بن أرابيكا يرتفع وسط تصاعد التوتر بين أميركا وكولومبيا

موظف يملأ كيساً بحبوب قهوة أرابيكا بمتجر لتحميص البن في باريس (رويترز)
موظف يملأ كيساً بحبوب قهوة أرابيكا بمتجر لتحميص البن في باريس (رويترز)
TT

بن أرابيكا يرتفع وسط تصاعد التوتر بين أميركا وكولومبيا

موظف يملأ كيساً بحبوب قهوة أرابيكا بمتجر لتحميص البن في باريس (رويترز)
موظف يملأ كيساً بحبوب قهوة أرابيكا بمتجر لتحميص البن في باريس (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة للبن في بورصة إنتركونتيننتال مع ازدياد قلق المتعاملين إزاء تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وكولومبيا، ثالث أكبر منتج للبن في العالم.

وصعد بن أرابيكا 7.5 سنت، أو 1.8 في المائة، إلى 4.1355 دولار للرطل عند التسوية الثلاثاء، بعد أن أغلقت مرتفعة 2.2 في المائة، يوم الاثنين.

واستدعت كولومبيا سفيرها من واشنطن بعد أن قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنه سيرفع الرسوم الجمركية على الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية ويوقف جميع المساعدات إليها.

وتفرض الولايات المتحدة، أكبر مستهلك للبن في العالم، رسوماً جمركية 10 في المائة على الواردات من كولومبيا في الوقت الحالي. وتحصل على خُمس احتياجاتها من البن من كولومبيا ونحو الثلث من البرازيل، أكبر منتج للبن في العالم.

يأتي هذا التوتر بين الولايات المتحدة وكولومبيا في الوقت الذي ينتظر فيه المتعاملون بفارغ الصبر أنباء عن المفاوضات التجارية بين الولايات المتحدة والبرازيل. واتفق الجانبان الأسبوع الماضي على تحديد موعد لاجتماع بين ترمب ونظيره البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا «في أقرب فرصة ممكنة».

وسيُنظر إلى أي تخفيض في الرسوم الجمركية الأميركية البالغة 50 في المائة على الواردات البرازيلية، ومنها البن، على أنه ضغط سلبي على الأسعار.

وارتفع سعر بن روبوستا 2.5 في المائة إلى 4574 دولاراً للطن.


مقالات ذات صلة

«غضب» في مصر مع «غربلة» موسعة لقوائم مستحقي الدعم

الاقتصاد سلع غذائية مرصوصة على أرفف أحد منافذ البيع المصرية (صفحة وزارة التموين على «فيسبوك»)

«غضب» في مصر مع «غربلة» موسعة لقوائم مستحقي الدعم

قدمت عضو مجلس النواب، نشوى الشريف، طلب إحاطة لرئيس الوزراء ووزير التموين، الأحد، حول آلية حذف المواطنين من بطاقات التموين.

أحمد عدلي (القاهرة )
الاقتصاد نائب الرئيس التركي جودت يلماظ شهد مراسم توقيع مذكرة التفاهم بين الغرف التجارية في السعودية وتركيا (من حسابه في إكس)

مذكرة تفاهم بين اتحادي الغرف التجارية في السعودية وتركيا

وقع اتحاد الغرف وبورصات السلع التركية مع اتحاد الغرف السعودية مذكرة تفاهم للتعاون، بهدف تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين على مستوى القطاع الخاص

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري خلال ترؤس اجتماع «المجموعة الوزارية الاقتصادية» الأربعاء (صفحة مجلس الوزراء على «فيسبوك»)

الحكومة المصرية تُمهّد لاعتماد «الدعم النقدي» بتنقيح «بطاقات التموين»

تُمهّد الحكومة المصرية لاعتماد «الدعم النقدي» بديلاً عن الدعم العيني المخصّص للسلع التموينية، عبر تنقيح «قوائم المستحقين».

وليد عبد الرحمن (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس الوزراء مصطفى مدبولي أثناء تفقد أحد منافذ بيع السلع المدعمة الشهر الماضي (صفحة وزارة التموين على فيسبوك)

«بلبلة غذائية» تخفض أسعار سلع حيوية في مصر

شهدت أسعار البيض والدجاج في مصر خلال الفترة الأخيرة تراجعاً ملحوظاً، في ظاهرة لم يألفها المواطن من قبل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
الاقتصاد سفن راسية في مضيق هرمز (رويترز)

شركات شحن تدعو لقواعد واضحة قبل استئناف الملاحة في مضيق هرمز

قال مسؤولون تنفيذيون في قطاع الشحن البحري إن أي اتفاق سلام يتم التوصل إليه بين أميركا وإيران يجب أن يتضمن قواعد واضحة تسمح للسفن باستئناف نشاطها عبر مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن)

وارش يشدد على استقلالية «الفيدرالي» في مواجهة أي ضغوط من ترمب

وارش يدلي بشهادته خلال جلسة استماع أمام «اللجنة المصرفية» بمجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
وارش يدلي بشهادته خلال جلسة استماع أمام «اللجنة المصرفية» بمجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
TT

وارش يشدد على استقلالية «الفيدرالي» في مواجهة أي ضغوط من ترمب

وارش يدلي بشهادته خلال جلسة استماع أمام «اللجنة المصرفية» بمجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
وارش يدلي بشهادته خلال جلسة استماع أمام «اللجنة المصرفية» بمجلس الشيوخ (أ.ف.ب)

شدد رئيس «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي، كيفين وارش، على استقلالية «البنك المركزي» التامة في مواجهة أي ضغوط سياسية مرتقبة من الرئيس دونالد ترمب، مؤكداً أمام «لجنة الخدمات المصرفية» في مجلس الشيوخ، يوم الأربعاء، أنه سيواصل أداء مهامه بمهنية مطلقة، و«يُبقي رأسه منخفضاً ليركز على عمله» دون الالتفات إلى أي محاولات للتدخل في السياسة النقدية.

وأوضح وارش أن الرئيس ترمب لم يطلب منه مسبقاً، وتحديداً قبل توليه منصبه، اتخاذ أي إجراء غير لائق للتأثير على السياسة النقدية، مجدداً تأكيده على أنه لن يستجيب لأي ضغوط من هذا القبيل في حال حدوثها مستقبلاً.

كما لفت إلى أنه لا يشعر بأي حرج أو عدم ارتياح حيال تلقي مكالمات هاتفية من الرئيس ترمب أو من رئيس «لجنة الخدمات المصرفية» في مجلس الشيوخ، مع تفضيله التام عدم إعلانه أي تفاصيل للمداولات والمناقشات الخاصة التي تدور بينه وبين الرئيس.

وفي قراءته ملف التضخم وأدوات «البنك المركزي»، أقر وارش بأن السياسة النقدية السابقة هي التي تسببت في موجة التضخم، معرباً في الوقت ذاته عن عدم يقينه بشأن ما إذا كانت التخفيضات الأخيرة في أسعار الفائدة هي المسؤولة مباشرة عن استمرار الضغوط السعرية، ومؤكداً أن التضخم لن يكون ظاهرة دائمة في الاقتصاد الأميركي.

وأشار رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» إلى أن «البنك المركزي» سيعيد تقييم أدواته المتاحة كافة، بما يشمل حجم الميزانية العمومية ومستويات أسعار الفائدة، للنظر في مدى الحاجة إلى إجراء تعديلات جديدة لضمان مكافحة التضخم بفاعلية. وعلى صعيد سوق العمل، أكد وارش أن السوق تمر بحالة جيدة ومتينة في الوقت الراهن.

وفي سياق متصل، قلّل وارش من المخاوف السائدة بشأن الطفرة الراهنة في قطاع الذكاء الاصطناعي، موضحاً أن الاستثمارات الضخمة الموجهة إلى هذا المجال قد تؤدي إلى رفع الأسعار المَقِيسَة على مدار الـ12 شهراً المقبلة، إلا إنها لن تترجَم تضخماً هيكلياً دائماً؛ نظراً إلى الاستجابة المرنة السريعة لجانب المعروض، وهو ما يختلف جذرياً عن ارتدادات الصراعات الخارجية التي تؤدي عادة إلى تقليص المعروض في الاقتصاد.

وتوقع وارش أن تسهم تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في تعزيز ونمو الوظائف على المديين القصير والطويل، على الرغم من احتمالية تسببها في بعض الاضطرابات المؤقتة بقطاع العمل في المدى المتوسط. واختتم رئيس «الفيدرالي» شهادته بتقديم رؤية تطويرية للمنظومة المصرفية، مقترحاً أن يعمل كل بنك من بنوك «الاحتياطي» الإقليمية على تطوير مجال خبرة وتخصص دقيق ومستقل؛ لتعزيز كفاءة القرارات النقدية الشاملة.


انخفاض مخزونات النفط الأميركية 1.7 مليون برميل بأقل من التوقعات

خزانات نفط في مصفاة بومونت التابعة لشركة إكسون موبيل في بومونت بولاية تكساس (رويترز)
خزانات نفط في مصفاة بومونت التابعة لشركة إكسون موبيل في بومونت بولاية تكساس (رويترز)
TT

انخفاض مخزونات النفط الأميركية 1.7 مليون برميل بأقل من التوقعات

خزانات نفط في مصفاة بومونت التابعة لشركة إكسون موبيل في بومونت بولاية تكساس (رويترز)
خزانات نفط في مصفاة بومونت التابعة لشركة إكسون موبيل في بومونت بولاية تكساس (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام والبنزين في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 1.7 مليون برميل لتصل إلى 409.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 10 يوليو (تموز)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، والتي أشارت إلى انخفاض قدره 2.6 مليون برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز التوزيع في كوشينغ، أوكلاهوما، ارتفعت بمقدار 430 ألف برميل خلال الأسبوع.

كما أشارت إلى ارتفاع معدلات تشغيل المصافي بمقدار 99 ألف برميل يومياً، في حين ارتفعت معدلات استخدام المصافي بمقدار 0.4 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 96.2 في المائة.

وأعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 1.5 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 210.5 مليون برميل، مقارنة بتوقعات بانخفاض قدره 760 ألف برميل.

وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 4.6 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 108.2 مليون برميل، مقابل توقعات بارتفاع قدره 84 ألف برميل.

وأشارت إدارة معلومات الطاقة إلى انخفاض صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 399 ألف برميل يومياً.


«مركزي كندا» يثبّت الفائدة ويحذر من ارتدادات الحرب والسياسات التجارية الأميركية

مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)
مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)
TT

«مركزي كندا» يثبّت الفائدة ويحذر من ارتدادات الحرب والسياسات التجارية الأميركية

مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)
مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)

أبقى بنك كندا المركزي على أسعار الفائدة القياسية دون تغيير عند مستوى 2.25 في المائة للمرة السادسة على التوالي، محققاً توازناً دقيقاً بين مؤشرات التعافي الاقتصادي المحلي ومخاطر الجغرافيا السياسية العالمية المتصاعدة.

وأوضح المجلس الحاكم للبنك في بيانه الصادر يوم الأربعاء، أن سعر الفائدة الحالي يظل مناسباً لاستدامة الانتعاش الاقتصادي وضمان عودة معدلات التضخم إلى النطاق المستهدف البالغ 2 في المائة، مشيراً إلى أن قرار التثبيت شمل أيضاً إبقاء سعر البنك عند 2.5 في المائة وسعر الإيداع عند 2.20 في المائة.

وتأتي هذه الخطوة في وقت يرى فيه صانعو السياسة النقدية بوادر تحسن واضحة في الأداء الاقتصادي الكندي، بالتزامن مع تسارع وتيرة النمو وتوقعات بالتراجع التدريجي للتضخم، على الرغم من بقاء الآفاق الاقتصادية رهينة التطورات المتقلبة في منطقة الشرق الأوسط وحالة عدم اليقين المحيطة بالسياسات التجارية مع الولايات المتحدة الأميركية.

وأشار البنك المركزي إلى أن البيانات الاقتصادية العالمية شهدت تبايناً ملحوظاً منذ تقرير السياسة النقدية الصادر في أبريل (نيسان) الماضي، حيث تأثرت التوقعات سلباً بارتفاع أسعار النفط الناجم عن الصراع المستمر في الشرق الأوسط، في حين تلقى النشاط الاقتصادي في عدد من الدول دعماً قوياً من الطفرة الاستثمارية في مجالات الذكاء الاصطناعي.

وفي هذا السياق، يتوقع البنك تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.75 في المائة خلال العام الحالي بفعل تداعيات التوترات الجيوسياسية، قبل أن يتعافى ليصل إلى نحو 3.25 في المائة في عامي 2027 و2028، مدفوعاً بنمو صلب في الولايات المتحدة بمعدل 2.5 في المائة بفضل قوة الاستهلاك، وتوسع متين للاقتصاد الصيني مدعوماً بالصادرات، فضلاً عن تحسن متوقع في منطقة اليورو خلال النصف الثاني من العام شريطة تراجع أسعار الطاقة الحالية.

وعلى الصعيد المحلي الكندي، أكد البيان أن الاقتصاد بدأ يستعيد زخم النمو خلال الربع الثاني من العام الحالي بزيادة تقديرية بلغت 2.5 في المائة، وذلك بعد فترة من التقلبات والركود النسبي الناتجة عن تكيف الأسواق مع التعريفات الجمركية الجديدة، وتراجع معدلات نمو السكان. وعلى الرغم من استمرار حالة الضعف في سوق العمل التي عكستها بيانات البطالة المستقرة عند 6.5 في المائة في يونيو (حزيران) الماضي ضمن نطاقها السائد منذ أواخر عام 2024، لكن مصادر النمو بدأت تتسع لتشمل استمرار الإنفاق الاستهلاكي الصلب، واستقرار النشاط العقاري، واستئناف نمو الصادرات. كما توقع البنك انتعاشاً تدريجياً في استثمارات الأعمال، مدعوماً في المدى القريب بقطاع النفط والغاز، إلى جانب الإنفاق الحكومي، ليرتفع نمو الناتج المحلي الإجمالي من 0.7 في المائة في مجمل العام الحالي إلى 1.8 في المائة في عامي 2027 و2028.

وفيما يتعلق بملف التضخم، أوضح البنك المركزي الكندي أن مؤشر أسعار المستهلكين تسارع ليصل إلى 3.2 في المائة في مايو (أيار) الماضي، مدفوعاً بشكل أساسي بقفزة أسعار البنزين المرتبطة بحرب الشرق الأوسط، بينما استقر التضخم الأساسي مستثنياً الوقود قرب مستويات 2 في المائة. وبينما يتوقع البنك استمرار الضغوط التضخمية في قراءات شهر يونيو، فإنه يرجح تراجعها تدريجياً في الأشهر المقبلة لتستقر عند المستهدف البالغ 2 في المائة في أوائل عام 2027.

واختتم البنك مؤكداً أن التباين بين العوائد السندات الأميركية المرتفعة ونظيرتها الكندية المستقرة ساهم في انخفاض قيمة الدولار الكندي، مشدداً على جاهزيته الكاملة لتعديل السياسة النقدية عند الحاجة لمواجهة أي صدمات تجارية أو نفطية قد تنجم عن الأوضاع الدولية المضطربة.