تحذيرات صينية من النصب باستغلال «العملات المستقرة»

انتعاش اليوان مع تقييم الأسواق لتهديدات ترمب الجمركية

مشاة وسيارات في شارع مزدحم تحت الأمطار في جزيرة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
مشاة وسيارات في شارع مزدحم تحت الأمطار في جزيرة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
TT

تحذيرات صينية من النصب باستغلال «العملات المستقرة»

مشاة وسيارات في شارع مزدحم تحت الأمطار في جزيرة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
مشاة وسيارات في شارع مزدحم تحت الأمطار في جزيرة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)

حذّرت هيئة صينية من مخاطر جمع الأموال غير القانوني باستخدام العملات المستقرة، وسط تهافتٍ محموم على العملات الرقمية والأصول الرقمية في السوق.

وأعلنت جمعية بكين للتمويل عبر الإنترنت في بيانٍ لها، مساء الأربعاء، أن «بعض المؤسسات والأفراد عديمي الضمير يجذبون المستثمرين إلى العملات المستقرة وغيرها من مخططات العملات الرقمية التي تعِد بعوائد مرتفعة تحت ستار الابتكار المالي». وأضافت الجمعية أن «العوائد المرتفعة والمخاطر العالية متلازمتان»، حاثةً المستثمرين على توخي الحذر والابتعاد عن مشاريع العملات الرقمية غير المصرح بها.

وتُعدّ العملات المستقرة رموزاً رقمية مرتبطة بأصول سائلة مثل الدولار، ولديها القدرة على تعطيل أنظمة الدفع التقليدية، وفقاً لبعض المحللين. وتتسابق هونغ كونغ الصينية والولايات المتحدة وبعض المناطق والدول الأخرى لوضع أطر تنظيمية للعملات المستقرة، متنافسةً على امتداد أوسع في التمويل والتجارة الرقمية العالمية.

وفي انعكاسٍ لاهتمام المستثمرين المتزايد بسرعة، ارتفع مؤشرٌ يتتبع أسهم العملات المستقرة في الصين بنسبة 88 في المائة خلال الأشهر الثلاثة الماضية، بينما تضاعف مؤشر الأسهم المرتبطة بالعملات المستقرة في هونغ كونغ بأكثر من الضعف.

وصرحت جمعية بكين للتمويل عبر الإنترنت بأن بعض مخططات الاستثمار تجذب المستثمرين بعباراتٍ رائجة مثل «العملات المستقرة» و«التمويل اللامركزي (DeFi)» و«الويب 3.0»، حيث تدفع للمستثمرين الأوائل أموالاً تُؤخذ من المنضمين الجدد كما هو الحال في «مخططات بونزي» التقليدية للنصب.

وأضافت الجمعية: «يمكن أن تتطور هذه الأنشطة بسهولة إلى جرائم مثل جمع التبرعات غير المشروع، والاحتيال المالي، والمخططات الهرمية، وغسل الأموال، مما قد يُعطل النظام الاقتصادي والمالي بشكل كبير، ويُعرّض المصلحة العامة والثقة الاجتماعية للخطر».

وحظرت الصين تداول العملات المشفرة في عام 2021 بسبب مخاوف بشأن الاستقرار المالي. وأعلنت شركتا التكنولوجيا الصينيتان العملاقتان «جيه دي دوت كوم» و«آنت غروب» أنهما ستتقدمان بطلب لإصدار عملات مستقرة في هونغ كونغ، حيث من المقرر أن يدخل تشريع العملات المستقرة حيز التنفيذ في الأول من أغسطس (آب) المقبل، في إطار سعي المدينة لتصبح مركزاً للأصول الرقمية.

وفي الأسواق، ارتفع اليوان الصيني مقابل الدولار يوم الخميس، متعافياً من أدنى مستوى له في أسبوعين الذي سجله الليلة السابقة، حيث نظر المستثمرون في تجدد تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية، ومسار مجلس الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة.

وتراجع اليوان في الخارج إلى أدنى مستوى له في أسبوعين عند 7.1881 يوان للدولار على خلفية هذه الأنباء، حيث أعاد المستثمرون تقييم احتمال فرض رسوم جمركية أكبر من المتوقع على الصين، لكنه سرعان ما عكس مساره مع تراجع الدولار.

وانخفض مؤشر الدولار بنسبة 0.2 في المائة إلى 97.38 يوم الخميس، متراجعاً عن أعلى مستوى له في أسبوعين، عقب مزاد قوي لسندات لأجل 10 سنوات. وقال محللون في بنك «إم يو إف جي» في مذكرة: «لا يزال من الممكن أن يحصل الدولار على بعض الاستراحة مقابل العملات الآسيوية، حيث تبدو صفقات البيع على المكشوف مزدحمة بعض الشيء من منظور تحديد المراكز». وأضافوا: «في النهاية، قد تُولي الأسواق اهتماماً أكبر للمسار المستقبلي لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية، مما قد يُشكل مستقبل الدولار».

وفي سوق الأسهم، أغلقت أسهم الصين وهونغ كونغ على ارتفاع يوم الخميس، مع توجه المستثمرين القلقين بشأن التوقعات الاقتصادية نحو القطاعات التي يُتوقع أن تستفيد من السياسات الحكومية، حيث تفوقت أسهم العقارات في الأداء.

وعند الإغلاق، ارتفع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.48 في المائة، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو ثلاث سنوات ونصف. وارتفع مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية بنسبة 0.47 في المائة. وفي هونغ كونغ، ارتفع مؤشر هانغ سنغ القياسي بنسبة 0.6 في المائة، لكن المؤشر الذي يتتبع شركات التكنولوجيا العملاقة انخفض بنسبة 0.3 في المائة.

ويراقب المشاركون في السوق عن كثب أي إشارات لتحفيز سياسي بعد أن تفاقم انكماش أسعار المنتجين في الصين في يونيو (حزيران) إلى أسوأ مستوى له منذ نحو عامين. وحذر تينغ لو، كبير الاقتصاديين الصينيين في بنك «نومورا»، في مذكرة: «قد تتدهور الأساسيات الاقتصادية بشكل ملحوظ في النصف الثاني من هذا العام، مع تراجع الطلب بشكل كبير على جبهات متعددة»، مضيفاً أن تباطؤ نمو الصادرات، المتأثر بالرسوم الجمركية الأميركية، واستمرار الضائقة في قطاع العقارات لا يزالان من المخاطر الرئيسية. وقال: «نعتقد أن بكين ستسارع على الأرجح إلى طرح جولة جديدة من الإجراءات الداعمة في وقت ما خلال النصف الثاني».


مقالات ذات صلة

حرب إيران تهز الاقتصاد العالمي... من المستفيد ومن الخاسر؟

الاقتصاد خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز) p-circle

حرب إيران تهز الاقتصاد العالمي... من المستفيد ومن الخاسر؟

أحدثت الحرب على إيران موجات صدمة اقتصادية امتدت إلى مختلف أنحاء العالم، مع ارتفاع أسعار الطاقة وازدياد المخاوف من اضطراب سلاسل الإمداد والتجارة الدولية.

«الشرق الأوسط» (طهران)
الاقتصاد فتى يمر بجوار كشك صرافة مزين بصور الأوراق النقدية في كراتشي (رويترز)

باكستان وصندوق النقد الدولي يحققان تقدماً في مراجعة برنامج الإنقاذ المالي

أعلن صندوق النقد الدولي، يوم الأربعاء، أن باكستان والصندوق أحرزا «تقدماً ملحوظاً» في المحادثات المتعلقة بأحدث مراجعات برنامج الإنقاذ المالي للبلاد.

«الشرق الأوسط» (كراتشي )
شؤون إقليمية لافتة تعرض أسعار البنزين والديزل في محطة وقود في الولايات المتحدة (د.ب.أ) p-circle

كيف غيّرت حرب إيران العالم في أقل من أسبوعين؟

منذ أن شنّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب الحرب على إيران، صوّرها على أنها هجوم خاطف ذو عواقب قليلة طويلة الأمد، فكيف غيّرت الحرب العالم بالفعل في أقل من أسبوعين؟

«الشرق الأوسط» (طهران)
الاقتصاد صورة عامة لميناء بيونغتايك في كوريا الجنوبية (رويترز)

رسمياً... كوريا الجنوبية تبدأ تنفيذ «صفقة تجنب الرسوم» مع إدارة ترمب

أقرَّ المُشرِّعون في كوريا الجنوبية، يوم الخميس، قانوناً لتنفيذ تعهد سيول باستثمارات بقيمة 350 مليار دولار في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد مواطن يغادر بعد تزويد دراجته بالوقود في محطة وقود بنيودلهي (رويترز)

كيف تهدد قفزة أسعار النفط استقرار الميزان الخارجي والمالية العامة في الهند؟

حذّر اقتصاديون من أن الميزان الخارجي للهند ووضع ماليتها العامة قد يتعرضان لضغوط كبيرة، إذا استمرت أسعار النفط عند مستويات مرتفعة لفترة طويلة.

«الشرق الأوسط» (مومباي )

«فيتش»: تراجع إصدارات السندات والصكوك الخليجية بالدولار مع تصاعد الحرب

شعار وكالة «فيتش» على أحد المباني (موقع الوكالة الإلكتروني)
شعار وكالة «فيتش» على أحد المباني (موقع الوكالة الإلكتروني)
TT

«فيتش»: تراجع إصدارات السندات والصكوك الخليجية بالدولار مع تصاعد الحرب

شعار وكالة «فيتش» على أحد المباني (موقع الوكالة الإلكتروني)
شعار وكالة «فيتش» على أحد المباني (موقع الوكالة الإلكتروني)

أفادت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني بأن إصدارات السندات والصكوك المقوّمة بالدولار من جهات مصدرة في دول مجلس التعاون الخليجي تراجعت بشكل ملحوظ منذ اندلاع الحرب مع إيران، رغم تمتعها بأساسيات ائتمانية قوية قبل بدء النزاع. وأوضحت أن كثيراً من الصفقات وضعت قيد الانتظار نتيجة حالة عدم اليقين الاقتصادي وتقلبات الأسواق.

وأضافت في بيان، الخميس، أن هذا التطور سيؤثر في اتجاهات إصدارات الديون في الأسواق الناشئة، إذ تشكل دول مجلس التعاون الخليجي نحو 40 في المائة من إجمالي إصدارات الديون بالدولار في هذه الأسواق خلال عام 2026 حتى الآن، باستثناء الصين.

ورغم ذلك، أشارت الوكالة إلى أن أسواق أدوات الدين في المنطقة عادة ما تعاود نشاطها بسرعة بعد انحسار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، كما حدث في نزاعات سابقة. لكنها لفتت إلى أن التأثير النهائي سيعتمد على نطاق الحرب ومدتها. وبينما سُجل اتساع محدود في عوائد السندات والصكوك الخليجية منذ بدء الحرب، لم تشهد الأسواق عمليات بيع واسعة النطاق.

وحسب البيانات، كان نحو 84 في المائة من الصكوك المصنفة من قبل «فيتش» في دول مجلس التعاون ضمن فئة الدرجة الاستثمارية حتى نهاية عام 2025، مقابل 80 في المائة بنهاية 2024، فيما جاءت 63.2 في المائة منها ضمن فئة «إيه»، كما أن 90 في المائة من جهات الإصدار تتمتع بنظرة مستقبلية مستقرة، دون تسجيل أي حالات تعثر حتى نهاية العام الماضي.

وتقوم «فيتش» بتصنيف نحو 70 في المائة من الصكوك الدولارية القائمة في دول المجلس.

وكانت إصدارات المنطقة قوية في بداية عام 2026، إذ سعت جهات كثيرة للاستفادة من الظروف التمويلية المواتية قبل التباطؤ المعتاد خلال شهر رمضان.

وبلغ حجم سوق الدين القائم في دول مجلس التعاون نحو 1.2 تريليون دولار حتى 9 مارس (آذار) 2026، بزيادة 14 في المائة على أساس سنوي، مع كون 63 في المائة من الإصدارات مقومة بالدولار.

كما ارتفعت حصة الصكوك إلى مستوى قياسي بلغ 41 في المائة من إجمالي إصدارات أدوات الدين في دول المجلس، في حين تستحوذ السعودية والإمارات على الجزء الأكبر من السوق، تليهما قطر والبحرين والكويت وسلطنة عمان.

وعلى مستوى الأسواق الناشئة، ارتفعت حصة الصكوك إلى 16 في المائة من إجمالي إصدارات الدين الدولارية في عام 2025، مقارنة مع 12 في المائة في عام 2024، باستثناء الصين.

وأوضحت «فيتش» أن احتياجات التمويل وتنويع مصادره ما زالت من أولويات الحكومات والجهات المصدرة في دول المجلس، التي تخطط عادة لعمليات التمويل مسبقاً، خصوصاً للالتزامات الكبيرة، ما يحد من الضغوط الفورية لإعادة التمويل.

وأشارت الوكالة إلى أن افتراضاتها لمتوسط سعر خام برنت تبلغ 70 دولاراً للبرميل في عام 2026، و63 دولاراً في عام 2027.

وفي تحليل لعوائد الاستحقاق لمؤشرات الصكوك والسندات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التابعة لـ«ستاندرد آند بورز غلوبال»، أوضحت «فيتش» أن العوائد ارتفعت بعد اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) 2026. وبلغ العائد على مؤشر الصكوك 4.78 في المائة بحلول 10 مارس، مقارنة مع 5.01 في المائة لمؤشر السندات.

لكن هذه المستويات لا تزال أعلى بشكل طفيف فقط مقارنة بما كانت عليه قبل اندلاع الحرب في 27 فبراير، حين بلغ العائد على مؤشر الصكوك 4.46 في المائة، وعلى مؤشر السندات 4.73 في المائة.

وذكرت الوكالة أن صكوك الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ما زالت تتداول بعوائد أقل من السندات في المنطقة، مدفوعة بطلب قوي ومتواصل، خصوصاً من البنوك الإسلامية، فيما كان اتساع العوائد أكثر وضوحاً لدى الجهات ذات التصنيف غير الاستثماري.

كما ارتفع العائد على مؤشر الصكوك عالية العائد العالمية إلى 6.61 في المائة في 10 مارس 2026، مقارنة مع 5.82 في المائة في 27 فبراير، أي بزيادة قدرها 79 نقطة أساس.

وأكدت «فيتش» وجود ارتباط قوي للغاية بين عوائد الصكوك والسندات، إذ بلغ معامل الارتباط بين مؤشريهما 0.99 خلال السنوات الخمس حتى 6 مارس 2026.


ابتداءً من الجمعة... سيول تفرض سقفاً لأسعار الوقود لمواجهة ارتفاع تكاليف الطاقة

رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود في سيول (رويترز)
رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود في سيول (رويترز)
TT

ابتداءً من الجمعة... سيول تفرض سقفاً لأسعار الوقود لمواجهة ارتفاع تكاليف الطاقة

رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود في سيول (رويترز)
رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود في سيول (رويترز)

أعلنت كوريا الجنوبية يوم الخميس أنها ستُحدد سقفاً لأسعار الوقود المحلية ابتداءً من يوم الجمعة، في خطوة تهدف لمواجهة الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة الناتج عن الصراع في الشرق الأوسط.

وقال وزير المالية، كو يون تشول: «ستطبق الحكومة نظاماً لتحديد سقف أسعار المنتجات البترولية لتخفيف العبء عن المستهلكين والتصدي بحزم لأي محاولات لاستغلال الأزمة لرفع الأسعار بشكل مفرط»، وفق «رويترز».

وأوضحت الحكومة أن تحديد سقف الأسعار سيستند إلى أسعار الإمداد قبل الأزمة الإيرانية، والأسعار العالمية للنفط، والضرائب المطبقة. وقد حددت كوريا الجنوبية الحد الأقصى لسعر الجملة للبنزين عند 1.724 وون (1.17 دولار) للتر الواحد، مقارنة بمستوى 1.833 وون يوم الأربعاء، مع الالتزام بمراجعة هذه الأسعار كل أسبوعين لمواكبة التغيرات في أسعار النفط العالمية.

وتعتمد كوريا الجنوبية بشكل شبه كامل على الواردات لتغطية احتياجاتها من الطاقة؛ حيث تستورد نحو 70 في المائة من نفطها و20 في المائة من الغاز الطبيعي المسال من الشرق الأوسط، وفقاً لبيانات جمعية التجارة الدولية الكورية.

كما ستفرض الحكومة قيوداً على تخزين المنتجات البترولية، وتلزم المصافي بتفريغ ما لا يقل عن 90 في المائة من حجم المنتجات البترولية الذي تم تفريغه شهرياً في مارس (آذار) وأبريل (نيسان) من العام السابق، حسب وزارة المالية. وأكدت الحكومة أنها ستُقدم دعماً مالياً للمصافي التي تتكبد خسائر نتيجة تطبيق سقف الأسعار.


صافي دخل «الصندوق العربي للطاقة» يرتفع إلى 282.4 مليون دولار في 2025

مقر «الصندوق العربي للطاقة» في السعودية (موقع الصندوق الإلكتروني)
مقر «الصندوق العربي للطاقة» في السعودية (موقع الصندوق الإلكتروني)
TT

صافي دخل «الصندوق العربي للطاقة» يرتفع إلى 282.4 مليون دولار في 2025

مقر «الصندوق العربي للطاقة» في السعودية (موقع الصندوق الإلكتروني)
مقر «الصندوق العربي للطاقة» في السعودية (موقع الصندوق الإلكتروني)

ارتفع صافي دخل «الصندوق العربي للطاقة» إلى 282.4 مليون دولار في عام 2025، مقارنة مع 265.7 مليون دولار في عام 2024. وباستثناء الربح الناتج من بيع أحد الأصول العقارية في 2024، نما صافي الدخل بنسبة 18 في المائة على أساس سنوي، انطلاقاً من مستوى معدل بلغ 239.6 مليون دولار، مدعوماً بنمو الأصول، وزخم أنشطة التمويل، وتعزيز الكفاءة التشغيلية والإدارة المنضبطة للتكاليف، إلى جانب التحسين المستمر للمحفظة عبر مختلف قطاعات الأعمال.

وحسب بيان للصندوق، نما إجمالي الأصول بنسبة 23 في المائة على أساس سنوي ليصل إلى مستوى قياسي بلغ 13.4 مليار دولار، مقابل 10.9 مليار دولار في عام 2024، مدفوعاً بقطاعات الخدمات المصرفية للشركات، والاستثمارات، والخزينة.

وقال الرئيس التنفيذي للصندوق العربي للطاقة، خالد الرويغ: «تعكس نتائجنا المالية قوة ومرونة نموذج أعمالنا المتنوع، ويؤكد تحقيقنا لرقم قياسي في صافي الدخل للعام الرابع على التوالي، والمدعوم بزخم قوي في حجم الأصول، التزامنا بالتنفيذ المنضبط لاستراتيجيتنا، والإدارة الفعالة للمخاطر، وقدرتنا المستمرة على حشد رأس المال في المنطقة».

وخلال عام 2025، نجح الصندوق في جمع تمويلات جديدة بقيمة 3.8 مليار دولار؛ ما عزّز تنوّع قاعدته التمويلية وأكّد قوة وصوله إلى أسواق رأس المال الدولية. كما حافظت جودة الأصول على قوّتها، حيث بلغت نسبة القروض المتعثرة 0.2 في المائة، في انعكاس مباشر لنهج الاكتتاب الحذر والمتابعة الفعّالة للمحفظة التمويلية.

من جهته، قال رئيس المالية في الصندوق العربي للطاقة، فيكي بهاتيا: «حقق الصندوق أداءً استثنائياً جديداً بتسجيله أعلى صافي دخل في تاريخه عند 282.4 مليون دولار. كما نجحنا في تنفيذ إصدارات تمويلية قياسية خلال عام 2025 بشروط تسعير فعالة. وحافظنا على كفاءة تشغيلية قوية، حيث بلغت نسبة التكاليف إلى الدخل 19.5 في المائة، في حين وصلت نسبة كفاية رأس المال إلى 30.45 في المائة؛ ما يعزّز جاهزيتنا لمواصلة النمو وتحقيق أهدافنا المستقبلية».

ووسّع قطاع الخدمات المصرفية للشركات محفظته عبر مختلف خطوط أعماله لتصل إلى 6 مليارات دولار، محققاً دخلاً تشغيلياً صافياً قدره 140.1 مليون دولار، مدعوماً بنشاط التمويل عبر سلسلة قيمة الطاقة، وتوسيع المحفظة، وتحسين هيكل التمويل.

كما نما قطاع الاستثمارات والشراكات لترتفع قيمة أصول محفظته إلى 1.6 مليار دولار، محققاً إجمالي دخل تشغيلي يبلغ 67 مليون دولار، مدفوعاً بإيرادات توزيعات الأرباح واستمرار تنويع المحفظة الاستثمارية.

وحافظت الخزينة وأسواق رأس المال على إدارة الأصول بكفاءة عالية، حيث بلغت قيمة أصولها 5.5 مليار دولار، وسجّلت دخلاً تشغيلياً صافياً قدره 132.6 مليون دولار، مدعومة بالإدارة الفعالة للسيولة، وتحسين الاستثمارات في ظل بيئة أسعار فائدة آخذة في الانخفاض، إلى جانب التنفيذ المنضبط لعمليات التمويل.