الأسهم الآسيوية ترتفع بدعم تفاؤل ترمب باتفاق تجاري مع الصين

شاشة تعرض بيانات مالية في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
شاشة تعرض بيانات مالية في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الآسيوية ترتفع بدعم تفاؤل ترمب باتفاق تجاري مع الصين

شاشة تعرض بيانات مالية في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
شاشة تعرض بيانات مالية في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)

ارتفعت الأسهم الآسيوية، وقفزت العقود الآجلة للأسهم الأميركية، يوم الاثنين، بعدما أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق تجاري مع الصين، في خطوة عزّزت شهية المخاطرة بالأسواق ودعمت المؤشرات العالمية.

وسجل مؤشر «نيكي 225» الياباني ارتفاعاً تجاوز 50000 نقطة، للمرة الأولى على الإطلاق، وسط تفاؤل واسع بأن المحادثات التجارية قد تُخفف حِدة التوتر بين الولايات المتحدة والصين وشركاء تجاريين رئيسيين آخرين. وأكد مسؤولون، من أكبر اقتصادين في العالم، يوم الأحد، أنهم توصّلوا إلى تفاهم مبدئي؛ تمهيداً لإبرامه رسمياً، خلال اجتماع مرتقب بين ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ، في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

وقال ترمب، للصحافيين، عقب زيارته ماليزيا للمشاركة في قمة رابطة دول جنوب شرق آسيا «آسيان»، حيث توصّل إلى اتفاقيات تجارية أولية مع ماليزيا وتايلاند وكمبوديا وفيتنام: «أحترم الرئيس شي كثيراً، وأعتقد أننا سنتوصل إلى اتفاق». وبعدها توجّه إلى اليابان، قبل أن يختتم جولته الآسيوية في كوريا الجنوبية، حيث يُتوقّع أن يلتقي شي، على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ.

وفي اليابان، أظهرت استطلاعات الرأي أن رئيسة الوزراء الجديدة ساناي تاكايشي تحظى بشعبية واسعة بفضل سياساتها الداعمة للأسواق وأدائها اللافت في أول ظهور لها على الساحة الدولية. وارتفع مؤشر «نيكي 225» بنسبة 2.5 في المائة ليغلق عند 50.512.32 نقطة، وهو أعلى مستوى في تاريخه.

وتُعد تاكايشي أول امرأة تتولى رئاسة الوزراء في اليابان، وقد دعت إلى زيادة الإنفاق الدفاعي، مما دفع أسهم شركات الصناعات العسكرية إلى الارتفاع، إذ قفز سهم «كاواساكي» للصناعات الثقيلة بنسبة 9 في المائة، وارتفعت أسهم «آي إتش آي» بنسبة 2.8 في المائة، و«هيتاشي» بنسبة 3.7 في المائة.

وكان ترمب قد اشتكى مراراً من إقصاء السيارات الأميركية من السوق اليابانية، وهو ما دفعه سابقاً إلى فرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة ثم خفّضها إلى 15 في المائة. وفي إطار المفاوضات مع واشنطن، طرحت الحكومة اليابانية مقترحاً لشراء أسطول من شاحنات «فورد إف -150»؛ لاستخدامها في مشاريع البنية التحتية وفحص الطرق.

وفي كوريا الجنوبية، قفز مؤشر «كوسبي» بنسبة 2.6 في المائة ليصل إلى 4.042.83 نقطة، وهو مستوى قياسي جديد، مع تنامي الآمال في التوصل إلى اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة.

كما شهدت الأسواق الصينية مكاسب قوية، إذ ارتفع مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 1.1 في المائة إلى 26.434.69 نقطة، بينما أضاف مؤشر «شنغهاي» المركب 1.2 في المائة ليصل إلى 3.996.94 نقطة. وقال ستيفن إينيس من شركة «إس بي آي» لإدارة الأصول: «هذه ليست مجرد دبلوماسية لالتقاط الصور؛ فخلف الكواليس، يعمل كبار المسؤولين التجاريين في واشنطن وبكين على وضع إطار قد يُجنّب أكبر اقتصادين في العالم العودة إلى المواجهة من جديد».

وفي أستراليا، ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه ​​إس إكس 200» بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 9.055.60 نقطة، بينما صعد مؤشر «تايكس» التايواني بنسبة 1.7 في المائة، ومؤشر «سينسكس» الهندي بنسبة 0.7 في المائة.

ورغم التفاؤل السائد بشأن التجارة، حذّر تقرير صادر عن أمانة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (APEC) من تباطؤ نمو المنطقة إلى 3 في المائة، هذا العام، مقارنة بـ3.6 في المائة خلال العام الماضي، نتيجة القيود التجارية وارتفاع الرسوم الجمركية.

أما في «وول ستريت» فقد اختتمت الأسهم الأميركية تعاملات الجمعة عند مستويات قياسية، بعدما أظهرت بيانات التضخم تباطؤاً فاق التوقعات.

فقد ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.8 في المائة إلى 6.791.69 نقطة، مسجلاً أعلى مستوى في تاريخه، وصعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 1 في المائة إلى 47.207.12 نقطة، وارتفع «ناسداك» المركب بنسبة 1.1 في المائة ليصل إلى 23.204.87 نقطة.

وعَدَّ المستثمرون البيانات التضخمية مُشجعة، إذ تُخفّف الضغط عن الأُسر ذات الدخل المتوسط والمنخفض، وقد تُمهّد الطريق أمام «الاحتياطي الفيدرالي» لمواصلة خفض أسعار الفائدة، لدعم سوق العمل المتباطئة. وكان «الفيدرالي» قد خفّض سعر الفائدة الرئيسي، الشهر الماضي، لأول مرة، هذا العام، لكنه ما زال متردداً في الإشارة إلى مزيد من التيسير النقدي؛ خوفاً من تغذية التضخم مجدداً.

كما دعّمت نتائج أرباح الشركات الأميركية القوية، للربع الأخير من العام، آمال استمرار النمو الاقتصادي.


مقالات ذات صلة

تراجع الأسواق الخليجية في التداولات المبكرة بعد تثبيت الفائدة الأميركية

الاقتصاد أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

تراجع الأسواق الخليجية في التداولات المبكرة بعد تثبيت الفائدة الأميركية

تراجعت أسواق الأسهم الرئيسية في الخليج خلال التعاملات المبكرة يوم الخميس، بعد قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد موظفتان في «بوبا العربية» بجانب أحد مباني الشركة (الموقع الإلكتروني)

التضخم يخفض أرباح «بوبا» للتأمين السعودية 7 % خلال 2025 

تراجع صافي ربح شركة «بوبا العربية» للتأمين التعاوني السعودية خلال عام 2025 بنسبة 7.45 في المائة، ليصل إلى 1.1 مليار ريال (293 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية تنتعش بدعم ارتفاع أسعار النفط والمعادن النفيسة

انتعشت الأسهم الأوروبية يوم الخميس، مدفوعة بارتفاع أسعار النفط والمعادن النفيسة، متجاوزة حالة التشاؤم التي سادت في اليوم السابق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شعار «مايكروسوفت» خلال معرض هانوفر 2025 (رويترز)

«مايكروسوفت» تهوي 6.5 % بعد إنفاق قياسي على الذكاء الاصطناعي ونمو سحابي مخيب

قالت شركة «مايكروسوفت» يوم الأربعاء إنها أنفقت مبلغاً قياسياً على الذكاء الاصطناعي في الربع الأخير، وسجَّلت نمواً أبطأ في مجال الحوسبة السحابية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متعاملون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات التداول في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

الأسهم الآسيوية تتراجع وسط حذر الأسواق بعد تثبيت «الفيدرالي» الفائدة

تراجعت غالبية الأسهم الآسيوية خلال تعاملات يوم الخميس، في ظل أجواء من الحذر والترقب التي خيمت على الأسواق الإقليمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

تراجع الأسواق الخليجية في التداولات المبكرة بعد تثبيت الفائدة الأميركية

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

تراجع الأسواق الخليجية في التداولات المبكرة بعد تثبيت الفائدة الأميركية

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

تراجعت أسواق الأسهم الرئيسية في الخليج خلال التعاملات المبكرة يوم الخميس، بعد قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بتثبيت أسعار الفائدة. وتنامي المخاوف من احتمال أن تشن الولايات المتحدة عملاً عسكرياً ضد إيران.

وتراجع المؤشر القياسي للسعودية بنسبة 0.1 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم مصرف «الراجحي» 0.4 في المائة، وتراجع سهم «أكوا» 2 في المائة.

في المقابل، ارتفع سهم عملاق النفط «أرامكو السعودية» بنسبة 0.8 في المائة.

ومن بين الأسهم الرابحة الأخرى، صعد سهم بنك «الجزيرة» بأكثر من 3 في المائة، بعد إعلانه عن زيادة قوية في صافي أرباحه السنوية، واقتراحه توزيع أرباح نقدية بقيمة 0.50 ريال للسهم عن النصف الثاني، وهي الأولى منذ ثلاث سنوات ونصف السنة.

وفي دبي، تراجع المؤشر الرئيسي بنسبة 0.4 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم «إعمار العقارية» القيادي بنسبة 1.3 في المائة.

أما في أبوظبي، فقد خسر المؤشر 0.2 في المائة.

وفي قطر، انخفض المؤشر بنسبة 0.2 في المائة، مع تراجع سهم «بنك قطر الوطني» بنسبة 0.4 في المائة.


البنك المركزي السعودي يمنح «غو موني» ترخيص التمويل الاستهلاكي المصغر

إحدى مشاركات «غو للاتصالات» في معرض اتصالات متخصص (الشرق الأوسط)
إحدى مشاركات «غو للاتصالات» في معرض اتصالات متخصص (الشرق الأوسط)
TT

البنك المركزي السعودي يمنح «غو موني» ترخيص التمويل الاستهلاكي المصغر

إحدى مشاركات «غو للاتصالات» في معرض اتصالات متخصص (الشرق الأوسط)
إحدى مشاركات «غو للاتصالات» في معرض اتصالات متخصص (الشرق الأوسط)

أعلنت مجموعة «اتحاد غو للاتصالات» صدور الترخيص النهائي من البنك المركزي السعودي لشركتها التابعة «غو موني» (شركة الحلول المنطلقة) لمزاولة نشاط التمويل الاستهلاكي المصغر في المملكة، وذلك بعد استيفاء الشركة جميع المتطلبات الرقابية والتنظيمية، واجتياز مراحل الجاهزية التشغيلية وفق المعايير المعتمدة لدى البنك المركزي السعودي.

وقال البنك المركزي السعودي إن منح هذا الترخيص يأتي في إطار سعيه إلى دعم قطاع التمويل وتمكينه، بما يسهم في رفع كفاءة ومرونة التعاملات المالية، وتشجيع الابتكار في الخدمات المالية المقدمة، بهدف تعزيز مستوى الشمول المالي في المملكة، وتوسيع نطاق وصول الخدمات المالية إلى مختلف شرائح المجتمع.

وأكد البنك المركزي السعودي أهمية التعامل مع المؤسسات المالية المرخصة أو المصرح لها من قبله، مع إمكانية التحقق من ذلك عبر الموقع الإلكتروني الرسمي للبنك.

من جهته، أكد يحيى آل منصور، رئيس مجموعة «اتحاد غو للاتصالات» ورئيس مجلس إدارة «غو موني»، أن الحصول على الترخيص النهائي يمثل خطوة استراتيجية تدعم توجه المجموعة نحو تطوير خدمات مالية رقمية مبتكرة تلبي احتياجات السوق السعودية.

وأشار إلى أن هذا الاعتماد يعكس ثقة البنك المركزي في قدرة الشركة على الإسهام في بناء منظومة مالية متقدمة ومتوافقة مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.

يحيى آل منصور رئيس مجموعة «اتحاد غو للاتصالات» ورئيس مجلس إدارة «غو موني»

من جانبه، أوضح صالح العنزي، الرئيس التنفيذي لشركة «غو موني»، أن الشركة تستعد لإطلاق خدمات التمويل الاستهلاكي المصغر عبر منصة رقمية متكاملة تعتمد على أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي، والتحليلات الائتمانية، بما يتيح للعملاء الحصول على تمويل سريع ومرن وشفاف، دون الحاجة إلى إجراءات ورقية أو زيارة الفروع.

وأضاف العنزي أن الشركة طورت بنية تقنية متقدمة، وأطراً قوية لإدارة المخاطر والامتثال، بما يضمن تقديم خدمات تمويلية موثوقة ومتوافقة مع متطلبات البنك المركزي السعودي، وتلبي تطلعات المستخدمين وفق أعلى معايير الجودة. وأكد أن الحصول على هذا الترخيص يمهّد لإطلاق خدمات «جو موني» للجمهور خلال الفترة القريبة المقبلة، ضمن خطة توسُّع طموحة تستهدف تقديم منتجات مالية رقمية جديدة تعزز مكانة الشركة في قطاع التقنية المالية في المملكة.


التضخم يخفض أرباح «بوبا» للتأمين السعودية 7 % خلال 2025 

موظفتان في «بوبا العربية» بجانب أحد مباني الشركة (الموقع الإلكتروني)
موظفتان في «بوبا العربية» بجانب أحد مباني الشركة (الموقع الإلكتروني)
TT

التضخم يخفض أرباح «بوبا» للتأمين السعودية 7 % خلال 2025 

موظفتان في «بوبا العربية» بجانب أحد مباني الشركة (الموقع الإلكتروني)
موظفتان في «بوبا العربية» بجانب أحد مباني الشركة (الموقع الإلكتروني)

تراجع صافي ربح شركة «بوبا العربية» للتأمين التعاوني السعودية، خلال عام 2025، بنسبة 7.45 في المائة، ليصل إلى 1.1 مليار ريال (293 مليون دولار)، مقارنة مع 1.2 مليار ريال (320 مليون دولار) في عام 2024.

وأرجعت الشركة أسباب الانخفاض، في بيان على موقع سوق الأسهم السعودية «تداول»، إلى تراجع نتائج خدمات التأمين بنسبة 13.6 في المائة، بسبب عوامل التضخم المتصاعدة التي أثرت بشكل سلبي على هوامش السنة.

كما ارتفعت المصروفات التشغيلية الأخرى بنسبة 17.7 في المائة، إلى 410.6 مليون ريال، مقابل 348 مليون ريال خلال عام 2024، نتيجة زيادة المصاريف لدعم نمو العمليات.

في المقابل، سجلت إيرادات التأمين ارتفاعاً بنهاية عام 2025 بنسبة 6.6 في المائة، إلى 19.3 مليار ريال، مقارنة مع 18 مليار ريال بنهاية عام 2024.

ووصلت ربحية السهم في عام 2025 إلى 7.23 ريال للسهم مقابل 7.79 ريال للسهم في عام 2024.

وبلغ إجمالي حقوق المساهمين بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة في الفترة المماثلة 5.6 مليار ريال مقابل 5 مليارات ريال في نهاية عام 2024، أي بارتفاع قدره 9.26 في المائة.