«ديب سيك»: تكلفة تدريب نموذجنا للذكاء الاصطناعي 294 ألف دولار فقط

نفت مزاعم الاعتماد على نماذج «أوبن إيه آي»

شعار شركة «ديب سيك» على مكتبها في العاصمة الصينية بكين (رويترز)
شعار شركة «ديب سيك» على مكتبها في العاصمة الصينية بكين (رويترز)
TT

«ديب سيك»: تكلفة تدريب نموذجنا للذكاء الاصطناعي 294 ألف دولار فقط

شعار شركة «ديب سيك» على مكتبها في العاصمة الصينية بكين (رويترز)
شعار شركة «ديب سيك» على مكتبها في العاصمة الصينية بكين (رويترز)

أعلنت شركة «ديب سيك» الصينية لتطوير الذكاء الاصطناعي أنها أنفقت 294 ألف دولار فقط على تدريب نموذج «آر1 (R1)» الخاص بها، وهو مبلغ أقل بكثير من الأرقام التي أعلنتها الشركات الأميركية المنافسة، في ورقة بحثية من المرجح أن تُثير جدلاً حول مكانة بكين في سباق تطوير الذكاء الاصطناعي. ودفع إصدار «ديب سيك» لما وصفته بـ«أنظمة ذكاء اصطناعي منخفضة التكلفة»، في يناير (كانون الثاني)، المستثمرين العالميين إلى التخلص من أسهم التكنولوجيا، خشيةَ أن تُهدد النماذج الجديدة هيمنة رواد الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك أسهم شركة «إنفيديا».

ومنذ ذلك الحين، اختفت الشركة ومؤسسها، ليانغ وينفنغ، إلى حد كبير عن الأنظار، باستثناء طرح بعض التحديثات الجديدة للمنتج. وأفاد مقال تمت مراجعته ونشرته مجلة «نيتشر» الأكاديمية، وأدرج ليانغ كأحد المؤلفين المشاركين، بأن تكلفة تدريب نموذج «R1» المُركّز على التفكير المنطقي من «ديب سيك» بلغت 294 ألف دولار، واستخدم 512 شريحة «إتش 800» من «إنفيديا». ولم تتضمن نسخة سابقة من المقال نُشرت في يناير هذه المعلومات.

وتشير تكاليف تدريب نماذج اللغات الكبيرة التي تُشغّل روبوتات الدردشة القائمة على الذكاء الاصطناعي إلى النفقات المُتكبَّدة من تشغيل مجموعة من الرقائق القوية لأسابيع أو أشهر لمعالجة كميات هائلة من النصوص والرموز.

وصرح سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» الأميركية العملاقة للذكاء الاصطناعي، في عام 2023، بأن تكلفة تدريب النماذج الأساسية تجاوزت 100 مليون دولار بكثير، على الرغم من أن شركته لم تُقدم أرقاماً تفصيلية لأي من إصداراتها.

وقد شكَّكت شركات ومسؤولون أميركيون في بعض تصريحات «ديب سيك» حول تكاليف تطويرها والتكنولوجيا المستخدَمة. وصممت «إنفيديا» شرائح «إتش 800» التي ذكرتها «ديب سيك»، بعد أن حظرت الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) 2022 على الشركة تصدير شرائح «إتش 100» و«إيه 100» للذكاء الاصطناعي الأكثر قوة إلى الصين.

وصرح مسؤولون أميركيون لـ«رويترز»، في يونيو (حزيران) الماضي، بأن «ديب سيك» لديها إمكانية الوصول إلى «كميات كبيرة» من شرائح «إتش 100» التي تم شراؤها بعد تطبيق ضوابط التصدير الأميركية... وأبلغت «إنفيديا رويترز» في ذلك الوقت أن «ديب سيك» استخدمت شرائح «إتش 800» التي حصلت عليها بشكل قانوني، وليس شرائح «إتش 100». وفي وثيقة معلومات إضافية مرفقة بمقال: «نيتشر»، أقرت «ديب سيك» لأول مرة بامتلاكها لشرائح «إيه 100»، وقالت إنها استخدمتها في المراحل التحضيرية للتطوير.

وكتب الباحثون: «فيما يتعلق بأبحاثنا على نموذج (ديب سيك - آر1)، استخدمنا وحدات معالجة الرسومات (إيه 100) للتحضير للتجارب باستخدام نموذج أصغر». وأضافوا أنه بعد هذه المرحلة الأولية، تم تدريب «آر1» لمدة 80 ساعة إجمالاً على مجموعة شرائح «إتش 800» المكونة من 512 شريحة.

استنساخ النموذج

كما ردَّت «ديب سيك» لأول مرة، وإن لم يكن بشكل مباشر، على تأكيدات مستشار كبير في البيت الأبيض وشخصيات أميركية أخرى في مجال الذكاء الاصطناعي، في يناير، بأنها عمدت إلى ما يُعرَف بـ«تقطير» نماذج «أوبن إيه آي» لتُستخدم في نماذجها الخاصة. ولطالما دافعت شركة «ديب سيك» عن عملية التقطير، معتبرة أنها تُحقق أداءً أفضل للنماذج، مع كونها أقل تكلفة بكثير في التدريب والتشغيل، مما يُتيح وصولاً أوسع إلى التقنيات المدعومة بالذكاء الاصطناعي نظراً لاحتياجات هذه النماذج من الموارد المُستهلكة للطاقة.

ويشير هذا المصطلح إلى تقنية يتعلم من خلالها نظام ذكاء اصطناعي من نظام ذكاء اصطناعي آخر، مما يسمح للنموذج الأحدث بجني ثمار استثمارات الوقت والقوة الحاسوبية التي بُذلت في بناء النموذج السابق، ولكن دون التكاليف المُصاحبة لذلك. وصرحت «ديب سيك»، في يناير، بأنها استخدمت نموذج الذكاء الاصطناعي مفتوح المصدر (لاما) من «ميتا» لبعض الإصدارات المُنقّحة من نماذجها الخاصة. وصرحت «ديب سيك» في مجلة «نيتشر» بأن بيانات تدريب نموذجها «في3 (V3)» اعتمدت على صفحات ويب مُتحقّقة تحتوي على عدد كبير من الإجابات المُولّدة من نموذج «أوبن إيه آي»: «مما قد يدفع النموذج الأساسي إلى اكتساب المعرفة من نماذج قوية أخرى بشكل غير مباشر»... لكنها قالت إن هذا لم يكن مُتعمداً، بل كان عرضياً.


مقالات ذات صلة

«ديب سيك» الصينية تطلق نموذجاً محدثاً للذكاء الاصطناعي

الاقتصاد شعار تطبيق «ديب سيك» الصيني للذكاء الاصطناعي على شاشة هاتف ذكي (أ.ب)

«ديب سيك» الصينية تطلق نموذجاً محدثاً للذكاء الاصطناعي

أعلنت شركة «ديب سيك» الصينية للذكاء الاصطناعي، يوم الخميس، أنها أطلقت الإصدار «ديب سيك في3.1».

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم التشيك تحظر استخدام أي منتجات من شركة «ديب سيك» الصينية (رويترز)

التشيك تحظر استخدام «ديب سيك» في إدارة الدولة بسبب مخاوف تتعلق بالأمن السيبراني

قالت السلطات في جمهورية التشيك اليوم الأربعاء إنها حظرت استخدام أي منتجات من شركة «ديب سيك» الصينية الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي في إدارة الدولة.

«الشرق الأوسط» (براغ)
الاقتصاد شعار «ديب سيك» على أحد الهواتف الجوالة (رويترز)

«ديب سيك» يعود إلى أسواق التطبيقات في كوريا الجنوبية

عاد تطبيق «ديب سيك»، خدمة الذكاء الاصطناعي الصينية، إلى أسواق التطبيقات في كوريا الجنوبية يوم الاثنين، وتلك أول مرة منذ نحو شهرين.

«الشرق الأوسط» (سيول)
تكنولوجيا شعار تطبيق «ديب سيك» الصيني على أحد الهواتف (رويترز) p-circle

بعد ظهور «ديب سيك» الصيني... هل خسرت شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى تفوّقها؟

هزت شركة ديب سيك الصينية الصغيرة قطاع الذكاء الاصطناعي التوليدي، في نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي، مع برنامجها منخفض التكلفة وعالي الأداء في الوقت نفسه.

«الشرق الأوسط» (لاس فيغاس (الولايات المتحدة))
الاقتصاد مجموعة من المهندسين في أثناء تأديتهم أعمالهم في «أرامكو السعودية» (الموقع الإلكتروني)

«أرامكو»: «ديب سيك» يُحدث فرقاً كبيراً في عملياتنا

قالت شركة «أرامكو السعودية» إن برنامج الذكاء الاصطناعي الصيني «ديب سيك» يُحدث «فرقًا كبيراً» ويحسّن كفاءة عملياتها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مؤسسة البترول الكويتية تعرض أولى شحنات الوقود الفورية منذ حرب إيران

خزانات نفط تابعة لمصفاة الزور بالكويت (كيبيك)
خزانات نفط تابعة لمصفاة الزور بالكويت (كيبيك)
TT

مؤسسة البترول الكويتية تعرض أولى شحنات الوقود الفورية منذ حرب إيران

خزانات نفط تابعة لمصفاة الزور بالكويت (كيبيك)
خزانات نفط تابعة لمصفاة الزور بالكويت (كيبيك)

عرضت مؤسسة البترول الكويتية منتجات وقود جاهزة للشحن الفوري، لأول مرة منذ بدء حرب إيران، وفق ما نقلت «رويترز» عن أربعة مصادر مطّلعة.

في سياق منفصل، عرضت المؤسسة 4 ملايين برميل من النفط الخام عبر مناقصة. وأوضح مصدر خامس مطّلع على الأمر أن النفط، الموجود خارج الخليج العربي، معروض على مُشترين في آسيا.

وأفادت ثلاثة مصادر بأن الشركة الحكومية عرضت شحنة واحدة، على الأقل، من وقود الغاز بنسبة كبريت 10 أجزاء في المليون، تزن 90 ألف طن متري (670.5 ألف برميل)، وشحنة أخرى من النافتا تتراوح بين 55 و60 ألف طن (489.5 ألف إلى 534 ألف برميل)، للتحميل في يونيو (حزيران) الحالي، عبر مباحثات خاصة.

وأوضحت المصادر أن حالة «القوة القاهرة» التي أعلنتها شركة البترول الكويتية، في مارس (آذار) الماضي، بشأن الصادرات لا تزال سارية.

وأشارت المصادر إلى أن المشترين لديهم خيار تسلم شحنة الوقود، عبر عمليات نقل من سفينة إلى أخرى في مناطق خارج مضيق هرمز، مثل الساحل الغربي للهند أو سلطنة عمان.

وأفاد أحد المصادر الأربعة بوجود خيار لتحميل الشحنة من خزانات الفجيرة.

وأظهرت بيانات تتبُّع السفن من شركة «كبلر»، أن صادرات شركة البترول الكويتية من النافتا انتعشت في مايو (أيار) الماضي، لتتجاوز 40 ألف طن، بعد توقف الشحنات في مارس وأبريل (نيسان) الماضيين.

ومن المتوقع بدء عمليات تسليم النافتا في يوليو (تموز) المقبل، وفقاً لمصدرين منفصلين من عملاء شركة البترول الكويتية.

أما بالنسبة للديزل، فقد باعت شركة البترول الكويتية آخِر شحنة ديزل فورية، في يناير (كانون الثاني) الماضي، عبر مناقصة بيع، وفق بيانات «رويترز». وتشير بيانات تتبُّع السفن إلى انخفاض الصادرات إلى أدنى مستوياتها في خمس سنوات، خلال مارس وأبريل.

وتقوم شركة البترول الكويتية باستئجار سفينة «هافنيا ديسبينا» لتحميل 90 ألف طن من الوقود المكرَّر عبر نقلها من سفينة إلى أخرى، قبالة الساحل الغربي للهند، في الفترة من 17 إلى 19 يونيو، إما إلى سنغافورة أو شمال غربي أوروبا، وفقاً لبيانات من مصدرين في مجال وساطة السفن.


بنوك اليابان الكبرى تتأهب لإصدار العملات المستقرة

رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في أحد شوارع العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في أحد شوارع العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

بنوك اليابان الكبرى تتأهب لإصدار العملات المستقرة

رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في أحد شوارع العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في أحد شوارع العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

أعلنت أكبر ثلاثة بنوك في اليابان، يوم الأربعاء، أنها ستصدر عملات مستقرة بشكل مشترك خلال السنة المالية الحالية المنتهية في مارس (آذار) 2027، في مؤشر على تزايد الإقبال على المدفوعات الرقمية في بلد لا تزال فيه المدفوعات النقدية وبطاقات الائتمان شائعة.

وأوضحت البنوك التابعة لأكبر ثلاث مجموعات مالية في اليابان -وهي مجموعة «ميتسوبيشي يو إف جيه» المالية، ومجموعة «سوميتومو ميتسوي» المالية، ومجموعة «ميزوهو» المالية، في بيان لها- أنها ستشكل مجلساً لدراسة الأطر التشغيلية والتحضير لإصدار العملات.

وتدعم وكالة الخدمات المالية اليابانية المرحلة التجريبية للمشروع في إطار جهود البلاد لاستخدام تقنية سلسلة الكتل (البلوك تشين) لتحسين أنظمة الدفع.

وحظيت العملات المستقرة بدعم قوي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وتزايد الاهتمام بها عالمياً، إلا أن بعض صناع السياسات أعربوا عن قلقهم من إمكانية تسهيلها لتدفق الأموال خارج الأنظمة المصرفية الخاضعة للتنظيم.

وبدأت شركة «جيه بي واي سي» اليابانية الناشئة بإصدار عملات مستقرة مرتبطة بالين في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، في مؤشر على تغيير طفيف، ولكنه ثابت في بلد لا تزال فيه المدفوعات النقدية وبطاقات الائتمان هي الوسائل السائدة.

وفي اقتراح قُدِّم هذا الشهر، دعت لجنة تابعة للحزب الحاكم أيضاً إلى تشجيع استخدام العملات المستقرة القائمة على الين لتسوية المعاملات في آسيا.

ضغوط الأسواق

وفي سياق منفصل، تراجع مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم يوم الأربعاء مع تجدد التوترات في الشرق الأوسط، مما دفع المستثمرين إلى التخلي عن أسهم شركات التكنولوجيا ذات الأداء المرتفع الحساسة لأسعار الطاقة.

وانخفض مؤشر «نيكي 225» القياسي بنسبة 1.89 في المائة ليغلق عند 64179.27 نقطة، متراجعاً عن ارتفاعه بنسبة 2.1 في المائة في الجلسة السابقة. كما انخفض مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 1.25 في المائة إلى 3847.60 نقطة. وكانت الولايات المتحدة قد شنّت ضربات جوية على إيران يوم الثلاثاء، رداً على إسقاط مروحية عسكرية، مما زاد من الشكوك حول إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام. وأظهرت بيانات صدرت يوم الأربعاء أن ضغوط الأسعار الناجمة عن أزمة إيران تسببت في تسارع التضخم في سوق الجملة اليابانية إلى أسرع وتيرة له في ثلاث سنوات، مما زاد الضغط التصاعدي على عوائد السندات المحلية.

وقال استراتيجي الأسهم في شركة «نومورا» للأوراق المالية، واتارو أكياما: «تتركز الانخفاضات على أسهم شركات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، حيث دفعت التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط والضغط التصاعدي على أسعار الفائدة المحلية المستثمرين إلى التركيز بشكل أكبر على التقييمات النسبية». وأضاف: «نتيجة لذلك، كان انخفاض مؤشر (توبكس) محدوداً نسبياً مقارنةً بمؤشر (نيكي) الذي يضم شركات التكنولوجيا بشكل رئيسي». وشهد مؤشر «نيكي» ارتفاعاً في أسعار 99 سهماً مقابل انخفاض في أسعار 126 سهماً. وكانت جميع أسهم شركات التكنولوجيا من بين أكبر الخاسرين، بما في ذلك شركة «تايو يودن» التي انخفضت بنسبة 12.9 في المائة، تلتها شركة «فوروكاوا إلكتريك» بانخفاض قدره 11.7 في المائة، ثم شركة «سوميتومو إلكتريك» التي خسرت 11.7 في المائة.

وبرزت شركة «نينتندو» بين الخاسرين، حيث تراجعت أسهمها بنسبة 6.76 في المائة، بعد أن خيّب عرض عملاق ألعاب الفيديو لألعابه القادمة آمال المستثمرين.

أما أكبر الرابحين في مؤشر «نيكي» فكانت شركة «ميتسوبيشي إستيت» للتطوير العقاري التي ارتفعت بنسبة 5.2 في المائة، تلتها شركة «أورينتال لاند»، المشغلة لمتنزه «طوكيو ديزني لاند»، بارتفاع قدره 4.3 في المائة، ثم شركة «سكرين هولدينغز» التي ارتفعت بنسبة 4.2 في المائة.

ارتفاع العوائد

ومن جانبها، ارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية يوم الأربعاء مع ظهور مؤشرات على ضغوط تضخمية تُلقي بظلالها على عملية بيع سندات طويلة الأجل. وارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لأجل 10 سنوات بمقدار 3 نقاط أساسية ليصل إلى 2.695 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

وأظهرت بيانات يوم الأربعاء ارتفاع مؤشر أسعار المنتجين في اليابان بنسبة 6.3 في المائة على أساس سنوي في مايو (أيار)، متجاوزاً التوقعات، ومؤكداً تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبط بالصراع في الشرق الأوسط. يؤدي التضخم إلى تآكل قيمة المدفوعات الثابتة للديون.

وباعت وزارة المالية سندات حكومية يابانية لأجل 30 عاماً بقيمة 600 مليار ين (3.74 مليار دولار). وانخفضت نسبة تغطية العروض في المزاد، وهي مؤشر على الطلب، إلى 2.94، وهو أدنى مستوى لها في عام.

ويتوخى المستثمرون الحذر عند اتخاذ مراكزهم قبل اجتماع السياسة النقدية لـ«بنك اليابان» الأسبوع المقبل، حيث تعززت التوقعات برفع سعر الفائدة وسط مؤشرات على استمرار الضغوط التضخمية.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» لآراء الاقتصاديين أن البنك المركزي سيرفع سعر الفائدة الرئيسي هذا الشهر، ثم مرة أخرى في الربع الأخير من العام، ليصل بتكاليف الاقتراض إلى 1.25 في المائة بنهاية العام.

وقال كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في شركة «إس إم بي سي نيكو» للأوراق المالية، أتارو أوكومورا، في مذكرة: «يُعدّ كبح ضعف الين والارتفاعات المفرطة في أسعار الفائدة طويلة الأجل من أولويات كلٍّ من (بنك اليابان) والحكومة. ولذلك، من المتوقع أن يتركز الاهتمام في سوق سندات الحكومة اليابانية على مدى قوة إشارة (بنك اليابان) إلى نيته رفع أسعار الفائدة في المستقبل».

وشهدت سندات الحكومة اليابانية ارتفاعاً يوم الثلاثاء، عقب تقرير يفيد بأن «بنك اليابان» سيدرس الإبقاء على وتيرة شراء السندات الحالية لما بعد السنة المالية المقبلة، مع تعليق خطة تقليص برنامج التيسير الكمي.

وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 3.565 في المائة. في حين استقر عائد السندات لأجل 30 عاماً عند 3.865 في المائة. كما ارتفع عائد السندات لأجل عامين، وهو الأكثر حساسية لأسعار الفائدة التي يحددها «بنك اليابان»، بمقدار 0.5 نقطة أساس، ليصل إلى 1.42 في المائة. وارتفع عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساسية ليصل إلى 1.94 في المائة.


محافظ بنك اليابان يغيب عن اجتماع يونيو لدواعٍ صحية

محافظ بنك اليابان يغيب عن اجتماع يونيو لدواعٍ صحية
TT

محافظ بنك اليابان يغيب عن اجتماع يونيو لدواعٍ صحية

محافظ بنك اليابان يغيب عن اجتماع يونيو لدواعٍ صحية

أعلن البنك المركزي الياباني، يوم الأربعاء، أن محافظه، كازو أويدا، نُقل إلى المستشفى لتلقي العلاج، وسيغيب عن اجتماع السياسة النقدية المقرر عقده يومي 15 و16 يونيو (حزيران) الجاري. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يرفع البنك المركزي أسعار الفائدة الأسبوع المقبل إلى مستويات لم يشهدها منذ ثلاثة عقود، لمواجهة الضغوط التضخمية المتزايدة الناجمة عن الحرب مع إيران. وهذه هي المرة الأولى التي يتغيب فيها محافظ بنك اليابان، الذي يرأس اجتماعه، عن اجتماع لتحديد السياسة النقدية منذ بدء العمل بالترتيب الحالي عام 1998. وأوضح بنك اليابان في بيان له أن المحافظ سيقدم بياناً مكتوباً يوضح فيه وجهة نظره بشأن السياسة النقدية، لكنه لن يشارك في التصويت المقرر الأسبوع المقبل. ومن المتوقع أن يبقى أويدا، البالغ من العمر 74 عاماً، في المستشفى لمدة أسبوعين تقريباً لتلقي العلاج من كيس كبدي ملتهب، وأن يعمل عن بُعد، وأن يحضر اجتماع السياسة النقدية المقرر عقده في الفترة من 30 إلى 31 يوليو (تموز)، وفقاً لما ذكره البنك المركزي. وقالت ماري إيواشيتا، كبيرة استراتيجيي أسعار الفائدة في شركة «نومورا للأوراق المالية»، إنه من غير المرجح أن يؤثر دخول أويدا المستشفى على قرار الأسبوع المقبل، في ظل التوقعات الواسعة برفع سعر الفائدة بعد الإشارات المتشددة الأخيرة من بنك اليابان، وميل مجلس الإدارة المتزايد نحو تشديد السياسة النقدية قريباً. وأضافت: «لكن هذا سيُعقّد بالتأكيد تواصل بنك اليابان، في وقتٍ تُركّز فيه الأسواق بالفعل على وتيرة وتوقيت رفع أسعار الفائدة بعد شهر يونيو». ومع غياب أويدا، قد يقرر بنك اليابان عدم إرسال إشارات واضحة بشأن مسار أسعار الفائدة في المستقبل. ونظراً لعدم اليقين بشأن المدة التي قد يستغرقها المحافظ للتعافي التام، أصبح من غير الواضح أيضاً ما إذا كان بنك اليابان سيرفع أسعار الفائدة مرة أخرى هذا العام. وأعلن بنك اليابان أن نائب المحافظ ريوزو هيمينو سيترأس مراجعة أسعار الفائدة بدلاً من أويدا، وأن نائب المحافظ الآخر، شينيتشي أوشيدا، سيُدير المؤتمر الصحافي الذي يلي الاجتماع. ويأتي هذا الإعلان بعد إعلان بنك اليابان في أواخر مايو (أيار) عن خروج نائب المحافظ أوشيدا من المستشفى بعد تعافيه من علاج سرطان الدم.