«ميتسوبيشي باور»: السعودية وجهة رئيسية لاستثماراتنا في الطاقة المستدامة

رئيسها التنفيذي لـ«الشرق الأوسط»: نعمل على نقل تقنيات الهيدروجين والذكاء الاصطناعي لدعم التحول

توربينات الغاز الخاصة بـ«ميتسوبيشي باور» (موقع الشركة الإلكتروني)
توربينات الغاز الخاصة بـ«ميتسوبيشي باور» (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

«ميتسوبيشي باور»: السعودية وجهة رئيسية لاستثماراتنا في الطاقة المستدامة

توربينات الغاز الخاصة بـ«ميتسوبيشي باور» (موقع الشركة الإلكتروني)
توربينات الغاز الخاصة بـ«ميتسوبيشي باور» (موقع الشركة الإلكتروني)

في ظل مساعي «رؤية 2030» وتوجهاتها نحو الطاقة المستدامة والتوطين، تمثل السعودية واحدة من أهم الأسواق الاستراتيجية لـ«ميتسوبيشي باور» على مستوى العالم، ووجهة رئيسية للاستثمارات، حيث تتعاون الشركة مع كبرى المؤسسات؛ منها «وزارة الطاقة»، و«أرامكو»، و«سابك»، و«الشركة السعودية للكهرباء»، و«أكوا باور»، و«المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة»، إضافة إلى مشاريع يقودها صندوق الاستثمارات العامة.

وفي مقابلة خاصة مع «الشرق الأوسط»، قال الرئيس التنفيذي لـ«ميتسوبيشي باور» في السعودية، عادل الجريد، إن دور الشركة لم يقتصر على توفير الطاقة عالية الكفاءة والموثوقية، بل شمل أيضاً نقل المعرفة، وتطوير الكفاءات الوطنية، وتوطين التقنيات عبر مراكزها المنتشرة في المملكة، حيث يشكل السعوديون أكثر من نصف موظفيها، في إطار التزامها بدعم برنامج «اكتفاء» وتعزيز القيمة المضافة في قطاع التوريد المحلي.

وتعد «ميتسوبيشي باور»، إحدى العلامات التجارية التابعة لشركة «ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة» اليابانية، ومتخصصة في تقديم حلول مبتكرة في قطاع الطاقة، وتعمل على تسريع مسار خفض الانبعاثات الكربونية من خلال تقنياتها وخبراتها، وتقوم بتطوير التحول الرقمي عبر دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء لتحسين العمليات.

مشاريع استراتيجية

وأشار الجريد إلى أن «ميتسوبيشي باور» حصلت مؤخراً على عقد استراتيجي لتزويد محطتي «الرماح-1» و«النعيرة-1» بتوربينات الغاز الجاهزة للانتقال إلى الهيدروجين من فئة «جيه إيه سي»، ما سيضيف قدرة 3.5 ميغاواط للشبكة الوطنية. وتمثل هذه الخطوة واحداً من أكبر مشاريع تزويد الكهرباء في المملكة والمنطقة، حيث سيتم تجميع التوربينات محلياً في مركز الشركة بالدمام، بما يعكس مساهمتها في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030» لدعم الصناعة الوطنية.

كما تنخرط الشركة في القطاع الصناعي عبر مشروع «ساتورب» في الجبيل، المشترك بين «أرامكو» و«توتال إنرجيز»، من خلال توفير توربينات قادرة على إنتاج 475 ميغاواط من الكهرباء و452 طناً من البخار في الساعة. وتتميز هذه التوربينات بإمكانية مزج الهيدروجين مع الغاز الطبيعي، وترقيتها للعمل بالهيدروجين بنسبة 100 في المائة مستقبلاً، بما يدعم أهداف المملكة للوصول إلى الحياد الصفري لانبعاثات الكربون بحلول 2060.

الرئيس التنفيذي لـ«ميتسوبيشي باور» في السعودية عادل الجريد (الشرق الأوسط)

خطط التوسع

وأوضح الجريد أن السعودية تشكل محوراً أساسياً في استراتيجية «ميتسوبيشي باور» طويلة الأمد، مع خطط لتعزيز حضورها واستثماراتها في الطاقة النظيفة والبنية التحتية لمراكز البيانات، إلى جانب التوسع في تقديم حلول متطورة تشمل توربينات الغاز الجاهزة للهيدروجين وتقنيات احتجاز الكربون. وأكد أن الشركة تواكب النمو الاقتصادي السريع للمملكة عبر دعم القطاعات المحورية، خصوصاً المرافق والصناعة، بحلول توازن بين زيادة الإنتاجية وضمان موثوقية الشبكات الوطنية.

وأضاف أن الشركة تركز على مشاريع الهيدروجين، مستشهداً بنجاح تجربة مزج الهيدروجين بنسبة 50 في المائة بتوربينات الغاز في مشروع مشترك مع «جورجيا باور» الأميركية، مما أسهم في خفض الانبعاثات بنسبة 22 في المائة.

وفيما يتعلق بالشراكات، أوضح الجريد أن «ميتسوبيشي باور» تبني علاقات طويلة الأمد مع شركاء محليين لدعم سلاسل التوريد ونقل المعرفة وتطوير المهارات الوطنية، إضافة إلى العمل مع شركات الطاقة لتقليل تكاليف التحول نحو الطاقة النظيفة. كما تشارك الشركة في مشاريع الطاقة المستقلة بالشراكة مع القطاعين الحكومي والخاص.

مراكز التصنيع

وتعزز الشركة حضورها من خلال 3 مراكز خدمة في المملكة؛ أبرزها مركز الدمام الذي شهد توطين تجميع أحدث توربينات الغاز، والذي يعمل على زيادة القدرة الإنتاجية وتسريع التسليم لتلبية الطلب المتنامي، إلى جانب دعم مشاريع مراكز البيانات التي تحتاج إلى حلول طاقة مرنة وموثوقة.

كما أشار الجريد إلى خطط للتعاون مع مؤسسات تعليمية ومراكز ابتكار محلية في مجال البحث والتطوير، مستفيداً من خبرات «مجمع تاكاساجو للهيدروجين» في اليابان، الذي يعد أول مركز عالمي متخصص في اعتماد تقنيات الهيدروجين.

وحول الأداء التشغيلي، أكد الجريد أن منطقة الشرق الأوسط تعد من أهم الأسواق العالمية للشركة، إذ تحتل السعودية ودول مجلس التعاون مركزاً دولياً لتحول الطاقة والابتكار الرقمي. وحققت الشركة في عام 2023 أعلى حصة سوقية عالمية في قطاع توربينات الغاز، بنسبة 36 في المائة من السوق العالمية و56 في المائة في فئة التوربينات المتقدمة، للعام الثاني على التوالي.

واختتم الجريد مؤكداً أن الشركة ماضية في دعم المملكة والمنطقة بحلول متقدمة لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة، خصوصاً مع توسع مراكز البيانات ومتطلبات الذكاء الاصطناعي، بما يحقق التنمية الاقتصادية والازدهار المستدام.


مقالات ذات صلة

انخفاض غير متوقع في طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الأميركية

الاقتصاد إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)

انخفاض غير متوقع في طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الأميركية

سجّل عدد الأميركيين الذين قدموا طلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة انخفاضاً غير متوقع الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريف (الشرق الأوسط)

الخريف: «مؤتمر التعدين» ينتقل من مرحلة النقاش إلى التنفيذ

اختتم وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريف «مؤتمر التعدين الدولي» بالتأكيد على أن الزخم الذي شهده المؤتمر يمثل تحولاً حقيقياً في مسار القطاع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص وزير المعادن الموريتاني إتيام التيجاني (الشرق الأوسط)

خاص موريتانيا للمستثمرين السعوديين: نحن بوابتكم الأطلسية لتأمين معادن المستقبل

تضع موريتانيا ثقلها التعديني وموقعها الاستراتيجي المطلّ على المحيط الأطلسي «بوابةً للتعدين الأفريقي» أمام الاستثمارات السعودية.

فتح الرحمان یوسف (الرياض)
الاقتصاد شعار شركة «بلاك روك» في مقرها الرئيسي باليابان (أرشيفية - رويترز)

«بلاك روك» تتجاوز التوقعات وأصولها ترتفع إلى 14.04 تريليون دولار

تجاوزت شركة «بلاك روك»، أكبر شركة لإدارة الأصول في العالم، توقعات «وول ستريت» لأرباح الربع الأخير، الخميس، مع استمرار انتعاش الأسواق في تعزيز إيرادات الرسوم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد جانب من أعمال شركة مصفاة الذهب السعودية في أحد المناجم (الشرق الأوسط)

«مصفاة الذهب» السعودية تحصل على 3 رخص تنقيب واستكشاف في إثيوبيا

أعلنت شركة مصفاة الذهب السعودية عن حصولها على ثلاث رخص للتنقيب والاستكشاف عن الذهب في إثيوبيا

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تعاون سعودي - مغربي في الطاقة المتجددة وتمكين الشركات

الأمير عبد العزيز بن سلمان والدكتورة ليلى بنعلي عقب توقيعهما البرنامج التنفيذي (وزارة الطاقة السعودية)
الأمير عبد العزيز بن سلمان والدكتورة ليلى بنعلي عقب توقيعهما البرنامج التنفيذي (وزارة الطاقة السعودية)
TT

تعاون سعودي - مغربي في الطاقة المتجددة وتمكين الشركات

الأمير عبد العزيز بن سلمان والدكتورة ليلى بنعلي عقب توقيعهما البرنامج التنفيذي (وزارة الطاقة السعودية)
الأمير عبد العزيز بن سلمان والدكتورة ليلى بنعلي عقب توقيعهما البرنامج التنفيذي (وزارة الطاقة السعودية)

بحث الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز وزير الطاقة السعودي، مع الدكتورة ليلى بنعلي وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة المغربية، الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين، وتعزيز فرص الاستثمار والتعاون في مجالات الطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة.

ووقَّع الجانبان عقب اجتماعهما في الرياض، الخميس، برنامجاً تنفيذياً للتعاون بمجال الطاقة المتجددة وتمكين الشركات من تنفيذ المشاريع بين حكومتي البلدين، وذلك ضمن مذكرة تفاهم أبرمها الجانبان بمجال الطاقة في مايو (أيار) 2022.

ويهدف البرنامج إلى تعزيز الشراكة بين البلدين، وزيادة الاستثمارات المتبادلة لتطوير التعاون بمشاريع الطاقة المتجددة فيهما ودول أخرى، وتمكين الشركات الوطنية من التعاون في تنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة، وأنظمة تخزين الطاقة، وربط الطاقة المتجددة بالشبكة، وخطوط نقل الكهرباء، وتعزيز الشبكة الكهربائية.

يهدف البرنامج إلى تعزيز الشراكة بين البلدين وزيادة الاستثمارات المتبادلة (وزارة الطاقة السعودية)

ويشمل البرنامج جوانب استخدام مصادر الطاقة المتجددة في المشاريع التنموية والبنى التحتية، وتنفيذ مشاريع يتم تطويرها وتشغيلها بتلك المصادر، وإنشاء وتطوير مراكز للبحوث وتطوير التقنيات المتعلقة بالطاقة المتجددة، والتدريب، وبناء القدرات لدعم الاستدامة ونقل المعرفة.

من جانب آخر، اجتمع الأمير عبد العزيز بن سلمان، في الرياض، مع علي برويز ملك وزير البترول الباكستاني، وناقشا الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين، وسبل تعزيزها في مجالات البترول وإمداداته، والطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة، وفرص الاستثمار المشتركة، وتبادل الخبرات في تطوير المشروعات والسياسات والأنظمة.

الأمير عبد العزيز بن سلمان لدى اجتماعه مع الوزير علي برويز ملك في الرياض الخميس (وزارة الطاقة السعودية)

كما التقى وزير الطاقة السعودي، في الرياض، الدكتور خليفة رجب عبد الصادق وزير النفط والغاز الليبي المكلف، وبحث معه التعاون بمجالات الطاقة، بما في ذلك تقنياتها وحلولها، وتعزيز فرص الاستثمار والتعاون في الطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة.

إلى ذلك، استعرض الأمير عبد العزيز بن سلمان مع وزير المناجم والطاقة البرازيلي ألكسندر سيلفييرا، مجالات التعاون المشترك في قطاع الطاقة، وناقشا سبل تعزيز التنسيق بمجالات الكهرباء والطاقة المتجددة والبترول والغاز، وتبادل الخبرات الفنية والمعرفية.

من ناحية أخرى، عقد وزير الطاقة السعودي، اجتماعاً في الرياض، مع ستاڤروس باباستڤارو وزير البيئة والطاقة اليوناني، تناول أوجه التعاون المشترك بمجالات البترول والغاز، والكهرباء، والطاقة المتجددة، والهيدروجين النظيف، وتقنيات خفض الانبعاثات الكربونية، والتقاط وتخزين وإعادة استخدام الكربون.


الإغلاق الحكومي يُربك بيانات التجارة الأميركية... وأسعار الواردات ترتفع 0.4 في المائة

سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
TT

الإغلاق الحكومي يُربك بيانات التجارة الأميركية... وأسعار الواردات ترتفع 0.4 في المائة

سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)

أفاد مكتب إحصاءات العمل بوزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، أن أسعار الواردات الأميركية ارتفعت بنسبة 0.4 في المائة خلال شهري سبتمبر (أيلول) ونوفمبر (تشرين الثاني).

وتسبب الإغلاق الحكومي، الذي استمر 43 يوماً، في منع جمع بيانات المسح لشهر أكتوبر (تشرين الأول)، ما أدى إلى عدم نشر التغيرات الشهرية في أسعار الواردات لشهري أكتوبر ونوفمبر، باستثناء عدد محدود من المؤشرات المحسوبة من بيانات غير مسحية، وفق «رويترز».

وسجّلت أسعار الواردات ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في نوفمبر. ورغم أن جمع بيانات مؤشر أسعار المنتجين لم يتأثر بالإغلاق، فإن معالجة هذه البيانات تأخرت، بينما حال الإغلاق دون جمع البيانات اللازمة لإعداد مؤشر أسعار المستهلك لشهر أكتوبر. ويؤخذ في الحسبان بعض مكونات مؤشرات أسعار المستهلك، وأسعار المنتجين، وأسعار الواردات عند حساب مؤشرات أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهي المقاييس التي يتابعها «الاحتياطي الفيدرالي» لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة.

وانخفضت أسعار الوقود المستورد بنسبة 2.5 في المائة خلال فترة الشهرين المنتهية في نوفمبر، و6.6 في المائة على أساس سنوي خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في نوفمبر. كما انخفضت أسعار المواد الغذائية بنسبة 0.7 في المائة في نوفمبر بعد ارتفاعها بنسبة 1.4 في المائة في أكتوبر.

وباستثناء الوقود والمواد الغذائية، ارتفعت أسعار الواردات بنسبة 0.9 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في نوفمبر، متأثرة بانخفاض قيمة الدولار مقابل عملات شركاء الولايات المتحدة التجاريين، حيث انخفض الدولار المرجح بالتجارة بنحو 7.2 في المائة خلال عام 2025.

ويتوقع المحللون أن يحافظ البنك المركزي الأميركي على سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة، ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، في اجتماعه المقرر عقده يومي 27 و28 يناير (كانون الثاني)، على الرغم من أن الشركات تتحمل غالبية أعباء الرسوم الجمركية، ما يحدّ من ارتفاع التضخم بشكل حاد.


انخفاض غير متوقع في طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الأميركية

إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)
إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)
TT

انخفاض غير متوقع في طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الأميركية

إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)
إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)

سجّل عدد الأميركيين الذين قدموا طلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة انخفاضاً غير متوقع الأسبوع الماضي، لكن الخبراء يشيرون إلى أن ذلك لا يعكس تحولاً جوهرياً في سوق العمل الذي لا يزال يشهد تباطؤاً.

وأفادت وزارة العمل الأميركية يوم الخميس بأن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة انخفضت بمقدار 9 آلاف طلب لتصل إلى 198 ألف طلب بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 10 يناير (كانون الثاني). وكانت توقعات خبراء اقتصاديين استطلعت «رويترز» آراءهم تشير إلى 215 ألف طلب للأسبوع نفسه.

ويُرجّح أن يعكس هذا الانخفاض المفاجئ صعوبة تعديل البيانات لمراعاة التقلبات الموسمية خلال موسم عطلات نهاية العام وبداية العام الجديد. ولم يطرأ تغيير يُذكر على ديناميكيات سوق العمل؛ إذ تظل عمليات التسريح منخفضة والتوظيف بطيئاً.

ويشير خبراء اقتصاديون إلى أن سياسات الرئيس دونالد ترمب التجارية وتشديده سياسات الهجرة ساهما في خفض كل من الطلب على العمالة وعرضها. كما أن الشركات، في ظل استثماراتها الكبيرة في الذكاء الاصطناعي، تُبدي حذراً فيما يخص التوظيف الجديد.

وأظهر تقرير «الكتاب البيج» الصادر عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء أن «التوظيف ظل دون تغيير يُذكر» في أوائل يناير، وأضاف أن العديد من المناطق «أبلغت عن زيادة استخدام العمالة المؤقتة، بما يتيح للشركات الحفاظ على المرونة في الأوقات الصعبة». كما أشار البنك المركزي إلى أن التوظيف كان في الغالب لـ«تغطية الشواغر القائمة وليس لإنشاء وظائف جديدة».

وفي ديسمبر (كانون الأول)، ارتفع عدد الوظائف غير الزراعية بمقدار 50 ألف وظيفة فقط، ليصل إجمالي الوظائف المضافة عام 2025 إلى 584 ألف وظيفة، وهو أدنى مستوى في خمس سنوات، بمعدل متوسط نحو 49 ألف وظيفة شهرياً. وانخفض معدل البطالة إلى 4.4 في المائة من 4.5 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، في حين لا تزال البطالة طويلة الأمد منتشرة.

كما أظهرت البيانات انخفاض عدد المستفيدين من إعانات البطالة بعد أسبوع أولي من المساعدة بمقدار 19 ألف شخص ليصل إلى 1.884 مليون شخص بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 3 يناير، ما يعكس مؤشرات محدودة على التوظيف.