بنوك أميركا الكبرى تحقق أرباحاً قياسية في الربع الثالث

بدعم من الصفقات والاستثمارات الاستراتيجية

علم الولايات المتحدة خارج بورصة نيويورك (رويترز)
علم الولايات المتحدة خارج بورصة نيويورك (رويترز)
TT

بنوك أميركا الكبرى تحقق أرباحاً قياسية في الربع الثالث

علم الولايات المتحدة خارج بورصة نيويورك (رويترز)
علم الولايات المتحدة خارج بورصة نيويورك (رويترز)

سجلت أرباح «جي بي مورغان تشيس» ارتفاعاً في الربع الثالث، مدفوعةً بصفقات بمليارات الدولارات، وعمليات الطرح العام الأولي التي عززت أداء بنكها الاستثماري، إلى جانب تحسن كبير في نتائج التداول.

وأعلن أكبر بنك أميركي، يوم الثلاثاء، أن أرباحه ارتفعت إلى 14.39 مليار دولار، أي ما يعادل 5.07 دولار للسهم، للأشهر الثلاثة المنتهية في 30 سبتمبر (أيلول)، مقارنةً بـ12.9 مليار دولار أو 4.37 دولار للسهم في الفترة نفسها من العام الماضي، وفق «رويترز».

وقال الرئيس التنفيذي جيمي ديمون في بيان: «على الرغم من ظهور بعض مؤشرات التباطؤ، لا سيما في نمو الوظائف، فإن الاقتصاد الأميركي حافظ عموماً على مرونته». وأضاف أن حالة عدم اليقين تزداد بسبب الظروف الجيوسياسية المعقدة، والتعريفات الجمركية، وعدم اليقين التجاري، وارتفاع أسعار الأصول، وخطر التضخم المستمر.

وشهد نشاط إبرام الصفقات التجارية انتعاشاً حاداً هذا العام بعد تباطؤ قصير في أبريل (نيسان)، مدعوماً باقتصاد مرن وآمال بخفض أسعار الفائدة، مما دفع الأسهم إلى مستويات قياسية. كما ارتفعت رسوم الخدمات المصرفية الاستثمارية بنسبة 16 في المائة بالربع الثالث، فيما سجلت إيرادات التداول أيضاً ارتفاعاً كبيراً رغم استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي.

وأدى تجدد الثقة إلى رفع مستوى الخدمات المصرفية الاستثمارية في «وول ستريت»، حيث يتوقع صانعو الصفقات بيئة أقوى في 2026 مع استمرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة. وحقق «جي بي مورغان» أعلى رسوم للخدمات المصرفية الاستثمارية بين منافسيه حتى الآن هذا العام، وفقاً لشركة التحليلات «ديلوجيك».

في وقت سابق من هذا الأسبوع، أعلن البنك عن خطط لتوظيف مصرفيين واستثمار ما يصل إلى 10 مليارات دولار في شركات أميركية بالغة الأهمية للأمن القومي والمرونة الاقتصادية، ضمن التزام أوسع بقيمة 1.5 تريليون دولار.

وأكد المسؤولون التنفيذيون أن المستهلكين لا يزالون في وضع مالي جيد، مدعومين بقوة سوق العمل وارتفاع الأجور، مما أسهم في سداد الديون بانتظام، واستمرار الطلب على القروض الجديدة. وارتفع صافي دخل الفائدة في «جي بي مورغان» بنسبة 2 في المائة ليصل إلى 24.1 مليار دولار بالربع الثالث.

تُعد البنوك الكبرى، مثل «جي بي مورغان تشيس» و«بنك أوف أميركا»، نافذة مهمة على الاقتصاد الأميركي، إذ توفر مؤشرات على إنفاق المستهلكين واقتراضهم، إلى جانب نشاط الشركات. ومع تأخر إصدار المؤشرات الاقتصادية الرئيسية بسبب الإغلاق الحكومي، سيركز المستثمرون على تصريحات ديمون للحصول على رؤية أوضح حول الاقتصاد.

واستقرت أسهم البنك في تداولات ما قبل السوق بعد الإعلان عن النتائج.

ويلز فارغو يرفع أهدافه للربحية

تجاوزت أرباح «ويلز فارغو»، يوم الثلاثاء، تقديرات «وول ستريت» للربع الثالث، ورفعت البنك هدف الربحية الذي يحظى بمتابعة دقيقة بعد أن أزالت الجهات التنظيمية سقف الأصول المفروض عليه، مما مهد الطريق أمامه لمواصلة النمو.

ورفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي سقف أصول البنك لمدة سبع سنوات، والبالغ 1.95 تريليون دولار، في يونيو (حزيران)، في خطوة بارزة في مسيرة تعافيه بعد الفضيحة، مما أتاح له فرصة تسريع جهود الرئيس التنفيذي تشارلي شارف لتعزيز النمو.

وارتفعت أسهم البنك، الذي يتخذ من سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا مقراً له، بنسبة 3 في المائة بتداولات ما قبل السوق. ويستهدف البنك الآن عائداً على الأسهم العادية الملموسة يتراوح بين 17 و18 في المائة، مقارنةً بهدفه السابق البالغ 15 في المائة.

وكانت «وول ستريت» تتوقع أن يرفع «ويلز فارغو» هدفه بعد رفع السقف الذي كان يحد من نمو أصوله. وارتفع صافي دخل الفوائد، وهو الفرق بين ما يكسبه البنك من القروض وما يدفعه من الودائع، بنسبة 2 في المائة ليصل إلى 11.95 مليار دولار في الربع الثالث، مقارنة بالعام السابق.

وصرّح شارف في بيان: «في حين لا يزال هناك بعض الغموض الاقتصادي، فقد اتسم الاقتصاد الأميركي بالصمود، ولا تزال الصحة المالية لعملائنا قوية».

ومن المتوقع أن يعزز خفض أسعار الفائدة الذي أجراه الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر دخل البنوك من الفوائد بدءاً من الربع الرابع. واستفادت البنوك الأميركية من هذه التخفيضات، التي خفّضت تكاليف الودائع، أي الفوائد المدفوعة للعملاء مقابل الاحتفاظ بمدخراتهم.

وبلغ صافي دخل رابع أكبر مُقرض أميركي 5.59 مليار دولار، أو 1.66 دولار للسهم، في الأشهر الثلاثة المنتهية في 30 سبتمبر، مقارنةً بـ5.11 مليار دولار، أو 1.42 دولار للسهم، في الفترة نفسها من العام السابق.

وكان المحللون قد توقعوا أن يحقق «ويلز فارغو» ربحاً قدره 1.55 دولار للسهم، وفقاً لتقديرات جمعتها مجموعة بورصة لندن.

أرباح «غولدمان ساكس» تقفز 37 %

ارتفعت أرباح «غولدمان ساكس» الفصلية بأكثر من 37 في المائة، يوم الثلاثاء، مدفوعة بارتفاع رسوم الخدمات الاستشارية للمصرفيين الاستثماريين، واستفادة المتداولين من الأسواق النشطة.

وتحققت توقعات الشركة بعام مميز لعقد الصفقات، حيث استأنفت الشركات خططها للاندماج والإدراج.

وارتفعت رسوم الخدمات المصرفية الاستثمارية إلى 2.66 مليار دولار للربع المنتهي في 30 سبتمبر، مقارنة بـ1.87 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي.

وجاء هذا النمو مدفوعاً بزيادة بنسبة 60 في المائة برسوم الاستشارات، إلى جانب ارتفاع رسوم الاكتتاب في الديون والأسهم. كما أعلن منافسها، «جي بي مورغان تشيس»، عن نتائج قوية للخدمات المصرفية الاستثمارية في وقت سابق من اليوم.

وشهدت الأسهم ارتفاعاً طفيفاً في تداولات ما قبل السوق بعد إعلان النتائج. وتجاوزت أحجام عمليات الدمج والاستحواذ العالمية خلال الأشهر التسعة الأولى من العام 3.43 تريليون دولار، منها ما يقرب من 48 في المائة بالولايات المتحدة، وفقاً لبيانات شركة «ديلوجيك».

كما سجلت الفترة أعلى متوسط لحجم عمليات الدمج والاستحواذ عالمياً وفي الولايات المتحدة منذ عام 2015، بما يتماشى مع توقعات الرئيس التنفيذي ديفيد سولومون التي أشار إليها في مؤتمر «رويترز نيكست» العام الماضي.

وكانت «غولدمان» من بين المديرين المشتركين للاكتتابات العامة الأولية الكبرى خلال الربع، بما في ذلك شركة برمجيات التصميم «فيجما»، وشركة التكنولوجيا المالية السويدية «كلارنا»، وشركة تكنولوجيا الفضاء «فايرفلاي إيروسبيس».

وارتفع إجمالي الربح الفصلي إلى 4.1 مليار دولار، أو 12.25 دولار للسهم، مقارنة بـ2.99 مليار دولار، أو 8.40 دولار للسهم، قبل عام.

وازداد تفاؤل المسؤولين التنفيذيين في «غولدمان» بشأن الصفقات في الأشهر الأخيرة، حيث صرّح سولومون في سبتمبر بأن الشركة شهدت أحد أكثر أسابيعها ازدحاماً بالطروحات العامة الأولية منذ أكثر من أربع سنوات.

مرونة تداول مستدامة

حصدت منصات التداول في «وول ستريت» ثمار التقلبات القياسية، حيث أعاد العملاء ترتيب محافظهم الاستثمارية لمواكبة التغيرات في السياسات التجارية والخارجية والمالية للرئيس دونالد ترمب.

ومع ذلك، كان الربع الثالث أحد أهدأ أرباع «وول ستريت» منذ نحو ست سنوات، في ظل خفض أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي والاستثمار القوي في الذكاء الاصطناعي الذي دفع مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية إلى مستويات قياسية.

وارتفعت إيرادات «غولدمان ساكس» من تداول الأسهم بنسبة 7 في المائة لتصل إلى 3.74 مليار دولار، مع إقبال المستثمرين على زيادة المخاطرة، فيما حققت أدوات الدخل الثابت والعملات والسلع 3.47 مليار دولار، بزيادة قدرها 17 في المائة عن العام الماضي.


مقالات ذات صلة

ترمب يهز «وول ستريت» باقتراح سقف الـ 10% لفوائد البطاقات... والبنوك تترنح

الاقتصاد ورقة نقدية بالدولار الأميركي وبطاقتا فيزا وماستركارد موضوعة على لوحة مفاتيح في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

ترمب يهز «وول ستريت» باقتراح سقف الـ 10% لفوائد البطاقات... والبنوك تترنح

عدَّ محللو «وول ستريت» أن اقتراح الرئيس الأميركي دونالد ترمب تحديد سقف فوائد بطاقات الائتمان إلى 10 في المائة قد يبرز في العناوين، لكنه يتطلب تشريعاً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مبنى «بنك البلاد» (موقع البنك)

«بنك البلاد» السعودي يجمع صكوكاً بـ500 مليون دولار لتعزيز رأس المال

أعلن «بنك البلاد» اكتمال عملية طرح صكوك رأسمال إضافي من الشريحة الأولى مقوّمة بالدولار بقيمة 500 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ناطحات السحاب وسط ضباب الصباح في مدينة الكويت (أ.ف.ب)

«بيتك» الكويتي ينجز إصداره الثالث لصكوك قيمتها مليار دولار

أتمّ بيت التمويل الكويتي «بيتك» إصداره الثالث لصكوك قيمتها مليار دولار ضمن برنامج إصدار أوراق ‌مالية بقيمة ‌لا تتجاوز أربعة ‌مليارات دولار.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الاقتصاد عامل أجنبي يلعب الكريكيت يظهر كظلال أمام غروب الشمس في الدوحة في اليوم الأول من العام الجديد (أ.ف.ب)

«ستاندرد آند بورز»: البنوك القطرية تحافظ على مرونتها في 2026 رغم التحديات الجيوسياسية

توقعت وكالة «ستاندرد آند بورز» أن يظل القطاع المصرفي القطري مرناً وصامداً خلال عام 2026، مشيرة إلى أن القطاع لم يتأثر بالتوترات الجيوسياسية التي شهدها عام 2025.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد مبنى «بنك الرياض» (الشرق الأوسط)

«بنك الرياض» يطرح أدوات دين مستدامة مقوَّمة بالدولار لتعزيز رأس المال

بدأ «بنك الرياض» طرح أدوات دين رأس المال من الشريحة الثانية المستدامة والمقوَّمة بالدولار، استكمالاً لتوجهه نحو تعزيز قاعدته الرأسمالية ودعم التمويل المستدام.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«سال السعودية» تبدأ طرح صكوكها المقوّمة بالريال

جانب من مستودعات «سال» في محطة جدة (موقع الشركة الإلكتروني)
جانب من مستودعات «سال» في محطة جدة (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

«سال السعودية» تبدأ طرح صكوكها المقوّمة بالريال

جانب من مستودعات «سال» في محطة جدة (موقع الشركة الإلكتروني)
جانب من مستودعات «سال» في محطة جدة (موقع الشركة الإلكتروني)

أعلنت شركة «سال السعودية للخدمات اللوجستية» (سال)، يوم الثلاثاء، البدء الرسمي لطرح صكوك مقوّمة بالريال بموجب برنامج إصدار الصكوك الخاص بها. ويأتي هذا الإعلان إلحاقاً بما كشفت عنه الشركة في الخامس من يناير (كانون الثاني) الجاري بشأن عزمها الدخول إلى سوق الدين لتعزيز عملياتها الاستراتيجية.

في إفصاح لها إلى السوق المالية السعودية (تداول)، أوضحت الشركة أن الإصدار سيتم عبر طرح خاص، يستهدف حصرياً العملاء المؤسسيين، والمؤهلين، وذلك تماشياً مع قواعد طرح الأوراق المالية، والالتزامات المستمرة الصادرة عن هيئة السوق المالية في المملكة. ويهدف هذا النوع من الطرح إلى جذب الاستثمارات النوعية من الصناديق، والمؤسسات المالية الكبرى.

وحددت الشركة فترة زمنية تمتد لنحو أسبوعين لإتمام عملية الاكتتاب من 13 يناير وحتى 29 منه.

إدارة الإصدار والتحالف المصرفي

لضمان نجاح عملية الإصدار المحتملة، أسندت شركة «سال» مهمة الإدارة والترتيب إلى تحالف من كبرى المؤسسات المالية المحلية، والدولية، حيث تم تعيين: شركة «جي بي مورغان العربية السعودية»، وشركة «الأهلي المالية». وسيعمل الطرفان مديرين للترتيب، ومتعاملين لغرض هذا الطرح، مما يعكس الثقة في جاذبية الشركة الاستثمارية.

الشروط المالية والحدود الدنيا للاكتتاب

تضمن البيان الصادر عن الشركة مواصفات فنية محددة للصكوك، جاء أبرزها:

  • الحد الأدنى للاكتتاب: مليون ريال.
  • القيمة الاسمية للصك: مليون ريال.
  • سعر الطرح والعائد: سيتم تحديدهما لاحقاً بالاعتماد على أوضاع السوق السائدة وقت التنفيذ لضمان تسعير عادل، وتنافسي.

مدد الاستحقاق وحق الاسترداد

بينت «سال» أن مدة استحقاق الصكوك ستتحدد بناءً على ظروف السوق، مع الإشارة إلى وجود بنود تسمح للشركة بـ«الاسترداد المبكر» للصكوك في حالات معينة ومحددة مسبقاً في نشرة الإصدار الأساسية، والشروط النهائية المطبقة، مما يمنح الشركة مرونة أعلى في إدارة ديونها مستقبلاً.


بـ11.5 مليون دولار... «الخريّف» توقّع عقد صيانة شبكات المياه في تبوك

إحدى الخدمات التي توفرها «الخريّف» في المملكة (موقع الشركة)
إحدى الخدمات التي توفرها «الخريّف» في المملكة (موقع الشركة)
TT

بـ11.5 مليون دولار... «الخريّف» توقّع عقد صيانة شبكات المياه في تبوك

إحدى الخدمات التي توفرها «الخريّف» في المملكة (موقع الشركة)
إحدى الخدمات التي توفرها «الخريّف» في المملكة (موقع الشركة)

أعلنت شركة «الخريّف لتقنية المياه والطاقة» التوقيع الرسمي والنهائي لعقد تشغيل وصيانة البنية التحتية للمياه في مدينة تبوك (شمال غربي المملكة) مع «شركة المياه الوطنية»، وذلك بعد اكتمال التواقيع من جميع الأطراف المعنية.

يأتي هذا الإعلان الذي نشرته الشركة على موقع السوق المالية السعودية، إلحاقاً لترسية المشروع التي تمت في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي.

وبلغت قيمة العقد الإجمالية 43 مليوناً و354 ألف ريال (ما يعادل 11.5 مليون دولار)، وهي قيمة غير شاملة لضريبة القيمة المضافة. وتستهدف الاتفاقية ضمان استدامة وكفاءة خدمات المياه في المنطقة الشمالية من المملكة.

نطاق العمل والمدة الزمنية

بموجب بنود العقد، ستتولى شركة «الخريف» تنفيذ العمليات التشغيلية وأعمال الصيانة الشاملة لكل من: شبكات المياه في مدينة تبوك، ومحطات الضخ والآبار التابعة للمدينة، والخزانات الاستراتيجية وملحقاتها الفنية.

وتمتد فترة تنفيذ المشروع 36 شهراً (3 سنوات)، مما يعزز من المحفظة التشغيلية للشركة في قطاع المياه والطاقة.

الأثر المالي المتوقع

أوضحت الشركة أن الأثر المالي لهذا المشروع بدأ بالفعل في الانعكاس على نتائجها المالية منذ الربع الرابع من عام 2025، ومن المتوقع أن يستمر هذا الأثر الإيجابي طيلة مدة سريان العقد، مما يدعم خطط النمو المستدام للشركة.


صعود واسع للأسهم الآسيوية وسط زخم إيجابي من «وول ستريت»

يعمل متداولون كوريون جنويون أمام شاشات عرض الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
يعمل متداولون كوريون جنويون أمام شاشات عرض الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
TT

صعود واسع للأسهم الآسيوية وسط زخم إيجابي من «وول ستريت»

يعمل متداولون كوريون جنويون أمام شاشات عرض الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
يعمل متداولون كوريون جنويون أمام شاشات عرض الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)

صعدت معظم أسواق الأسهم الآسيوية خلال تعاملات يوم الثلاثاء، مدفوعةً بمكاسب قوية في اليابان، عقب تسجيل مؤشرات «وول ستريت» مستويات قياسية جديدة. وفي المقابل، تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بشكل طفيف، بينما واصلت أسعار النفط ارتفاعها.

وقفز مؤشر «نيكي 225» في طوكيو بنسبة 3.1 في المائة، ليسجل مستوى قياسياً جديداً خلال الجلسة عند 53,814.79 نقطة، مع استئناف التداول بعد عطلة رسمية. وجاء هذا الأداء مدعوماً بمكاسب قوية في أسهم شركات التكنولوجيا، إذ ارتفع سهم «أدفانتست»، المتخصصة في معدات اختبار رقائق الحوسبة، بنسبة 8.5 في المائة، فيما صعد سهم «طوكيو إلكترون»، إحدى أبرز شركات صناعة الرقائق، بنسبة 8.3 في المائة، كما ارتفع سهم مجموعة «سوفت بنك» بنسبة 4.3 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

ويتابع المستثمرون من كثب احتمالات الدعوة إلى انتخابات مبكرة في اليابان، وسط توقعات بأن تلجأ رئيسة الوزراء سناء تاكايتشي، إلى هذا الخيار لتعزيز سياستها الداعمة لزيادة الإنفاق الحكومي.

وفي هونغ كونغ، ارتفع مؤشر «هانغ سينغ» بنسبة 1 في المائة ليصل إلى 26,877.01 نقطة. وقفزت أسهم شركة «جيغا ديفايس سيميكونداكتور» الصينية المتخصصة في تصميم الرقائق، بنسبة 54 في المائة في مستهل تداولاتها، في أول يوم إدراج لها ببورصة هونغ كونغ. في المقابل، تراجع مؤشر «شنغهاي» المركب بشكل طفيف يقل عن 0.1 في المائة إلى 4,163.84 نقطة.

كما صعد مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية بنسبة 0.6 في المائة ليصل إلى 4,651.67 نقطة، مسجلاً مستويات قياسية جديدة خلال الجلسة.

وفي أستراليا، ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز - مؤشر أستراليا 200» بنسبة 0.8 في المائة، ليبلغ 8,830.60 نقطة، بينما صعد مؤشر «تايكس» التايواني بنسبة 0.5 في المائة، في حين تراجع مؤشر «سينسكس» الهندي بنسبة 0.3 في المائة.

أما في «وول ستريت»، فقد طغت توقعات المستثمرين بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد ينجح في الضغط على مجلس الاحتياطي الفيدرالي لتسريع وتيرة خفض أسعار الفائدة، على المخاوف المتعلقة بتداعيات المساس باستقلالية البنك المركزي في تحديد السياسة النقدية.

ويُنظر إلى خفض أسعار الفائدة عادةً على أنه عامل داعم للأسهم، لما يوفره من ائتمان منخفض التكلفة للأسر والشركات.

وتصاعدت حدة التوتر بين ترمب ورئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، بعدما استدعت وزارة العدل الأميركية المجلس، وهددت بتوجيه اتهامات جنائية لباول على خلفية شهادته المتعلقة بأعمال تجديد مقر البنك المركزي.

وفي جلسة يوم الاثنين، ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.2 في المائة ليصل إلى 6,977.27 نقطة، مسجلاً مستوى قياسياً جديداً، كما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة مماثلة إلى 49,590.20 نقطة، محققاً رقمه القياسي الخاص، في حين ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.3 في المائة إلى 23,733.90 نقطة.

ودعا ترمب مراراً، مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إلى خفض أسعار الفائدة وتقليل تكاليف الاقتراض على الأسر والشركات، رغم قيام المجلس بخفض الفائدة 3 مرات خلال عام 2025. وأعلن البيت الأبيض، يوم الاثنين، أن ترمب لم يوجّه وزارة العدل لفتح تحقيق مع باول.

وعلى صعيد الشركات، ارتفعت أسهم «ألفابت»، الشركة الأم لـ«غوغل»، بنسبة 1 في المائة لتتجاوز قيمتها السوقية 4 تريليونات دولار، عقب إعلان «أبل» اعتمادها منصة «جيميني» التابعة لـ«غوغل» لتعزيز أداء المساعد الافتراضي «سيري» ضمن صفقة جديدة.

في المقابل، تصدّرت شركات بطاقات الائتمان قائمة الخاسرين، بعدما عبّر ترمب عن رغبته في فرض سقف بنسبة 10 في المائة على فوائد بطاقات الائتمان لمدة عام، ما قد يضغط على أرباح هذه الشركات. وتراجع سهم «سينكروني فاينانشيال» بنسبة 8.4 في المائة، وسهم «كابيتال وان فاينانشيال» بنسبة 6.4 في المائة، فيما هبط سهم «أميركان إكسبريس» بنسبة 4.3 في المائة.

كما ارتفع الدولار إلى 158.72 ين ياباني مقابل 158.07 ين في وقت سابق، ليظل قريباً من أعلى مستوياته خلال العام، فيما تراجع اليورو إلى 1.1666 دولار مقابل 1.1667 دولار.