مخاوف استقلالية «الفيدرالي» تضغط على العقود الآجلة الأميركية

متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

مخاوف استقلالية «الفيدرالي» تضغط على العقود الآجلة الأميركية

متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ب)

انخفضت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية يوم الثلاثاء، متأثرة بارتفاع عوائد سندات الخزانة طويلة الأجل، في الوقت الذي أثار فيه إعلان الرئيس دونالد ترمب إقالة إحدى محافظات «الاحتياطي الفيدرالي» المخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي.

ويراقب المستثمرون أيضاً نتائج شركة «إنفيديا» وتقرير التضخم الرئيسي المرتقب هذا الأسبوع للحصول على مؤشرات حول الذكاء الاصطناعي وخفض أسعار الفائدة، وهما العاملان الرئيسيان وراء مكاسب السوق الأخيرة. وارتفعت أسهم عملاق صناعة الرقائق بشكل طفيف في تداولات ما قبل الافتتاح، وفق «رويترز».

وفي خطوة غير مسبوقة، أعلن ترمب إقالة ليزا كوك، حاكمة بنك الاحتياطي الفيدرالي، بسبب مزاعم ارتكابها مخالفات في الحصول على قروض عقارية، مما أثار قلق المستثمرين بشأن تأثير ذلك على توقعات السياسة النقدية قبل أسابيع فقط من اجتماع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي». ومن المتوقع أن تواجه هذه الإقالة تحديات قانونية، لكن في حال نجاحها، يمكن لترمب ترشيح عضو جديد لمجلس إدارة البنك المركزي.

وقال بول دونوفان، كبير الاقتصاديين في «يو بي إس» لإدارة الثروات العالمية: «عيّن ترمب بالفعل غالبية محافظي بنك الاحتياطي الفيدرالي دون تغيير استقلالية السياسة. إذا نجحت عملية الإقالة، يجب على مجلس الشيوخ تأكيد أي خليفة، ولا يزال لدى رؤساء البنك حق التصويت على السياسات، ما قد يحد من رد الفعل السلبي للسوق».

ومع استمرار ضغوط التضخم، يتوقع المتداولون خفضاً بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر (أيلول)، مدعومين بإشارات حذرة من رئيس البنك جيروم باول وبيانات سوق العمل الضعيفة، بالإضافة إلى احتمال شغل ستيفن ميران، مرشح ترمب، منصباً شاغراً في البنك المركزي. ومع ذلك، قد تدفع التقارير المقبلة المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعات خفض الفائدة.

وفي الساعة 5:41 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، انخفضت مؤشرات «داو جونز» 0.17 في المائة، و«ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.12 في المائة، و«ناسداك» 0.13 في المائة. كما انخفضت سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 و30 عاماً، بينما تراجع الدولار مقابل العملات الرئيسية.

ويُنتظر أن تكون نتائج «إنفيديا» يوم الأربعاء حافزاً رئيسياً للأسهم الأميركية، بعد ارتفاعها خلال السنوات القليلة الماضية بفضل النمو المحتمل للأرباح من الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى متابعة تأثير اتفاقية تقاسم الإيرادات الأخيرة مع الحكومة الأميركية على التوقعات. وقد دفع الحماس حول الذكاء الاصطناعي تقييمات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» فوق متوسطاتها طويلة الأجل، ما يزيد خطر البيع المكثف في حال لم تحقق «إنفيديا» توقعات السوق.

وارتفع سهم «إنتراكتيف بروكرز» بنسبة 4.3 في المائة قبل انضمامه إلى مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» في 28 أغسطس (آب)، بينما صعد سهم «وولفسبيد» بنسبة 3 في المائة بعد تجاوز توقعات الإيرادات الفصلية.

ومن المتوقع صدور بيانات السلع المعمرة وثقة المستهلك اليوم، إلى جانب تصريحات رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» في ريتشموند، توماس باركين.

على الصعيد التجاري، هدد ترمب الدول التي تفرض ضرائب رقمية بـ«رسوم جمركية إضافية لاحقة» إذا لم تُلغِ هذه التشريعات، ومن المتوقع أن تواجه الهند رسوماً جمركية تبدأ يوم الأربعاء.


مقالات ذات صلة

«وول ستريت» ترتفع بعد تراجع مفاجئ للوظائف الأميركية

الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

«وول ستريت» ترتفع بعد تراجع مفاجئ للوظائف الأميركية

ارتفعت مؤشرات «وول ستريت» الرئيسية، يوم الجمعة، بعد أن أظهرت البيانات أن الاقتصاد الأميركي فقد وظائف بشكل غير متوقع الشهر الماضي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد أشخاص يسيرون خارج بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تقرير الوظائف الأميركية يهوي بعوائد سندات الخزانة ويبدد رهانات رفع الفائدة

تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل حاد يوم الجمعة، بعدما أظهرت بيانات التوظيف فقدان الاقتصاد 23 ألف وظيفة بشكل غير متوقع في يوليو.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد لافتة مرفوعة خارج أحد متاجر تارغت تُعلن عن وظائف شاغرة في إنشينيتاس - كاليفورنيا (رويترز)

تراجع مفاجئ للوظائف الأميركية في يوليو... والبطالة تنخفض إلى 4.1 %

سجل الاقتصاد الأميركي انخفاضاً غير متوقع في الوظائف خلال يوليو (تموز)، فيما جرى تعديل بيانات الوظائف غير الزراعية للشهر السابق بالخفض بشكل حاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية ترتفع قبيل بيانات الوظائف

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بشكل طفيف يوم الجمعة، وسط ترقب المستثمرين لتقرير الوظائف الأميركي المهم، الذي يُتوقع أن يقدم مؤشرات بشأن مسار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد دونالد ترمب يوقّع أوامر تنفيذية تتعلق بصناعة البولي سيليكون في المكتب البيضاوي في واشنطن - 6 أغسطس 2026 (رويترز)

البيت الأبيض يقر رسوماً جمركية بـ15 % وحدوداً سعرية على «البولي سيليكون»

فرض البيت الأبيض، يوم الخميس، سلسلة من الحدود السعرية ورسوماً جمركية بنسبة 15 في المائة على المنتجات المصنوعة من البولي سيليكون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«الهيئة الملكية للرياض» تستقبل طلبات «برنامج التوازن العقاري» الأحد

«برنامج التوازن العقاري» يدعم استقرار السوق العقارية في مدينة الرياض (واس)
«برنامج التوازن العقاري» يدعم استقرار السوق العقارية في مدينة الرياض (واس)
TT

«الهيئة الملكية للرياض» تستقبل طلبات «برنامج التوازن العقاري» الأحد

«برنامج التوازن العقاري» يدعم استقرار السوق العقارية في مدينة الرياض (واس)
«برنامج التوازن العقاري» يدعم استقرار السوق العقارية في مدينة الرياض (واس)

تبدأ الهيئة الملكية لمدينة الرياض استقبال طلبات السنة الثانية لـ«برنامج التوازن العقاري»، اعتباراً من الأحد 16 أغسطس (آب) الحالي حتى نهاية يوم الثلاثاء 15 سبتمبر (أيلول) المقبل، عبر المنصة الإلكترونية للبرنامج.

يأتي ذلك استمراراً لتوجيهات الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، باتخاذ الإجراءات اللازمة لتحقيق التوازن في القطاع العقاري بمدينة الرياض.

وجاء إطلاق السنة الثانية ضمن المسار السنوي للبرنامج الهادف إلى زيادة المعروض من الأراضي السكنية المخططة من خلال قيام الهيئة بتوفير ما بين 10 آلاف و40 ألف قطعة أرض سنوياً بأسعار لا تتجاوز 1.500 ريال للمتر المربع، بما يسهم في تقليل الفجوة بين العرض والطلب، ودعم استقرار السوق العقارية في العاصمة.

ويُتاح التقديم للمواطنين المتزوجين أو من تجاوزت أعمارهم 25 عاماً، شريطة عدم وجود ملكية عقارية سابقة للمتقدم، وألا تقل مدة إقامته في مدينة الرياض عن ثلاث سنوات، إلى جانب استيفاء بقية شروط وضوابط الاستحقاق المعتمدة.

وأوضحت الهيئة أن أولوية الاستحقاق لا ترتبط بأسبقية التقديم، مؤكدة أن التسجيل في المنصة لا يعني القبول النهائي، وسيتم إدراج المواطنين الذين سبق لهم التقديم في السنة الأولى وثبتت أهليتهم ودخلوا القرعة الإلكترونية تلقائياً ضمن المسار المعتمد للسنة الثانية.

وبيَّنت أن جميع الطلبات تخضع للتحقق الإلكتروني وفق الشروط المعتمدة، على أن تشمل مراحل البرنامج بعد انتهاء فترة استقبال الطلبات: التحقق من الأهلية، وإعلان النتائج، واستقبال الاعتراضات، وإجراء القرعة الإلكترونية للمستحقين، ثم استكمال إجراءات البيع على الخريطة حسب الضوابط.

ودعت الهيئة الراغبين في التقديم إلى الاعتماد على المنصة الإلكترونية وقنواتها الرسمية، وعدم التعامل مع الروابط أو الحسابات غير الموثوقة، مؤكدة جاهزية مركز الاتصال «19998» وقنوات العناية بالمستفيدين للإجابة عن الاستفسارات المتعلقة بإجراءات التقديم ومراحل البرنامج.


ترمب يمدد الإعفاء من قانون جونز مع بعض القيود

لافتة في محطة وقود تعرض أسعار البنزين في واشنطن العاصمة بالولايات المتحدة (رويترز)
لافتة في محطة وقود تعرض أسعار البنزين في واشنطن العاصمة بالولايات المتحدة (رويترز)
TT

ترمب يمدد الإعفاء من قانون جونز مع بعض القيود

لافتة في محطة وقود تعرض أسعار البنزين في واشنطن العاصمة بالولايات المتحدة (رويترز)
لافتة في محطة وقود تعرض أسعار البنزين في واشنطن العاصمة بالولايات المتحدة (رويترز)

قال مسؤول في البيت الأبيض، الاثنين، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وافق على تمديد الإعفاء من قانون جونز، ولكن مع بعض القيود.

وينص قانون جونز على أن البضائع المنقولة بين الموانئ الأميركية يجب أن تشحن على متن سفن مصنوعة في الولايات المتحدة، ومملوكة لشركات أميركية، ويقودها طاقم من الأميركيين، ويهدف الإعفاء إلى خفض أسعار الوقود من خلال زيادة مرونة الشحن، وتقليل الاختناقات في النقل.

كانت أسعار البنزين في الولايات المتحدة قد شهدت ارتفاعات كبيرة جراء حرب إيران التي ترتبت عليها إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، وهو ما خفض الإمدادات عبر المضيق الذي كان يمر عبره 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية.


تراجع احتياطي النفط الاستراتيجي الأميركي لأدنى مستوى منذ 1983

صهاريج النفط الخام في ولاية تكساس (رويترز)
صهاريج النفط الخام في ولاية تكساس (رويترز)
TT

تراجع احتياطي النفط الاستراتيجي الأميركي لأدنى مستوى منذ 1983

صهاريج النفط الخام في ولاية تكساس (رويترز)
صهاريج النفط الخام في ولاية تكساس (رويترز)

أظهرت بيانات وزارة الطاقة الأميركية، يوم الاثنين، تراجع مخزونات النفط الخام ضمن احتياطي البترول الاستراتيجي الأميركي بنحو 6.1 مليون برميل إلى 298.7 مليون برميل، الأسبوع الماضي، وهو أدنى مستوى لها منذ يناير (كانون الثاني) 1983.

ويأتي السحب في إطار موافقة أميركية على الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي، بالتعاون مع وكالة الطاقة الدولية، جراء ارتفاع حاد في أسعار النفط بعد اندلاع حرب إيران.

ومع السحب من المخزونات، وضخ المزيد من النفط في الأسواق، وتراجع وتيرة التصعيد في الحرب بين أميركا وإيران، تراجعت الأسعار من مستويات قياسية.

وتتداول الأسعار حالياً عند مستويات 86 دولاراً للبرميل، في حين تخطى الخام الأميركي مستويات 80 دولاراً للبرميل، نتيجة تراجع آمال التوصل لاتفاق يعيد فتح مضيق هرمز قريباً.