ميزانية 2026 السعودية التمهيدية: استمرار الإنفاق التوسعي لدعم «رؤية 2030»

الجدعان: نسبة الدين العام في حدود آمنة ومرونة مالية لمواجهة التحديات العالمية

العاصمة السعودية (رويترز)
العاصمة السعودية (رويترز)
TT

ميزانية 2026 السعودية التمهيدية: استمرار الإنفاق التوسعي لدعم «رؤية 2030»

العاصمة السعودية (رويترز)
العاصمة السعودية (رويترز)

في خطوة تؤكد التزامها بتسريع وتيرة التحول الهيكلي، أعلنت الحكومة السعودية عن البيان التمهيدي للميزانية العامة للدولة للعام المالي 2026. وقد جاء الإعلان ليؤكد استمرار الحكومة في تبني سياسات «الإنفاق التوسعي المعاكس للدورة الاقتصادية»، الموجه نحو الأولويات الوطنية ذات العوائد الاقتصادية والاجتماعية؛ استعداداً لدخول المرحلة الثالثة من «رؤية 2030».

وكان لافتاً أن المملكة رفعت توقعات نمو اقتصادها للعام المقبل إلى 4.6 في المائة بدلاً من 3.5 في المائة في التقديرات السابقة، مدفوعاً بشكلٍ أساسي بالنمو المتوقع للناتج المحلي للأنشطة غير النفطية، وفقاً للبيان التمهيدي لميزانية عام 2026 الصادر عن وزارة المالية.

ويهدف هذا التوجه المالي إلى ترسيخ متانة المركز المالي للمملكة مع ضمان استدامة النمو الاقتصادي، بالتوازي مع تعزيز قدرة الاقتصاد المحلي على مواجهة التحديات العالمية من خلال الإصلاحات الشاملة التي شهدتها البلاد منذ انطلاق الرؤية.

وأشار البيان إلى أن اقتصاد المملكة منذ انطلاق «رؤية السعودية 2030»، شهد إصلاحات هيكلية أسهمت في تحسين بيئة الأعمال، وتعزيز دور القطاع الخاص وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، كما تُظهر التقديرات الأولية لعام 2026 نمواً في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنحو 4.6 في المائة، مدعوماً بالنمو المتوقع في الناتج المحلي للأنشطة غير النفطية.

وكشف عن الأرقام المالية المتوقعة لعام 2026، حيث قُدر إجمالي النفقات بنحو 1313 مليار ريال (350.1 مليار دولار)، مقابل إجمالي إيرادات يقدر 1147 مليار ريال (305.9 مليار دولار)، مما ينتج منه عجز متوقع قدره 165 مليار ريال (44 مليار دولار)، أي ما يشكل نحو 3.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

ويُتوقع استمرار تسجيل عجز في الميزانية على المدى المتوسط، ولكن عند مستويات أقل، نتيجة استمرار الإنفاق التحولي الهادف لتنفيذ المشاريع والبرامج ذات العائد الاقتصادي والاجتماعي، مع المحافظة على الاستدامة المالية.

الأداء الاقتصادي ومؤشرات النمو

أشار البيان إلى أن الاقتصاد السعودي قد شهد تحولاً هيكلياً ملموساً انعكس إيجاباً على المؤشرات الاقتصادية:

  • نمو الناتج المحلي: تُظهر التقديرات الأولية لعام 2026 نمواً في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنحو 4.6 في المائة، مدعوماً بشكل رئيسي بالنمو المتوقع في الناتج المحلي للأنشطة غير النفطية.
  • أداء الأنشطة غير النفطية: من المتوقع أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نمواً بنسبة 4.4 في المائة في عام 2025، مدعوماً بنمو الأنشطة غير النفطية الذي يُتوقع أن يصل إلى نحو 5.0 في المائة؛ وهو ما يعزى إلى تنامي الطلب المحلي وتحسن مستويات التوظيف.
  • سوق العمل والتضخم: أسهم الأداء الإيجابي للاقتصاد في انخفاض معدل البطالة بين السعوديين إلى 6.8 في المائة في الربع الثاني من عام 2025، محققاً بذلك مستهدف «رؤية 2030». كما تُشير التوقعات إلى استقرار نسبي لمتوسط التضخم (الرقم القياسي لأسعار المستهلك) عند نحو 2.3 في المائة لعام 2025، وهو معدل أدنى من نظيراته العالمية؛ بفضل التدابير الحكومية الاستباقية.

سياسة مالية توسعية على المدى المتوسط

أكد البيان أن الحكومة ستمضي قدماً في دعم النمو الاقتصادي من خلال الاستمرار في المشاريع التنموية، وتنفيذ الاستراتيجيات الوطنية، مع المحافظة على كفاءة الإنفاق لتحقيق التوازن بين متطلبات التنمية ومحددات الاستدامة المالية.

وعلى المدى المتوسط، يُتوقع استمرار تسجيل عجز في الميزانية عند مستويات أقل من عجز 2026؛ وذلك لاستمرار تبني سياسات الإنفاق التوسعي التحولي.

توقعات المدى المتوسط والتمويل

من المتوقع أن يثمر الأداء الإيجابي للأنشطة غير النفطية والاستمرار في تطبيق المبادرات الداعمة عن تطورات إيجابية في الإيرادات على المدى المتوسط:

  • الإيرادات: يُتوقع أن ترتفع الإيرادات من 1147 مليار ريال (305.9 مليار دولار) في 2026 لتصل إلى نحو 1294 مليار ريال (345.1 مليار دولار) في عام 2028.
  • النفقات: يُتوقع أن تزيد النفقات من 1313 مليار ريال (350.1 مليار دولار) في 2026 لتصل إلى ما يقارب 1419 مليار ريال (367.4 مليار دولار) في عام 2028.

كما أكدت الحكومة اعتزامها الاستمرار في عمليات التمويل المحلية والدولية عبر القنوات العامة والخاصة من خلال إصدار السندات والصكوك والقروض، بالإضافة إلى التوسع في عمليات التمويل الحكومي البديل لتمويل المشاريع والبنى التحتية ووكالات ائتمان الصادرات خلال عام 2026 والمدى المتوسط.

وشدد البيان على أن ميزانية 2026 تهدف إلى الحفاظ على مستويات مستدامة من الدين العام واحتياطيات مالية معتبرة؛ ما يمنح الحكومة المرونة الكافية «للتدخل استجابة للصدمات أو في حالة الأزمات أو الاحتياجات الطارئة».

مركز مالي آمن

من جانبه، أكد وزير المالية، محمد الجدعان، أن ميزانية عام 2026 تهدف إلى «ترسيخ قوة المركز المالي للمملكة وضمان استدامة المالية العامة»، بالتوازي مع دعم النمو الاقتصادي من خلال الالتزام بأولويات الإنفاق التنموي والاجتماعي، والحرص على المضي قدماً في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تعزز الكفاءة والاستدامة المالية والاقتصادية.

وأشار الجدعان إلى أن نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي لا تزال عند مستويات منخفضة نسبياً وآمنة، وهي مدعومة باحتياطيات مالية معتبرة. وأوضح أن هذا الوضع المالي يمنح المملكة المرونة اللازمة للموازنة بين متطلبات النمو، والاستدامة والمرونة للتدخل استجابة للصدمات أو في حالة الأزمات أو الاحتياجات الطارئة.

وزير المالية السعودي محمد الجدعان (واس)

وأضاف: «في ظل استمرار حالة عدم اليقين العالمية خلال عام 2026 والمدى المتوسط، نتيجة احتمالية استمرار التوترات الجيوسياسية وتشديد السياسات الوقائية، ولكون المملكة جزءاً من الاقتصاد العالمي؛ فإنها تستمر في رصد تلك المخاطر وتحليلها، بصفتها عنصراً أساسياً في تعزيز كفاءة التخطيط المالي، كما تعمل على توجيه السياسات بشكل استباقي؛ لمواجهة التحديات الاقتصادية العالمية المحتملة، والحد من آثارها السلبية».

وبيّن أن الحكومة تمضي في دعم النمو الاقتصادي عبر الاستمرار في المشاريع التنموية وتنفيذ الاستراتيجيات الوطنية، بما في ذلك الإنفاق الموجّه لدعم الأولويات ذات العوائد الاقتصادية والاجتماعية، وتحفيز القطاع الخاص ليكون شريكاً فاعلاً في التنمية، مع المحافظة على كفاءة الإنفاق على المديين المتوسط والطويل؛ بما يحقق التوازن بين متطلبات التنمية ومحددات الاستدامة المالية.


مقالات ذات صلة

فرنسا تثبت خطط التمويل لعام 2026 عند 365 مليار دولار

الاقتصاد منظر عام لبرج إيفل وأفق مدينة باريس (رويترز)

فرنسا تثبت خطط التمويل لعام 2026 عند 365 مليار دولار

أعلنت وكالة إدارة الدين العام الفرنسية، في تحديثها السنوي يوم الثلاثاء، أنها ستبقي على خطط الاقتراض لعام 2026 ثابتة في الوقت الحالي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد البرلمان التركي وافق على مشروع موزانة العام 2026 في خلسة عاصفة (الموقع الرسمي للبرلمان)

برلمان تركيا يقرّ مشروع موازنة 2026 مع توقعات بتراجع كبير للتضخم

توقعت الحكومة التركية انخفاض معدل التضخم السنوي خلال عام 2026 إلى ما دون الـ20 في المائة وإعادته إلى خانة الآحاد في عام 2027.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد أشخاص ومتسوقون يعبرون مفترق الطرق في «أكسفورد سيرك» بلندن (رويترز)

اقتصاد بريطانيا يتباطأ 0.1 % خلال الربع الثالث

أعلن «مكتب الإحصاء الوطني»، الاثنين، أن الاقتصاد البريطاني نما بنسبة 0.1 في المائة خلال الفترة من يوليو (تموز) إلى سبتمبر (أيلول) من هذا العام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو في أثناء حديثه خلال جلسة الأسئلة الموجهة إلى الحكومة في الجمعية الوطنية 16 ديسمبر 2025 (رويترز)

فشل التوافق حول موازنة فرنسا 2026... واللجوء إلى «تشريع طارئ» بات وشيكاً

فشل المشرعون الفرنسيون، يوم الجمعة، في التوصل إلى مشروع قانون توافقي لموازنة عام 2026، ما يجعل من المرجح اللجوء إلى تشريع طارئ لتمديد حدود الإنفاق.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد صورة الملك تشارلز على ورقة خمسة جنيهات استرلينية في مانشستر، 25 نوفمبر 2025 (رويترز)

عجز موازنة بريطانيا يتجاوز التوقعات في نوفمبر

أظهرت بيانات رسمية صدرت يوم الجمعة أن المملكة المتحدة سجلت عجزاً في الموازنة أكبر من المتوقَّع خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني).

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترخيص أميركي لـ«تي إس إم سي» لاستيراد معدات تصنيع الرقائق إلى الصين

مقر شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات (تي إس إم سي) في مدينة كاوشيونغ بتايوان (د.ب.أ)
مقر شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات (تي إس إم سي) في مدينة كاوشيونغ بتايوان (د.ب.أ)
TT

ترخيص أميركي لـ«تي إس إم سي» لاستيراد معدات تصنيع الرقائق إلى الصين

مقر شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات (تي إس إم سي) في مدينة كاوشيونغ بتايوان (د.ب.أ)
مقر شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات (تي إس إم سي) في مدينة كاوشيونغ بتايوان (د.ب.أ)

أعلنت شركة «تايوان لصناعة أشباه الموصلات (تي إس إم سي)»، أكبر شركة لتصنيع الرقائق في العالم، يوم الخميس، أن الحكومة الأميركية منحتها ترخيصاً سنوياً يتيح استيراد معدات تصنيع الرقائق الخاضعة للضوابط الأميركية إلى منشآتها في «نانجينغ» بالصين.

وقالت الشركة، في بيان لوكالة «رويترز»، إن هذا الترخيص «يضمن استمرارية عمليات التصنيع وتسليم المنتجات دون أي انقطاع». وأشارت إلى أن شركتي «سامسونغ إلكترونيكس» و«إس كيه هاينكس» الكوريتين الجنوبيتين حصلتا بدورهما على تراخيص استيراد مماثلة.

وكانت هذه الشركات الآسيوية قد استفادت في السابق من استثناءات ضمن القيود الأميركية الشاملة المفروضة على صادرات الرقائق إلى الصين، في إطار مساعي واشنطن للحفاظ على تفوقها التكنولوجي في مواجهة بكين.

غير أن هذه الامتيازات، المعروفة باسم «وضع المستخدم النهائي المعتمد»، انتهت صلاحيتها في 31 ديسمبر (كانون الأول)، ما استدعى حصول الشركات المعنية على تراخيص تصدير أميركية جديدة تغطي عام 2026.

وأوضحت «تي إس إم سي»، في بيانها، أن وزارة التجارة الأميركية منحت شركة «تي إس إم سي نانجينغ» ترخيص تصدير سنوياً، يسمح بتوريد المنتجات الخاضعة لضوابط التصدير الأميركية إلى منشأة نانجينغ من دون الحاجة إلى الحصول على تراخيص فردية لكل مورد. وأضافت أن هذا الإجراء «يضمن استمرارية عمليات التصنيع وتسليم المنتجات بسلاسة».

ويُنتج مصنع «نانجينغ» رقائق بتقنية 16 نانومتر وغيرها من التقنيات المتقدمة، لكنها لا تشمل أكثر تقنيات «تي إس إم سي» تطوراً. كما تمتلك الشركة منشأة أخرى لتصنيع الرقائق في مدينة شنغهاي.

ووفقاً للتقرير السنوي لشركة «تي إس إم سي» لعام 2024، أسهم موقع «نانجينغ» بنحو 2.4 في المائة من إجمالي إيرادات الشركة.


انضمام بلغاريا يختبر جاذبية «اليورو» وسط تراجع شهية التوسُّع

تُظهر هذه الصورة التوضيحية عملات اليورو أمام علم وخريطة الاتحاد الأوروبي (رويترز)
تُظهر هذه الصورة التوضيحية عملات اليورو أمام علم وخريطة الاتحاد الأوروبي (رويترز)
TT

انضمام بلغاريا يختبر جاذبية «اليورو» وسط تراجع شهية التوسُّع

تُظهر هذه الصورة التوضيحية عملات اليورو أمام علم وخريطة الاتحاد الأوروبي (رويترز)
تُظهر هذه الصورة التوضيحية عملات اليورو أمام علم وخريطة الاتحاد الأوروبي (رويترز)

مع انضمام بلغاريا رسمياً إلى منطقة اليورو يوم الخميس لتصبح العضو الحادي والعشرين، تضيق دائرة الدول الأوروبية الواقعة خارج المظلة النقدية الموحدة. غير أن عبور صوفيا إلى العملة الأوروبية جاء في ظل انقسام شعبي واضح، ليشكِّل اختباراً فعلياً لجاذبية اليورو في مرحلة تتسم باضطراب المشهد السياسي الأوروبي، وتزايد صعوبة إقناع الدول المتبقية في الاتحاد الأوروبي بالتخلي عن سيادتها النقدية.

ورغم تسجيل ارتفاع في مستويات التأييد الشعبي لليورو في بعض الدول المتبقية، من بينها المجر، فإن أحزاباً سياسية متشككة في العملة الموحدة، تشارك في الائتلافات الحاكمة أو تتمتع بنفوذ قوي داخل البرلمانات، من المرجح أن تعرقل أي توسُّع إضافي لمنطقة اليورو في المستقبل المنظور.

وفيما يلي أبرز الدول المتبقية خارج منطقة اليورو:

1. المجر

أظهر استطلاع أجرته مؤسسة «يوروباروميتر» لصالح المفوضية الأوروبية خلال الفترة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى نوفمبر (تشرين الثاني) أن نحو 72 في المائة من المجريين يؤيدون اعتماد اليورو، وهي أعلى نسبة تأييد بين الدول المتبقية في الاتحاد الأوروبي، وذلك رغم تشكك رئيس الوزراء فيكتور أوربان في جدوى العملة الموحدة.

في المقابل، أعلن زعيم المعارضة بيتر ماجيار أنه سيعمل على وضع المجر على مسار الانضمام إلى منطقة اليورو في حال فوز حزبه المنتمي إلى يمين الوسط في انتخابات العام المقبل.

غير أن المجر تُعد الدولة ذات أعلى نسبة دين عام إلى الناتج المحلي الإجمالي بين دول الاتحاد الأوروبي خارج منطقة اليورو، في وقت تعثرت فيه جهود خفض العجز منذ جائحة «كوفيد-19»، نتيجة الإنفاق الواسع الذي تبنَّاه أوربان قبيل الانتخابات.

وحتى في حال استيفاء بودابست جميع معايير الانضمام، فإن اعتماد اليورو لن يكون ممكناً دون أغلبية برلمانية ساحقة، إذ قام أوربان، المعروف بمعارضته لتعميق التكامل الأوروبي، بتكريس الفورنت كعملة وطنية في الدستور المجري.

2. رومانيا

تواجه رومانيا، الواقعة في وسط أوروبا، تحديات كبيرة في خفض أكبر عجز في الموازنة داخل الاتحاد الأوروبي، مما يعني أن تحقيق الاستقرار المالي اللازم للانضمام إلى منطقة اليورو قد يستغرق عدة سنوات.

ويُظهر استطلاع «يوروباروميتر» أن نسبة التأييد الشعبي لاعتماد اليورو تبلغ 59 في المائة. غير أن هذا الملف تراجع على جدول النقاش العام، في ظل استمرار معدلات التضخم المرتفعة، وتطبيق إجراءات تقشفية، إلى جانب صعود التيارات اليمينية المتطرفة التي تستعد لاستحقاقات انتخابات 2028.

3. بولندا

في بولندا، حيث تبلغ نسبة التأييد الشعبي لليورو 45 في المائة، أكد وزير المالية أندريه دومانسكي أن وارسو لا تعمل على تبني العملة الموحدة، مشيراً إلى أن أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي خارج منطقة اليورو «سعيد بالاحتفاظ بعملته الوطنية».

من جانبه، وصف ياروسلاف كاتشينسكي، زعيم حزب «القانون والعدالة» وأكبر أحزاب المعارضة، أي محاولة لفرض اليورو بأنها عمل «عدائي» تجاه بولندا.

4. جمهورية التشيك

تُظهر بيانات «يوروباروميتر» أن نسبة التأييد الشعبي لليورو في جمهورية التشيك لا تتجاوز 30 في المائة، في وقت لا تخطط فيه الحكومة لاتخاذ أي خطوات عملية لاعتماد العملة الموحدة.

وتُعد مستويات الدين العام التشيكي أقل بكثير من معظم دول منطقة اليورو، مما يدفع شريحة واسعة من الرأي العام إلى اعتبار أن الانضمام قد يزيد من مخاطر تحمّل أعباء ديون دول أخرى أكثر مديونية.

وكان رئيس الوزراء أندريه بابيش مؤيداً لليورو في بدايات مسيرته السياسية والاقتصادية، لكنه غيّر موقفه لاحقاً، موجّهاً حزبه نحو نهج محافظ قومي متشكك في العملة الموحدة، ويقترح حالياً إدراج التاج التشيكي في الدستور.

5. السويد

لا يوجد في السويد سوى حزب صغير واحد يعلن صراحة دعمه للانضمام إلى منطقة اليورو، في حين يعارض حزب «ديمقراطيو السويد» الشعبوي - ثاني أكبر كتلة في البرلمان، والداعم الأساسي لحكومة الأقلية اليمينية - هذه الخطوة، مما يجعل أي نقاش فعلي حول الانضمام أقرب إلى الطابع النظري.

وكانت السويد قد انضمت إلى الاتحاد الأوروبي عام 1995، غير أن استفتاءً أُجري عام 2003 أسفر عن رفض اعتماد اليورو بنسبة 56 في المائة مقابل 42 في المائة.

وبحسب «يوروباروميتر»، يبلغ التأييد الشعبي لليورو حالياً 39 في المائة، مع تراجع المعارضة له من أكثر من 80 في المائة عقب أزمة ديون منطقة اليورو في الفترة بين 2012 و2013.

6. الدنمارك

تُعد الدنمارك، التي انضمت إلى الاتحاد الأوروبي عام 1973، الدولة الوحيدة في التكتل التي تتمتع بحق الانسحاب الرسمي من «اليورو»، مما يمنحها الحق في البقاء خارج منطقة العملة الموحدة حتى في حال استيفائها جميع معايير الانضمام. ويبلغ التأييد الشعبي لاعتماد اليورو نحو 33 في المائة.


بلغاريا تتخلى عن الليف وتعتمد اليورو

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

بلغاريا تتخلى عن الليف وتعتمد اليورو

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

اعتمدت بلغاريا اليورو لتصبح الدولة الحادية والعشرين التي تعتمد العملة الأوروبية الموحدة، بعد قرابة 20 عاما من انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي.

ومنتصف ليل الخميس (22,00 بتوقيت غرينتش الأربعاء)، تخلت الدولة البلقانية الصغيرة التي انضمت إلى الاتحاد الأوروبي عام 2007، عن الليف، عملتها الوطنية المستخدمة منذ نهاية القرن التاسع عشر، على أمل تعزيز علاقاتها الاقتصادية مع الأعضاء الآخرين في منطقة اليورو، فيما تسود مخاوف من يؤدي ذلك إلى ارتفاع الأسعار.