«الاتحاد الدولي للسكك الحديدية» يسلّط الضوء على مشاريع النقل بالشرق الأوسط

رئيسه يؤكد أن مشاريع دول الخليج تعزز التكامل الإقليمي والتنمية المستدامة

رئيس الاتحاد الدولي للسكك الحديدية (يو آي سي) الدكتور آلان بيرود (الشرق الأوسط)
رئيس الاتحاد الدولي للسكك الحديدية (يو آي سي) الدكتور آلان بيرود (الشرق الأوسط)
TT

«الاتحاد الدولي للسكك الحديدية» يسلّط الضوء على مشاريع النقل بالشرق الأوسط

رئيس الاتحاد الدولي للسكك الحديدية (يو آي سي) الدكتور آلان بيرود (الشرق الأوسط)
رئيس الاتحاد الدولي للسكك الحديدية (يو آي سي) الدكتور آلان بيرود (الشرق الأوسط)

أكد رئيس الاتحاد الدولي للسكك الحديدية (يو آي سي)، الدكتور آلان بيرود، أن السكك الحديدية أصبحت منصة للتعاون والابتكار والتحول في قطاع النقل، مؤكداً أهمية تعزيز التعاون مع السكك الحديدية السعودية والسلطات الإقليمية والحكومية متعددة الأطراف في الشرق الأوسط، لدعم السلامة، والتشغيل البيني، والابتكار، وتطوير واعتماد المعايير العالمية للسكك الحديدية، إضافة إلى تقديم الخبرات الفنية والخدمات الداعمة لهذا التحول.

وأشار الدكتور بيرود، خلال افتتاح النسخة الثانية من المعرض والمؤتمر السعودي الدولي للخطوط الحديدية، يوم الأحد، إلى أن العالم يمر بلحظة محورية، ويبحث عن حلول مستدامة ومرنة وآمنة وشاملة، عادّاً أن السكك الحديدية تُشكّل خياراً أساسياً لمواجهة التحديات العالمية.

وأضاف أن الاتحاد الدولي اعتمد خريطة طريق للفترة 2026 - 2028 حول ستة محاور استراتيجية تشمل المناصرة، والمعايير، والإحياء، والابتكار، والخدمات، والمشاركة، لتوجيه الجهود الجماعية وجعل السكك الحديدية العمود الفقري للتنقل المستقبلي. كما تعكس هذه المحاور التزام الاتحاد بتعزيز حضوره الإقليمي، لا سيما في الشرق الأوسط، الذي يلعب دوراً محورياً في صياغة جدول أعمال السكك الحديدية العالمي.

ولفت إلى محور دعم إحياء السكك الحديدية عالمياً، الذي يعكس الطموح لتعزيز نهضة السكك الحديدية في الشرق الأوسط، حيث تعمل الجمعية الإقليمية للشرق الأوسط على مشاريع استراتيجية للبنية التحتية في عدة دول، مع زيادة مشاركة الأعضاء الجدد، وتوسيع التعاون الإقليمي.

وأشار إلى الدور المركزي للسكك الحديدية في دعم «رؤية 2030» وخطط التنمية المستدامة الوطنية في المنطقة، مع الإشارة إلى مشروع السكك الحديدية لدول مجلس التعاون الخليجي بوصف ذلك مبادرة لربط الدول والاقتصادات والشعوب عبر شبكة مستدامة ومتكاملة.

وأوضح أن الاتحاد الدولي للسكك الحديدية يعمل بوصفه منصة للتعاون ووضع المعايير العالمية، وأن التعاون يشمل مجالات مثل السلامة وإدارة المعابر الحدودية، مع مشاركة فعالة من أعضاء المنطقة، بما في ذلك السكك الحديدية السعودية، وسكك حديد الخليج، وسكك حديد عمان، ووزارة الطاقة والبنية التحتية في الإمارات، مع اهتمام كبير من قطر للسكك الحديدية، ما يعكس التزام المنطقة بالسكك الحديدية بوصفها أصلاً استراتيجياً.

جانب من المعرض والمؤتمر السعودي الدولي للخطوط الحديدية (الشرق الأوسط)

وأضاف أن الهيئة الخليجية للسكك الحديدة تلعب دوراً كبير الأهمية في التنسيق الفني والتنظيمي، وأن دمجها الأخير في شبكة الاتحاد الدولي يمثل خطوة لتعزيز الحوكمة الإقليمية والعالمية للسكك الحديدية.

وتابع أن المشاريع لا تزال في مراحلها المبكرة لكنها تعكس الطموح لتعزيز الابتكار والتدريب والتنسيق الإقليمي في قطاع السكك الحديدية، ودعم الحوار بين المشغلين والمنظمين وأصحاب المصلحة، مع التركيز على السلامة والاستدامة والتشغيل البيني.

كما ذكر الدور القيادي للسكك الحديدية السعودية في دعم الفعاليات الإقليمية، مثل هذا الحدث، الذي أصبح منصة لعرض الطموحات الإقليمية، وتعزيز الشراكات الدولية، وتشجيع الابتكار. وأضاف أن المملكة حققت تقدماً ملحوظاً في السكك الحديدية، حيث أبرزت كيف يمكن للسكك الحديدية أن تدعم التنويع الاقتصادي والتنمية الإقليمية والريادة التكنولوجية، مع تعزيز الربط بين المناطق ووضع الشرق الأوسط في موقع استراتيجي ضمن الممرات النقلية العالمية الجديدة.

وختم الدكتور بيرود بدعوة جميع أصحاب المصلحة للانضمام إلى الاتحاد الدولي للسكك الحديدية والمشاركة في مجتمع عالمي من الخبراء والمبتكرين لتشكيل مستقبل النقل المستدام، مشيراً إلى أن الاستثمار في السكك الحديدية يمثل استثماراً في المستقبل المشترك، في كوكب الأرض، «واقتصاداتنا ومجتمعاتنا، مع استعداد الاتحاد لدعم الجهود لجعل السكك الحديدية محركاً لنقل أكثر استدامة وترابطاً وشمولية».


مقالات ذات صلة

اليابان تدرس إطلاق مخزون نفطي جديد يكفي 20 يوماً

الاقتصاد ناقلة للغاز الطبيعي المسال في ميناء كاوازاكي الياباني (أ.ف.ب)

اليابان تدرس إطلاق مخزون نفطي جديد يكفي 20 يوماً

تدرس اليابان إطلاق مخزون نفطي جديد يكفي لنحو 20 يوماً في وقت مبكر من شهر مايو (أيار) المقبل.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد عامل في حقل الزبير النفطي بمدينة البصرة العراقية (رويترز)

محطة «كيه.1» العراقية في كركوك تستقبل أول دفعة من نفط البصرة

أعلنت شركة نفط الشمال العراقية أن محطة «كيه.1» في كركوك استقبلت أول شحنة من خام البصرة بالشاحنات بعد إعادة تشغيلها.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الاقتصاد سيارات في محطة وقود بالعاصمة الصينية بكين (رويترز)

الصين تدرس مساعدة شركات الطيران المتضررة من أزمة النفط

تدرس الصين تقديم مساعدات مالية وإجراءات أخرى لشركات الطيران الحكومية بعد أن أدت الحرب في إيران إلى ارتفاع أسعار الوقود بشكل حاد

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد شعار بنك «ستاندرد تشارترد» في مقره الرئيسي بلندن (رويترز)

«ستاندرد تشارترد»: الأسواق العالمية تتعامل مع التحديات الراهنة بمرونة عالية

أشارت أحدث قراءة لآفاق الأسواق العالمية الصادرة عن «ستاندرد تشارترد» إلى أن الاقتصاد العالمي يواصل إظهار قدر من التماسك والمرونة رغم تصاعد التحديات الجيوسياسية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سفن حاويات في ميناء يوكوهاما الياباني (أ.ف.ب)

ثقة المستهلكين في اليابان تتآكل وسط ضغوط حرب إيران

أظهر مسح حكومي تراجع ثقة المستهلكين في اليابان مارس الماضي بوتيرة غير مسبوقة منذ جائحة «كوفيد - 19» عام 2020

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

لم تشهد أسهم «وول ستريت» تغيُّراً يُذكر في وقت مبكر من صباح الخميس، في الوقت الذي استأنفت فيه أسعار النفط ارتفاعها وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتعهَّدت إسرائيل بشنِّ مزيد من الضربات ضد «حزب الله»، رافضةً الدعوات لإشراك لبنان في الهدنة. وظلَّ مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير أمام حركة الملاحة، مما أعاق ناقلات النفط ورَفَعَ أسعار الخام.

وبعد نحو 15 دقيقة من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 47.813.77 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة أقل من 0.1 في المائة إلى 6.780.43 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 22.648.72 نقطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية قد سجَّلت ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الأربعاء، عقب إعلان وقف إطلاق النار.

وقال آرت هوغان من شركة «بي رايلي» لإدارة الثروات إن انخفاض أسعار الأسهم يوم الخميس يُعدُّ «اعترافاً بهشاشة وقف إطلاق النار». وأضاف: «لم يُدرَج لبنان في هذا الاتفاق، ما أثار استياء إيران، وقد عبَّرت عن ذلك صراحةً، ولذلك لم يُفتَح مضيق هرمز بعد».


أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط
TT

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق، لافتاً إلى ضرورة توجه الاستثمارات طويلة الأجل نحو مصادر الطاقة كافة دون استثناء؛ لتلبية الطلب المستقبلي.

ودعا إلى تبني مقاربات واقعية ومتوازنة في رسم مسارات الطاقة المستقبلية، بما يضمن تحقيق أمن الطاقة وتوافرها للجميع، تزامناً مع جهود خفض الانبعاثات عبر التقنيات الحديثة.

كان الاجتماع السادس عشر رفيع المستوى لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي، قد عقد، يوم الخميس، في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، وترأسه كل من الغيص والمفوض الأوروبي لشؤون الطاقة والإسكان دان يورغنسن.

وقد بدأ الحوار عام 2005، مما يجعله أقدم حوار بين «أوبك». ومنذ ذلك الحين، شمل التعاون 16 اجتماعاً رفيع المستوى، و5 اجتماعات فنية، والعديد من الاجتماعات الثنائية في كل من فيينا وبروكسل، وعشر دراسات مشتركة، واستضافة مشتركة للعديد من ورش العمل والموائد المستديرة، وتيسير تبادل قيّم للآراء حول توقعات سوق الطاقة، وفق بيان صادر عن أمانة «أوبك».

وأشاد الغيص بالتعاون المثمر بين المنظمتين على مدى أكثر من عقدين، مؤكداً أهمية تبادل وجهات النظر حول قضايا الطاقة ذات الاهتمام المشترك، وأهمية هذا الحوار في ظل بيئة عالمية متغيرة باستمرار، مما يخلق تحديات أمام أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي بشكل عام.

كما شدد على فوائد الحوار في التغلب على تحديات السوق، مؤكداً التزام منظمة «أوبك» بدعم استقرار السوق، ومشدداً على ضرورة الاستثمار طويل الأجل في جميع مصادر الطاقة لتلبية النمو المتوقع في الطلب مستقبلاً.

وركزت المناقشات على التوقعات الحالية لسوق النفط والطاقة، بما في ذلك ديناميكيات العرض والطلب، والظروف الاقتصادية الكلية، وتطور مزيج الطاقة العالمي، وضرورة اتباع نهج متوازن وواقعي لمسارات الطاقة المستقبلية.

كما سلط الاجتماع الضوء على ضرورة مساهمة جميع مصادر الطاقة في تحقيق أمن الطاقة وتوافرها، وضرورة توظيف جميع التقنيات للمساهمة في خفض الانبعاثات.

وأكدت منظمة «أوبك» مجدداً التزامها بالحفاظ على حوار مفتوح وبنّاء، ومواصلة تعزيز التعاون في إطار حوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي.

واتُّفق على عقد الاجتماع رفيع المستوى المقبل لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 في فيينا.


بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
TT

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، أن الاقتصاد، الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.5 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في تخفيض لتقديراتها السابقة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي -أي إنتاج البلاد الإجمالي من السلع والخدمات- تراجعاً في الربع الأخير بعد نمو ملحوظ بنسبة 4.4 في المائة في الربع الثالث، و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام. وقد تم تعديل تقدير الوزارة السابق للنمو في الربع الأخير من 0.7 في المائة إلى 0.5 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

جاء تباطؤ النمو بشكل رئيسي نتيجة انخفاض الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي بمعدل سنوي قدره 16.6 في المائة بسبب الإغلاق، مما أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1.16 نقطة مئوية. في المقابل، نما الإنفاق الاستهلاكي بمعدل 1.9 في المائة، بانخفاض طفيف عن التقديرات السابقة، وبمقارنة بنسبة 3.5 في المائة المسجلة في الربع الثاني.

وعلى صعيد الأداء السنوي، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة خلال عام 2025، وهو معدل أبطأ من 2.8 في المائة في عام 2024 و2.9 في المائة في عام 2023. ولا تزال التوقعات الاقتصادية لهذا العام غير واضحة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل التجارة العالمية نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وشهدت سوق العمل الأميركية تقلبات كبيرة في العام الماضي، مسجلة أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002، مع تقلبات مستمرة حتى عام 2026؛ فقد أضاف أصحاب العمل 160 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، ثم خفضوا 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، قبل أن يخلقوا 178 ألف وظيفة مفاجئة في مارس (آذار).

ويعد تقرير يوم الخميس التقدير الثالث والأخير للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من وزارة التجارة الأميركية، على أن يُصدر التقرير الأول للنمو الاقتصادي للفترة من يناير إلى مارس (آذار) في 30 أبريل (نيسان).