«فوكسكون» التايوانية تتجاوز التوقعات... وأرباحها ترتفع 27 %

مع طلب قوي على الذكاء الاصطناعي

نظام دفع دراجة كهربائية من «فوكسكون» في يوم التكنولوجيا السنوي بتايبيه أكتوبر 2024 (رويترز)
نظام دفع دراجة كهربائية من «فوكسكون» في يوم التكنولوجيا السنوي بتايبيه أكتوبر 2024 (رويترز)
TT

«فوكسكون» التايوانية تتجاوز التوقعات... وأرباحها ترتفع 27 %

نظام دفع دراجة كهربائية من «فوكسكون» في يوم التكنولوجيا السنوي بتايبيه أكتوبر 2024 (رويترز)
نظام دفع دراجة كهربائية من «فوكسكون» في يوم التكنولوجيا السنوي بتايبيه أكتوبر 2024 (رويترز)

أعلنت شركة «فوكسكون» التايوانية يوم الخميس، أنها تتوقع زيادة إيراداتها في الربع الثالث، مدفوعةً بالطلب القوي على خوادم الذكاء الاصطناعي، مما أسهم في تحقيق أكبر شركة لتصنيع الإلكترونيات التعاقدية في العالم ارتفاعاً بنسبة 27 في المائة في أرباح الربع الثاني، متجاوزةً التوقعات.

وأوضحت «فوكسكون» أنها تتوقع نمواً كبيراً في الإيرادات على أساس سنوي خلال الربع الثالث، مع توقع ارتفاع إيرادات خوادم الذكاء الاصطناعي بأكثر من 170 في المائة على أساس سنوي، على الرغم من تحذيراتها بشأن حالة عدم اليقين المرتبطة بالرسوم الجمركية الأميركية. وقد شهدت الشركة، أكبر مصنّع لخوادم «إنفيديا» وأكبر مجمّع لأجهزة آيفون لدى «أبل»، طفرة في مراكز البيانات، حيث تستثمر شركات الحوسبة السحابية مثل «أمازون» و«مايكروسوفت» و«غوغل» مليارات الدولارات لتوسيع بنيتها التحتية للذكاء الاصطناعي وقدراتها البحثية.

وساعدت هذه الطفرة «فوكسكون» على تجاوز إيراداتها من أعمال الحوسبة السحابية والشبكات، التي تشمل خوادم الذكاء الاصطناعي، إيراداتها من الإلكترونيات الاستهلاكية الذكية -مثل هواتف «آيفون»- لأول مرة على الإطلاق في الربع الثاني.

ومن المتوقع أن تشهد مساهمة أعمال الخوادم في الإيرادات نمواً أكبر في الربع الحالي، مع توقع «فوكسكون» انخفاضاً طفيفاً في إيرادات الإلكترونيات الاستهلاكية الذكية، بينما يتوقع بعض الخبراء تباطؤ مبيعات هواتف «آيفون» بعد الارتفاع المسجل في الربع المنتهي في يونيو (حزيران) قبل فرض الرسوم الجمركية الأميركية المتوقعة.

وقالت كاثي يانغ، الرئيسة التنفيذية المتناوبة لشركة «فوكسكون»، في اتصال مع وسائل الإعلام والمحللين: «لقد كان الذكاء الاصطناعي المحرك الرئيسي للنمو حتى الآن هذا العام». وأضافت مع ذلك: «هناك حاجة إلى متابعة دقيقة نظراً لتأثير التغييرات في الرسوم الجمركية وأسعار الصرف».

وأعلنت الشركة أن إنفاقها الرأسمالي سيرتفع بأكثر من 20 في المائة هذا العام لتعزيز طاقة إنتاج الخوادم في مواقعها التصنيعية في تكساس وويسكونسن.

ومع ذلك، قد يُضعف عدم اليقين التجاري العالمي من آفاق الشركة هذا العام، نظراً لوجود حضور صناعي كبير في الصين، رغم أن واشنطن وبكين مددتا مؤخراً هدنة الرسوم الجمركية لمدة 90 يوماً إضافية.

ويتم تجميع معظم هواتف «آيفون» التي تصنعها «فوكسكون» لشركة «أبل» في الصين، بينما الجزء الأكبر من المبيعات في الولايات المتحدة يُنتج الآن في الهند. كما تبني الشركة مصانع في المكسيك وتكساس لتصنيع خوادم الذكاء الاصطناعي لشركة «إنفيديا».

وفي قطاع السيارات الكهربائية، الذي تعده الشركة محرك نمو مستقبلي، أعلنت «فوكسكون» مؤخراً بيع مصنع سيارات سابق في لوردستاون، أوهايو، مقابل 375 مليون دولار، بما في ذلك المعدات التي اشترتها في 2022 لتصنيع السيارات الكهربائية، على أن تستمر في تشغيل المنشأة لأغراض تصنيع منتجات مرتبطة بالسحابة. وأفاد مصدر مطلع بأن المصنع بيع لشريكها «سوفت بنك»، دون تعليق من الطرفين.

وأضافت يانغ: «استجابةً للطلب المتزايد بسرعة على قوة حوسبة الذكاء الاصطناعي في السوق الأميركية، سنستفيد أيضاً من مصنع أوهايو لتصنيع منتجات الشبكات السحابية». وأكدت الشركة أن هدف تصنيع سيارتها الكهربائية موديل «سي» للسوق الأميركية لم يتغير، مع بدء الإنتاج الأولي في تايوان.

وعلى صعيد النتائج المالية، أعلنت «فوكسكون» صافي ربح للفترة من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران) بلغ 44.4 مليار دولار تايواني (1.48 مليار دولار أميركي)، متجاوزاً التقديرات المجمعة البالغة 38.8 مليار دولار تايواني. وكانت الشركة، المعروفة سابقاً باسم «هون هاي» للصناعات الدقيقة، قد أعلنت الشهر الماضي إيرادات قياسية في الربع الثاني بفضل الطلب القوي على منتجات الذكاء الاصطناعي، لكنها حذرت من عوامل معاكسة تشمل الجغرافيا السياسية وتقلبات أسعار الصرف.

وارتفعت أسهم «فوكسكون» بنسبة 8.4 في المائة منذ بداية العام، متجاوزةً بذلك ارتفاع مؤشر تايوان الأوسع نطاقاً بنسبة 5.2 في المائة، وأغلقت على ارتفاع بنسبة 0.5 في المائة يوم الخميس قبيل إعلان الأرباح.


مقالات ذات صلة

السعودية وروسيا: شراكة استراتيجية تتجاوز «برميل النفط» وترسي توازناً اقتصادياً عالمياً

خاص السعودية وروسيا: شراكة استراتيجية تتجاوز «برميل النفط» وترسي توازناً اقتصادياً عالمياً

السعودية وروسيا: شراكة استراتيجية تتجاوز «برميل النفط» وترسي توازناً اقتصادياً عالمياً

تشهد العلاقات الاقتصادية بين السعودية وروسيا مرحلة متقدمة من التحول الاستراتيجي، تتجاوز الإطار التقليدي للتعاون، لتتجه نحو شراكة متعددة الأبعاد.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد جناح «الاتصالات السعودية» في مؤتمر «ليب» الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)

«إس تي سي» السعودية تمدد مذكرة تأسيس مشروع للذكاء الاصطناعي مع «هيوماين»

أعلنت مجموعة الاتصالات السعودية «إس تي سي»، يوم الخميس، تمديد مذكرة التفاهم الموقعة مع شركة مستقبل الذكاء الاصطناعي «هيوماين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص حقل «جحار» أحد أهم حقول الغاز في سوريا ويقع بمنطقة البادية غرب مدينة تدمر بمحافظة حمص (أرشيفية - وزارة الطاقة السورية)

خاص العقد السوري - الأميركي للغاز: خطوة لكسر «عنق الزجاجة» المالي

وقَّعت «الشركة السورية للبترول» عقداً تنفيذياً ضخماً مع شركتَي «كونوكو فيليبس» و«نوفاتيرا إنرجي» الأميركيتين لتطوير حقول الغاز وزيادة إنتاجها.

موفق محمد (دمشق)
الاقتصاد مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية تستقر قرب أعلى مستوياتها مع ترقب اتفاق إنهاء الحرب

استقرت الأسهم الأوروبية في تداولات صباح الأربعاء، مع ميل طفيف للصعود، في ظل ترقب المستثمرين تفاصيل اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد خلال توقيع العقد بين الشركة السورية للبترول و«كونوكو فيليبس» و«نوفاتيرا إنرجي» الأميركيتين (سانا)

عودة الثقة الدولية تدفع استثمارات أميركية إلى قطاع الغاز السوري

وقَّعت الشركة السورية للبترول عقداً مع «كونوكو فيليبس» و«نوفاتيرا إنرجي» الأميركيتين، لتطوير عدد من حقول الغاز في سوريا وزيادة الإنتاج من الحقول القائمة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

عبور 3 ناقلات نفط ترفع العلم الهندي لمضيق هرمز

سفن راسية في بندر عباس تنتظر عبور مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفن راسية في بندر عباس تنتظر عبور مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

عبور 3 ناقلات نفط ترفع العلم الهندي لمضيق هرمز

سفن راسية في بندر عباس تنتظر عبور مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفن راسية في بندر عباس تنتظر عبور مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلن وزير النقل البحري الهندي، سارباناندا سونوال، السبت، أن ثلاث ناقلات نفط ترفع العلم الهندي، تحمل أكثر من 860 ألف طن متري من النفط و94 بحاراً هندياً، قد عبرت مضيق هرمز بسلام، وهي في طريقها إلى الهند.

ونشر سونوال على موقع «إكس»، أن ناقلات النفط «ديش فايبهاف» و«ديش فيبور» و«سانمار هيرالد» قد أتمّت جميعها عملية العبور.

وانتعشت شحنات النفط عبر مضيق هرمز يوم الجمعة، بعد توقيع الولايات المتحدة وإيران اتفاق وقف إطلاق النار، حيث يستعد منتجو الخليج لزيادة صادراتهم النفطية.

ونشرت واشنطن وطهران نص اتفاق مؤقت وُقّع يوم الأربعاء، لإنهاء النزاع، على الرغم من تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترمب من إمكانية استئناف الهجمات واستهداف المسؤولين الإيرانيين في حال عدم الالتزام بالتعهدات.

وقبل عبور ثلاث شحنات، كانت 13 شحنة ترفع العلم الهندي عالقة في مضيق هرمز.

وأضاف سونوال: «تنسّق وزارتنا بنشاط مع جميع الجهات المعنية لضمان السلامة التامة للبحارة الهنود وخطوط الطاقة الحيوية».


تخفيض قيمة اليوان الصيني يحرم اقتصاد ألمانيا من 50 مليار دولار

سفينة الحاويات «ميرسك آيوا» ترسو في رصيف ميناء بريمرهافن بألمانيا (رويترز)
سفينة الحاويات «ميرسك آيوا» ترسو في رصيف ميناء بريمرهافن بألمانيا (رويترز)
TT

تخفيض قيمة اليوان الصيني يحرم اقتصاد ألمانيا من 50 مليار دولار

سفينة الحاويات «ميرسك آيوا» ترسو في رصيف ميناء بريمرهافن بألمانيا (رويترز)
سفينة الحاويات «ميرسك آيوا» ترسو في رصيف ميناء بريمرهافن بألمانيا (رويترز)

تتسبب العملة الصينية، التي تبقيها بكين عند مستوى منخفض بشكل مصطنع، في حرمان الاقتصاد الألماني من نمو تقدر قيمته بمليارات اليوروهات عاماً بعد عام، وذلك حسب ما خلصت نتائج دراسة أعدها معهد الاقتصاد الألماني «آي دبليو» بدعم من وزارة الخارجية الألمانية.

وأوضحت النتائج أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في ألمانيا يمكن أن يرتفع بنسبة تصل إلى 0.3 في المائة بحلول عام 2028، في حال تقييم اليوان الصيني «بصورة عادلة»، ولفت المعهد إلى أن ذلك الأمر يعادل مكاسب تراكمية تبلغ نحو 43 مليار يورو (49.3 مليار دولار) خلال الفترة من 2026 إلى 2028.

واعتمدت الدراسة في محاكاتها على رفع قيمة اليوان بنسبة 40 في المائة، وهي نسبة يرى خبراء أنها تعكس تقريباً القيمة العادلة للعملة الصينية.

ويرى المعهد أن بكين لا تسمح بتحديد سعر صرف حر لعملتها، بل تتبع سياسة إدارة حكومية لسعر الصرف.

وذكر المعهد في دراسته أن هذا التخفيض المتعمد لقيمة اليوان يجعل الصادرات الصينية أرخص ثمناً، ويرفع تكلفة الواردات إلى الصين، الأمر الذي أدى أيضاً إلى تراجع قيمة الصادرات الألمانية إلى الصين بشكل ملحوظ، كما أدى إلى ارتفاع كبير في الواردات الصينية إلى ألمانيا.

واتسع العجز في الميزان التجاري الألماني مع الصين خلال عام 2025 ليبلغ نحو 90 مليار يورو.

وحسب تقديرات المعهد، فإن التقييم العادل لليوان سوف يساعد الصين أيضاً على إعادة التوازن إلى اقتصادها الذي يعتمد بدرجة كبيرة على التصدير.

وتابع المعهد أنه رغم أن الناتج المحلي الإجمالي الصيني سيتراجع على المدى القصير نتيجة انخفاض الصادرات، فإن المحاكاة تشير إلى حدوث تعافٍ سريع مدفوع بزيادة الطلب المحلي. فمع تراجع جاذبية التصدير، ستبقى كميات أكبر من السلع داخل السوق الصينية، ما سيؤدي إلى انخفاض الأسعار وتحفيز الاستهلاك المحلي.

ويؤكد المعهد أن ارتفاع الطلب الداخلي يمكنه خلال سنوات قليلة أن يعوض إلى حد كبير تراجع الفائض التجاري الناتج عن انخفاض الصادرات. وبحلول عام 2028، سيقترب الاقتصاد الصيني مجدداً من المستوى الذي كان سيبلغه في سيناريو استمرار تخفيض قيمة العملة المحلية.

وقال الخبير بالمعهد، يورجن ماتس، إن «الإدارة النقدية التي تنتهجها الصين تعد بمثابة سم في جسد التجارة الحرة».

وأضاف أن الصين تبيع منتجاتها بأسعار أقل بكثير مما ينبغي أن تكون عليه وذلك بسبب تخفيض قيمة اليوان، ما يمنحها حصصاً سوقية لم تكن لتحصل عليها في ظل منافسة عادلة. واختتم تصريحاته بالقول إن «الصين تلعب بأوراق غير نزيهة. وينبغي لأوروبا أن تفرض رسوماً تعويضية لضمان تكافؤ شروط المنافسة».


«بتروناس» الماليزية تعزز وجودها النفطي في بحر قزوين

«بتروناس» تتوسَّع في بحر قزوين (رويترز)
«بتروناس» تتوسَّع في بحر قزوين (رويترز)
TT

«بتروناس» الماليزية تعزز وجودها النفطي في بحر قزوين

«بتروناس» تتوسَّع في بحر قزوين (رويترز)
«بتروناس» تتوسَّع في بحر قزوين (رويترز)

قالت شركة «بتروناس» الماليزية الوطنية للنفط والغاز، إنَّها أبرمت اتفاقات جديدة مع شركات من تركمانستان تعمل في مجال النفط والغاز؛ لتوسيع أنشطتها في بحر قزوين واستكشاف سبل تعاون أوسع في قطاع الهيدروكربونات.

وقالت الشركة، في بيان السبت، إنَّه بموجب الاتفاقات وقَّعت شركة «كاريغالي»، التابعة لـ«بتروناس»، اتفاقاً لتقاسم الإنتاج والحصول على حصة مشارَكة بنسبة 100 في المائة في منطقتَي «بلوك 19» و«بلوك 20» البحريَّتين، واتفاقية تعاون لتنفيذ دراسات زلزالية ثنائية البعد عبر البلوكات البحرية الشمالية، بحسب وكالة «بلومبرغ».

وجاء في البيان أن الشركتين معاً تمثِّلان «التزاماً مشتركاً لفتح آفاق مستقبلية وتعزيز فهم ما تحت سطح الأرض ودعم مكانة تركمانستان بوصفها مساهماً كبيراً في إمدادات الطاقة الإقليمية والعالمية».