إغلاق الحكومة الأميركية يُخفي البوصلة عن «وول ستريت»

توقف الإحصاءات الحكومية يضع «الفيدرالي» في مأزق

رجل يسير في «وول ستريت» خارج بورصة نيويورك (رويترز)
رجل يسير في «وول ستريت» خارج بورصة نيويورك (رويترز)
TT

إغلاق الحكومة الأميركية يُخفي البوصلة عن «وول ستريت»

رجل يسير في «وول ستريت» خارج بورصة نيويورك (رويترز)
رجل يسير في «وول ستريت» خارج بورصة نيويورك (رويترز)

تستعد «وول ستريت» للاضطراب في البيانات الاقتصادية، إذا مضى الإغلاق الوشيك للحكومة الأميركية قُدماً، ما قد يدفع المستثمرين إلى الاعتماد بشكل أكبر على بيانات بديلة، أو اتخاذ مواقف أكثر تحصيناً، تحسباً للتقلب في أسعار الأصول.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية يوم الاثنين، أن إصدارات البيانات الاقتصادية ستتوقف في حال إغلاق الحكومة، مما ضاعف من قلق المستثمرين من أن تقرير التوظيف الشهري ليوم الجمعة لن ينشر في موعده المقرر. وقد يسبب تأخير مثل هذا التقرير الذي يحظى بمتابعة دقيقة، ارتباكاً للمستثمرين، بما في ذلك كيفية تقييم قرارات أسعار الفائدة القادمة لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، وفق «رويترز».

وقالت كالي كوكس، كبيرة استراتيجيي السوق في «ريتولنز ويلث مانجمنت»: «الإغلاق هو حدث متوقع... مثل حادث السيارة البطيء الذي نشاهده جميعاً وهو يحدث. هناك طرق للتحوط من ذلك، وأنا متأكدة من أن المستثمرين المتأثرين يفكرون في ذلك بالفعل».

يعتمد «الاحتياطي الفيدرالي» على مجموعة من البيانات، بما في ذلك الإصدارات الحكومية المنتظمة، لاتخاذ قرارات السياسة النقدية؛ حيث يسعى إلى الموازنة بين أهدافه الاقتصادية الرئيسية المتمثلة في استقرار الأسعار والحد الأقصى للتوظيف. وتُسعِّر الأسواق تخفيضاً بمقدار ربع نقطة في سعر الفائدة من قبل «الاحتياطي الفيدرالي» في اجتماعه المقرر يومي 28 و29 أكتوبر (تشرين الأول)، وكان البنك المركزي قد أجرى مثل هذا التخفيض في وقت سابق من شهر سبتمبر (أيلول) بعد تقارير توظيف ضعيفة.

هل سيتسلسل الإغلاق عبر الأسواق؟

قال نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس في وقت متأخر من يوم الاثنين، إنه يعتقد أن الحكومة تتجه نحو الإغلاق.

وقال جينادي جولدنبرغ، رئيس استراتيجية أسعار الفائدة الأميركية في «تي دي سيكيوريتيز»: «إذا حدث إغلاق واستمر فترة طويلة... فقد ترى تأثيراً متسلسلاً؛ حيث تتأجل البيانات وتتأجل. بالنسبة للأسواق، هذا أمر صعب، نظراً لحجم الاعتماد على البيانات الذي يميل إليه (الاحتياطي الفيدرالي)».

ومع اقتراب موعد انتهاء التمويل الحكومي الأميركي منتصف ليل الثلاثاء، لا تظهر أي بوادر على اتفاق الجمهوريين والديمقراطيين في الكونغرس على حل إنفاق مؤقت، من شأنه أن يجنب الإغلاق.

وذكر أندرو برينر، رئيس الدخل الثابت الدولي في «نات ألايانس»، أن تأخير تقرير الوظائف قد يدفع المتداولين الذين لديهم مراكز مشتقات سندات خزانة وضعوها قبل بيانات العمل، إلى إغلاق أو تحويط تعرضهم، مما يثير مزيداً من التقلب في السوق.

ويوصي الاستراتيجيون العملاء بالاستعداد لكل من الحماية والفرص في أثناء اجتيازهم فترة عدم اليقين هذه.

وقال فيل بلانكاتو، كبير استراتيجيي السوق في «أوزايك»، إنه يجب على العملاء التفكير في زيادة تخصيصهم للدخل الثابت، وشراء الجزء الأوسط من منحنى عائد سندات الخزانة الأميركية، وتحويط المحافظ للتخفيف من التقلب، والتوجه نحو الشركات التي يمكن أن تستفيد عند حل الأزمة. وأضاف: «احتفظ بمستوى من النقد في المحفظة، استثمارات قصيرة الأجل بنسبة 5 إلى 10 في المائة، والتي يمكن أن تكون بمثابة ذخيرة جاهزة» عندما يتم حل الإغلاق.

نقص البيانات قد يغيم على رؤية «الاحتياطي الفيدرالي»

تعتبر بيانات سوق العمل المقرر صدورها يوم الجمعة من أولى البيانات التي ستتأثر، وبينما يتوقف الأمر على مدة الإغلاق، يمكن تأجيل إصدارات أخرى، بما في ذلك مؤشر أسعار المستهلك المقرر صدوره في 15 أكتوبر.

خلال إغلاق استمر 16 يوماً في عام 2013، نشر مكتب إحصاءات العمل التقرير الذي كان مقرراً في الأصل في 3 أكتوبر، في 22 أكتوبر، وهو اليوم الرابع من العمل بعد إعادة فتح الحكومة، وفقاً لخبراء اقتصاديين في «نومورا» في مذكرة.

بمجرد انتهاء أي إغلاق، يمكن لمكتب إحصاءات العمل على الأرجح نشر البيانات بسرعة نسبية؛ لأنه سيكون قد أنهى تقريباً تقرير التوظيف بحلول نهاية سبتمبر، كما كتب خبراء «نومورا» الاقتصاديون الأسبوع الماضي.

تأجيل البيانات سيتسبب في تموجات بـ«وول ستريت»

قالت المتحدثة باسم وزارة العمل، كورتني باريلا، في بيان لـ«رويترز»، إنه يجب توجيه المخاوف بشأن التأخيرات المحتملة إلى الديمقراطيين في الكونغرس الذين قالت إنهم يرفضون تمرير قرار استمراري «نظيف» لإبقاء الحكومة مفتوحة.

وقال آدم فوس، الرئيس العالمي لـ«بي إن واي ماركتس»، إنه من دون بيانات، سيركز المستثمرون أكثر على تعليقات مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي». وأضاف: «هناك مجموعة متنوعة من الآراء عبر (الاحتياطي الفيدرالي)، وبالتالي قد يكون من الصعب -على ما أعتقد- تحديد أين سيستقر الأمر بالضبط».

وتُسعِّر عقود الفائدة الآجلة على الأموال الفيدرالية احتمالية تقترب من 90 في المائة لخفض سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة في الاجتماع القادم، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن.

وقالت كوكس: «عدد أقل من البيانات يمكن أن يغيم على رؤية (الاحتياطي الفيدرالي) في ذلك الاجتماع. بشكل عام، قلة الشفافية في البيانات تؤثر على الجميع في الأسواق، من الشخصيات المهمة في (وول ستريت) إلى صانعي السياسات والمستثمر العادي».

ويجادل آخرون بأنه سيكون من الأصعب على «الاحتياطي الفيدرالي» تبرير الابتعاد عن «مخطط النقاط» لتوقعات أسعار الفائدة، مما يجعل مثل هذا التخفيض في أكتوبر أكثر ترجيحاً.

وقال ديفيد سيف، كبير الاقتصاديين للأسواق المتقدمة في «نومورا»: «إذا لم تصدر أي بيانات، فلن يكون لديهم أي معلومات حقاً للانحراف في أي من الاتجاهين عن ذلك الخط الأساسي».


مقالات ذات صلة

حاملة الطائرات الأميركية «جيرالد فورد» تعود إلى قاعدة في كريت اليونانية

شؤون إقليمية حاملة الطائرات الكبرى في العالم «جيرالد فورد» تصل إلى سانت توماس في فيرجن آيلاندز الأميركية 1 ديسمبر 2025 (رويترز) p-circle

حاملة الطائرات الأميركية «جيرالد فورد» تعود إلى قاعدة في كريت اليونانية

عادت حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد آر. فورد»، وهي الأكبر في العالم، اليوم (الاثنين)، إلى قاعدة بحرية في جزيرة كريت اليونانية.

«الشرق الأوسط» (سودا (اليونان))
الولايات المتحدة​ مسافرون ينتظرون في مطار أتلانتا في 23 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أزمة في المطارات الأميركية مع غياب التمويل

أدى الإغلاق الجزئي إلى طوابير طويلة في مطارات أميركا، بسبب غياب عدد من موظفي الأمن هناك، إثر تخلف الحكومة عن تسديد رواتبهم، بينما أعلن ترمب عن نشر عناصر «آيس».

رنا أبتر (واشنطن)
شؤون إقليمية ترمب يلوح بيده، برفقة وزير الخارجية ماركو روبيو، قبل مغادرته على متن مروحية «مارين وان» من البيت الأبيض، الجمعة (أ.ب)

ترمب يجمِّد ضربات الطاقة... ومحادثات أميركية- إيرانية تختبر التهدئة

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا، خلال اليومين الماضيين، محادثات وصفها بأنها «جيدة ومثمرة» بشأن التوصل لتسوية شاملة.

«الشرق الأوسط» (لندن – واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية إيرانيون – أميركيون يرفعون لافتات ويرددون هتافات خلال مظاهرة ضد النظام الإيراني في لوس أنجليس الأحد (أ.ب) p-circle

تقرير: رهان إسرائيل على انتفاضة إيرانية من الداخل لم يتحقق

مع اندلاع المواجهة مع إيران، طرح رئيس «الموساد» ديفيد برنياع على نتنياهو خطة لإثارة احتجاجات داخل إيران قد تهدد النظام.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«هدنة الخمسة أيام»... الأسواق العالمية تستعيد توازنها وتعكس مسارها

متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«هدنة الخمسة أيام»... الأسواق العالمية تستعيد توازنها وتعكس مسارها

متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)

عكست الأسواق العالمية اتجاهها سريعاً يوم الاثنين، عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عزمه تعليق الضربات العسكرية على منشآت الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام. هذا القرار خفّف من حدة التوترات الجيوسياسية، وطمأن المستثمرين، مما ساهم في تراجع المخاوف من حدوث صدمة كبيرة في أسعار النفط.

وفي دقائق معدودات، تلاشت حمى الشراء الدفاعي وانكسرت موجة الذعر؛ فبينما كانت شاشات التداول تصطبغ باللون الأحمر تأهباً لنفط قد يتجاوز الـ 50 دولاراً، انقلبت الموازين رأساً على عقب. وبعد زلزال صباحي هبوطي سجلته الأسواق وسط مخاوف التصعيد، هوت أسعار النفط بنحو 15 في المائة، وتنفس الذهب والأسهم الصعداء، وانخفضت عوائد السندات، بحيث لم يكتفِ «قرار الخمسة أيام» بتبريد محركات الحرب، بل أعاد ضبط بوصلة الاقتصاد العالمي الذي كان يترنح على حافة الكساد التضخمي.

وقالت استراتيجية الأصول المتعددة للأسواق العالمية في «ميزوهو»، إيفلين غوميز-ليشتي، إن «قرار ترمب تعليق الضربات لمدة خمسة أيام أطلق ما يمكن وصفه بحركة انعكاس حادة في الأسواق، حيث تراجعت الأصول عالية المخاطر بالتوازي مع تحسن ملحوظ في شهية المستثمرين للمخاطرة».

ضابط أمن هندي يقف حارساً بالقرب من تمثال برونزي لثور في مبنى بورصة مومباي (إ.ب.أ)

تهاوي النفط

دفعت تصريحات ترمب إلى هبوط فوري وحاد لأسعار النفط، بنحو 15 في المائة، بحيث بات الفارق بين خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط الأميركي أكثر من 10 دولارات في البرميل.

وبلغ سعر العقود الآجلة لخام برنت نحو 101.9 دولار للبرميل، أو بانخفاض قدره 9.2 في المائة، عند الساعة 12:55 بتوقيت غرينتش، بعد أن كان انخفض بنسبة تصل إلى 15 في المائة إلى أدنى مستوى له خلال الجلسة عند 96 دولاراً للبرميل.

كما انخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 8 في المائة إلى 89.55 دولار بعد أن خسر 13.5 في المائة إلى أدنى مستوى له خلال الجلسة عند 85.28 دولار.

وكان محللون حذروا من أن توجيه ضربات إلى محطات الطاقة على إيران وبالتالي البنى التحتية للطاقة في المنطقة، سيرفع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً، ولم يستبعدوا 200 دولار خلال فترة قصيرة.

تراجع الدولار وقفزة الأسهم

سجّل الدولار الأميركي تراجعاً ملحوظاً، منخفضاً بنسبة 0.7 في المائة مقابل اليورو و0.6 في المائة أمام الين، قبل أن يقلّص جزءاً من خسائره لاحقاً، لكنه أنهى الجلسة على انخفاض أمام العملتين.

وقفزت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بأكثر من 2 في المائة، حيث ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 712 نقطة، أو 1.5 في المائة. كما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.4 في المائة، وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بنسبة مماثلة.

وفي أوروبا، محا مؤشر «ستوكس 600» خسائره المبكرة ليتحول إلى المنطقة الإيجابية، مرتفعاً بنسبة 0.7 في المائة بعد أن كان قد تراجع بأكثر من 2.2 في المائة في بداية التداولات. كما صعد مؤشر «فوتسي 100» في لندن بنسبة 0.6 في المائة، بينما سجلت بورصتا باريس وفرانكفورت مكاسب تجاوزت 1 في المائة.

أحد المارة أمام لوحة إلكترونية تعرض أسعار أسهم مؤشر «نيكي» في بورصة طوكيو (أ.ف.ب)

تراجع مؤشر الخوف

كما تراجع مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو للخيارات، وهو مقياس الخوف في «وول ستريت»، بعد أن سجل في وقت سابق أعلى مستوى له في أسبوعين، ليُسجل ارتفاعاً طفيفاً قدره 0.30 نقطة عند 27.08.

وقلص المستثمرون رهاناتهم على رفع أسعار الفائدة من قبل مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» عقب تصريحات ترمب، لتصل هذه الرهانات الآن إلى 20 في المائة في ديسمبر (كانون الأول)، مقارنةً بأكثر من 50 في المائة قبل ذلك.

وقفزت أسهم شركات الطيران، حيث ارتفعت أسهم «أميركان إيرلاينز» و«يونايتد إيرلاينز» بأكثر من 4 في المائة لكل منهما. وصعدت أسهم البنوك، التي شهدت انخفاضاً حاداً خلال فترة النزاع، بشكل طفيف، حيث ارتفعت أسهم «جي بي مورغان تشيس» و«غولدمان ساكس» بنسبة 1.6 في المائة لكل منهما.

انخفاض عوائد السندات

في أسواق السندات، تراجعت العوائد بشكل ملحوظ بعد موجة صعود حادة سبقت تصريحات ترمب. وانخفضت عوائد السندات البريطانية لأجل عامين، التي كانت من الأكثر تأثراً، بنحو 11 نقطة أساس خلال اليوم.

كما تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بما يتراوح بين نقطتين وخمس نقاط أساس، فيما انخفض العائد على السندات لأجل 10 سنوات بنحو 4 نقاط أساس، ليصل إلى 4.35 في المائة.

تراجع رهانات الفائدة الأوروبية

وشهدت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو انخفاضاً حاداً عقب قرار ترمب، فيما أظهرت تسعيرات الأسواق أن سعر الفائدة على الودائع قد يبلغ 2.69 في المائة بنهاية العام، ما يعكس توقعات برفع الفائدة مرتين، مع احتمال بنسبة 75 في المائة لرفع ثالث. ويقارن ذلك بتوقعات سابقة عند 2.94 في المائة، كانت تشير إلى ثلاث زيادات محتملة واحتمال 70 في المائة لرفع رابع.

كما انخفض عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار الرئيسي لمنطقة اليورو، بمقدار 3 نقاط أساس، ليصل إلى 3.01 في المائة، بعد أن سجل 3.077 في المائة في بداية الجلسة، وهو أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2011.

وكان شبح الركود التضخمي الناجم عن تداعيات الحرب تسبب في محو أكثر من 2.5 تريليون دولار من قيمة السندات العالمية خلال شهر مارس (آذار) الحالي، لتسجل الأسواق أكبر خسارة شهرية لها منذ أكثر من ثلاث سنوات، في مشهد يعيد للأذهان ذكريات «لعنة 2022». ورغم أن خسائر السندات بدت أقل حِدّة من النزيف الذي ضرب الأسهم العالمية والتي فقدت نحو 11.5 تريليون دولار من قيمتها السوقية، فإنها كانت غير متوقعة.

لوحة إلكترونية لعرض أسعار مؤشر «نيكي» للأسهم في بورصة طوكيو (أ.ف.ب)

سوق المعادن

وفي سوق المعادن النفيسة، قلّص الذهب الفوري خسائره ليسجل تراجعاً بنسبة 1.3 في المائة إلى 4432.09 دولار للأونصة، فيما ارتفعت الفضة بنسبة 0.4 في المائة إلى 68.03 دولار للأونصة، مدعومة بتحسن معنويات المستثمرين عقب التراجع المفاجئ في التوترات الجيوسياسية.

وفي أسواق العملات المشفرة، ارتفعت البتكوين بنحو 4 في المائة لتتجاوز مستوى 71 ألف دولار، بينما سجّلت الإيثيريوم مكاسب أقوى، مرتفعة بنحو 6 في المائة.

أشخاص يتفقدون قطع الذهب بمحل مجوهرات داخل سوق الذهب في دبي (أرشيفية - إ.ب.أ)

تفاؤل حذر

ورغم هذا التحسن، لا يزال التفاؤل الحذر هو السمة الغالبة في الوقت الراهن. وقال كريس بيوشامب، المحلل الاستراتيجي في شركة «آي جي» إن «تعليق الضربات يقتصر على منشآت الطاقة، لكن ماذا عن بقية الأهداف؟ هل ستبقى إيران مكتوفة الأيدي؟ وماذا عن موقف إسرائيل؟ لا تزال هناك تساؤلات جوهرية دون إجابة».

وأضاف: «صحيح أن الأسواق رحّبت بالخبر، إلا أن ذلك لا يغيّر واقع أن المضائق لا تزال مغلقة، وهو ما يُبقي المخاطر قائمة».


سفينة عملاقة تصل إلى مصر لحفر 4 آبار جديدة للغاز بـ«المتوسط»

سفينة الحفر «فالاريس دي إس 12» تصل إلى المياه الإقليمية المصرية (وزارة البترول المصرية)
سفينة الحفر «فالاريس دي إس 12» تصل إلى المياه الإقليمية المصرية (وزارة البترول المصرية)
TT

سفينة عملاقة تصل إلى مصر لحفر 4 آبار جديدة للغاز بـ«المتوسط»

سفينة الحفر «فالاريس دي إس 12» تصل إلى المياه الإقليمية المصرية (وزارة البترول المصرية)
سفينة الحفر «فالاريس دي إس 12» تصل إلى المياه الإقليمية المصرية (وزارة البترول المصرية)

أعلنت وزارة البترول المصرية، يوم الاثنين، وصول سفينة الحفر «فالاريس دي إس 12» إلى المياه الإقليمية المصرية، إيذاناً ببدء مرحلة جديدة من أنشطة حفر آبار الغاز في البحر المتوسط، ضِمن برنامج يستهدف حفر 4 آبار جديدة لصالح شركتيْ «بي بي» البريطانية و«أركيوس إنرجي».

وأوضحت الوزارة، في بيان صحافي، أنه «من المقرر أن تبدأ السفينة حفر بئر إنتاجية وأخرى استكشافية لصالح شركة (بي بي)، على أن يَعقب ذلك حفر بئرين استكشافيتين لصالح (أركيوس إنرجي) الكيان المشترك بين (بي بي) و(أدنوك) الإماراتية».

وأكد البيان أن هذه الخطوة «تعكس تنامي ثقة شركاء الاستثمار من كبرى الشركات العالمية في مناخ الاستثمار بقطاع البترول المصري، في ضوء الإجراءات التحفيزية التي نفّذتها وزارة البترول والثروة المعدنية، بما يدعم خطط التوسع في أعمال البحث والاستكشاف وتنمية وإنتاج الغاز».

وتتبنى وزارة البترول المصرية، بالتعاون مع المستثمرين الأجانب، خطة طموحاً، خلال عام 2026، تستهدف حفر أكثر من 100 بئر استكشافية، إلى جانب آبار تنمية الحقول القائمة، بما يسهم في تعظيم الاستفادة من موارد البترول والغاز، والوصول إلى اكتشافات جديدة تدعم القدرات الإنتاجية لمصر.

وتُعد أنشطة الاستكشاف الجديدة حجر الزاوية لتحقيق زيادة تدريجية ومستدامة في الإنتاج المحلي، بما يمهد لإحداث نقلة نوعية، خلال السنوات الخمس المقبلة.


العراق: مصافي النفط مستمرة في العمل وتغطي حاجة السوق بشكل كامل

رئيس مجلس الوزراء العراقي يترأس اجتماعاً خاصاً بتقييم الوضع النفطي والطاقة في البلاد (إكس)
رئيس مجلس الوزراء العراقي يترأس اجتماعاً خاصاً بتقييم الوضع النفطي والطاقة في البلاد (إكس)
TT

العراق: مصافي النفط مستمرة في العمل وتغطي حاجة السوق بشكل كامل

رئيس مجلس الوزراء العراقي يترأس اجتماعاً خاصاً بتقييم الوضع النفطي والطاقة في البلاد (إكس)
رئيس مجلس الوزراء العراقي يترأس اجتماعاً خاصاً بتقييم الوضع النفطي والطاقة في البلاد (إكس)

قال وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، إن المصافي مستمرة في العمل بطاقتها الإنتاجية بصورة مستقرة، وتغطي حاجة السوق العراقية بشكل كامل.

وقدم الوزير، خلال اجتماع مجلس الوزراء برئاسة محمد شياع السوداني، يوم الاثنين، استعراضاً شاملاً لخطة الوزارة في المرحلة الحالية، بعد تعثر التصدير من المواني الجنوبية، وأكد «وجود خزين وافٍ من مختلف مشتقات الوقود المطلوبة لاستمرار استقرار الطاقة في البلد، مع استمرار عمل المصافي بطاقتها وبصورة مستقرة تغطي حاجة السوق العراقية بشكل كامل».

وناقش الاجتماع، وفقاً لبيان صحافي، المقترحات الخاصة بعملية تصدير النفط العراقي من خلال أنبوب كركوك - جيهان، والمقترحات الجديدة المطروحة للتصدير، بجانب النقاش بشأن مفردات زيت الوقود وزيت الغاز والكيروسين والبنزين والنفط الأسود والغاز المحلي والمستورد.

كذلك استعرض أسعار الوقود المجهز للمشروعات العراقية المحلية، والحلول المقترحة لاستمرار عمل المشروعات الصناعية الداخلية للقطاعين العام والخاص، من دون توقف أو تأثر بأسعار النشرات العالمية المرتفعة.

وخلص الاجتماع إلى مجموعة من المقترحات التي جرى الاتفاق عليها لتقديمها إلى مجلس الوزراء لاتخاذ القرارات المناسبة، ومواصلة عمل خلية الأزمة الخاصة بالوقود لوضع المعالجات الآنية والفورية لأي تطور يرتبط بالأحداث الراهنة في المنطقة.

منافذ الأنبار

وأعلنت السلطات العراقية، الاثنين، قدرتها على تصدير 200 ألف برميل يومياً بواسطة السيارات الحوضية عبر منافذ محافظة الأنبار الحدودية الثلاثة.

ونقلت «وكالة الأنباء العراقية» عن الناطق الرسمي باسم حكومة الأنبار، مؤيد الدليمي، قوله، إن «محافظة الأنبار، ومن خلال منافذها الحدودية الثلاثة، قادرة على تصدير ما بين 100 و200 ألف برميل يومياً بواسطة السيارات الحوضية».

وأضاف أن «الدولة، في حال قررت تكثيف عمليات التصدير عبر هذا الأسلوب، يمكن أن تُسهم في معالجة جزء من الأزمة، ليكون ذلك رافداً مساعداً لخط كركوك - جيهان، لا سيما أن هذه المنافذ البرية تُعد آمنة بعد ما شهدته من أعمال تطوير وتوسعة».

وأشار إلى أن «تفعيل هذه المشروعات والمنافذ من شأنه أن يُسهم بشكل كبير في معالجة الأزمات الاقتصادية»، داعياً الحكومة المركزية إلى «إعادة تشغيل وتنفيذ الخطوط الاستراتيجية والمنافذ المهمة، خاصة خط النفط الاستراتيجي (بصرة - حديثة - عقبة)، وخط (كركوك - بانياس) إلى سوريا الذي يمر عبر الأنبار، لما لها من دور في إنعاش الاقتصاد العراقي، وتعزيز حركة التجارة ونقل المسافرين».