مودي وستارمر يُشيدان باتفاقية التجارة الهندية البريطانية

عدّاها تحولاً جذريّاً... ومساعٍ لخلق فرص عمل واستثمارات

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي ونظيره البريطاني كير ستارمر خلال مؤتمر بمدينة مومباي يوم الخميس (أ.ب)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي ونظيره البريطاني كير ستارمر خلال مؤتمر بمدينة مومباي يوم الخميس (أ.ب)
TT

مودي وستارمر يُشيدان باتفاقية التجارة الهندية البريطانية

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي ونظيره البريطاني كير ستارمر خلال مؤتمر بمدينة مومباي يوم الخميس (أ.ب)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي ونظيره البريطاني كير ستارمر خلال مؤتمر بمدينة مومباي يوم الخميس (أ.ب)

أشاد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي ونظيره البريطاني كير ستارمر، يوم الخميس، بإمكانية أن تُحدث اتفاقية التجارة التي أُبرمت قبل أشهر نقلة نوعية في الروابط التجارية، في الوقت الذي كشفت فيه لندن عن مزيد من الاستثمارات الهندية في بريطانيا.

ويزور ستارمر العاصمة المالية مومباي في زيارة تستغرق يومين للهند، برفقة أكثر من 100 شخصية بارزة من قطاعات الأعمال والثقافة والجامعات البريطانية، في إطار سعيه الدؤوب لجني ثمار اتفاقية التجارة التي وُقّعت في يوليو (تموز) الماضي.

وتنص الاتفاقية على خفض الرسوم الجمركية على سلع متنوعة، من المنسوجات إلى الويسكي والسيارات، وتسمح بوصول أكبر للشركات في خامس وسادس أكبر اقتصادين في العالم إلى الأسواق، بهدف تعزيز التجارة البينية بمقدار 25.5 مليار جنيه إسترليني إضافية (34 مليار دولار) بحلول عام 2040.

مودي يُشيد بالحيوية والخبرة

وصرح مودي عقب محادثاته مع رئيس الوزراء البريطاني بأن زيارة ستارمر، برفقة أكبر وفد أعمال على الإطلاق: «تعكس الطاقة الجديدة والرؤية الواسعة للشراكة».

وقال مودي، متحدثاً باللغة الهندية: «إن ديناميكية الهند وخبرة المملكة المتحدة معاً تُشكّلان تآزراً فريداً، وشراكتنا مبنية على الثقة... إنها تأكيد واضح على التزامنا المشترك ببناء مستقبل أكثر إشراقاً لشعبي بلدينا».

وصرح ستارمر بأن تركيز زيارته انصبّ على مضاعفة إمكانات اتفاقية التجارة المتوقع أن تدخل حيز التنفيذ في غضون عام. وأضاف: «عندما نغادر الهند الليلة، أتوقع أن نكون قد ضمنا استثمارات جديدة ضخمة، ما سيخلق آلاف الوظائف عالية المهارة في قطاعات المستقبل».

وأفاد بيان لوزارة الخارجية الهندية بأن الجانبين اتفقا على إنشاء مركز اتصال وابتكار بين الهند والمملكة المتحدة، ومركز مشترك للذكاء الاصطناعي، وكشفا عن نقابة لصناعة المعادن الحيوية لتعزيز سلاسل التوريد وتعزيز التقنيات الخضراء.

كما أعلنا عن استثمار مشترك في صندوق للشركات الناشئة في مجال تكنولوجيا المناخ، وإقامة تعاون جديد في مجالات الصحة والطاقة المتجددة، وفريق عمل لطاقة الرياح البحرية، وشراكة في مجال أبحاث الصحة، من بين مجالات أخرى.

في وقت سابق، صرّح مكتب ستارمر بأن 64 شركة هندية ستستثمر مجتمعةً 1.3 مليار جنيه إسترليني (1.75 مليار دولار) في بريطانيا، دون الخوض في تفاصيل.

وبعد أن هنأ مودي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعيد ميلاده يوم الثلاثاء، مازح ستارمر الصحافيين بأنه لن يفعل الشيء نفسه، نظراً لدعم بريطانيا القوي لأوكرانيا وإدانتها روسيا لغزوها.

وتؤكد بريطانيا احترامها للاستقلال الاستراتيجي للهند، وصرح وزير شؤون اسكوتلندا، دوغلاس ألكسندر، وزير التجارة السابق الذي انضم إلى الوفد، للصحافيين بأن هذه القضية لم تمنع ستارمر من الاستفادة من علاقاته الوثيقة مع مودي لتوسيع اقتصاد المملكة المتحدة.

وفي إشارة مبكرة إلى هذه الاستراتيجية، أعلنت بريطانيا أنها وقّعت عقداً بقيمة 350 مليون جنيه إسترليني (468 مليون دولار) لتزويد الجيش الهندي بصواريخ خفيفة الوزن متعددة المهام، صُنعت في آيرلندا الشمالية، والمرحلة التالية من صفقة، بقيمة أولية 250 مليون جنيه إسترليني، للتعاون في مجال المحركات الكهربائية للسفن البحرية.

وعلى صعيد منفصل، صرّح مودي بأن مدربي طيران من سلاح الجو الهندي سيعملون مدربين مع سلاح الجو الملكي البريطاني، بوصفهم جزءاً من اتفاقهما للتعاون في التدريب العسكري.

ولطالما اعتمدت نيودلهي على موسكو في معظم عتادها العسكري، لكنها ابتعدت تدريجياً في العقود الأخيرة عن موسكو لشراء الأسلحة من فرنسا وإسرائيل والولايات المتحدة.

وأعلنت بريطانيا أن جامعتين بريطانيتين حصلتا على موافقة لفتح فروع جامعية جديدة في الهند، وقالت إن ذلك سيُساعد المملكة المتحدة على توسيع نفوذها «دون زيادة الضغط على أرقام الهجرة الداخلية»، في ظل تشديد الحكومة قواعدها المتعلقة بالطلاب الدوليين. وأضافت أن زيادة التأشيرات الهندية ليست على جدول أعمال المحادثات.


مقالات ذات صلة

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

الاقتصاد شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

ستعتمد شركة الطيران البرازيلية «غول»، المملوكة لـ«بتروبراس»، زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 %، ابتداءً من أبريل.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)
الاقتصاد تظهر أحرف «صندوق النقد الدولي» بجوار منصة مخصصة للفعاليات في مبنى مؤتمرات الصندوق (د.ب.أ)

صندوق النقد: صراعات المنطقة تعصف باقتصادات الدول منخفضة الدخل

حذَّر صندوق النقد الدولي من أن الدول منخفضة الدخل تبحر اليوم في بيئة عالمية شديدة الخطورة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

حذرت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، الثلاثاء، بأن الحكومة مستعدة للرد «على جميع الجبهات» على تقلبات الأسواق...

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)

بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

برزت الأسهم الصينية خلال مارس بوصفها وجهة آمنة نسبياً للمستثمرين في ظل الحرب المستمرة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رجل يمرُّ أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يختتم أسوأ شهر له منذ 2008

تراجع مؤشر «نيكي» الياباني، لليوم الرابع على التوالي، ليسجِّل خسائر تراكمية هي الأكبر منذ أكتوبر (تشرين الأول) عام 2008

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.