إدارة الأصول في السعودية تنمو 20 %... والائتمان الخاص الأسرع نمواً في 2024

القويز أكد خلال «مؤتمر الاستثمار» أن تنوع المنتجات وقاعدة المستثمرين يدعمان نمو القطاع

رئيس هيئة السوق المالية السعودية محمد القويز (مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار)
رئيس هيئة السوق المالية السعودية محمد القويز (مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار)
TT

إدارة الأصول في السعودية تنمو 20 %... والائتمان الخاص الأسرع نمواً في 2024

رئيس هيئة السوق المالية السعودية محمد القويز (مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار)
رئيس هيئة السوق المالية السعودية محمد القويز (مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار)

أكَّد رئيس هيئة السوق المالية السعودية، محمد القويز، أن قطاع إدارة الأصول في المملكة شهد نمواً بنحو 20 في المائة خلال العام الماضي، مدفوعاً بتنوع المنتجات والفئات الاستثمارية، التي تسهم في تعزيز المشروعات وتطوير السوق، وذلك رغم ثبات سوق رأس المال.

وأوضح القويز خلال مشاركته في جلسة حوارية ضمن مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار (FII9) في الرياض، أن نمو الأصول المدارة جاء نتيجة التنوع في القطاعات والمنتجات الاستثمارية، بما في ذلك العقارات وأدوات الدخل الثابت ورأس المال المخاطر، وهي الأسرع نمواً ضمن صناعة إدارة الأصول في المملكة.

رئيس هيئة السوق المالية السعودية خلال جلسة حوارية ضمن مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار (موقع المؤتمر)

وأضاف أن التوسع في قاعدة المستثمرين ساهم أيضاً في دفع عجلة النمو، حيث تجاوزت نسبة نمو الأصول المدارة من أطراف ثالثة نمو الأصول التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، لتصل الأصول الإجمالية المدارة هذا العام إلى نحو 1.2 تريليون ريال (320 مليار دولار).

وأشار القويز إلى أن قطاع الائتمان الخاص شهد أسرع معدل نمو بين الأنواع الأخرى في المملكة، إذ تضاعفت الأصول المدارة فيه خلال العام، مما يعكس الحاجة المتزايدة للائتمان والفرص المتاحة، خصوصاً في الفئة منخفضة المخاطر مقابل العائد. وأضاف أن قيمة الأصول المدارة في الائتمان الخاص بلغت نحو 5 مليارات ريال، مقارنة بحجم صناعة إدارة الأصول الإجمالي البالغ 1.2 تريليون ريال، مما يجعل تأثيره محدوداً نسبياً.

وأشار القويز إلى أن العقارات وأدوات الدخل الثابت ورأس المال المخاطر كانت الأسرع نمواً بصناعة إدارة الأصول في المملكة. وتابع أن الإجراءات العقارية الأخيرة نجحت في تهدئة القلق حول الأصول العقارية.

وتطرق القويز إلى أهمية توازن تطوير السوق وحماية المستثمرين، موضحاً أن الهيئة تتبنى استراتيجيتين متوازيتين: تطوير القطاعات غير المطورة عبر تحفيز رأس المال، وحماية المستثمرين في القطاعات التي تشهد فائضاً من السيولة لمنع تضخم أسعار الأصول، كما هو الحال في رأس المال المخاطر والعقارات.

وعالمياً، حذَّر القويز من المخاطر المحتملة المرتبطة بالائتمان الخاص والذكاء الاصطناعي، معتبراً أن تزايد التدفق الاستثماري في هذه الفئات قد يصاحبه فقاعات أصول، وأن تقييم احتمالية العدوى للسوق السعودية والعالمية لا يزال قيد الدراسة. وأضاف أن مستويات الدين في السعودية منخفضة نسبياً، مما يقلل من المخاطر مقارنة بالأسواق العالمية.

وأوضح القويز أن معدلات السيولة في القطاع المصرفي السعودي أصبحت مشابهة للمعايير العالمية، بعد فترة من السيولة المفرطة على مدى خمسين عاماً، ما يجعل عملية تخصيص رأس المال أكثر تحدياً، ويتيح فرصاً لصناعة إدارة الأصول لتقديم رأس المال التكميلي، سواء عبر الائتمان المباشر أو سوق الدخل الثابت، مؤكداً أن السوق السعودية تتمتع بإمكانات نمو كبيرة في هذا المجال.


مقالات ذات صلة

المؤشرات اليابانية تصعد مدفوعةً بأسهم شركات الذكاء الاصطناعي

الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

المؤشرات اليابانية تصعد مدفوعةً بأسهم شركات الذكاء الاصطناعي

واصلت الأسهم اليابانية ارتفاعها للجلسة الثانية على التوالي يوم الأربعاء، مع إقبال المستثمرين على شراء الأسهم التي انخفضت أسعارها

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أحد المراكز التجارية التابعة لـ«سينومي سنترز» بالرياض (موقع الشركة الإلكتروني)

«سينومي سنترز» تبدأ طرح صكوك ضمن برنامج بقيمة 4.5 مليار ريال

بدأت شركة المراكز العربية «سينومي سنترز»، يوم الاثنين، فترة الطرح والاكتتاب في صكوك مقوَّمة بالريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمر في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

تراجع معظم بورصات الخليج وسط ضبابية بشأن خفض الفائدة الأميركية

أغلق معظم أسواق الأسهم بمنطقة الخليج على انخفاض، بتأثير مخاوف مستمرة بشأن ما إذا كان «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي سيُقدم على خفض إضافي للفائدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مقر شركة «البحر الأحمر العالمية»... (صفحة الشركة على لينكد إن)

«البحر الأحمر العالمية» تعلن خطة استراتيجية لشطب خسائرها المتراكمة قبل نهاية 2025

أعلنت شركة «البحر الأحمر العالمية» عن خطتها الاستراتيجية الهادفة إلى شطب كامل خسائرها المتراكمة وذلك قبل نهاية 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة محاكية لمشروع «مسار» الذي تقوم بتطويره شركة «أم القرى للتنمية والإعمار» (واس)

الإيرادات تقفز بصافي ربح «أم القرى» 342 % خلال الربع الثالث

قفز صافي ربح شركة «أم القرى للتنمية والإعمار (مسار)» 342 في المائة إلى 516.5 مليون ريال (137.7 مليون دولار) في الرُّبع الثالث من العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

لم تشهد أسهم «وول ستريت» تغيُّراً يُذكر في وقت مبكر من صباح الخميس، في الوقت الذي استأنفت فيه أسعار النفط ارتفاعها وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتعهَّدت إسرائيل بشنِّ مزيد من الضربات ضد «حزب الله»، رافضةً الدعوات لإشراك لبنان في الهدنة. وظلَّ مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير أمام حركة الملاحة، مما أعاق ناقلات النفط ورَفَعَ أسعار الخام.

وبعد نحو 15 دقيقة من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 47.813.77 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة أقل من 0.1 في المائة إلى 6.780.43 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 22.648.72 نقطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية قد سجَّلت ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الأربعاء، عقب إعلان وقف إطلاق النار.

وقال آرت هوغان من شركة «بي رايلي» لإدارة الثروات إن انخفاض أسعار الأسهم يوم الخميس يُعدُّ «اعترافاً بهشاشة وقف إطلاق النار». وأضاف: «لم يُدرَج لبنان في هذا الاتفاق، ما أثار استياء إيران، وقد عبَّرت عن ذلك صراحةً، ولذلك لم يُفتَح مضيق هرمز بعد».


أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط
TT

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق، لافتاً إلى ضرورة توجه الاستثمارات طويلة الأجل نحو مصادر الطاقة كافة دون استثناء؛ لتلبية الطلب المستقبلي.

ودعا إلى تبني مقاربات واقعية ومتوازنة في رسم مسارات الطاقة المستقبلية، بما يضمن تحقيق أمن الطاقة وتوافرها للجميع، تزامناً مع جهود خفض الانبعاثات عبر التقنيات الحديثة.

كان الاجتماع السادس عشر رفيع المستوى لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي، قد عقد، يوم الخميس، في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، وترأسه كل من الغيص والمفوض الأوروبي لشؤون الطاقة والإسكان دان يورغنسن.

وقد بدأ الحوار عام 2005، مما يجعله أقدم حوار بين «أوبك». ومنذ ذلك الحين، شمل التعاون 16 اجتماعاً رفيع المستوى، و5 اجتماعات فنية، والعديد من الاجتماعات الثنائية في كل من فيينا وبروكسل، وعشر دراسات مشتركة، واستضافة مشتركة للعديد من ورش العمل والموائد المستديرة، وتيسير تبادل قيّم للآراء حول توقعات سوق الطاقة، وفق بيان صادر عن أمانة «أوبك».

وأشاد الغيص بالتعاون المثمر بين المنظمتين على مدى أكثر من عقدين، مؤكداً أهمية تبادل وجهات النظر حول قضايا الطاقة ذات الاهتمام المشترك، وأهمية هذا الحوار في ظل بيئة عالمية متغيرة باستمرار، مما يخلق تحديات أمام أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي بشكل عام.

كما شدد على فوائد الحوار في التغلب على تحديات السوق، مؤكداً التزام منظمة «أوبك» بدعم استقرار السوق، ومشدداً على ضرورة الاستثمار طويل الأجل في جميع مصادر الطاقة لتلبية النمو المتوقع في الطلب مستقبلاً.

وركزت المناقشات على التوقعات الحالية لسوق النفط والطاقة، بما في ذلك ديناميكيات العرض والطلب، والظروف الاقتصادية الكلية، وتطور مزيج الطاقة العالمي، وضرورة اتباع نهج متوازن وواقعي لمسارات الطاقة المستقبلية.

كما سلط الاجتماع الضوء على ضرورة مساهمة جميع مصادر الطاقة في تحقيق أمن الطاقة وتوافرها، وضرورة توظيف جميع التقنيات للمساهمة في خفض الانبعاثات.

وأكدت منظمة «أوبك» مجدداً التزامها بالحفاظ على حوار مفتوح وبنّاء، ومواصلة تعزيز التعاون في إطار حوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي.

واتُّفق على عقد الاجتماع رفيع المستوى المقبل لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 في فيينا.


بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
TT

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، أن الاقتصاد، الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.5 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في تخفيض لتقديراتها السابقة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي -أي إنتاج البلاد الإجمالي من السلع والخدمات- تراجعاً في الربع الأخير بعد نمو ملحوظ بنسبة 4.4 في المائة في الربع الثالث، و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام. وقد تم تعديل تقدير الوزارة السابق للنمو في الربع الأخير من 0.7 في المائة إلى 0.5 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

جاء تباطؤ النمو بشكل رئيسي نتيجة انخفاض الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي بمعدل سنوي قدره 16.6 في المائة بسبب الإغلاق، مما أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1.16 نقطة مئوية. في المقابل، نما الإنفاق الاستهلاكي بمعدل 1.9 في المائة، بانخفاض طفيف عن التقديرات السابقة، وبمقارنة بنسبة 3.5 في المائة المسجلة في الربع الثاني.

وعلى صعيد الأداء السنوي، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة خلال عام 2025، وهو معدل أبطأ من 2.8 في المائة في عام 2024 و2.9 في المائة في عام 2023. ولا تزال التوقعات الاقتصادية لهذا العام غير واضحة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل التجارة العالمية نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وشهدت سوق العمل الأميركية تقلبات كبيرة في العام الماضي، مسجلة أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002، مع تقلبات مستمرة حتى عام 2026؛ فقد أضاف أصحاب العمل 160 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، ثم خفضوا 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، قبل أن يخلقوا 178 ألف وظيفة مفاجئة في مارس (آذار).

ويعد تقرير يوم الخميس التقدير الثالث والأخير للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من وزارة التجارة الأميركية، على أن يُصدر التقرير الأول للنمو الاقتصادي للفترة من يناير إلى مارس (آذار) في 30 أبريل (نيسان).