ترقب لرسائل ترمب في ختام «مبادرة مستقبل الاستثمار» بميامي

توقّعات بتناوله أوضاع الشرق الأوسط في توقيت مفصليّ للأسواق العالمية

الرئيس الأميركي خلال مشاركته في النسخة السابقة لقمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)
الرئيس الأميركي خلال مشاركته في النسخة السابقة لقمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)
TT

ترقب لرسائل ترمب في ختام «مبادرة مستقبل الاستثمار» بميامي

الرئيس الأميركي خلال مشاركته في النسخة السابقة لقمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)
الرئيس الأميركي خلال مشاركته في النسخة السابقة لقمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)

تتجه أنظار الأوساط الاقتصادية والسياسية العالمية، اليوم، إلى كلمة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، التي يلقيها خلال الجلسة الختامية لقمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في نسختها الرابعة المنعقدة في ميامي، حيث تنطلق مشاركته الساعة 5:30 مساءً بتوقيت ميامي (12:30 صباحاً بتوقيت الرياض).

تأتي هذه المشاركة بوصف ترمب «ضيف الشرف» بالقمة، في ظهور مباشر يُعدّ الثاني له أمام جمهور دولي يضُمّ قادة ومستثمرين وصُنّاع قرار من مختلف أنحاء العالم، في وقتٍ تشهد فيه حركة رؤوس الأموال تحوّلات متسارعة بفعل التوترات الجيوسياسية وتغيّر أولويات الاستثمار العالمية.

ووفق المعطيات الأولية ومحاور القمة، يُنتظر أن يُسلّط ترمب الضوء على مستقبل العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين السعودية والولايات المتحدة، في ظلّ ما تشهده الشراكة بين البلدين من تطور متسارع، خصوصاً في قطاعات الطاقة والتقنية والبنية التحتية والاستثمارات المشتركة.

كما يُرجّح أن تتطرّق كلمته إلى تأثير حرب إيران على الاقتصاد العالمي وعلى قطاع الطاقة المتأثر بشكل كبير، وطرح الحلول الكفيلة بمعالجة تلك التأثيرات، من وجهة نظره.

الرئيس الأميركي خلال مشاركته في النسخة السابقة لقمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» (البيت الأبيض)

على الصعيد السياسي، تشير التوقعات إلى أن كلمة الرئيس الأميركي ستتضمن قراءة للوضع في الشرق الأوسط، في ظل التصعيد العسكري الأخير، والحرب الدائرة مع إيران، وما تحمله من تداعيات على أمن المنطقة وأسواق الطاقة العالمية. وتكتسب هذه الكلمة أهمية خاصة؛ كونها تأتي في ختام أعمال القمة التي نظّمها معهد مبادرة مستقبل الاستثمار، والتي رسّخت مكانتها منصة عالمية تجمع بين السياسة والاقتصاد والاستثمار، وتناقش التحولات الكبرى في الاقتصاد الدولي.

وكانت المؤسسة قد أعلنت أن مشاركة ترمب تُمثّل محطة بارزة في جدول أعمال القمة؛ نظراً لما يحمله من ثقل سياسي واقتصادي، ولقدرته على مخاطبة مجتمع الأعمال العالمي في مرحلة تتّسم بارتفاع المخاطر وإعادة تموضع رؤوس الأموال. كما يأتي خطاب ترمب في توقيت مفصليّ، حيث تتقاطع التحديات الجيوسياسية مع التحولات الاقتصادية، ما يجعل كلمته محط اهتمام المستثمرين وصناع القرار الذين يترقبون إشارات واضحة حول مستقبل السياسات الاقتصادية والعلاقات الدولية، خصوصاً بين واشنطن وشركائها في الشرق الأوسط.

Your Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

باريس: الضربات الأميركية سببها انتهاك إيران التزاماتها

شؤون إقليمية بارو يتحدث للصحافة لدى وصوله إلى مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل منتصف يونيو الماضي (إ.ب.أ)

باريس: الضربات الأميركية سببها انتهاك إيران التزاماتها

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، إن الضربات الأميركية الأخيرة على إيران جاءت نتيجة انتهاك طهران «التزاماتها»، بعد استهداف سفن في المياه العمانية

«الشرق الأوسط» (باريس)
الخليج تواصل الإدانات الخليجية والعربية للهجمات الإيرانية على الكويت والبحرين وقطر والأردن

تواصل الإدانات الخليجية والعربية للهجمات الإيرانية على الكويت والبحرين وقطر والأردن

نددت دول خليجية وعربية بالهجمات الإيرانية التي استهدفت قطر، والبحرين، والكويت، والأردن، وسط تأكيدات أن الاعتداءات تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شؤون إقليمية  وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يتحدث إلى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف بحضور قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير قبيل الاجتماع الرباعي في منتجع بورغنشتوك بسويسرا (رويترز)

عراقجي لقائد الجيش الباكستاني: واشنطن نقضت التفاهم

اتهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الخميس، الولايات المتحدة بـ«نقض» مذكرة تفاهم إسلام آباد، محذراً من أي «مغامرة» عسكرية أميركية جديدة.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (رويترز)

مساعٍ عراقية لترميم العلاقة مع الخليج... والزيدي يطرح شراكة جديدة

تُكثف الحكومة العراقية تحركاتها الدبلوماسية باتجاه محيطها العربي، ولا سيما دول الخليج العربي، بالتزامن مع العد التنازلي لزيارة مرتقبة لرئيس الوزراء إلى واشنطن.

حمزة مصطفى (بغداد)
الخليج جانب من العاصمة الكويتية (كونا)

إيران تواصل هجماتها الصاروخية والمسيرة على الكويت وقطر والبحرين لليوم الثاني

تواصلت الهجمات الإيرانية على دول الخليج لليوم الثاني على التوالي، في تصعيد عسكري جديد استهدف الكويت وقطر والبحرين بالصواريخ الباليستية، والطائرات المسيّرة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ترمب يتمسّك بإلغاء الجنسية بالولادة رغم قرار المحكمة العليا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى جانب رئيس المحكمة العليا جون روبرتس في مبنى الكابيتول يوم 24 فبراير (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى جانب رئيس المحكمة العليا جون روبرتس في مبنى الكابيتول يوم 24 فبراير (رويترز)
TT

ترمب يتمسّك بإلغاء الجنسية بالولادة رغم قرار المحكمة العليا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى جانب رئيس المحكمة العليا جون روبرتس في مبنى الكابيتول يوم 24 فبراير (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى جانب رئيس المحكمة العليا جون روبرتس في مبنى الكابيتول يوم 24 فبراير (رويترز)

أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه سيطلب من المحكمة العليا إعادة النظر في حكم اتخذته أخيراً بإلغاء قراره التنفيذي الذي يهدف إلى إلغاء حق المواطنة بالولادة، في مطلب يستبعد أن يلبيه قضاة أعلى سلطة قضائية في الولايات المتحدة.

وعبّر الرئيس ترمب عن استيائه من الحكم الصادر الأسبوع الماضي، حين أكّدت غالبية القضاة التسعة في المحكمة أن منح الجنسية لجميع الأطفال المولودين على الأراضي الأميركية مكفول في الدستور. ونشر على منصته «تروث سوشيال» للتواصل الاجتماعي أن لافتات ولوحات إعلانية تُنشر على طول الحدود الجنوبية للولايات المتحدة وفي المكسيك للترويج بأن الجنسية ستُمنح «لكل من يرغب في الدفع».

وهو كان يشير بذلك إلى تقرير بثّته شبكة «فوكس نيوز» كشف أن مستشفى في تكساس كان أعلن دفع تكاليف «باقات الولادة في جنوب تكساس» على لوحات إعلانية في المكسيك، مضيفة أن حاكم تكساس الجمهوري غريغ أبوت أمر بالتحقيق مع المستشفى. وأفاد بيان للمستشفى بأن «المواد التسويقية المتعلقة بخدمات الأمومة لم تعد مستخدمة بسبب سوء فهم غير مقصود». وأضاف: «نحن لا ندعم أو نسهل أي نشاط غير قانوني، ونعمل على الامتثال لكل القوانين واللوائح الفيدرالية وقوانين الولايات المعمول بها».

«قرار مجنون»

صرّح ترمب بأنه سيطلب من المحكمة العليا «إعادة النظر» في القضية «فوراً»، مضيفاً أن القضاة «سيُدمّرون أميركا إذا لم يغيروا قرارهم المجنون تماماً». ولم يتّضح على الفور ما إذا كان محامو الإدارة سيقدمون التماساً جديداً إلى المحكمة، وفي أي وقت.

وبموجب قواعد المحكمة العليا، يجوز للأطراف أن يطلبوا من القضاة إعادة النظر في قضية موضوعية بعد صدور الحكم فيها. غير أن موافقة المحكمة على مثل هذه الطلبات نادرة للغاية. وكانت المرة الأخيرة التي وافقت فيها المحكمة على طلب إعادة النظر بعد إعلان حكماً في قضية حصلت عام 1965. ووفقاً لأستاذ القانون في جامعة جورجتاون ستيفن آي. فلاديك، لم تغير المحكمة قرارها إلا مرة واحدة بعد إعادة النظر في قضية قدمت عام 1956، وتتعلّق باختصاص المحاكم العسكرية فيما يتعلق بأزواج العسكريين المدنيين.

وواصل ترمب، الذي حضر المرافعات الشفهية في قضية الجنسية أمام المحكمة العليا، هجومه اللاذع على المحكمة بسبب حكمها الذي أعلنه رئيس القضاة جون روبرتس، الذي كتب في حيثيات الحكم: «كانت المواطنة، آنذاك والآن، حقاً في التمتع بالحقوق - في المشاركة بحرية في مجتمعنا السياسي. ووسّع واضعو التعديل الرابع عشر هذا الوعد ليشمل كل إنسان حر المولد في هذه الأرض».

وجاء هذا القرار، الذي صدر بأكثرية ستة أصوات مقابل ثلاثة، تتويجاً لأكثر من عقد من جهود ترمب لاستغلال هذه القضية سياسياً. وفي أعقاب صدوره مباشرة، حض الكونغرس على معالجة القضية بتشريع، مدعياً أنه «لا حاجة إلى تعديل دستوري مطول ومعقد».

سياحة الولادة

وعلى أثر الحكم، أعلن وزير العدل الأميركي بالإنابة تود بلانش أن إدارة ترمب ستشدد حملتها ضد ما يسمى «سياحة الولادة» في الولايات المتحدة، مضيفاً أن السلطات الأميركية ستمضي بإجراءات تستهدف الأجنبيات اللواتي يعتزمن الولادة في الولايات المتحدة لمنح أطفالهن الجنسية الأميركية.

وقال إن وزارة العدل أعطت توجيهات للمدّعين الفيدراليين وأجهزة إنفاذ القانون للتشدّد حيال «سياحة الولادة»، واصفاً الظاهرة بأنها «مزدهرة وستستمر»، وذلك «بالنظر إلى قرار المحكمة العليا». وأضاف أن «هناك أموراً أخرى يمكن للحكومة الفيدرالية القيام بها في عملية منح التأشيرات وعملية تقديم الطلبات، لمحاولة تقليص أو تقييد فرص مجيء بعض الأشخاص إلى هنا فقط لإنجاب طفل يمكنه بعد ذلك أن يصبح مواطناً أميركياً».


فضيحة ماين تربك الديمقراطيين قبل أشهر من انتخابات التجديد النصفي

بلاتنر والسيناتور التقدمي برني ساندرز في ماين يوم 24 مايو 2026 (أ.ب)
بلاتنر والسيناتور التقدمي برني ساندرز في ماين يوم 24 مايو 2026 (أ.ب)
TT

فضيحة ماين تربك الديمقراطيين قبل أشهر من انتخابات التجديد النصفي

بلاتنر والسيناتور التقدمي برني ساندرز في ماين يوم 24 مايو 2026 (أ.ب)
بلاتنر والسيناتور التقدمي برني ساندرز في ماين يوم 24 مايو 2026 (أ.ب)

قبل أشهر من الانتخابات النصفية، يواجه الديمقراطيون تحديات متزايدة في مساعيهم لانتزاع الأغلبية في مجلس الشيوخ. فبعد أزمة ولاية ماين حيث اضطر المرشح التقدمي غراهام بلاتنر للتنحي إثر اتهامات بالاعتداء الجنسي، اصطدم الحزب الديمقراطي بواقع جديد يسعى فيه لموازنة الموجة التقدمية التي تبسط هيمنتها تدريجياً على صفوفه في الانتخابات التمهيدية، والوجوه التقليدية التي عادة ما تضمن الفوز في الانتخابات النصفية.

ولعلّ تجربة بلاتنر خير مثال على صعوبة تحقيق توازن من هذا النوع، فمنذ دخوله السباق تسبب المرشّح في الكثير من المتاعب لقيادات حزبه؛ من وشم يحمله اعتبره البعض إشارة للنازية، إلى اتهامات بالعنصرية، ومنشورات مثيرة للجدل... لكنه رغم ذلك، تمكن من تخطي هذه التحديات التي كانت كفيلة في السابق بإسقاط أي مرشح والقضاء على مستقبله السياسي، وانتزع ترشيح حزبه في الانتخابات التمهيدية بعد انسحاب المرشحة المفضلة لدى قيادات الحزب حاكمة الولاية جانيت ميلز.

تحولات كبيرة

يعكس نجاح بلاتنر تحولات أعمق داخل الحزب الديمقراطي؛ إذ إنه تمكن من مخاطبة الناخبين في الولاية بلغة مختلفة عن المؤسسة الحزبية، والتقرب منهم على خلاف أعضاء الحزب التقليديين الذين يواجهون انتقادات بسبب عجزهم عن قراءة نبض الشارع الأميركي. وهو تحول يشبه إلى حد بعيد ما شهده الحزب الجمهوري مع صعود دونالد ترمب، الذي بنى مشروعه السياسي على الشعبوية، وتمكن من الفوز بالرئاسة رغم إدانته في أكثر من قضية في المحاكم الأميركية.

زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر بالكونغرس يوم 22 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

ومثلما فقد جزء كبير من الناخبين الجمهوريين ثقتهم بالمؤسسة السياسية، يبدو أن هذا الإحساس انتقل إلى شريحة متزايدة من الناخبين الديمقراطيين. ومن هنا، تمكّن بلاتنر من كسب تأييد واسع رغم تحفظات المؤسسة الديمقراطية. فقد ركز حملته على قضايا العدالة الاقتصادية، واعترف بأخطائه الشخصية، وتحدث عن إمكانية التعافي بعد الأزمات، وهي رسائل لاقت صدى لدى كثير من الناخبين، وحصدت له دعماً من أبرز وجوه الجناح التقدمي، وعلى رأسهم السيناتور برني ساندرز. لكن ذلك تغيّر في الأيام الأخيرة بعد بروز اتهامات له من نساء، جمعته علاقة سابقة بهن، بالعنف الجنسي والاغتصاب، ما دفع بكل داعميه البارزين إلى سحب تأييدهم له ودعوته للتنحي.

ورفض بلاتنر هذه الاتهامات، وقال إنها ملفّقة في فيديو هاجم فيه قيادات الحزب، معتبراً أن الديمقراطيين يفضلون فوز السيناتورة الجمهورية الحالية سوزان كولينز بالمقعد على فوزه هو. وقرر في نهاية المطاف التنحي، كي يفسح المجال للحزب لاختيار وجه جديد قبل انقضاء المهلة الزمنية المحددة لذلك في الولاية.

خيار مصيري

وبحسب قوانين الولاية، يُمكن لمسؤولي الحزب اختيار مرشح جديد إذا انسحب المرشح الذي فاز في الانتخابات التمهيدية بحلول الساعة الخامسة مساءً من 13 يوليو (تموز).

بلاتنر ترشح لمواجهة السيناتورة سوزان كولينز (أ.ب)

ويتوقّع أن تتم تسمية مرشح بديل في مؤتمر حزبي بحلول 27 يوليو (تموز)؛ أي قبل أشهر قليلة من الانتخابات النصفية التي ستجري في الرابع من نوفمبر (تشرين الثاني). ورغم أن القيادات الديمقراطية، وعلى رأسهم زعيم الحزب في مجلس الشيوخ تشاك شومر، تنفّست الصعداء بعد تنحي بلاتنر، فإن مهمة اختيار مرشح جديد للحزب في مواجهة كولينز في الولاية ستكون مصيرية في تحديد الفائز بالأغلبية في مجلس الشيوخ. فولاية ماين هي من الولايات التي يراهن الديمقراطيون على الفوز فيها لانتزاع الأغلبية في مجلس الشيوخ، وهي من الولايات القليلة التي خسر فيها ترمب في الانتخابات الرئاسية في عام 2024. ويحتاج الحزب إلى الفوز بـ4 مقاعد إضافية على الأقل لضمان انتزاع الأغلبية في المجلس، ويصبّ جهده في هذا الإطار على ولايات ماين ونورث كارولاينا وأوهايو وألاسكا.

ترمب يتحدث على متن الطائرة الرئاسية في 8 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

وبينما يسعى الحزب جاهداً لرصّ الصفوف واختيار المرشح الأنسب لهذه المهمة الصعبة، يكثف الجمهوريون جهودهم في تأييد مرشحتهم المعتدلة سوزان كولينز؛ إذ أنفق الحزب حتى الساعة 108 ملايين دولار على سباقها الانتخابي، وهو مبلغ يتخطى ما تم إنفاقه في معظم سباقات مجلس الشيوخ الأخرى على مستوى البلاد، باستثناء الإنفاق القياسي للحزب في الانتخابات التمهيدية الجمهورية في ولاية تكساس، وفقاً لبيانات جمعتها شركة «AdImpact». لكن هذه الجهود لم تمنع ترمب، الذي هو أيضاً واجه اتهامات بالتحرش في الماضي، من إبداء تعاطفه مع المرشح المتنحي بلاتنر، قائلاً: «المسألة في النهاية تتعلق بما إذا كنت تصدّق المرأة أم لا. كثير من الناس يطلقون ادعاءات كاذبة كبيرة».

وتتجاوز أزمة بلاتنر حدود ولاية ماين؛ إذ تكشف عن معضلة أوسع يواجهها الحزب الديمقراطي مع اقتراب الانتخابات النصفية. فكلما ازداد نفوذ الجناح التقدمي في الانتخابات التمهيدية، ازدادت صعوبة التوفيق بين مطالب القاعدة الحزبية واحتياجات الفوز في الانتخابات العامة. ومع ضيق هامش المنافسة على أغلبية مقاعد مجلس الشيوخ، قد يتحول أي خطأ في اختيار المرشحين إلى عامل حاسم في رسم خريطة السلطة والتوازن في واشنطن، ويقضي على آمال الديمقراطيين في مواجهة ترمب خلال العامين المتبقيين على ولايته.


ترمب: تبديل الطائرة الرئاسية في بريطانيا لم يكن لأسباب أمنية

طائرة الرئاسة الأميركية الجديدة تظهر في قاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند (رويترز)
طائرة الرئاسة الأميركية الجديدة تظهر في قاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند (رويترز)
TT

ترمب: تبديل الطائرة الرئاسية في بريطانيا لم يكن لأسباب أمنية

طائرة الرئاسة الأميركية الجديدة تظهر في قاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند (رويترز)
طائرة الرئاسة الأميركية الجديدة تظهر في قاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند (رويترز)

نفى الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن تكون مخاوف أمنية وراء توقفه لفترة وجيزة في المملكة المتحدة وتبديل الطائرة خلال عودته من قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) التي عقدت في أنقرة بتركيا، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وقام ترمب بتبديل الطائرة في قاعدة ميلدنهال الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في مقاطعة سوفولك مساء أمس الأربعاء، قبل أن يواصل رحلته من أنقرة إلى الولايات المتحدة على متن الطائرة الرئاسية الجديدة «إير فورس ون» التي أهدتها إليه قطر، حسبما ذكرت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا).

وعندما سأله صحافيون بعد استئناف الرحلة عما إذا كان على علم بوجود تهديدات حقيقية للطائرة، قال ترمب: «أواجه تهديدات طوال الوقت. أنا الهدف الأول على قائمتهم».

وكرر ترمب ما سبق أن نشره على منصته «تروث سوشيال»، مؤكداً أن إرسال الطائرة الجديدة إلى قاعدة ميلدنهال كان بهدف إتاحة الفرصة للعسكريين الأميركيين هناك لرؤيتها.

وأعلن ترمب سابقاً عبر منصة «تروث سوشيال»: «تكريماً لرجالنا ونسائنا الشجعان في الجيش، نرسل الطائرة الرئاسية الجديدة والرائعة بحق إلى قاعدة ميلدنهال الجوية في المملكة المتحدة، لمنح الجنود الأميركيين فرصة للقيام بجولة في الطائرة...».

وتعد الرحلة إلى أنقرة أول رحلة خارجية للطائرة الرئاسية الجديدة.

ثم نشر ترمب لاحقاً صورة لعدد من أفراد القوات المسلحة أمام الطائرة، ووصفهم بأنهم «سعداء للغاية».

وكان ترمب قد أوضح في وقت سابق أنه سافر من تركيا إلى المملكة المتحدة على متن الطائرة الرئاسية السابقة «استحضاراً للذكريات»، مضيفاً أنه طلب من الصحافيين إبقاء ستائر النوافذ مغلقة أثناء الرحلة.

وقال ترمب إنه لم يطلب منه شخصياً إبقاء الستائر مغلقة في مقصورته، مشيراً إلى أن الطلب ربما كان بسبب «أشخاص منحطين هنا»، في إشارة واضحة إلى إيران.

وتعد قاعدة ميلدنهال محطة رئيسية لتزويد الطائرات العسكرية وطائرات الشخصيات المهمة بالوقود.