زعماء العالم يتطلعون لتعزيز الروابط الاقتصادية والتجارية بعد مغادرة ترمب قمة «آسيان»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يظهر على شاشة كبيرة بمركز الإعلام خلال قمة رابطة دول جنوب شرق آسيا (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يظهر على شاشة كبيرة بمركز الإعلام خلال قمة رابطة دول جنوب شرق آسيا (د.ب.أ)
TT

زعماء العالم يتطلعون لتعزيز الروابط الاقتصادية والتجارية بعد مغادرة ترمب قمة «آسيان»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يظهر على شاشة كبيرة بمركز الإعلام خلال قمة رابطة دول جنوب شرق آسيا (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يظهر على شاشة كبيرة بمركز الإعلام خلال قمة رابطة دول جنوب شرق آسيا (د.ب.أ)

اجتمع زعماء العالم في ماليزيا، يوم الاثنين، لمناقشة سبل تعزيز الروابط الاقتصادية والتجارية، في ظل التهديد بفرض تعريفات جمركية أميركية وشيكة، وذلك بعد مغادرة الرئيس دونالد ترمب قمة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) لمواصلة جولته الإقليمية.

وفي خضم سلسلة من الصفقات التي عقدها ترمب في محطته الآسيوية الأولى، أشرف، أمس الأحد، على توقيع اتفاقية وقف إطلاق نار موسعة بين كمبوديا وتايلاند، بالإضافة إلى أربع صفقات تجارية إقليمية. ومع ذلك، أوضح البيت الأبيض أن أياً من هذه الاتفاقيات الإطارية لم يُخفّض من التعريفات الجمركية الأميركية الباهظة المفروضة على كمبوديا، وماليزيا، وتايلاند، وفيتنام، رغم أنها تركت مجالاً لبعض الإعفاءات.

وقال ترمب، في يوم اتفق فيه المفاوضون الأميركيون والصينيون على هدنة في حربهما التجارية: «رسالتنا لدول جنوب شرق آسيا هي أن الولايات المتحدة تقف معكم 100 في المائة، ونعتزم أن نكون شريكاً قوياً لأجيال عدة».

مغادرة ترمب تفتح الباب للتعاون متعدد الأطراف

وبينما يتوجه ترمب ووزير خارجيته ماركو روبيو إلى اليابان، يعمل كبار المسؤولين الصينيين، وزعماء البرازيل، وكندا، والمجلس الأوروبي، وتكتل «الآسيان» المكون من 11 دولة، على ترسيخ الشراكات الاقتصادية وإبرام الاتفاقيات التجارية.

ومن المتوقع أن يضغط المسؤولون الصينيون من أجل تعددية التجارة، وأن يسعوا إلى دعم العلاقات الإقليمية، بينما يحضر مسؤولون أميركيون آخرون القمة بعد مغادرة روبيو.

ومن أبرز فعاليات يوم الاثنين، انعقاد قمة الشراكة الاقتصادية الإقليمية الشاملة (RCEP) المدعومة من الصين، والتي تضم الدول العشر الأعضاء في «آسيان»، بالإضافة إلى أستراليا، واليابان، ونيوزيلندا، وكوريا الجنوبية. ويغطي هذا التكتل، الذي يُعد الأكبر تجارياً في العالم، نحو 30 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وينظر إليه بعض المحللين على أنه درع محتملة ضد التعريفات الجمركية الأميركية.

صورة جامعة لرؤساء وقادة دول «آسيان» (أ.ب)

الاتحاد الأوروبي قلق بشأن المواد الخام الحيوية

عقد رئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا، اجتماعاً مع رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ، وقال إنه نقل قلقاً قوياً بشأن توسيع بكين القيود المفروضة على تصدير المواد الخام الحيوية.

وقال كوستا، بعد الاجتماع: «حثثته على استعادة سلاسل إمداد سلسة وموثوقة ويمكن التنبؤ بها في أقرب وقت»، مضيفاً أنه سعى أيضاً للحصول على مساعدة الصين في الجهود المبذولة لإنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا. وكانت المغناطيسات والمعادن الأرضية النادرة نقطة خلاف رئيسية في الحرب التجارية بين بكين وواشنطن، حيث تستخدم الصين سيطرتها على 90 في المائة من الإمدادات العالمية كورقة ضغط لمواجهة التعريفات الأميركية.

يقوم أحد الموظفين بتنظيم الأعلام من الصين واليابان وكوريا قبل بدء قمة «آسيان» (إ.ب.أ)

لولا يضمن اتفاقاً تجارياً «أكثر ملاءمة»

من جانبه، صرّح الرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا، بأن اجتماعه مع ترمب، يوم الأحد، قد «ضَمِن» التوصل إلى اتفاق تجاري أكثر ملاءمة للبرازيل. وكانت الولايات المتحدة قد فرضت تعريفات جمركية بنسبة 50 في المائة على المنتجات البرازيلية؛ رداً على الحكم الصادر بحق الرئيس السابق جايير بولسونارو.

وقال لولا، كما يُعرف شعبياً، اليوم الاثنين: «أخبرته أنه من المهم للغاية أن يؤخذ في الحسبان خبرة البرازيل بصفتها أكبر دولة في أميركا الجنوبية، وأكثر الدول أهمية اقتصادياً، والتي تُجاور تقريباً كل دول أميركا الجنوبية».

يُذكر أن «آسيان» تضم كلاً من: بروناي، وكمبوديا، وإندونيسيا، ولاوس، وماليزيا، وميانمار، والفلبين، وسنغافورة، وتايلاند، وتيمور الشرقية، وفيتنام.


مقالات ذات صلة

مخاوف «فقاعة الذكاء الاصطناعي» تعيد رسم خريطة الاستثمار العالمي في 2026

الاقتصاد شاشة تعرض حرفي «إيه آي» خلال «يوم القيادة الذاتية والذكاء الاصطناعي» لشركة «ريفان» في بالو ألتو خلال ديسمبر 2025 (رويترز)

مخاوف «فقاعة الذكاء الاصطناعي» تعيد رسم خريطة الاستثمار العالمي في 2026

يتوقع المحللون استمرار الزخم الصعودي في 2026، رغم أن المستثمرين قد يضطرون إلى انتقاء الأصول التي يستثمرون فيها بعناية.

«الشرق الأوسط» (لندن - نيويورك)
الاقتصاد جانب من العاصمة السعودية الرياض (واس)

«ستاندرد تشارترد»: العجز المالي أداة لتحفيز التحول في السعودية

يرى بنك «ستاندرد تشارترد» أن العجز المالي الأخير في السعودية لم يمثل عبئاً على الاقتصاد، بل جاء كمحفز لعملية تحول هيكلي أوسع في بنية الاقتصاد الكلي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد لفة من قضيب نحاسي موضوعة على خط إنتاج الأسلاك النحاسية المسطحة في مصنع «ويلاسنت» بمدينة غانتشو في مقاطعة جيانغشي الصينية (رويترز)

النحاس يسجل رقماً قياسياً جديداً بعد تعطلات جديدة في المناجم

سجَّل النحاس أعلى مستوى له على الإطلاق يوم الثلاثاء، مدعوماً بمخاوف تتعلق بالإمدادات، في أعقاب تعطلات جديدة في المناجم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سبائك ذهبية وعملات ذهبية سيادية معروضة في متجر بيرد آند كو في «هاتون غاردن» بلندن (رويترز)

الذهب يلامس أعلى مستوياته في أسبوع... والفضة تواصل رحلة التألق التاريخية

ارتفع الذهب يوم الثلاثاء ليسجل أعلى مستوى له في أسبوع، حيث عززت تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي توقعات خفض أسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط الخام يتساقط من صمام في بئر نفطية تديرها شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» في حزام أورينوكو الغني بالنفط (رويترز)

أسعار النفط تتراجع مع ترقب السوق لأوضاع فنزويلا

انخفضت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، مع ترقب السوق لاحتمال زيادة إنتاج النفط الخام الفنزويلي بعد القبض على الرئيس نيكولاس مادورو.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

«نيكي» يتراجع 1 % عن مستواه القياسي مع جني للأرباح

رجل يمر أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«نيكي» يتراجع 1 % عن مستواه القياسي مع جني للأرباح

رجل يمر أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

انخفض مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 1 في المائة يوم الأربعاء، مع جني المستثمرين الأرباح، بعد ارتفاعٍ وصل بالمؤشر إلى مستوى إغلاق قياسي في الجلسة السابقة. وتراجع مؤشر «نيكي» بنسبة 1.06 في المائة إلى 51.961.98 نقطة، بينما انخفض مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.77 في المائة إلى 3.511.34 نقطة.

وكان مؤشر «نيكي» قد ارتفع بنسبة 4 في المائة في أول جلستين من العام، مسجلاً مستوى إغلاق قياسياً يوم الثلاثاء.

كما تأثر السوق بحظر الصين تصدير المنتجات ذات الاستخدام المزدوج إلى البلاد. وقال ناوكي فوجيوارا، مدير أول للصناديق في شركة «شينكين» لإدارة الأصول: «كان حظر الصين للصادرات مؤشراً سلبياً، ولكن بشكل عام، باع المستثمرون الأسهم مع ارتفاع السوق بشكل حاد خلال الجلستين الماضيتين». وأضاف: «لكن السيولة كانت متداولة. وتركزت عمليات البيع على أسهم الشركات الكبرى، بينما حافظت أسهم الشركات الصغيرة على استقرارها».

وارتفاع مؤشر «توبكس» للشركات الصغيرة بنسبة 0.39 في المائة. وارتفعت أسعار نحو 55 في المائة من الأسهم في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، بينما انخفضت أسعار 41 في المائة منها، واستقرت أسعار 3 في المائة. وحظرت الصين -وفقاً لبيان وزارة التجارة الصادر يوم الثلاثاء- تصدير المواد ذات الاستخدام المزدوج إلى اليابان، والتي يمكن استخدامها لأغراض عسكرية.

وتشمل المواد ذات الاستخدام المزدوج: السلع والبرامج والتقنيات التي لها تطبيقات مدنية وعسكرية، بما في ذلك بعض العناصر الأرضية النادرة الضرورية لصناعة الطائرات من دون طيار، والرقائق الإلكترونية.

وانخفضت أسهم شركتي «تويوتا موتور» و«هوندا موتور» لصناعة السيارات بأكثر من 2 في المائة لكل منهما، بينما قفزت أسهم شركة «تويو إنجينيرينغ» المتخصصة في تطوير تقنية استخراج العناصر الأرضية النادرة من الخارج، بنسبة تقارب 20 في المائة لتصل إلى أعلى مستوى لها خلال اليوم، وهو الحد الأقصى المسموح به في البورصة، عند 4285 يناً يوم الأربعاء.

وفي المقابل، انخفضت أسهم شركة «أدفانتست»، المتخصصة في تصنيع معدات اختبار الرقائق الإلكترونية، بنسبة 4.4 في المائة، مما أدى إلى أكبر انخفاض في مؤشر «نيكي».

وتراجعت أسهم شركة «فاست ريتيلينغ»، المالكة لعلامة «يونيكلو» التجارية، بنسبة 2.74 في المائة. كما ارتفعت أسهم شركة «هيساميتسو» للأدوية بنسبة 19.23 في المائة لتصل إلى أعلى مستوى لها خلال اليوم، وهو الحد الأقصى المسموح به، عند 6200 ين، بعد أن أعلنت الشركة عن نيتها التحول إلى شركة خاصة من خلال عملية استحواذ إداري بقيمة تقارب 400 مليار ين (2.55 مليار دولار).

السندات تتراجع

وفي غضون ذلك، انخفضت سندات الحكومة اليابانية طويلة الأجل للغاية يوم الأربعاء، مما أدى إلى زيادة حدة منحنى العائد عبر مختلف آجال الاستحقاق؛ حيث قام المستثمرون ببيع هذه السندات قبل مزاد سندات لأجل 30 عاماً في الجلسة التالية. وكان عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 30 عاماً قد ارتفع إلى مستوى قياسي بلغ 3.515 في المائة في وقت سابق من الجلسة. وسجل آخر ارتفاع له نقطتين أساسيتين ليصل إلى 3.510 في المائة.

كما بلغ عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً مستوى قياسياً أيضاً، مرتفعاً نقطتين أساسيتين إلى 3.1 في المائة. وتتحرك أسعار السندات عكسياً مع عوائدها.

وقال توموكي شيشيدو، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في شركة «نومورا» للأوراق المالية: «يُعدّ هذا الانخفاض في الأسعار خطوة طبيعية قبل المزاد، ولكن في الجلسة الحالية، يشهد السوق بيعاً لسندات الحكومة اليابانية ذات آجال استحقاق تتراوح بين 22 و25 عاماً، بالإضافة إلى 14 و15 عاماً».

وأضاف: «يعود ذلك إلى بيع المستثمرين للسندات ذات العائد المنخفض لتجنب الخسائر غير المحققة؛ حيث يمكن تغطية هذه الخسائر من خلال مكاسب الأسهم».

وقفز مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 4 في المائة في أول جلستين من العام، مسجلاً أعلى مستوى إغلاق له على الإطلاق يوم الثلاثاء. وانخفض المؤشر لاحقاً بنسبة 1.12 في المائة مع جني المستثمرين للأرباح من الارتفاع. وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات إلى أدنى مستوى له خلال الجلسة عند 2.11 في المائة، واستقر عند 2.120 في المائة.

وانخفض عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 5 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 1.590 في المائة، بينما انخفض عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل سنتين بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 1.165 في المائة.


تدخل «مكثف» للمركزي الهندي لإنقاذ الروبية بعد كسرها حاجز الـ90

ورقة نقدية من فئة الروبية الهندية في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
ورقة نقدية من فئة الروبية الهندية في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
TT

تدخل «مكثف» للمركزي الهندي لإنقاذ الروبية بعد كسرها حاجز الـ90

ورقة نقدية من فئة الروبية الهندية في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
ورقة نقدية من فئة الروبية الهندية في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

قال ستة متعاملين إن بنك الاحتياطي الهندي لجأ مجدداً إلى تدخل مكثف في سوق الصرف يوم الأربعاء لدعم الروبية، مما دفع العملة إلى تجاوز مستوى 90 روبية للدولار، بعد أن سجلت تراجعاً في بداية جلسة التداول.

وبلغ سعر صرف الروبية 89.9325 روبية للدولار الأميركي، مرتفعاً بنسبة 0.26 في المائة خلال اليوم، بعدما كان قد انخفض إلى 90.2250 روبية عقب وقت قصير من الافتتاح. كما سجلت العملة أعلى مستوى لها خلال الجلسة عند 89.7550 روبية عبر نظام مطابقة الأوامر بين البنوك، وفق «رويترز».

وجاء تدخل يوم الأربعاء امتداداً لاستراتيجية مألوفة انتهجها بنك الاحتياطي الهندي مراراً خلال العام الماضي، إذ تدخل بقوة لدعم العملة بهدف كبح التحركات الأحادية الاتجاه في سعر الصرف. ولا تزال الروبية تواجه ضغوطاً ناتجة عن عمليات البيع الأجنبية المستمرة للأسهم الهندية، وهو اتجاه امتد من عام 2025 إلى العام الجديد، فضلاً عن استمرار حالة عدم اليقين المحيطة باتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة والهند.

وقال أحد المتداولين في بنك من القطاع الخاص: «كان هناك بوضوح تراكم في مراكز شراء الدولار، رغم صعوبة الجزم بما إذا كانت قد تجاوزت الحدود المقبولة».

وأضاف: «ربما كان القلق الأكبر يتمثل في تحرك سعر صرف الدولار مقابل الروبية في اتجاه واحد».

وبحسب مصرفيين يتابعون سوق الصرف الأجنبي، غالباً ما يأتي تدخل البنك المركزي في مثل هذه الظروف، عندما تتراكم المراكز المضاربة على الدولار وتتزايد التوقعات بمزيد من تراجع الروبية.

وقبل الانتعاش الذي حدده تدخل البنك المركزي يوم الأربعاء، كانت الروبية قد فقدت نحو 1 في المائة من قيمتها خلال الأسبوعين الماضيين.

وعلى عكس جلسة الثلاثاء، التي انقسمت خلالها الآراء بشأن وجود البنك المركزي في السوق، فإن تحركات يوم الأربعاء لم تترك مجالاً للشك حول تدخله.

وقال متداول آخر في أحد بنوك القطاع الخاص: «كان التحرك اليوم سريعاً إلى حد لا يمكن تفسيره إلا بتدخل مباشر».

مؤشرات الأسهم الهندية تهبط

تراجعت الأسهم الهندية يوم الثلاثاء، متأثرة بانخفاض أسهم «بنك إتش دي إف سي» وشركة «ريلاينس» للصناعات، وذلك بعد يوم من تسجيل مؤشر «نيفتي 50» القياسي لمستويات قياسية. وانخفض مؤشر «نيفتي 50» بنسبة 0.1 في المائة إلى 26,231.40 نقطة، بينما هبط مؤشر «سينيكس» بنسبة 0.21 في المائة إلى 85,266.40 نقطة بحلول الساعة 9:54 صباحاً بتوقيت الهند. وسجل سبعة من أصل 16 قطاعاً رئيسياً انخفاضاً، في حين ارتفعت أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنسبة 0.2 في المائة و0.1 في المائة على التوالي.

كما تراجعت أسهم «بنك إتش دي إف سي» وشركة «ريلاينس» للصناعات، وهما أكبر شركتين مدرجتين في المؤشرين، بنسبة 1.6 في المائة و3 في المائة على التوالي. ونفت «ريلاينس» الأنباء التي تداولتها وكالة «بلومبرغ» بشأن عدم توقعها أي شحنات من النفط الخام الروسي في يناير (كانون الثاني)، مؤكدة أن ثلاث سفن كانت متجهة إلى مصفاة جامناجار التابعة لها.

وجاء هذا التراجع في ظل مخاوف تجارية متجددة بعد تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الاثنين بشأن احتمال رفع الرسوم الجمركية على الهند إذا لم تقلل نيودلهي مشترياتها من النفط الروسي. وسبق أن سجل مؤشر «نيفتي 50» مستوى قياسياً خلال جلسة التداول يوم الاثنين قبل أن يغلق منخفضاً بنسبة 0.3 في المائة.

وقال أجيت ميشرا، نائب الرئيس الأول للأبحاث في شركة «ريليجير» للوساطة: «لا تزال المعنويات منخفضة بسبب التوترات الجيوسياسية والمخاوف من الاحتكاكات التجارية المحتملة، والتي تستمر في التأثير سلباً على الإقبال على المخاطرة».

ومن بين الأسهم الفردية، انخفض سهم «ترنت» بنسبة 7.5 في المائة بعد نشره تحديث أعماله للربع الأخير من العام، حيث أشارت العديد من شركات الوساطة إلى تباطؤ النمو وضعف الطلب. كما خسرت وحدة «تاتا موتورز» – قسم السيارات الركابية نحو 3 في المائة بعد أن تراجع حجم مبيعاتها في الربع الثالث بنسبة 43.3 في المائة نتيجة توقف الإنتاج إثر حادث إلكتروني.

في المقابل، ارتفعت أسهم بنك «كوتاك ماهيندرا» و«بنك أكسيس»، وهما من البنوك الخاصة، بنحو 0.5 في المائة و1 في المائة على التوالي، بعد صدور تحديثات إيجابية لأعمالهما خلال الربع الأخير.

كما قفزت أسهم شركة «إمفي» للطاقة الشمسية الكهروضوئية بنسبة 5.1 في المائة بعد أن بدأت جيفريز تغطيتها بتوصية «شراء»، متوقعة ارتفاعاً بنسبة 70 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المقبلة.


الأسهم السعودية تفتتح بارتفاع 2 % بعد قرار هيئة السوق المالية

رجلان في السوق المالية السعودية (أ.ب)
رجلان في السوق المالية السعودية (أ.ب)
TT

الأسهم السعودية تفتتح بارتفاع 2 % بعد قرار هيئة السوق المالية

رجلان في السوق المالية السعودية (أ.ب)
رجلان في السوق المالية السعودية (أ.ب)

افتتحت سوق الأسهم السعودية تعاملاتها لجلسة اليوم، الأربعاء، على ارتفاع بنسبة 2 في المائة، ما يعادل 207 نقاط، لتتداول قرب مستويات 10500 نقطة.

جاء ذلك بالتزامن مع قرار هيئة السوق المالية فتح السوق المالية لجميع فئات المستثمرين الأجانب، وتمكينهم من الاستثمار المباشر فيها ابتداءً من الأول من فبراير (شباط) 2026.

وسجّلت السيولة المتداولة في مؤشر «تاسي» أكثر من مليار ريال، خلال أول 15 دقيقة من التداول، وسط مكاسب قوية لأسهم القطاع البنكي بقيادة سهم مصرف «الراجحي».

وشهدت الجلسة ارتفاعاً لمعظم الأسهم، بقيادة سهميْ «أرامكو» ومصرف «الراجحي»، حيث جرى تداول الأول عند 23.63 مرتفعاً بنسبة 1 في المائة، في حين بلغ سهم الراجحي 98.30 ريال مسجلاً مكاسب بنحو 2 في المائة.