انقطاع كابلات في البحر الأحمر يربك الإنترنت في دول عربية وآسيوية وأوروبية

أصابع الاتهام تشير إلى الحوثيين

وضع كابل اتصالات بحري في قاع بحر البلطيق بواسطة سفينة كابلات على ساحل هلسنكي بفنلندا (أرشيفية - رويترز)
وضع كابل اتصالات بحري في قاع بحر البلطيق بواسطة سفينة كابلات على ساحل هلسنكي بفنلندا (أرشيفية - رويترز)
TT

انقطاع كابلات في البحر الأحمر يربك الإنترنت في دول عربية وآسيوية وأوروبية

وضع كابل اتصالات بحري في قاع بحر البلطيق بواسطة سفينة كابلات على ساحل هلسنكي بفنلندا (أرشيفية - رويترز)
وضع كابل اتصالات بحري في قاع بحر البلطيق بواسطة سفينة كابلات على ساحل هلسنكي بفنلندا (أرشيفية - رويترز)

فوجئ مواطنون في دول عدة عربية وآسيوية وأوروبية بتوقف خدمات الإنترنت، نتيجة انقطاع كابل بحري في البحر الأحمر، في حين لم تعلن أي جهة رسمية عن السبب.

ووفقاً لمعلومات أوّلية، فقد اشتكى بعض المتعاملين في الإمارات من تباطؤ شديد في خدمات الإنترنت، خصوصاً في شبكتي «دو» و«اتصالات». كما تأثرت خدمات الإنترنت في الهند وباكستان، بنسب متباينة.

وبالنظر إلى تصريحات نائب وزير النقل والبنية التحتية التركي لشؤون الاتصالات، عمر فاتح سايان، وهيئة محلية لمراقبة الإنترنت، عن أن بعض خدمات شركة «غوغل» بما في ذلك «يوتيوب» لم تكن متاحة في تركيا وبعض أجزاء من أوروبا، منذ يوم الخميس، فإن الربط بين انقطاع جزئي لخدمات الإنترنت في تركيا وبعض الدول في آسيا والشرق الأوسط، غير مستبعد.

وأظهرت خريطة نشرها سايان أن تركيا وأجزاء كبيرة من جنوب شرقي أوروبا وبعض المواقع في أوكرانيا وروسيا وغرب أوروبا تأثرت بانقطاع خدمات «غوغل».

الحوثيون في اليمن

أُثيرت مخاوف بشأن استهداف الكابلات من قِبَل الحوثيين في اليمن، بالبحر الأحمر. لكن الحوثيين نفوا مهاجمة هذه الخطوط في الماضي.

تُعدّ الكابلات البحرية إحدى ركائز الإنترنت، إلى جانب اتصالات الأقمار الاصطناعية والكابلات الأرضية. وعادةً، يمتلك مزودو خدمة الإنترنت نقاط وصول متعددة، ويُعيدون توجيه حركة المرور في حال تعطل إحداها، مع أن ذلك قد يُبطئ الوصول للمستخدمين.

«مايكروسوفت» تحذر مستخدميها

في الأثناء، قالت شركة «مايكروسوفت» إن مستخدمي خدمتها السحابية «مايكروسوفت أزور» قد يواجهون زيادة في زمن الوصول (latency) بسبب عدة انقطاعات في كابلات الألياف الضوئية تحت سطح البحر بمنطقة البحر الأحمر.

وفي تحديثٍ لحالة نظام «أزور»، أوضحت الشركة أن مستخدميها قد يواجهون اضطرابات في الخدمة على مسارات حركة البيانات التي تمر عبر الشرق الأوسط.

وقالت «مايكروسوفت»: «نتوقع ارتفاعاً في زمن الوصول إلى بعض حركة البيانات التي كانت تمر سابقاً عبر الشرق الأوسط. أما حركة البيانات التي لا تمر عبر هذه المنطقة فهي غير متأثرة. سنستمر في تقديم تحديثات يومية، أو بشكل أسرع إذا تغيرت الظروف».

ونتيجة هذا الاضطراب، قامت «أزور»، التي تُعد ثاني أكبر مزوّد للخدمات السحابية في العالم بعد «Amazon AWS»، بإعادة توجيه حركة البيانات عبر مسارات شبكة بديلة، مما يضمن استمرار الخدمة دون انقطاع.

وأفادت شركة «NetBlocks»، التي تراقب الوصول إلى الإنترنت، بأن «سلسلة من انقطاعات الكابلات البحرية في البحر الأحمر أدت إلى تدهور اتصال الإنترنت في عدة دول». وألقت باللوم على «الأعطال التي أثرت على أنظمة الكابلات (SMW4) و(IMEWE)».

وقد يستغرق إجراء إصلاحات الكابل أسابيع، حيث يجب على السفينة وطاقمها تحديد موقعهم فوق الكابل التالف.

وفي أوائل عام 2024، زعمت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً أن الحوثيين خططوا لمهاجمة كابلات بحرية في البحر الأحمر. وقُطع العديد منها، لكن الحوثيين نفوا مسؤوليتهم.

وصباح الأحد، أقرت وسائل إعلام تابعة للحوثيين، بحدوث الانقطاعات، نقلاً عن شركة «نت بلوكس». ومن نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 إلى ديسمبر (كانون الأول) 2024، استهدف الحوثيون أكثر من 100 سفينة بالصواريخ والطائرات المسيَّرة وأغرقوا 4 سفن وقتلوا ما لا يقل عن 8 بحارة.


مقالات ذات صلة

إيران قد تتحرك لـ«إخضاع» شرايين الإنترنت في هرمز

شؤون إقليمية سفن تبحر عبر مضيق هرمز - مسندم عُمان (رويترز)

إيران قد تتحرك لـ«إخضاع» شرايين الإنترنت في هرمز

قد تسعى طهران لتوسيع سيطرتها على أحد أهم شرايين الاتصالات في العالم، من خلال إخضاع كابلات الألياف الضوئية للإنترنت التي تمر عبر هرمز.

المشرق العربي وزير التربية والتعليم المصري محمد عبد اللطيف (وزارة التعليم المصرية)

مصر: الغش في «الثانوية العامة» هاجس مستمر دون حلول جذرية

تتَّجه الحكومة المصرية لتنفيذ إجراءات جديدة تستهدف الحدَّ من «الغش» في امتحانات «الثانوية العامة»، وتطرَّقت لأول مرة لإمكانية «قطع الإنترنت» عن بعض اللجان.

أحمد جمال (القاهرة)
شؤون إقليمية أشخاص يقفون خارج مقهى في طهران (رويترز)

جدل متصاعد في إيران حول «الإنترنت بلس»

قال رئيس السلطة القضائية الإيرانية غلام حسين محسني إجئي إن الجدل المتصاعد حول خدمة «الإنترنت بلس» يثير تساؤلات واسعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية معلمة إيرانية تُعطي دروساً عبر الإنترنت في مدرسة للبنات بطهران (أ.ف.ب) p-circle

بعد أشهر من انقطاع الإنترنت... إيران تسمح لعدد من المحظيين باستخدام الشبكة

بعد أشهر من انقطاع شبه تام للإنترنت خلال الحرب في بلاده، تمكن الموظف في المعلوماتية أمير حسن أخيراً من الاتصال بالشبكة، لكن فقط عبر خدمة خاصة أثارت انتقادات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الذكاء الاصطناعي وسيلة فعّالة للدعاية السياسية (رويترز)

تقرير: إيران تؤثر على الرأي العام الأميركي بواسطة الذكاء الاصطناعي

تحقق إيران تقدماً متزايداً في «حرب المعلومات» عبر مقاطع فيديو و«ميمات» مصنوعة بالذكاء الاصطناعي تنتشر بسرعة على الإنترنت.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

مصر: بدء عمليات الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط

بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر: بدء عمليات الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط

بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية، السبت، بدء عمليات حفر بئر جديدة بحقل نرجس للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط.

والحقل تستثمر فيه شركة «شيفرون» العالمية كمشغل رئيسي، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، إلى جانب شركتي «مبادلة» الإماراتية و«ثروة» للبترول المصرية.

وأوضح بيان صحافي صادر عن وزارة البترول أن وزير البترول كريم بدوي تفقد انطلاق أعمال الحفر من على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، التي وصلت إلى مصر قبل أيام لبدء أعمالها بالحقل، يرافقه عدد من قيادات قطاع البترول وشركتي «شيفرون» و«إيني».

سفينة الحفر «ستينا فورث» التي وصلت إلى مصر قبل أيام لبدء أعمالها بالحقل (وزارة البترول)

وأكد الوزير أن «بدء حفر البئر الجديدة يأتي ضمن جهود وزارة البترول والثروة المعدنية لتحفيز الشركات العالمية على التعجيل بتنفيذ خطط استغلال اكتشافات الغاز غير المنماة، ومن بينها حقل نرجس، ووضعها على خريطة مشروعات التنمية والإنتاج، لما لها من تأثير إيجابي في زيادة الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي وتقليل فاتورة الاستيراد، وهو ما يمثل أحد الأهداف الرئيسية للوزارة».

وأشاد الوزير بتحالف الشركاء في الحقل، وفي مقدمتها شركة «شيفرون» القائمة بالعمليات وشركة «إيني» الإيطالية، مثمناً التزامها بالعمل مع قطاع البترول المصري في إطار منظومة تعاون وتكامل نجحت فى إزالة التحديات، ومن ثم الالتزام بإطلاق أعمال الحفر بالحقل، من خلال عمل تكاملي مشترك بين الوزارة والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» وشركتي «شيفرون» و«إيني»، بما يهدف لوضع حقل نرجس على خريطة العمل والإسراع بخطط إنتاج الغاز منه.


الهند وكندا تبحثان إبرام اتفاقية للتجارة الحرة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
TT

الهند وكندا تبحثان إبرام اتفاقية للتجارة الحرة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)

أعلن وزير التجارة والصناعة الهندي بيوش غويال، السبت، أن الهند وكندا سوف تعقدان محادثات بشأن إبرام اتفاقية تجارة حرة مقترحة، وذلك خلال الفترة من 25 إلى 27 مايو (أيار) الحالي، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ».

ونقلت «بلومبرغ» عن غويال قوله للصحافيين، إنه سيلتقي خلال زيارته لكندا رئيس الوزراء مارك كارني، وكذلك نظيره الكندي المسؤول عن ملف التجارة. كما ستشمل الزيارة اجتماعات مع صناديق التقاعد الكندية. ويرافق الوزير وفد تجاري يضم أكثر من 150 شخصاً.

وأعرب غويال عن توقعه بأن تصبح كندا شريكاً للهند في المعادن الحيوية، في إطار سعي نيودلهي لتأمين سلاسل توريد الموارد الأساسية.

وكان مسؤولون من الهند وكندا التقوا في وقت سابق من هذا الشهر لإجراء مباحثات تجارية.

وكان رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، ونظيره الهندي ناريندرا مودي، قد تعهدا في وقت سابق من هذا العام بتعميق التعاون في مجالي التجارة وسلاسل التوريد، وذلك خلال أول زيارة رسمية لكارني إلى الهند، حيث يسعى البلدان إلى إعادة ضبط علاقاتهما بعد سنوات من التوتر.

ومن بين حزمة المبادرات التي أعلنها كارني، اتفاقية بقيمة 2.6 مليار دولار كندي (1.9 مليار دولار) لتوسيع شحنات اليورانيوم الكندي إلى الهند لأغراض توليد الطاقة النووية.


تصاعد أزمة الطاقة في الهند

عامل يملأ خزان وقود دراجة نارية في محطة وقود بمدينة أحمد آباد مع تصاعد أزمة الطاقة في الهند (أ.ف.ب)
عامل يملأ خزان وقود دراجة نارية في محطة وقود بمدينة أحمد آباد مع تصاعد أزمة الطاقة في الهند (أ.ف.ب)
TT

تصاعد أزمة الطاقة في الهند

عامل يملأ خزان وقود دراجة نارية في محطة وقود بمدينة أحمد آباد مع تصاعد أزمة الطاقة في الهند (أ.ف.ب)
عامل يملأ خزان وقود دراجة نارية في محطة وقود بمدينة أحمد آباد مع تصاعد أزمة الطاقة في الهند (أ.ف.ب)

رفعت شركات تكرير النفط المملوكة للدولة في الهند، السبت، أسعار البنزين والديزل للمرة الثالثة منذ أكثر من أسبوع، وذلك في خطوة تهدف إلى تقليص خسائر الشركات الناجمة عن البيع بأسعار مخفضة، والحد من القفزة الكبيرة في الطلب على الوقود، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ».

وأظهرت البيانات المنشورة على الموقع الإلكتروني لـ«شركة النفط الهندية» (أكبر موزع للوقود في البلاد) أن سعر البنزين في العاصمة نيودلهي ارتفع إلى 99.51 روبية (1.04 دولار) للتر، بينما بلغ سعر الديزل 92.49 روبية للتر، بزيادة تقارب 1 في المائة، أو أقل من روبية واحدة لكل منهما.

وتختلف الأسعار في الولايات الهندية بسبب فروق الضرائب المحلية. كما قامت شركتا «بهارات بتروليوم» و«هندوستان بتروليوم» الأصغر حجماً برفع الأسعار بنفس النسبة.

وبهذا ترتفع الزيادات التراكمية للديزل إلى 5.5 في المائة، وللبنزين إلى 5 في المائة خلال أسبوع واحد فقط.

وفي تطور ذي صلة، أعلنت شركة «إندرابراستا غاز» رفع أسعار الغاز الطبيعي المضغوط بنسبة 1 في المائة في جميع مناطق عملها، حسبما أفاد متحدث باسم الشركة.

وتعاني الهند، التي تعتمد بشكل كبير على إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، من تداعيات الصراع الدائر في الشرق الأوسط، خاصة بعد أن أصبح الممر المائي الحيوي شبه مغلق منذ اندلاع الحرب في إيران في فبراير (شباط) الماضي.

نقص الوقود محدود

وأكدت «شركة النفط الهندية» (أكبر شركة تكرير حكومية في البلاد)، في بيان السبت، أن نقص الوقود الذي تشهده الهند حالياً يقتصر على بعض محطات التوزيع فقط، واصفة إياه بأنه «محلي للغاية، ومؤقت بطبيعته».

وذكرت وكالة «بلومبرغ» أن الشركة أرجعت السبب إلى اختلال مؤقت في الإمدادات، وإعادة توزيع أنماط البيع في بعض المناطق. كما أشارت إلى وجود زيادة موسمية في الطلب على الديزل خلال موسم الحصاد الجاري.

وأضاف البيان أن بعض المستهلكين تحولوا مؤقتاً بعيداً عن بعض محطات التوزيع الخاصة، بسبب الارتفاع النسبي للأسعار لدى بعض تلك المحطات الخاصة مقارنة بمحطات الشركة الحكومية.