«وول ستريت» ترتفع لمستويات قياسية بعد بيانات تضخم أفضل من المتوقع

مع توقعات بخفض أسعار الفائدة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

«وول ستريت» ترتفع لمستويات قياسية بعد بيانات تضخم أفضل من المتوقع

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفعت أسهم «وول ستريت»، الثلاثاء، إلى مستويات قياسية، بعد أن أشارت البيانات إلى أن التضخم في أنحاء البلاد كان أفضل قليلاً من توقعات الاقتصاديين خلال الشهر الماضي.

وشهد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» ارتفاعاً بنسبة 0.6 في المائة، متجهاً نحو تجاوز أعلى مستوى له على الإطلاق سجله قبل أسبوعين. كما ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 251 نقطة، أي بنسبة 0.6 في المائة، حتى الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي، بينما سجل مؤشر «ناسداك» المركب ارتفاعاً بنسبة 0.7 في المائة، متجهاً أيضاً نحو تحقيق مستوى قياسي، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وجاءت هذه المكاسب مدعومةً بتوقعات أن تقرير التضخم الأفضل من المتوقع سيمنح مجلس الاحتياطي الفيدرالي مزيداً من المرونة لخفض أسعار الفائدة باجتماعه المقبل المقرر في سبتمبر (أيلول).

إن خفض أسعار الفائدة سيعزز من أسعار الأصول، ويسهم في تحفيز الاقتصاد عبر تسهيل الاقتراض على الأسر والشركات الأميركية لشراء المنازل أو السيارات أو المعدات. ومنذ فترة، دعا الرئيس دونالد ترمب بحدة إلى تخفيضات في أسعار الفائدة لدعم الاقتصاد، وانتقد بشكل مباشر رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي أثناء ذلك.

إلا أن الاحتياطي الفيدرالي ظل متحفظاً نظراً لاحتمال تفاقم التضخم بفعل التعريفات الجمركية التي فرضها ترمب، إذ إن خفض الفائدة قد يزيد من وتيرة التضخم، ما يجعل البنك المركزي يفضل انتظار مزيد من البيانات قبل اتخاذ أي قرار.

وأظهر تقرير، الثلاثاء، أن المستهلكين الأميركيين دفعوا أسعاراً أعلى للبقالة والبنزين وتكاليف المعيشة الأخرى بنسبة 2.7 في المائة في يوليو (تموز) مقارنة بالعام السابق. ويُعد هذا المعدل نفسه الذي سجله في يونيو (حزيران)، لكنه أقل من نسبة 2.8 في المائة التي كان يتوقعها الاقتصاديون.

وقد دفع هذا التقرير المتداولين في «وول ستريت» إلى المراهنة على احتمال بنسبة 94 في المائة أن يخفض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة لأول مرة هذا العام في سبتمبر، مقارنة بنحو 86 في المائة في اليوم السابق، وفقاً لبيانات مجموعة «فيد ووتش».

وسيتلقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي قبل اجتماعه في 17 سبتمبر تقارير إضافية عن التضخم وسوق العمل الأميركية، مع العلم أن تقرير الوظائف الأخير جاء أضعف بكثير من توقعات الاقتصاديين.

وحذّر بعض الاقتصاديين من أن تقلبات البيانات المقبلة قد تزيد من صعوبة اتخاذ قرارات واضحة من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

وعلى الرغم من أن تقرير التضخم الأخير جاء أفضل من المتوقع، فإنه تضمن مؤشرات مقلقة. فقد أشار غاري شلوسبرغ، استراتيجي السوق في معهد «ويلز فارغو» للاستثمار، إلى أن أحد المقاييس الأساسية للتضخم، الذي يُعد مؤشراً أفضل لاتجاه التضخم المستقبلي، وصل إلى أعلى مستوياته منذ بداية العام.

وقال برايان جاكوبسن، كبير الاقتصاديين في شركة «أنيكس» لإدارة الثروات: «الرسوم الجمركية ستنعكس تدريجياً على أسعار المستهلك، لكن هذه الزيادات المفاجئة لا تحدث دفعة واحدة، وهو ما سيُربك الاحتياطي الفيدرالي والمحللين الاقتصاديين خلال الأشهر المقبلة».

وعالمياً، خفضت بنوك مركزية أخرى أسعار الفائدة، حيث أعلن البنك المركزي الأسترالي، الثلاثاء، خفض سعر الفائدة للمرة الثالثة هذا العام.

وعلى صعيد الأسهم، ارتفع سهم «إنتل» بنسبة 1.5 في المائة بعد تصريحات ترمب عن رئيسها التنفيذي، ووصفه بـ«القصة المذهلة»، وذلك بعد أقل من أسبوع على مطالبته باستقالة ليب بو تان.

وفي المقابل، انخفض سهم شركة «كاردينال هيلث» بنسبة 12.4 في المائة رغم إعلان الشركة عن أرباح فصلية قوية تفوق توقعات المحللين، لكنها سجلت إيرادات أقل من التوقعات، مع ملاحظة المحللين أن توقعات السوق كانت مرتفعة للغاية بعد صعود السهم بنسبة 33.3 في المائة خلال العام المالي الحالي.

ويعتقد النقاد أن سوق الأسهم الأميركية تبدو مبالغاً في قيمتها بعد الارتفاع القوي منذ أدنى مستويات أبريل (نيسان)، مما يضغط على الشركات لتحقيق نمو مستدام في الأرباح.

وفي الأسواق الخارجية، ارتفعت المؤشرات في الصين عقب توقيع ترمب أمراً تنفيذياً أرجأ فرض رسوم جمركية عالية على ثاني أكبر اقتصاد في العالم لمدة 90 يوماً، في خطوة منتظرة تأمل في تمهيد الطريق لاتفاق محتمل لتجنب حرب تجارية خطيرة بين الولايات المتحدة والصين.

وسجل مؤشر «نيكي 225» الياباني ارتفاعاً بنسبة 2.1 في المائة، بينما انخفض مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 0.5 في المائة، مسجلين اثنين من أكبر التحركات على مستوى العالم.

وفي سوق السندات، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.29 في المائة من 4.27 في المائة بنهاية يوم الاثنين، بينما تراجع عائد سندات الخزانة لأجل عامين إلى 3.75 في المائة من 3.76 في المائة، وهو مؤشر أكثر دقة لتوقعات الاحتياطي الفيدرالي.


مقالات ذات صلة

الدولار يقترب من أعلى مستوى في شهرين مع صعود النفط

الاقتصاد تاجر صومالي يحمل أوراقاً نقدية من الدولار الأميركي في مكتب صرافة مفتوح (رويترز)

الدولار يقترب من أعلى مستوى في شهرين مع صعود النفط

ارتفع الدولار قليلاً يوم الاثنين ليظل قرب أعلى مستوى له في شهرين، مدعوماً بارتفاع أسعار النفط وسط استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد لافتة تُظهر وظائف شاغرة بإعلان على نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون بفرجينيا (رويترز)

وظائف أميركا تختبر مسار الفائدة وسط ضغوط الطاقة والسندات

تتجه أنظار الأسواق العالمية، هذا الأسبوع، إلى بيانات الوظائف الأميركية لشهر سبتمبر (أيلول)، التي ستكون عاملاً رئيسياً في تقييم مدى قوة الاقتصاد.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد عرض أسعار البنزين مقابل علم الولايات المتحدة خارج مصفاة ماراثون بتروليوم في لوس أنجلوس (أ.ف.ب)

ترمب يمهّد لقلب قواعد بايدن لكفاءة السيارات الأميركية

تعتزم إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خفض معايير كفاءة استهلاك الوقود للسيارات والشاحنات الجديدة بصورة حادة حتى عام 2031.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

الصين وأميركا تتفقان على خفض جمركي بـ30 مليار دولار

قالت وزارة الخارجية الصينية إن الصين والولايات المتحدة اتفقتا على ترتيب متبادل لخفض الرسوم الجمركية بقيمة 30 مليار دولار، وإطلاق حوار بشأن الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مواطن يتسوق لشراء مواد غذائية في مدينة نيويورك (رويترز)

ثقة المستهلكين الأميركيين تتراجع إلى أدنى مستوى في 4 أشهر خلال سبتمبر

أظهر مسح نُشر يوم الجمعة تراجع ثقة المستهلكين الأميركيين إلى أدنى مستوى في أربعة أشهر خلال سبتمبر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

صادرات نفط الشرق الأوسط تقفز إلى 12.8 مليون برميل يومياً

سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز)
TT

صادرات نفط الشرق الأوسط تقفز إلى 12.8 مليون برميل يومياً

سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز)

تعافت صادرات النفط الخام من كبار المنتجين في الشرق الأوسط، خلال سبتمبر (أيلول) الحالي، إلى 12.8 مليون برميل يومياً، في أعلى مستوى لها منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران في فبراير (شباط) الماضي، مدفوعة بزيادة الشحنات من السعودية والإمارات، وفق بيانات شركة «كبلر».

جاء التعافي مع استعادة التدفقات عبر مضيق هرمز، التي يُتوقع أن تبلغ نحو 7.4 مليون برميل يومياً، هذا الشهر.

وأظهرت البيانات الأولية أن السعودية حوّلت جزءاً من صادراتها من ميناء ينبع على البحر الأحمر، بعد الهجمات التي ألحقت أضراراً بخط أنابيب شرق ـ غرب، إلى موانئ الخليج.

وتشمل صادرات المنطقة السعودية والإمارات والعراق وعُمان وقطر والكويت وإيران. ورغم ارتفاعها في سبتمبر، فإنها لا تزال أقل بنحو 6 ملايين برميل يومياً من مستويات فبراير البالغة 18.8 مليون برميل يومياً.

وتتجه السعودية، أكبر مصدِّري النفط في المنطقة، إلى شحن نحو 5.4 مليون برميل يومياً خلال سبتمبر، ارتفاعاً من 2.446 مليون برميل يومياً في أغسطس (آب)، وفق «رويترز».

وقفزت الشحنات من ميناء رأس تنورة إلى نحو 3.6 مليون برميل يومياً في سبتمبر، مقابل 929 ألف برميل يومياً في أغسطس، لكنها بقيت دون مستوى فبراير البالغ 6.411 مليون برميل يومياً.

وأظهرت بيانات «كبلر» خروج 19 ناقلة نفط عملاقة جداً محمّلة بنحو مليونيْ برميل من النفط السعودي لكل ناقلة عبر مضيق هرمز، الأسبوع الماضي.

ولا تشمل البيانات السفن التي ربما عبَرَت المضيق بعد إيقاف أجهزة التعريف الآلي الخاصة بها، لتجنب رصدها.

وقبل اندلاع الحرب مع إيران، في 28 فبراير، كان المضيق يشهد مرور نحو 125 سفينة تجارية كبيرة يومياً في المعتاد، تشمل ناقلات النفط والغاز وسفن البضائع والحاويات، ويمر عبره ما يعادل نحو 20 في المائة من الإمدادات اليومية العالمية من النفط الخام والغاز الطبيعي المُسال.


«المركزي الإندونيسي» يقلص تدخلاته في سوق الصرف الفوري إلى نحو 30 %

محافِظة البنك المركزي الإندونيسي ديستري دامايانتي خلال مؤتمر صحافي بمقر البنك في جاكرتا (رويترز)
محافِظة البنك المركزي الإندونيسي ديستري دامايانتي خلال مؤتمر صحافي بمقر البنك في جاكرتا (رويترز)
TT

«المركزي الإندونيسي» يقلص تدخلاته في سوق الصرف الفوري إلى نحو 30 %

محافِظة البنك المركزي الإندونيسي ديستري دامايانتي خلال مؤتمر صحافي بمقر البنك في جاكرتا (رويترز)
محافِظة البنك المركزي الإندونيسي ديستري دامايانتي خلال مؤتمر صحافي بمقر البنك في جاكرتا (رويترز)

خفّض البنك المركزي الإندونيسي تدخلاته في سوق الصرف الأجنبي الفوري إلى نحو 30 في المائة من إجمالي تدخلاته، بسبب ارتفاع تكلفتها، وفقاً لما أعلنته محافِظة البنك ديستري دامايانتي، خلال جلسة برلمانية، الاثنين.

وقالت ديستري: «خفضنا، بشكل كبير، التدخلات المكلِّفة، والمقصود بها التدخلات التي تجري عبر سوق الصرف الفوري، والتي تمثل، الآن، نحو 30 في المائة فقط من إجمالي تدخلاتنا»، وفق «رويترز».

وأضافت أن تدخلات العملة عبر سوق العقود الآجلة غير القابلة للتسليم أثبتت فاعلية أكبر، كما أنها تقلل الحاجة إلى استخدام احتياطات النقد الأجنبي.

وقالت المحافِظة أيضاً إن زيادة الاستثمارات في القطاع الحقيقي للاقتصاد ضرورية للمساعدة في استقرار الروبية.

وتتعرض الروبية لضغوط بفعل مخاوف المستثمرين بشأن المخاطر المالية في إندونيسيا، وقد سجلت أسوأ أداء بين عملات آسيا منذ بداية العام، متراجعة بنحو 7 في المائة.


«توتال إنرجيز» ترفع إعادة شراء أسهمها إلى 2.5 مليار دولار

شعار شركة «توتال إنرجيز» في محطة وقود بباريس (رويترز)
شعار شركة «توتال إنرجيز» في محطة وقود بباريس (رويترز)
TT

«توتال إنرجيز» ترفع إعادة شراء أسهمها إلى 2.5 مليار دولار

شعار شركة «توتال إنرجيز» في محطة وقود بباريس (رويترز)
شعار شركة «توتال إنرجيز» في محطة وقود بباريس (رويترز)

أعلنت «توتال إنرجيز» الفرنسية، الاثنين، رفع مخصصات إعادة شراء أسهمها للربع الرابع إلى 2.5 مليار دولار، من 1.5 مليار دولار في الأرباع السابقة، مستفيدة من ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً وتحسن عوائد شركات النفط والغاز.

وقالت الشركة إنها تستهدف أيضاً إعادة شراء أسهم بقيمة تتراوح بين ملياريْ دولار و2.5 مليار دولار في الربع الأول من 2027، إلى جانب زيادة توزيعات الأرباح بأكثر من 5 في المائة سنوياً حتى 2030.

وفي سياق خططها الإنتاجية، تتوقع «توتال إنرجيز» نمو إنتاج النفط والغاز بمعدل يتراوح بين 2 و3 في المائة سنوياً، خلال الفترة من 2030 إلى 2035، مؤكدة هدفها السابق بزيادة متوسط الإنتاج بأكثر من 3 في المائة سنوياً حتى 2030.

تأتي قرارات الشركة مع استفادتها، هذا العام، من ارتفاع أسعار النفط، وتحسن نتائج أنشطة التداول، واتساع هوامش التكرير، في حين سجلت أرباح الربع الثاني أعلى مستوياتها في نحو ثلاثة أعوام.