أداء متباين للأسهم الآسيوية وسط صعود قياسي للذهب

متداولو العملات يتابعون مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في قاعة تداول بنك «هانا» بسيول (أ.ب)
متداولو العملات يتابعون مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في قاعة تداول بنك «هانا» بسيول (أ.ب)
TT

أداء متباين للأسهم الآسيوية وسط صعود قياسي للذهب

متداولو العملات يتابعون مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في قاعة تداول بنك «هانا» بسيول (أ.ب)
متداولو العملات يتابعون مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في قاعة تداول بنك «هانا» بسيول (أ.ب)

تباينت حركة الأسهم الآسيوية، يوم الثلاثاء، مع عودة الأسواق إلى نشاطها عقب عطلة عيد العمال في الولايات المتحدة، فيما ارتفع الذهب إلى مستوى قياسي جديد بلغ 3571.50 دولار للأوقية في التعاملات المبكرة، متجاوزاً ذروته السابقة البالغة 3509.90 دولار التي سُجّلت في أبريل (نيسان) الماضي.

ويرى محللون أن الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على مجلس الاحتياطي الفيدرالي ومؤسسات أخرى قوّضت الثقة في الدولار، مما دفع المستثمرين إلى البحث عن بدائل، في مقدمتها الذهب، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وقال ستيفن إينيس، من شركة «إس بي آي» لإدارة الأصول: «هذا ليس مجرد ارتفاع طفيف في الأسعار، بل اعتراف من السوق بتآكل الثقة في العملات الورقية». وأشار إلى أن المعدن النفيس تضاعف تقريباً منذ مطلع 2023.

وبعد إغلاق «وول ستريت»، ظل اهتمام المتعاملين منصباً أيضاً على تداعيات حكم محكمة أميركية ضد الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها ترمب على دول عدة.

وفي طوكيو، صعد مؤشر «نيكي 225» بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 42.229.39 نقطة، وسط عمليات شراء انتهازية عقب الخسائر الأخيرة، فيما ينتظر المستثمرون نتائج مزاد السندات الحكومية اليابانية لأجل عشر سنوات لقياس استقرار السوق.

أما في الصين فقد تخلت السوق عن بعض مكاسبها الأخيرة؛ حيث تراجع مؤشر «هانغ سنغ» في «هونغ كونغ» بنسبة 0.6 في المائة إلى 25.460.16 نقطة، وانخفض مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.8 في المائة إلى 3.844.84 نقطة.

وقال أونغ جو هونغ، من بنك «ميزوهو»، إن القادة الصينيين استعرضوا في قمة منظمة شنغهاي للتعاون -التي ضمّت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون- تضامناً أوثق في مواجهة السياسات الأميركية. وكتب في مذكرة: «تعهدات التعاون في قمة تيانجين مهدت الطريق لمسار تصادمي مع ترمب».

وفي أسواق أخرى بالمنطقة، ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 0.9 في المائة إلى 3.170.18 نقطة، في حين تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» الأسترالي بنسبة 0.3 في المائة إلى 8.902.70 نقطة. وصعد مؤشر «سينسكس» الهندي 0.4 في المائة، فيما تقدم مؤشر بورصة «بانكوك» 0.7 في المائة.

وكانت محكمة الاستئناف الفيدرالية الأميركية قد قضت، يوم الجمعة، بأغلبية سبعة قضاة مقابل أربعة، بأن ترمب تجاوز صلاحياته بإعلان حالة الطوارئ الوطنية لتبرير فرض رسوم جمركية مشددة على معظم دول العالم. وأيّد الحكم بشكل كبير قراراً سابقاً لمحكمة تجارية اتحادية في نيويورك، لكنه أتاح لإدارة ترمب مهلة للاستئناف أمام المحكمة العليا.

أوروبياً، حققت البورصات مكاسب يوم الاثنين؛ إذ ارتفع مؤشر «داكس» الألماني 0.6 في المائة، في حين صعد كل من «كاك 40» الفرنسي، و«فوتسي 100» البريطاني بنسبة 0.1 في المائة.

ويترقب المستثمرون هذا الأسبوع صدور بيانات مهمة في الولايات المتحدة تشمل طلبيات السلع المعمرة، والتصنيع، وطلبات إعانة البطالة، بالإضافة إلى تقارير أوروبية عن نشاط المصانع والقراءة الأولية للتضخم في منطقة اليورو.


مقالات ذات صلة

أسواق الخليج تنهي الأسبوع منخفضة مع تصاعد الصراع في المنطقة

الاقتصاد رجل يتابع تراجع الاسهم في السوق الكويتية (أ.ف.ب)

أسواق الخليج تنهي الأسبوع منخفضة مع تصاعد الصراع في المنطقة

على خلفية تصاعد التوترات بعد الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران، أنهت معظم أسواق الأسهم في منطقة الخليج الأسبوع على انخفاض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رجل يقف أمام شاشة أسهم متراجعة (رويترز)

تراجع معظم بورصات الخليج مع تصعيد إيران هجماتها في المنطقة

تراجعت معظم أسواق الأسهم الرئيسية في منطقة الخليج في التعاملات المبكرة اليوم الخميس، وتصدر مؤشر دبي الخسائر، في ظل تصعيد إيران هجماتها على البنية التحتية للنفط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمران يراقبان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة بسيولة 1.3 مليار دولار

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية (تداول) جلسة الأربعاء مرتفعاً بنسبة 0.1 في المائة، إلى 10942 نقطة، بتداولات بلغت قيمتها نحو 5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

الأسهم الخليجية تغلق مرتفعة بدعم من تصريحات ترمب حول حرب إيران

أنهت معظم أسواق الأسهم بمنطقة الخليج تعاملات يوم الثلاثاء على ارتفاع، مدعومة بشكل رئيسي بأسهم القطاع المالي، بعد تصريحات الرئيس الأميركي حول حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)

نيران حرب إيران تجمّد الفائدة الأميركية... وتنسف مسار التيسير النقدي

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

نيران حرب إيران تجمّد الفائدة الأميركية... وتنسف مسار التيسير النقدي

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

تتأهب الأسواق العالمية لقرار «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الأربعاء المقبل، في اجتماع يوصف بأنه من بين الأكثر ترقباً منذ سنوات. ففي ظلِّ الحرب الإسرائيلية - الأميركية على إيران التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) الماضي، وما نتج عنها من إغلاق فعلي لمضيق هرمز، واضطراب إمدادات الطاقة العالمية، يجد صانعو السياسة النقدية أنفسهم أمام واقع جديد أربك الحسابات السابقة كافة. ومن المتوقع بنسبة تقارب اليقين بـ99 في المائة، أن يبقي البنك المركزي الأميركي على أسعار الفائدة دون تغيير في نطاق 3.5 في المائة إلى 3.75 في المائة، وهي المرة الثانية التي يثبّت فيها الفائدة بعد 3 عمليات خفض متتالية في عام 2025.

هذا التجميد الاضطراري ليس مجرد استراحة تقنية، بل هو انعكاس لمأزق اقتصادي عميق يُعرف بـ«صدمة العرض»، حيث تؤدي الحرب إلى رفع التضخم عبر أسعار الطاقة، وفي الوقت ذاته كبح الإنتاج والنمو، مما يجعل أدوات «الفيدرالي» التقليدية في حالة شلل مؤقت.

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع لجنة السياسة النقدية (أ.ف.ب)

بين ضغوط الأسعار واهتزاز سوق العمل

يعيش «الاحتياطي الفيدرالي» حالياً حالةً من الحصار بين فكَي «التفويض المزدوج»: الحفاظ على استقرار الأسعار، وضمان أقصى قدر من التوظيف. فبعد أن تراجع التضخم من ذروته البالغة 9.1 في المائة إبان الجائحة، تسببت الحرب في قفزة مفاجئة لأسعار خام برنت لتلامس 120 دولاراً للبرميل، مما يهدِّد برفع التضخم مجدداً. فبينما سجَّل التضخم السنوي 2.4 في المائة في بيانات فبراير، فإن الأسواق تترقَّب انعكاس صدمة الطاقة الناتجة عن الحرب في بيانات مارس (آذار)، مع تحذيرات من أن تؤدي ضغوط أسعار الوقود إلى دفع التضخم مجدداً نحو مستويات تتجاوز مستهدف «الفيدرالي»، البالغ 2 في المائة.

وفي المقابل، أظهرت بيانات فبراير صدمةً في سوق العمل، حيث فقد الاقتصاد الأميركي، بشكل غير متوقع، 92 ألف وظيفة في فبراير الماضي، وارتفع معدل البطالة إلى 4.4 في المائة. وما يزيد المشهد تعقيداً هو أنَّ البطالة لم ترتفع بشكل حاد حتى الآن فقط بسبب نقص العرض الناتج عن حملة ترمب ضد الهجرة، وليس لقوة الطلب؛ إذ إنَّ معدل التوظيف الفعلي وصل لأدنى مستوياته منذ عقد، مع بدء الشركات في تجميد التوظيف؛ نتيجة «ضريبة اليقين» التي تفرضها الحرب.

ضغوط البيت الأبيض

لا تقتصر الضغوط التي يواجهها جيروم باول على تعقيدات سوق العمل أو قفزات التضخم الناتجة عن الحرب، بل وصلت إلى ذروتها مع اندلاع مواجهة علنية وحادة مع البيت الأبيض. فقد جدَّد الرئيس دونالد ترمب ضغوطه العنيفة هذا الأسبوع، مطالباً «الاحتياطي الفيدرالي» بخفض «حار وحاد» لأسعار الفائدة، وهو ما يقابَل بمقاومة شرسة من قبل مسؤولي البنك المركزي الذين يخشون أن يؤدي التسرع في التيسير النقدي، وسط اشتعال أسعار الطاقة، إلى صب الزيت على نيران التضخم وخروجها عن السيطرة تماماً.

وفي تدوينة نارية على منصته «تروث سوشيال»، شنَّ ترمب هجوماً شخصياً لاذعاً على باول، متسائلاً بسخرية: «أين رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم المتأخر دائماً باول، اليوم؟»، مضيفاً بلهجة حازمة: «يجب عليه خفض أسعار الفائدة فوراً، وليس الانتظار حتى الاجتماع المقبل!».

هذا الهجوم لا يمثل مجرد انتقاد عابر، بل يعكس توتراً بنيوياً يهدد استقلالية «الفيدرالي»، خصوصاً مع اقتراب نهاية ولاية باول في مايو (أيار) المقبل، وتلويح وزارة العدل بملاحقات قانونية ضده، مما يجعل الأسواق في حالة ترقب شديد لكيفية صمود البنك المركزي أمام هذه الإرادة السياسية التي تريد خفض التكاليف بأي ثمن.

مرشح ترمب لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وورش يتحدث في مؤتمر بجامعة ستانفورد (رويترز)

تحول القيادة المرتقب

وسط هذه العواصف السياسية والاقتصادية، تتجه أنظار «وول ستريت» والعواصم المالية العالمية نحو كيفن وورش، البديل الذي اختاره ترمب لخلافة باول بعد انتهاء ولايته في مايو. ويُعرف وورش بميوله الحمائمية وانتقاده العلني لسياسة التشدُّد النقدي، حيث دعا في تصريحاته الأخيرة إلى ضرورة البدء فوراً في خفض أسعار الفائدة لدعم النمو الاقتصادي المتعثر.

ويمثل صعود وورش المحتمل نقطة تحول جوهرية في فلسفة «الاحتياطي الفيدرالي»؛ فبينما يصرُّ الفريق الحالي بقيادة باول على «الحذر والانتظار» حتى التأكد من كبح جماح التضخم، يُنظَر إلى وورش بوصفه قائداً لمرحلة جديدة من التيسير النقدي السريع، تهدف إلى تخفيف الأعباء عن المقترضين وتحفيز الاستثمار في ظلِّ تراجع أرقام الوظائف الأميركية.

السيناتور الجمهوري توم تيليس يتحدث خلال جلسة استماع في الكابيتول (أ.ب)

ومع ذلك، فإنَّ طريقه نحو المنصب يواجه عقبةً سياسيةً كؤود؛ إذ يقود السيناتور الجمهوري النافذ توم تيليس حراكاً داخل مجلس الشيوخ لعرقلة هذا التعيين. ولا ينطلق اعتراض تيليس من تحفظات تقنية فحسب، بل يأتي احتجاجاً صارخاً على ما وصفه بـ«تسييس» وزارة العدل في ملاحقتها باول، عادّاً أن المساس باستقلالية «الاحتياطي الفيدرالي» في هذا التوقيت الحرج يمثل خطراً على الثقة في النظام المالي الأميركي بأكمله.

حقائق

3.5 % - 3.75 %

نطاق سعر الفائدة الأميركية حالياً


«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن المملكة في وضع جيد ومتميز يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط بفاعلية.

وأوضحت الوكالة في تقرير لها أن هذا التصنيف «يعكس ثقتنا بقدرة المملكة العربية السعودية على تجاوز تداعيات النزاع الإقليمي الراهن}.

ويستند هذا التوقع إلى قدرتها على تحويل صادرات النفط إلى البحر الأحمر، والاستفادة من سعتها التخزينية النفطية الكبيرة، وزيادة إنتاج النفط بعد انتهاء النزاع. كما يعكس هذا التوقع {ثقتنا بأن زخم النمو غير النفطي والإيرادات غير النفطية المرتبطة به، بالإضافة إلى قدرة الحكومة على ضبط الإنفاق الاستثماري بما يتماشى مع (رؤية 2030)، من شأنه أن يدعم الاقتصاد والمسار المالي».


كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.