البنوك المركزية تكثف شراء سندات اليورو لتعزيز التنويع بعيداً عن الدولار

عملات معدنية من فئة 1 و2 يورو (رويترز)
عملات معدنية من فئة 1 و2 يورو (رويترز)
TT

البنوك المركزية تكثف شراء سندات اليورو لتعزيز التنويع بعيداً عن الدولار

عملات معدنية من فئة 1 و2 يورو (رويترز)
عملات معدنية من فئة 1 و2 يورو (رويترز)

كثّفت البنوك المركزية عمليات الشراء ضمن مبيعات سندات منطقة اليورو هذا العام، في مؤشر إيجابي لليورو، مع سعي الاتحاد الأوروبي لتعزيز التنويع بعيداً عن الأسواق الأميركية.

وأثارت الخلافات المتزايدة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وحلفائه القدامى بشأن قضايا التجارة والأمن، إلى جانب هجماته على «الاحتياطي الفيدرالي»، مخاوف بشأن مكانة الدولار الأميركي بصفته عملة ملاذ آمن واحتياطية رئيسية في العالم، حيث تراجع الدولار بنسبة 9 في المائة هذا العام، وفق «رويترز».

في المقابل، ارتفع اليورو بنسبة 12 في المائة، مما دفع صانعي السياسات لاستغلال هذه الفرصة لتعزيز دوره عملةً احتياطيةً، وسط ازدياد الطلب من البنوك المركزية التي تدير تريليونات الدولارات من احتياطيات النقد الأجنبي.

وأظهر تحليل أجراه «بنك باركليز» استناداً إلى بيانات مكتب إدارة الدين أن المؤسسات الرسمية، ومنها البنوك المركزية وصناديق الثروة السيادية، اشترت 20 في المائة من ديون حكومات منطقة اليورو المبيعة عبر عمليات التمويل المشترك حتى الآن هذا العام، مقارنةً بنسبة 16 في المائة خلال العام الماضي بأكمله.

وشملت هذه المبيعات حصصاً كبيرة، مثل 55 في المائة من سندات ألمانيا لأجل 30 عاماً بعد إعلان البلاد في مارس (آذار) عن تحول تاريخي نحو سياسة مالية أكثر مرونة، و27 في المائة من سندات إسبانيا لأجل 10 سنوات في مايو (أيار).

وتتيح عمليات التمويل المشترك التي تكلّف الحكومات خلالها البنوك ببيع السندات مباشرةً للمستثمرين، تتبع النتائج بدقة لرصد التحولات في الطلب.

وجمعت المبيعات المشتركة أكثر من 200 مليار يورو (232.40 مليار دولار) في 2024 لحكومات منطقة اليورو، وتشكل مصدراً رئيسياً للتمويل. وأظهرت البيانات أن مخصصات المؤسسات الرسمية لم ترتفع في 2024 بعد أن شهدت زيادة من 8 في المائة في 2021، تزامناً مع تحول أسعار الفائدة في منطقة اليورو إلى الإيجابية بعد نحو عقد من الانخفاض دون الصفر.

وفي جانب الطلب، أشار المصرفيون المشرفون على مبيعات الديون إلى أن الطلب من المؤسسات الآسيوية كان ملحوظاً وواسع الانتشار هذا العام.

وقال بنيامين مول، الرئيس العالمي للائتمان الأوّلي للجهات السيادية والجهات فوق الوطنية والوكالات في بنك «كريدي أغريكول»: «عادت بعض المؤسسات الآسيوية بشكل خاص إلى سوق سندات حكومات منطقة اليورو».

وأضاف: «البنوك المركزية الآسيوية الكبرى تتمتع بثقة عالية، وهي أكثر ارتياحاً مقارنةً بالماضي فيما يتعلق بالاستثمار في السندات الأوروبية».

وأكد مول أن الاستقرار السياسي في أوروبا، وانخفاض عجز الموازنة نسبياً، وتراجع التضخم، مما يمنح البنك المركزي الأوروبي مجالاً أكبر لخفض أسعار الفائدة إذا دعت الحاجة، كلها عوامل جذبت البنوك المركزية للاستثمار في ديون المنطقة.

من جانبها، قالت كارلا دياز ألفاريز دي توليدو، المديرة العامة للخزانة والسياسة المالية في وزارة الاقتصاد الإسبانية، إن البلاد شهدت طلباً متزايداً على مبيعات سنداتها خلال العامين الماضيين من مؤسسات رسمية في دول شمال أوروبا والشرق الأوسط وآسيا.

ورغم ارتفاع الطلب على ديون الكتلة، أكد المصرفيون أنه لا يمكن بعد استنتاج حدوث تحول كبير في تخصيصات العملات من مديري احتياطيات البنوك المركزية، استجابةً لتطورات هذا العام.

وأوضح مصرفي مسؤول عن ترتيب مبيعات الديون، طلب عدم الكشف عن هويته، أن البنوك المركزية قد تُعيد توجيه حيازاتها نحو سندات ذات آجال استحقاق أطول، بعد فترة من تجنب شراء الأوراق المالية طويلة الأجل خلال السنوات الماضية.

وأضاف أن الدولار الأميركي لا يزال محور التركيز الأساسي للبنوك المركزية، وعادةً ما تُعدّل نماذج تخصيص الأصول في وقت لاحق من العام، لذا من غير المتوقع حدوث تغييرات كبيرة في الوقت الراهن.

في هذا السياق، قال روهان خانا، رئيس استراتيجية أسعار اليورو في «باركليز»: «من الصعب للغاية تحديد ما يحدث فعلياً على الأرض». وأضاف: «تحدثت مع صناديق ثروة سيادية من الصين وأوروبا، ورأيهم أن الوقت لا يزال مبكراً جداً لاتخاذ قرارات جذرية».

وأقر هؤلاء المستثمرون بأنهم يدرسون إمكانية توجيه التدفقات الجديدة خارج الولايات المتحدة، لكنهم رأوا أن سوق سندات الخزانة الأميركية لا تزال لا تملك بديلاً حقيقياً حتى الآن، وفقاً لخانا.


مقالات ذات صلة

ارتفاع اليورو والفرنك مع تصاعد المخاوف على استقلالية «الفيدرالي» والدولار

الاقتصاد صورة توضيحية لأوراق نقدية من الفرنك السويسري واليورو في وسط مدينة زينيتسا البوسنية (رويترز)

ارتفاع اليورو والفرنك مع تصاعد المخاوف على استقلالية «الفيدرالي» والدولار

ارتفع الفرنك السويسري واليورو مقابل الدولار، بعد أن هددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول بتوجيه اتهامات جنائية.

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد مستثمر في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

تباين أداء الأسواق الخليجية في التعاملات المبكرة بعد استدعاء باول للتحقيق

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة، الاثنين، بعد تهديد رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، جيروم باول، بتوجيه اتهام جنائي ضده.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد تاجر عملات يحمل أوراقاً نقدية من فئة المائة دولار مع انخفاض قيمة الريال الإيراني في طهران (رويترز)

الدولار يترنح تحت وطأة التحقيقات مع رئيس «الاحتياطي الفيدرالي»

شهدت الأسواق المالية العالمية في أولى جلسات الأسبوع هزة عنيفة، حيث تراجع الدولار الأميركي بأكبر وتيرة له منذ ثلاثة أسابيع.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

ارتفاع الدولار بانتظار «تقرير الوظائف» وقرار «المحكمة العليا الأميركية»

واصل الدولار الأميركي ارتفاعه، يوم الجمعة، في تعاملات آسيوية هادئة، مع ترقُّب المستثمرين صدور تقرير الوظائف الأميركية واستعدادهم لقرار مرتقب من المحكمة العليا.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد يعرض بائع خاتماً ذهبياً على زبائن داخل صالة عرض للمجوهرات في أحمد آباد بالهند (رويترز)

تراجع أسعار الذهب ترقباً لبيانات الوظائف الأميركية

تراجعت أسعار الذهب يوم الجمعة، متأثرة باستمرار عمليات إعادة توازن مؤشرات السلع الأساسية وارتفاع الدولار.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترمب يشتري سندات من «نتفليكس» و«وارنر براذرز» بـ100 مليون دولار

مثل كثير من الأثرياء يشتري ترمب سندات بانتظام ضمن محفظته الاستثمارية (أ.ب)
مثل كثير من الأثرياء يشتري ترمب سندات بانتظام ضمن محفظته الاستثمارية (أ.ب)
TT

ترمب يشتري سندات من «نتفليكس» و«وارنر براذرز» بـ100 مليون دولار

مثل كثير من الأثرياء يشتري ترمب سندات بانتظام ضمن محفظته الاستثمارية (أ.ب)
مثل كثير من الأثرياء يشتري ترمب سندات بانتظام ضمن محفظته الاستثمارية (أ.ب)

أظهرت أحدث الإفصاحات الخاصة بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنه اشترى سندات بلدية وسندات شركات بنحو 100 ​مليون دولار خلال الفترة من منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) إلى أواخر ديسمبر (كانون الأول)، منها سندات بما يصل إلى مليوني دولار صادرة عن شركتي «نتفليكس» و«وارنر براذرز ديسكفري»، وذلك بعد أسابيع قليلة من إعلان الشركتين اندماجهما.

وأظهرت الإفصاحات المالية التي نُشرت يومي الخميس والجمعة، أن معظم مشتريات ‌ترمب كانت ‌سندات بلدية صادرة عن ‌مدن ⁠ومناطق ​تعليمية محلية ‌وشركات مرافق ومستشفيات. إلا أنه اشترى أيضاً سندات من شركات أخرى، من بينها «بوينغ» و«أوكسيدنتال بتروليوم» و«جنرال موتورز».

كانت هذه الاستثمارات أحدث الأصول التي تم الإبلاغ عنها والتي أُضيفت إلى محفظة ترمب الآخذة في النمو خلال فترة توليه منصبه. وتشمل حيازات ⁠في قطاعات تستفيد من سياساته، مما يثير تساؤلات ‌بشأن وجود تضارب مصالح.

فعلى سبيل المثال، قال ترمب في ديسمبر إنه سيكون له رأي فيما إذا كان بإمكان «نتفليكس» المضيّ في استحواذها المقترح بقيمة 83 مليار دولار على «وارنر براذرز ديسكفري» التي تلقت عرضاً منافساً من «باراماونت سكايدانس». وستحتاج أي ​صفقة للاستحواذ على «وارنر براذرز» إلى موافقة الجهات التنظيمية.

وقال مسؤول في البيت الأبيض، ⁠تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، يوم الجمعة، وفقاً لـ«رويترز»، إن محفظة أسهم وسندات ترمب تدار بشكل مستقل من مؤسسات مالية خارجية، ولا يملك ترمب أو أي فرد من أفراد عائلته أي قدرة على التوجيه أو التأثير أو تقديم مدخلات فيما يتعلق بكيفية استثمار المحفظة.

ومثل كثير من الأثرياء، يشتري ترمب سندات بانتظام ضمن محفظته الاستثمارية. وكشف في وقت سابق عن مشتريات سندات بقيمة 82 مليون دولار ‌على الأقل في الفترة من أواخر أغسطس (آب) إلى أوائل أكتوبر (تشرين الأول).


مصر تستعد لأول مسح جوي شامل للثروات المعدنية منذ 40 عاماً

السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزير البترول الذي عرض آخر التطورات الخاصة بقطاع التعدين المصري (رئاسة الجمهورية)
السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزير البترول الذي عرض آخر التطورات الخاصة بقطاع التعدين المصري (رئاسة الجمهورية)
TT

مصر تستعد لأول مسح جوي شامل للثروات المعدنية منذ 40 عاماً

السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزير البترول الذي عرض آخر التطورات الخاصة بقطاع التعدين المصري (رئاسة الجمهورية)
السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزير البترول الذي عرض آخر التطورات الخاصة بقطاع التعدين المصري (رئاسة الجمهورية)

أعلنت مصر، السبت، أنها بصدد إطلاق أول مسح جوي شامل للثروات المعدنية في البلاد منذ 40 عاماً، خلال الربع الأول من العام الحالي.

وأوضح وزير البترول المصري كريم بدوي أن هذا المسح يأتي «بهدف تحديث البيانات الجيولوجية، وبناء قاعدة بيانات ضخمة لجذب الاستثمارات التعدينية العربية والعالمية».

تمتلك مصر ثروة معدنية متنوعة من حيث النوع والكمية ومواقع توزيعها، وتصنف هذه الثروة إلى عدة فئات أساسية؛ خامات صلبة مثل الفحم الموجود في صخور ما فوق تكوين الفوسفات في محافظات البحر الأحمر والوادي الجديد.

والمواد المشعة مثل اليورانيوم الموجود في صخور الصحراء الشرقية وسيناء، والفلزات وتتضمن خام الحديد والمواد اللافلزية والمعادن النفيسة (الفضة والبلاتين والذهب). فضلاً عن المواد الخام للصناعات الكيماوية والأسمدة، ومواد البناء مثل الجرانيت والرخام والرمل الأبيض والحجر الجيري.

وكل هذه المعادن متوفِّرة بكميات ضخمة ويتم استغلالها في الإنتاج والتصدير، وفقاً لموقع الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة في مصر.

إعلان وزير البترول المصري جاء خلال اجتماع مع الرئيس عبد الفتاح السيسي بحضور رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، السبت، لاستعراض التطورات المتعلقة بقطاع التعدين في مصر، وحجم الاحتياطي الجيولوجي، ومؤشرات الاستثمار في هذا القطاع.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير محمد الشناوي، أن وزير البترول استعرض خلال الاجتماع أيضاً تقريراً حول مشاركته في النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي الذي انعقد بالعاصمة السعودية، الرياض، خلال الفترة من 13 إلى 15 يناير (كانون الثاني) 2026، حيث سلط الوزير خلاله الضوء على الإصلاحات التشريعية الشاملة التي نفذتها الدولة المصرية لجذب المستثمرين، وتطبيق نماذج تنافسية عالمية لاستغلال خام الذهب والمعادن المختلفة، كما تم استعراض حزمة الحوافز الجديدة الموجهة لشركات الاستكشاف العالمية وتيسير إجراءات إصدار التراخيص، استناداً إلى الطبيعة الجيولوجية الغنية لمصر والبنية التحتية المتكاملة.

وذكر السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن الاجتماع تناول جهود الحكومة والتنسيق بين وزارتي البترول والثروة المعدنية والكهرباء والطاقة المتجددة لتأمين احتياجات مصر من الغاز، خصوصاً لصيف العام الحالي.

وصرّح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأنه تم خلال الاجتماع «استعراض عددٍ من ملفات عمل وزارة البترول والثروة المعدنية، خاصة ما يتعلق بالجهود المبذولة لتنفيذ استراتيجية تحول مصر إلى مركز إقليمي للطاقة ومركز إقليمي لتداول الغاز، وتطورات موقف أنشطة المسح السيزمي بحراً وجواً، والجهود المبذولة لتوسيع نطاق عمليات الاستكشاف البري والبحري للبترول والغاز، بما في ذلك خطة تنويع مصادر إمدادات الغاز، والحوافز الموجهة لشركات الاستكشاف، بهدف جعل مصر من أكثر الدول جذباً للاستثمارات في هذا المجال».

سداد المستحقات

ووجّه الرئيس، وفقاً للبيان، «بضرورة مواصلة الالتزام بسداد مستحقات شركات البترول والغاز العاملة في مصر، والوفاء بالالتزامات تجاههم بما يؤدي إلى زيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، مع توفير حوافز لتسريع وتكثيف عمليات تنمية الحقول والإنتاج وإجراء استكشافات جديدة».

كما أكد الرئيس على ضرورة تكثيف الجهود لتوسيع نطاق الاستكشافات، والاستفادة من التجارب الناجحة، مشدداً على أهمية توفير المزيد من الحوافز والتيسيرات للمستثمرين في قطاعات البترول والغاز والتعدين، بما يسهم في تعزيز حجم الاستثمارات وزيادة الإنتاج لتلبية الاحتياجات الاستهلاكية والتنموية المتنامية.


موردو مدخلات رقائق إنفيديا «إتش 200» يعلقون الإنتاج بعد حظر صيني

«إنفيديا» كانت تتوقع أكثر ‌من مليون طلب من العملاء الصينيين قبل تعليق الإنتاج (رويترز)
«إنفيديا» كانت تتوقع أكثر ‌من مليون طلب من العملاء الصينيين قبل تعليق الإنتاج (رويترز)
TT

موردو مدخلات رقائق إنفيديا «إتش 200» يعلقون الإنتاج بعد حظر صيني

«إنفيديا» كانت تتوقع أكثر ‌من مليون طلب من العملاء الصينيين قبل تعليق الإنتاج (رويترز)
«إنفيديا» كانت تتوقع أكثر ‌من مليون طلب من العملاء الصينيين قبل تعليق الإنتاج (رويترز)

ذكرت صحيفة «فايننشيال تايمز» أن موردي مدخلات رقائق «إتش 200» التي تنتجها «إنفيديا» علقوا الإنتاج ​بعد أن منع مسؤولو الجمارك الصينيون شحنات هذا النوع من معالجات الذكاء الاصطناعي المعتمدة حديثاً من دخول الصين.

وذكر تقرير الصحيفة، نقلاً عن مصادر مطلعة، قولهم إن ‌«إنفيديا» ⁠كانت ​تتوقع أكثر ‌من مليون طلب من العملاء الصينيين، وإن مورديها كانوا يعملون على مدار الساعة للتحضير للشحن في وقت قريب قد يكون مارس (آذار).

وكانت «رويترز» قد ذكرت أن سلطات الجمارك الصينية أبلغت هذا الأسبوع موظفي الجمارك بأن ⁠رقائق «إتش 200» من «إنفيديا» غير مسموح بدخولها البلاد.

وقالت مصادر ‌أيضاً إن مسؤولين حكوميين ‍استدعوا شركات تكنولوجيا محلية ‍لتحذيرها من شراء هذه الرقائق إلا ‍في حالات الضرورة.

وقالت المصادر -التي تحدثت شريطة عدم الكشف عن هوياتها بسبب حساسية الأمر- إن السلطات لم تُقدم أي أسباب لتوجيهاتها ولم ​تعطِ أي مؤشر على ما إذا كان هذا حظراً رسمياً أم إجراءً مؤقتاً.

و«إتش 200» ⁠هي ثاني أقوى رقائق ذكاء اصطناعي من «إنفيديا»، وواحدة من كبرى نقاط التوتر في العلاقات الأميركية الصينية في الوقت الراهن.

وعلى الرغم من وجود طلب قوي من الشركات الصينية، لا يزال غير واضح ما إذا كانت بكين تسعى لحظرها بشكل مباشر لإتاحة الفرصة لنمو شركات الرقائق المحلية، أم أنها ما زالت تناقش القيود المفروضة، أو أنها قد تستخدم هذه الإجراءات ورقة مساومة في محادثاتها مع واشنطن.