وزير الطاقة الإماراتي: نمو متوقع للطلب على النفط والغاز في المديين المتوسط والبعيد

قال إن طفرة مراكز البيانات تضاعف الطلب على الكهرباء أربع مرات

سهيل المزروعي وزير الطاقة الإماراتي
سهيل المزروعي وزير الطاقة الإماراتي
TT

وزير الطاقة الإماراتي: نمو متوقع للطلب على النفط والغاز في المديين المتوسط والبعيد

سهيل المزروعي وزير الطاقة الإماراتي
سهيل المزروعي وزير الطاقة الإماراتي

أوضح سهيل المزروعي وزير الطاقة الإماراتي أن الطلب على الكهرباء تضاعف أربع مرات لتلبية احتياجات مراكز البيانات العملاقة التي تُنشأ حول العالم، ولا سيما في الولايات المتحدة والصين ودول أخرى، وفقاً لما ذكره المشاركون في «أدبيك»، مشيراً إلى أن بلاده تعد جزءاً من هذا السباق العالمي لكونها من الدول الأولى في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأضاف المزروعي أن مراكز البيانات الضخمة تتطلب كميات كبيرة من الكهرباء والتبريد، وهو ما يستدعي تنويع مصادر الطاقة لتغطية هذه الاحتياجات بما في ذلك الوقود الأحفوري، متوقعاً أن يشهد الطلب على النفط والغاز نمواً في المديين المتوسط والبعيد لدعم هذه المراكز.

وأكد أن الإمارات بصفتها عضواً فاعلاً في منظمة «أوبك» و«أوبك بلس»، تواصل الإسهام في دراسة أوضاع السوق والتنسيق بين الدول الأعضاء في ظل التوقعات بارتفاع الطلب المستقبلي على جميع أنواع الطاقة سواء الأحفورية أو المتجددة.

ولفت وزير الطاقة الإماراتي في تصريحات اليوم لـ«وكالة الأنباء الإماراتية» (وام) على هامش معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول (أديبك)، إلى أن النمو في زيادة عدد مراكز البيانات حول العالم التي تتطلب قدرات طاقة أكبر من المتاحة حالياً، يفرض متغيرات جديدة على استراتيجيات الطاقة العالمية في ظل انخفاض تكلفة إنتاج طاقة الرياح وتخزين الكهرباء في البطاريات، الأمر الذي يفتح المجال أمام توسع أكبر في إنتاج الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة.

وأشار إلى أن الإمارات تولي اهتماماً كبيراً برفع كفاءة الطاقة في المباني من خلال إطلاق مبادرات ومشاريع نوعية في المباني الاتحادية، إضافة إلى التعاون مع إمارات الدولة لتعظيم الاستفادة من التقنيات الحديثة وتحسين كفاءة استهلاك الطاقة بما يسهم في تحقيق وفورات تصل إلى نحو 30 في المائة من الاستهلاك، مؤكداً أن هذه الجهود تشكل جزءاً محورياً من تحسينات استراتيجية الطاقة الوطنية.

وأكد أن بلاده نجحت خلال السنوات الماضية في بناء منظومة طاقة متكاملة تقوم على التنويع والكفاءة والاستدامة، ما أسهم في رفع مساهمة الطاقة النظيفة في مزيج الكهرباء الوطني إلى أكثر من 30 في المائة عام 2024 وتوسيع القدرات المركبة للطاقة المتجددة لتتجاوز 6.8 غيغاواط حالياً مع مشاريع قيد التنفيذ سترفع السعة الإجمالية إلى 22 غيغاوات بحلول عام 2031.

وأشار إلى أنه تم رفع مستهدف إنتاج الكهرباء من مصادر نظيفة إلى 35 في المائة بحلول عام 2031 بدلاً من 32 في المائة وزيادة الطموح في الطاقة المتجددة إلى أكثر من ثلاثة أضعاف بحلول عام 2031 مقارنة بعام 2022.

ولفت إلى أن الاستراتيجية المحدثة للطاقة دمجت مخرجات الاستراتيجية الوطنية للهيدروجين 2050 ضمن منظومة التخطيط الشامل للطاقة لجعل الهيدروجين أحد المحاور الرئيسة في تحقيق الحياد المناخي مع التركيز على تعزيز الربط الكهربائي الإقليمي والدولي وتوسيع الاستثمار في تخزين الطاقة والشبكات الذكية.

وأكد المزروعي أن الإمارات تواصل العمل ضمن نهج متوازن يجمع بين تعزيز أمن الطاقة وتسريع التحول نحو الطاقة النظيفة، في إطار التزامها بتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050.

وأوضح أن خفض الانبعاثات الكربونية وأمن الطاقة هدفان متكاملان لا يتعارضان، مؤكداً أن الدولة تعتمد نموذجاً متقدماً في المواءمة بين الاستدامة والمرونة عبر تنويع مصادر الطاقة وتبني أحدث التقنيات والابتكارات.


مقالات ذات صلة

مصر لتطوير تعاونها مع قبرص واليونان

شمال افريقيا وزراء خارجية مصر وقبرص واليونان في مؤتمر صحافي بالقاهرة (الخارجية المصرية)

مصر لتطوير تعاونها مع قبرص واليونان

أكدت مصر أهمية مواصلة تطوير «تعاونها الثلاثي» مع قبرص واليونان، وتعزيز الشراكة في قطاعات حيوية للدول الثلاثة بينها الطاقة والغاز والتجارة والاستثمار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
الاقتصاد خطوط نقل طاقة تمر عبر محطة فرعية على طول شبكة الكهرباء في ميامي (أ.ف.ب)

خطة ترمب لمواجهة أزمة الطاقة: شركات الذكاء الاصطناعي «ستدفع الثمن»

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطة استراتيجية تُلزم شركات التكنولوجيا الكبرى بتحمل تكاليف بناء محطات طاقة جديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد عامل نظافة في أحد الشوارع أمام الكرملين بالعاصمة الروسية موسكو (أ.ف.ب)

الصين وروسيا تجريان محادثات بعد توقف إمدادات الطاقة

ذكرت صحيفة «كوميرسانت»، يوم الجمعة، أن الصين أوقفت استيراد إمدادات الطاقة الكهربائية من روسيا، بينما أعلنت روسيا استعدادها لاستئناف المبيعات وأن المحادثات جارية

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد لقطة مصورة من مسيرة لمنشأة نفطية روسية في إقليم سيبيريا (رويترز)

عائدات الطاقة الروسية لأدنى مستوياتها في 5 سنوات

انخفضت عائدات روسيا من النفط والغاز إلى أدنى مستوياتها في 5 سنوات في 2025

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد منصة غاز في حقل «ظهر» المصري (وزارة البترول المصرية)

اكتشافات وآبار جديدة تدعم مصر في الغاز والنفط

أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية عن تحقيق عدد من الاكتشافات والآبار الجديدة الناجحة

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

رئيس «دافوس»: العالم يواجه تحولاً غير مسبوق

رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده
رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده
TT

رئيس «دافوس»: العالم يواجه تحولاً غير مسبوق

رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده
رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده

قال رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده، إن العالم يقف اليوم على أعتاب «مرحلة تحوّل غير مسبوقة» أطلقها التطور السريع لقدرات الذكاء الاصطناعي، مُقرّاً بوجود «تحديات حقيقية» تُقابلها «فرص ابتكار ونمو هائلة».

تصريحات برنده في حوار مع «الشرق الأوسط» جاءت عشية انطلاق الاجتماع السنوي الـ56 للمنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2026 في دافوس السويسرية تحت شعار «روح الحوار»، في دورة تُعد من الأكثر حساسية منذ سنوات. واعتبر برنده أن منطقة الخليج تهيئ «أرضية صلبة» للعب دور رئيسي في منظومة الذكاء الاصطناعي العالمية.

وأشاد برنده بدور السعودية، التي تستضيف في أبريل (نيسان) اجتماعاً خاصاً للمنتدى «المحوري في الاقتصاد الدولي». وأشار إلى أن السعودية، التي لطالما شكَّلت عامل استقرار في أسواق الطاقة العالمية، باتت اليوم تُقرن هذا الدور باستثمارات طموحة في التكنولوجيا المتقدمة وتنويع الاقتصاد.


وزير الاقتصاد السعودي: القطاع الخاص يضطلع بدور أكبر في «رؤية 2030»

وزير الاقتصاد والتخطيط مجتمعاً مع رئيسة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا سالي كورنبلوث على هامش أعمال منتدى دافوس (إكس)
وزير الاقتصاد والتخطيط مجتمعاً مع رئيسة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا سالي كورنبلوث على هامش أعمال منتدى دافوس (إكس)
TT

وزير الاقتصاد السعودي: القطاع الخاص يضطلع بدور أكبر في «رؤية 2030»

وزير الاقتصاد والتخطيط مجتمعاً مع رئيسة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا سالي كورنبلوث على هامش أعمال منتدى دافوس (إكس)
وزير الاقتصاد والتخطيط مجتمعاً مع رئيسة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا سالي كورنبلوث على هامش أعمال منتدى دافوس (إكس)

قال وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، إن السعودية تُسند إدارة بعض مشاريع «رؤية 2030» إلى القطاع الخاص في إطار تعديل الجداول الزمنية.

وأضاف الإبراهيم في مقابلة مع «رويترز» أُجريت معه على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في سويسرا، أن الحكومة تتسم بالمرونة في إدارة مشاريعها التنموية الطموحة، حيث تعيد تحديد نطاق بعض المشاريع، مع الحفاظ على زخم تحقيق أهداف التحول الاقتصادي لـ«رؤية 2030».

وقال: «القطاع الخاص جاهز الآن، بل أكثر حماساً للمشاركة»، مضيفاً: «مؤخراً، أُسندت بعض المشاريع بالكامل إلى القطاع الخاص لتنفيذها بدعم وتوجيهات تنظيمية».

وأوضح أن تعديلات الجداول الزمنية ونطاق المشاريع جاءت مدفوعةً بعوامل متعددة، من بينها المخاوف بشأن التضخم، وضغوط الاستيراد، والنشاط الاقتصادي المفرط.

وأضاف: «لا نريد أن نتسبب في نشاط اقتصادي مفرط، ولا نريد هدر القيمة من خلال زيادة ضغوط الاستيراد، ولا نريد خلق بيئة تضخمية».

وقال: «نحن شفافون للغاية. لن نتردد في القول إننا اضطررنا إلى تغيير هذا المشروع، أو تأجيله، أو إعادة تحديد نطاقه... إذا اعتقدتم أن المشروع نفسه، أي بنيته التحتية، هو (رؤية 2030)، فقد يمثل ذلك تحدياً. فالمشروع موجود ليُصمَّم لتحقيق نتيجة محددة».

وأوضح الإبراهيم أن الاقتصاد السعودي غير النفطي يشكل حالياً أكثر من 55 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، ومن المتوقع أن ينمو أكثر مع سعي المملكة لتقليل اعتمادها على عائدات النفط.

وأشار إلى أن نسبة الأنشطة غير النفطية المعتمدة على عائدات النفط قد انخفضت بالفعل من نحو 90 في المائة إلى نحو 70 في المائة، مع هدف خفض هذه النسبة أكثر.

وأضاف أن معظم القطاعات غير النفطية حققت نمواً سنوياً مطرداً يتراوح بين 5 و10 في المائة خلال السنوات الخمس الماضية، وتتوقع الوزارة أن يظل النمو الإجمالي وغير النفطي قوياً، ويتراوح بين 4 و5 في المائة خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وشدد على أن تركيز المملكة ينصبّ الآن على استضافة فعاليات دولية كبرى، مع إيلاء الأولوية لكأس آسيا 2027، ومعرض إكسبو العالمي 2030، وكأس العالم لكرة القدم 2034.


«غازبروم» الروسية لبيع حصتها في شركة التكرير الصربية «نيس» لـ«مول» المجرية

تمتلك «غازبروم» الروسية حصة 11.3 % في شركة «نيس☼ الصربية (إكس)
تمتلك «غازبروم» الروسية حصة 11.3 % في شركة «نيس☼ الصربية (إكس)
TT

«غازبروم» الروسية لبيع حصتها في شركة التكرير الصربية «نيس» لـ«مول» المجرية

تمتلك «غازبروم» الروسية حصة 11.3 % في شركة «نيس☼ الصربية (إكس)
تمتلك «غازبروم» الروسية حصة 11.3 % في شركة «نيس☼ الصربية (إكس)

أعلنت شركة «غازبروم نفط» الروسية، أنها توصلت إلى اتفاق لبيع حصتها في شركة تكرير النفط الصربية «نيس» لشركة «مول» المجرية.

وقالت وزيرة الطاقة الصربية دوبرافكا جيدوفيتش هاندانوفيتش، يوم الاثنين، إن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية (OFAC)، الذي فرض عقوبات على شركة «نيس» بسبب ملكيتها الروسية، يجب أن يوافق على الصفقة.

تُزوّد «نيس» نحو 80 في المائة من سوق الوقود الصربية، بما في ذلك توريد البنزين والديزل بالجملة. كما تستحوذ على 50 في المائة من سوق مبيعات التجزئة.

ومن المتوقع أن يكون شركاء من الإمارات جزءاً من اتفاقية البيع المستقبلية، مع استمرار المفاوضات حتى الموعد النهائي في 24 مارس (آذار). وفقاً للوزيرة، التي قالت: «نجحت صربيا في تحسين موقفها... وزيادة حصتها في نيس، مستقبلاً بنسبة 5 في المائة، مما يمنحها عدداً من الأسهم يعزز حقوقها في اتخاذ القرارات في جمعية المساهمين».

وقالت هاندانوفيتش: «شركة (مول) ستحافظ على إنتاج مصفاة النفط الوحيدة في صربيا».

وأكدت المتحدثة باسم الشركة أن «مول» ملزمة بالحفاظ على تشغيل مصفاة «بانشيفو»، وهي مصفاة النفط الوحيدة في صربيا، التي تديرها شركة «نيس»، بنفس مستويات الإنتاج السابقة، بل زيادة الإنتاج عند الحاجة.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية عقوبات على شركة «نيس»، ضمن إجراءات أوسع تستهدف قطاع الطاقة الروسي على خلفية الحرب في أوكرانيا، مما أدى إلى توقف المصفاة عن العمل وإثارة مخاوف بشأن الإمدادات المحلية. ومنح مكتب مراقبة الأصول الأجنبية شركة «نيس» مهلة من العقوبات حتى 23 يناير (كانون الثاني).

تمتلك شركة «غازبروم» الروسية حصة 11.3 في المائة في شركة «نيس»، فيما تمتلك وحدتها النفطية الخاضعة للعقوبات (غازبروم نفط) حصة 44.9 في المائة، أي حصة الأغلبية. وتمتلك الحكومة الصربية 29.9 في المائة، فيما يمتلك صغار المساهمين والموظفين النسبة المتبقية.