«أسبوع العملات الرقمية» في الكونغرس... نحو تشريع دمج الأصول بالنظام المالي

«البتكوين» ترتفع إلى مستوى قياسي عند 123 ألف دولار

رمزا «البتكوين» و«الإيثريوم» يغوصان في الماء (أرشيفية - رويترز)
رمزا «البتكوين» و«الإيثريوم» يغوصان في الماء (أرشيفية - رويترز)
TT

«أسبوع العملات الرقمية» في الكونغرس... نحو تشريع دمج الأصول بالنظام المالي

رمزا «البتكوين» و«الإيثريوم» يغوصان في الماء (أرشيفية - رويترز)
رمزا «البتكوين» و«الإيثريوم» يغوصان في الماء (أرشيفية - رويترز)

تستعد صناعة العملات الرقمية هذا الأسبوع لتحقيق اختراق مهم نحو التيار المالي السائد، مع تقدم حزمة من مشاريع القوانين المؤيدة للصناعة في الكونغرس الأميركي، مما يمهد الطريق لدمج الأصول الرقمية على نطاق أوسع ضمن النظام المالي التقليدي.

ومن المتوقع أن يصوّت مجلس النواب على عدد من مشاريع القوانين المتعلقة بالعملات الرقمية خلال أسبوع أطلقت عليه الأغلبية الجمهورية اسم «أسبوع العملات الرقمية». ويبرز من بينها مشروع قانون يهدف إلى وضع إطار تنظيمي للعملات المستقرة الذي يُرجح أن يُحال إلى مكتب الرئيس دونالد ترمب للتوقيع عليه، وفق «رويترز».

هذا المشروع، إلى جانب قانون آخر يسعى لتحديد متى تُصنّف العملات الرقمية بوصفها سلعاً، يمثلان انتصاراً كبيراً لصناعة العملات المشفّرة التي طالبت لسنوات بتشريعات فيدرالية واضحة، وأنفقت مبالغ كبيرة خلال الانتخابات الأخيرة لدعم مرشحين مؤيدين لهذا القطاع.

وقال رئيس قسم المشتقات في بورصة «بيتفينكس»، جاغ كونير: «تاريخياً، عندما يمرر المشرّعون أطراً تنظيمية مدعومة من الصناعة، يتحسّن مناخ الثقة المؤسسية. ونتوقّع أن يعود رأس المال الذي ظل على الهامش بسبب عدم اليقين التنظيمي».

ويأتي هذا الزخم التشريعي في وقت سجّلت فيه «البتكوين» مستويات قياسية في الأيام الماضية، مدفوعة بتزايد شهية المستثمرين نحو الأصول عالية المخاطر، وسط توقعات بأن تفتح القوانين المرتقبة الباب أمام استثمارات أكبر في قطاع العملات الرقمية. فقد تخطت «البتكوين» عتبة 120 ألف دولار لأول مرة يوم الاثنين، مسجلة إنجازاً تاريخياً بوصفها أكبر عملة مشفرة في العالم، مرتفعةً بنسبة تقارب 2.4 في المائة، عند نحو 123 ألف دولار.

علامة «البتكوين» في بورصة للعملات المشفرة في هونغ كونغ (أ.ف.ب)

قانون العملات المستقرة: خطوة مفصلية

القانون الأهم المطروح أمام مجلس النواب هذا الأسبوع هو مشروع قانون «جينيوس»، الذي يضع متطلبات فيدرالية لتنظيم العملات المستقرة؛ وهي نوع من العملات الرقمية المصممة للحفاظ على قيمة ثابتة، غالباً مرتبطة بالدولار الأميركي بنسبة 1:1، ويستخدمها بكثرة المتداولون لتحويل الأموال بين الرموز الرقمية.

ويحظى مشروع القانون بدعمٍ من الحزبَيْن، إذ انضم عدد من الديمقراطيين إلى الجمهوريين في تأييد الإطار التنظيمي المقترح، ومن المتوقع أن يمر بسهولة في مجلس النواب قبل أن يُحال إلى ترمب، الذي أعلن عزمه على التوقيع عليه.

وينصّ القانون على أن تكون العملات المستقرة مدعومة كلياً بأصول سائلة مثل الدولار الأميركي وأذون الخزانة قصيرة الأجل، مع التزام المصدرين بالكشف الشهري عن تركيبة احتياطياتهم.

ويرى أنصار العملات المستقرة أن هذه القواعد ستمنح هذا النوع من الأصول شرعية أوسع، وتزيد ثقة البنوك والتجار والمستهلكين باستخدامها في التحويلات الفورية.

وقالت رئيسة استراتيجيات الأصول الرقمية في شركة «إف آي إس» للخدمات المالية، جوليا ديميدوفا: «الجميع بات يدرك أن الأمور تمضي قدماً. حان الوقت لوضع استراتيجية واضحة للتعامل مع العملات المستقرة، سواء من قبل الشركات أو البنوك».

معارضة ديمقراطية وتحفظات تنظيمية

على الرغم من التقدم، يواجه القانون معارضة شديدة من بعض الديمقراطيين الذين يخشون من أن يتيح القانون لشركات التكنولوجيا الكبرى إصدار عملاتها المستقرة الخاصة دون ضوابط كافية، داعين إلى تعزيز آليات مكافحة غسل الأموال ومنع إصدار العملات من خارج الولايات المتحدة.

كما يعارض الديمقراطيون مشروع قانون «كلاريتي»، الذي يسعى لتحديد متى تُصنّف العملات الرقمية بوصفها أوراقاً مالية أو سلعاً، بدعوى أنه يفتقر إلى حماية كافية للمستهلكين، ويمنح شركات العملات الرقمية امتيازات غير مبررة، بما في ذلك بعض المبادرات المرتبطة شخصياً بترمب.

ومن المتوقع أن يُقدِّم الديمقراطيون عدة تعديلات على مشروعي القانون في جلسة مجلس النواب المقبلة، لكن لم يتضح بعد ما إذا كانت ستُناقش أم لا.

رفض «الدولار الرقمي»

كما سيصوّت المجلس على مشروع قانون يحظر على الحكومة الأميركية إصدار عملة رقمية مركزية، بدعوى أنها تهدد خصوصية المواطنين. ولم يُنظر بعد في هذا المشروع بمجلس الشيوخ، كما لم يُظهر «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً رسمياً بتطوير «دولار رقمي» حتى الآن.

مشروع«كلاريتي»: من يملك التنظيم؟

من المنتظر أيضاً تمرير مشروع قانون يهدف إلى تطوير إطار تنظيمي أشمل لصناعة العملات الرقمية، وتوسيع صلاحيات لجنة تداول السلع الآجلة (CFTC)، وهو قانون يحظى بدعم كبير من داخل الصناعة.

وإذا تم إقراره فسيحدد القانون متى تُعد العملة الرقمية «سلعة» أو «أماناً»، ويوضح دور لجنة الأوراق المالية والبورصات (SEC) في الرقابة على هذا القطاع، وهي نقطة خلاف رئيسية خلال إدارة بايدن التي شهدت دعاوى قضائية على عدد من منصات التداول بتهم انتهاك قوانين الأوراق المالية.

وطالبت شركات العملات الرقمية منذ فترة طويلة بوصف معظم الرموز المشفّرة سلعاً وليست أوراقاً مالية، مما يقلّل الرقابة المفروضة عليها.

ولم يُعرض مشروع «كلاريتي» بعد على مجلس الشيوخ، ويحتاج إلى موافقة المجلس قبل أن يُحال إلى ترمب للتوقيع النهائي.

شعار هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية في مقرها الرئيسي بواشنطن (رويترز)

ترمب والعملات الرقمية: دعم سياسي ومصالح شخصية

منذ بداية حملته الانتخابية، أبدى ترمب دعماً متزايداً لقطاع العملات الرقمية، بعد تلقيه دعماً مالياً كبيراً من الشركات العاملة فيه؛ فقد أنفقت الصناعة أكثر من 119 مليون دولار لدعم مرشحين مؤيدين للعملات الرقمية خلال الانتخابات الأخيرة.

ويمتلك ترمب جزئياً شركة «وورلد ليبرتي فاينانشال» للعملات الرقمية. كما أُطلقت عملة «ميم» باسم «ترمب$» في يناير (كانون الثاني).

وأكّد البيت الأبيض أن الرئيس ليست لديه تعارضات مصالح، مشيراً إلى أن أصوله موضوعة في صندوق استثماري يديره أبناؤه.


مقالات ذات صلة

رجل ترمب للمهمات الصعبة… كيف يخطط وورش لتفكيك «إرث باول»؟

الاقتصاد كيفن وورش يتحدث خلال مؤتمر حول السياسة النقدية بمعهد هوفر بجامعة ستانفورد في بالو ألتو - كاليفورنيا (رويترز)

رجل ترمب للمهمات الصعبة… كيف يخطط وورش لتفكيك «إرث باول»؟

يقدّم كيفن وورش، الذي اختاره الرئيس دونالد ترمب لخلافة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، رؤية شاملة وطموحة لإعادة تشكيل دور البنك المركزي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد جرافة أمامية تنقل الفوسفوجيبسوم في فالابوروا جنوب أفريقيا (أ.ب)

«فالابوروا» بجنوب أفريقيا... سلاح واشنطن لكسر هيمنة الصين على المعادن النادرة

رغم قرار إدارة ترمب وقف المساعدات المالية لجنوب أفريقيا في فبراير (شباط) الماضي، فإن المصالح الاستراتيجية العليا فرضت واقعاً مغايراً.

«الشرق الأوسط» (فالابوروا (جنوب أفريقيا))
الاقتصاد وورش يتحدث إلى وسائل الإعلام حول تقريره عن الشفافية في بنك إنجلترا عام 2014 (أ.ب)

«مقامرة المقايضة»... هل يرهن وورش استقلالية «الفيدرالي» لطموحات ترمب؟

يستعد كيفين وورش، مرشح الرئيس دونالد ترمب لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي»، للمثول أمام لجنة المصارف بمجلس الشيوخ يوم الثلاثاء المقبل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد والر يتحدث في مؤتمر ابتكار المدفوعات (أرشيفية - الاحتياطي الفيدرالي)

حرب إيران ورسوم ترمب تُجمدان طموحات «أكبر مؤيدي» خفض الفائدة الأميركية

ربط محافظ «الاحتياطي الفيدرالي»، كريستوفر والر، مستقبل الفائدة، بـ«سرعة الحل» العسكري والدبلوماسي لحرب إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

ارتفاع العقود الآجلة الأميركية وسط ترحيب المستثمرين بإشارات التهدئة

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، يوم الجمعة، متجهة نحو تسجيل إغلاق أسبوعي قوي، في ظل ترحيب المستثمرين بإشارات تهدئة التوترات في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
TT

باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)

أعلن مصرف باكستان المركزي، يوم الثلاثاء، عن تسلمه مبلغ مليار دولار من وزارة المالية في السعودية، كدفعة ثانية ضمن حزمة الوديعة التي تم الاتفاق عليها مؤخراً بين البلدين والبالغ إجماليها 3 مليارات دولار.

وأوضح البنك المركزي الباكستاني، عبر حسابه الرسمي في منصة «إكس»، أن القيمة المالية لهذه الدفعة قُيّدت بتاريخ 20 أبريل (نيسان) 2026. وتأتي هذه الخطوة بعد أيام قليلة من تسلم إسلام آباد الدفعة الأولى البالغة ملياري دولار، والتي دخلت حسابات المصرف بتاريخ 15 أبريل.

وبوصول هذا المليار، تكون المملكة قد أتمت تحويل كامل مبلغ الدعم الإضافي المتفق عليه (3 مليارات دولار) في وقت قياسي، مما يوفر سيولة فورية تعزز من مرونة السياسة النقدية الباكستانية.

سياق الدعم السعودي المتواصل

يأتي هذا التدفق النقدي ليتوج أسبوعاً من التحركات المالية السعودية الضخمة لدعم استقرار الاقتصاد الباكستاني ومواجهة تحديات ميزان المدفوعات. فبالإضافة إلى حزمة الـ3 مليارات دولار الجديدة، شهد الأسبوع الماضي تطوراً جوهرياً تمثل في تجديد المملكة لوديعة سابقة بقيمة 5 مليارات دولار كانت موجودة لدى البنك المركزي الباكستاني.

ويرى محللون أن هذا المزيج من تجديد الودائع القائمة وضخ مبالغ جديدة يرفع إجمالي الودائع السعودية في البنك المركزي الباكستاني إلى مستويات تعزز بشكل مباشر احتياطيات النقد الأجنبي، وتمنح إسلام آباد أرضية صلبة في مفاوضاتها الجارية مع المؤسسات المالية الدولية.

أثر الودائع على الاقتصاد الباكستاني

يُعد هذا الدعم السعودي ركيزة أساسية في استراتيجية الحكومة الباكستانية لاستعادة توازن الاقتصاد الكلي؛ حيث تساهم هذه المبالغ في:

  • استقرار العملة المحلية (الروبية) أمام الدولار الأميركي.
  • تحسين الملاءة المالية للدولة وتعزيز قدرتها على الوفاء بالالتزامات الدولية.
  • بناء حاجز وقائي ضد الصدمات الخارجية وتكاليف الطاقة المرتفعة.

وتؤكد هذه التحركات المالية عمق الشراكة الاستراتيجية بين الرياض وإسلام آباد، وحرص المملكة على استقرار الاقتصاد الباكستاني كجزء من دورها الريادي في دعم الاستقرار المالي الإقليمي والدولي.


أرباح «بنك الرياض» تنمو إلى 697 مليون دولار بدعم عوائد التمويل والاستثمار

مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
TT

أرباح «بنك الرياض» تنمو إلى 697 مليون دولار بدعم عوائد التمويل والاستثمار

مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)

حقق «بنك الرياض» نمواً مستقراً في أرباحه الصافية خلال الربع الأول من عام 2026، حيث ارتفع صافي الربح العائد للمساهمين بنسبة 5.1 في المائة ليصل إلى 2.61 مليار ريال (696.9 مليون دولار)، مقارنة بـ2.48 مليار ريال في الربع المماثل من العام السابق.

وتعكس هذه النتائج قدرة البنك على تعزيز إيراداته التشغيلية مع تحسن ملحوظ في جودة الأصول وانخفاض تكلفة المخاطر.

إيرادات تشغيلية مرنة

أظهرت البيانات المالية لـ«بنك الرياض»، الصادرة يوم الثلاثاء، ارتفاع إجمالي دخل العمليات بنسبة 2.4 في المائة ليصل إلى 4.61 مليار ريال (1.23 مليار دولار). وجاء هذا النمو مدفوعاً بزيادة دخل المتاجرة وصافي دخل العمولات الخاصة، الذي قفز بنسبة 14.9 في المائة ليصل إلى 3.4 مليار ريال (908 مليون دولار)، مما عوّض الانخفاض في دخل الأتعاب والعمولات وإيرادات العمليات الأخرى.

وعلى صعيد العمولات الخاصة، سجل البنك إجمالي دخل من التمويل بلغ 5.99 مليار ريال (1.6 مليار دولار)، محققاً نمواً سنوياً بنسبة 5.9 في المائة نتيجة لزيادة العوائد من محفظتي القروض والسلف والاستثمارات.

قفزة في الموجودات والاستثمارات

سجل بنك الرياض توسعاً قوياً في ميزانيته العمومية؛ حيث ارتفعت الموجودات بنسبة 15.1 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 537 مليار ريال (143.2 مليار دولار). وبرز قطاع الاستثمارات كأحد أقوى المحركات بنمو سنوي بلغت نسبته 24.5 في المائة ليصل إجمالي المحفظة الاستثمارية إلى 86.8 مليار ريال (23.1 مليار دولار).

كما سجلت محفظة القروض والسلف نمواً لافتاً بنسبة 11.2 في المائة لتستقر عند 377 مليار ريال (100.5 مليار دولار)، في حين حققت ودائع العملاء قفزة بنسبة 15.9 في المائة لتتجاوز حاجز 352.5 مليار ريال (94 مليار دولار)، مما يؤكد نجاح البنك في توسيع حصته السوقية وجذب السيولة.

تحسن جودة الائتمان وكفاءة الإنفاق

من أبرز ملامح نتائج الربع الأول كان الانخفاض الكبير في صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 23.9 في المائة، ليتراجع إلى 275.1 مليون ريال (73.3 مليون دولار). ويعود هذا الانخفاض بشكل رئيسي إلى تراجع مخصصات الانخفاض في القروض والأصول المالية الأخرى، وهو ما يشير إلى تحسن الجدارة الائتمانية لمحفظة البنك.

وفي جانب التكاليف، نجح البنك في خفض إجمالي مصاريف العمليات (قبل المخصصات) بنسبة طفيفة لتصل إلى 1.37 مليار ريال (365.8 مليون دولار)، بفضل الضبط الفعال لمصاريف المباني والمصاريف العمومية والإدارية، رغم الارتفاع الطفيف في رواتب ومصاريف الموظفين.

حقوق الملكية وعوائد المساهمين

ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) بنسبة 7.7 في المائة ليصل إلى 66.3 مليار ريال (17.6 مليار دولار). وانعكس الأداء الإيجابي على ربحية السهم التي ارتفعت إلى 0.83 ريال (0.22 دولار) مقارنة بـ0.79 ريال في الربع المماثل من العام الماضي.


«الأهلي السعودي» يحقق أرباحاً بـ1.7 مليار دولار في الربع الأول

أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
TT

«الأهلي السعودي» يحقق أرباحاً بـ1.7 مليار دولار في الربع الأول

أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)

أعلن «البنك الأهلي السعودي» تحقيق صافي ربح بلغ 6.42 مليار ريال (1.71 مليار دولار) خلال الربع الأول من عام 2026، مسجلاً نمواً بنسبة 6.7 في المائة مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق.

وتأتي هذه النتائج مدفوعة باستراتيجية فعالة في ضبط المصاريف التشغيلية وتحسن المخصصات الائتمانية، رغم التحديات المتمثلة في ضغوط هوامش العمولات الاستثمارية.

ضبط الإنفاق يرفع كفاءة العمليات

كشفت البيانات المالية للبنك، الصادرة يوم الثلاثاء، أن الارتفاع في صافي الربح جاء نتيجة حزمة من العوامل؛ أبرزها الانخفاض الملحوظ في إجمالي مصاريف العمليات بنسبة 19.4 في المائة. ويعزى هذا التراجع إلى نجاح البنك في خفض إيجارات ومصاريف المباني بنسبة 11 في المائة، وتراجع مصروفات الاستهلاك والإطفاء للممتلكات والبرامج بنسبة 10.4 في المائة.

وعلى صعيد الدخل، حافظ البنك على استقرار إجمالي دخل العمليات عند 9.65 مليار ريال (2.57 مليار دولار)، مدعوماً بنمو الدخل من محفظة التمويل بنسبة 4.4 في المائة، مما ساعد في تعويض الانخفاض الحاد في صافي دخل العمولات الخاصة من الاستثمارات الذي تراجع بنسبة 45 في المائة.

أصول تتجاوز 327 مليار دولار

واصل «البنك الأهلي السعودي» تعزيز ريادته من حيث الميزانية العمومية؛ حيث نمت الموجودات (إجمالي الأصول) لتصل إلى 1.23 تريليون ريال (327.6 مليار دولار)، بزيادة سنوية قدرها 4.9 في المائة.

وجاء هذا النمو مدفوعاً بتوسع محفظة القروض والسلف بنسبة 3.7 في المائة لتصل إلى 732.7 مليار ريال (195.4 مليار دولار). وبحسب البنك، فقد ارتكز هذا التوسع بشكل أساسي على تمويل الأفراد الذي نما بنسبة 1.6 في المائة، مستفيداً من الزخم المستمر في التمويل العقاري (نمو بـ1.2 في المائة) والتمويل الشخصي (نمو بـ1.8 في المائة).

تراجع المخصصات الائتمانية وودائع قياسية

شهد الربع الأول تطوراً إيجابياً لافتاً في إدارة المخاطر؛ حيث سجل البنك انخفاضاً في صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بمقدار 609 ملايين ريال (162.4 مليون دولار)، وهو ما عكس جودة المحفظة التمويلية وتحسن البيئة الائتمانية الكلية للمقترضين.

وفيما يخص القاعدة التمويلية، نجح البنك في جذب تدفقات قوية من الودائع؛ حيث ارتفعت ودائع العملاء بنسبة 6.2 في المائة على أساس سنوي لتستقر عند 665.5 مليار ريال (177.5 مليار دولار)، مما يعكس الثقة العالية التي يتمتع بها البنك في السوق المحلية.

حقوق المساهمين وربحية السهم

سجل إجمالي حقوق الملكية للمساهمين (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) نمواً قوياً بنسبة 10.7 في المائة ليصل إلى 214.1 مليار ريال (57.1 مليار دولار). وبناءً على هذه النتائج، ارتفعت ربحية السهم الأساسية والمخفضة لتصل إلى 1.04 ريال (0.28 دولار) مقارنة بـ 0.96 ريال في الربع المماثل من عام 2025.