تحذير من مديري الأصول: مبيعات السندات عبء على ديون بريطانيا

يتجوّل المارة أمام مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
يتجوّل المارة أمام مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

تحذير من مديري الأصول: مبيعات السندات عبء على ديون بريطانيا

يتجوّل المارة أمام مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
يتجوّل المارة أمام مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

حثّ مديرو الأصول الذين تشرف شركاتهم على أكثر من 1.5 تريليون دولار، بنك إنجلترا على إلغاء مبيعات السندات الحكومية، معتبرين أن هذه المبيعات تُشكّل ضغطاً غير ضروري على ديون الحكومة البريطانية وتُحمّل دافعي الضرائب تكاليف باهظة تصل إلى عشرات المليارات من الجنيهات الإسترلينية.

وفي مقابلات مع «رويترز»، حث عشرة مستثمرين البنك المركزي على إنهاء هذه السياسة قبل إعلانه في 18 سبتمبر (أيلول) نيته إبطاء وتيرة مبيعاته، التي تشمل السندات المستحقة. ورأى هؤلاء أن البنك لم يبذل جهداً كافياً لتخفيف أثر استراتيجيته، مطالبين بوقف كامل للمبيعات.

ومع اقتراب موعد الموازنة السنوية لوزيرة المالية راشيل ريفز، في نوفمبر (تشرين الثاني)، تظل تكاليف الاقتراض طويل الأجل في بريطانيا الأعلى بين اقتصادات مجموعة السبع. فالتضخم المستمر والمخاوف المالية يدفعان إلى تراجع قيمة السندات، في وقت يواصل فيه بنك إنجلترا بيع حيازاته بشكل نشط داخل سوق هشة أصلاً، مما يُفاقم خسائره.

ويوم الاثنين، ارتفعت عوائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 30 عاماً بنحو 3.5 نقطة أساس لتصل إلى 5.5 في المائة، ولأجل 10 سنوات بنفس المقدار لتصل إلى 4.73 في المائة، نتيجة عمليات البيع من المتداولين.

وفي ظل عدم استقرار سوق السندات الحكومية، تُعوّض وزارة الخزانة البنك المركزي عن خسائر السوق. وبينما استفاد دافعو الضرائب سابقاً من مكاسب السندات، فإن هذه الترتيبات تُكلّف الحكومة نحو 22 مليار جنيه إسترليني (29.6 مليار دولار) سنوياً، وفق تقديرات الخبير الاقتصادي السابق في بنك إنجلترا، كارستن يونغ.

وقال مارك داودينغ، كبير مسؤولي الاستثمار في قسم الدخل الثابت لدى شركة «آر بي سي بلوباي» لإدارة الأصول التي تُشرف على أصول بقيمة 154 مليار دولار: «لقد أخبر كثير من المستثمرين، بمن فيهم نحن، بنك إنجلترا بأن ما يقوم به يُفاقم المشكلة بدلاً من حلها. توقفوا عن هذا». وأضاف داودينغ، الذي لا يحتفظ بسندات حكومية ويراهن على ضعف الجنيه مقابل اليورو، أنه شارك هذه المخاوف مع مسؤولي البنك قبل أن يعلنوا خفض وتيرة المبيعات من 100 مليار جنيه إلى 70 مليار جنيه سنوياً، مشيراً إلى أنه لا يزال يتوقع استمرار اضطراب سوق السندات. كما أوصى مكتب الدين البريطاني بوقف إصدار السندات طويلة الأجل لتمويل الحكومة.

كان بنك إنجلترا قد اشترى ما قيمته 875 مليار جنيه إسترليني من السندات بين عامي 2009 و2021 لدعم الاقتصاد، ثم بدأ التخلص منها بوتيرة أسرع من بنوك مركزية كبرى أخرى. وقد وصف تقرير لجنة الخزانة في 2024 هذه الاستراتيجية بأنها «قفزة في الظلام» مع تعريض الأموال العامة لمخاطر غير متوقعة. ويُتداول أحد السندات الحكومية لأجل 40 عاماً، أُصدر عام 2020، عند 24 في المائة فقط من قيمته الأصلية، مما يُبرز حجم الخسائر المحتملة.

ورغم ذلك، يؤكد بنك إنجلترا أن صافي التدفقات النقدية المحوّلة للخزانة منذ عام 2012 بلغ 34 مليار جنيه إسترليني، استُخدمت لتمويل الإنفاق العام في ظل ضغوط لتعزيز النمو الاقتصادي.

وعلى الرغم من أن هذه الخسائر ترفع أحد مقاييس ديون بريطانيا، فإن مبيعات السندات الحكومية تُحسّن مقياس عجز الموازنة الذي تستهدفه وزيرة المالية، لأنها تقلص احتياطيات البنوك في الميزانية العمومية للبنك، والتي تُدفع عليها فوائد.

وتُظهر بيانات تحليلية لكريستوفر ماهون، رئيس قسم العائد الحقيقي الديناميكي للأصول المتعددة في شركة «كولومبيا ثريدنيدل»، أن التشديد الكمي النشط أضاف بين مليار و3 مليارات جنيه إسترليني سنوياً إلى تكاليف فوائد الديون، مؤكداً أن التخفيض المعلن ضئيل للغاية بحيث لا يؤثر في الأسواق المتقلبة.

وتشير دراسة صادرة عن المكتب الوطني للبحوث الاقتصادية عام 2024 إلى أن مبيعات بنك إنجلترا النشطة رفعت العوائد بما يصل إلى 70 نقطة أساس، مقارنةً بنحو 20 نقطة أساس فقط في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو، حيث فضّل «الاحتياطي الفيدرالي» والبنك المركزي الأوروبي سحب الديون عند استحقاقها بدلاً من بيعها. وأقر بنك إنجلترا في أغسطس (آب) بأن مبيعاته أضافت بين 15 و25 نقطة أساس إلى عوائد السندات الحكومية.

ويرى بول فلود، رئيس الأصول المختلطة في شركة «بي إن واي ميلون إنفستمنتس نيوتن»، أن سياسة التشديد الكمي النشطة أثرت في استدامة ديون المملكة المتحدة عبر «حلقة تغذية راجعة مالية»، (تشير إلى دورة متكررة من التأثيرات الاقتصادية أو المالية التي تعزز نفسها بنفسها. بمعنى آخر، حدثٌ واحد يؤدي إلى نتائج تؤثر بدورها في الحدث الأصلي، فتتكرر الدورة وتزداد آثارها)، بين ارتفاع تكاليف القطاع العام وصعود عوائد السندات الحكومية.

أما ستيفن سنودن، رئيس قسم الدخل الثابت في شركة «أرتميس»، فقال: «أعتقد أن ما يحدث ضرب من الجنون. يجب وقف التشديد الكمّي النشط تماماً. إنه مدمر لدافعي الضرائب».


مقالات ذات صلة

الين يتذبذب قرب 160 للدولار مع تلاشي أثر التدخل الأميركي-الياباني

الاقتصاد أوراق نقدية من الين الياباني في صورة توضيحية (رويترز)

الين يتذبذب قرب 160 للدولار مع تلاشي أثر التدخل الأميركي-الياباني

تذبذب الين قرب مستوى 160 يناً للدولار المهم يوم الثلاثاء، مع تلاشي أثر التدخل الأميركي-الياباني المشترك في سوق العملات.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مارة أمام مبنى البنك المركزي الأسترالي في وسط سيدني (رويترز)

«المركزي الأسترالي» يثبت الفائدة ويحذر من رفعها مجدداً للسيطرة على التضخم

أبقى البنك المركزي الأسترالي سعر الفائدة النقدي دون تغيير عند 4.35 في المائة للاجتماع الثاني على التوالي، يوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
شمال افريقيا اجتماع سابق لمستشار الرئيس الأميركي مسعد بولس مع عيسى في طرابلس (المصرف المركزي)

أزمة جديدة تواجه «المركزي الليبي» مع اعتذار محافظه عن منصبه

واجه مصرف ليبيا المركزي أزمة جديدة، الاثنين، بعدما تقدم محافظه ناجي عيسى بطلب رسمي إلى رئيسي مجلسي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاعتذار عن عدم الاستمرار في منصبه.

خالد محمود (القاهرة )
الاقتصاد مقر مصرف لبنان في بيروت (رويترز)

«المركزي» اللبناني يعزّز ضبط النقد بانتظار قانون الانتظام المالي

تتعزز المعطيات في أوساط القطاع المالي اللبناني بتعذّر إقرار مشروع القانون المحوري لاستعادة الانتظام المالي، خلال الأشهر المتبقية من العام الحالي، جراء الفشل.

علي زين الدين (بيروت)
الاقتصاد منظر عام لمقر البنك المركزي في برازيليا (رويترز)

«المركزي البرازيلي» يخفض الفائدة بـ25 نقطة أساس للمرة الرابعة على التوالي

خفض البنك المركزي البرازيلي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس يوم الأربعاء، في رابع خفض متتالٍ خلال دورة التيسير النقدي، كما كان متوقعاً.

«الشرق الأوسط» (برازيليا )

المستثمرون الأجانب يعودون إلى الأسواق الناشئة بعد شهرين من النزوح

رجل يمر أمام شاشات تعرض بيانات الأسهم في شركة للوساطة المالية في جيوجيانغ بمقاطعة جيانغشي الصينية (رويترز)
رجل يمر أمام شاشات تعرض بيانات الأسهم في شركة للوساطة المالية في جيوجيانغ بمقاطعة جيانغشي الصينية (رويترز)
TT

المستثمرون الأجانب يعودون إلى الأسواق الناشئة بعد شهرين من النزوح

رجل يمر أمام شاشات تعرض بيانات الأسهم في شركة للوساطة المالية في جيوجيانغ بمقاطعة جيانغشي الصينية (رويترز)
رجل يمر أمام شاشات تعرض بيانات الأسهم في شركة للوساطة المالية في جيوجيانغ بمقاطعة جيانغشي الصينية (رويترز)

ضخ المستثمرون الأجانب نحو 19 مليار دولار في محافظ الأسواق الناشئة خلال يوليو (تموز)، لتنهي بذلك تدفقات رأس المال موجة خروج استمرت شهرين، مع انحسار حاد في عمليات التخارج من أسواق الأسهم.

وبحسب معهد التمويل الدولي، سجلت أسهم وسندات الأسواق الناشئة صافي تدفقات داخلة بقيمة 18.8 مليار دولار الشهر الماضي، بعد أن شهدت صافي تدفقات خارجة بلغت 18 مليار دولار في يونيو (حزيران) و25.2 مليار دولار في مايو (أيار).

وظلت السندات المحرك الرئيسي لهذا التعافي، إذ استقطبت 26.7 مليار دولار في يوليو، بينما سجلت الأسهم تدفقات خارجة بلغت 7.8 مليار دولار. ومع ذلك، جاءت التدفقات الخارجة من الأسهم أقل بكثير من 46.1 مليار دولار التي سُحبت في يونيو.

وكتب جوناثان فورتون، كبير الاقتصاديين في معهد التمويل الدولي: «تراجع التأثير السلبي للأسهم إلى جزء ضئيل من مستواه في يونيو».

وأضاف أن البيانات «تشير إلى أن الضغوط المركزة في أسواق الأسهم الآسيوية بدأت تفقد حدتها بدلاً من انتقالها إلى أسواق الدخل الثابت».

وأدى التخارج من أسهم شركات التكنولوجيا، ولا سيما في كوريا الجنوبية وتايوان، إلى تباين كبير بين تدفقات الأسهم والسندات منذ بداية العام.

وفي حين اجتذبت ديون الأسواق الناشئة 214.4 مليار دولار حتى يوليو، ارتفاعاً من 177.7 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، خسرت الأسهم 86 مليار دولار، أي ما يقارب عشرة أمثال التدفقات الخارجة البالغة 9 مليارات دولار خلال الفترة نفسها من عام 2025.

وتشير بيانات معهد التمويل الدولي أيضاً إلى أن صناديق ديون الأسواق الناشئة المدارة بنشاط سجلت تدفقات صافية داخلة للمرة الأولى منذ عام 2021.

انتعاش آسيا وإصدارات قياسية للسندات

انتعشت تدفقات رأس المال إلى آسيا، مسجلة صافي تدفقات داخلة بلغ 9.3 مليار دولار في يوليو، مقارنة بتدفقات خارجة بلغت 27 مليار دولار في يونيو، في أكبر تحول على مستوى المناطق.

وتراجعت التدفقات الخارجة من الأسهم الآسيوية إلى 4.8 مليار دولار من 40.5 مليار دولار، بينما استقطبت السندات 14.1 مليار دولار.

ولم تسجل أي منطقة أخرى صافي تدفقات خارجة إجمالية، باستثناء الصين، التي شكلت استثناءً من هذا التحسن العام. وسحب المستثمرون الأجانب 3.7 مليار دولار من الأسهم الصينية و3.4 مليار دولار من السندات، رغم تباطؤ مبيعات الأسهم بشكل حاد مقارنة بشهر يونيو.

وتزامن الطلب القوي على السندات مع إصدارات حكومية قياسية. فقد باعت الحكومات في الأسواق الناشئة سندات سيادية بقيمة تقارب 19 مليار دولار في يوليو، أي ما يقارب ضعف متوسط الإصدارات الشهرية خلال العقد الماضي، ليرتفع إجمالي الإصدارات منذ بداية العام إلى نحو 187 مليار دولار، وهو أعلى مستوى على الإطلاق لهذه الفترة، وفقاً لمعهد التمويل الدولي.

واستفاد مستثمرو السندات من ارتفاع العوائد نسبياً وانخفاض تقلبات العملات، بينما تراجعت فروق العائد على السندات السيادية في الأسواق الناشئة خلال يوليو إلى أدنى مستوى لها منذ ما يقارب عقدين.

وأشار معهد التمويل الدولي إلى أن تشديد السياسة النقدية الأميركية، والمزيد من التدخل في سوق الين الياباني، والصدمات الجيوسياسية قد تهدد عمليات المضاربة على فروق أسعار الفائدة التي ساهمت في دعم الطلب على سندات الأسواق الناشئة.

ومع ذلك، شهد الاقتصاد الأميركي انخفاضاً غير متوقع في عدد الوظائف خلال يوليو، ما يثير الشكوك حول احتمال رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في الشهر المقبل.


السوق السعودية تتراجع 0.1 % بضغط من أسهم قيادية

مستثمر يتابع الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية تتراجع 0.1 % بضغط من أسهم قيادية

مستثمر يتابع الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» جلسة الثلاثاء على تراجع بنسبة 0.1 في المائة، ليغلق عند 10833 نقطة، منخفضاً 12 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 4.9 مليار ريال.

وسجل المؤشر خلال الجلسة أعلى مستوى عند 10875 نقطة، وأدنى مستوى عند 10819 نقطة.

وتراجع سهم «مصرف الراجحي» بأقل من 1 في المائة إلى 64.10 ريال، فيما هبط سهم «أكوا» بنسبة 2 في المائة إلى 184 ريالاً.

وأغلق سهما «إكسترا» و«اللجين» على انخفاض بنسبة 5 في المائة و2 في المائة، إلى 65.40 ريال و27.42 ريال على التوالي، وذلك عقب انتهاء أحقية توزيعات نقدية للمساهمين.

كما تراجع سهم «مجموعة إم بي سي» بنسبة 2 في المائة إلى 20.09 ريال، بعدما أعلنت الشركة تسجيل خسائر بقيمة 262.5 مليون ريال خلال الربع الثاني من عام 2026.

في المقابل، ارتفع سهما «المسار الشامل» و«أسمنت الجنوبية» بنسبة 8 في المائة و2 في المائة على التوالي، عقب إعلان الشركتين نتائجهما المالية للربع الثاني من العام الحالي.

وتصدر سهم «الأسماك» قائمة الأسهم المرتفعة بنسبة 10 في المائة، وسط تداولات بلغت نحو 1.1 مليون سهم، وبقيمة إجمالية قدرها 67 مليون ريال.


استقرار الدولار مع ترقُّب بيانات التضخم الأميركية وتراجع رهانات رفع الفائدة

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

استقرار الدولار مع ترقُّب بيانات التضخم الأميركية وتراجع رهانات رفع الفائدة

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

استقر الدولار الأميركي يوم الثلاثاء، قبيل صدور تقرير التضخم الاستهلاكي لشهر يوليو (تموز)، المقرر نشره يوم الأربعاء، والذي قد يؤثر في توقعات السياسة النقدية لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي» على المدى القريب. وقلص المتداولون رهاناتهم على رفع أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول)، بعدما أظهر تقرير الوظائف الصادر يوم الجمعة أن أصحاب العمل خفَّضوا عدد الوظائف بشكل غير متوقع الشهر الماضي.

وقد يؤدي ارتفاع التضخم إلى إحياء هذه الرهانات، في ظل مواصلة البنك المركزي مكافحة ضغوط الأسعار التي لا تزال أعلى من هدفه السنوي البالغ 2 في المائة. في المقابل، قد يؤدي استمرار تراجع التضخم إلى مزيد من انخفاض توقعات تشديد السياسة النقدية، وفق «رويترز».

وقال إريك ثيوريت، استراتيجي العملات في بنك «سكوتيا»: «ما دام هذا الاتجاه الانكماشي مستمراً، فمن الصعب تبرير رفع أسعار الفائدة».

وأدى ارتفاع أسعار النفط، مدفوعاً بتعثر التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز، إلى تجدد المخاوف بشأن ضغوط تضخمية جديدة، رغم بقاء أسعار الطاقة أقل بكثير من أعلى مستوياتها الأخيرة.

وقلَّصت أسعار النفط الخام مكاسبها يوم الثلاثاء، بعدما سجلت أعلى مستوى لها في أكثر من أسبوع، مع تغلب المخاوف بشأن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط على مؤشرات التقدم في المحادثات بين عُمان وإيران، بشأن الملاحة عبر المضيق.

وردَّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الاثنين على شروط إيران لإبرام اتفاق سلام، مطالباً طهران بدفع تعويضات عن ضحايا الحروب والهجمات والاحتجاجات، في تصعيد لفظي يُرجِّح أن يعقِّد جهود إعادة فتح مضيق هرمز.

ويُقدِّر متداولو العقود الآجلة لأسعار الفائدة احتمال رفع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة في سبتمبر بنحو 48 في المائة، انخفاضاً من 58 في المائة قبل أسبوع.

وارتفع مؤشر الدولار الذي يقيس قيمة العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية تشمل الين واليورو، بنسبة 0.04 في المائة إلى 99.81، بينما استقر اليورو عند 1.1542 دولار.

وارتفع الين الياباني 0.05 في المائة إلى 159.19 ين للدولار.

وكانت الولايات المتحدة واليابان قد نسقتا جهودهما الشهر الماضي لدعم الين، بعدما انخفض إلى أدنى مستوى له في 40 عاماً مقابل الدولار.

واستعاد الين بعض خسائره منذ ذلك الحين، ما يزيد احتمالات تدخل السلطات مجدداً في سوق العملات. ويقول محللون إن الين سيظل تحت الضغط إلى أن تتحسن المؤشرات الاقتصادية الأساسية، ويستأنف بنك اليابان رفع أسعار الفائدة.

وقال ثيوريت: «يتطلب الأمر رؤية واضحة بشأن أسعار الفائدة. وما لم تتحسن المؤشرات الاقتصادية الأساسية، فستواصل العملة التراجع».

وفي سياق متصل، أبقى بنك الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة الأساسي عند 4.35 في المائة، كما كان متوقعاً، ولكنه حذَّر من احتمال اضطراره إلى رفع أسعار الفائدة مجدداً.

وكان البنك قد رفع أسعار الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس منذ فبراير (شباط) لمكافحة التضخم الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

وارتفع الدولار الأسترالي بنسبة 0.18 في المائة أمام الدولار الأميركي إلى 0.7065 دولار.