«دي بي إس» السنغافوري و«السعودي الفرنسي» يتعاونان لتعزيز تدفقات المدفوعات عبر آسيا ودول الخليج

مبنى «السعودي الفرنسي» (البنك)
مبنى «السعودي الفرنسي» (البنك)
TT

«دي بي إس» السنغافوري و«السعودي الفرنسي» يتعاونان لتعزيز تدفقات المدفوعات عبر آسيا ودول الخليج

مبنى «السعودي الفرنسي» (البنك)
مبنى «السعودي الفرنسي» (البنك)

أعلنت مجموعة «دي بي إس (DBS)»، أكبر بنك في جنوب شرقي آسيا، يوم الخميس، شراكتها مع «البنك السعودي الفرنسي»، ومقره الرياض؛ لتعزيز تمويل التجارة وتدفقات المدفوعات بين آسيا والسعودية.

وأوضح بنك «دي بي إس»، ومقره سنغافورة، في بيان له أن هذه الشراكة، التي تهدف إلى الاستفادة من الروابط الاقتصادية بين دول مجلس التعاون الخليجي، ستشمل التعاون في مجال تسوية التجارة والتمويل وحلول مقاصة العملات الإقليمية.

وتأتي هذه الاتفاقية في ظل تسارع التدفقات الاقتصادية بين دول مجلس التعاون الخليجي والدول الآسيوية. وبلغ حجم التجارة بين جنوب شرقي آسيا ودول مجلس التعاون الخليجي نحو 130.7 مليار دولار في عام 2023، ومن المتوقع أن ينمو بمقدار 50 مليار دولار إضافية بحلول عام 2027.

تم إضفاء الطابع الرسمي على هذه الشراكة على هامش «مؤتمر سايبوس للخدمات المالية» في فرانكفورت، وستُسهّل أيضاً التمويل المشترك لمعاملات العملاء، وفقاً للبيان. وأضاف البيان أن حجم التجارة بين الصين ودول مجلس التعاون الخليجي من المتوقع أن يتضاعف ليصل إلى 1.9 تريليون دولار بحلول عام 2035.

وقال سريرام موثوكريشنان، رئيس مجموعة إدارة منتجات خدمات المعاملات العالمية في بنك «دي بي إس»، في البيان: «يزداد الترابط بين آسيا والشرق الأوسط، حيث تسعى الشركات والمستثمرون والمواهب إلى اغتنام الفرص في هذه الأسواق الديناميكية». وأضاف أنه من المتوقع أن تلعب المملكة دوراً رئيسياً في دفع عجلة النمو عبر هذا الممر.

وبموجب الاتفاقية، سينظر «البنك السعودي الفرنسي» أيضاً في استخدام منصة «GlobeSend» التابعة لـ«دي بي إس» لتمكين المدفوعات العابرة للحدود في اليوم نفسه عبر شبكة الدفع العالمية للمقرض، التي تمتد عبر أكثر من 100 سوق.


مقالات ذات صلة

وزير الخزانة الأميركي يُجري محادثات «إيجابية ومثمرة» مع الجدعان

الاقتصاد اللقاء بين بيسنت والجدعان (إكس)

وزير الخزانة الأميركي يُجري محادثات «إيجابية ومثمرة» مع الجدعان

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إنه أجرى «محادثات إيجابية» مع وزير المالية السعودي محمد الجدعان حول التعاون الاقتصادي والأمني ​​القومي بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (صندوق الاستثمارات العامة)

السعودية تتصدر أسواق الاستثمار الجريء في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

تفوقت السعودية بصفتها أكثر أسواق الاستثمار الجريء نشاطاً وتأثيراً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعام 2025، مسجلة قفزة تاريخية للعام الثالث على التوالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص الاستراتيجية الوطنية للتأمين... رافعة استثمارية لتعظيم الناتج المحلي غير النفطي في السعودية

خاص الاستراتيجية الوطنية للتأمين... رافعة استثمارية لتعظيم الناتج المحلي غير النفطي في السعودية

أجمع محللون على أن موافقة مجلس الوزراء السعودي على «الاستراتيجية الوطنية للتأمين» تمثل نقطة تحول جوهرية، ومنعطفاً تاريخياً في مسيرة القطاع المالي بالمملكة.

محمد المطيري (الرياض)
الاقتصاد الخطيب يطلق مؤشر جودة الحياة وإلى جانبه الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان (إكس)

السعودية تطرح في دافوس ملامح «اقتصاد 2050»

فرضت السعودية حضوراً استثنائياً في منتدى دافوس الـ56، وطرحت ملامح «هندسة اقتصاد 2050». كما عززت مشاركتها بالكشف عن تحويل الذكاء الاصطناعي إلى محركٍ ربحي رفد.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
الاقتصاد الناصر خلال مشاركته في جلسة ضمن جلسات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (دافوس) play-circle 01:43

«أرامكو» تحصد «المليارات» من استثمارها في الذكاء الاصطناعي

كشف الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو السعودية»، أمين الناصر، عن تحول جذري في كفاءة الشركة بفضل التكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (دافوس - الرياض)

الأسواق الآسيوية ترتفع عقب استبعاد ترمب للرسوم والعمل العسكري

متداولون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
TT

الأسواق الآسيوية ترتفع عقب استبعاد ترمب للرسوم والعمل العسكري

متداولون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

ارتفعت معظم الأسهم الآسيوية خلال تعاملات يوم الخميس، مدعومة بمكاسب «وول ستريت»، وذلك عقب تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن خططه لفرض رسوم جمركية على ثماني دول أوروبية على خلفية ملف غرينلاند، واستبعاده استخدام القوة العسكرية للسيطرة على الإقليم.

وسجلت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» ارتفاعاً بنسبة 0.4 في المائة، بينما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.3 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي طوكيو، قفز مؤشر «نيكي 225» بنسبة 1.9 في المائة ليصل إلى 53,760.85 نقطة، مدفوعاً بمكاسب قوية لأسهم شركات التكنولوجيا، حيث ارتفع سهم مجموعة «سوفت بنك» بنسبة 11 في المائة، كما صعد سهم «طوكيو إلكترون» لصناعة معدات الرقائق بنسبة 3.7 في المائة.

كما ارتفع مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية بنسبة 2 في المائة ليبلغ 5,008.08 نقاط، متجاوزاً حاجز 5 آلاف نقطة للمرة الأولى، بعد أن سجل مستويات قياسية في وقت سابق من الشهر. وقادت أسهم التكنولوجيا هذا الصعود، إذ ارتفعت أسهم «سامسونغ إلكترونكس» بنسبة 3.3 في المائة، بينما صعدت أسهم «إس كيه هاينكس» لصناعة الرقائق بنسبة 2.3 في المائة.

في المقابل، تراجع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.2 في المائة إلى 26,531.29 نقطة، كما انخفض مؤشر «شنغهاي» المركب بنحو 0.2 في المائة إلى 4,110.86 نقاط.

وفي أستراليا، صعد مؤشر «ستاندرد آند بورز/مؤشر أستراليا 200» بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 8,841.70 نقطة، بينما قفز مؤشر «تايكس» في تايوان بنسبة 2 في المائة، وارتفع مؤشر «سينسكس» الهندي بنسبة 0.7 في المائة.

وكانت الأسواق الأميركية قد سجلت أكبر خسائرها منذ أكتوبر (تشرين الأول) يوم الثلاثاء، بعدما أثارت تهديدات ترمب خلال عطلة نهاية الأسبوع بفرض رسوم جمركية بنسبة 10 في المائة على الدنمارك والنرويج والسويد وألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة وهولندا وفنلندا مخاوف المستثمرين من تدهور العلاقات بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين، في ظل معارضة تلك الدول لسيطرة واشنطن على غرينلاند.

غير أن ترمب، الذي كان يشارك في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، تراجع يوم الأربعاء وأكد أنه لن يستخدم القوة لضم غرينلاند. كما أعلن، في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أنه توصل إلى اتفاق مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي على إطار عمل لاتفاقية مستقبلية تتعلق بغرينلاند وأمن منطقة القطب الشمالي.

وأدى انحسار التوترات إلى انتعاش معنويات المستثمرين في «وول ستريت»، حيث ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.2 في المائة يوم الأربعاء ليصل إلى 6,875 نقطة. كما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة مماثلة ليبلغ 49,077.23 نقطة، وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1.2 في المائة إلى 23,224.82 نقطة.

وعلى صعيد الأسهم الفردية، قفز سهم «هاليبرتون» لخدمات حقول النفط بنسبة 4.1 في المائة بعد إعلان نتائج فصلية فاقت التوقعات، كما ارتفع سهم «يونايتد إيرلاينز» بنسبة 2.2 في المائة بدعم من أرباح أفضل من المتوقع. في المقابل، تراجع سهم «نتفليكس» بنسبة 2.2 في المائة رغم تجاوز أرباحها التقديرات، إذ ركز المستثمرون على مؤشرات تباطؤ نمو عدد المشتركين.

أما في سوق السندات، فقد تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية مع تراجع قلق المستثمرين وهدوء الاضطرابات في سوق السندات اليابانية، بعد أن كانت عوائد السندات اليابانية طويلة الأجل قد بلغت مستويات قياسية في وقت سابق، إثر إعلان رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي الدعوة إلى انتخابات مبكرة في فبراير (شباط)، مما أثار مخاوف من تسريع خطط خفض الضرائب وزيادة الإنفاق، وبالتالي ارتفاع أعباء الدين الحكومي.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات إلى 4.25 في المائة مقارنة بـ4.30 في المائة في وقت متأخر من تعاملات يوم الثلاثاء.


توقعات «ذهبية»... «غولدمان ساكس» يستهدف 5400 دولار نهاية 2026

ينتظر أحد الزبائن دوره لتداول الذهب خلف نافذة زجاجية تعرض أسعار الذهب في متجر  للذهب في بانكوك (إ.ب.أ)
ينتظر أحد الزبائن دوره لتداول الذهب خلف نافذة زجاجية تعرض أسعار الذهب في متجر للذهب في بانكوك (إ.ب.أ)
TT

توقعات «ذهبية»... «غولدمان ساكس» يستهدف 5400 دولار نهاية 2026

ينتظر أحد الزبائن دوره لتداول الذهب خلف نافذة زجاجية تعرض أسعار الذهب في متجر  للذهب في بانكوك (إ.ب.أ)
ينتظر أحد الزبائن دوره لتداول الذهب خلف نافذة زجاجية تعرض أسعار الذهب في متجر للذهب في بانكوك (إ.ب.أ)

في خطوة تعكس تسارع وتيرة الإقبال على الملاذات الآمنة، أعلن مصرف «غولدمان ساكس» رفع توقعاته لسعر الذهب بحلول نهاية عام 2026 إلى 5400 دولار للأوقية، مقارنة بتقديراته السابقة التي كانت عند 4900 دولار.

ويأتي هذا التعديل وسط زخم استثنائي شهده المعدن النفيس؛ حيث لامس الذهب الفوري ذروة قياسية بلغت 4887.82 دولار يوم الأربعاء. وقد سجل الذهب ارتفاعاً تجاوزت نسبته 11 في المائة منذ مطلع عام 2026، مواصلاً بذلك مسيرة الصعود القوية التي بدأها العام الماضي حين قفزت الأسعار بنسبة مذهلة بلغت 64 في المائة.

دوافع الصعود

أرجع المحللون في «غولدمان ساكس» هذا التفاؤل إلى استمرار المشترين في القطاع الخاص في استخدام الذهب كأداة للتحوط ضد مخاطر السياسات العالمية، وهي المشتريات التي شكلت مفاجأة إيجابية ودفعت الأسعار للأعلى. ووفقاً للمذكرة البحثية الصادرة عن البنك، يُفترض أن هؤلاء المستثمرين لن يقوموا بتسييل حيازاتهم من الذهب خلال عام 2026، مما يرفع نقطة الانطلاق الأساسية للتوقعات السعرية. كما أشار البنك إلى أن البنوك المركزية في الأسواق الناشئة ستظل لاعباً محورياً؛ حيث يُتوقع أن يبلغ متوسط مشترياتها نحو 60 طناً شهرياً، في إطار سعيها المستمر لتنويع احتياطياتها بعيداً عن العملات التقليدية.

إجماع المصارف العالمية على الاتجاه الصعودي

لا يقف «غولدمان ساكس» وحيداً في هذا التوجه؛ فقد رفع «كوميرز بنك» الأسبوع الماضي توقعاته ليصل الذهب إلى 4900 دولار بنهاية العام الحالي، مدفوعاً بزيادة الطلب على الأصول الآمنة. وبالمثل، رفع «سيتي ريسيرش» مستهدفه السعري على المدى القريب (حتى 3 أشهر) إلى 5000 دولار. وتُظهر البيانات المجمعة من كبرى المؤسسات المالية تفاؤلاً واسعاً؛ حيث يرى «جي بي مورغان» أن الأسعار قد تصل إلى متوسط 5055 دولاراً خلال الربع الرابع من عام 2026، بينما يتوقع كل من «بنك أوف أميركا» و«سوسيتيه جنرال» وصول المعدن الأصفر إلى مستوى 5000 دولار في غضون العام الحالي.


رغم مساعي ترمب... المحكمة العليا تميل للإبقاء على كوك في «الفيدرالي»

ليزا كوك لدى خروجها برفقة المحامي آبي لويل، من المحكمة العليا الأميركية (رويترز)
ليزا كوك لدى خروجها برفقة المحامي آبي لويل، من المحكمة العليا الأميركية (رويترز)
TT

رغم مساعي ترمب... المحكمة العليا تميل للإبقاء على كوك في «الفيدرالي»

ليزا كوك لدى خروجها برفقة المحامي آبي لويل، من المحكمة العليا الأميركية (رويترز)
ليزا كوك لدى خروجها برفقة المحامي آبي لويل، من المحكمة العليا الأميركية (رويترز)

بدت المحكمة العليا الأميركية، يوم الأربعاء، مائلة نحو الإبقاء على محافظة الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، في منصبها، مما ألقى بظلال من الشك على محاولة الرئيس دونالد ترمب انتزاع السيطرة على البنك المركزي للأمة.

وفي جلسة استثنائية، استمع القضاة إلى دفوعات تتعلق بجهود ترمب لإقالة كوك بناءً على مزاعم بارتكابها «احتيالاً في الرهن العقاري» ــ وهو ما تنفيه بشدة ــ في قضية تمثل واحدة من أكثر محاولات ترمب جرأة لتوسيع السلطات الرئاسية. فمنذ تأسيس البنك قبل 112 عاماً، لم يسبق لأي رئيس أن أقال محافظاً في الخدمة، إذ صُمم الهيكل القانوني للفيدرالي ليكون بمنأى عن التجاذبات السياسية اليومية، مما يجعل حكم المحكمة المنتظر في أوائل الصيف فاصلاً في حماية هذا الاستقلال أو تقويضه.

دعم قضائي وتضامن مؤسسي لافت

خلال المداولات التي استمرت نحو ساعتين، ظهر تشكك واضح لدى ستة قضاة على الأقل من أصل تسعة تجاه قانونية قرار الإقالة. وكان لافتاً تصريح القاضي بريت كافانو، أحد المحافظين الذين عيّنهم ترمب، بأن السماح بالمضي قدماً في إقالة كوك «من شأنه أن يضعف، إن لم يحطم، استقلالية الاحتياطي الفيدرالي».

هذا الموقف القضائي تزامن مع حضور رمزي قوي داخل القاعة المكتظة، حيث جلس رئيس البنك جيروم باول إلى جانب كوك في رسالة تضامن صريحة، متحدياً الضغوط السياسية والتحقيقات الجنائية التي تستهدفه شخصياً من قبل وزارة العدل، ليؤكد أن مبدأ الاستقلال السياسي هو حجر الزاوية في خدمة الشعب الأميركي.

وعكس هذا الحضور، الذي شمل أيضاً المحافظ الحالي مايكل بار ورئيس البنك الأسبق بن برنانكي، جبهة موحدة تهدف للدفاع عن استقلالية البنك، والتي يخشى الاقتصاديون أن تضعف بشكل خطير إذا منحت المحكمة لترمب الحق في إقالة كوك فوراً بينما لا يزال التحدي القانوني لإقالتها قيد النظر.

ضابط شرطة عند مدخل المحكمة العليا الأميركية في واشنطن (واشنطن)

خلفيات النزاع

يرى منتقدو ترمب أن الدافع الحقيقي وراء محاولة إقالة كوك ــ أول امرأة سوداء تشغل منصب محافظ في الفيدرالي ــ ليست المزاعم القانونية، بل رغبته في ممارسة نفوذ مباشر على سياسة أسعار الفائدة. فمن خلال إزاحة كوك وتعيين موالٍ له، يسعى ترمب للحصول على أغلبية داخل مجلس الإدارة تضمن خفضاً حاداً في أسعار الفائدة، وهو ما يطالب به علناً لتخليل تكاليف الاقتراض الحكومي والشخصي، ضارباً بعرض الحائط مخاوف البنك من التضخم. فبينما خفّض الاحتياطي الفيدرالي الفائدة ثلاث مرات في أواخر عام 2025، إلا أن ترمب وصف هذه الخطوات بالبطيئة، مجدداً دعواته من دافوس بضرورة أن تدفع الولايات المتحدة «أدنى سعر فائدة في العالم».

تفاصيل «الاحتيال» المزعوم

تستند قضية الإدارة ضد كوك إلى ادعاءات بأنها سجلت عقارين في ميتشغان وجورجيا كـ«سكن رئيسي» في عام 2021 للحصول على شروط تمويل أفضل، وهو ما وصفه المحامي العام دي. جون سوير بأنه «إهمال جسيم». إلا أن رئيس القضاة جون روبرتس والقاضية سونيا سوتومايور أبديا تعاطفاً مع موقف كوك؛ حيث أشار روبرتس إلى أن مثل هذه الأخطاء قد تكون بسيطة وغير مؤثرة في كومة الأوراق الضخمة عند شراء العقارات، بينما استرجعت سوتومايور تجربتها الشخصية عند الانتقال للعمل في واشنطن، موضحة أن تغير الظروف المعيشية بعد التعيينات الكبرى أمر وارد ولا يعني بالضرورة وجود نية للخداع.

ومن جانبه، أكد محامي كوك، آبي لويل، أن الملف يفتقر لأي دليل جنائي، وأن القضية برمتها تعتمد على «إشارة شاردة» في وثيقة واحدة تم توضيحها في مستندات أخرى.

تصعيد المواجهة

لم يكتفِ ترمب بملاحقة كوك قضائياً، بل صعّد مواجهته مع الاحتياطي الفيدرالي بفتح وزارة العدل تحقيقاً جنائياً مع باول تحت ذريعة تكاليف تجديد مباني البنك، وهو ما وصفه باول بـ«الذرائع» التي تحاول إخفاء الإحباط الرئاسي من أسعار الفائدة. وبينما استجابت المحكمة العليا سابقاً لطلبات ترمب الطارئة لإقالة رؤساء وكالات حكومية أخرى، يبدو أنها تتعامل بحذر شديد مع البنك المركزي، واصفة إياه بـ«كيان شبه خاص وفريد الهيكل».

وسيكون قرار المحكمة حول ما إذا كانت كوك ستبقى في منصبها أثناء استكمال الإجراءات القانونية بمثابة مؤشر حيوي للمستثمرين في «وول ستريت» وللأسواق العالمية التي تراقب مدى حصانة الاقتصاد الأميركي من التقلبات السياسية.