«تينسنت» الصينية: خطوات رقمية متقدمة في السعودية لدعم التحول الذكي

مسؤولون لـ«الشرق الأوسط»: المنطقة من أسرع الأسواق نمواً خلال الأعوام المقبلة

مقر شركة «تينسنت» بمدينة شنجن في الصين (الشرق الأوسط)
مقر شركة «تينسنت» بمدينة شنجن في الصين (الشرق الأوسط)
TT

«تينسنت» الصينية: خطوات رقمية متقدمة في السعودية لدعم التحول الذكي

مقر شركة «تينسنت» بمدينة شنجن في الصين (الشرق الأوسط)
مقر شركة «تينسنت» بمدينة شنجن في الصين (الشرق الأوسط)

في وقت تتسارع فيه الخطط الصينية لتعزيز حضورها الرقمي عالمياً، تنفذ شركة «تينسنت» العملاقة خطوات جديدة في السوق السعودية عبر استثمارات سحابية، بما يتماشى وأهداف «رؤية 2030» للتحول الرقمي. وبرز هذا خلال مقابلات خاصة أجرتها «الشرق الأوسط»، لتكون الصحيفةُ أولَ وسيلة إعلام عربية تزور مقر المجموعة العالمية في مدينة شنجن.

وتُعدّ «تينسنت القابضة»، التي تأسست عام 1998، إحدى أبرز شركات التكنولوجيا والإنترنت في الصين والعالم، وتعمل في 3 قطاعات رئيسية: الخدمات ذات القيمة المضافة، وخدمات التسويق، والخدمات المالية والتجارية. وكانت قد أدرجت بالبورصة الرئيسية في هونغ كونغ منذ يونيو (حزيران) 2004.

وخلال الربع الثاني من العام الحالي، ارتفعت إيراداتها إلى 184.5 مليار يوان (25.6 مليار دولار) مقارنة بـ161.1 مليار يوان (22.4 مليار دولار) في الفترة نفسها من 2024، بينما بلغ صافي الربح 56 مليار يوان (7.8 مليار دولار) بزيادة 16 في المائة على أساس سنوي، في أداء عزته الشركة إلى قوة قطاع الألعاب وتحسينات منصة الإعلانات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.

أول منطقة سحابية في الشرق الأوسط

وفي حديثه مع «الشرق الأوسط»، قال النائب التنفيذي الأول لرئيس «تينسنت» والرئيس التنفيذي لـ«مجموعة السحابة والصناعات الذكية»، داوسن تونغ، إن منطقة البيانات الجديدة في الرياض تمثل فرصة كبيرة للنمو، موضحاً أن الشركة على وشك الانتهاء من المراحل النهائية لإطلاقها.

وأضاف: «نخدم بالفعل كثيراً من الشركات الصينية التي تزيد من استثماراتها في المملكة، وقد اصطف عدد من شركائنا للاستفادة من المركز الجديد، بما يتيح لنا التوسع ليس فقط داخل المملكة، بل في المنطقة كلها».

النائب التنفيذي الأول لرئيس «تينسنت» والرئيس التنفيذي لـ«مجموعة السحابة والصناعات الذكية» داوسن تونغ (الشرق الأوسط)

وأشار تونغ إلى أن هذه الخطوة تتماشى واستراتيجية الشركة لتوسيع تغطية الإنترنت وتقديم خدمات أقرب إلى المستخدمين في الشرق الأوسط، مؤكداً أن السوق الإقليمية من أسرع الأسواق نمواً خلال الأعوام المقبلة، وأن «تينسنت» ملتزمة مواصلة الاستثمار في المنطقة.

وبشأن التوسع في السعودية، أوضح أن الشركة تركز حالياً على خدمة الشركات الصينية العاملة في المملكة، لافتاً إلى أن هناك إجراءات ترخيص واعتمادات إضافية قيد الإنجاز لتمكين الشركة من خدمة القطاع العام وجعل «السحابة العامة» متاحة للشركات المحلية.

وكانت الشركة أعلنت في فبراير (شباط) الماضي عن إطلاق أول منطقة حوسبة سحابية لها في الشرق الأوسط من السعودية، ضمن استثمار بقيمة 150 مليون دولار دعماً للبنية التحتية والابتكار بما يتوافق و«رؤية 2030». وهي تضم نطاقين للتوافر ومجموعة متكاملة من خدمات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، لترفع عدد نطاقات التوافر في شبكة «تينسنت» العالمية إلى أكثر من 50 ضمن 21 منطقة.

من داخل مقر شركة «تينسنت»... (الشرق الأوسط)

خدمات متقدمة

من جانبه، قال نائب رئيس «تينسنت كلاود إنترناشونال» لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، دان هو، إن المنطقة السحابية الجديدة تمثل ركيزة استراتيجية لاستثمارات الشركة في المملكة، بما يسرّع التحول الرقمي ويعزز نمو المدن الذكية، مشيراً إلى حلول متقدمة تشمل الحوسبة الطرفية والتحليلات المدعومة بالذكاء الاصطناعي؛ مما يتيح معالجة البيانات في الوقت الفعلي وتطبيقها في قطاعات حيوية مثل الصيانة التنبؤية، والتخطيط العمراني، وإدارة المباني الذكية.

كما شدّد على أن السعودية تمثل البوابة الرئيسية لدخول الشركة إلى المنطقة، مع توقع التزام متنامٍ في المستقبل لدعم قطاعات الإعلام الرقمي، والألعاب، والتجارة الإلكترونية، والسياحة، والخدمات المالية، والاتصالات.

وأضاف، في تصريح خاص، أن منطقة الشرق الأوسط برزت بوصفها أسرع المناطق نمواً، لافتاً إلى أن الشركة حققت في 2024 نمواً مزدوج الرقم في أسواقها الدولية، مدفوعاً بالطلب المتصاعد على قدراتها في الإعلام الرقمي. وعدّ أن إطلاق المنطقة السحابية بالسعودية محطة محورية في مسيرة التحول الرقمي بالمنطقة، ويعكس الثقة بطموح المملكة للتحول مركزاً عالمياً للحلول الرقمية.

من داخل مقر شركة «تينسنت»... (الشرق الأوسط)

ولفت إلى أن الشركة تعمل على تكييف تقنياتها لتلبية احتياجات قطاعات الإعلام الرقمي، والتجارة الإلكترونية، والألعاب، والسياحة، والاتصالات، والخدمات المالية، مع بناء فرق محلية، والتعاون مع مدمجي الأنظمة والمطورين الإقليميين؛ لضمان خدمات مرنة ومتوافقة مع بيئة الأعمال واللوائح المحلية. وأضاف أن دمج الذكاء الاصطناعي ضمن الأولويات الوطنية في السعودية والإمارات وقطر يسهم في تعزيز الخدمات العامة وتقوية البنية التحتية الرقمية ودعم التنويع الاقتصادي.

يذكر أن غداً ستنطلق فعاليات «قمة تينسنت العالمية للنظام الرقمي»، حيث من المتوقع أن تستعرض الشركة أحدث تقنياتها، بالإضافة إلى ابتكاراتها في نماذج اللغة الكبيرة ووكلاء الذكاء الاصطناعي؛ لتسليط الضوء على فرص التحول الرقمي للشركات على المستويين المحلي والدولي.


مقالات ذات صلة

«أوبن إيه آي» تحبط حملتَيْ تأثير مرتبطتَيْن بروسيا وإيران

العالم استخدمت إحدى الحملتين سبع هويات صحافية وهمية لنشر نحو 100 مقال في منصات إعلامية حول العالم وفق شركة «أوبن إيه آي» (رويترز)

«أوبن إيه آي» تحبط حملتَيْ تأثير مرتبطتَيْن بروسيا وإيران

حظرت «أوبن إيه آي» حسابات استخدمتها حملتان مرتبطتان بروسيا وإيران لإنشاء هويات صحافية وهمية ومركز أبحاث للترويج سراً لرسائل سياسية ضد أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)

«مجلس الشؤون الاقتصادية» يؤكد مرونة السعودية في مواجهة المستجدات

ناقش مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية السعودي التطورات الاقتصادية العالمية والإقليمية وتأثيراتها على الاقتصاد الوطني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار شركة «سامسونغ» بمعرض الإلكترونيات الاستهلاكية الدولي «إيفا» في برلين (د.ب.أ)

«سامسونغ» تتوقع أرباحاً قياسية تتجاوز 80 مليار دولار في الربع الثالث

توقعت شركة «سامسونغ إلكترونيكس» يوم الخميس، أن تتجاوز أرباحها التشغيلية الفصلية 100 تريليون وون، في إنجاز غير مسبوق عالمياً لشركة تكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد شعار شركة «تي إس إم سي» خلال مؤتمر إعلان نتائج الربع الثاني في تايبيه 16 يوليو 2026 (رويترز)

«تي إس إم سي» تتجاوز التوقعات بإيرادات قياسية في الربع الثالث

أعلنت شركة «تي إس إم سي»، أكبر شركة في العالم لتصنيع الرقائق الإلكترونية بنظام التعاقد، يوم الخميس، تحقيق إيرادات قياسية خلال الربع الثالث.

«الشرق الأوسط» (تايبيه )
الاقتصاد شعار «سبايس إكس» (رويترز)

«أوراكل» و«برودكوم» و«سبايس إكس» تلجأ إلى الديون لتمويل رقائق الذكاء الاصطناعي

تتجه شركات كبرى في قطاع الذكاء الاصطناعي إلى أسواق التمويل للحصول على عشرات المليارات من الدولارات لتمويل شراء الرقائق ومعدات الحوسبة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

مقترح أوروبي جديد لخفض الموازنة طويلة الأجل للاتحاد الأوروبي

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

مقترح أوروبي جديد لخفض الموازنة طويلة الأجل للاتحاد الأوروبي

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

مقترح أوروبي جديد لخفض الموازنة طويلة الأجل للاتحاد الأوروبي

تم طرح مقترح تفاوضي جديد بشأن الموازنة طويلة الأجل المقبلة للاتحاد الأوروبي، حيث يقضي بخفضها بنحو 159 مليار يورو مقارنة بالمقترح الأصلي للمفوضية الأوروبية.

//

تم طرح مقترح تفاوضي جديد بشأن الموازنة طويلة الأجل المقبلة للاتحاد الأوروبي، حيث يقضي بخفضها بنحو 159 مليار يورو (178.13 مليار دولار) مقارنة بالمقترح الأصلي للمفوضية الأوروبية.

وينص التصور الذي قدمته الرئاسة الآيرلندية الحالية لمجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل على تحديد الإطار المالي للفترة من 2028 إلى 2034 عند 1.826 تريليون يورو، بدلاً من نحو 1.985 تريليون يورو. وقد تم احتساب المبلغين بالأسعار الجارية، أي مع مراعاة التضخم المتوقع خلال فترة الموازنة الممتدة لسبع سنوات.

ويقترح التصور إجراء تخفيضات كبيرة بصورة خاصة في المجالات التي كانت المفوضية الأوروبية تعتزم زيادة الإنفاق عليها مستقبلاً، وهي تعزيز القدرة التنافسية، والبحث العلمي، والدفاع، والسياسة الخارجية، وسياسة التنمية. وفي المقابل، لن تتأثر إلى حد كبير البنود التقليدية الكبرى في الموازنة، وهي السياسة الزراعية، وسياسة التماسك.

وتهدف سياسة التماسك إلى تقليص الفوارق الاقتصادية والاجتماعية بين مختلف مناطق أوروبا، وتعود فائدتها بصورة أساسية على الدول الأعضاء الأكثر فقراً في الاتحاد الأوروبي.

ومن المفترض التوصل إلى اتفاق بشأن الموازنة الأوروبية طويلة الأجل المقبلة بحلول نهاية العام الجاري. لكن لا يزال من المشكوك فيه أن يتيح التصور الجديد تحقيق تقدم سريع في المفاوضات.

وكانت ألمانيا وعدد من الدول الرئيسة الأخرى التي تسهم في الموازنة بأكثر مما تحصل عليه منها -مثل هولندا، والسويد، والنمسا- قد طالبت الرئاسة الآيرلندية للمجلس بخفض مشروع الموازنة بمئات المليارات من اليوروات.

ووصف دبلوماسي أوروبي المقترح الآيرلندي، السبت، بأنه مخيب للآمال، ولا يصل حتى إلى مستوى يمكن اعتباره أساساً محتملاً للتوصل إلى اتفاق، وقال إن الزيادة الكبيرة المقررة في الإنفاق لا يمكن تحمل تكلفتها، وإن المقترح، من خلال تفضيل أولويات سياسية تعود إلى القرن العشرين، لا يهيئ الاتحاد الأوروبي لمواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين.

وأضاف الدبلوماسي: «نحن بحاجة ماسة إلى مزيد من الواقعية المالية، وإلى قدر أقل من الأوهام المالية».

وتُموّل موازنة الاتحاد الأوروبي في معظمها من حصة تُقتطع من الدخل القومي الإجمالي للدول الأعضاء. وباعتبارها أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي، تقدم ألمانيا المساهمة الكبرى بفارق واضح عن بقية الدول.


الصين وأوروبا لتفادي «حرب تجارية» بعد اتفاق بشأن السيارات

سيارات معدَّة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
سيارات معدَّة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
TT

الصين وأوروبا لتفادي «حرب تجارية» بعد اتفاق بشأن السيارات

سيارات معدَّة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
سيارات معدَّة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)

اعتبرت بكين، السبت، أن الصين والاتحاد الأوروبي بإمكانهما تفادي «التصعيد» في مختلف النزاعات بينهما، في ظل ازياد المخاوف من اندلاع حرب تجارية قد تكون لها تداعيات سلبية.

وذكرت وزارة التجارة الصينية في بيان نُشر السبت، أن المحادثات التي جرت الأسبوع الماضي في بكين بين وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو ونظيره في الاتحاد الأوروبي ماروش شيفتشوفيتش كانت «ناجحة» وشكلت «نقطة انطلاق جديدة».

وأشار البيان إلى أن «النتائج والتوافق الذي توصل إليه الجانبان دليل واضح على أن لدى الصين والاتحاد الأوروبي الإرادة والحكمة لإدارة الخلافات ومعالجتها بشكل سليم من خلال الحوار والتشاور، وتجنب تصعيد الاحتكاكات بفاعلية».

وكان شيفتشوفيتش قد صرح الجمعة عقب اختتام محادثات استمرت يومين، بأن بكين وافقت على «ضبط» صادراتها من السيارات الهجينة إلى التكتل الأوروبي المكون من 27 دولة، إذ يواجه مصنعو السيارات المحليون ضغوطاً متزايدة جراء المنافسة الصينية.

وصرح مسؤول التجارة في الاتحاد الأوروبي للصحافيين بأن الاتفاق «يفتح آفاقاً لخفض صادرات الصين (من السيارات الهجينة) بأكثر من النصف»، وذلك استناداً إلى توقعات تغطي فترة أربع سنوات.

وتُعد شحنات السيارات المتجهة إلى الاتحاد الأوروبي من أكثر القضايا إثارة للجدل ضمن الفائض التجاري الصيني المتنامي مع التكتل، الذي يبلغ حالياً نحو مليار يورو (1.1 مليار دولار) يومياً.

ويتهم كثيرون في أوروبا الصين بممارسات تجارية غير عادلة، تشمل دعم الشركات بإعانات ضخمة وإغراق الأسواق بمنتجات منخفضة السعر والتلاعب بالعملة.

وما يزيد من تفاقم هذه القضية حالة الركود المستمر في الطلب المحلي داخل الاقتصاد الصيني، ما يدفع المصنعين للبحث عن أسواق بديلة في الخارج.

وأفاد بيان مشترك نُشر الجمعة بأن الجانبين «توصلا إلى تفاهم بشأن تجارة السيارات الهجينة بطريقة تتوافق» مع قواعد منظمة التجارة العالمية، واصفاً المحادثات بأنها كانت «مكثفة».

وذكرت وزارة التجارة الصينية، السبت، أن المحادثات تضمنت «نقاشات معمقة حول تجارة السيارات الكهربائية والهجينة، وتجنب تصعيد الموقف، وحماية المصالح التصديرية الفعلية للشركات الصينية بفاعلية».

وتعهدت الصين خلال المحادثات بالاستمرار في توريد مواد حيوية، من بينها معادن نادرة إلى الاتحاد الأوروبي، وهي مسألة تحظى بمتابعة دقيقة منذ أن فرضت بكين شرط الحصول على تراخيص تصدير العام الماضي.

وسيواصل الجانبان «تكثيف العمل بشأن القضايا الاقتصادية والتجارية المهمة ذات الاهتمام المشترك»، حسبما أعلنت وزارة التجارة الصينية، مضيفة أن الاجتماع المقبل من هذا النوع سيُعقد في مارس (آذار).


«المركزي» العراقي يعلن عدم تحميل التجار فروق الأسعار الجديدة للدولار

موظفون يسيرون خارج مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)
موظفون يسيرون خارج مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)
TT

«المركزي» العراقي يعلن عدم تحميل التجار فروق الأسعار الجديدة للدولار

موظفون يسيرون خارج مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)
موظفون يسيرون خارج مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)

أعلن البنك المركزي العراقي، السبت، عدم تحميل التجار فروق الأسعار الجديدة لصرف الدولار عن الحوالات التي ثبت شراؤها وتغطيتها بالسعر السابق قبل يوم السابع من الشهر الحالي.

وشهدت الأسواق العراقية اضطرابات بعد قرار البنك المركزي العراقي المفاجئ برفع سعر صرف الدولار في مشروع الموازنة العامة الاتحادية للسنة المالية لعام 2027 من 1320 ديناراً إلى 1520 لكل دولار.

وقال البنك المركزي العراقي، في بيان صحافي، السبت، بشأن حوالات التجار مستحقة التنفيذ، إنه يتابع العمليات المصرفية المنفذة قبل وبعد تعديل سعر صرف الدولار، ويتحقق من التزام المصارف بالتعليمات والضوابط النافذة، بما يضمن حماية حقوق التجار والزبائن.

ودعا الشركات والتجار الذين كانت حوالاتهم الخاصة بتمويل الاستيرادات مستحقة للتنفيذ قبل تاريخ السابع من الشهر الحالي إلى مراجعة مصارفهم، والتأكد من تنفيذها، لا سيما أن البنك المركزي سبق أن عزّز حسابات المصارف لتغطية تلك الحوالات ومتابعة أي تأخير، والتحقق من عدم تحميل التجار فروقات سعر الصرف عن الحوالات التي ثبت شراؤها وتغطيتها بالسعر السابق.

وشدد البنك أنه «في حال تأخر التنفيذ أو المطالبة بمبالغ إضافية، يمكن تقديم شكوى عبر منصة الشكاوى التابعة للبنك المركزي العراقي لمتابعتها مع المصرف المعني»، مشيراً إلى أنه يعمل بالتنسيق مع المصارف وشركات الدفع الإلكتروني على إطلاق بطاقات خاصة بالتجارة الخارجية لصغار التجار لتسهيل تمويل استيراداتهم، وفق الآليات والضوابط التي يحددها البنك.

وتسبب تعديل سعر صرف الدولار في العراق في ارتفاع أسعاره في السوق الموازية إلى 1665 ديناراً، وارتفاع كبير في أسعار السلع الأساسية والأجهزة الكهربائية.