تحريك دعاوى جزائية ضد 35 منشأة تخالف نظام «المنافسة السعودية»

استقبال 340 شكوى غالبيتها تتعلق بقطاع الجملة والتجزئة

إحدى أسواق السلع الغذائية في السعودية (الشرق الأوسط)
إحدى أسواق السلع الغذائية في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

تحريك دعاوى جزائية ضد 35 منشأة تخالف نظام «المنافسة السعودية»

إحدى أسواق السلع الغذائية في السعودية (الشرق الأوسط)
إحدى أسواق السلع الغذائية في السعودية (الشرق الأوسط)

استقبلت الهيئة العامة للمنافسة السعودية، خلال العام الماضي، 340 شكوى، غالبيتها متعلقة بقطاع الجملة والتجزئة، وحُرِّكت الدعاوى الجزائية أمام لجنة الفصل في مخالفات نظام المنافسة ضد 35 منشأة، مع دراسة طلبات التسوية المقدمة من 34 منشأة، في حين اتُّخذت التدابير اللازمة بحق 22 منشأة لمخالفتها النظام.

ووفق تقرير حديث صادر عن الهيئة العامة للمنافسة، اطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، استقبلت خلال العام 317 طلباً للتركز الاقتصادي، وأصدرت قرارات بعدم الممانعة لـ202 طلب. وتعاملت مع 105 طلبات بوصفها غير موجبة للإبلاغ، دون رفض أي طلب. بينما ما زالت 10 طلبات تحت الدراسة حتى نهاية العام.

وفي العام الماضي، عزَّزت الهيئة فاعلية إنفاذ نظام المنافسة من خلال تكثيف جهودها الرقابية، واتخاذ التدابير اللازمة لمواجهة السلوكيات المخالفة. واستجابةً للبلاغات الواردة، تعاملت مع 340 شكوى، تركز أغلبها في قطاع الجملة والتجزئة، وأسفرت التحقيقات عن تحريك الدعوى الجزائية ضد المنشآت الـ35.

البحث والتحقيق

ونفَّذت الهيئة 459 عملية تقصٍ وبحث وتحقيق لرصد المخالفات وضبط التجاوزات، إلى جانب إطلاق 8 مبادرات تواصلية لتعزيز الوعي بثقافة المنافسة والامتثال.

ولرفع كفاءة إجراءات البحث والتحقيق، طوَّرت الهيئة معمل الأدلة الرقمية وفحص البيانات، ما مكَّن مأموري الضبط القضائي والمحققين من تحليل الأدلة بسرعة ودقة، ما عزَّز فاعلية التدخلات الرقابية وإنفاذ النظام بكفاءة.

وبحسب التقرير، أجرت الهيئة دراسات معمقة حول عدالة المنافسة في قطاعات حيوية مثل: البيانات والمراجعة والاستشارات الإدارية، إضافة إلى تقييم أثر الخوارزميات وتقنيات الذكاء الاصطناعي على ديناميكيات السوق. وأسهمت هذه الجهود في تحديد التحديات والفرص، وصياغة سياسات تدعم المنافسة العادلة، مع تحقيق التوازن بين تحفيز الابتكار وحماية حقوق المنشآت والمستهلكين، بما يرسخ بيئة اقتصادية مستدامة وتنافسية.

وعملت الهيئة على تطوير أدوات وإجراءات تنظيمية لتعزيز حوكمة العمل ورفع مستوى النضخ الإداري، حيث بدأت باستخدام منصات داخلية إلكترونية عدة؛ لمتابعة المؤشرات والمشروعات وطلبات الخدمات الداخلية، ما أسهم في تحسين كفاءة العمليات، وتسهيل اتخاذ القرارات.

الأداء المؤسسي

واعتمدت أطر الحوكمة والالتزام؛ لضمان وضوح الأدوات والمسؤوليات وتعزيز الامتثال للمعايير التنظيمية. وفي هذا السياق، أعدت غالبية إدارات الهيئة سياساتها وإجراءاتها الداخلية وفق أفضل الممارسات، بما يدعم تحسين الأداء المؤسسي، وتعزيز التكامل بين الإدارات المختلفة، وتحقيق الأهداف الاستراتيجية بكفاءة وشفافية.

كما عزَّزت الهيئة من عمليات تحولها الرقمي عبر تطوير القنوات الإلكترونية، لتحسين تجربة العملاء، ما أسهم في حصولها على شهادة اعتماد البنية المؤسسية الوطنية من هيئة الحكومة الرقمية، بعد نجاحها في تبني المنهجية الوطنية للبنية المؤسسية.

وطبقاً للتقرير، خلال العام، واصلت الهيئة جهودها في تطوير البيئة التنظيمية وتعزيز حوكمتها، حيث فعَّلت أدوات التسوية والمصالح لدعم استمرارية المنشآت في السوق وتخفيف الأعباء المالية عليها.

وراجعت مشروعات الأنظمة واللوائح والسياسات، وشاركت في لجان مراجعة الأنظمة بهيئة الخبراء في مجلس الوزراء، حيث بلغ إجمالي العمليات المنجَزة 61 عملية، نُفِّذ معظمها بمبادرة من الهيئة، بينما جاءت بقية العمليات استجابةً لطلبات الجهات المعنية بالتشريعات أو عبر منصة الاستطلاع. وتُجسِّد هذه الجهود التزام الهيئة بتطوير بيئة تنظيمية فعالة تدعم الامتثال، وتعزِّز كفاءة العمل المؤسسي.


مقالات ذات صلة

صندوق النقد: السعودية تدخل مرحلة جديدة من التحول مدعومة بقوة إصلاحاتها

الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

صندوق النقد: السعودية تدخل مرحلة جديدة من التحول مدعومة بقوة إصلاحاتها

أشاد صندوق النقد الدولي بالمسار التنموي الذي تسلكه السعودية، مؤكداً أنها تستقبل عام 2026 وهي تقف على أعتاب مرحلة تاريخية من النضج الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد موظفون بالمركز السعودي للأعمال المعنيّ بخدمات إصدار السجلات التجارية في السعودية (واس)

بيئة أعمال جاذبة تستقطب 123 ألف سجل تجاري جديد في السعودية

تمكنت بيئة الأعمال السعودية من استقطاب 123 ألف سجل تجاري جديد خلال الربع الرابع من العام 2025، ليتجاوز إجمالي السجلات القائمة حتى نهاية العام 1.8 مليون سجل.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد مهندس بأحد مرافق شركة «سابك» السعودية (واس)

«سابك» تعيد رسم خريطة حضورها العالمي بصفقتين كبيرتين للتخارج من أصول أوروبية وأميركية

أعلنت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) عن تحول استراتيجي واسع النطاق في محفظة أعمالها الدولية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص وفد «الصندوق السعودي» خلال لقائه وزير المالية السوري محمد يسر برنية (وزارة المالية السورية)

خاص «الصندوق السعودي» يسرّع خريطة التعافي في سوريا بتمويلات مرتقبة لـ 1.5 مليار دولار

بحث وفد من «الصندوق السعودي للتنمية» مع وزير الطاقة السوري، محمد البشير، في دمشق، المشاريع ذات الأولوية المقترحة في قطاعَي الكهرباء والمياه.

موفق محمد (دمشق)
خاص مناطق استكشاف التعدين في السعودية (الشرق الأوسط)

خاص البرنامج الوطني للمعادن يسرّع استغلال تريليونات من الدولارات تحت الرمال السعودية

بعد موافقة مجلس الوزراء على مشروع قواعد وإجراءات عمل البرنامج الوطني للمعادن، يرى مختصون أن الخطوة ستسرع خطوات الحكومة نحو استغلال ثروات المملكة.

بندر مسلم (الرياض)

ترمب يوقع أمراً لحماية عوائد النفط الفنزويلية المودعة في حسابات أميركية

ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى مغادرته البيت الأبيض (د.ب.أ)
ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى مغادرته البيت الأبيض (د.ب.أ)
TT

ترمب يوقع أمراً لحماية عوائد النفط الفنزويلية المودعة في حسابات أميركية

ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى مغادرته البيت الأبيض (د.ب.أ)
ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى مغادرته البيت الأبيض (د.ب.أ)

قال ​البيت الأبيض، السبت، إن الرئيس دونالد ترمب وقع أمراً ‌تنفيذياً ‌يهدف ‌إلى ⁠حماية عوائد ​بيع ‌النفط الفنزويلي المودعة في حسابات الخزانة الأميركية من «الحجز ⁠أو الإجراءات ‌القضائية».

وأضاف ‍البيت ‍الأبيض في ‍بيان: «الرئيس ترمب يمنع الاستيلاء على عوائد النفط ​الفنزويلية بما قد يقوّض ⁠الجهود الحيوية التي تبذلها الولايات المتحدة لضمان الاستقرار الاقتصادي والسياسي في فنزويلا».


عودة 4 ناقلات نفط لمياه فنزويلا بعد إبحارها في «وضع التخفي»

ناقلة نفط تتأهب لنقل حمولتها من ميناء ماراكيبو الفنزويلي (أ.ب)
ناقلة نفط تتأهب لنقل حمولتها من ميناء ماراكيبو الفنزويلي (أ.ب)
TT

عودة 4 ناقلات نفط لمياه فنزويلا بعد إبحارها في «وضع التخفي»

ناقلة نفط تتأهب لنقل حمولتها من ميناء ماراكيبو الفنزويلي (أ.ب)
ناقلة نفط تتأهب لنقل حمولتها من ميناء ماراكيبو الفنزويلي (أ.ب)

ذكرت شركة النفط الحكومية الفنزويلية (بي دي في إس إيه) وبيانات لتتبع السفن أن أربع ناقلات على ​الأقل، معظمها ما زال بحمولته، كانت قد غادرت فنزويلا في أوائل يناير (كانون الثاني) في «وضع التخفي» أو كانت أجهزة الإرسال والاستقبال بها مغلقة، وسط حصار أميركي صارم، عادت الآن إلى مياه الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية.

وغادر أسطول من نحو 12 سفينة محملة ‌و3 سفن ‌أخرى فارغة على الأقل المياه ‌الفنزويلية ⁠الشهر ​الماضي، ‌في تحدٍ للحظر الذي فرضه الرئيس الأميركي دونالد ترمب منذ منتصف ديسمبر (كانون الأول)، وهو ما أدى إلى انخفاض صادرات فنزويلا من النفط إلى الحد الأدنى.

وقالت شركة «بي دي في إس إيه» إن إحدى السفن، وهي ناقلة ⁠النفط العملاقة «إم صوفيا» التي ترفع علم بنما، اعترضتها ‌الولايات المتحدة واحتجزتها الأسبوع الماضي عند ‍عودتها إلى البلاد؛ ‍بينما تم اعتراض سفينة أخرى، وهي الناقلة «‍أولينا» من طراز «أفراماكس» التي ترفع علم «ساو تومي» و«برينسيب»، لكن أفرج عنها وأرسلت إلى فنزويلا يوم الجمعة.

ورصد موقع «تانكر تراكرز» 3 سفن ​أخرى من الأسطول، وهي «ميروبي» و«ثاليا الثالثة» وترفعان علم بنما و«مين هانغ» التي ⁠ترفع علم جزر كوك، في المياه الفنزويلية في وقت متأخر من يوم الجمعة من خلال صور الأقمار الاصطناعية.

وكانت السلطات الأميركية قد قالت مساء الجمعة، إن الناقلة أولينا، التي كانت تُعرف سابقاً باسم مينيرفا إم، سيفرج عنها.

وأضافت أن الخطوة التالية لفنزويلا، التي لا تزال تحت رقابة أميركية صارمة بعد اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو الأسبوع الماضي، ستكون بداية صادرات خام منظمة في إطار ‌اتفاق توريد نفط بقيمة ملياري دولار تتفاوض عليه كراكاس وواشنطن.


الاتحاد الأوروبي: صرف مليار يورو خلال أيام لدعم الاقتصاد المصري

مزارعون يحصدون محصول القمح على أرض زراعية بجزيرة في نهر النيل بالقرب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
مزارعون يحصدون محصول القمح على أرض زراعية بجزيرة في نهر النيل بالقرب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي: صرف مليار يورو خلال أيام لدعم الاقتصاد المصري

مزارعون يحصدون محصول القمح على أرض زراعية بجزيرة في نهر النيل بالقرب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
مزارعون يحصدون محصول القمح على أرض زراعية بجزيرة في نهر النيل بالقرب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)

أعلنت الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، أن هناك حزمة مساعدات كلية بقيمة مليار يورو (1.16 مليار دولار) من الاتحاد الأوروبي لدعم الاقتصاد المصري تصل خلال أيام.

وقالت في تدوينة عبر صفحتها الرسمية بمنصة «إكس»، إن «مصر شريك استراتيجي للاتحاد الأوروبي، وستبقى كذلك، ولها دور بارز في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين».

وأكدت صرف حزمة مساعدات كلية بقيمة مليار يورو لدعم الاقتصاد المصري وبرنامجه الإصلاحي، خلال الأيام المقبلة.

جاء ذلك، بعد أن استقبلها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، السبت، وأكد على ضرورة تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين بلاده والاتحاد الأوروبي، في ضوء «الفرص الواعدة المتاحة للاستثمار في مصر، بما يحقق مصالح مشتركة للطرفين».

وأعرب السيسي -وفقاً لبيان صادر عن رئاسة الجمهورية- عن تقديره للتطور الملحوظ في العلاقات المصرية الأوروبية، مؤكداً أهمية مواصلة العمل على تعزيز مختلف جوانب التعاون؛ خصوصاً بعد الارتقاء بهذه العلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة.

وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، في البيان، بأن الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، أعربت عن تقدير الجانب الأوروبي للتعاون القائم مع مصر في مختلف المجالات، وهو ما انعكس خلال انعقاد القمة المصرية الأوروبية الأولى ببروكسل في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، وأشارت إلى أنه «سيتم صرف الشريحة الثانية من حزمة الدعم المالي المقدمة من الاتحاد الأوروبي إلى مصر خلال الأيام القادمة». كما أعربت المسؤولة الأوروبية عن تطلع الاتحاد الأوروبي إلى «مواصلة تطوير التعاون الاقتصادي، بما يفتح آفاقاً أرحب للعلاقات الثنائية».

وأشار الشناوي إلى أن اللقاء تناول مجمل أوجه العلاقات بين الجانبين؛ حيث شدد الرئيس على أهمية تنفيذ مخرجات القمة المصرية الأوروبية الأولى، وتعزيز التشاور والتنسيق في القضايا ذات الاهتمام المشترك، ولا سيما في المجالات السياسية والأمنية، دعماً للأمن والاستقرار الإقليمي. كما تم بحث سبل دفع التعاون في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والتصدي للهجرة غير الشرعية.

كان الاتحاد الأوروبي قد أعلن عام 2024 عن حزمة تمويل لمصر بقيمة 7.4 مليار دولار (8.1 مليار دولار) تتضمن قروضاً ميسرة بقيمة 5 مليارات يورو.

وتتوقع مصر صرف 4 مليارات يورو متبقية من حزمة مساعدات كلية من الاتحاد الأوروبي بحلول عام 2027.

تراجع طلبات اللجوء

على صعيد موازٍ، تراجع عدد طلبات اللجوء التي سجلتها سلطات الاتحاد الأوروبي مرة أخرى العام الماضي، هذه المرة بنسبة 20 في المائة سنوياً، طبقاً لما ذكرته الوكالة المسؤولة عن تتبع تلك العملية.

وأظهرت بيانات أولية أن نحو 780 ألفاً ومائتي طلب تم تسجيله في الدول الأعضاء الـ27 بالاتحاد الأوروبي والدولتين الشريكتين، النرويج وسويسرا، في الفترة من مطلع يناير (كانون الثاني) 2025 إلى منتصف ديسمبر (كانون الأول) من العام نفسه، حسب تقرير غير منشور من قبل المفوضية الأوروبية.

وتم الحصول على المعلومات التي نُقلت بشكل سري إلى دول الاتحاد الأوروبي، من جانب صحيفة «فيلت أم سونتاغ»، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وهذا يمثل تراجعاً بنحو الخمس مقارنة بالفترة نفسها في عام 2024، ويمكن أن يعزى ذلك بشكل رئيسي إلى تراجع في طلبات اللجوء من الأشخاص القادمين من سوريا، وتشديد الإجراءات من جانب الدول المجاورة، حسب التقرير.

يشار إلى أن الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي قد شددا قواعد اللجوء في التكتل.