الصين تتعهد بدعم الاقتصاد ومكافحة المنافسة غير المنظمة

أرباح الشركات الحكومية تسجل انخفاضاً بالنصف الأول... وارتفاع طفيف لليوان

عامل في أحد متاجر الحقائب الفاخرة في المنطقة التجارية وسط العاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)
عامل في أحد متاجر الحقائب الفاخرة في المنطقة التجارية وسط العاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)
TT

الصين تتعهد بدعم الاقتصاد ومكافحة المنافسة غير المنظمة

عامل في أحد متاجر الحقائب الفاخرة في المنطقة التجارية وسط العاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)
عامل في أحد متاجر الحقائب الفاخرة في المنطقة التجارية وسط العاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)

ذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أن كبار قادة الصين تعهدوا بدعم اقتصاد يواجه مخاطر متنوعة، من خلال إدارة المنافسة غير المنظّمة بين الشركات وتعزيز إدارة الطاقة الإنتاجية في الصناعات الرئيسية خلال النصف الثاني من العام.

وأشار القادة الصينيون إلى أنهم سيكبحون حروب الأسعار بين المنتجين، مع تزايد التوقعات بجولة جديدة من خفض الطاقة الإنتاجية للمصانع، في حملة طال انتظارها -وإن كانت صعبة- ضد الانكماش، وهي خطوة قد تشكّل مخاطر على النمو الاقتصادي.

وأفادت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا)، يوم الأربعاء، بأن الصين ستحافظ على استقرار السياسة النقدية في النصف الثاني من العام مع تعزيز المرونة، سعياً لتحقيق استقرار التوظيف والشركات والسوق والتوقعات.

واستشهدت الوكالة بملخص وقائع اجتماع المكتب السياسي الصيني، وهو أعلى هيئة لصنع القرار في الحزب الشيوعي الحاكم الذي سيحدّد اجتماعه الحالي المسار الاقتصادي لبقية العام. ونقلت الوكالة عن المكتب السياسي قوله: «في الوقت الحالي لا يزال الأداء الاقتصادي الصيني يواجه عديداً من المخاطر والتحديات»، مضيفاً أن السلطات ستقيّم الوضع بدقة، وستعزز الوعي بالمخاطر المحتملة.

وأظهر الملخص أن الصين ستواصل اتباع سياسة مالية أكثر استباقية وسياسة نقدية «متساهلة بشكل مناسب»، لكنه لم يتطرق، على عكس اجتماع أبريل (نيسان)، إلى خفض أسعار الفائدة أو نسبة الاحتياطي الإلزامي. وأكد كبار القادة أنه سيتم تسريع إصدار السندات الحكومية واستخدامها، مع استخدام أكثر كفاءة للأموال.

وأضافت الوكالة أن الصين ستُطلق العنان لإمكانات الطلب المحلي، وستتخذ خطوات لتعزيز الاستهلاك، وستشجع على الابتكار التكنولوجي لدفع تطوير قوى إنتاجية جديدة عالية الجودة، وتسريع تنمية الصناعات الأساسية الناشئة القادرة على المنافسة عالمياً، مع الحد من المنافسة غير المنظمة بين الشركات.

وجاء في الملخص أنه «يجب إدارة المنافسة غير المنظمة بين الشركات وفقاً للقوانين واللوائح. ويجب تطوير إدارة القدرات في الصناعات الرئيسية»... ويعتقد المحللون أن تحفيز الطلب الاستهلاكي لا يزال أساسياً لمكافحة الانكماش بشكل فعّال.

وفي غضون ذلك، أظهرت بيانات رسمية أصدرتها وزارة المالية الصينية، يوم الأربعاء، أن الشركات الصينية المملوكة للدولة والشركات التي تخضع لإدارتها سجلت تراجعاً طفيفاً في كل من الأرباح والإيرادات خلال النصف الأول من عام 2025.

وانخفضت الأرباح، خلال الفترة المذكورة، بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي، فيما انخفضت الإيرادات التشغيلية بنسبة 0.2 في المائة، وفقاً لبيانات الوزارة، حسب وكالة «شينخوا» الصينية.

وبلغ إجمالي الضرائب والرسوم المستحقة على الشركات المذكورة نحو 3 تريليونات يوان (نحو 419.52 مليار دولار) خلال النصف الأول، بانخفاض 0.8 في المائة على أساس سنوي.

ومن جانبه، سجّل اليوان الصيني ارتفاعاً طفيفاً مقابل الدولار يوم الأربعاء، بعد انتهاء المحادثات مع الولايات المتحدة بشكل إيجابي، مع تحول أنظار المستثمرين الآن إلى اجتماع المكتب السياسي، وقرار مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» بشأن أسعار الفائدة.

وبحلول الساعة 03:10 بتوقيت غرينتش، ارتفع اليوان بنسبة 0.04 في المائة إلى 7.1747 مقابل الدولار، متعافياً من أدنى مستوى له في أسبوع. وبلغ سعر صرف اليوان الصيني في الخارج 7.1775 يوان للدولار، بارتفاع نسبته 0.05 في المائة تقريباً في التعاملات الآسيوية.

وصرح محللون من شركة «تشونغتاي» للأوراق المالية، في مذكرة: «لا داعي للقلق بشأن المفاوضات الأميركية - الصينية في الوقت الحالي»، ومن غير المرجح حدوث مزيد من التصعيد قبل اجتماع محتمل بين زعيمَي البلدَيْن. واستقر اليوان نسبياً حتى الآن في يوليو (تموز)، بعد شهرَين متتاليَين من المكاسب، حيث تعافى من صدمات الرسوم الجمركية الأميركية في أبريل.

وقال محللون في «بنك أوف أميركا»، في مذكرة: «أسهمت البيانات الاقتصادية التي فاقت التوقعات والانفراج في الحرب التجارية في دعم معنويات السوق الصينية، مما قد يعزّز التوقعات الإيجابية لسوق الصرف الأجنبي في آسيا».

وقبل افتتاح السوق يوم الأربعاء، حدّد بنك الشعب الصيني سعر نقطة المنتصف عند 7.1441 يوان للدولار، أي أعلى بـ301 نقطة من تقديرات «رويترز».

ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بنسبة 2 في المائة على جانبَي نقطة المنتصف الثابتة يومياً. وبناءً على التوجيهات الرسمية الصادرة يوم الأربعاء، يُسمح لليوان بالانخفاض حتى 7.2870 يوان للدولار.


مقالات ذات صلة

تباطؤ النمو في فيتنام وسط ارتفاع تكاليف الطاقة

الاقتصاد منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)

تباطؤ النمو في فيتنام وسط ارتفاع تكاليف الطاقة

تباطأ نمو الاقتصاد في فيتنام خلال الربع الأول من العام الحالي، فيما أدى تصاعد التوترات بالشرق الأوسط إلى زيادة تكاليف الطاقة وعرقلت مسارات التجارة العالمية.

«الشرق الأوسط» (هانوي)
شمال افريقيا الشيخ الصادق الغرياني (الصفحة الرسمية لدار الإفتاء)

«فتاوى الغرياني» تشغل اللليبيين في ظل أزمات سياسية ومعيشية

تواصل فتاوى المفتي الليبي، الصادق الغرياني، شغل الليبيين بغرب البلاد على المستويين الشعبي والسياسي، إذ بات ينظر لها أخيراً على أنها تؤثر بشكل مباشر بالاقتصاد.

علاء حموده (القاهرة )
الاقتصاد طوابير من السيارات التي تنتظر دورها أمام إحدى محطات التزود بالوقود في إسلام آباد - 2 أبريل 2026 (رويترز)

باكستان تخفض أسعار البنزين وتقر حزمة دعم لصالح المواطنين

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني حزمة دعم لصالح المواطنين، وذلك بخفض سعر البنزين بمقدار 80 روبية للتر (0.29 ‌دولار)، ليصبح 378 روبية بدلاً من 458 روبية.

«الشرق الأوسط» ( إسلام أباد)
شمال افريقيا الدبيبة مجتمعاً برئيس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط مسعود سليمان في 25 ديسمبر الماضي (مكتب الدبيبة)

ليبيا: إنهاء الدبيبة التعاقد مع «أركنو» النفطية... خطوة لم تهدئ مناوئيه

ألقى عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة «الوحدة» الليبية المؤقتة بملف شركة «أركنو» النفطية الخاصة في ملعب النائب العام، عقب توجيهه بإنهاء «اتفاقية التطوير» معها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)

الصين تتخذ خطوات لتنظيم استخدام الشخصيات الرقمية

أصدرت هيئة تنظيم الفضاء الإلكتروني الصينية، يوم الجمعة، مسودة لوائح للإشراف على تطوير الشخصيات الرقمية عبر الإنترنت.

«الشرق الأوسط» (بكين)

سلوفاكيا تدعو الاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات عن النفط والغاز الروسيين

منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
TT

سلوفاكيا تدعو الاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات عن النفط والغاز الروسيين

منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)

حث رئيس الوزراء السلوفاكي، روبرت فيتسو، الاتحاد الأوروبي، السبت، على رفع العقوبات المفروضة على واردات النفط والغاز الروسيين، واتخاذ خطوات لاستئناف تدفق النفط عبر خط الأنابيب دروغبا، ووضع حد للحرب في أوكرانيا لمواجهة أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب في إيران.

وقال فيتسو في بيان بعد مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان: «يجب على الاتحاد الأوروبي، خصوصاً (المفوضية الأوروبية)، استئناف الحوار مع روسيا على الفور وضمان بيئة سياسية وقانونية تسمح للدول الأعضاء والاتحاد الأوروبي ككل بتعويض احتياطيات الغاز والنفط المفقودة والمساعدة في توريد هذه المواد الخام الاستراتيجية من جميع المصادر والاتجاهات الممكنة، ومنها روسيا».

وتسببت حرب إيران في نقص إمدادات الطاقة العالمية، بعد إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، الأمر الذي انعكس على أسعار النفط والغاز التي ارتفعت بشكل حاد.

واعتماد أوروبا على واردات الطاقة يجعلها عرضة للتقلبات الحادة التي تشهدها الأسواق.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد علق العقوبات التجارية على نفط روسيا البحري، حتى منتصف أبريل (نيسان) الحالي، وذلك في محاولة منه لزيادة المعروض العالمي. غير أن ذلك لم يشفع في تهدئة الأسعار، المرشحة للوصول إلى مستويات خطرة على الاقتصاد العالمي.


مصر ترفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب تصل إلى 90 %

محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
TT

مصر ترفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب تصل إلى 90 %

محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)

أبقت مصر على أسعار الكهرباء للشرائح المنخفضة من الاستهلاك المنزلي دون تغيير، في حين رفعت الأسعار على القطاع التجاري بنسب تتراوح بين 20 في المائة، وتصل إلى 91 في المائة، وفقاً لموقع «الشرق مع بلومبرغ».

كما شملت الزيادات أيضاً أعلى شرائح الاستهلاك المنزلي بنسب تراوحت بين 16 في المائة و28 في المائة، وتم تثبيت الأسعار على أول 6 شرائح، بحسب الوثيقة التي أشارت إلى بدء تطبيق الزيادات الجديدة من شهر أبريل (نيسان) الحالي، التي سيتم تحصيل فواتيرها مطلع مايو (أيار) المقبل.

يُذكر أن آخر زيادة لأسعار الكهرباء في مصر كانت في أغسطس (آب) 2024، ولا تزال سارية حتى الآن، حيث تراوحت نسبها بين 14 و40 في المائة للقطاع المنزلي، ومن 23.5 في المائة إلى 46 في المائة للقطاع التجاري، ومن 21.2 إلى 31 في المائة للقطاع الصناعي.

وارتفعت أسعار الطاقة العالمية بشكل حاد جراء حرب إيران، التي لا تزال مستمرة وتزيد تأثيراتها على الاقتصاد المصري تدريجياً.


تباطؤ النمو في فيتنام وسط ارتفاع تكاليف الطاقة

منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
TT

تباطؤ النمو في فيتنام وسط ارتفاع تكاليف الطاقة

منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)

تباطأ نمو الاقتصاد في فيتنام خلال الربع الأول من العام الحالي، فيما أدى تصاعد التوترات في الشرق الأوسط إلى زيادة تكاليف الطاقة وعرقلة مسارات التجارة العالمية.

وقال مكتب الإحصاء الوطني في هانوي، السبت، إن إجمالي الناتج المحلي ارتفع بنسبة 7.83 في المائة مقارنة بعام سابق، متراجعاً من 8.46 في المائة خلال الربع الأخير، حسب وكالة «بلومبرغ».

وأضاف مكتب الإحصاء، في بيان: «الأوضاع العالمية في الربع الأول من 2026 لا تزال معقّدة وغير متوقعة، فيما يؤدي تصاعد الصراعات في الشرق الأوسط إلى تقلّب أسعار الطاقة، وعرقلة الإمدادات، وزيادة التضخم».

ومن ناحية أخرى، زادت ضغوط التضخم، وارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 4.65 في المائة خلال مارس (آذار) عن معدلها في عام سابق. وتستهدف الحكومة سقفاً عند 4.5 في المائة خلال العام الحالي.

وقال مكتب الإحصاء إن ارتفاع تكاليف الوقود والنقل والإنشاءات زاد من التضخم بواقع 1.23 في المائة خلال مارس مقارنة بالشهر السابق.

وأضاف مكتب الإحصاء أن فيتنام التي تُعد قوة تصنيعية سجلت فائضاً تجارياً قدره 33.9 مليار دولار مع الولايات المتحدة في الربع الأول، بزيادة 24.2 في المائة عن العام السابق عليه.

وارتفعت الصادرات بواقع 20.1 في المائة خلال مارس مقارنة بعام سابق. وظلّت الصناعات التحويلية التي نمت بواقع 9.73 في المائة خلال الربع الأول، المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي، حسب مكتب الإحصاء. وقفزت الواردات بنسبة 27.8 في المائة خلال الشهر الماضي.