تحت ضغط أميركي - قطري: الاتحاد الأوروبي يوافق على إعادة النظر بقانون الاستدامة

أعضاء البرلمان الأوروبي مجتمعون في قاعة البرلمان الأوروبي (د.ب.أ)
أعضاء البرلمان الأوروبي مجتمعون في قاعة البرلمان الأوروبي (د.ب.أ)
TT

تحت ضغط أميركي - قطري: الاتحاد الأوروبي يوافق على إعادة النظر بقانون الاستدامة

أعضاء البرلمان الأوروبي مجتمعون في قاعة البرلمان الأوروبي (د.ب.أ)
أعضاء البرلمان الأوروبي مجتمعون في قاعة البرلمان الأوروبي (د.ب.أ)

وافق البرلمان الأوروبي، يوم الأربعاء، على دراسة المزيد من التعديلات على قانون الاتحاد الأوروبي الخاص بالاستدامة المؤسسية، وذلك في أعقاب تصاعد الضغوط من الولايات المتحدة وقطر اللتَيْن حذرتا من أن هذه القواعد قد تعرّض تجارة الغاز الطبيعي المسال الحيوية لأوروبا للخطر. ويأتي هذا التطور في وقت حرج؛ إذ يعتمد التكتل بشكل متزايد على الطاقة الأميركية والقطرية لتعويض الغاز الروسي.

تحذير مشترك من واشنطن والدوحة

حثّت الولايات المتحدة وقطر -وهما أكبر مزودَيْن للطاقة للاتحاد الأوروبي حالياً- بروكسل على التخفيف من قانون العناية الواجبة لاستدامة الشركات (CSDDD) الذي يفرض على الشركات العاملة في الاتحاد الأوروبي معالجة قضايا حقوق الإنسان والبيئة في سلاسل إمدادها، أو مواجهة غرامات تصل إلى 5 في المائة من إجمالي مبيعاتها العالمية.

وفي رسالة مفتوحة مشتركة موجهة إلى قادة دول الاتحاد الأوروبي، قال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي ونظيره الأميركي كريس رايت، إن القواعد الجديدة «تشكل خطراً كبيراً على قدرة إمدادات الطاقة الحيوية واستدامتها بالنسبة إلى الأسر والشركات في جميع أنحاء أوروبا، وتهديداً وجودياً للنمو المستقبلي والقدرة التنافسية ومرونة الاقتصاد الصناعي للاتحاد الأوروبي».

وكان الوزير الكعبي قد صرح لـ«رويترز» الأسبوع الماضي بأن قطر لن تتمكّن من ممارسة الأعمال التجارية في الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك تزويد أوروبا بالغاز الطبيعي المسال لملء فجوة الطاقة، ما لم يتم إجراء المزيد من التغييرات على قانون العناية الواجبة.

البرلمان الأوروبي يعيد فتح باب المفاوضات

على الرغم من أن عملية التصويت في البرلمان الأوروبي كانت مقررة قبل التدخل الأميركي-القطري، فقد وافق البرلمان على التفاوض على مزيد من التغييرات على القانون الذي يسعى الاتحاد الأوروبي إلى إقرار تعديلاته النهائية بحلول نهاية العام. وكان التكتل يدرس بالفعل تغييرات سابقة لاستثناء مزيد من الشركات من القانون، لكن شركات كبرى مثل «إكسون موبيل» طالبت بإلغاء السياسة بالكامل، محذرة من مغادرة الشركات أوروبا.

وطالبت الرسالة المشتركة من الولايات المتحدة وقطر إما بإلغاء القانون بشكل كامل، وإما بإجراء تعديلات تشمل إزالة تطبيق القانون على الشركات غير التابعة للاتحاد الأوروبي، وإلغاء العقوبات المترتبة على عدم الامتثال، وإلغاء شرط إلزام الشركات بوضع خطط لتحقيق أهداف التغير المناخي.

انقسام أوروبي حول «ركيزة التحول الأخضر»

يواجه توجيه العناية الواجبة لاستدامة الشركات انقساماً حاداً داخل الاتحاد الأوروبي، رغم أنه يمثّل ركيزة أساسية في جهود أوروبا للانتقال إلى اقتصاد أنظف، ومحاولة لاستغلال مكانة الاتحاد بوصفه أكبر سوق عالمية لتشجيع الشركاء التجاريين على تبني معايير مماثلة.

ودعا قادة دول رئيسية، مثل ألمانيا وفرنسا، إلى إلغاء القانون بالكامل، بدعوى أنه يضر بالقدرة التنافسية للأعمال الأوروبية. في المقابل، حثت إسبانيا بروكسل على الإبقاء على القواعد دون تغيير لدعم الأولويات الأوروبية في مجال الاستدامة وحقوق الإنسان. وأُجلت الخطة المتفق عليها مسبقاً للتعديلات، بعد أن وافق تحالف غير متوقع من المشرعين الأوروبيين على إعادة فتح القواعد لمزيد من التغييرات؛ إذ طالب نواب اليمين المتطرف بالمزيد من التخفيف، في حين طالب نواب حزب الخضر بتشديد القانون.

اعتماد أوروبا على الغاز الأميركي والقطري

يأتي الضغط الدولي في وقت تزيد فيه أوروبا وارداتها من الغاز الطبيعي المسال الأميركي والقطري لتعويض الإمدادات الروسية. وكانت الولايات المتحدة المورد الأول للغاز الطبيعي المسال للاتحاد الأوروبي العام الماضي؛ إذ وفّرت 45 في المائة من إجمالي الإمدادات.


مقالات ذات صلة

حرب إيران تخفض توقعات النمو الاقتصادي في مصر

الاقتصاد تشير التوقعات إلى أن التضخم في مصر سيبلغ 13.5 % في المتوسط بالعام المالي الحالي و12 % العام المالي المقبل (الشرق الأوسط)

حرب إيران تخفض توقعات النمو الاقتصادي في مصر

خفض محللون توقعاتهم للنمو الاقتصادي في مصر باستطلاع أجرته «رويترز» لهذا العام والعام المقبل، بعدما دفعت حرب إيران إلى ارتفاع أسعار الطاقة وضغطت على التضخم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد إحدى محطات الطاقة الشمسية في السعودية (واس)

«رؤية 2030» تُعيد تعريف ثروات السعودية من مورِّد للنفط إلى مركز عالمي للطاقة

لم تكتفِ السعودية بما حققته على مدى عقود من مكانة راسخة بوصفها المورِّد الأكثر موثوقية للطاقة في العالم، بل آثرت أن تُعيد النظر في علاقتها بثرواتها.

زينب علي (الرياض)
شمال افريقيا رئيسا مصر وقبرص يوقّعان إعلان الشراكة الاستراتيجية (الرئاسة المصرية)

الشراكة الاستراتيجية بين مصر وقبرص... تقارب سياسي وفوائد اقتصادية

عكس إعلان مصر وقبرص ترفيع العلاقات بين البلدين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية تقارباً في المواقف السياسية، ورغبة في تعزيز الفوائد الاقتصادية.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
الاقتصاد وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)

«ميثانكس» الكندية تنتج 1.1 مليون طن من الميثانول في مصر خلال 2025

أعلنت شركة «ميثانكس مصر»، عن زيادة إنتاج الشركة خلال العام الماضي لنحو 1.1 مليون طن سنوياً من الميثانول.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد وحدات تخزين النفط والغاز والوقود بمحطة نافيغيتور في غرايز ببريطانيا (إ.ب.أ)

أوروبا مهددة بالفشل في تأمين مخزونات الغاز للشتاء بسبب الحرب

قالت وكالة تنظيم الطاقة الأوروبية يوم الخميس، إن دول الاتحاد الأوروبي ستعجز عن الوفاء بمتطلبات ملء مخزونات الغاز بنسبة 90 في المائة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

أرباح «المتقدمة للبتروكيماويات» السعودية تنخفض 58 % في الربع الأول

مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

أرباح «المتقدمة للبتروكيماويات» السعودية تنخفض 58 % في الربع الأول

مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

تراجعت أرباح شركة «المتقدمة للبتروكيماويات» السعودية بنسبة 58 في المائة خلال الربع الأول من عام 2026، إلى 30 مليون ريال (8 ملايين دولار)، مقارنة مع 72 مليون ريال (19 مليون دولار) في الفترة ذاتها من 2025. وحسب بيان نشرته الشركة على منصة «تداول»، عزت الشركة انخفاض صافي الربح إلى تسجيل مصاريف الاستهلاك، والتكاليف الثابتة وتكاليف التمويل في قائمة الدخل، نتيجة البدء في الأعمال التشغيلية للشركة «المتقدمة للبولي أوليفينات» للصناعة في الربع الثالث من عام 2025.

كما أشارت «المتقدمة» إلى أن الانخفاض في صافي الربح يأتي رغم ارتفاع الإيرادات بنسبة 76 في المائة، وانخفاض أسعار البروبان بنسبة 14 في المائة، وتحقيق ربح من بيع الاستثمار في شركة زميلة، بعد تنفيذ صفقة تبادل الأسهم مع شركة «إس كيه غاز للبتروكيماويات المحدودة».

وكشفت نتائج أعمال «المتقدمة للبتروكيماويات» في الربع الأول عن ارتفاع في الإيرادات بنسبة 75.7 في المائة؛ إذ سجلت مليار ريال (290 مليون دولار)، مقارنة مع 614 مليون ريال (163.7 مليون دولار) في الفترة نفسها من 2025.

ويعود ارتفاع الإيرادات بصورة رئيسية إلى زيادة كميات المبيعات بنسبة 94 في المائة، نتيجة البدء في الأعمال التشغيلية للشركة «المتقدمة للبولي أوليفينات» للصناعة في الربع الثالث من عام 2025 رغم انخفاض صافي أسعار المبيعات بنسبة 10 في المائة.


الفلبين: أميركا مددت إعفاء يتيح لنا استيراد النفط الروسي

مددت أميركا الإعفاء الممنوح للفلبين لشراء النفط الروسي من 17 أبريل إلى 16 مايو 2026 (رويترز)
مددت أميركا الإعفاء الممنوح للفلبين لشراء النفط الروسي من 17 أبريل إلى 16 مايو 2026 (رويترز)
TT

الفلبين: أميركا مددت إعفاء يتيح لنا استيراد النفط الروسي

مددت أميركا الإعفاء الممنوح للفلبين لشراء النفط الروسي من 17 أبريل إلى 16 مايو 2026 (رويترز)
مددت أميركا الإعفاء الممنوح للفلبين لشراء النفط الروسي من 17 أبريل إلى 16 مايو 2026 (رويترز)

ذكرت وزارة الطاقة الفلبينية، الاثنين، أن الولايات المتحدة وافقت على طلبها تمديد الإعفاء الممنوح لها لشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية.

وقال أليساندرو ساليس، وكيل وزارة الطاقة، إن الإعفاء يشمل الفترة من 17 أبريل (نيسان) إلى 16 مايو (أيار) 2026.

وأوضحت شارون غارين، وزيرة الطاقة الفلبينية، أن البلاد لديها احتياطات من الوقود تكفي 54 يوماً.

وأصدرت الولايات المتحدة في مارس (آذار) الماضي إعفاء لمدة 30 يوماً لاستيراد النفط والمنتجات النفطية الروسية، انتهى في 11 أبريل الحالي.

وقالت غارين أيضاً إن وقف البلاد المؤقت مشروعات الفحم الجديدة سيظل سارياً رغم دعوات مختلف المجموعات التجارية إلى رفع الحظر بسبب مخاطر أمن الطاقة المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط.


تركيا: استثمار بوتاش سيرفع سعة تخزين النفط في جيهان إلى 45 مليون برميل

منظر عام لميناء جيهان التركي المُطل على البحر المتوسط (رويترز)
منظر عام لميناء جيهان التركي المُطل على البحر المتوسط (رويترز)
TT

تركيا: استثمار بوتاش سيرفع سعة تخزين النفط في جيهان إلى 45 مليون برميل

منظر عام لميناء جيهان التركي المُطل على البحر المتوسط (رويترز)
منظر عام لميناء جيهان التركي المُطل على البحر المتوسط (رويترز)

ذكرت صحيفة «تركيا» أن شركة بوتاش لتشغيل خطوط أنابيب النفط والغاز الطبيعي ستضخّ استثماراً جديداً لزيادة الطاقة الاستيعابية لتخزين النفط الخام إلى أربعة أمثال لتصل إلى 45 مليون برميل في منشآتها بميناء جيهان المُطل على البحر المتوسط.

ونقلت الصحيفة عن الرئيس التنفيذي للشركة عبد الواحد فيدان قوله إن مشروع مجمع خزانات النفط الخام في جيهان، حيث يلتقي خطا أنابيب النفط الخام باكو-تفليس-جيهان والعراق-تركيا، سيزيد من سعة التخزين إلى 45 مليون برميل، بحلول عام 2031. وتبلغ السعة الحالية 11.1 مليون برميل.

وقال فيدان، في مؤتمر للطاقة، يوم السبت، إن مشروع مجمع الخزانات سيزيد من قدرة تركيا على مواجهة أزمات الطاقة، مما سيمكّنها من لعب دورٍ أكثر أهمية في أسواق الطاقة بالمنطقة.

وأشارت الصحيفة إلى أن فيدان أعلن أن المشروع سيُنفذ عدة مراحل، حيث سيبدأ بناء الخزانات الستة الأولى، هذا العام، قبل تشغيلها في 2028. وسيجري الانتهاء من جميع المراحل في عاميْ 2030 و2031.

وأضاف، وفقاً لما نقلته الصحيفة: «لن تؤدي هذه الخطة، التي ستنفذ على مدى عدة سنوات، إلى زيادة قدرة تركيا على تخزين الطاقة فحسب، بل ستقدم أيضاً آلية احتياطية مطلوبة بشدة لمواجهة صدمات الإمدادات».