الدولار يرتفع قبل قرار خفض الفائدة المرتقب من «الفيدرالي»

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يرتفع قبل قرار خفض الفائدة المرتقب من «الفيدرالي»

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

ارتفع الدولار الأميركي من أدنى مستوى له في أسبوع مقابل العملات الرئيسية، يوم الأربعاء، قبيل الخفض المتوقع على نطاق واسع لأسعار الفائدة من قِبل مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» في وقت لاحق اليوم.

وتلقَّى الين الياباني دعماً بعد أن أشار وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إلى استعداد الحكومة اليابانية الجديدة لمنح بنك اليابان مساحة لرفع أسعار الفائدة، قبيل قرار السياسة النقدية يوم الخميس، رغم توقع الأسواق تأجيل أي رفع لبضعة أشهر، وفق «رويترز».

ويراقب متداولو العملات من كثب اجتماعاً مرتقباً بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ في كوريا الجنوبية، لاتخاذ قرار بشأن إطار عمل قد يوقف فرض رسوم جمركية أميركية أشد، وقيود صينية على صادرات المعادن النادرة.

وعكس الدولار الأسترالي انخفاضاً طفيفاً سابقاً، وارتفع بنسبة 0.2 في المائة إلى 0.6599 دولار أميركي، بعد أن أظهرت بيانات أسعار المستهلك الفصلية أداءً أفضل من المتوقع، ما أثار شكوكاً حول خفض بنك الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة الأسبوع المقبل، أو في الاجتماع التالي في ديسمبر (كانون الأول).

وقالت لوسي إليس، كبيرة الاقتصاديين في «ويستباك»: «أقرب وقت يمكن فيه لمجلس إدارة بنك الاحتياطي الأسترالي أن يشعر بمزيد من الاطمئنان بشأن التضخم، هو مع صدور القراءة الفصلية التالية قبل اجتماع فبراير (شباط) 2026. حتى خفض سعر الفائدة في فبراير ليس مؤكداً الآن، نظراً للحجم الصعودي المفاجئ للتضخم هذا الربع».

وارتفع مؤشر الدولار الأميركي الذي يقيس قيمة العملة مقابل 6 عملات منافسة، بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 98.82، بعد يومين متتاليين من الانخفاضات التي أوصلته إلى أدنى مستوى له منذ 21 أكتوبر (تشرين الأول) عند 98.562 يوم الثلاثاء.

وانخفض الدولار قليلاً إلى 152.05 ين، بعد أن نشر بيسنت على موقع «إكس» أن «استعداد الحكومة اليابانية لمنح بنك اليابان حرية التحرك سيكون أساسياً، لتثبيت توقعات التضخم وتجنب التقلبات المفرطة في أسعار الصرف».

بيسنت الذي كان في اليابان مع ترمب لإجراء محادثات مع حكومة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، انتقد بنك اليابان مراراً، لتأخره في رفع أسعار الفائدة.

وطالبت تاكايتشي التي تُعتبر متساهلة مالياً ونقدياً، بنك اليابان، بالحفاظ على بيئة نقدية ميسرة، ولكنها أكدت أن إدارة السياسة النقدية من اختصاص البنك المركزي.

ومع توقع إبقاء بنك اليابان على أسعار الفائدة دون تغيير عند اختتام اجتماعه الذي يستمر يومين، سينصَبُّ التركيز على أي مؤشرات لاحتمال رفعها في الاجتماع القادم في ديسمبر.

وارتفعت توقعات تشديد السياسة النقدية على المدى القريب منذ الاجتماع الأخير في سبتمبر (أيلول)، بعد أن أبدى عضو إضافي في مجلس الإدارة معارضته لرفع الفائدة، ليصل العدد الإجمالي إلى عضوين. وقد تبنى مزيد من المسؤولين مواقف متشددة في خطاباتهم الأخيرة، ما يشير إلى تحول في موقف المجلس كله.

مع ذلك، فإن النبرة الحذرة والمستمرة لمحافظ بنك اليابان، كازو أويدا، دفعت المشاركين في السوق إلى توقع رفع أسعار الفائدة في ديسمبر أو يناير (كانون الثاني)، بدلاً من هذا الأسبوع.

وقال شوكي أوموري، كبير استراتيجيي مكتب «ميزوهو» للأوراق المالية: «احتمالية وجود 3 أصوات معارضة في الاجتماع القادم قد تدفع الأسواق إلى احتساب زيادات أسرع وأكثر ضخامة في أسعار الفائدة، مما يفرض ضغطاً هبوطياً على زوج الدولار/ الين». وأضاف أن الإجماع السائد في السوق يشير إلى زيادة أو زيادتين إضافيتين في أسعار الفائدة، ولكن لا يمكن استبعاد سيناريو ارتفاع أعلى.

في الوقت نفسه، من المتوقع على نطاق واسع أن يخفض «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية اليوم، وسيبحث المتداولون عن دلائل على صحة توقعات السوق بخفض إضافي في ديسمبر، وعدة تخفيضات أخرى العام المقبل.

وتشير أسعار السوق إلى احتمال خفض أسعار الفائدة في أكتوبر وديسمبر، مع تخفيضين آخرين بحلول يوليو (تموز) 2026.

وقال كايل رودا، المحلل في «كابيتال دوت كوم»: «الاهتمام منصبٌّ على التوجيهات التي يقدمها رئيس البنك جيروم باول في مؤتمره الصحافي. أي تغيير عن هذه التوقعات قد يؤدي إلى تقلبات كبيرة».

كما سيُعلن البنك المركزي الأوروبي سياسته النقدية يوم الخميس، ومن المتوقع أن يبقي على أسعار الفائدة دون تغيير، بينما انخفض اليورو بنسبة 0.1 في المائة إلى 1.1637 دولار، والجنيه الإسترليني بنسبة 0.1 في المائة إلى 1.3253 دولار.


مقالات ذات صلة

برنت يتجاوز الـ111 دولاراً مع تصعيد ترمب تهديداته لإيران

الاقتصاد ناقلة نفط راسية في ميناء تشينغداو، بمقاطعة شاندونغ شرقي الصين (أ.ف.ب)

برنت يتجاوز الـ111 دولاراً مع تصعيد ترمب تهديداته لإيران

ارتفعت أسعار النفط العالمية في تعاملات يوم الأربعاء، مدفوعةً بتصعيد غير مسبوق من الرئيس الأميركي دونالد ترمب تجاه طهران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد جناح «أوبك» بمؤتمر «كوب 28» في دبي عام 2023 (د.ب.أ)

«أوبك» تتسلم خطط التعويض المحدثة... وكازاخستان «المطالب الوحيد» بتقليص الفائض

أعلنت الأمانة العامة لمنظمة «أوبك» عن تسلمها خطط التعويض المحدثة من كل من العراق، والإمارات، وكازاخستان، وسلطنة عُمان.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
خاص من اليمين: رئيس بنك إنجلترا أندرو بيلي ولاغارد ورئيس بنك اليابان كازو أويدا وباول في ندوة جاكسون هول (أرشيفية - رويترز)

خاص من كورونا إلى «هرمز»... «التيسير النقدي» يعود من نافذة الطوارئ الجيوسياسية

بينما كان العالم يستعد لطي صفحة «الأموال السهلة» التي خلّفتها جائحة كورونا، جاءت شرارة النزاع بالشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز لتعيد خلط الأوراق النقدية عالمياً.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يتحصن بالتوترات الجيوسياسية مع اقتراب مهلة ترمب لطهران

استقر الدولار الأميركي قرب مستوياته العليا، يوم الثلاثاء، في وقت يترقب المتعاملون الموعد النهائي لإعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد غورغييفا في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (رويترز)

رئيسة صندوق النقد الدولي: حرب الشرق الأوسط ترفع التضخم وتكبح النمو العالمي

قالت رئيسة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا إن الحرب في الشرق الأوسط ستؤدي إلى ارتفاع التضخم وتباطؤ النمو العالمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«وول ستريت» تتراجع مع تصعيد ترمب تهديداته لإيران

متداول يراقب شاشة تُظهر الرئيس دونالد ترمب يتحدث خلال مؤتمر صحافي حول الحرب مع إيران في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يراقب شاشة تُظهر الرئيس دونالد ترمب يتحدث خلال مؤتمر صحافي حول الحرب مع إيران في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«وول ستريت» تتراجع مع تصعيد ترمب تهديداته لإيران

متداول يراقب شاشة تُظهر الرئيس دونالد ترمب يتحدث خلال مؤتمر صحافي حول الحرب مع إيران في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يراقب شاشة تُظهر الرئيس دونالد ترمب يتحدث خلال مؤتمر صحافي حول الحرب مع إيران في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

سجلت أسهم «وول ستريت» تراجعاً في بداية تعاملات الثلاثاء، في حين ارتفعت أسعار النفط، مع تصعيد الرئيس دونالد ترمب تهديداته بقصف إيران بشكل مكثف إذا لم تمتثل لمطالب الولايات المتحدة العسكرية.

وكتب ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي: «ستموت حضارة بأكملها الليلة»، مؤكّداً بذلك تعهده السابق بتدمير الجسور ومحطات توليد الطاقة وغيرها من البنى التحتية المدنية إذا لم تُعِد إيران فتح مضيق هرمز أمام حركة ناقلات النفط.

كانت الأسهم قد ارتفعت يوم الاثنين، على أمل التوصل إلى وقف لإطلاق النار، إلا أن مؤشر داو جونز الصناعي انخفض بنسبة 0.7 في المائة في وقت مبكر من صباح الثلاثاء ليصل إلى 46.368.33 نقطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد نحو عشر دقائق من بدء التداول، تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة إلى 6.576.59 نقطة، بينما انخفض مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.6 في المائة إلى 21.859.32 نقطة.

ويرى ديفيد واديل، كبير استراتيجيي الاستثمار في شركة «واديل وشركائه»، أن الأسواق تنظر إلى خطاب ترمب المتطرف بوصفه تكتيكاً تفاوضياً.

وأضاف واديل: «تتعامل الأسواق مع الأمر بهدوء لأنها تعلمت عدم المبالغة في تفسير تهديدات ترمب، مدركةً أنها على الأرجح أقرب إلى المفاوضات منها إلى الواقع».


الأسواق الخليجية تتراجع قبيل انتهاء مهلة ترمب لإيران

مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

الأسواق الخليجية تتراجع قبيل انتهاء مهلة ترمب لإيران

مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

تراجعت أسواق الأسهم الخليجية في ختام تعاملات يوم الثلاثاء، في ظل حالة من الحذر بين المستثمرين قبيل انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.

وتشهد الأسواق توتراً منذ اندلاع المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى في أواخر فبراير (شباط)، والتي دفعت طهران إلى إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لإمدادات النفط العالمية، ما عزز المخاوف من ارتفاع معدلات التضخم عالمياً.

وكان المستثمرون يعوّلون على نجاح المساعي الدبلوماسية في احتواء التصعيد، إلا أن المفاوضات لم تحقق تقدماً ملموساً حتى الآن، في وقت لم تُبدِ فيه إيران تجاوباً مع مهلة ترمب التي تنتهي مساء الثلاثاء (بتوقيت شرق الولايات المتحدة)، وسط تهديدات بتوجيه ضربات إلى بنى تحتية مدنية، ما يفتح الباب أمام أخطر مراحل التصعيد.

على صعيد الأداء، تراجع المؤشر العام للسوق السعودية بنسبة 1.6 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم مصرف «الراجحي» 2 في المائة، وسهم «سابك» 2.5 في المائة، وارتفع سهم «أرامكو» 0.1 في المائة.

كما انخفض مؤشر سوق دبي المالي بنسبة 0.8 في المائة، متأثراً بتراجع سهم «إعمار» العقارية 3.9 في المائة، فيما تراجع مؤشر أبوظبي بنسبة 0.3 في المائة.

وفي قطر، قلّص المؤشر مكاسبه المبكرة ليغلق منخفضاً 0.6 في المائة، بضغط من هبوط سهم «بنك قطر الوطني» بنسبة 1.6 في المائة.

وخارج منطقة الخليج، تراجع المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية بنسبة 2 في المائة، متأثراً بهبوط سهم «البنك التجاري الدولي» بنسبة 4.5 في المائة، وذلك مع تداول السهم دون أحقية التوزيعات.


اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية «تفتح آفاقاً تجارية جديدة لروسيا»

ناقلة النفط الخام «فوغا بلو مارين» راسية قرب محطة كوزمينو في خليج ناخودكا (رويترز)
ناقلة النفط الخام «فوغا بلو مارين» راسية قرب محطة كوزمينو في خليج ناخودكا (رويترز)
TT

اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية «تفتح آفاقاً تجارية جديدة لروسيا»

ناقلة النفط الخام «فوغا بلو مارين» راسية قرب محطة كوزمينو في خليج ناخودكا (رويترز)
ناقلة النفط الخام «فوغا بلو مارين» راسية قرب محطة كوزمينو في خليج ناخودكا (رويترز)

قال رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين، الثلاثاء، إن الاضطرابات التي طالت سلاسل الإمداد العالمية نتيجة الحرب في الشرق الأوسط أوجدت فرصاً تجارية جديدة لروسيا، مشدداً في الوقت ذاته على أن استقرار الأسعار في السوق المحلية يظل أولوية قصوى.

وتُعد روسيا ثاني أكبر مُصدّر للنفط في العالم، وأكبر مُصدّر للقمح، إلى جانب كونها منتجاً ومُصدّراً رئيسياً للأسمدة، ما يجعلها - بحسب العديد من الخبراء - من أبرز المستفيدين اقتصادياً من تداعيات هذا الصراع، وفق «رويترز».

وقال ميشوستين خلال اجتماع حكومي: «إذا نظرنا إلى الوضع الراهن من زاوية اقتصادية بحتة، نجد أنه يفتح أمامنا آفاقاً جديدة لتعزيز الأداء المالي للقطاعات التصديرية، ويوفر إيرادات إضافية لخزينة الدولة».

وأضاف: «تمتلك روسيا القدرة على زيادة شحنات الموارد إلى الأسواق الخارجية التي تعاني حالياً من نقص، أو قد تواجه شحاً في المستقبل القريب، بما في ذلك الإمدادات الغذائية».

وأشار ميشوستين إلى أن الإمدادات العالمية من اليوريا والكبريت والهيليوم قد تأثرت أيضاً، لافتاً إلى أن روسيا تُعد من المنتجين الكبار لهذه المواد.

وأكد في ختام تصريحاته أن حماية المستهلكين في الداخل من تقلبات الأسعار العالمية تبقى أولوية أساسية، مستشهداً بالحظر الأخير على صادرات البنزين والأسمدة النيتروجينية بوصفها نماذج على الإجراءات الوقائية المتخذة.

وقال: «حماية السوق المحلية ستبقى على رأس أولوياتنا».