إغلاق الحكومة الأميركية يُخفي البوصلة عن «وول ستريت»

توقف الإحصاءات الحكومية يضع «الفيدرالي» في مأزق

رجل يسير في «وول ستريت» خارج بورصة نيويورك (رويترز)
رجل يسير في «وول ستريت» خارج بورصة نيويورك (رويترز)
TT

إغلاق الحكومة الأميركية يُخفي البوصلة عن «وول ستريت»

رجل يسير في «وول ستريت» خارج بورصة نيويورك (رويترز)
رجل يسير في «وول ستريت» خارج بورصة نيويورك (رويترز)

تستعد «وول ستريت» للاضطراب في البيانات الاقتصادية، إذا مضى الإغلاق الوشيك للحكومة الأميركية قُدماً، ما قد يدفع المستثمرين إلى الاعتماد بشكل أكبر على بيانات بديلة، أو اتخاذ مواقف أكثر تحصيناً، تحسباً للتقلب في أسعار الأصول.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية يوم الاثنين، أن إصدارات البيانات الاقتصادية ستتوقف في حال إغلاق الحكومة، مما ضاعف من قلق المستثمرين من أن تقرير التوظيف الشهري ليوم الجمعة لن ينشر في موعده المقرر. وقد يسبب تأخير مثل هذا التقرير الذي يحظى بمتابعة دقيقة، ارتباكاً للمستثمرين، بما في ذلك كيفية تقييم قرارات أسعار الفائدة القادمة لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، وفق «رويترز».

وقالت كالي كوكس، كبيرة استراتيجيي السوق في «ريتولنز ويلث مانجمنت»: «الإغلاق هو حدث متوقع... مثل حادث السيارة البطيء الذي نشاهده جميعاً وهو يحدث. هناك طرق للتحوط من ذلك، وأنا متأكدة من أن المستثمرين المتأثرين يفكرون في ذلك بالفعل».

يعتمد «الاحتياطي الفيدرالي» على مجموعة من البيانات، بما في ذلك الإصدارات الحكومية المنتظمة، لاتخاذ قرارات السياسة النقدية؛ حيث يسعى إلى الموازنة بين أهدافه الاقتصادية الرئيسية المتمثلة في استقرار الأسعار والحد الأقصى للتوظيف. وتُسعِّر الأسواق تخفيضاً بمقدار ربع نقطة في سعر الفائدة من قبل «الاحتياطي الفيدرالي» في اجتماعه المقرر يومي 28 و29 أكتوبر (تشرين الأول)، وكان البنك المركزي قد أجرى مثل هذا التخفيض في وقت سابق من شهر سبتمبر (أيلول) بعد تقارير توظيف ضعيفة.

هل سيتسلسل الإغلاق عبر الأسواق؟

قال نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس في وقت متأخر من يوم الاثنين، إنه يعتقد أن الحكومة تتجه نحو الإغلاق.

وقال جينادي جولدنبرغ، رئيس استراتيجية أسعار الفائدة الأميركية في «تي دي سيكيوريتيز»: «إذا حدث إغلاق واستمر فترة طويلة... فقد ترى تأثيراً متسلسلاً؛ حيث تتأجل البيانات وتتأجل. بالنسبة للأسواق، هذا أمر صعب، نظراً لحجم الاعتماد على البيانات الذي يميل إليه (الاحتياطي الفيدرالي)».

ومع اقتراب موعد انتهاء التمويل الحكومي الأميركي منتصف ليل الثلاثاء، لا تظهر أي بوادر على اتفاق الجمهوريين والديمقراطيين في الكونغرس على حل إنفاق مؤقت، من شأنه أن يجنب الإغلاق.

وذكر أندرو برينر، رئيس الدخل الثابت الدولي في «نات ألايانس»، أن تأخير تقرير الوظائف قد يدفع المتداولين الذين لديهم مراكز مشتقات سندات خزانة وضعوها قبل بيانات العمل، إلى إغلاق أو تحويط تعرضهم، مما يثير مزيداً من التقلب في السوق.

ويوصي الاستراتيجيون العملاء بالاستعداد لكل من الحماية والفرص في أثناء اجتيازهم فترة عدم اليقين هذه.

وقال فيل بلانكاتو، كبير استراتيجيي السوق في «أوزايك»، إنه يجب على العملاء التفكير في زيادة تخصيصهم للدخل الثابت، وشراء الجزء الأوسط من منحنى عائد سندات الخزانة الأميركية، وتحويط المحافظ للتخفيف من التقلب، والتوجه نحو الشركات التي يمكن أن تستفيد عند حل الأزمة. وأضاف: «احتفظ بمستوى من النقد في المحفظة، استثمارات قصيرة الأجل بنسبة 5 إلى 10 في المائة، والتي يمكن أن تكون بمثابة ذخيرة جاهزة» عندما يتم حل الإغلاق.

نقص البيانات قد يغيم على رؤية «الاحتياطي الفيدرالي»

تعتبر بيانات سوق العمل المقرر صدورها يوم الجمعة من أولى البيانات التي ستتأثر، وبينما يتوقف الأمر على مدة الإغلاق، يمكن تأجيل إصدارات أخرى، بما في ذلك مؤشر أسعار المستهلك المقرر صدوره في 15 أكتوبر.

خلال إغلاق استمر 16 يوماً في عام 2013، نشر مكتب إحصاءات العمل التقرير الذي كان مقرراً في الأصل في 3 أكتوبر، في 22 أكتوبر، وهو اليوم الرابع من العمل بعد إعادة فتح الحكومة، وفقاً لخبراء اقتصاديين في «نومورا» في مذكرة.

بمجرد انتهاء أي إغلاق، يمكن لمكتب إحصاءات العمل على الأرجح نشر البيانات بسرعة نسبية؛ لأنه سيكون قد أنهى تقريباً تقرير التوظيف بحلول نهاية سبتمبر، كما كتب خبراء «نومورا» الاقتصاديون الأسبوع الماضي.

تأجيل البيانات سيتسبب في تموجات بـ«وول ستريت»

قالت المتحدثة باسم وزارة العمل، كورتني باريلا، في بيان لـ«رويترز»، إنه يجب توجيه المخاوف بشأن التأخيرات المحتملة إلى الديمقراطيين في الكونغرس الذين قالت إنهم يرفضون تمرير قرار استمراري «نظيف» لإبقاء الحكومة مفتوحة.

وقال آدم فوس، الرئيس العالمي لـ«بي إن واي ماركتس»، إنه من دون بيانات، سيركز المستثمرون أكثر على تعليقات مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي». وأضاف: «هناك مجموعة متنوعة من الآراء عبر (الاحتياطي الفيدرالي)، وبالتالي قد يكون من الصعب -على ما أعتقد- تحديد أين سيستقر الأمر بالضبط».

وتُسعِّر عقود الفائدة الآجلة على الأموال الفيدرالية احتمالية تقترب من 90 في المائة لخفض سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة في الاجتماع القادم، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن.

وقالت كوكس: «عدد أقل من البيانات يمكن أن يغيم على رؤية (الاحتياطي الفيدرالي) في ذلك الاجتماع. بشكل عام، قلة الشفافية في البيانات تؤثر على الجميع في الأسواق، من الشخصيات المهمة في (وول ستريت) إلى صانعي السياسات والمستثمر العادي».

ويجادل آخرون بأنه سيكون من الأصعب على «الاحتياطي الفيدرالي» تبرير الابتعاد عن «مخطط النقاط» لتوقعات أسعار الفائدة، مما يجعل مثل هذا التخفيض في أكتوبر أكثر ترجيحاً.

وقال ديفيد سيف، كبير الاقتصاديين للأسواق المتقدمة في «نومورا»: «إذا لم تصدر أي بيانات، فلن يكون لديهم أي معلومات حقاً للانحراف في أي من الاتجاهين عن ذلك الخط الأساسي».


مقالات ذات صلة

مجلس الشيوخ الأميركي يسقط قرارا يحد من صلاحيات ترمب في فنزويلا

الولايات المتحدة​ مبنى الكونغرس الأميركي (أ.ب)

مجلس الشيوخ الأميركي يسقط قرارا يحد من صلاحيات ترمب في فنزويلا

تراجع سيناتوران جمهوريان الأربعاء عن موقفهما وأسقطا في نهاية المطاف قرارا في الكونغرس الأميركي يهدف إلى الحد من الصلاحيات العسكرية لدونالد ترمب في فنزويلا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أميركا اللاتينية صورة مركبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والكولومبي غوستافو بيترو (أ.ف.ب)

رئيس كولومبيا سيلتقي ترمب في الولايات المتحدة في الثالث من فبراير

أعلن الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو، أنه سيلتقي نظيره الأميركي دونالد ترمب، في الثالث من فبراير في الولايات المتحدة، مؤكداً بذلك تحسن العلاقات بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)
شؤون إقليمية رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز) play-circle

ترمب يشكك في قدرة رضا بهلوي على حشد الدعم في إيران

قال الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب، إن زعيم المعارضة الإيرانية رضا بهلوي «يبدو لطيفاً للغاية»، لكنه عبر عن شكوكه بشأن قدرة ‌بهلوي على حشد ‌الدعم داخل ‌إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)

إيران على حافة الحرب

باتت إيران على حافة الحرب مع تصاعد الحملة الأمنية لاحتواء الحراك الاحتجاجي، وتبادل التحذيرات مع الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
المشرق العربي خيام لنازحين فلسطينيين في خان يونس جنوب قطاع غزة تحيط بها مياه الأمطار يوم الأربعاء (رويترز)

واشنطن تطلق المرحلة الثانية في غزة

منحت الولايات المتحدة ضوءاً أخضر لـ«إطلاق المرحلة الثانية من خطة الرئيس دونالد ترمب لإنهاء الصراع في غزة».

«الشرق الأوسط» (غزة – القاهرة)

البنك الأهلي السعودي يطرح سندات دولارية من الشريحة الأولى لتعزيز رأس المال

أفراد يدخلون إلى أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون إلى أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
TT

البنك الأهلي السعودي يطرح سندات دولارية من الشريحة الأولى لتعزيز رأس المال

أفراد يدخلون إلى أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون إلى أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)

أعلن البنك الأهلي السعودي، يوم الخميس، بدء طرح إصدار سندات رأس المال الإضافي من الشريحة الأولى، المقوّمة بالدولار الأميركي، وذلك في خطوة تهدف إلى تعزيز قاعدته الرأسمالية ودعم خططه الاستراتيجية من خلال الأسواق المالية الدولية.

وفقاً للبيان الصادر عن البنك، بدأ الطرح رسمياً يوم الخميس الموافق 15 يناير (كانون الثاني)، ومن المتوقع أن ينتهي يوم الجمعة 16 يناير 2026. ويستهدف البنك من هذا الإصدار المستثمرين المؤهلين داخل السعودية وخارجها، على أن يتم تحديد القيمة النهائية وشروط الطرح والعائد بناءً على ظروف السوق السائدة.

شروط الاكتتاب والاسترداد

حدد البنك الأهلي السعودي الحد الأدنى للاكتتاب بمبلغ 200 ألف دولار، مع زيادات إضافية بقيمة ألف دولار. وتتميز هذه السندات بأنها «دائمة»، أي ليس لها تاريخ استحقاق نهائي، ومع ذلك، يحق للبنك استردادها بعد مرور 5.5 سنة وفقاً لشروط محددة مفصلة في مذكرة الطرح الأساسية.

إدارة الإصدار والإدراج الدولي

لضمان نجاح عملية الطرح، عيّن البنك تحالفاً من كبرى المؤسسات المالية العالمية والإقليمية كمديري سجل اكتتاب، ومن أبرزها: «شركة الأهلي المالية»، و«غولدمان ساكس الدولية»، و«إتش إس بي سي»، و«ستاندرد تشارترد»، بالإضافة إلى بنوك «أبوظبي التجاري» و«أبوظبي الأول» و«كريدي أغريكول» و«الإمارات دبي الوطني».

ومن المقرر إدراج هذه السندات في السوق المالية الدولية التابعة لسوق لندن للأوراق المالية، حيث ستُباع بموجب اللائحة (S) من قانون الأوراق المالية الأميركي لعام 1933. وأكد البنك أنه سيقوم بالإعلان عن أي تطورات جوهرية في حينها وفقاً للأنظمة واللوائح ذات العلاقة.


التضخم السنوي في السعودية يسجل 2.1 % في ديسمبر

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

التضخم السنوي في السعودية يسجل 2.1 % في ديسمبر

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أعلنت الهيئة العامة للإحصاء عن تسجيل الرقم القياسي لأسعار المستهلك (التضخم) في المملكة ارتفاعاً بنسبة 2.1 في المائة خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) 2025 مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق.

ويأتي هذا الارتفاع السنوي مدفوعاً بشكل رئيسي بزيادة أسعار السكن والمياه والكهرباء والغاز، بالإضافة إلى أسعار الأغذية والنقل.

المحرك الأكبر للتضخم

كشف التقرير أن قسم «السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى» سجل ارتفاعاً ملموساً بنسبة 4.1 في المائة، ما يجعله المؤثر الأكبر في حركة التضخم السنوية. وجاء هذا الارتفاع نتيجة لزيادة أسعار الإيجارات الفعلية للسكن بنسبة 5.3 في المائة، والتي تأثرت تحديداً بارتفاع إيجارات السكن الرئيسي التي يدفعها المستأجرون بنفس النسبة.

تباين في أسعار المجموعات الرئيسية

إلى جانب السكن، شهدت عدة أقسام حيوية ارتفاعات متفاوتة أسهمت في الرقم الإجمالي:

  • المجوهرات والساعات: سجلت قفزة كبيرة بنسبة 25.8 في المائة، ما دفع قسم العناية الشخصية للارتفاع بنسبة 7.0 في المائة.
  • الأغذية والمشروبات: ارتفعت بنسبة 1.3 في المائة، متأثرة بزيادة أسعار اللحوم الطازجة والمبردة بنسبة 1.7 في المائة.
  • النقل والتعليم: ارتفعت أسعار النقل بنسبة 1.5 في المائة نتيجة زيادة تكاليف خدمات نقل الركاب بنسبة 6.6 في المائة، كما ارتفعت أسعار التعليم بنسبة 1.5 في المائة.
  • التأمين والترفيه: سجل قطاع التأمين والخدمات المالية نمواً بنسبة 4.1 في المائة، بينما ارتفع قسم الترفيه بنسبة 2.4 في المائة.

استقرار نسبي على أساس شهري

وعلى صعيد المقارنة الشهرية، أظهرت البيانات استقراراً نسبياً، حيث سجل مؤشر أسعار المستهلك ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة فقط في ديسمبر مقارنة بشهر نوفمبر (تشرين الثاني) من العام نفسه. وجاء هذا التحرك الطفيف نتيجة ارتفاعات بسيطة في قسم السكن (0.2 في المائة) والأغذية (0.1 في المائة)، في مقابل انخفاض أسعار أقسام أخرى مثل الملابس والأحذية بنسبة 0.2 في المائة والنقل بنسبة 0.1 في المائة.


جني الأرباح يهبِط بالذهب... والأنظار تتجه إلى بيانات البطالة

عملية إنتاج سبائك الذهب الخام في مصنع معالجة في منجم للذهب في كازاخستان (رويترز)
عملية إنتاج سبائك الذهب الخام في مصنع معالجة في منجم للذهب في كازاخستان (رويترز)
TT

جني الأرباح يهبِط بالذهب... والأنظار تتجه إلى بيانات البطالة

عملية إنتاج سبائك الذهب الخام في مصنع معالجة في منجم للذهب في كازاخستان (رويترز)
عملية إنتاج سبائك الذهب الخام في مصنع معالجة في منجم للذهب في كازاخستان (رويترز)

تراجع الذهب، يوم الخميس، مع جني المستثمرين للأرباح بعد أن سجل المعدن الأصفر مستوى قياسياً في الجلسة السابقة، في حين أن تراجع حدة الخطاب الجيوسياسي للرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي وإيران قد أدى أيضاً إلى انخفاض الطلب كملاذ آمن.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة إلى 4589.71 دولار للأونصة، اعتباراً من الساعة 05:01 بتوقيت غرينتش. وفي الجلسة السابقة، سجل الذهب مستوى قياسياً بلغ 4642.72 دولار. انخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم فبراير (شباط) بنسبة 0.9 في المائة لتصل إلى 4594.10 دولار.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في موقع Tastylive: «نشهد اليوم انخفاضاً طفيفاً في أسعار الذهب بعد تصريح ترمب بأنه قد لا نتدخل في إيران، مما أدى إلى كبح الطلب على الملاذ الآمن، لكن القصة الأوسع (لارتفاع أسعار المعدن) لا تزال قائمة».

وفي ظل سعي القيادة الإيرانية لقمع أسوأ اضطرابات داخلية منذ ثورة 1979، هدّدت طهران القواعد العسكرية الأميركية في المنطقة، في محاولة لردع تهديدات ترمب المتكررة بالتدخل العسكري. ومع ذلك، أشار ترمب في البيت الأبيض إلى أنه يتبنى موقف الترقب والانتظار تجاه الأزمة.

في غضون ذلك، صرّح الرئيس يوم الأربعاء بأنه لا ينوي إقالة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، على الرغم من التحقيق الجنائي الذي تجريه وزارة العدل، لكنه أضاف أنه «من السابق لأوانه» التكهن بما سيفعله في نهاية المطاف.

وسيتم نشر بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الأميركية للأسبوع الأول من يناير (كانون الثاني) في وقت لاحق من اليوم، والتي قد تُقدّم مؤشرات حول مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي. ويتوقع المتداولون خفضين لأسعار الفائدة هذا العام.

ومن المعروف أن بيئة أسعار الفائدة المنخفضة، وعدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي، تُفضّل الأصول غير المُدرّة للدخل، مثل الذهب. وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 5.5 في المائة إلى 87.62 دولار للأونصة، بعد أن سجّل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 93.57 دولار في وقت سابق من الجلسة. وانخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 3.3 في المائة إلى 2305.90 دولار للأونصة، وهو أعلى مستوى له في أسبوع، بعد أن سجل ذروة قياسية بلغت 2478.50 دولار في 29 ديسمبر (كانون الأول). وتراجع سعر البلاديوم بنسبة 2.6 في المائة إلى 1778.80 دولار للأونصة، متذبذباً قرب أدنى مستوى له في أسبوع.