السعودية… بنية تحتية جاهزة لاستثمارات القطاع الخاص

الفالح دعا الشركات إلى التوسع في المشروعات المطروحة

TT

السعودية… بنية تحتية جاهزة لاستثمارات القطاع الخاص

وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح خلال الجلسة الحوارية في مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار»... (الشرق الأوسط)
وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح خلال الجلسة الحوارية في مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار»... (الشرق الأوسط)

في رسالة واضحة وأمام قادة لكبرى الشركات المحلية والدولية، أكد وزير الاستثمار السعودي، المهندس خالد الفالح، أن الوقت الحالي متاح أمام القطاع الخاص للتوسع في الاستثمارات بالمملكة، وذلك بعد تجهيز البنية التحتية الكاملة وبناء أرضية خصبة تسهل إجراءات دخول هذه الشركات بقوة في السوق المحلية.

هذا الكلام جاء على لسان الوزير السعودي خلال مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار»، المنعقد حالياً في الرياض برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبحضور محلي ودولي واسع، سواءً من الجهات الحكومية والخاصة.

وطلب المهندس الفالح من «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي خفض إنفاقه على المشروعات المحلية وإفساح المجال أمام استثمارات القطاع الخاص، وذلك بعد أن أنفقت المملكة مئات المليارات على مشروعات تهدف إلى تحويل اقتصاد البلاد بعيداً عن اعتماده على النفط والغاز، في إطار الخطة الاقتصادية للحكومة بقيادة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، المتمثلة في «رؤية 2030».

ويأتي ذلك عقب خطوات «صندوق الاستثمارات العامة» المكثفة في السنوات الأخيرة للاستفادة من القطاعات الواعدة وتجهيز البنية التحتية في عدد من المشروعات، ضمن استراتيجية تنويع مصادر الدخل في الاقتصاد الوطني.

وقال إن الوقت حان لتقليص إنفاق الحكومة و«صندوق الاستثمارات العامة» في المملكة، وإتاحة الفرصة للقطاع الخاص للقيام بدور أكبر.

وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح خلال الجلسة الحوارية في مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار»... (الشرق الأوسط)

ويرى الفالح أن الوقت الحالي مناسب للقطاع الخاص من أجل الاستثمار والتوسع في السوق المحلية مع بيئة مناخ جاذبة لرؤوس الأموال.

وأوضح أن «كثيراً من المشروعات الكبرى التي تتطلب إنفاقاً وصل إلى مرحلة النضج، مثل (البحر الأحمر) الذي تم تشغيل منتجعات عدة فيه... وكثير من الفنادق التي تستعد للتشغيل في بوابة الدرعية، والقدية، ستبدأ التشغيل... وغيرها من المشروعات»، مؤكداً على أهمية أن تترك هذه الأصول للشركات.

وأشار إلى أنه خلال العامين الماضيين، «كانت هناك فرص جديدة، مثل الذكاء الاصطناعي، والتسارع في التعامل الرقمي، والقدرة على البناء على مراكز بيانات متطورة، والتغير الثوري الذي يحدث؛ مما تطلب توزيعاً لبعض الموارد ورؤوس الأموال».


مقالات ذات صلة

«مبادرة مستقبل الاستثمار» تنطلق أكتوبر المقبل بنسختها العاشرة في الرياض

الاقتصاد جانب من إحدى الجلسات في الدورة السابقة لمبادرة مستقبل الاستثمار (واس)

«مبادرة مستقبل الاستثمار» تنطلق أكتوبر المقبل بنسختها العاشرة في الرياض

تستضيف الرياض النسخة العاشرة من مبادرة مستقبل الاستثمار في أكتوبر، بمشاركة قادة ومستثمرين عالميين لبحث مستقبل الاقتصاد والاستثمار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رجال يعبرون أمام شعار المبادرة في الرياض (رويترز)

«مبادرة مستقبل الاستثمار» تعقد نسختها العاشرة في الرياض بأكتوبر

تستضيف الرياض النسخة العاشرة من مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار»، خلال الفترة من 26 إلى 29 أكتوبر؛ احتفالاً بمرور عقد على تأسيس المبادرة تحت شعار «قوة الإرث».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميلوني تتحدث إلى الحضور بقمة «مبادرة مستقبل الاستثمار - أولويات أوروبا 2026» في روما (الشرق الأوسط)

ميلوني: أوروبا والخليج أمام فرصة لبناء شراكة استراتيجية تربط 3 قارات

أكدت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، أن المرحلة المقبلة تتطلب انتقال العلاقات بين أوروبا ودول الخليج إلى مستوى أكثر عمقاً.

«الشرق الأوسط» (روما)
الاقتصاد الأميرة مها بنت مشاري بن عبد العزيز آل سعود (أرشيفية - الشرق الأوسط)

تعيين مها بنت مشاري رئيسةً تنفيذيةً لـ«معهد مبادرة مستقبل الاستثمار»

أعلن مجلس أمناء «معهد مبادرة مستقبل الاستثمار» (FII Institute)، تعيين الأميرة الدكتورة مها بنت مشاري بن عبد العزيز آل سعود، رئيسةً تنفيذيةً للمعهد.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي خلال مشاركته في النسخة السابقة لقمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» (البيت الأبيض)

ترقب لرسائل ترمب في ختام «مبادرة مستقبل الاستثمار» بميامي

يُنتظر أن يُسلّط ترمب الضوء على مستقبل العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين السعودية والولايات المتحدة، في ظلّ ما تشهده الشراكة بين البلدين من تطور متسارع.

مساعد الزياني (ميامي)

الذهب يتراجع لجني الأرباح بعد قفزة بأكثر من 4 %

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر ذهب بالسوق الكبيرة في إسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر ذهب بالسوق الكبيرة في إسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع لجني الأرباح بعد قفزة بأكثر من 4 %

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر ذهب بالسوق الكبيرة في إسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر ذهب بالسوق الكبيرة في إسطنبول (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب في التعاملات الآسيوية المبكرة، الخميس، مع اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح بعد قفزة تجاوزت 4 في المائة في الجلسة السابقة دفعت المعدن إلى أعلى مستوى له في أكثر من شهرين، مدعوماً بتراجع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأميركية عقب إعلان وزارة الخزانة توسيع عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل.

وانخفض الذهب الفوري 0.6 في المائة إلى 4495.69 دولار للأوقية بحلول الساعة 03:31 بتوقيت غرينتش، بعدما لامس في وقت سابق 4525.79 دولار، وهو أعلى مستوى له منذ الثاني من يونيو (حزيران). وفي المقابل، ارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي 0.2 في المائة إلى 4553.30 دولار.

وجاءت المكاسب القوية للذهب الأربعاء بعد إعلان وزارة الخزانة الأميركية مضاعفة حجم عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل المخصصة لدعم السيولة، في أعقاب موجة بيع واسعة في سوق الدين دفعت المستثمرين إلى المطالبة بعوائد أعلى وسط تصاعد مخاطر التضخم المرتبطة بالحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس الاقتصاد الكلي العالمي لدى «تاستلايف»، إن السوق تشهد بطبيعة الحال بعض الاستيعاب بعد هذه القفزة الكبيرة، مشيراً إلى أن نطاق 4400 إلى 4500 دولار قد تم تجاوزه، وأن بقاء الأسعار فوق هذا النطاق قد يدعم استمرار الزخم الصعودي.

الدين الأميركي يعزز جاذبية الذهب

ولا يزال الذهب يحظى بدعم من عوامل تتجاوز تحركات الدولار والعوائد، في مقدمتها تنامي المخاوف بشأن الوضع المالي الأميركي، بعدما تجاوز إجمالي الدين الحكومي الأميركي 40 تريليون دولار للمرة الأولى.

وقال إدوارد مير، المحلل لدى «ماريكس»، إن تزايد المخاوف بشأن الاستقرار المالي، في ظل ارتفاع الاقتراض والدين وصعوبة خفض الإنفاق الحكومي، يمثل عاملاً داعماً بقوة للذهب.

وتزامن ذلك مع استمرار الضغوط التضخمية، إذ أظهر محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي في يوليو (تموز) أن مخاوف المسؤولين بشأن التضخم تعمّقت، مع استعداد عدد منهم لدعم رفع أسعار الفائدة إذا لم يتراجع التضخم.

الفائدة تحدد المسار المقبل

وتظل توقعات السياسة النقدية عاملاً مهماً في تحديد اتجاه الذهب، إذ إن ارتفاع أسعار الفائدة يزيد تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الذي لا يدر عائداً.

وتُسعّر الأسواق حالياً احتمالاً يبلغ 67 في المائة لإبقاء «الفيدرالي» أسعار الفائدة دون تغيير في سبتمبر (أيلول)، مقابل 33 في المائة لاحتمال رفعها، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي غروب».

وبذلك، ورغم تراجع الذهب لجني الأرباح، فإن تراجع الدولار، وانخفاض عوائد السندات، وتصاعد المخاوف بشأن الدين الأميركي والتضخم، تبقي العوامل الأساسية الداعمة للمعدن قائمة، ما يجعل تحركه المقبل مرتبطاً بمدى قدرة الأسعار على الحفاظ على مستوياتها فوق نطاق 4400–4500 دولار.


الدين الأميركي يتجاوز 40 تريليون دولار للمرة الأولى

شاشة تعرض إجمالي الدين الوطني الأميركي الذي تجاوز 40 تريليون دولار لأول مرة (رويترز)
شاشة تعرض إجمالي الدين الوطني الأميركي الذي تجاوز 40 تريليون دولار لأول مرة (رويترز)
TT

الدين الأميركي يتجاوز 40 تريليون دولار للمرة الأولى

شاشة تعرض إجمالي الدين الوطني الأميركي الذي تجاوز 40 تريليون دولار لأول مرة (رويترز)
شاشة تعرض إجمالي الدين الوطني الأميركي الذي تجاوز 40 تريليون دولار لأول مرة (رويترز)

تجاوز الدين الوطني الأميركي 40 تريليون دولار للمرة الأولى، في محطة قياسية جديدة تعكس تسارع تراكم الاقتراض الحكومي وتزايد أعباء الإنفاق على الدفاع والبرامج الاجتماعية وخدمة الدين، وسط تحذيرات من تداعيات متزايدة على الاقتصاد الأميركي والأجيال المقبلة.

وسجل الدين هذا المستوى الأربعاء، بعد خمسة أشهر فقط من تجاوزه 39 تريليون دولار في مارس (آذار)، وخمسة أشهر أخرى من بلوغه 38 تريليون دولار في أكتوبر (تشرين الأول)، ما يبرز سرعة تراكم الالتزامات الحكومية خلال الفترة الأخيرة.

ويأتي تجاوز حاجز 40 تريليون دولار في وقت تواجه فيه الإدارة الأميركية أولويات إنفاق متنافسة، من بينها زيادة الإنفاق الدفاعي وتمويل الحرب في إيران، بالتزامن مع تعهدات بخفض تكاليف الوقود والسلع الأساسية.

وقال كوش ديساي، المتحدث باسم البيت الأبيض، إن إدارة الرئيس دونالد ترمب تركز على خفض الهدر والاحتيال وسوء استخدام الأموال الفيدرالية، بالتوازي مع تسريع النمو الاقتصادي بهدف وضع نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي على مسار هبوطي.

الدين ينعكس على جيوب الأميركيين

لكن خبراء ماليين يحذرون من أن ارتفاع الدين لم يعد قضية تخص المالية العامة وحدها، بل بدأ ينعكس على تكاليف المعيشة والتمويل.

ويؤدي ارتفاع الاقتراض الحكومي وتكاليف خدمة الدين إلى زيادة الضغوط على أسعار الفائدة في السوق، ما قد يرفع تكلفة قروض الرهن العقاري والسيارات، فيما قد يؤدي تراجع قدرة الشركات على توجيه الأموال نحو الاستثمار إلى الحد من نمو الأجور وزيادة تكلفة بعض السلع والخدمات.

وقال مايكل بيترسون، الرئيس التنفيذي لمؤسسة «بيتر جي بيترسون»، إن الوقت حان أمام المشرعّين لوضع المالية الأميركية على مسار أكثر استدامة وقدرة على تحمل الأعباء، بهدف تحسين مستويات المعيشة اليوم وللأجيال المقبلة.

شاشة إلكترونية تعرض الدين القومي في واشنطن العاصمة (أ.ف.ب)

تراكم عبر إدارات متعاقبة

وتراكم الدين الأميركي على مدى إدارات رئاسية متعاقبة، مع استمرار الإنفاق الحكومي فوق الإيرادات الضريبية.

وكانت جائحة «كوفيد-19» أحد أبرز العوامل التي دفعت الدين إلى الارتفاع، بعدما اقترضت الحكومة بكثافة خلال الولاية الأولى لترمب وإدارة الرئيس السابق جو بايدن لدعم الاقتصاد خلال الأزمة وتمويل التعافي.

كما أقر الكونغرس إنفاقاً إضافياً بعد توقيع ترمب العام الماضي تشريعاً لخفض الضرائب وزيادة الإنفاق، ما أضاف إلى الضغوط على المالية العامة.

وتحذر الجهات الداعية إلى ضبط الموازنة من أن استمرار الاقتراض وارتفاع مدفوعات الفائدة سيجبران الحكومة مستقبلاً على إجراء مفاضلات أكثر صعوبة بين الإنفاق على البرامج المختلفة.

وقالت مارغريت سبيلينغز، الرئيسة التنفيذية لمركز السياسات الثنائية، إن مسار الدين الحالي «غير مستدام»، محذرة من أن صدمات إضافية، مثل اضطرابات الذكاء الاصطناعي أو الركود أو الحروب العالمية، يمكن أن تحول تحدي الدين إلى أزمة شاملة.

سقف الدين يقترب مجدداً

ولا تتعلق المخاطر فقط بحجم الدين، بل أيضاً بسقف الاقتراض القانوني الذي يحدده الكونغرس.

ويقدّر مركز السياسات الثنائية أن الولايات المتحدة قد تصل إلى سقف الدين البالغ 41.1 تريليون دولار في فترة تمتد على الأرجح بين أواخر شتاء 2027 ومنتصف صيف العام نفسه، ما سيجبر الكونغرس مجدداً على التصويت لرفع سقف الدين أو تعليقه.

ويضع ذلك المالية الأميركية أمام اختبار جديد، في وقت أصبحت فيه تكلفة خدمة الدين أحد أبرز مصادر الضغط على الموازنة، بينما تتجه عوائد السندات طويلة الأجل إلى مستويات مرتفعة وتزداد حساسية الأسواق تجاه حجم الإصدارات الحكومية.

ومن ثم، فإن تجاوز حاجز 40 تريليون دولار لا يمثل مجرد رقم قياسي جديد، بل يأتي كإشارة إلى اتساع التحدي المالي الأميركي، في وقت تتزايد فيه تكلفة تمويل الدين وتضيق فيه مساحة المناورة أمام السياسة المالية.


«برنت» يقترب من 92 دولاراً وسط استمرار تباطؤ حركة الشحن عبر «هرمز»

رجل يزود سيارته بالوقود في محطة غازبروم نفط في موسكو (إ.ب.أ)
رجل يزود سيارته بالوقود في محطة غازبروم نفط في موسكو (إ.ب.أ)
TT

«برنت» يقترب من 92 دولاراً وسط استمرار تباطؤ حركة الشحن عبر «هرمز»

رجل يزود سيارته بالوقود في محطة غازبروم نفط في موسكو (إ.ب.أ)
رجل يزود سيارته بالوقود في محطة غازبروم نفط في موسكو (إ.ب.أ)

استقرت أسعار النفط في التعاملات المبكرة، الخميس، مع تقييم المستثمرين لمسار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران ومستقبل حركة الشحن عبر مضيق هرمز، في وقت لا تزال فيه التوترات الجيوسياسية تدعم الأسعار رغم غياب تصعيد كبير يمنح السوق دفعة جديدة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أكتوبر (تشرين الأول) 25 سنتاً، أو 0.3 في المائة، إلى 91.87 دولار للبرميل بحلول الساعة 00:37 بتوقيت غرينتش، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم سبتمبر (أيلول) سنتين إلى 85.81 دولار. وارتفع عقد أكتوبر الأكثر نشاطاً 14 سنتاً، أو 0.2 في المائة، إلى 84.53 دولار.

وسجل الخامان، الأربعاء، مكاسب للجلسة الرابعة على التوالي، وأغلقا عند أعلى مستوياتهما منذ 24 يوليو (تموز)، في ظل استمرار المخاوف بشأن أمن الإمدادات وحركة الناقلات في المنطقة.

وقال هيرويكي كيكوكاوا، كبير الاستراتيجيين في «نيسان سيكيوريتيز إنفستمنت»، إن أسعار النفط لا تزال مرتفعة بدعم من هجمات متفرقة في الشرق الأوسط، لكنها تفتقر إلى زخم جديد في غياب تصعيد كبير.

وأضاف أن السوق قد تحافظ على اتجاه صعودي تدريجي، في ظل عدم اليقين المحيط بمحادثات السلام والتوترات التي تشمل الإمارات وسلطنة عُمان وإيران.

«هرمز» يعود إلى واجهة السوق

وعاد مضيق هرمز إلى صدارة العوامل المؤثرة في الأسعار، بعدما أظهرت بيانات، الأربعاء، تباطؤ حركة الملاحة عبر الممر، مع تجنّب معظم مالكي السفن العبور بسبب غياب إشارات واضحة بشأن إعادة فتحه بعد الحصار المفروض خلال الحرب.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، الثلاثاء، إنه لا توجد محادثات مع إيران، وإن مضيق هرمز مفتوح، بينما أكدت إيران أن الممر المائي لا يزال مغلقاً.

وزاد المشهد تعقيداً إعلان الإمارات تعليق جميع المعاملات المالية والاقتصادية مع إيران حتى إشعار آخر، ما أعاد تسليط الضوء على العلاقات المتوترة بين أحد أكبر منتجي النفط في الخليج وطهران.

المخزونات تضغط على الأسعار

في المقابل، حدت بيانات المخزونات الأميركية من صعود الأسعار، بعدما أعلنت إدارة معلومات الطاقة ارتفاع مخزونات النفط الخام والبنزين الأسبوع الماضي، بينما تراجعت مخزونات نواتج التقطير.

وزادت مخزونات الخام 4.4 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 14 أغسطس (آب)، مقارنة بتوقعات كانت تشير إلى انخفاض بنحو 600 ألف برميل، في مؤشر قد يخفف بعض الضغوط على جانب الإمدادات الأميركية.

لكن تأثير البيانات يظل محدوداً في مواجهة العامل الجيوسياسي؛ خصوصاً مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن الحرب ومحادثات السلام، وتباطؤ حركة السفن عبر مضيق هرمز.