التضخم الأساسي في أميركا يسجل في يوليو أكبر زيادة خلال 6 أشهر

تراجع عوائد سندات الخزانة وانخفاض الدولار عقب صدور البيانات

أشخاص يسيرون في متجر «وول مارت» في أوشنسايد بكاليفورنيا (رويترز)
أشخاص يسيرون في متجر «وول مارت» في أوشنسايد بكاليفورنيا (رويترز)
TT

التضخم الأساسي في أميركا يسجل في يوليو أكبر زيادة خلال 6 أشهر

أشخاص يسيرون في متجر «وول مارت» في أوشنسايد بكاليفورنيا (رويترز)
أشخاص يسيرون في متجر «وول مارت» في أوشنسايد بكاليفورنيا (رويترز)

سجّل مؤشر أسعار المستهلك في الولايات المتحدة ارتفاعاً طفيفاً خلال يوليو (تموز)، رغم أن زيادة تكاليف السلع بفعل الرسوم الجمركية على الواردات دفعت التضخم الأساسي إلى تحقيق أكبر زيادة له منذ ستة أشهر. وأفاد مكتب إحصاءات العمل، التابع لوزارة العمل الأميركية، يوم الثلاثاء، بأن مؤشر أسعار المستهلك ارتفع بنسبة 0.2 في المائة الشهر الماضي، بعد زيادة بلغت 0.3 في المائة في يونيو (حزيران).

وعلى أساس سنوي، وحتى نهاية يوليو، ارتفع المؤشر بنسبة 2.7 في المائة، وهي وتيرة يونيو نفسها، وأقل قليلاً من توقعات الاقتصاديين البالغة 2.8 في المائة.

وكانت التوقعات الشهرية تشير أيضاً إلى زيادة قدرها 0.2 في المائة. وباستثناء مكونات الغذاء والطاقة شديدة التقلب، ارتفع المؤشر الأساسي بنسبة 0.3 في المائة في يوليو، وهو أعلى مستوى منذ يناير (كانون الثاني)، بعد زيادة نسبتها 0.2 في المائة في يونيو.

وعلى أساس سنوي، ارتفع المؤشر الأساسي بنسبة 3.1 في المائة مقارنة بـ2.9 في المائة في يونيو.

ويتابع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» مقاييس تضخم متعددة لتحقيق هدفه البالغ 2 في المائة.

وقبل صدور بيانات يوليو، كانت الأسواق المالية تتوقع أن يعاود البنك المركزي خفض أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول)، خصوصاً في ضوء تقرير الوظائف الضعيف لشهر يوليو والمراجعات الكبيرة بالخفض لبيانات مايو (أيار) ويونيو.

وكان «الاحتياطي الفيدرالي» قد أبقى الشهر الماضي على سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة في نطاق 4.25 في المائة - 4.50 في المائة، للمرة الخامسة على التوالي منذ ديسمبر (كانون الأول).

مخاوف بشأن جودة البيانات

جاء نشر التقرير في ظل تنامي القلق حيال دقة بيانات التضخم والوظائف، بعد تخفيضات في الموازنة وتقليص أعداد الموظفين أدت إلى تعليق جمع بيانات أجزاء من سلة مؤشر أسعار المستهلك في بعض المناطق.

وزادت المخاوف بعد قرار الرئيس دونالد ترمب في وقت سابق من هذا الشهر بإقالة إريكا ماكينتارفر، رئيسة مكتب إحصاءات العمل، عقب تباطؤ نمو الوظائف في يوليو، وهو ما عزّزته المراجعات الهبوطية الحادة لبيانات الوظائف غير الزراعية لشهري مايو ويونيو.

وأشار المكتب إلى ضرورة «مواءمة عبء عمل المسح مع مستويات الموارد»، وهو ما أدى إلى تعليق جمع بيانات المؤشرات بشكل كامل في مدينة واحدة في كل من نبراسكا ويوتا ونيويورك، فضلاً عن تعليق جمع البيانات في نحو 15 في المائة من العينة عبر 72 منطقة أخرى، في المتوسط.

وشمل التعليق كلاً من مسح أسعار السلع والخدمات، وكذلك مسح الإسكان، مما أسفر عن انخفاض مؤقت في عدد الأسعار والإيجارات المجمعة لحساب المؤشر، ودفع المكتب إلى استخدام أساليب الافتراض لسد الفجوات في البيانات.

زيادة استخدام أساليب التقدير

قفزت نسبة استخدام أساليب الافتراض المختلفة في بيانات المؤشر إلى 35 في المائة في يونيو، مقارنة بـ30 في المائة في مايو. ويعتمد أسلوب الخلايا المختلفة على الاحتفاظ بفئة المنتج مع توسيع النطاق الجغرافي، في حين يرتكز أسلوب الخلية الرئيسية، الذي يعدّه الاقتصاديون أكثر دقة، على متوسط سعر المنتج في الموقع نفسه.

وارتفعت نسبة استخدام أسلوب الخلايا المختلفة إلى 8 في المائة في يونيو 2024 بعد أن كانت أقل بكثير سابقاً. ورغم أن الاقتصاديين يرون أن هذه الإجراءات لا تُحدث انحيازاً في البيانات، فإن حجم التقلبات يثير القلق.

انعكاسات السوق

أبقى الارتفاع المعتدل في أسعار المستهلك خلال يوليو على توقعات الأسواق بشأن خفض أسعار الفائدة من قِبل «الاحتياطي الفيدرالي» الشهر المقبل، وفقاً لمتداولي العقود الآجلة المرتبطة بسعر الفائدة. وتواصل العقود الآجلة لصناديق «الاحتياطي الفيدرالي» تسعير خفض محتمل في سبتمبر وديسمبر.

وتراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية عقب صدور البيانات، حيث انخفض العائد على السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.2 نقطة أساس إلى 4.271 في المائة، فيما تراجع العائد على السندات لأجل عامَيْن بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 3.739 في المائة. كما تراجع الدولار الأميركي أمام اليورو بعد البيانات، حيث ارتفع اليورو بنسبة 0.1 في المائة إلى 1.1625 دولار. كما قلّص الدولار مكاسبه أمام الين الياباني، ليتداول عند 148.29 ين مرتفعاً بنسبة 0.1 في المائة.


مقالات ذات صلة

ارتفاع ثقة المستهلكين في أميركا رغم صعود أسعار الطاقة

الاقتصاد سيدة تتسوق داخل أحد المتاجر في واشنطن (رويترز)

ارتفاع ثقة المستهلكين في أميركا رغم صعود أسعار الطاقة

ارتفعت ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة خلال الشهر الحالي رغم ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أوراق من الدولار الأميركي (رويترز)

أزمة السندات الأميركية: ديون قياسية وتكاليف حرب ترهق الموازنة

أدت مخاطر التضخم إلى ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية منذ اندلاع المواجهة الأميركية الإسرائيلية - الإيرانية التي أشعلت أسعار الطاقة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد موظفون بقاعة التداول في بورصة نيويورك (أ.ب)

مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» يسجل أسوأ أداء ربع سنوي منذ 2022

يسجل مؤشر الأسهم الأميركية الرئيسي أسوأ أداء ربع سنوي له منذ 4 سنوات؛ مما يعكس انخفاضاً واضحاً في إنفاق المستثمرين؛ بسبب مخاوف التضخم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد أرفف مليئة بالفاكهة داخل سوبر ماركت في برلين (رويترز)

تضخم منطقة اليورو يقفز إلى 2.5 % بفعل صدمة أسعار الطاقة

تجاوز التضخم بمنطقة اليورو هذا الشهر هدف «البنك المركزي الأوروبي» البالغ اثنين في المائة؛ نتيجة ارتفاع أسعار النفط والغاز، مما زاد تعقيد معضلة السياسة النقدية.

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت (ألمانيا) )
الاقتصاد حافلة تمرّ عبر الحيّ المالي في لندن (رويترز)

اقتصاد بريطانيا ينهي 2025 بنمو هامشي... وآفاق 2026 رهينة «حرب إيران»

أظهرت بيانات رسمية، الثلاثاء، أن الاقتصاد البريطاني أنهى عام 2025 بأداء ضعيف، إذ سجّل نمواً هامشياً، ما يزيد من تعقيد مهمة الحكومة في تحفيز النشاط الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.