مؤشرا «بورصة اليابان» لقمم تاريخية مع انحسار المخاوف وضعف الين

ارتفاع عوائد السندات ترقباً لمزاد مهم

مشاة بأحد شوارع العاصمة اليابانية طوكيو يمرون أمام لوحة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في البورصة التي وصلت إلى مستويات قياسية جديدة يوم الاثنين (إ.ب.أ)
مشاة بأحد شوارع العاصمة اليابانية طوكيو يمرون أمام لوحة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في البورصة التي وصلت إلى مستويات قياسية جديدة يوم الاثنين (إ.ب.أ)
TT

مؤشرا «بورصة اليابان» لقمم تاريخية مع انحسار المخاوف وضعف الين

مشاة بأحد شوارع العاصمة اليابانية طوكيو يمرون أمام لوحة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في البورصة التي وصلت إلى مستويات قياسية جديدة يوم الاثنين (إ.ب.أ)
مشاة بأحد شوارع العاصمة اليابانية طوكيو يمرون أمام لوحة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في البورصة التي وصلت إلى مستويات قياسية جديدة يوم الاثنين (إ.ب.أ)

واصل مؤشر «نيكي» الياباني مكاسبه التي حققها الأسبوع الماضي، ليغلق عند مستوى قياسي مرتفع يوم الاثنين، حيث دفع ضعف الين بأسهم شركات صناعة السيارات إلى الارتفاع.

وارتفع مؤشر «نيكي» بنسبة 0.77 في المائة ليصل إلى 43.714.31 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «توبكس الأوسع نطاقاً» بنسبة 0.43 في المائة ليصل إلى 3.120.96 نقطة. وأغلق كلا المؤشرين عند مستويات قياسية للجلسة الثانية على التوالي.

وارتفعت الأسهم اليابانية هذا الشهر بفضل تجدد التفاؤل بشأن آفاق الشركات المحلية والنمو الاقتصادي، مع اتضاح تأثير الرسوم الجمركية الأميركية. وقال سييتشي سوزوكي، كبير محللي أسواق الأسهم في مختبر «توكاي طوكيو» للأبحاث: «حافظت الأسهم المحلية على زخمها الذي حققته الأسبوع الماضي. وكان هناك توقع بأن يواصل المستثمرون الأجانب شراء الأسهم اليابانية».

وارتفع سهم «فاست ريتيلنغ» بنسبة 1.28 في المائة؛ مما عزز مؤشر «نيكي». وعكست شركة «أدفانتست»، المُصنّعة معدات اختبار الرقائق، خسائرها المبكرة لتغلق على ارتفاع بنسبة 1.48 في المائة. وصعدت أسهم شركات صناعة السيارات، حيث ارتفعت أسهم «تويوتا موتور» و«هوندا موتور» بنسبتَيْ 1.72 و1.56 في المائة على التوالي، مع انخفاض الين بنحو 0.2 في المائة مقابل الدولار يوم الاثنين.

ويميل ضعف العملة اليابانية إلى دعم أسهم المُصدّرين؛ إذ يزيد من قيمة الأرباح الخارجية المُقوّمة بالين عند إعادتها إلى اليابان. وفي الوقت نفسه، حظيت الأسهم اليابانية بدعم من تسجيل مؤشر «داو جونز» مستوى قياسياً مرتفعاً خلال التعاملات يوم الجمعة، حيث قفزت أسهم «يونايتد هيلث» بعد أن رفعت «بيركشاير هاثاواي» حصتها.

وفي طوكيو، تراجعت أسهم البنوك؛ مما أدى إلى انخفاض مؤشر البنوك بنسبة 1.93 في المائة، ليصبح بذلك أكبر الخاسرين بين المؤشرات الفرعية لقطاعات بورصة طوكيو للأوراق المالية. وخسرت مجموعة «ميتسوبيشي يو إف جيه» المالية 2.55 في المائة، وتراجعت مجموعة «سوميتومو ميتسوي» المالية 2.3 في المائة. وكانت أسهم البنوك قد ارتفعت يوم الجمعة بعد بيانات اقتصادية قوية بشكل غير متوقع؛ مما عزز التوقعات برفع «بنك اليابان» أسعار الفائدة.

وخسرت شركة «طوكيو إلكترون»، المختصة في تصنيع معدات الرقائق، 2.14 في المائة، لتسجل أكبر خسارة في مؤشر «نيكي». بينما انخفض سهم «مجموعة سوني» 2.54 في المائة. وبين أكثر من 1600 سهم متداولة في سوق طوكيو الرئيسية، ارتفعت 69 في المائة، وانخفضت 27 في المائة، واستقرت نسبة اثنتين في المائة.

ارتفاع لعوائد السندات

ومن جانبها، انخفضت سندات الحكومة اليابانية يوم الاثنين؛ مما دفع بالعائدات إلى الارتفاع؛ انعكاساً لتحركات عوائد سندات الخزانة الأميركية الأسبوع الماضي، حيث يترقب المستثمرون مزاد سندات لأجل 20 عاماً في الجلسة المقبلة.

وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 1.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.575 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ 24 يوليو (تموز) الماضي. وارتفع عائد السندات لأجل 10 سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس ليصل إلى 1.575 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ 28 يوليو.

وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 30 عاماً بمقدار نقطتَيْ أساس ليصل إلى 3.115 في المائة، وعائد سندات 5 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 1.12 في المائة. وتتحرك العائدات عكسياً مع أسعار السندات.

وصرح كيسوكي تسوروتا، كبير استراتيجيي الدخل الثابت في «ميتسوبيشي يو إف جيه مورغان ستانلي» للأوراق المالية، بأن المشاركين في السوق يدرسون ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية بدءاً من يوم الجمعة، وهناك حذر قبل مزاد سندات اليابان لأجل 20 عاماً يوم الثلاثاء. وقال تسوروتا إن مزاد سندات الـ20 عاماً سيشهد طلباً قوياً نسبياً نظراً إلى جاذبية مستوى العائد، حيث تحوم الفجوة بين السندات لأجل 10 سنوات وسندات الـ20 عاماً حول 100 نقطة أساس. وأضاف أن الطلب من صناديق التقاعد التي ترغب في إعادة موازنة محافظها الاستثمارية عقب ارتفاع الأسهم اليابانية سيدعم المزاد.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد لافتة في المقر الرئيسي لبنك «جي بي مورغان» في مانهاتن (رويترز)

«جي بي مورغان» يضم السعودية والفلبين لمؤشره للأسواق الناشئة

أعلن بنك «جي بي مورغان» عن قرار ضم السعودية والفلبين إلى مؤشره لسندات الأسواق الناشئة بالعملة المحلية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رجل يقف أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)

تراجع الأسهم الآسيوية عن مستوياتها القياسية وسط مخاوف ارتفاع النفط

شهدت الأسهم الآسيوية تراجعاً ملحوظاً عن مستوياتها القياسية يوم الخميس، حيث اتجه المستثمرون لجني الأرباح.

«الشرق الأوسط» (سيول)
كتب التطور الإعصاري للرأسمالية... العصر الحديث بين فكّي شموليتين

التطور الإعصاري للرأسمالية... العصر الحديث بين فكّي شموليتين

يطرح الكتاب تصوراً للرأسمالية بوصفها قوة تتجاوز بُعدها الاقتصادي، لتغدو نظاماً شمولياً عابراً للقارات...

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الاقتصاد طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)

«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

أعلنت شركة «بوينغ»، الأربعاء، عن خسارة في الربع الأول أقل بكثير مما توقعه المحللون، في مؤشر على استمرار التعافي التشغيلي لشركة صناعة الطائرات الأميركية.

«الشرق الأوسط» (سياتل (أميركا))

«المركزي الهندي» يتدخل لبيع الدولار مع هبوط الروبية لأدنى مستوى في 3 أسابيع

رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
TT

«المركزي الهندي» يتدخل لبيع الدولار مع هبوط الروبية لأدنى مستوى في 3 أسابيع

رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)

أفاد متعاملون في السوق المالية يوم الخميس بأن بنك الاحتياطي الهندي قد تدخل على الأرجح للحد من وتيرة هبوط الروبية. وجاء هذا التحرك في ظل ضغوط مزدوجة تعرضت لها العملة الهندية نتيجة الارتفاع المستمر في أسعار النفط العالمية وضعف الأصول المحلية.

وذكر أحد المتعاملين في بنك يتخذ من مومباي مقراً له، أن البنوك الحكومية بدأت بتقديم عروض لبيع الدولار عندما اقتربت الروبية من أدنى مستوياتها خلال الجلسة، مما ساعد في تهدئة زخم الهبوط وتنشيط عمليات بيع الدولار في السوق.

أداء الروبية والسياق الإقليمي

تراجعت الروبية الهندية بنسبة 0.3 في المائة لتصل إلى 94.1525 مقابل الدولار، وهو أدنى مستوى لها منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، قبل أن تتعافى طفيفاً لتستقر عند 94.07.

ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع موجة هبوط جماعي للعملات الآسيوية بنسب تراوحت بين 0.1 في المائة و0.8 في المائة، مدفوعة بارتفاع العقود الآجلة لخام برنت التي تجاوزت 103 دولارات للبرميل، مما يزيد من تكاليف استيراد الطاقة ويضغط على الموازين التجارية لدول المنطقة.


الروبية الإندونيسية تهوي لمستوى قياسي وسط اضطرابات الشرق الأوسط

ركاب ينشغلون بهواتفهم الذكية في حافلة عامة في جاكرتا (أ.ف.ب)
ركاب ينشغلون بهواتفهم الذكية في حافلة عامة في جاكرتا (أ.ف.ب)
TT

الروبية الإندونيسية تهوي لمستوى قياسي وسط اضطرابات الشرق الأوسط

ركاب ينشغلون بهواتفهم الذكية في حافلة عامة في جاكرتا (أ.ف.ب)
ركاب ينشغلون بهواتفهم الذكية في حافلة عامة في جاكرتا (أ.ف.ب)

هبطت الروبية الإندونيسية بشكل حاد يوم الخميس لتسجل أدنى مستوى لها على الإطلاق عند 17315 مقابل الدولار الأميركي. وجاء هذا التراجع بنسبة 0.7 في المائة، مما يضع العملة في طريقها لتسجيل أسوأ أداء يومي لها منذ سبتمبر (أيلول) الماضي.

وتتعرض الروبية، التي فقدت أكثر من 3 في المائة من قيمتها هذا العام، لضغوط متزايدة نتيجة نزوح رؤوس الأموال، والمخاوف المتعلقة بالاستدامة المالية، وتداعيات الحرب بين إيران والولايات المتحدة التي دفعت المستثمرين نحو الملاذات الآمنة بعيداً عن الأصول الناشئة.

استنفار البنك المركزي الإندونيسي

في رد فعل سريع، أكدت نائبة محافظ البنك المركزي، ديستري دامايانتي، التزام البنك بالتدخل في الأسواق بكثافة أكبر للدفاع عن العملة الوطنية. وأوضحت في تصريحات لـ«رويترز» أن تراجع الروبية ناتج عن «حالة عدم اليقين العالمي المتزايدة»، مشيرة إلى أن معدل انخفاضها لا يزال يتماشى مع نظيراتها في المنطقة.

وكان البنك قد أعلن سابقاً أنه سيبذل قصارى جهده للدفاع عن العملة التي يراها «بأقل من قيمتها الحقيقية»، رغم أن محللي «آي إن جي» حذروا من أن انخفاض احتياطيات النفط ومحدودية الاحتياطيات النقدية الأجنبية قد تضيق الهامش المتاح أمام البنك للتدخل الفعال.

تذبذب الأسواق الآسيوية وجني الأرباح

لم تكن إندونيسيا وحدها في عين العاصفة؛ حيث شهدت الأسواق الآسيوية الناشئة حالة من التقلب:

  • تايوان وكوريا الجنوبية: عكس المؤشر التايواني مساره ليهبط بنسبة 1.7 في المائة بعد أن سجل مستوى قياسياً في وقت سابق من اليوم. في المقابل، واصل مؤشر «كوسبي" الكوري صعوده لمستويات تاريخية بدعم من قطاع الرقائق (سامسونج وإس كيه هاينكس).
  • جنوب شرق آسيا: تراجعت الأسهم في سنغافورة بنسبة 1 في المائة لتصل لأدنى مستوياتها منذ أسبوعين، كما هبطت الأسهم الإندونيسية بنسبة 0.5 في المائة ، ووصل البيزو الفلبيني إلى أدنى مستوى له منذ مطلع أبريل (نيسان) عند 60.47 مقابل الدولار.

عوامل الضغط المستمرة

يرى المحللون أن الضغوط على العملة الإندونيسية لن تتلاشى في المدى القريب نتيجة عدة عوامل مجتمعة:

1. اتساع عجز الحساب الجاري وزيادة التدفقات الخارجة المرتبطة بتوزيعات الأرباح الموسمية.

2. صدمة الطاقة: تأثير ارتفاع أسعار النفط العالمية على الميزان التجاري.

3. السياسة المالية: القلق حول استدامة الخطط المالية الحكومية وسط التوترات الجيوسياسية.


الدولار يتربع على قمة 10 أيام مع اشتعال أزمة «هرمز»

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتربع على قمة 10 أيام مع اشتعال أزمة «هرمز»

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

استقر الدولار الأميركي بالقرب من أعلى مستوياته في أسبوع ونصف يوم الخميس، مدفوعاً بزيادة الطلب عليه كملاذ آمن. يأتي ذلك في ظل تعثر محادثات السلام في الشرق الأوسط وعودة أسعار النفط لتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل، مما ألقى بظلاله على شهية المخاطرة لدى المستثمرين.

وعلى الرغم من تمديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لوقف إطلاق النار، إلا أن احتجاز إيران لسفينتين في مضيق هرمز يوم الأربعاء أدى إلى تفاقم التوترات، خاصة مع بقاء الممر المائي الاستراتيجي مغلقاً فعلياً، مما وجه ضربة قوية للاقتصادات العالمية نتيجة صدمة الطاقة.

توقعات تأجيل خفض الفائدة

أظهر استطلاع أجرته وكالة «رويترز» أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يؤجل خفض أسعار الفائدة لمدة ستة أشهر على الأقل هذا العام. ويعود ذلك إلى صدمات الطاقة الناجمة عن الحرب، والتي أعادت إشعال الضغوط التضخمية المرتفعة أصلاً، مما أدى إلى تآكل ثقة المستهلك إلى مستويات قياسية متدنية.

أداء العملات العالمية

شهدت العملات الرئيسية تحركات متباينة أمام قوة العملة الأميركية:

  • اليورو: استقر عند 1.1712 دولار، متجهاً لتسجيل أول انخفاض أسبوعي له منذ شهر بنسبة 0.4 في المائة.
  • الجنيه الإسترليني: سجل 1.3497 دولار.
  • الين الياباني: تراجع الدولار أمامه بشكل طفيف بنسبة 0.02 في المائة ليصل إلى 159.48 ين.
  • الدولار الأسترالي والنيوزيلندي: حافظا على استقرارهما عند 0.7165 و0.59045 على التوالي.

مؤشر الدولار والبيانات المرتقبة

استقر مؤشر الدولار (الذي يقيس أداء العملة أمام سلة من 6 عملات رئيسية) عند 98.644 نقطة. وتترقب الأسواق حالياً صدور بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية ومؤشرات مديري المشتريات في الولايات المتحدة، للحصول على مؤشرات حول مدى تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على الاقتصاد الكلي.

ويرى الخبراء في «ناشونال أستراليا بنك» أن مخاطر التضخم ستستمر حتى نهاية العام، وأن الأسواق لا تزال تسيء تقدير حجم المخاطر الناتجة عن رفض إيران إعادة فتح مضيق هرمز واستمرار الحصار البحري الأميركي.