تركيا وسوريا تؤسسان لاستعادة النشاط التجاري ودفع قطاع الصناعة

توقيع بروتوكول لإنشاء لجنة اقتصادية وتجارية وإحياء مجلس الأعمال

اجتماع المائدة المستديرة التركي السوري في أنقرة (وزارة التجارة التركية - إكس)
اجتماع المائدة المستديرة التركي السوري في أنقرة (وزارة التجارة التركية - إكس)
TT

 تركيا وسوريا تؤسسان لاستعادة النشاط التجاري ودفع قطاع الصناعة

اجتماع المائدة المستديرة التركي السوري في أنقرة (وزارة التجارة التركية - إكس)
اجتماع المائدة المستديرة التركي السوري في أنقرة (وزارة التجارة التركية - إكس)

اتفقت تركيا وسوريا على إنشاء لجنة اقتصادية وتجارية مشتركة وبدء دراسة إنشاء مناطق صناعية بهدف إنعاش الاقتصاد السوري المتضرر من جراء الحرب وتعزيز التجارة بينهما.

كما أعاد البلدان الجاران تأسيس مجلس الأعمال المشترك والذي توقف عن العمل في 2011، خلال اجتماع عقد، الأربعاء، بمقر مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية التركي بمدينة إسطنبول.

ووقعت أنقرة ودمشق بروتوكولاً لتأسيس اللجنة بمقر وزارة التجارة التركية في أنقرة، أعقبه اجتماع «الطاولة المستديرة التركي السوري» الذي ضم وزير التجارة التركي عمر بولاط، ووزير الاقتصاد والصناعة السوري نضال الشعار، ورئيس اتحاد الغرف التجارية والبورصات التركي، رفعت هيصارجيكلي أوغلو ليل الثلاثاء - الأربعاء.

وزير التجارة التركي عمر بولاط متحدثاً خلال اجتماع المائدة المستديرة التركي السوري في أنقرة (من حسابه في إكس)

وقال بولاط، خلال مراسم توقيع البروتوكول إن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ 1.9 مليار دولار في الأشهر الـ7 الأولى من العام الحالي، وهو بطريقه لتجاوز الرقم المسجل العام الماضي البالغ 2.6 مليار دولار.

وبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين العام الماضي 2.6 مليار دولار، ونفذت شركات المقاولات التركية 26 مشروعا في سوريا بقيمة إجمالية بلغت 794 مليون دولار.

شراكة اقتصادية

وأضاف بولاط أن العلاقات الاقتصادية بين تركيا وسوريا تسير في منحى إيجابي في مرحلة ما بعد سقوط نظام بشار الأسد، وأن وجود إدارة واقتصاد القويين في سوريا، سيسهم في استقرار المنطقة برمتها، فضلاً عن استقرار ورخاء سوريا وشعبها.

ولفت إلى اتفاقية التجارة الحرة المبرمة سابقاً بين أنقرة ودمشق، والتي تم تعليقها فعليا بعد عام 2011، وأنهم اقترحوا على الجانب السوري إبرام اتفاق شراكة اقتصادية شاملة من الجيل الجديد، بديلة للاتفاقية السابقة، وذلك بهدف دمج اقتصادي البلدين بحيث «يشكل نموذجا يحتذى به في المنطقة».

بولاط والشعار عقب توقيع بروتوكول إنشاء اللجنة التجارية والاقتصادية المشتركة (حساب الوزير التركي في إكس)

وأوضح أن أنشطة التعاون الاقتصادي بين البلدين ستتواصل بعد الآن في إطار هذه اللجنة، وأن اتفاقية النقل البري الدولي الموقعة بين البلدين في يونيو (حزيران) الماضي، ستسهم في دفع العلاقات الاقتصادية المتبادلة، وستسمح للمصدرين وسائقي الشاحنات بالوصول إلى سوريا بشكل أسرع وبتكلفة أقل، فضلا عن إسهامها في توسيع شبكات اللوجيستيات.

وبشأن اقتراح وزير الاقتصاد السوري تأسيس لجنة جمركية مشتركة بين البلدين، قال بولاط إن تركيا تواصل أعمال التحديث والتوسعة بوتيرة متسارعة في المعابر الحدودية الـ 7 النشطة حاليا بين تركيا وسوريا، وذلك بهدف تلبية الزيادة في حركة المسافرين والتجارة بين البلدين.

حلب مركز لوجيستي

وذكر بولاط أن تركيا اتخذت خطوات جديدة لتسهيل وتسريع التجارة مع سوريا، وأن مدينة حلب ستصبح مركزا لوجيستيا قويا في الفترة المقبلة، ولن تقوم الشاحنات التركية بعمليات النقل التبادلي أو تبديل المقطورات على الحدود، وسيعاد تفعيل ممرات النقل في سوريا.

جانب من اجتماع المائدة المستديرة التركي السوري (وزارة التجارة التركية - إكس)

وأضاف: «دخلنا مرحلة سيستأنف فيها النقل العابر إلى دول الخليج العربي، وستستفيد بلداننا من التجارة من خلال مجالات التعاون الناشئة».

وأكد بولاط على أن تركيا تعمل أيضا على تعزيز القدرات اللوجيستية في مجال النقل الجوي، فضلا عن مشاريع البنية التحتية للنقل وإعادة الإعمار، ومستعدة لتقديم إسهامات «قيمة» في عملية التعافي وإعادة الإعمار وزيادة الإنتاج في سوريا.

ولفت إلى أن البنوك التركية تواصل تحضيراتها لدخول السوق السورية في أقرب وقت، وأن هناك رغبة لدى الجانب السوري في أن ينخرط المستثمرون الأتراك بدور فاعل في إعادة إعمار البنية التحتية والمرافق الاجتماعية والمساكن في سوريا.

بدوره، أكد الشعار أن سوريا تعتبر تركيا «شريكا استراتيجيا» لا غنى عنه، وسيواصل البلدان معا طريق الإنتاج المشترك والأسواق المتكاملة والاستثمارات المتبادلة.

مؤسسات تركية وسورية وقعت 10 بروتوكولات تعاون في إسطنبول الأربعاء (مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية التركي)

وشهدت مدينة إسطنبول، الأربعاء، توقيع 10 مذكرات تفاهم بين مؤسسات اقتصادية وتجارية تركية وسورية، خلال اجتماع الطاولة المستديرة التركي السوري الذي عقد بمقر مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية التركي، وتم في هذا الإطار إحياء عمل مجلس الأعمال التركي السوري وعقد أول اجتماع له.

تطوير قطاع الصناعة السوري

ووقعت سوريا وتركيا، الأربعاء، بروتوكول تعاون لتطوير القطاع الصناعي وتعزيز الشراكة بين البلدين.

وينص البروتوكول على تعزيز التعاون بين البلدين في تحديث البنية التحتية الصناعية وتبادل الخبرات وتطوير المناطق الصناعية وتوظيف التكنولوجيا الحديثة، إلى جانب إقامة مشاريع استثمارية مشتركة.

وأكد الجانبان أن هذا البروتوكول يمثل خطوة نحو التكامل الصناعي وتحفيز النمو الاقتصادي وإيجاد فرص عمل في كلا البلدين.

وكان رئيس اتحاد الغرف التجارية والبورصات التركي، رفعت هيصارجيكلي أوغلو، أكد خلال اجتماع المائدة المستديرة استعداد الاتحاد لبناء أو تطوير نظام الغرف التجارية في سوريا، مؤكدا أن التعافي الاقتصادي السريع مهم للاستقرار السياسي هناك.

رئيس اتحاد الغرف التجارية والبورصات التركي رفعت هيصارجيكلي أوغلو متحدثاً خلال اجتماع المائدة المستديرة (وزارة التجارة التركية - إكس)

وأكد أهمية إقامة بنية تحتية للاستثمار والأعمال وضمان الأمن والاستفادة من التجربة التركية، موضحا أن ظروف التجارة والاستثمار المتبادل بين البلدين في تحسن مستمر، وأن عالم الأعمال التركي يدعم تماما النهج الذي يعطي الأولوية لوحدة الأراضي السورية، وأن تطوير القطاع الخاص في سوريا ضروري للتنمية الاقتصادية.

وذكر هيصارجيكلي أوغلو أن تركيا أصبحت دولة صناعية بفضل نموذج المناطق الصناعية، مشيرا إلى أنهم يرغبون في نقل هذه التجربة إلى سوريا، ومن الممكن إنشاء مناطق صناعية بمرافق آمنة، ومزودة ببنية تحتية متكاملة، في سوريا خلال فترة قصيرة.

وزير الاقتصاد والصناعة السوري محمد نضال الشعار خلال اجتماع المائدة المستديرة (وزارة التجارة التركية - إكس)

واقترح المسؤول التركي تطوير مناطق صناعية تستضيف مجموعات من الشركات الصغيرة والمتوسطة، ولاقى الاقتراح تجاوبا من الشعار، الذي قال: «في هذه المرحلة، نرغب في بدء هذه الرحلة مع الشركات الصغيرة والمتوسطة، وفيما بعد، سننتقل إلى مشاريع أكبر، نأمل أن تقوم تركيا بإنشاء مصانع في سوريا، وتوزيع منتجات في السوق المحلية، ومن ثم التصدير».


مقالات ذات صلة

الرسوم الأميركية تضرب صادرات الاتحاد الأوروبي وتهبط بفائضه التجاري

الاقتصاد مجسّم لدونالد ترمب مع علمي أميركا والاتحاد الأوروبي وعبارة «رسوم 15 %» في رسم توضيحي (رويترز)

الرسوم الأميركية تضرب صادرات الاتحاد الأوروبي وتهبط بفائضه التجاري

انكمش الفائض التجاري للاتحاد الأوروبي مع بقية دول العالم بنسبة 60 في المائة خلال فبراير (شباط)، مدفوعاً بتراجع حاد في الصادرات إلى الولايات المتحدة تجاوز الربع.

«الشرق الأوسط» (بروكسل )
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في تشيكرز - لندن 9 يناير 2025 (د.ب.أ) p-circle

مؤتمر دولي ينعقد في باريس لضمان أمن الملاحة بمضيق هرمز

يناقش الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في باريس، الجمعة، مع قادة دول حليفة تشكيل قوة متعددة الأطراف لضمان حرية الملاحة في هرمز.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ سفن مكافحة ألغام أميركية من فئة «أفنجر» تُجري مناورة في بحر العرب 6 يوليو 2019 (رويترز) p-circle

كيف يمكن لأميركا تطهير مضيق هرمز من الألغام؟

مع بدء الولايات المتحدة مهمة إزالة الألغام من مضيق هرمز، قد تلجأ إلى ترسانة من المسيّرات والروبوتات الملغومة والطائرات الهليكوبتر للحدّ من المخاطر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)

18 مليون خدمة و4 ملايين مستثمر... قفزة نوعية لبيئة الأعمال في السعودية

تشهد بيئة الأعمال في السعودية تطوراً متسارعاً؛ مدعوماً بحزمة من الإصلاحات والخدمات الرقمية المتكاملة، حيث تجاوز عدد الخدمات المقدمة 18 مليون خدمة.

بندر مسلم (الرياض)
العالم غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ) p-circle

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة.

«الشرق الأوسط» (بكين)

الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

شهدت الأسواق العالمية تحركات حادة يوم الجمعة، في أعقاب قرار إيران فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن التجارية، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مخاطر الإمدادات الجيوسياسية بسرعة.

فقد أعلن وزير الخارجية الإيراني، يوم الجمعة، أن مضيق هرمز بات مفتوحاً بالكامل أمام جميع السفن التجارية طوال فترة وقف إطلاق النار، في خطوة جاءت بالتزامن مع الهدنة في لبنان. وقال عباس عراقجي في منشور على منصة «إكس» إن عبور السفن عبر المضيق سيجري وفق المسار المنسق الذي أعلنته سابقاً منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية.

وجاء هذا الإعلان ليخفف جزئياً من المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية، ما انعكس سريعاً على الأسواق مع تراجع حاد في أسعار النفط عقب التصريحات.

تراجع حاد في أسعار النفط

تراجعت أسعار النفط بأكثر من 10 في المائة يوم الجمعة، مواصلة خسائرها السابقة، وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 11.12 دولار أو 11.2 في المائة لتسجل 88.27 دولاراً للبرميل عند الساعة 13:11 بتوقيت غرينتش، فيما هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 11.40 دولار أو 12 في المائة إلى 83.29 دولار للبرميل.

وقال جيوفاني ستونوفو، المحلل في بنك «يو بي إس»، إن تصريحات وزير الخارجية الإيراني «تشير إلى خفض التصعيد في حال استمر وقف إطلاق النار، لكن يبقى السؤال ما إذا كان تدفق ناقلات النفط عبر المضيق سيشهد زيادة ملموسة».

ويعكس هذا التراجع انحساراً مؤقتاً في علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دعمت أسعار النفط خلال الفترة الماضية، وسط ترقب المستثمرين لاحتمال تحول وقف إطلاق النار إلى تهدئة أوسع نطاقاً في المنطقة.

الدولار يتراجع أيضاً

تراجع مؤشر الدولار الأميركي بعد إعلان إيران، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 0.46 في المائة إلى مستوى 97.765. وتراجع الدولار بنسبة 0.6 في المائة إلى 158 يناً، فيما ارتفع اليورو بنسبة 0.6 في المائة إلى 1.1848 دولار، مسجلاً أعلى مستوى له في شهرين.

في المقابل، ارتفع الدولار الكندي أمام نظيره الأميركي يوم الجمعة، فيما تراجعت عوائد السندات الحكومية الكندية. وجرى تداول الدولار الكندي (اللوني) مرتفعاً بنسبة 0.3 في المائة عند 1.366 دولار كندي للدولار الأميركي، بما يعادل 73.21 سنت أميركي، بعد تحركات بين 1.3661 و1.3707 خلال الجلسة.

الأسهم العالمية تواصل مكاسبها

شهدت الأسهم العالمية، التي كانت تتداول بالفعل عند مستويات قياسية، مزيداً من المكاسب عقب الإعلان. وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 1.4 في المائة، فيما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.9 في المائة.

وقال مايكل براون، كبير استراتيجيي الأبحاث في شركة «بيبرستون»، إن تحسن آفاق الملاحة عبر مضيق هرمز يقلص بشكل واضح علاوة المخاطر الجيوسياسية، ما يدعم شهية المخاطرة في الأسواق. وأضاف أن هذا التحول يفسر رد الفعل الإيجابي في الأسواق.

السندات العالمية تتحرك بحذر

في أسواق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.27 في المائة، بينما سجلت عوائد السندات لأجل عامين 3.74 في المائة، في إشارة إلى توازن حذر في توقعات السياسة النقدية. كما انخفض عائد السندات الحكومية الكندية لأجل 10 سنوات بمقدار 8.3 نقطة أساس إلى 3.421 في المائة.

وفي أوروبا، تراجعت عوائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عامين إلى أدنى مستوياتها في شهر، بعدما هبطت عوائد «شاتز» لأجل عامين، وهي الأكثر حساسية لتغيرات أسعار الفائدة والتضخم، بما يصل إلى 11.2 نقطة أساس لتسجل 2.412 في المائة قبل أن تقلص خسائرها إلى 2.43 في المائة، مسجلة تراجعاً يومياً بنحو 9.6 نقطة أساس. وكانت العوائد قد بلغت أعلى مستوياتها منذ يوليو الماضي في أواخر مارس (آذار) عند نحو 2.77 في المائة.

وأشارت الأسواق إلى تقليص رهاناتها على رفع البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة؛ إذ قدرت احتمالات الرفع في الاجتماع المقبل بنحو 8 في المائة، مقارنة بـ15 في المائة في وقت سابق من الجلسة، مع توقعات بوصول سعر فائدة الإيداع إلى 2.44 في المائة بنهاية العام مقابل 2.55 في المائة سابقاً.

المعادن النفيسة ترتفع

أما في أسواق المعادن النفيسة، فقد ارتفع الذهب الفوري بنحو 2 في المائة إلى 4881 دولاراً للأونصة، كما صعدت الفضة بأكثر من 5 في المائة إلى 82.30 دولار، والبلاتين بنسبة 3 في المائة إلى 2149.15 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 3 في المائة إلى 1600.88 دولاراً، مدعومة بتزايد الطلب على الملاذات الآمنة رغم تراجع النفط.


شركات تأمين في لندن توفر تغطية بمليار دولار لسفن الشحن بمضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
TT

شركات تأمين في لندن توفر تغطية بمليار دولار لسفن الشحن بمضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)

أعلنت شركات تأمين الشحن في لندن، في بيان اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية» يوم الجمعة، عن توفير تغطية إضافية بقيمة مليار دولار أميركي للسفن العابرة لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات التجارية العالمية، في ظل الاضطرابات التي تشهدها المنطقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت شركة «بيزلي» للتأمين إنها ستقود «تحالفاً بحرياً للتأمين ضد مخاطر الحرب» عبر سوق «لويدز»، لتوفير هذه التغطية الإضافية.

وأضافت أن «هذا التحالف يهدف إلى تعزيز قدرة القطاع البحري على مواجهة مخاطر الحرب، في بيئة معقدة ومتغيرة في مضيق هرمز ومحيطه».

وستكون التغطية متاحة للسفن وشحناتها أثناء عبورها المضيق، بما يتماشى مع مستويات المخاطر التي تتحملها «بيزلي» ومع الالتزام التام بالعقوبات الدولية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، أدريان كوكس، في البيان: «سيساعد هذا الترتيب في ضمان استمرار تدفق حركة التجارة العالمية».

وأشار محللون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إلى أن الحرب أدت إلى ارتفاع ملحوظ في أقساط التأمين، التي تُعد ركيزة أساسية في قطاع الشحن العالمي.

وكانت القوات الإيرانية قد أغلقت مضيق هرمز أمام معظم السفن منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) عقب ضربات أميركية - إسرائيلية على إيران.

ووفقاً لمركز عمليات التجارة البحرية البريطاني، فقد أبلغت نحو 30 سفينة عن تعرضها للاستهداف أو الهجوم في المنطقة.

وأكد مسؤولون تنفيذيون في لندن، أكبر سوق عالمية لتأمين الشحن، أن تراجع حركة الملاحة يعود إلى اعتبارات أمنية تدفع قادة السفن لتجنب المسار، وليس إلى نقص في التغطية التأمينية.

وقالت رابطة سوق «لويدز»، وهي هيئة تجارية مختصة بتأمين السفن، في تقريرها إن «المخاوف الأمنية، وليس توفر التأمين، هي العامل الرئيسي وراء انخفاض حركة السفن».

من جانبه، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في أواخر مارس (آذار) إن مبادرة أميركية لتأمين الشحن بهدف تعزيز عبور مضيق هرمز من المتوقع أن تبدأ العمل قريباً.


كبير اقتصاديي بنك إنجلترا ينتقد نهج «الترقب والانتظار» في السياسة النقدية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

كبير اقتصاديي بنك إنجلترا ينتقد نهج «الترقب والانتظار» في السياسة النقدية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

انتقد كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، يوم الجمعة، الدعوات إلى اعتماد نهج «الترقب والانتظار» في التعامل مع تطورات الحرب مع إيران قبل اتخاذ أي قرارات بشأن السياسة النقدية.

وقال بيل إن هذا النهج قد يُفسَّر على أنه موقف محايد تجاه مخاطر ارتفاع التضخم، حتى في حال كان الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية يُعدّ تشديداً فعلياً للسياسة النقدية، بما يتعارض مع الافتراضات السابقة بشأن خفض الفائدة، وفق «رويترز».

وأضاف خلال اجتماع مائدة مستديرة نظمه بنك «باركليز»: «إذا كنت تترقب وتنتظر ولم يحدث شيء، فأنت في الواقع لا تفعل سوى الانتظار».

وتابع قائلاً: «لست متأكداً من أن الانتظار يُعد بالضرورة الاستجابة المناسبة لهذا النوع من الديناميكيات التضخمية التي قد تمتلك، على الأقل، قدرة على توليد زخم ذاتي مستدام».