وزير الخزانة الأميركي: خفضنا التوتر مع الصين بشكل كبير وبكين ارتكبت خطأ في التقدير

أكد أن ترمب سيلتقي شي في كوريا الجنوبية لاحتواء التصعيد

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ونائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفنغ خلال جولة مباحثات سابقة في جنيف في شهر مايو الماضي (رويترز)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ونائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفنغ خلال جولة مباحثات سابقة في جنيف في شهر مايو الماضي (رويترز)
TT

وزير الخزانة الأميركي: خفضنا التوتر مع الصين بشكل كبير وبكين ارتكبت خطأ في التقدير

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ونائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفنغ خلال جولة مباحثات سابقة في جنيف في شهر مايو الماضي (رويترز)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ونائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفنغ خلال جولة مباحثات سابقة في جنيف في شهر مايو الماضي (رويترز)

أكد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن الرئيس دونالد ترمب يعتزم لقاء نظيره الصيني شي جينبينغ في كوريا الجنوبية خلال الأسابيع المقبلة، في خطوة تهدف إلى احتواء التصعيد الأخير بين القوتين الاقتصاديتين بعد تبادل جديد للتهديدات التجارية.

وقال بيسنت في مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، الاثنين، إن «الجانبين أجريا اتصالات مكثفة خلال عطلة نهاية الأسبوع، ونجحنا في خفض التوتر بشكل كبير»، مضيفاً أن «الرسوم الجديدة التي أعلنها الرئيس ترمب لن تدخل حيز التنفيذ قبل الأول من نوفمبر (تشرين الثاني)، لإتاحة الوقت لعقد اللقاء مع الرئيس شي».

وجاءت تصريحاته بعد أيام من توسيع الصين قيودها على تصدير المعادن النادرة، وهو ما دفع واشنطن إلى التهديد برفع الرسوم الجمركية إلى 100 في المائة على الواردات الصينية. ورأى بيسنت أن بكين «ارتكبت خطأ في التقدير» عندما اعتقدت أن الولايات المتحدة لن ترد بقوة، لكنه أكد أن واشنطن «ما زالت منفتحة على الحوار».

وكشف وزير الخزانة أن اجتماعات عدة ستُعقد هذا الأسبوع بين مسؤولين من الجانبين على هامش اجتماعات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في واشنطن، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة «تتوقع دعماً من حلفائها، بمن فيهم الأوروبيون والهند وديمقراطيات آسيا»، مضيفاً أن «اقتصاد الصين قائم على القيادة والسيطرة، لكنها لن تفرض سيطرتها علينا أو تتحكم بنا».

وصرّح بيسنت في مقابلة أخرى مع شبكة «فوكس نيوز» بأن الفكرة من تأجيل الرسوم هي «منح ترمب وشي الوقت الكافي للقاء والتفاوض وجهاً لوجه»، مشيراً إلى أن «الهدف الأميركي ليس التصعيد، بل تحقيق توازن تجاري عادل».

وأكد الوزير أن علاقة واشنطن وبكين «لا تزال جيدة»، وأن الرسوم الجمركية «لا يجب أن تحدث بالضرورة إذا التزمت الصين بتعهداتها»، لكنه شدّد على أن الولايات المتحدة «تملك أوراقاً أكثر» في المفاوضات الجارية.

المعادن النادرة... الاختبار الحقيقي

وقال بيسنت إن الأيام المقبلة ستُظهر ما إذا كانت الصين «تريد أن تكون مورداً موثوقاً للمعادن النادرة وسلاسل الإمداد العالمية»، وأوضح أن واشنطن «تتخذ إجراءات سليمة لمعالجة الخلل التجاري، لكنها لا تسعى إلى حرب اقتصادية».

وأضاف: «الولايات المتحدة تدفع نحو السلام العالمي، بينما تموّل الصين حروباً بالوكالة»، في إشارة إلى اتهامات أميركية لبكين بدعم موسكو اقتصادياً خلال حربها في أوكرانيا.

وتترقب الأسواق العالمية اللقاء المرتقب في كوريا الجنوبية باعتباره فرصة أخيرة لتفادي انفجار حرب تجارية شاملة. ويرى محللون أن مجرد الإعلان عن اللقاء ساهم في تهدئة الأسواق ووقف تراجع الأسهم الصناعية، لكن النتائج الملموسة ستعتمد على مدى استعداد الطرفين لتقديم تنازلات.

ويرى مراقبون أن تصريحات بيسنت، التي اتسمت بنبرة أكثر هدوءاً من خطاب ترمب الأخير، تشير إلى رغبة الإدارة الأميركية في استعادة القنوات الدبلوماسية مع بكين، خصوصاً بعد تحذيرات من المؤسسات المالية العالمية من أن تصعيد الرسوم قد يرفع التضخم العالمي مجدداً ويضغط على سلاسل التوريد.

ويُتوقع أن يجري لقاء ترمب-شي على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) في سيول، نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، في أول اجتماع مباشر بين الزعيمين منذ أشهر، وسط آمال بأن يضع حدّاً لموجة التصعيد التجاري المتسارعة.


مقالات ذات صلة

خطط سعودية لتطوير خط أنابيب «شرق ــ غرب»

الاقتصاد الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)

خطط سعودية لتطوير خط أنابيب «شرق ــ غرب»

أعلن وزير الطاقة وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، أن المملكة تستهدف رفع قدرة تصدير النفط إلى نحو 10 ملايين برميل يومياً خلال

عبير حمدي (الرياض) دانة الدريس (الرياض)
الاقتصاد سفينة حاويات تبحر عبر قناة السويس (رويترز)

عجز حساب المعاملات الجارية في مصر يبلغ 22.5 مليار دولار

ذكر البنك المركزي المصري، يوم الاثنين، أن عجز حساب المعاملات الجارية بلغ 22.5 مليار دولار في السنة المالية 2025-2026 مقارنة مع 15.4 مليار دولار في العام السابق.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد سيارات صينية مُعدّة للتصدير في ميناء تايسانغ شرق الصين (أ.ف.ب)

أوروبا تقيّد السيارات الصينية باتفاق تجاري جديد

دخلت المنافسة بين شركات السيارات الصينية والأوروبية مرحلة جديدة، بعدما توصل «الاتحاد الأوروبي» والصين إلى اتفاق يضع سقفاً لواردات السيارات الهجين الصينية...

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد زحام في منطقة شيبويا التجارية الحيوية وسط العاصمة اليابانية بكين (رويترز)

الشيخوخة تهدد ربع القوى العاملة في شرق آسيا

حذر صندوق النقد الدولي من أن الصين واليابان وكوريا الجنوبية قد تفقد ما يصل إلى ربع قواها العاملة بحلول عام 2050، نتيجة تسارع شيخوخة السكان

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد أشخاص يمرون بجوار شعار الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك (رويترز)

اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين تنطلق في بانكوك

يجتمع وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية في بانكوك هذا الأسبوع، للمشاركة في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)

خطط سعودية لتطوير خط أنابيب «شرق ــ غرب»

الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)
الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

خطط سعودية لتطوير خط أنابيب «شرق ــ غرب»

الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)
الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)

أعلن وزير الطاقة وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، أن المملكة تستهدف رفع قدرة تصدير النفط إلى نحو 10 ملايين برميل يومياً خلال عامين إلى ثلاثة أعوام، عبر تطوير خط أنابيب «شرق - غرب»، وتعزيز البنية التحتية.

وأوضح الأمير عبد العزيز بن سلمان، خلال افتتاح مؤتمر البترول العالمي الـ25 في الرياض، أن السعودية تستطيع إضافة 1.2 مليون برميل يومياً إلى قدرتها التصديرية خلال سبعة إلى ثمانية أسابيع، عبر تحويل خط أنابيب للغاز إلى نقل الخام مؤقتاً.


«نوبل الاقتصاد» لعالمَيْن أميركيَّيْن

هول وودفورد الفائزان بجائزة نوبل في الاقتصاد (أ.ف.ب)
هول وودفورد الفائزان بجائزة نوبل في الاقتصاد (أ.ف.ب)
TT

«نوبل الاقتصاد» لعالمَيْن أميركيَّيْن

هول وودفورد الفائزان بجائزة نوبل في الاقتصاد (أ.ف.ب)
هول وودفورد الفائزان بجائزة نوبل في الاقتصاد (أ.ف.ب)

فاز الاقتصاديان الأميركيان روبرت هول ومايكل وودفورد بجائزة «نوبل الاقتصاد» لعام 2026، تقديراً لإسهاماتهما في تعزيز أدوات صانعي السياسات لمواجهة الصدمات الاقتصادية، من خلال تطوير نماذج تساعد على فهم التقلّبات الاقتصادية وتصميم سياسات الاستقرار.

وتركز أعمالهما على دور توقعات الأسر والشركات والأسواق في توجيه الاستهلاك والاستثمار وتحديد الأسعار، بما يساعد البنوك المركزية والحكومات على فهم أثر قرارات السياسة الاقتصادية وتحسين فاعليتها.

ودرس هول العلاقة بين توقعات الدخل والإنفاق الاستهلاكي، فيما أبرز وودفورد دور توقعات الأسواق في تحديد الأسعار وأهمية التواصل بشأن المسار المستقبلي لأسعار الفائدة. وتكتسب هذه المقاربة أهمية في ظل التحديات التي تواجه صانعي السياسات مع تجدد الضغوط التضخمية واضطرابات أسواق الطاقة المرتبطة بالحرب مع إيران.

وتبلغ قيمة الجائزة 12 مليون كرونة سويدية، أي نحو 1.2 مليون دولار.


السوق العربية للكهرباء وتبادل الطاقة على طاولة اجتماع في الرياض

اجتماع المجلس الوزاري العربي للكهرباء في الرياض خلال أسبوع الطاقة (الشرق الأوسط)
اجتماع المجلس الوزاري العربي للكهرباء في الرياض خلال أسبوع الطاقة (الشرق الأوسط)
TT

السوق العربية للكهرباء وتبادل الطاقة على طاولة اجتماع في الرياض

اجتماع المجلس الوزاري العربي للكهرباء في الرياض خلال أسبوع الطاقة (الشرق الأوسط)
اجتماع المجلس الوزاري العربي للكهرباء في الرياض خلال أسبوع الطاقة (الشرق الأوسط)

بحث المجلس الوزاري العربي للكهرباء، في دورته السادسة عشرة التي عُقدت في الرياض، مستجدات السوق العربية المشتركة للكهرباء ومشروعاً تجريبياً لتبادل الطاقة بين الأردن والسعودية ومصر، في إطار جهود تعزيز التكامل الكهربائي بين الدول العربية.

وترأست المملكة الاجتماع، الذي عُقد يوم الاثنين على هامش مؤتمر البترول العالمي، ضمن فعاليات «أسبوع الطاقة في الرياض»، بمشاركة وزراء ومسؤولين وممثلين عن جهات عربية معنية.

كما ناقش المجلس ملفات الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، والتعاون في مجال الهيدروجين النظيف، وتبادل الخبرات في اقتصاديات وتقنيات التبريد المناطقي، إلى جانب تطوير البرامج العربية المرتبطة بكفاءة إنتاج الطاقة واستخدامها.

تأتي هذه المناقشات في سياق مساعي تعزيز التعاون العربي في قطاع الكهرباء، ودعم أمن الطاقة وتكامل الشبكات وتبادل الخبرات بين الدول المشاركة.