«أرامكو» تواصل توزيعاتها السخية رغم التحديات العالمية

الناصر: السوق لا تزال قوية ونتوقع زيادة الطلب على النفط

مهندسون أثناء تأدية أعمالهم في «أرامكو السعودية» (الشركة)
مهندسون أثناء تأدية أعمالهم في «أرامكو السعودية» (الشركة)
TT

«أرامكو» تواصل توزيعاتها السخية رغم التحديات العالمية

مهندسون أثناء تأدية أعمالهم في «أرامكو السعودية» (الشركة)
مهندسون أثناء تأدية أعمالهم في «أرامكو السعودية» (الشركة)

رغم انخفاض أسعار النفط والذي أثّر على أرباحها الصافية، حافظت شركة «أرامكو السعودية» على توزيعات نقدية مجزية على المساهمين، مع استمرار التوزيعات المرتبطة بالأداء.

فشركة «أرامكو» التي أعلنت يوم الثلاثاء عن أرباح صافية بقيمة 85.022 مليار ريال (22.67 مليار دولار) في الربع الثاني من عام 2025 وبتراجع نسبته 22 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، أعلنت في المقابل أنها ستوزع ما قيمته 80.11 مليار ريال (21.36 مليار دولار) لمساهميها، ويشمل توزيعات أساسية بقيمة 21.14 مليار دولار وتوزيعات مرتبطة بالأداء بقيمة 0.22 مليار دولار.

ويعود التراجع في الأرباح الصافية، وفق إفصاح للشركة إلى السوق المالية (تداول)، إلى التراجع في مستويات أسعار النفط عالمياً والضغوط التي تواجهها سوق النفط في ظل حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي.

فالنتائج المعلنة تؤكد قدرة «أرامكو» على إدارة أعمالها بكفاءة عالية، مع الاستمرار في تنفيذ خططها الاستثمارية التي تهدف إلى تعزيز مكانتها الرائدة في قطاع الطاقة العالمي. وتشير هذه النتائج إلى أن الشركة حققت إيرادات بقيمة 378.8 مليار ريال (101.02 مليار دولار)، بانخفاض من 426.4 مليار ريال (113.52 مليار دولار) في الربع الثاني من 2024، متأثرة بشكل رئيسي بتراجع متوسط أسعار النفط في السوق العالمية، حيث كان متوسط سعر خام برنت في لندن أقل بـ20 دولاراً للبرميل مقارنةً بالعام الماضي.

وتعني هذه النتائج أن الحكومة السعودية سوف تحصل على نحو 17.41 مليار دولار من توزيعات أرباح «أرامكو» عن الربع الثاني من عام 2025.

وكان صندوق النقد الدولي قد أشار إلى أنه رغم استمرار الضغوط الناتجة عن تراجع أسعار النفط، فإن المملكة ليست في حاجة إلى القيام بخفض إضافي في الإنفاق، ولا يُتوقع أن تحتاج إلى مزيد من التعديلات المالية في عام 2025، حتى في حال بقاء أسعار الخام عند مستويات منخفضة. وأوضح رئيس بعثة الصندوق أمين ماتي، يوم الاثنين، في مؤتمر صحافي، أن العجز المتوقع في الموازنة والبالغ 4 في المائة من الناتج المحلي يُعد «مناسباً تماماً» نظراً لوفرة الاحتياطيات الأجنبية.

الإنتاج

وفي تعليق له على النتائج، أكد الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» أمين الناصر أن الشركة نجحت مرة أخرى خلال النصف الأول من عام 2025 في إثبات مرونتها من خلال تحقيق أرباح قوية، وتوزيعات ثابتة للمساهمين، وتخصيص رأس المال بصورة منضبطة.

أضاف: «وفي ظل ما شهدناه، فإن أساسيات السوق ما زالت قوية، حيث نتوقع أن يرتفع الطلب على النفط في النصف الثاني من 2025 بأكثر من مليوني برميل يومياً، مقارنة بالنصف الأول من العام. وبالنسبة لاستراتيجيتنا على المدى البعيد، فإنها تعكس قناعتنا بأن المواد الهيدروكربونية ستواصل دورها المحوري في أسواق الطاقة والمواد الكيميائية على مستوى العالم، ونحن على استعداد لأداء دورنا في تلبية طلبات العملاء على المديين القريب والبعيد».

الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو» المهندس أمين الناصر (أ.ف.ب)

المديونية

وبلغت مديونية الشركة ما نسبته 5.5 في المائة للنصف الأول من العام الحالي مقابل متوسط 19.4 في المائة سجلتها شركات النفط العالمية.

وقال زياد المرشد، النائب التنفيذي للرئيس وكبير الإداريين الماليين خلال لقاء له مع تلفزيون «الشرق» إن التدفق النقدي قبل توزيعات الأرباح بلغ 15.2 مليار دولار خلال الربع الثاني، مشيراً إلى أن الوضع المالي للشركة «لا يزال قوياً»، حيث بلغ معدل المديونية 6.5 في المائة بنهاية يونيو، وهو الأفضل مقارنة بنظراء الشركة العالميين. كما أوضح أن معدل العائد على حقوق المساهمين المتجدد لمدة 12 شهراً بلغ 18.7 في المائة، أي ما يعادل نحو ضعف متوسط العائد في قطاع الطاقة العالمي.

النائب التنفيذي للرئيس وكبير الإداريين الماليين زياد المرشد (أرامكو)

سهم «أرامكو»

ويُذكر أن سهم «أرامكو» تراجع بنحو 0.3 في المائة بعد الإعلان عن النتائج ليغلق عند 23.84 ريال، بينما استقرت السوق السعودية على ارتفاع طفيف.

وقال المستشار المالي في «المتداول العربي»، محمد الميموني لـ«الشرق الأوسط» إن ربح السهم بعد استبعاد البنود الاستثنائية يبلغ 74.82 هللة، مقارنة بـ86.63 هللة في نفس الفترة من عام 2024، فيما بلغ ربح السهم المعلن 74.92 هللة، مقابل 86.58 هللة للفترة المقابلة من العام الماضي.

وأشار الميموني إلى أن حقوق المساهمين (بعد استبعاد حقوق الأقلية) انخفضت بنهاية النصف الأول من 2025 إلى 1.483 تريليون ريال، مقارنة بـ1.508 تريليون ريال في نفس الفترة من العام السابق، ما يعكس ضغوطاً طفيفة على المركز المالي رغم التحديات، مع بقاء الشركة في نطاق مالي قوي مقارنة بنظيراتها في القطاع.

«أرامكو» تتصدر عالمياً

ومن جانب توقعات الأداء في الربع الثاني، فقد جاءت نتائج «أرامكو» أقل من توقعات المحللين، وفي الولايات المتحدة، تجاوزت شركتا «إكسون موبيل» و«شيفرون» توقعات المحللين في الربع الثاني بعد ارتفاع الإنتاج.

وفي أوروبا، تفوقت «شل» على التوقعات بينما خيّبت «توتال إنرجيز» الآمال.


مقالات ذات صلة

النفط يرتفع بعد 4 جلسات من التراجع... وبرنت فوق 101 دولار

الاقتصاد ألسنة اللهب والدخان تتصاعد من ناقلة نفط ترفع العلم اليوناني واشتعلت فيها النيران منذ 23 أغسطس إثر هجوم شنه مسلحو الحوثيين في البحر الأحمر (رويترز)

النفط يرتفع بعد 4 جلسات من التراجع... وبرنت فوق 101 دولار

ارتفعت أسعار النفط الثلاثاء للمرة الأولى في خمس جلسات، مع ترقب المستثمرين تطورات الاتصالات المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يحضر فعالية في منطقة إيفانو فرانكيفسك بأوكرانيا 18 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

زيلينسكي يرد على منشور ترمب بشأن الهجمات على صناعة النفط الروسي

رفض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي انتقادات نظيره الأميركي دونالد ترمب للهجمات الأوكرانية على صناعة النفط الروسية قبل الاجتماع المزمع بين الرئيسين.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الاقتصاد أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)

النفط يهبط دون 100 دولار وسط آمال التهدئة الأميركية - الإيرانية

تراجعت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في 12 يوماً، الاثنين، مع زيادة تدفقات الخام السعودي عبر هرمز، وتنامي الآمال بإحراز تقدم في الحرب الأميركية - الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سفن تعبر مضيق هرمز وسط استمرار التوتر في الشرق الأوسط (رويترز)

«قطر للطاقة»: أزمة «هرمز» قد تؤخّر مشروعات توسعة حقل الشمال

تتوقع «قطر للطاقة» أن يبدأ أول خط إنتاج في مشروع توسعة حقل الشمال الشرقي للغاز الطبيعي المسال خلال النصف الأول من عام 2027.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مجمع لإعادة الشحن بميناء «نوفوروسيسك» على البحر الأسود في روسيا (رويترز)

كازاخستان تزيد صادرات النفط عبر «نوفوروسيسك» في أغسطس

زادت كازاخستان شحنات النفط عبر ميناء «نوفوروسيسك» الروسي على البحر الأسود 28 في المائة خلال أغسطس (آب) الماضي، لتصل إلى 460 ألف طن متري.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«المركزي الأسترالي»: مخاطر ارتفاع التضخم قد تستدعي رفع الفائدة قريباً

محافظة البنك المركزي الأسترالي ميشيل بولوك خلال مؤتمر صحافي في سيدني عقب تثبيت الفائدة عند 4.35 % (رويترز)
محافظة البنك المركزي الأسترالي ميشيل بولوك خلال مؤتمر صحافي في سيدني عقب تثبيت الفائدة عند 4.35 % (رويترز)
TT

«المركزي الأسترالي»: مخاطر ارتفاع التضخم قد تستدعي رفع الفائدة قريباً

محافظة البنك المركزي الأسترالي ميشيل بولوك خلال مؤتمر صحافي في سيدني عقب تثبيت الفائدة عند 4.35 % (رويترز)
محافظة البنك المركزي الأسترالي ميشيل بولوك خلال مؤتمر صحافي في سيدني عقب تثبيت الفائدة عند 4.35 % (رويترز)

قالت محافظة البنك المركزي الأسترالي، ميشيل بولوك، يوم الثلاثاء، إن مخاطر ارتفاع التضخم قد تكون في طريقها للتحقق، في ظل استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة الطلب المحلي الفائض، مما يعزّز توقعات الأسواق بصدور قرار لرفع أسعار الفائدة في وقت قريب قد يكون الأسبوع المقبل.

وفي كلمة ألقتها خلال مأدبة غداء عمل، قالت بولوك إن بقاء معدل البطالة في نطاق يتراوح بين 4.5 و5 في المائة قد يساعد في كبح التضخم، في إشارة إلى احتمال الحاجة إلى ارتفاع طفيف في معدل البطالة عن مستواه الحالي البالغ 4.5 في المائة، وفق «رويترز».

وأوضحت بولوك أنها لا تحاول التلميح إلى ما قد يحدث لأسعار الفائدة خلال اجتماع مجلس السياسة النقدية للبنك، المؤلف من تسعة أعضاء، في 29 سبتمبر (أيلول)، وإنما تسلط الضوء على المخاطر التي قد تدفع التضخم إلى الارتفاع.

وتشمل هذه المخاطر الصراع في الشرق الأوسط وتأثيره على أسعار الطاقة، إلى جانب الضغوط التضخمية الناجمة عن الطلب المحلي.

وقالت بولوك: «السؤال الذي نطرحه على أنفسنا هو: هل تحققت بعض تلك الأمور؟ لقد استمر الصراع في الشرق الأوسط لفترة أطول بكثير مما كان متوقعاً... ويبدو أن هناك فائضاً مستمراً في الطلب داخل الاقتصاد».

وكانت بولوك قد حذرت مراراً من مخاوف مجلس السياسة النقدية في البنك المركزي من بقاء التضخم مرتفعاً لفترة أطول من اللازم، وما ينطوي عليه ذلك من خطر ترسخه في سلوك تحديد الأسعار.

وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، أكدت مساعدة محافظة بنك الاحتياطي الأسترالي، سارة هانتر، مجدداً أن أسعار الفائدة قد تحتاج إلى الارتفاع للمرة الرابعة هذا العام لضمان كبح التضخم.

وكان المجلس قد رفع سعر الفائدة النقدي بمقدار 75 نقطة أساس منذ فبراير (شباط)، ليصل مجدداً إلى أعلى مستوى له منذ ما بعد الجائحة عند 4.35 في المائة. ومع ذلك، لا يزال التضخم الأساسي يسجل 3.6 في المائة، وهو مستوى يفوق بكثير النطاق المستهدف للبنك، البالغ بين 2 و3 في المائة.

وتشير تقديرات الأسواق إلى احتمال بنسبة 95 في المائة بأن يرفع بنك الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة إلى 4.60 في المائة خلال اجتماعه الأسبوع المقبل، كما تتوقع أن تبلغ أسعار الفائدة ذروتها عند 4.85 في المائة في أوائل العام المقبل.


أسعار النحاس تقترب من مستوياتها القياسية بدعم من الطلب الصيني

عامل داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس في أستراليا خلال أعمال الحفر والتطوير (أ.ف.ب)
عامل داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس في أستراليا خلال أعمال الحفر والتطوير (أ.ف.ب)
TT

أسعار النحاس تقترب من مستوياتها القياسية بدعم من الطلب الصيني

عامل داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس في أستراليا خلال أعمال الحفر والتطوير (أ.ف.ب)
عامل داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس في أستراليا خلال أعمال الحفر والتطوير (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار النحاس يوم الثلاثاء، مدفوعة بقوة الطلب من الصين، أكبر مستهلك للمعدن، مما دفع الأسعار للعودة نحو مستوياتها القياسية المرتفعة.

وصعدت عقود النحاس القياسية لأجل 3 أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.61 في المائة إلى 14,750.5 دولار للطن المتري بحلول الساعة 03:00 بتوقيت غرينيتش، مسجلة ارتفاعاً للجلسة السادسة على التوالي، وفق «رويترز».

كما قفزت عقود النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 1.56 في المائة إلى 111,670 يواناً (16,675.88 دولار) للطن، مدعومة أيضاً بتجدد عمليات الشراء المضاربي.

وانخفضت علاوة «يانغشان» للنحاس، وهي مؤشر على حجم الطلب الصيني على النحاس المستورد، إلى 119 دولاراً للطن يوم الاثنين، لكنها ظلت أعلى بنسبة 65 في المائة مقارنة بمستوياتها في بداية الشهر.

وأظهرت البيانات اليومية لبورصة لندن للمعادن انخفاض مخزونات النحاس المتاحة في مستودعاتها المسجلة إلى 133,725 طناً يوم الاثنين، بعد إلغاء أوامر سحب لكميات جديدة بلغت 9,600 طن في آسيا.

وجاء الدعم أيضاً من توقعات بأن يعمد المشترون في الصين إلى إعادة بناء مخزوناتهم قبل العطلات المقررة في 25 سبتمبر (أيلول)، وكذلك خلال الفترة من 1 إلى 7 أكتوبر (تشرين الأول).

ويترقب المتعاملون اجتماعاً بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ في وقت لاحق من هذا الأسبوع، بحثاً عن مؤشرات بشأن العلاقات التجارية وآفاق الاقتصاد العالمي.

وتأتي هذه المكاسب بعد تراجع مؤقت شهدته الأسعار وسط موجة صعود أوسع نطاقاً خلال الأشهر الأخيرة. وكانت الأسعار قد تلقت دعماً من مخاوف بشأن احتمال فرض رسوم جمركية أميركية على واردات النحاس المكرر، وهو ما قد يؤدي إلى تدفق المزيد من المعدن إلى المستودعات الأميركية.

وكان النحاس قد سجل مستوى قياسياً عند 14,875 دولاراً للطن في 10 سبتمبر، بفعل شح الإمدادات خارج الولايات المتحدة، قبل أن تتراجع الأسعار عقب تقرير أفاد بأن البيت الأبيض لم يتخذ قراراً بعد بشأن الرسوم الجمركية.

وبالنسبة لبقية المعادن في بورصة لندن، ارتفع الألمنيوم بنسبة 0.34 في المائة، وصعد الزنك بنسبة 0.27 في المائة، بينما ظل الرصاص دون تغير يذكر، وارتفع النيكل بنسبة 0.63 في المائة، وصعد القصدير بنسبة 0.62 في المائة.

وفي بورصة شنغهاي للعقود الآجلة (SHFE)، شهد سعر الألمنيوم تغيراً طفيفاً، واستقر الزنك، بينما ارتفع الرصاص بنسبة 0.34 في المائة، وصعد النيكل بنسبة 0.79 في المائة، وزاد القصدير بنسبة 0.94 في المائة.


عودة رهانات الذكاء الاصطناعي تدفع أسهم آسيا لأعلى مستوى في أسبوعين

شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا تظهر ارتفاع مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا تظهر ارتفاع مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (إ.ب.أ)
TT

عودة رهانات الذكاء الاصطناعي تدفع أسهم آسيا لأعلى مستوى في أسبوعين

شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا تظهر ارتفاع مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا تظهر ارتفاع مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (إ.ب.أ)

ارتفعت الأسهم الآسيوية الثلاثاء إلى أعلى مستوياتها في أسبوعين، بقيادة أسهم كوريا الجنوبية، وتايوان، مع عودة المستثمرين إلى أسهم الذكاء الاصطناعي بعد صعود أسهم شركات الرقائق والتكنولوجيا الأميركية في جلسة الاثنين، وسط مؤشرات على استمرار قوة الإنفاق على القطاع.

وارتفع مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم الأسواق الناشئة في آسيا 1.7 في المائة، مسجلاً أعلى مستوياته منذ 8 سبتمبر (أيلول). وصعدت الأسهم التايوانية 1.9 في المائة إلى مستوى قياسي، في طريقها لتسجيل مكاسب للجلسة الخامسة على التوالي، بينما ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي 2.3 في المائة إلى أعلى مستوى له منذ 8 سبتمبر.

وجاء تحسن شهية المستثمرين لأسهم الذكاء الاصطناعي بعد موجة بيع حادة الأسبوع الماضي، إذ ركزت الأسواق على مؤشرات استمرار الإنفاق القوي للشركات على تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما يعزز التوقعات باستمرار الطلب على الرقائق المتقدمة، والبنية التحتية للحوسبة.

وساعد صعود شركات الرقائق والأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة، إلى جانب تراجع أسعار النفط وانخفاض عوائد سندات الخزانة الأميركية، في استعادة أسهم التكنولوجيا جاذبيتها في الأسواق الآسيوية المعتمدة على التصدير.

وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية لدى «كابيتال دوت كوم»، إن جلسة الاثنين عكست عودة الأسواق إلى النظر بإيجابية إلى تداولات الذكاء الاصطناعي، مع تراجع المخاطر الجيوسياسية جزئياً.

وأضاف أن إطلاق «ميتا» روبوت محادثة جديداً للذكاء الاصطناعي، وما حظي به من طلب قوي، أعادا التفاؤل بشأن آفاق نمو القطاع.

الوون يقود مكاسب العملات

وامتدت المكاسب إلى أسواق أخرى في شمال وجنوب شرقي آسيا، إذ ارتفعت الأسهم السنغافورية 0.5 في المائة، والتايلاندية 0.7 في المائة، فيما صعدت الأسهم الفيتنامية 0.8 في المائة بعد إعلان الزعيم الفيتنامي تو لام إحراز تقدم في المفاوضات التجارية مع الولايات المتحدة، مع توقع توقيع اتفاق قريباً.

وفي سوق العملات، ارتفع مؤشر «إم إس سي آي» لعملات الأسواق الناشئة 0.3 في المائة إلى أعلى مستوى له منذ 8 سبتمبر، بينما قاد الوون الكوري المكاسب الإقليمية، مرتفعاً بأكثر من 1 في المائة، في أكبر مكسب يومي له منذ أوائل سبتمبر. كما ارتفع الدولار التايواني 0.2 في المائة.

إندونيسيا تترقب قرار الفائدة

في المقابل، تراجعت الأسهم الإندونيسية 1 في المائة إلى أدنى مستوى لها منذ 14 أغسطس (آب)، عشية اجتماع بنك إندونيسيا لاتخاذ قرار بشأن أسعار الفائدة.

وتشير استطلاعات «رويترز» إلى توقعات بإبقاء البنك سعر الفائدة الرئيس عند 5.75 في المائة، مع منح استقرار الروبية وتراجع التضخم صناع السياسة مجالاً للتريث.

وتراجعت الروبية 0.4 في المائة إلى أدنى مستوى لها منذ 7 أغسطس، متأثرة في الأيام الأخيرة بارتفاع أسعار النفط، وتزايد التوقعات بتشدد «الفيدرالي» الأميركي، رغم تحسنها منذ بداية أغسطس.