أسهم الصين تبلغ أعلى مستوى لها في 9 أشهر مع تجاهل المستثمرين مخاطر الرسوم

رجل يمر أمام شاشة تعرض تحركات سوق الأسهم الصينية ببكين (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام شاشة تعرض تحركات سوق الأسهم الصينية ببكين (أ.ف.ب)
TT

أسهم الصين تبلغ أعلى مستوى لها في 9 أشهر مع تجاهل المستثمرين مخاطر الرسوم

رجل يمر أمام شاشة تعرض تحركات سوق الأسهم الصينية ببكين (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام شاشة تعرض تحركات سوق الأسهم الصينية ببكين (أ.ف.ب)

ارتفعت أسهم الصين إلى أعلى مستوى لها في تسعة أشهر، يوم الأربعاء، حيث تجاوز المستثمرون المخاوف بشأن تهديدات الرسوم الجمركية الأميركية، واستعدّوا لسوق صاعدة طال انتظارها.

ارتفع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.6 في المائة ليصل إلى 3636 نقطة، وهو أعلى مستوى له منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2024، ليدخل بذلك سوقاً صاعدة - تُعرَف عادةً بأنها ارتفاع بنسبة 20 في المائة من أدنى مستوى له مؤخراً. وقد ارتفع المؤشر لثلاثة أشهر متتالية.

اتفق المسؤولون الأميركيون والصينيون، يوم الثلاثاء، على السعي لتمديد هدنة الرسوم الجمركية التي استمرت 90 يوماً، بعد يومين مما وصفه الجانبان بمحادثات بنّاءة تهدف إلى نزع فتيل حرب تجارية بين أكبر اقتصادين في العالم تُهدد النمو العالمي.

وقال وانغ تشو، الشريك في شركة «شنغهاي تشوتشو» لإدارة الاستثمارات: «يزداد عدم اكتراث المستثمرين بمحادثات التجارة الصينية الأميركية، ويُولون القضايا المحلية اهتماماً أكبر». وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، رفع «غولدمان ساكس» هدفه للأسهم الصينية، مشيراً إلى «آفاق مبشّرة لاتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والصين».

وأضاف وانغ أن انخفاض أسعار الفائدة يدفع المستثمرين إلى الاستثمار في الأسهم، وخصوصاً الأسهم القيادية ذات العائدات المرتفعة، في حين أن سعي الصين للقضاء على المنافسة المُفرطة في بعض القطاعات يُحسّن توقعات أرباح الشركات.

وأضاف: «الآن وقد دخل المؤشر منطقة السوق الصاعدة، سيستمر تدفق الأموال بلا شك. لا أرى أي مؤشرات على انتعاش، لذا فإن هذا الصعود له ما يبرره».

وبدأت الصين مشروعاً للطاقة الكهرومائية بقيمة 1.2 تريليون يوان (167.3 مليار دولار) في التبت، هذا الشهر، وأطلقت بكين حملةً ضد حروب الأسعار الشرسة، مما أشعل الآمال في وضع حدّ للدوامة الانكماشية في البلاد.

قال زينغ وينكاي، كبير مسؤولي الاستثمار بشركة «شنغكي» لإدارة الأصول: «أسواق الأسهم الصينية غنيّة برأس المال، ونحن حالياً في سوق صاعدة مدفوعة بهذه الوفرة».

وظلت دورة تداول سوق الأسهم الصينية من الفئة «أ» مرتفعة، خلال الأسبوع الماضي، عند نحو 1.8 تريليون يوان يومياً، بينما ارتفع رصيد التمويل بالهامش القائم إلى أعلى مستوى له في عشر سنوات، مقترباً من تريليونيْ يوان.

وفي هونغ كونغ، يقترب مؤشر هانغ سنغ القياسي من أعلى مستوى له في أربع سنوات. وقد قفزت السوق بنسبة تُقارب 30 في المائة، هذا العام، على خلفية التدفقات القياسية من الصين القارّية، وتعافي الاهتمام الأجنبي، وازدهار سوق الاكتتابات العامة الأولية.

وفقاً لتقرير «يو بي إس» العالمي لمكاتب العائلات، تخطط 39 في المائة من مكاتب العائلات في منطقة آسيا والمحيط الهادئ لزيادة استثماراتها في الصين الكبرى، خلال الأشهر الـ12 المقبلة.

وبحلول استراحة الغداء، ارتفع كلٌّ من مؤشر «سي آس آي 300» للأسهم القيادية في الصين، ومؤشر شنغهاي المركب بنسبتيْ 0.5 في المائة، بينما انخفض مؤشر هانغ سنغ القياسي في هونغ كونغ بنسبة 0.4 في المائة.

ودفعت أسهم شركات السيارات مؤشر هانغ سنغ للانخفاض، حيث انخفض سهم شركة «لي أوتو» بأكثر من 10 في المائة، حيث أثار تسعير إطلاقها الجديد ومنافستها قلق المستثمرين.

في غضون ذلك، ينتظر المستثمرون تفاصيل اجتماع المكتب السياسي في يوليو (تموز) الحالي، والمقرّر هذا الأسبوع، لمزيد من التوجيهات السياسية، على الرغم من أن بعض المحللين يرون أن البيانات الاقتصادية الأخيرة التي جاءت أفضل من المتوقع وانحسار التوترات التجارية قد يدفعان القادة إلى تأجيل مزيد من إجراءات التحفيز في الوقت الحالي.


مقالات ذات صلة

تراجع الأسهم الأوروبية مع تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز

الاقتصاد رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجع الأسهم الأوروبية مع تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز

انخفضت الأسهم الأوروبية خلال تعاملات يوم الخميس، في ظل تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز الحيوي؛ ما ألقى بظلاله على معنويات المستثمرين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رجل يقف أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)

تراجع الأسهم الآسيوية عن مستوياتها القياسية وسط مخاوف ارتفاع النفط

شهدت الأسهم الآسيوية تراجعاً ملحوظاً عن مستوياتها القياسية يوم الخميس، حيث اتجه المستثمرون لجني الأرباح.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد مستثمر يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (أ.ف.ب)

مؤشر السوق السعودية يُغلق منخفضاً للجلسة الخامسة على التوالي

أنهى مؤشر السوق الرئيسية (تاسي) جلسة الثلاثاء على تراجع بنسبة 0.9 في المائة، ليغلق عند 11245 نقطة (-100 نقطة)، بتداولات بلغت قيمتها نحو 5 مليارات ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

بعد قرار التمديد «غير المشروط»... العقود الآجلة الأميركية تكتسي بالأخضر

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية في «وول ستريت» يوم الأربعاء، بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)

هدوء جبهة إيران وأميركا ينعش الأسهم الأوروبية

ارتفعت الأسهم الأوروبية، يوم الأربعاء، إذ تفاعل المستثمرون بشكل إيجابي مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تراجع الأسهم الأوروبية مع تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

تراجع الأسهم الأوروبية مع تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

انخفضت الأسهم الأوروبية خلال تعاملات يوم الخميس، في ظل تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز الحيوي؛ ما ألقى بظلاله على معنويات المستثمرين، في وقت يواصل فيه المشاركون بالسوق تقييم موجة من تقارير أرباح الشركات.

وتراجع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة إلى 612.98 نقطة بحلول الساعة 07:18 بتوقيت غرينتش، في إشارة إلى حالة من الحذر تسود الأسواق. كما اتجهت معظم البورصات الإقليمية الرئيسية نحو الانخفاض؛ حيث هبط مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.2 في المائة، وتراجع مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بنسبة 0.5 في المائة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، يوم الثلاثاء، في خطوة بدت أحادية الجانب، أن الولايات المتحدة ستمدِّد وقف إطلاق النار، إلى حين مناقشة مقترح إيراني، ضمن محادثات السلام الهادفة لإنهاء الحرب المستمرة منذ شهرين.

ورغم ذلك، لم ينعكس هذا الإعلان إيجاباً على معنويات المستثمرين؛ إذ عززت إيران من قبضتها على مضيق هرمز، مما أثار مخاوف بشأن هشاشة وقف إطلاق النار واستمراريته.

وفي هذا السياق، تراجعت الأسهم بالتزامن مع صعود أسعار النفط؛ حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 1 في المائة، لتتجاوز مستوى 100 دولار للبرميل، ما دعم أسهم قطاع الطاقة التي سجلت مكاسب بنحو 0.6 في المائة.

في المقابل، تكبّدت معظم القطاعات الأخرى خسائر، فيما برز قطاع الاتصالات كأحد أكثر القطاعات تماسكاً بارتفاع بلغ 1.2 في المائة، بينما جاءت أسهم البنوك في صدارة الخاسرين بانخفاض قدره 1.1 في المائة.

ويواصل المستثمرون متابعة ذروة موسم إعلان نتائج الشركات الأوروبية، مع تركيز خاص على تقييم تداعيات الصراع الإيراني على أداء الأعمال والتوقعات المستقبلية. وفي هذا الإطار، قفزت أسهم «نستله» بنسبة 6 في المائة، بعد تمسكها بتوقعات نموها السنوي بين 3 في المائة و4 في المائة، كما ارتفعت أسهم «لوريال» بنسبة 8 في المائة عقب تسجيلها نمواً في مبيعات الربع الأول بلغ 6.7 في المائة، وهو أسرع وتيرة نمو ربع سنوي لها في عامين.


«المركزي الفلبيني» يرفع الفائدة إلى 4.50 % لمواجهة «تضخم الوقود»

شعار بنك الفلبين المركزي على مبناه الرئيسي في مانيلا (رويترز)
شعار بنك الفلبين المركزي على مبناه الرئيسي في مانيلا (رويترز)
TT

«المركزي الفلبيني» يرفع الفائدة إلى 4.50 % لمواجهة «تضخم الوقود»

شعار بنك الفلبين المركزي على مبناه الرئيسي في مانيلا (رويترز)
شعار بنك الفلبين المركزي على مبناه الرئيسي في مانيلا (رويترز)

قرر البنك المركزي الفلبيني رفع سعر الفائدة الرئيسي إلى 4.50 في المائة يوم الخميس، في خطوة تهدف إلى مكافحة التضخم المتسارع، مدفوعاً بارتفاع أسعار الوقود نتيجة الاضطرابات في الشرق الأوسط.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» خلال الفترة من 15 إلى 20 أبريل (نيسان) انقسام آراء الاقتصاديين، إذ توقع 14 من أصل 26 خبيراً تثبيت سعر الفائدة على الإقراض لليلة واحدة، في حين رجّحت أقلية كبيرة تضم 12 خبيراً رفعه بمقدار 25 نقطة أساس.

وكان البنك المركزي قد عقد اجتماعاً استثنائياً في 26 مارس (آذار)، ليصبح أول بنك مركزي في آسيا يقدم على هذه الخطوة، في إشارة إلى تصاعد القلق حيال تداعيات الصراع في الشرق الأوسط على مساري التضخم والنمو الاقتصادي. وخلال ذلك الاجتماع، أبقى البنك أسعار الفائدة دون تغيير، محذراً من أن تشديد السياسة النقدية قد «يؤخر تعافي» الاقتصاد، الذي يُتوقع أن ينمو بنسبة 4.4 في المائة هذا العام، مع تأكيد استعداده للتحرك في حال تدهورت توقعات التضخم.

وتسارعت وتيرة التضخم إلى 4.1 في المائة في مارس، مقارنة بـ2.4 في المائة في فبراير (شباط)، مسجلة أسرع ارتفاع خلال 20 شهراً، ومتجاوزة النطاق المستهدف للبنك المركزي بين 2 في المائة و4 في المائة، مدفوعة بشكل رئيسي بالزيادة الحادة في أسعار البنزين والديزل.

وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس الابن حالة طوارئ وطنية في قطاع الطاقة الشهر الماضي، وقرر تعليق الضرائب غير المباشرة على الكيروسين وغاز البترول المسال، المستخدمين على نطاق واسع في الطهي، بهدف تخفيف الأعباء المعيشية عن الأسر في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة.

كما خفّضت وكالتا «ستاندرد آند بورز غلوبال» و«فيتش» التصنيف الائتماني السيادي للفلبين، مشيرتين إلى تزايد المخاطر التي تواجه الاقتصاد المعتمد على واردات الوقود، في ظل تصاعد تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.


تراجع معظم أسواق الخليج بسبب تعثُّر جهود السلام الأميركية الإيرانية

أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)
أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)
TT

تراجع معظم أسواق الخليج بسبب تعثُّر جهود السلام الأميركية الإيرانية

أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)
أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)

تراجعت معظم أسواق الأسهم في الخليج في بداية تداولات يوم الخميس، في أعقاب تعثُّر محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة، حيث يواصل الجانبان فرض قيود على التجارة عبر مضيق هرمز.

وكانت إيران قد استولت على سفينتين في المضيق يوم الأربعاء، مما عزَّز سيطرتها على هذا الممر الملاحي الحيوي، وذلك بعد يوم واحد فقط من إعلان الرئيس دونالد ترمب تعليق الهجمات إلى أجل غير مسمى، دون أي مؤشر على استئناف مفاوضات السلام.

وقال كبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، إن وقف إطلاق النار الكامل لن يكون منطقياً إلا برفع الحصار.

مع استمرار إغلاق المضيق فعلياً، تتعرض إمدادات النفط العالمية لضغوط، مما دفع سعر خام برنت إلى ما فوق 100 دولار للبرميل، في حين يستمر الصراع الأوسع نطاقاً - المستمر منذ أواخر فبراير (شباط) - في التسبب بخسائر بشرية وضغوط اقتصادية في جميع أنحاء الشرق الأوسط وخارجه.

وانخفض المؤشر الرئيسي السعودي بنسبة 0.2 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 0.5 في المائة. في المقابل، ارتفع سهم شركة «أرامكو السعودية» بنسبة 0.6 في المائة.

وقد ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.26 دولار، أو 1.2 في المائة، لتصل إلى 103.17 دولار للبرميل.

هذا وانخفض المؤشر القطري بنسبة 0.1 في المائة.

وفي أبوظبي، انخفض المؤشر بنسبة 0.2 في المائة، مع تراجع سهم بنك أبوظبي الأول بنسبة 0.3 في المائة، بعد أن أعلن بنك «الإمارات الوطني»، أكبر بنك في الإمارات، عن صافي ربح في الربع الأول بلغ 5.01 مليار درهم (1.36 مليار دولار)، بانخفاض قدره 2 في المائة على أساس سنوي.

ومع ذلك، تجاوزت أرباح الربع الأول توقعات المحللين البالغة 4.38 مليار درهم، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن.

في دبي، ارتفع مؤشر الأسهم الرئيسي بنسبة 0.3 في المائة، مدعوماً بارتفاع سهم بنك الإمارات دبي الوطني بنسبة 1.7 في المائة بعد إعلانه عن زيادة في أرباح الربع الأول.