الأسهم الآسيوية ترتفع مع تراجع المخاوف التجارية

بعد توقعات خفض الفائدة الأميركية

متداول عملات يراقب مؤشر «كوسبي» وسعر الدولار مقابل الوون في بنك هانا بسيول (أ.ب)
متداول عملات يراقب مؤشر «كوسبي» وسعر الدولار مقابل الوون في بنك هانا بسيول (أ.ب)
TT

الأسهم الآسيوية ترتفع مع تراجع المخاوف التجارية

متداول عملات يراقب مؤشر «كوسبي» وسعر الدولار مقابل الوون في بنك هانا بسيول (أ.ب)
متداول عملات يراقب مؤشر «كوسبي» وسعر الدولار مقابل الوون في بنك هانا بسيول (أ.ب)

سجلت الأسهم في آسيا ارتفاعاً يوم الأربعاء، مع تلاشي المخاوف المتعلقة بتصاعد التوترات التجارية بين واشنطن وبكين، بفضل الآمال في خفض أسعار الفائدة الأميركية.

وارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية، بينما تراجعت أسعار النفط. وفي الوقت نفسه، صعد الذهب إلى مستويات قياسية جديدة، متجاوزاً 4200 دولار للأوقية، مسجلاً ارتفاعاً يقارب 60 في المائة خلال عام 2025، مع سعي المستثمرين للتحوط من مجموعة واسعة من عوامل عدم اليقين، بما في ذلك الرسوم الجمركية المتزايدة، وتأثيراتها المحتملة على الاقتصاد، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وأشار رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، جيروم باول، يوم الثلاثاء، إلى أن البنك المركزي يشعر بقلق أكبر قليلاً بشأن سوق العمل، ما عزز التوقعات بإمكانية رفع أسعار الفائدة مرة أخرى. وقال خلال اجتماع للرابطة الوطنية لاقتصاديات الأعمال في فيلادلفيا: «لقد غيَّر ازدياد المخاطر السلبية على التوظيف تقييمنا لميزان المخاطر».

واستفاد المتداولون من كلماته في ظل نقص البيانات الجديدة نتيجة الإغلاق الحكومي؛ حيث قال ستيفن إينيس من شركة «إس بي آي» لإدارة الأصول: «فهمنا تصريحات باول كقصيدة هايكو؛ كل وقفة وكل مقطع لفظي يُؤخذ في الاعتبار لدلالاته الخفية»، مضيفاً: «بعد تفكيكها، كانت الرسالة واضحة: خفض أسعار الفائدة مرتين ليس مجرد احتمال؛ بل الخيار الرئيسي».

وفي طوكيو، ارتفع مؤشر «نيكي 225» بنسبة 1.3 في المائة، ليصل إلى 47.463.31 نقطة، بينما صعد مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 1.2 في المائة إلى 25.749.13 نقطة، وارتفع مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.1 في المائة إلى 3.868.33 نقطة.

وفي كوريا الجنوبية، قفز مؤشر «كوسبي» بنسبة 1.9 في المائة ليصل إلى 3.629.42 نقطة، مدعوماً بصعود سهم «سامسونغ إلكترونيكس» بنسبة 2.5 في المائة. وزاد مؤشر «تايكس» التايواني بنسبة 1.4 في المائة.

وسجَّلت المؤشرات الأميركية يوم الثلاثاء تقلبات بين المكاسب والخسائر، مع تجدد التوترات التجارية بين واشنطن وبكين؛ حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.2 في المائة إلى 6.644.31 نقطة، وارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.4 في المائة إلى 46.270.46 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.8 في المائة إلى 22.521.70 نقطة.

وتظل أسهم التكنولوجيا شديدة التأثر بالقضايا التجارية، نظراً لاعتماد شركات تصنيع الرقائق الكبرى وغيرها على الصين في الحصول على المواد الخام والتصنيع، فضلاً عن أهمية السوق الصينية الكبيرة لنمو مبيعاتها.

وتراجع سهم شركة «إنفيديا» بنسبة 2.6 في المائة، بينما انخفض سهم «برودكوم» بنسبة 3.5 في المائة.

ورغم الهزة التي أحدثتها الحرب التجارية التي يشنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على ثاني أكبر اقتصاد عالمي، لم تتأثر الولايات المتحدة بشكل كبير حتى الآن بسياساته الجمركية المتقلبة، فإن الوضع قد يتغير إذا عادت الدول إلى التعريفات الانتقامية وحمَّلت الشركات المستهلكين جزءاً أكبر من التكاليف.

وأدى إغلاق الحكومة إلى تعطيل التحديثات الاقتصادية المعتادة المتعلقة بالتضخم والإنفاق الاستهلاكي والتوظيف، مما صعَّب على المستثمرين والاقتصاديين تقييم أثر التعريفات على الاقتصاد. كما أدى نقص البيانات إلى حرمان «الاحتياطي الفيدرالي» من معلومات مهمة لاتخاذ قرارات السياسة النقدية، بعد أن خفَّض البنك المركزي سعر الفائدة القياسي بمقدار ربع نقطة مئوية في سبتمبر (أيلول)، في أول خفض له هذا العام، وسط مخاوف من تفاقم البطالة، مع توقعات السوق بتخفيضات إضافية في أكتوبر (تشرين الأول) وديسمبر (كانون الأول).

وتتجه الأنظار إلى جولة جديدة من تقارير أرباح الشركات في «وول ستريت» لتقديم صورة أوضح عن الأداء الاقتصادي؛ حيث تشير البيانات الأولية من قطاع البنوك، أول القطاعات الكبرى التي تُكشف نتائجها، إلى أن الأسواق الأميركية قد تسجل أحد أكثر الأرباع ربحية على الإطلاق، رغم درجات الحذر التي أبدتها القيادات التنفيذية بشأن الاقتصاد والأسواق.


مقالات ذات صلة

تراجع الأسهم الأوروبية مع تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز

الاقتصاد رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجع الأسهم الأوروبية مع تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز

انخفضت الأسهم الأوروبية خلال تعاملات يوم الخميس، في ظل تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز الحيوي؛ ما ألقى بظلاله على معنويات المستثمرين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رجل يقف أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)

تراجع الأسهم الآسيوية عن مستوياتها القياسية وسط مخاوف ارتفاع النفط

شهدت الأسهم الآسيوية تراجعاً ملحوظاً عن مستوياتها القياسية يوم الخميس، حيث اتجه المستثمرون لجني الأرباح.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد مستثمر يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (أ.ف.ب)

مؤشر السوق السعودية يُغلق منخفضاً للجلسة الخامسة على التوالي

أنهى مؤشر السوق الرئيسية (تاسي) جلسة الثلاثاء على تراجع بنسبة 0.9 في المائة، ليغلق عند 11245 نقطة (-100 نقطة)، بتداولات بلغت قيمتها نحو 5 مليارات ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

بعد قرار التمديد «غير المشروط»... العقود الآجلة الأميركية تكتسي بالأخضر

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية في «وول ستريت» يوم الأربعاء، بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)

هدوء جبهة إيران وأميركا ينعش الأسهم الأوروبية

ارتفعت الأسهم الأوروبية، يوم الأربعاء، إذ تفاعل المستثمرون بشكل إيجابي مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تراجع الأسهم الأوروبية مع تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

تراجع الأسهم الأوروبية مع تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

انخفضت الأسهم الأوروبية خلال تعاملات يوم الخميس، في ظل تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز الحيوي؛ ما ألقى بظلاله على معنويات المستثمرين، في وقت يواصل فيه المشاركون بالسوق تقييم موجة من تقارير أرباح الشركات.

وتراجع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة إلى 612.98 نقطة بحلول الساعة 07:18 بتوقيت غرينتش، في إشارة إلى حالة من الحذر تسود الأسواق. كما اتجهت معظم البورصات الإقليمية الرئيسية نحو الانخفاض؛ حيث هبط مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.2 في المائة، وتراجع مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بنسبة 0.5 في المائة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، يوم الثلاثاء، في خطوة بدت أحادية الجانب، أن الولايات المتحدة ستمدِّد وقف إطلاق النار، إلى حين مناقشة مقترح إيراني، ضمن محادثات السلام الهادفة لإنهاء الحرب المستمرة منذ شهرين.

ورغم ذلك، لم ينعكس هذا الإعلان إيجاباً على معنويات المستثمرين؛ إذ عززت إيران من قبضتها على مضيق هرمز، مما أثار مخاوف بشأن هشاشة وقف إطلاق النار واستمراريته.

وفي هذا السياق، تراجعت الأسهم بالتزامن مع صعود أسعار النفط؛ حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 1 في المائة، لتتجاوز مستوى 100 دولار للبرميل، ما دعم أسهم قطاع الطاقة التي سجلت مكاسب بنحو 0.6 في المائة.

في المقابل، تكبّدت معظم القطاعات الأخرى خسائر، فيما برز قطاع الاتصالات كأحد أكثر القطاعات تماسكاً بارتفاع بلغ 1.2 في المائة، بينما جاءت أسهم البنوك في صدارة الخاسرين بانخفاض قدره 1.1 في المائة.

ويواصل المستثمرون متابعة ذروة موسم إعلان نتائج الشركات الأوروبية، مع تركيز خاص على تقييم تداعيات الصراع الإيراني على أداء الأعمال والتوقعات المستقبلية. وفي هذا الإطار، قفزت أسهم «نستله» بنسبة 6 في المائة، بعد تمسكها بتوقعات نموها السنوي بين 3 في المائة و4 في المائة، كما ارتفعت أسهم «لوريال» بنسبة 8 في المائة عقب تسجيلها نمواً في مبيعات الربع الأول بلغ 6.7 في المائة، وهو أسرع وتيرة نمو ربع سنوي لها في عامين.


«المركزي الفلبيني» يرفع الفائدة إلى 4.50 % لمواجهة «تضخم الوقود»

شعار بنك الفلبين المركزي على مبناه الرئيسي في مانيلا (رويترز)
شعار بنك الفلبين المركزي على مبناه الرئيسي في مانيلا (رويترز)
TT

«المركزي الفلبيني» يرفع الفائدة إلى 4.50 % لمواجهة «تضخم الوقود»

شعار بنك الفلبين المركزي على مبناه الرئيسي في مانيلا (رويترز)
شعار بنك الفلبين المركزي على مبناه الرئيسي في مانيلا (رويترز)

قرر البنك المركزي الفلبيني رفع سعر الفائدة الرئيسي إلى 4.50 في المائة يوم الخميس، في خطوة تهدف إلى مكافحة التضخم المتسارع، مدفوعاً بارتفاع أسعار الوقود نتيجة الاضطرابات في الشرق الأوسط.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» خلال الفترة من 15 إلى 20 أبريل (نيسان) انقسام آراء الاقتصاديين، إذ توقع 14 من أصل 26 خبيراً تثبيت سعر الفائدة على الإقراض لليلة واحدة، في حين رجّحت أقلية كبيرة تضم 12 خبيراً رفعه بمقدار 25 نقطة أساس.

وكان البنك المركزي قد عقد اجتماعاً استثنائياً في 26 مارس (آذار)، ليصبح أول بنك مركزي في آسيا يقدم على هذه الخطوة، في إشارة إلى تصاعد القلق حيال تداعيات الصراع في الشرق الأوسط على مساري التضخم والنمو الاقتصادي. وخلال ذلك الاجتماع، أبقى البنك أسعار الفائدة دون تغيير، محذراً من أن تشديد السياسة النقدية قد «يؤخر تعافي» الاقتصاد، الذي يُتوقع أن ينمو بنسبة 4.4 في المائة هذا العام، مع تأكيد استعداده للتحرك في حال تدهورت توقعات التضخم.

وتسارعت وتيرة التضخم إلى 4.1 في المائة في مارس، مقارنة بـ2.4 في المائة في فبراير (شباط)، مسجلة أسرع ارتفاع خلال 20 شهراً، ومتجاوزة النطاق المستهدف للبنك المركزي بين 2 في المائة و4 في المائة، مدفوعة بشكل رئيسي بالزيادة الحادة في أسعار البنزين والديزل.

وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس الابن حالة طوارئ وطنية في قطاع الطاقة الشهر الماضي، وقرر تعليق الضرائب غير المباشرة على الكيروسين وغاز البترول المسال، المستخدمين على نطاق واسع في الطهي، بهدف تخفيف الأعباء المعيشية عن الأسر في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة.

كما خفّضت وكالتا «ستاندرد آند بورز غلوبال» و«فيتش» التصنيف الائتماني السيادي للفلبين، مشيرتين إلى تزايد المخاطر التي تواجه الاقتصاد المعتمد على واردات الوقود، في ظل تصاعد تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.


تراجع معظم أسواق الخليج بسبب تعثُّر جهود السلام الأميركية الإيرانية

أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)
أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)
TT

تراجع معظم أسواق الخليج بسبب تعثُّر جهود السلام الأميركية الإيرانية

أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)
أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)

تراجعت معظم أسواق الأسهم في الخليج في بداية تداولات يوم الخميس، في أعقاب تعثُّر محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة، حيث يواصل الجانبان فرض قيود على التجارة عبر مضيق هرمز.

وكانت إيران قد استولت على سفينتين في المضيق يوم الأربعاء، مما عزَّز سيطرتها على هذا الممر الملاحي الحيوي، وذلك بعد يوم واحد فقط من إعلان الرئيس دونالد ترمب تعليق الهجمات إلى أجل غير مسمى، دون أي مؤشر على استئناف مفاوضات السلام.

وقال كبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، إن وقف إطلاق النار الكامل لن يكون منطقياً إلا برفع الحصار.

مع استمرار إغلاق المضيق فعلياً، تتعرض إمدادات النفط العالمية لضغوط، مما دفع سعر خام برنت إلى ما فوق 100 دولار للبرميل، في حين يستمر الصراع الأوسع نطاقاً - المستمر منذ أواخر فبراير (شباط) - في التسبب بخسائر بشرية وضغوط اقتصادية في جميع أنحاء الشرق الأوسط وخارجه.

وانخفض المؤشر الرئيسي السعودي بنسبة 0.2 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 0.5 في المائة. في المقابل، ارتفع سهم شركة «أرامكو السعودية» بنسبة 0.6 في المائة.

وقد ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.26 دولار، أو 1.2 في المائة، لتصل إلى 103.17 دولار للبرميل.

هذا وانخفض المؤشر القطري بنسبة 0.1 في المائة.

وفي أبوظبي، انخفض المؤشر بنسبة 0.2 في المائة، مع تراجع سهم بنك أبوظبي الأول بنسبة 0.3 في المائة، بعد أن أعلن بنك «الإمارات الوطني»، أكبر بنك في الإمارات، عن صافي ربح في الربع الأول بلغ 5.01 مليار درهم (1.36 مليار دولار)، بانخفاض قدره 2 في المائة على أساس سنوي.

ومع ذلك، تجاوزت أرباح الربع الأول توقعات المحللين البالغة 4.38 مليار درهم، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن.

في دبي، ارتفع مؤشر الأسهم الرئيسي بنسبة 0.3 في المائة، مدعوماً بارتفاع سهم بنك الإمارات دبي الوطني بنسبة 1.7 في المائة بعد إعلانه عن زيادة في أرباح الربع الأول.