50 عاماً من الشراكة: السعودية من متلقٍ للاستشارات إلى «شريك معرفي عالمي» للبنك الدولي

المدير المنتدب لـ«الشرق الأوسط»: تجربة المملكة في تمكين المرأة وسوق العمل «دروس للعالم»

TT

50 عاماً من الشراكة: السعودية من متلقٍ للاستشارات إلى «شريك معرفي عالمي» للبنك الدولي

المدير المنتدب الأول للبنك الدولي أكسيل فان تروتسنبرغ (تصوير: تركي العقيلي)
المدير المنتدب الأول للبنك الدولي أكسيل فان تروتسنبرغ (تصوير: تركي العقيلي)

بعد مرور نصف قرن على انطلاقها، تدخل الشراكة بين السعودية والبنك الدولي مرحلة نوعية جديدة؛ حيث تتحول العلاقة من إطار الدعم الاستشاري التقليدي إلى منصة عالمية لنقل المعارف. فيما تترسخ مكانة المملكة كأحد الشركاء الأكثر موثوقية في مسيرة التنمية العالمية، وتتحول تجاربها الإصلاحية والتحولية إلى نماذج ملهمة تتطلع إليها دول نامية ومتقدمة على حد سواء.

فقد شهدت العلاقة بين الجانبين تطوراً نوعياً، تُوّج مؤخراً بافتتاح مقر إقليمي جديد لمجموعة البنك الدولي في الرياض، ليخدم منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان، وليجسد انتقال التعاون من الإطار الاستشاري إلى منصة عالمية لتبادل المعارف والخبرات. يأتي هذا بالتوازي مع الإعلان عن شراكة لإنشاء «مركز عالمي للمعرفة» (K - Hub) في العاصمة السعودية، يهدف إلى تعزيز التبادل العالمي للأفكار والتجارب وأفضل الممارسات لمواجهة تحديات التنمية.

خلال توقيع وزير التجارة السعودي ورئيس البنك الدولي على اتفاقية إنشاء مركز للمعرفة في الرياض بديسمبر (البنك الدولي)

ومنذ توقيع اتفاقية التعاون الفني بين المملكة والبنك الدولي عام 1974، شكّلت الرياض مركزاً مهماً لبرامج الاستشارات والمساعدة الفنية التي أسهمت في دعم إصلاحات جوهرية في قطاعات الاقتصاد والبنية التحتية والتنمية الاجتماعية. وعلى مدى العقود الماضية، واصلت السعودية تعزيز موقعها كشريك رئيسي للبنك الدولي عبر مساهمات مالية في صناديق التنمية، كان أبرزها تعهدها بتقديم 700 مليون دولار في ديسمبر (كانون الأول) 2021 للعملية العشرين لتجديد موارد المؤسسة الدولية للتنمية، إضافة إلى 400 مليون دولار في العملية السابقة قبلها بعامين فقط. وهو ما يؤكد التزام المملكة بمسؤولياتها العالمية تجاه مكافحة الفقر وتعزيز الرخاء المشترك.

إضافة نوعية

من هذا المنطلق، يشدد المدير المنتدب الأول للبنك الدولي، أكسيل فان تروتسنبرغ، على أهمية الشراكة بين الطرفين. فالسعودية، بحسب ما قاله هذا المسؤول لـ«الشرق الأوسط»، لا تحتاج إلى دعم مالي، بل هي شريك معرفي أساسي.

ويضيف تروتسنبرغ أن التجربة على مدى خمسين عاماً «أثبتت أن حكومة المملكة رأت في نصائح البنك إضافة نوعية في مسيرة التنمية»، موضحاً أن العلاقة خلال هذه السنوات لم تعد تقتصر على تقديم الاستشارات، بل امتدت إلى بناء ثقة متبادلة وتعاون وثيق أفاد منه البنك الدولي نفسه، من خلال الاطلاع على تجارب البلاد الفريدة.

وقد التقت «الشرق الأوسط» تروتسنبرغ، خلال زيارته الرسمية إلى الرياض منذ أيام، ولقائه مسؤولين سعوديين وشركاء التنمية؛ حيث تمت مناقشة سبل توسيع نطاق تبادل المعارف وتعميق التعاون الفني في قطاعات محورية، مثل سوق العمل، والتعليم، والطاقة، والبنية التحتية، والتنمية الرقمية، ومناخ الأعمال، بما يسهم في صياغة استراتيجيات التنمية السعودية متوسطة وطويلة الأجل.

وقال تروتسنبرغ إن «أهم شراكة هي إذا شعرت المملكة أننا قدمنا نصائح جيدة وذات صلة»، كاشفاً أن المرحلة المقبلة من التعاون لن تكون فقط عبر تقديم المشورة، بل في كيفية نقل التجارب السعودية إلى العالم». واعتبر أن «مركز المعرفة العالمي» الذي أُعلن عن إنشائه في الرياض يمثل هذه المرحلة الجديدة؛ إذ سيتيح تبادل الخبرات والمعارف بين المملكة ودول أخرى، سواء في المنطقة أو على المستوى الدولي.

ولفت إلى أن السعودية «رائدة عالمياً» في بعض المجالات، مثل الثورة الرقمية، مستشهداً بزيارة قام بها إلى «مستشفى صحة» الذي يُعد أكبر مستشفى افتراضي في العالم، وإلى «المركز الوطني للتنافسية» الذي يمكّن المواطنين من تأسيس شركات خلال دقائق عبر الإنترنت، وهي تجارب قال إنها أمثلة جيدة يمكن أن يتعلم منها العالم، وليست فقط الدول النامية، بل أيضاً دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

وتابع أن البنك الدولي ينظر إلى السعودية اليوم ليس فقط كمتلقٍّ للاستشارات، بل كصاحبة تجربة يمكن أن يستفيد منها العالم، مبرزاً أن قضايا التوظيف وتمكين الشباب والنساء والشركات الصغيرة والمتوسطة باتت أولوية مشتركة.

"قلِقُ" على سوق العمل

من جهة أخرى، أبدى تروتسنبرغ قلقه على تطورات سوق العمل عالمياً، في وقت لا يتم خلق وظائف تكفي متطلبات الشباب. فوفق تقديرات البنك الدولي، سيدخل نحو 1.2 مليار شاب إلى سوق العمل خلال السنوات العشر المقبلة، بينما لن تتوفر فرص وظيفية سوى لنحو 400 مليون فقط. وهو ما يشكل فجوة كبيرة بين الطلب والعرض التي شدد تروتسنبرغ على وجوب حلها.

وقال: «نحن في حاجة إلى وضع الوظائف وخلق فرص العمل في صلب مناقشاتنا الاقتصادية، وللتدخل ليس فقط عبر الإجراءات التنظيمية، ولكن أيضاً عبر تهيئة الاستثمارات، سواء في التعليم، أو في مجال المهارات، أو في البنية التحتية الأساسية. والأهم من ذلك، نحن بحاجة إلى تحفيز القطاع الخاص ليستثمر أكثر ويوظف أكثر، لأنه هو الجهة التي ستساهم في خلق معظم الوظائف. هذه هي المجالات التي سيعمل عليها البنك الدولي. لكن ما نحتاج إليه هو أننا لا نستطيع حل هذا وحدنا، بل يجب أن يتم ذلك بالشراكة مع الحكومات، وأيضاً مع القطاع الخاص. ومن ثم علينا النظر إلى أحدث الاتجاهات: ما اتجاهات الرقمنة؟ ما اتجاهات الذكاء الاصطناعي؟».

وأشار في هذه النقطة إلى أهمية ما أنجزته المملكة، قائلاً: «هنا، من الواضح أن لدى السعودية بعض الدروس المهمة. لقد رأيتم على مدى السنوات الماضية أن مشاركة المرأة في سوق العمل ارتفعت بشكل ملحوظ، وهذا أمر مهم للعديد من الدول. وهناك أيضاً جانب آخر، هو أن الشركات الصغيرة والمتوسطة في السعودية كانت ديناميكية للغاية ونمت بسرعة. وهذه دروس مهمة أيضاً لدول أخرى، لأنه في قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة يتم خلق معظم الوظائف... وبالطبع لكل دولة ظروفها المختلفة، لكن من المهم أن نحدد التجارب الجيدة في دول مختلفة، والدروس التي يمكن اكتسابها من التجارب الأقل نجاحاً. وهذا هو تحديداً الدور الذي سيلعبه (مركز المعرفة)؛ حيث نود أن يكون لأصدقائنا السعوديين مشاركة نشطة لتجاربهم المختلفة هنا مع بقية العالم».

وإذ شدد تروتسنبرغ على أهمية تعزيز التعاون متعدد الأطراف، رحّب بالتعاون الدولي كمثل ذلك بين البنك والمملكة: «حيث نرى فعلياً كيف يمكننا أن نعمل معاً بشكل وثيق في مجالات مختلفة: في المجال الاقتصادي، والمجال الاجتماعي، وأيضاً في المجالات التقنية، مثل المياه أو البنية التحتية». وشرح أن هذا الأمر «يتطلب أيضاً عقلاً منفتحاً، عقلاً يؤمن أننا كمجتمع عالمي لا يمكننا حل المشكلات إلا بشكل مشترك»، موضحاً أن «الكثير من المشكلات لم يعد بالإمكان حلها فقط في إطار وطني صارم، بل تتطلب تعاوناً دولياً. والبنك الدولي مكان رائع للتعاون في هذا السياق».

وختم حديثه قائلاً: «نحن دائماً نرحب بالمبادرات الاستباقية، مثل ما تقوم به الحكومة السعودية، للنظر في كيفية تعميق هذه العلاقة بدلاً من إغلاقها».


مقالات ذات صلة

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

الاقتصاد سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

خاص البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

شددت مسؤولة بالبنك الدولي على الدور المركزي الذي تلعبه السعودية في أسواق الطاقة العالمية، من خلال تدابيرها لتعزيز موثوقية سلاسل الإمداد.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد الجدعان مشاركاً في اجتماع الطاولة المستديرة الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية في واشنطن (إكس)

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

أكّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة أثبتت قدرة فائقة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية العالمية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)

«وكالة الطاقة» وصندوق النقد والبنك الدوليان: صدمة الحرب «جوهرية»

أطلقت وكالة الطاقة الدولية وصندوق النقد والبنك الدوليان تحذيراً شديد اللهجة بشأن التداعيات الاقتصادية للحرب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شاحنات نفط داخل مصفاة دانغوتي في لاغوس بنيجيريا (رويترز)

نيجيريا تطلب دعماً دولياً مع تعقُّد الإصلاحات بفعل ارتفاع أسعار الوقود

قال وزير المالية النيجيري، والي إيدون، يوم الاثنين، إن بلاده ستسعى للحصول على دعم مالي دولي أقوى، خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي.

«الشرق الأوسط» (أبوجا )

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.