الأمير عبد العزيز بن سلمان: استدامة الطاقة أساس نمو الاقتصاد الجديد

إتمام اتفاقية استثمارية بـ11 مليار دولار لمشاريع الغاز في الجافورة

الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث للحضور في المؤتمر (الشرق الأوسط)
الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث للحضور في المؤتمر (الشرق الأوسط)
TT

الأمير عبد العزيز بن سلمان: استدامة الطاقة أساس نمو الاقتصاد الجديد

الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث للحضور في المؤتمر (الشرق الأوسط)
الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث للحضور في المؤتمر (الشرق الأوسط)

أكد وزير الطاقة الأمير عبد العزيز بن سلمان أن الاقتصاد الجديد يغير أسلوب حياة العالم، ويحتاج إلى كميات أكبر من الطاقة، مشيراً إلى أن بلاده توفر منظومة الطاقة الأكثر كفاءة وتنافسية وموثوقية.

جاء ذلك خلال كلمة خاصة للأمير السعودي في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار، بعنوان «تعزيز تنافسية الاقتصاد في قطاع الطاقة»، الثلاثاء، مبيناً أن هذا الحدث أصبح منصة عالمية يجتمع فيها الأشخاص للتفكير والمساهمة في رسم المستقبل.

وأكمل وزير الطاقة أن السعودية قادمة بقوة خلال العام المقبل في مجال البطاريات، محذراً الصين في هذه الخطوة بدخول المملكة كمنافس عالمي قوي في هذا المجال، مؤكداً استعداد المملكة لتصدر السوق رغم توسع السوق الصينية خلال الشهرين المقبلين.

شبكة الكهرباء

وبين الوزير أن الاستدامة في الطاقة هي أساس نمو الاقتصاد الجديد وتطور الصناعات والخدمات، وتجب التهيئة لها اليوم لمستقبل 2030 وما بعد ذلك.

وأفاد بأن السعودية تتعامل مع كل مصادر الطاقة لتلبية جميع الاحتياجات، و«يجب علينا أن نكون متنافسين في توفير الطاقة للعالم».

وأوضح الأمير عبد العزيز بن سلمان أن بلاده تعمل بمختلف مجالات الطاقة من دون استثناء، كاشفاً عن أتمتة 40 في المائة من شبكة الكهرباء في المملكة، وسوف تزيد هذه النسبة في المرحلة المقبلة، مبيناً أن الطموح حالياً يتلخص في تطوير التخزين والوصول إلى 28 في المائة. وفي إحدى الجلسات الحوارية، على هامش المؤتمر، كشف رئيس شركة «أرامكو السعودية» أمين الناصر عن خطة استثمارية طموحة لتعزيز الذراع التقنية للشركة، تستهدف ضخ ملياري دولار في «أرامكو الرقمية» خلال فترة تتراوح ما بين العامين إلى الأعوام الثلاثة المقبلة.

قطاع التكنولوجيا

وأشار الناصر إلى أن استثمارات الشركة في قطاع التكنولوجيا قد أثمرت قيمة تراكمية بلغت 6 مليارات دولار خلال عامين، مؤكداً في الوقت نفسه أن «أرامكو» تواصل العمل على زيادة أعمالها في قطاع الغاز بنسبة 60 في المائة خلال السنوات الخمس المقبلة، بالإضافة إلى تنمية قطاعي الطاقة المتجددة، وتحويل النفط إلى كيميائيات.

أمين الناصر في الجلسة الحوارية (الشرق الأوسط)

وأضاف: «نواصل برنامجنا الاستكشافي رغم احتياطياتنا الضخمة؛ لأننا نحدد فرصاً جديدة، خصوصاً في مجال الغاز». وشدد رئيس «أرامكو» على أهمية الشراكات الاستراتيجية، مشيراً إلى التعاون القائم مع شركة «هيوماين» التابعة لصندوق الاستثمارات العامة.

وأوضح أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي والرقمنة في حفر الآبار وتشغيلها يسهم في مضاعفة الإنتاج مرتين. وفي شأن آخر، قال الناصر إن الطلب على النفط الخام كان قوياً حتى قبل فرض العقوبات على شركتي «روسنفت» و«لوك أويل» الروسيتين.

اتفاقية استثمارية

وعلى هامش المؤتمر، أعلنت «أرامكو السعودية»، عن إتمام اتفاقية استثمارية عملاقة بقيمة 11 مليار دولار بنظام استئجار وإعادة تأجير لمرافق معالجة الغاز في الجافورة، وذلك مع ائتلاف مكوّن من مستثمرين دوليين، بقيادة صناديق تديرها «جلوبال إنفراستركتشر بارتنرز»، المعروفة باسم «جي آي بي» والتابعة لشركة «بلاك روك».

وتُسهم هذه الصفقة، التي أُعلن عنها لأول مرة في أغسطس (آب) 2025، في إطلاق قيمة إضافية من الأعمال والأصول الضخمة التي تمتلكها «أرامكو السعودية».

ويتكوّن ائتلاف المستثمرين الذي تقوده «جي آي بي» من شركة «حصانة» الاستثمارية، و«الصندوق العربي» للطاقة، و«إنفستكورب أبردين إنفراستركتشر بارتنرز»، بالإضافة إلى مستثمرين مؤسسيين آخرين من شمال وجنوب شرقي آسيا والشرق الأوسط. وبوصفه جزءاً من الصفقة، ستقوم شركة الجافورة لنقل ومعالجة الغاز (جي إم جي سي) - وهي شركة تابعة لـ«أرامكو السعودية» تم إنشاؤها حديثاً - باستئجار حقوق التطوير والاستخدام لمعمل الغاز في الجافورة، ومرفق «رياس» لتجزئة سوائل الغاز الطبيعي، وإعادة تأجيرها مرة أخرى إلى «أرامكو السعودية» بموجب اتفاقية لمدة 20 عاماً.

معالجة الغاز

ستحصل شركة «جي إم جي سي» على تعريفة تدفعها «أرامكو السعودية» مقابل منحها الحق الحصري في تسلُّم ومعالجة الغاز الخام المستخلص من الجافورة.

ولا تفرض الصفقة أيّ قيود على كمّيات إنتاج «أرامكو السعودية» التي ستحتفظ بحصة ملكية قدرها 51 في المائة في شركة «جي إم جي سي»، في حين يحتفظ المستثمرون بقيادة «جي آي بي» بحصة 49 في المائة المتبقية.

وتمضي «أرامكو السعودية» قُدماً في تنفيذ مشروع الجافورة، أكبر مشروع لتطوير الغاز غير المصاحب في المملكة، الذي يُشكِّل حجر الزاوية في خطة الشركة الاستراتيجية للتوسّع في قطاع الغاز، والتي تُركز على تلبية الطلب المتزايد على الغاز الطبيعي في المملكة مع الاستثمار في أسواق الغاز الطبيعي المُسال العالمية.

وتُقدَّر احتياطات حقل الجافورة بنحو 229 تريليون قدم مكعبة قياسية من الغاز الخام، و75 مليار برميل من المكثفات.

ومن المتوقع أن يبدأ الإنتاج عام 2025، على أن يرتفع بشكل تدريجي إلى ملياري قدم مكعبة قياسية من غاز البيع يومياً، و420 مليون قدم مكعبة قياسية يومياً من الإيثان، ونحو 630 ألف برميل يومياً من السوائل عالية القيمة بحلول 2030.


مقالات ذات صلة

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد سعوديات يمارسن أعمالهن في سوق العمل السعودية (واس)

السعوديات يقدن استقرار البطالة بنهاية 2025

في مشهد يعكس التحولات العميقة التي تشهدها سوق العمل في المملكة، برزت السعوديات بوصفهن عاملاً رئيساً في استقرار معدلات البطالة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض

صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي بالسعودية ينمو 90 % نهاية 2025

نما صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السعودية بنحو 90 في المائة خلال الربع الأخير من 2025، في وقت تمضي فيه المملكة قدماً في تحسين بيئة الاستثمار.

عبير حمدي (الرياض)
عالم الاعمال «دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

«دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

تصدرت شركة «دراية المالية» مؤسسات السوق المالية في المملكة العربية السعودية من حيث إجمالي قيم التداولات المحلية والأجنبية خلال عام 2025.

خاص صورة قديمة لامتداد خط أنابيب التابلاين (أرامكو)

خاص ممرات عربية بديلة لإنهاء تحكّم إيران بسلاسل الإمداد العالمية

طُرحت رؤية اقتصادية سورية طموحة تتقاطع مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030»؛ لإنهاء عقود من الارتهان لمضيق هرمز.

موفق محمد (دمشق)

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.