ما الذي يمكن توقعه من بيانات التضخم الأميركي اليوم؟

بعض الأشخاص يتسوقون في أحد المتاجر في مدينة روزميد بولاية كاليفورنيا (أ.ف.ب)
بعض الأشخاص يتسوقون في أحد المتاجر في مدينة روزميد بولاية كاليفورنيا (أ.ف.ب)
TT

ما الذي يمكن توقعه من بيانات التضخم الأميركي اليوم؟

بعض الأشخاص يتسوقون في أحد المتاجر في مدينة روزميد بولاية كاليفورنيا (أ.ف.ب)
بعض الأشخاص يتسوقون في أحد المتاجر في مدينة روزميد بولاية كاليفورنيا (أ.ف.ب)

من المتوقع أن تُظهر البيانات المرتقبة عن التضخم في الولايات المتحدة، يوم الخميس، أن التعريفات الجمركية المفروضة على الواردات قد واصلت دفع الأسعار نحو الارتفاع، مما يضغط على ميزانيات الأسر الأميركية.

توقعات بارتفاع التضخم السنوي

يتوقع الاقتصاديون، وفقاً لاستطلاع أجرته وكالة «داو جونز نيوزوايرز» وصحيفة «وول ستريت جورنال»، أن يُظهر تقرير مكتب إحصاءات العمل الأميركي يوم الخميس ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 2.9 في المائة على أساس سنوي في أغسطس (آب)، مقارنة بـ2.7 في المائة في يوليو (تموز). وإذا صحت هذه التوقعات، فسيكون هذا أعلى معدل تضخم سنوي منذ يناير (كانون الثاني) الماضي.

كما يُتوقع أن يرتفع التضخم «الأساسي» (الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة) بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي، وهو نفس معدل يوليو وأعلى مستوى منذ فبراير (شباط).

دور التعريفات الجمركية في زيادة الأسعار

إذا تطابقت البيانات مع التوقعات، فسيؤكد التقرير أن التضخم لا يزال أعلى من هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ويتجه في الاتجاه الخاطئ. وقد أدت التعريفات الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب في وقت سابق من هذا العام إلى زيادة الأسعار، حيث يقوم التجار بتمرير تكاليف هذه الضرائب على الواردات إلى المستهلكين.

ويركز الاقتصاديون على فئة «السلع الأساسية» لقياس تأثير التعريفات الجمركية. ففي السابق، كانت أسعار هذه السلع غالباً ما تكون ثابتة أو سلبية بسبب الواردات الرخيصة التي كانت تبقي التضخم تحت السيطرة. ولكن في الأشهر الأخيرة، بدأت أسعار هذه السلع في الارتفاع، وهو اتجاه يتوقع الخبراء استمراره.

تأثير التقرير على سياسات «الفيدرالي»

سيكون لتقرير التضخم تأثير كبير على آفاق أسعار الفائدة، وسيراقبه مسؤولو «الاحتياطي الفيدرالي» من كثب في اجتماعهم المقرر هذا الشهر.

تتوقع الأسواق المالية على نطاق واسع أن يقوم الاحتياطي الفيدرالي بخفض سعر الفائدة الرئيسي للمرة الأولى هذا العام في اجتماعه في سبتمبر (أيلول). ويهدف هذا الخفض إلى تحفيز الاقتصاد ومنع تباطؤ التوظيف الذي شهده الصيف من التحول إلى ارتفاع في معدلات البطالة.

ومع ذلك، قد يتردد المسؤولون في خفض أسعار الفائدة بشكل كبير وسريع، خوفاً من أن يؤدي ذلك إلى المزيد من التضخم، الذي لم يصل إلى 2 في المائة أو أقل منذ عام 2021. ويقول ديفيد سيف، كبير الاقتصاديين في «نومورا»: «من المرجح أن يؤدي مزيج الضغوط التضخمية الناجمة عن التعريفات الجمركية وجمود تضخم الخدمات إلى بقاء صانعي السياسات حذرين بشأن مخاطر التضخم».


مقالات ذات صلة

ارتفاع ثقة المستهلكين في أميركا رغم صعود أسعار الطاقة

الاقتصاد سيدة تتسوق داخل أحد المتاجر في واشنطن (رويترز)

ارتفاع ثقة المستهلكين في أميركا رغم صعود أسعار الطاقة

ارتفعت ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة خلال الشهر الحالي رغم ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أوراق من الدولار الأميركي (رويترز)

أزمة السندات الأميركية: ديون قياسية وتكاليف حرب ترهق الموازنة

أدت مخاطر التضخم إلى ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية منذ اندلاع المواجهة الأميركية الإسرائيلية - الإيرانية التي أشعلت أسعار الطاقة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد موظفون بقاعة التداول في بورصة نيويورك (أ.ب)

مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» يسجل أسوأ أداء ربع سنوي منذ 2022

يسجل مؤشر الأسهم الأميركية الرئيسي أسوأ أداء ربع سنوي له منذ 4 سنوات؛ مما يعكس انخفاضاً واضحاً في إنفاق المستثمرين؛ بسبب مخاوف التضخم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد أرفف مليئة بالفاكهة داخل سوبر ماركت في برلين (رويترز)

تضخم منطقة اليورو يقفز إلى 2.5 % بفعل صدمة أسعار الطاقة

تجاوز التضخم بمنطقة اليورو هذا الشهر هدف «البنك المركزي الأوروبي» البالغ اثنين في المائة؛ نتيجة ارتفاع أسعار النفط والغاز، مما زاد تعقيد معضلة السياسة النقدية.

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت (ألمانيا) )
الاقتصاد حافلة تمرّ عبر الحيّ المالي في لندن (رويترز)

اقتصاد بريطانيا ينهي 2025 بنمو هامشي... وآفاق 2026 رهينة «حرب إيران»

أظهرت بيانات رسمية، الثلاثاء، أن الاقتصاد البريطاني أنهى عام 2025 بأداء ضعيف، إذ سجّل نمواً هامشياً، ما يزيد من تعقيد مهمة الحكومة في تحفيز النشاط الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.