4 أسباب وراء تراجع سوق الأسهم السعودية في النصف الأول

هبط المؤشر 7 % ووصلت الخسائر السوقية لنحو 266 مليار دولار

مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
TT

4 أسباب وراء تراجع سوق الأسهم السعودية في النصف الأول

مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

حدد مختصون ومحللون ماليون 4 أسباب وراء تراجع سوق الأسهم السعودية خلال النصف الأول من عام 2025، مبينين خلال حديثهم لـ«الشرق الأوسط» أن السوق تأثرت بشكل كبير بالتوترات الجيوسياسية التي شهدتها المنطقة، واستمرار التوترات التجارية والرسوم الجمركية المتبادلة بين الولايات المتحدة والصين وأوروبا، وتقلبات أسعار النفط، وكذلك استمرار أسعار الفائدة مرتفعة؛ مما تسبب بشكل رئيسي في شح السيولة وتأثيرها على تداولات السوق.

وتوقع المختصون أن تعاود السوق تصحيح مسارها خلال تداولات النصف الثاني من العام الحالي، بدعم من توقعات خفض أسعار الفائدة عالمياً، وتحسن أسعار النفط، وانخفاض حالة الضبابية الاقتصادية والتجارية، والتوقعات الإيجابية بشأن نمو الناتج المحلي السعودي والقطاع غير النفطي، وكذلك استمرار الإنفاق الحكومي على المشروعات الكبرى.

وكانت سوق الأسهم السعودية قد سجلت تراجعات قياسية في النصف الأول من 2025، وتراجع المؤشر العام للسوق بنسبة 7.25 في المائة، ليفقد 872.54 نقطة ويهبط إلى 11.163.96 نقطة، مقارنةً بإغلاقه عام 2024 عند 12.036.50 نقطة. ووصلت الخسائر السوقية إلى نحو 266.67 مليار دولار (1.07 تريليون ريال)، خلال الفترة ذاتها، ليهبط رأس المال السوقي للأسهم المدرجة في «تداول» إلى 9.126 تريليون ريال، مقابل 10.2 تريليون ريال بنهاية العام الماضي.

وسجل 17 قطاعاً في السوق هبوطاً خلال تداولات النصف الأول من العام الحالي، وجاء قطاع المرافق العامة في صدارتها، بتراجعه بنحو 32 في المائة، تلاه الطاقة بتسجيله تراجعاً بنحو 13 في المائة، ثم «المواد الأساسية» الذي سجل تراجعاً بنحو 8 في المائة، فيما سجل باقي قطاعات السوق أداءً إيجابياً، وكان في مقدمتها قطاع الاتصالات، بتسجيله مكاسب أسهمت في صعود مؤشر القطاع بنحو 7 في المائة، كما سجل قطاع البنوك ارتفاعاً طفيفاً بنحو 0.05 في المائة.

تقلبات المؤشر

وقال محلل الأسواق المالية عضو «جمعية الاقتصاد» السعودية، الدكتور سليمان آل حميد الخالدي، لـ«الشرق الأوسط»، إن «السوق شهدت انخفاضاً حاداً خلال تداولات النصف الأول من 2025، وتقلبات في المؤشر العام، فقد وصل إلى 12500 نقطة، ثم فقد أكثر من 1900 نقطة ليصل إلى 10400 نقطة، قبل أن يستعيد عافيته ويعود في تداولاته إلى نحو 11260 نقطة».

ويرى الدكتور الخالدي أن «انخفاض وتقلبات المؤشر، يعودان إلى أسباب رئيسية عدة؛ من أبرزها التوترات الجيوسياسية التي شهدتها المنطقة، وتقلبات أسعار النفط وتراجعها إلى حدود 56 دولاراً للبرميل، وكذلك استمرار أسعار الفائدة مرتفعة؛ مما تسبب بشكل رئيسي في شح السيولة بالسوق السعودية»، لافتاً إلى أن «نسبة الفائدة من قبل الشركات المالية على التسهيلات المقدمة للمتداولين تتراوح بين 7.5 و9 في المائة، وهو معدل مرتفع».

وأضاف أن «السوق السعودية سجلت أكبر انخفاض بين أسواق المنطقة خلال الفترة ذاتها، وكانت الأكبر تأثراً بالأحداث الجارية فيها، رغم ارتفاع أرباح القطاع المصرفي وتحقيقه أرباحاً قياسية، لكن لم يكن هناك تفاعل بشكل إيجابي مع المؤشر العام للسوق».

ويرجح الدكتور الخالدي أن يشهد العام المقبل 3 انخفاضات في معدل الفائدة، «بحدود 0.75 نقطة، حتى تصل إلى نحو 3.75 في المائة، مما سيكون مشجعاً لانتعاش تداولات السوق ومواصلة الاتجاه الصاعد لمؤشر السوق، وتحسن السيولة المالية بشكل كبير، خصوصاً مع تحسن معنويات السوق وتراجع حالة الضبابية المرتبطة بالأوضاع السياسة والاقتصادية والتجارية بشأن المنطقة، بالإضافة إلى التقييمات الإيجابية لنمو الناتج المحلي الإجمالي للسعودية بأكثر من 3 في المائة، ومواصلة ارتفاع الناتج غير النفطي بأكثر من 4 في المائة لعام 2025».

وزاد الخالدي بشأن توقعاته بأن «يصل مؤشر السوق السعودية خلال النصف الثاني من 2025 إلى نحو 12 ألف نقطة، والاستمرار في الاتجاه الصاعد، للوصول إلى النقطة الأهم، وهي 13500 نقطة»، مضيفاً أنه «في حال معاكسة المؤشر الاتجاه الهابط، فسيكون 10400 نقطة مستوى دعم قوي جداً، وقد لا يستطيع المؤشر كسر هذا الدعم».

التوترات التجارية

من جانبه، وصف المحلل الاقتصادي الرئيس التنفيذي لشركة «جي وورلد»، محمد حمدي عمر، خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أداء السوق السعودية بأنه متوقع خلال الفترة الماضية، مرجعاً ذلك إلى عدد من الأسباب والمعطيات، «منها الضغوط الخارجية واستمرار التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين وأوروبا، مع فرض رسوم جمركية متبادلة، مما أثّر سلباً على ثقة المستثمرين وأداء الأسواق العالمية».

وأكمل أن «جميع ذلك كان له تأثير على السوق السعودية، بالإضافة إلى انخفاض أسعار النفط خلال النصف الأول من 2025، مما قلل من إيرادات الدولة، وأثر على قطاعات الطاقة والمواد الأساسية المرتبطة مباشرة بالاقتصاد النفطي».

وتابع أن الميزانية السعودية «سجلت عجزاً خلال الربع الأول وصل إلى 58.7 مليار ريال، مما زاد من الضغوط على السيولة والاستثمار الحكومي، وأظهرت نتائج أعمال كثير من الشركات الكبرى تراجعاً في الأرباح أو نمواً دون التوقعات، وكذلك انخفضت مستويات السيولة في السوق، وقيمة التداولات بنسبة تفوق 30 في المائة، عن العام الماضي».

أسعار الفائدة

وأشار إلى أن «تعديل نظام ضريبة الأراضي البيضاء ورفع النسبة إلى 10 في المائة، أثّر على قطاع العقار والاستثمار العقاري، وأخيراً المناوشات الحربية بين إيران وإسرائيل زادت من المخاطر؛ مما انعكس على المزاج الاستثماري».

وتوقع عمر أن «يتحسن أداء السوق بشكل تدريجي، مع إمكانية تعافيه خلال تداولات النصف الثاني من 2025، مدعوماً بتوقعات خفض أسعار الفائدة عالمياً، الذي تسعى إليه إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، وتحسن أسعار النفط، واستمرار الإنفاق الحكومي على المشروعات الكبرى»، مضيفاً أن «أغلب قطاعات السوق سوف تستفيد من هذه العوامل، وأبرزها قطاعات: البنوك، والاتصالات، والتقنية، والرعاية الصحية، وستستفيد من التحسن الاقتصادي والطلب المتنامي على الخدمات. كما سنشاهد تحسن مستويات السيولة في تداولات السوق، مع عودة ثقة المستثمرين، خصوصاً مع استمرار زيادة الطروحات الأولية في السوق، سواءً في السوق الرئيسية (تداول) والسوق الثانوية (نمو)».

وأكد عمر على «أهمية متابعة الأحداث الخارجية بشكل مستمر، وتأثيرها الواضح على جميع أسواق المال، بما فيها السوق السعودية التي تعدّ من أفضل الأسواق استقراراً، وهذا يرجع إلى السياسات والتشريعات التي تعمل على تحسين الأداء وجذب مزيد من الاستثمارات الخارجية وزيادة الثقة لدى المستثمرين».


مقالات ذات صلة

التوترات الإقليمية تضغط على معظم بورصات الخليج

الاقتصاد مستثمرون في قطر يتابعون أسعار الأسهم على شاشة التداول ببورصة الدوحة (رويترز)

التوترات الإقليمية تضغط على معظم بورصات الخليج

تراجعت معظم أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة، الاثنين، مع طغيان تصاعد التوترات على الآمال الحذِرة بإحراز تقدم دبلوماسي، خلال اجتماعات الأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الاقتصاد رجلان يتحدثان أمام إحدى شاشات الأسهم في السوق السعودية (رويترز)

تراجع أسهم الخليج وسط تصاعد التوتر الإقليمي

افتتحت أسواق الأسهم الخليجية على انخفاض، يوم الأحد، مع تراجع المؤشر السعودي بنحو 0.5 في المائة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رجل يتابع تراجع الأسهم في السوق الكويتية (أ.ف.ب)

أسواق الخليج تتماسك رغم التوترات ورفع الفائدة الأميركية

أغلقت معظم أسواق الأسهم الخليجية على ارتفاع، الخميس، رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية، فيما قيّم المستثمرون تداعيات أول رفع للفائدة الأميركية من 3 سنوات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مصانع «نادك» (المركز الإعلامي للشركة)

«نادك» تستكمل متطلبات تملك «الراعي الوطنية للمواشي» بالكامل

أعلنت الشركة الوطنية للتنمية الزراعية «نادك» استكمال الشروط والمتطلبات المرتبطة بإعادة هيكلة ملكية «الراعي الوطنية للمواشي»، تمهيداً لانتقال كامل ملكيتها إليها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مبنى هيئة السوق المالية السعودية في الرياض (الشرق الأوسط)

خاص صناديق النقد السعودية أمام إعادة ترتيب لاستثماراتها

تدخل صناديق أسواق النقد السعودية مرحلة جديدة في إدارة السيولة، وإعادة ترتيب محافظها الاستثمارية، مع بدء تطبيق ضوابط تحد من توظيف أموالها خارج المملكة.

محمد المطيري (الرياض)

«المركزي الأسترالي»: مخاطر ارتفاع التضخم قد تستدعي رفع الفائدة قريباً

محافظة البنك المركزي الأسترالي ميشيل بولوك خلال مؤتمر صحافي في سيدني عقب تثبيت الفائدة عند 4.35 % (رويترز)
محافظة البنك المركزي الأسترالي ميشيل بولوك خلال مؤتمر صحافي في سيدني عقب تثبيت الفائدة عند 4.35 % (رويترز)
TT

«المركزي الأسترالي»: مخاطر ارتفاع التضخم قد تستدعي رفع الفائدة قريباً

محافظة البنك المركزي الأسترالي ميشيل بولوك خلال مؤتمر صحافي في سيدني عقب تثبيت الفائدة عند 4.35 % (رويترز)
محافظة البنك المركزي الأسترالي ميشيل بولوك خلال مؤتمر صحافي في سيدني عقب تثبيت الفائدة عند 4.35 % (رويترز)

قالت محافظة البنك المركزي الأسترالي، ميشيل بولوك، يوم الثلاثاء، إن مخاطر ارتفاع التضخم قد تكون في طريقها للتحقق، في ظل استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة الطلب المحلي الفائض، مما يعزّز توقعات الأسواق بصدور قرار لرفع أسعار الفائدة في وقت قريب قد يكون الأسبوع المقبل.

وفي كلمة ألقتها خلال مأدبة غداء عمل، قالت بولوك إن بقاء معدل البطالة في نطاق يتراوح بين 4.5 و5 في المائة قد يساعد في كبح التضخم، في إشارة إلى احتمال الحاجة إلى ارتفاع طفيف في معدل البطالة عن مستواه الحالي البالغ 4.5 في المائة، وفق «رويترز».

وأوضحت بولوك أنها لا تحاول التلميح إلى ما قد يحدث لأسعار الفائدة خلال اجتماع مجلس السياسة النقدية للبنك، المؤلف من تسعة أعضاء، في 29 سبتمبر (أيلول)، وإنما تسلط الضوء على المخاطر التي قد تدفع التضخم إلى الارتفاع.

وتشمل هذه المخاطر الصراع في الشرق الأوسط وتأثيره على أسعار الطاقة، إلى جانب الضغوط التضخمية الناجمة عن الطلب المحلي.

وقالت بولوك: «السؤال الذي نطرحه على أنفسنا هو: هل تحققت بعض تلك الأمور؟ لقد استمر الصراع في الشرق الأوسط لفترة أطول بكثير مما كان متوقعاً... ويبدو أن هناك فائضاً مستمراً في الطلب داخل الاقتصاد».

وكانت بولوك قد حذرت مراراً من مخاوف مجلس السياسة النقدية في البنك المركزي من بقاء التضخم مرتفعاً لفترة أطول من اللازم، وما ينطوي عليه ذلك من خطر ترسخه في سلوك تحديد الأسعار.

وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، أكدت مساعدة محافظة بنك الاحتياطي الأسترالي، سارة هانتر، مجدداً أن أسعار الفائدة قد تحتاج إلى الارتفاع للمرة الرابعة هذا العام لضمان كبح التضخم.

وكان المجلس قد رفع سعر الفائدة النقدي بمقدار 75 نقطة أساس منذ فبراير (شباط)، ليصل مجدداً إلى أعلى مستوى له منذ ما بعد الجائحة عند 4.35 في المائة. ومع ذلك، لا يزال التضخم الأساسي يسجل 3.6 في المائة، وهو مستوى يفوق بكثير النطاق المستهدف للبنك، البالغ بين 2 و3 في المائة.

وتشير تقديرات الأسواق إلى احتمال بنسبة 95 في المائة بأن يرفع بنك الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة إلى 4.60 في المائة خلال اجتماعه الأسبوع المقبل، كما تتوقع أن تبلغ أسعار الفائدة ذروتها عند 4.85 في المائة في أوائل العام المقبل.


أسعار النحاس تقترب من مستوياتها القياسية بدعم من الطلب الصيني

عامل داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس في أستراليا خلال أعمال الحفر والتطوير (أ.ف.ب)
عامل داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس في أستراليا خلال أعمال الحفر والتطوير (أ.ف.ب)
TT

أسعار النحاس تقترب من مستوياتها القياسية بدعم من الطلب الصيني

عامل داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس في أستراليا خلال أعمال الحفر والتطوير (أ.ف.ب)
عامل داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس في أستراليا خلال أعمال الحفر والتطوير (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار النحاس يوم الثلاثاء، مدفوعة بقوة الطلب من الصين، أكبر مستهلك للمعدن، مما دفع الأسعار للعودة نحو مستوياتها القياسية المرتفعة.

وصعدت عقود النحاس القياسية لأجل 3 أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.61 في المائة إلى 14,750.5 دولار للطن المتري بحلول الساعة 03:00 بتوقيت غرينيتش، مسجلة ارتفاعاً للجلسة السادسة على التوالي، وفق «رويترز».

كما قفزت عقود النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 1.56 في المائة إلى 111,670 يواناً (16,675.88 دولار) للطن، مدعومة أيضاً بتجدد عمليات الشراء المضاربي.

وانخفضت علاوة «يانغشان» للنحاس، وهي مؤشر على حجم الطلب الصيني على النحاس المستورد، إلى 119 دولاراً للطن يوم الاثنين، لكنها ظلت أعلى بنسبة 65 في المائة مقارنة بمستوياتها في بداية الشهر.

وأظهرت البيانات اليومية لبورصة لندن للمعادن انخفاض مخزونات النحاس المتاحة في مستودعاتها المسجلة إلى 133,725 طناً يوم الاثنين، بعد إلغاء أوامر سحب لكميات جديدة بلغت 9,600 طن في آسيا.

وجاء الدعم أيضاً من توقعات بأن يعمد المشترون في الصين إلى إعادة بناء مخزوناتهم قبل العطلات المقررة في 25 سبتمبر (أيلول)، وكذلك خلال الفترة من 1 إلى 7 أكتوبر (تشرين الأول).

ويترقب المتعاملون اجتماعاً بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ في وقت لاحق من هذا الأسبوع، بحثاً عن مؤشرات بشأن العلاقات التجارية وآفاق الاقتصاد العالمي.

وتأتي هذه المكاسب بعد تراجع مؤقت شهدته الأسعار وسط موجة صعود أوسع نطاقاً خلال الأشهر الأخيرة. وكانت الأسعار قد تلقت دعماً من مخاوف بشأن احتمال فرض رسوم جمركية أميركية على واردات النحاس المكرر، وهو ما قد يؤدي إلى تدفق المزيد من المعدن إلى المستودعات الأميركية.

وكان النحاس قد سجل مستوى قياسياً عند 14,875 دولاراً للطن في 10 سبتمبر، بفعل شح الإمدادات خارج الولايات المتحدة، قبل أن تتراجع الأسعار عقب تقرير أفاد بأن البيت الأبيض لم يتخذ قراراً بعد بشأن الرسوم الجمركية.

وبالنسبة لبقية المعادن في بورصة لندن، ارتفع الألمنيوم بنسبة 0.34 في المائة، وصعد الزنك بنسبة 0.27 في المائة، بينما ظل الرصاص دون تغير يذكر، وارتفع النيكل بنسبة 0.63 في المائة، وصعد القصدير بنسبة 0.62 في المائة.

وفي بورصة شنغهاي للعقود الآجلة (SHFE)، شهد سعر الألمنيوم تغيراً طفيفاً، واستقر الزنك، بينما ارتفع الرصاص بنسبة 0.34 في المائة، وصعد النيكل بنسبة 0.79 في المائة، وزاد القصدير بنسبة 0.94 في المائة.


عودة رهانات الذكاء الاصطناعي تدفع أسهم آسيا لأعلى مستوى في أسبوعين

شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا تظهر ارتفاع مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا تظهر ارتفاع مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (إ.ب.أ)
TT

عودة رهانات الذكاء الاصطناعي تدفع أسهم آسيا لأعلى مستوى في أسبوعين

شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا تظهر ارتفاع مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا تظهر ارتفاع مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (إ.ب.أ)

ارتفعت الأسهم الآسيوية الثلاثاء إلى أعلى مستوياتها في أسبوعين، بقيادة أسهم كوريا الجنوبية، وتايوان، مع عودة المستثمرين إلى أسهم الذكاء الاصطناعي بعد صعود أسهم شركات الرقائق والتكنولوجيا الأميركية في جلسة الاثنين، وسط مؤشرات على استمرار قوة الإنفاق على القطاع.

وارتفع مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم الأسواق الناشئة في آسيا 1.7 في المائة، مسجلاً أعلى مستوياته منذ 8 سبتمبر (أيلول). وصعدت الأسهم التايوانية 1.9 في المائة إلى مستوى قياسي، في طريقها لتسجيل مكاسب للجلسة الخامسة على التوالي، بينما ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي 2.3 في المائة إلى أعلى مستوى له منذ 8 سبتمبر.

وجاء تحسن شهية المستثمرين لأسهم الذكاء الاصطناعي بعد موجة بيع حادة الأسبوع الماضي، إذ ركزت الأسواق على مؤشرات استمرار الإنفاق القوي للشركات على تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما يعزز التوقعات باستمرار الطلب على الرقائق المتقدمة، والبنية التحتية للحوسبة.

وساعد صعود شركات الرقائق والأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة، إلى جانب تراجع أسعار النفط وانخفاض عوائد سندات الخزانة الأميركية، في استعادة أسهم التكنولوجيا جاذبيتها في الأسواق الآسيوية المعتمدة على التصدير.

وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية لدى «كابيتال دوت كوم»، إن جلسة الاثنين عكست عودة الأسواق إلى النظر بإيجابية إلى تداولات الذكاء الاصطناعي، مع تراجع المخاطر الجيوسياسية جزئياً.

وأضاف أن إطلاق «ميتا» روبوت محادثة جديداً للذكاء الاصطناعي، وما حظي به من طلب قوي، أعادا التفاؤل بشأن آفاق نمو القطاع.

الوون يقود مكاسب العملات

وامتدت المكاسب إلى أسواق أخرى في شمال وجنوب شرقي آسيا، إذ ارتفعت الأسهم السنغافورية 0.5 في المائة، والتايلاندية 0.7 في المائة، فيما صعدت الأسهم الفيتنامية 0.8 في المائة بعد إعلان الزعيم الفيتنامي تو لام إحراز تقدم في المفاوضات التجارية مع الولايات المتحدة، مع توقع توقيع اتفاق قريباً.

وفي سوق العملات، ارتفع مؤشر «إم إس سي آي» لعملات الأسواق الناشئة 0.3 في المائة إلى أعلى مستوى له منذ 8 سبتمبر، بينما قاد الوون الكوري المكاسب الإقليمية، مرتفعاً بأكثر من 1 في المائة، في أكبر مكسب يومي له منذ أوائل سبتمبر. كما ارتفع الدولار التايواني 0.2 في المائة.

إندونيسيا تترقب قرار الفائدة

في المقابل، تراجعت الأسهم الإندونيسية 1 في المائة إلى أدنى مستوى لها منذ 14 أغسطس (آب)، عشية اجتماع بنك إندونيسيا لاتخاذ قرار بشأن أسعار الفائدة.

وتشير استطلاعات «رويترز» إلى توقعات بإبقاء البنك سعر الفائدة الرئيس عند 5.75 في المائة، مع منح استقرار الروبية وتراجع التضخم صناع السياسة مجالاً للتريث.

وتراجعت الروبية 0.4 في المائة إلى أدنى مستوى لها منذ 7 أغسطس، متأثرة في الأيام الأخيرة بارتفاع أسعار النفط، وتزايد التوقعات بتشدد «الفيدرالي» الأميركي، رغم تحسنها منذ بداية أغسطس.