اليابان تسعى لإجراء محادثات بشأن الرسوم الأميركية خلال زيارة بيسنت

«المركزي»: تأثير التعريفات على الصادرات «محدود في الوقت الحالي»

مقر بنك اليابان المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
مقر بنك اليابان المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

اليابان تسعى لإجراء محادثات بشأن الرسوم الأميركية خلال زيارة بيسنت

مقر بنك اليابان المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
مقر بنك اليابان المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)

أفادت صحيفة يوميوري اليابانية، الخميس، نقلاً عن مصادر حكومية، بأن طوكيو تسعى لإجراء محادثات بين مفاوض الرسوم الجمركية الياباني ريوسي أكازاوا ووزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت خلال زيارة المسؤول الأميركي لليابان لحضور معرض إكسبو العالمي الأسبوع المقبل.

وصرح رئيس الوزراء شيغيرو إيشيبا بأن اليابان ستواصل مفاوضات الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق مفيد للطرفين، بعد أن رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الرسوم الجمركية على الواردات اليابانية إلى 25 في المائة اعتباراً من الأول من أغسطس (آب) المقبل.

وأفادت صحيفة يوميوري بأن اليابان تهدف إلى استضافة أول محادثات على المستوى الوزاري بشأن الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة في اليابان قبل الموعد النهائي الجديد للمفاوضات في الأول من أغسطس. وسبق أن عقدت اليابان والولايات المتحدة 7 محادثات وزارية بشأن الرسوم الجمركية في واشنطن.

ومن المقرر أن يحضر بيسنت فعالية «اليوم الوطني» للولايات المتحدة في 19 يوليو (تموز) ضمن فعاليات معرض إكسبو 2025 العالمي في أوساكا، غرب اليابان، مع الوفد الأميركي. وذكرت صحيفة يوميوري أن اليابان تسعى على الأرجح إلى إجراء محادثة هاتفية بين أكازاوا وبيسنت قبل وصول الأخير، وعقد اجتماع شخصي خلال فترة إقامة المسؤول الأميركي بالبلاد. كما قد تسعى اليابان إلى عقد اجتماع بين إيشيبا وبيسنت.

وأشارت «يوميوري» إلى أن إيشيبا كلف أكازاوا بالتركيز على مفاوضات التعريفات الجمركية حتى خلال فترة الحملة الانتخابية لانتخابات مجلس الشيوخ في 20 يوليو الحالي.

ضغوط العملة

وفي سياق ذي صلة، قال ماساتسوغو أساكاوا، كبير المسؤولين السابقين في شؤون العملات باليابان، لـ«رويترز»، إنه من غير المرجح أن تواجه اليابان ضغوطاً من الولايات المتحدة لتعزيز الين عمداً، على الرغم من انتقادات الرئيس دونالد ترمب لفائضها التجاري الكبير مع الولايات المتحدة.

وأثار تركيز ترمب على معالجة العجز التجاري الأميركي وتصريحاته حول إبقاء اليابان على ضعف الين تكهنات حول احتمال تعرض طوكيو لضغوط لتعديل قيمة الين مقابل الدولار ومنح الشركات المصنعة الأميركية ميزة تنافسية.

وأكد أساكاوا أن مكانة الدولار كعملة احتياطية عالمية لا تزال قوية. ومع ذلك، فقد أصبح أكثر عرضة لضغوط البيع عقب إعلان ترمب في 2 أبريل (نيسان) عن فرض تعريفات جمركية «متبادلة» شاملة.

وقال في مقابلة أجريت معه في وقت متأخر من يوم الأربعاء: «إذا ضعف الدولار، فسيؤدي ذلك إلى تسريع التضخم في الولايات المتحدة، وهو خطر يُرجح أن يكون وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت مُدركاً له جيداً».

وقال أساكاوا: «على حد علمي، لا يوجد نقاش مُحدد بشأن مسائل العملة بين بيسنت ووزير المالية الياباني كاتسونوبو كاتو في سياق محادثات التجارة».

وعندما سُئل عن احتمالية حدوث انخفاض مُنسق لقيمة الدولار على غرار «اتفاق بلازا» لعام 1985 الذي قادت فيه واشنطن دول مجموعة السبع المتقدمة لإضعاف العملة الأميركية، نفى هذا الاحتمال. وقال: «من غير المُرجح حدوث اتفاق بلازا ثانٍ»، مُشيراً إلى الحاجة إلى اتفاق من الصين وأوروبا.

ويُحافظ أساكاوا على اتصال وثيق مع صانعي السياسات الحاليين. وبصفته نائب وزير المالية للشؤون الدولية من عام 2015 إلى عام 2019، انخرط أساكاوا بعمق في مفاوضات التجارة والعملة اليابانية مع الولايات المتحدة خلال الولاية الأولى لترمب كرئيس عام 2017.

وأوضح أساكاوا أنه خلال الولاية الأولى لترمب كرئيس، نجح رئيس الوزراء الياباني آنذاك شينزو آبي في إقناع الرئيس الأميركي بترك شؤون سعر الصرف في أيدي مسؤولي المالية. وتابع: «منذ ذلك الحين، يبدو أن فكرة ترك شؤون العملة لقادة المالية راسخة داخل الإدارة الأميركية».

محادثات صعبة

وفي أول محادثات وجهاً لوجه لهما في أبريل، قال كاتو إنه يتفق مع بيسنت على مواصلة الحوار «البناء» حول سياسة العملة، لكنه لم يناقش تحديد أهداف العملة أو إطار عمل للتحكم في تحركات الين.

وشهد مؤشر الدولار، الذي يعكس أداءه مقابل سلة من 6 عملات أخرى، أسوأ نصف أول له من العام منذ عام 1973؛ حيث انخفض بنحو 11 في المائة. وحتى الآن هذا العام، انخفض الدولار بنسبة 7.5 في المائة مقابل الين.

وصرح أساكاوا بأنه من الصعب التنبؤ بنتيجة مفاوضات التجارة الثنائية؛ حيث لم يُبدِ ترمب أي اهتمام يُذكر لجهود طوكيو للحصول على تنازلات بشأن رسوم السيارات. وأضاف أساكاوا أن لدى اليابان عدة أوراق يمكنها استخدامها في محادثات التجارة مع واشنطن، مثل التعهد بتعزيز الاستثمار في الولايات المتحدة، ومراجعة معايير سلامة السيارات المحلية، والمساهمة في مشروعات الغاز الطبيعي المسال في ألاسكا... وقال: «بدلاً من تقديمها تدريجياً، من الأفضل تقديمها كحزمة واحدة».

قلق من المستقبل

وفي غضون ذلك، أعلن البنك المركزي الياباني، يوم الخميس، أن تأثير الرسوم الجمركية الأميركية على صادرات اليابان وإنتاجها محدود في الوقت الحالي، لكن العديد من الشركات تشعر بالقلق من خطر ضعف الطلب العالمي في المستقبل.

وبينما شهدت بعض المناطق في اليابان تأجيل الشركات لخطط الإنفاق الرأسمالي أو مراجعتها، قالت شركات أخرى إن الشركات واصلت زيادة الإنفاق لتبسيط العمليات ومواجهة نقص العمالة، وفقاً لملخص الاجتماع الفصلي لمديري الفروع الإقليمية لبنك اليابان المركزي.

وذكر الملخص، في معرض حديثه عن كيفية تأثير الرسوم الجمركية الأميركية المرتفعة على الصادرات وإنتاج المصانع في المناطق اليابانية، أن «التأثير محدود بشكل عام في الوقت الحالي... أما بالنسبة للتوقعات، فقد شهدت العديد من المناطق إعراب الشركات عن قلقها بشأن تراجع الطلب نتيجة ارتفاع أسعار المبيعات الأميركية وتباطؤ الاقتصاد العالمي».

وفي تقرير منفصل، أبقى بنك اليابان على تقييمه لجميع المناطق التسع كما كان عليه قبل ثلاثة أشهر، مؤكداً أن اقتصاداتها تتعافى بشكل معتدل.

سيكون الملخص والتقرير من بين العوامل التي سيدرسها بنك اليابان في اجتماعه المقبل للسياسات الاقتصادية يومي 30 و31 يوليو الحالي؛ حيث سيصدر المجلس توقعات ربع سنوية جديدة للنمو والأسعار.


مقالات ذات صلة

هبوط حاد للأسهم الآسيوية مع تصاعد مخاطر الطاقة وترقب نتائج الشركات

الاقتصاد رجل يتفقد هاتفه في أحد شوارع طوكيو (أ.ف.ب)

هبوط حاد للأسهم الآسيوية مع تصاعد مخاطر الطاقة وترقب نتائج الشركات

تراجعت الأسهم الآسيوية بقوة، الثلاثاء، بقيادة أسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات، مع اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)

خطط سعودية لتطوير خط أنابيب «شرق ــ غرب»

أعلن وزير الطاقة وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، أن المملكة تستهدف رفع قدرة تصدير النفط إلى نحو 10 ملايين برميل يومياً خلال

عبير حمدي (الرياض) دانة الدريس (الرياض)
الاقتصاد سفينة حاويات تبحر عبر قناة السويس (رويترز)

عجز حساب المعاملات الجارية في مصر يبلغ 22.5 مليار دولار

ذكر البنك المركزي المصري، يوم الاثنين، أن عجز حساب المعاملات الجارية بلغ 22.5 مليار دولار في السنة المالية 2025-2026 مقارنة مع 15.4 مليار دولار في العام السابق.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد سيارات صينية مُعدّة للتصدير في ميناء تايسانغ شرق الصين (أ.ف.ب)

أوروبا تقيّد السيارات الصينية باتفاق تجاري جديد

دخلت المنافسة بين شركات السيارات الصينية والأوروبية مرحلة جديدة، بعدما توصل «الاتحاد الأوروبي» والصين إلى اتفاق يضع سقفاً لواردات السيارات الهجين الصينية...

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد زحام في منطقة شيبويا التجارية الحيوية وسط العاصمة اليابانية بكين (رويترز)

الشيخوخة تهدد ربع القوى العاملة في شرق آسيا

حذر صندوق النقد الدولي من أن الصين واليابان وكوريا الجنوبية قد تفقد ما يصل إلى ربع قواها العاملة بحلول عام 2050، نتيجة تسارع شيخوخة السكان

«الشرق الأوسط» (عواصم)

صندوق النقد يتوقع نمو الاقتصاد السعودي 7.9 % في 2027

صورة من العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
صورة من العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
TT

صندوق النقد يتوقع نمو الاقتصاد السعودي 7.9 % في 2027

صورة من العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
صورة من العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

يتوقع صندوق النقد الدولي أن يسجل الاقتصاد السعودي نمواً قوياً بنسبة 7.9 في المائة خلال عام 2027، في انعكاس مرتقب لتعافي إنتاج الطاقة وصادراتها واستعادة حركة التجارة الإقليمية تدريجياً، مع انحسار الاضطرابات المرتبطة بالحرب وإعادة فتح مضيق هرمز وفق السيناريو الأساسي للتقرير.

وتعكس التوقعات قدرة الاقتصاد السعودي على استعادة زخمه بعد الضغوط التي فرضتها اضطرابات إنتاج الطاقة ونقلها خلال العام الحالي، مستفيداً من تنوع مسارات تصدير النفط والبنية التحتية التي تتيح توجيه جانب من الصادرات عبر البحر الأحمر، بعيداً عن مضيق هرمز.

وفي تقرير «آفاق الاقتصاد العالمي» لشهر أكتوبر (تشرين الأول)، قدّر الصندوق انكماش الاقتصاد السعودي بنسبة 3.3 في المائة خلال 2026، قبل أن يرتفع النمو إلى 7.9 في المائة في العام التالي. وكان الصندوق يتوقع في أبريل (نيسان) نمواً بنسبة 3.1 في المائة في 2026 و4.5 في المائة في 2027، ما يعكس تغيراً كبيراً في مسار التوقعات مع تطورات الحرب وافتراضات عودة النشاط الاقتصادي.

بنية تصدير تدعم مرونة الاقتصاد

ويستفيد الاقتصاد السعودي من امتلاك منافذ بديلة لتصدير النفط، وفي مقدمتها خط أنابيب «شرق ـ غرب»، الذي ينقل الخام من المنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، بطاقة تصل إلى نحو 7 ملايين برميل يومياً. وتستهدف المملكة رفع الطاقة الاستيعابية لأنابيب النفط إلى 10 ملايين برميل يومياً، بما يعزز مرونة منظومة التصدير في مواجهة اضطرابات الملاحة.

وتعزز هذه البدائل قدرة المملكة على الحد من أثر اضطرابات الملاحة في تدفقات النفط، فيما يتيح التعافي التدريجي للإنتاج والصادرات، وفق افتراضات الصندوق، دعماً للنشاط الاقتصادي خلال العام المقبل.

تعافٍ خليجي تقوده عودة إنتاج الطاقة

ولا يقتصر النمو القوي المتوقع على السعودية، إذ يرجح الصندوق تعافي اقتصادات خليجية أخرى بمعدلات مرتفعة في 2027، مع استعادة الإنتاج والصادرات والخدمات اللوجستية. ويتوقع نمو الاقتصاد القطري بنسبة 18.8 في المائة، والكويتي بنسبة 17.1 في المائة، والبحريني بنسبة 13.9 في المائة، والإماراتي بنسبة 7.7 في المائة، في حين يُرجح أن يبلغ النمو في سلطنة عُمان 2.2 في المائة.

وتأتي هذه التوقعات بعد ضغوط حادة خلال 2026، يُرجح أن ينكمش خلالها اقتصاد الكويت بنسبة 16.7 في المائة، وقطر بنسبة 15.6 في المائة، والبحرين بنسبة 11.3 في المائة، مقابل 3.9 في المائة للإمارات، فيما يُتوقع أن تحقق سلطنة عُمان نمواً بنسبة 4.1 في المائة.

ويفترض السيناريو الأساسي للصندوق بدء إعادة فتح مضيق هرمز في مارس (آذار) 2027، والعودة بصورة عامة إلى ظروف ما قبل الحرب بحلول أكتوبر من العام نفسه، مع استعادة تدفقات الطاقة وحركة الشحن والتأمين والمدفوعات تدريجياً.

وتبقى سرعة تحقق هذا التعافي مرتبطة بمسار الصراع واستقرار الملاحة، إلا أن تنوع منافذ التصدير السعودية يشكل عاملاً داعماً لقدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات واستعادة النمو مع تحسن الظروف الإقليمية.


هبوط حاد للأسهم الآسيوية مع تصاعد مخاطر الطاقة وترقب نتائج الشركات

رجل يتفقد هاتفه في أحد شوارع طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يتفقد هاتفه في أحد شوارع طوكيو (أ.ف.ب)
TT

هبوط حاد للأسهم الآسيوية مع تصاعد مخاطر الطاقة وترقب نتائج الشركات

رجل يتفقد هاتفه في أحد شوارع طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يتفقد هاتفه في أحد شوارع طوكيو (أ.ف.ب)

تراجعت الأسهم الآسيوية بقوة، الثلاثاء، بقيادة أسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات، مع اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط واستمرار ارتفاع أسعار النفط، ما عزز الضغوط التضخمية وأبقى الدولار عند مستويات مرتفعة، في وقت تستعد فيه الأسواق لاختبار مهم مع انطلاق موسم إعلان نتائج الشركات الأميركية.

وعادت أسعار الطاقة إلى صدارة العوامل المحركة للأسواق العالمية، مع تقييم المستثمرين تداعيات التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط والحرب بين روسيا وأوكرانيا. وبلغت العقود الآجلة لخام برنت 105.9 دولار للبرميل، بالقرب من أعلى مستوياتها في أسبوعين، وسط تقلبات ناجمة عن مخاطر الإمدادات بعد الهجمات على السعودية، مقابل احتمالات زيادة إمدادات الديزل الروسي.

وقالت تشارو تشانانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في «ساكسو» بسنغافورة، إن الأسواق تعيد اكتشاف أهمية الجغرافيا السياسية عندما تنعكس تداعياتها على التضخم. وأضافت أن الارتفاع الجديد في أسعار النفط يضغط على عوائد السندات ويحد من جاذبية أسهم النمو المرتفعة التقييم، خصوصاً مع هشاشة الهدنة المتعلقة بالطاقة بين روسيا وأوكرانيا واستمرار مخاطر الإمدادات في الشرق الأوسط.

وفي أسواق الأسهم، تراجع المؤشر الأوسع نطاقاً لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان، التابع لـ«إم إس سي آي»، بنسبة 2 في المائة في التعاملات المبكرة، فيما هبط مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي، المثقل بأسهم التكنولوجيا، بنسبة 6 في المائة. وانخفض مؤشر «نيكي» الياباني 2.6 في المائة مع استئناف التداول بعد عطلة.

وعزا كايل رودا، كبير المحللين في «كابيتال دوت كوم»، جانباً من الخسائر إلى موجة البيع التي طالت أسهم أشباه الموصلات في «وول ستريت» خلال الجلسة السابقة، وامتدت آثارها إلى الأسواق الآسيوية.

وكان مؤشر «ناسداك» قد تراجع 0.5 في المائة الاثنين، متأثراً بخسائر شركات الرقائق، وسط مخاوف المستثمرين بشأن استدامة صعود أسهم الذكاء الاصطناعي في ظل اشتداد المنافسة بين الولايات المتحدة والصين. وأضاف رودا أن ارتفاع النفط مجدداً، إلى جانب تمركز المستثمرين قبيل صدور بيانات التضخم وإعلان نتائج الشركات، عزز الميل إلى تجنب المخاطر في آسيا.

وساعدت هذه الأجواء الحذرة على إبقاء الدولار قرب أعلى مستوياته في 18 شهراً، فيما جرى تداول اليورو عند 1.1157 دولار، والين الياباني عند 158.50 ين للدولار.

نتائج المصارف الأميركية تحت الاختبار

وتتجه أنظار المستثمرين إلى نتائج المصارف الأميركية هذا الأسبوع، بحثاً عن مؤشرات بشأن أثر الارتفاع الأخير في عوائد سندات الخزانة على أنشطة الإقراض وإبرام الصفقات وتكاليف التمويل.

وأدت الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة، إلى جانب المخاوف بشأن تنامي الدين الحكومي، إلى موجات بيع متكررة في أسواق السندات خلال الأسابيع الأخيرة، دفعت تكاليف الاقتراض إلى مستويات مرتفعة لم تشهدها الأسواق منذ عقود في أنحاء العالم.

ومن المقرر أن تعلن أربعة من أكبر ستة مصارف أميركية، هي «جي بي مورغان تشيس» و«غولدمان ساكس» و«سيتي غروب» و«ويلز فارغو»، نتائجها في وقت لاحق الثلاثاء.

وقال أنتوني ساغليمبيني، كبير استراتيجيي الأسواق في «أميربرايز فاينانشال»، إن المستثمرين سيبحثون في نتائج المصارف عن مؤشرات بشأن استمرار الأسر في سداد التزاماتها والاقتراض والإنفاق بمستويات صحية.

وأضاف أن موسم نتائج الربع الثالث يبدأ والأسهم قريبة من مستويات قياسية، ما يترك مجالاً محدوداً لخيبة الأمل، مشيراً إلى أن استمرار صعود الأسهم يتطلب نتائج قوية من الشركات وقدرتها على الحفاظ على الزخم حتى نهاية العام.

وفي سوق السندات، تراجع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات 2.9 نقطة أساس إلى 5.214 في المائة خلال التعاملات الآسيوية، ليظل قريباً من أعلى مستوى له في 24 عاماً، البالغ 5.364 في المائة، الذي سجله الأسبوع الماضي.


الدولار يتراجع مع هبوط النفط واستقرار عوائد السندات الأميركية

أوراق نقدية من الدولار (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار (رويترز)
TT

الدولار يتراجع مع هبوط النفط واستقرار عوائد السندات الأميركية

أوراق نقدية من الدولار (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار (رويترز)

تراجع الدولار في التعاملات الآسيوية، الثلاثاء، مع انخفاض أسعار النفط واستقرار عوائد السندات الأميركية، في وقت تراجعت فيه الأسهم العالمية، بينما تحوّل تركيز المستثمرين إلى بيانات التضخم الأميركية المرتقبة الأربعاء، بحثاً عن مؤشرات جديدة بشأن مسار أسعار الفائدة.

وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.2 في المائة إلى 102.39 نقطة، متراجعاً مع اقترابه من أعلى مستوياته منذ أبريل (نيسان) من العام الماضي.

وتراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات 5 نقاط أساس إلى 5.192 في المائة، مع استئناف التداول بعد عطلة أسواق السندات الأميركية الاثنين.

وفي أسواق الطاقة، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 1.4 في المائة إلى 105.20 دولار للبرميل، وسط تقييم المتعاملين لاحتمالات زيادة إمدادات الديزل الروسي، رغم استمرار الهجمات على منشآت الطاقة الأوكرانية بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب التوصل إلى هدنة في قطاع الطاقة بين موسكو وكييف. كما ظلت مخاطر الإمدادات في الشرق الأوسط حاضرة عقب الهجمات الأخيرة على السعودية.

وأسهم تراجع تكاليف الطاقة واستقرار عوائد سندات الخزانة في تقويض بعض المكاسب التي حققها الدولار مؤخراً أمام العملات الرئيسية، في حين لم تظهر موجة واضحة من الإقبال على العملة الأميركية بوصفها ملاذاً آمناً، رغم تراجع أسواق الأسهم.

وارتفع اليورو 0.2 في المائة إلى 1.1177 دولار، وصعد الجنيه الإسترليني 0.1 في المائة إلى 1.3219 دولار. كما ارتفع الين الياباني 0.2 في المائة إلى 158.215 ين للدولار، بعد بيانات أظهرت ارتفاع أسعار المنتجين في اليابان بالجملة بنسبة 6.8 في المائة على أساس سنوي في سبتمبر (أيلول)، دون توقعات السوق البالغة 7.6 في المائة، لكنها ظلت عند مستوى يعزز توقعات تشديد السياسة النقدية.

واستقر اليوان الصيني في التعاملات الخارجية عند 6.6961 يوان للدولار، بالقرب من أقوى مستوياته في أربع سنوات. كما استقر الدولار الأسترالي عند 0.6960 دولار، بعد محضر اجتماع سبتمبر لبنك الاحتياطي الأسترالي، الذي أظهر إجماع الأعضاء على رفع أسعار الفائدة للمرة الرابعة هذا العام، مع استمرار المخاطر المرتبطة بترسخ التضخم وإمكانية اللجوء إلى زيادة خامسة إذا اقتضت الحاجة.

وفي نيوزيلندا، ارتفع الدولار النيوزيلندي 0.1 في المائة إلى 0.5589 دولار، مبتعداً عن أدنى مستوى له في 18 شهراً.

التضخم يحدد مسار الفائدة

وتترقب الأسواق صدور مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي الأربعاء، وسط توقعات بأن تعزز البيانات الرهانات على استمرار التشدد النقدي. وفي المقابل، لا يزال المتعاملون يرجحون أن يُبقي مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل المقرر عقده يومي 27 و28 أكتوبر (تشرين الأول).

وأظهرت بيانات أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» أن الأسواق تسعّر احتمالاً بنسبة 80.6 في المائة لإبقاء الفائدة دون تغيير، مقارنة بنسبة 82.3 في المائة يوم الجمعة.

وأشار محللون في «دي بي إس» إلى أن اعتراضات عدد من مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» على رفع الفائدة في اجتماعين متتاليين قد تحد من المكاسب الإضافية للدولار.

وفي أسواق العملات المشفرة، تراجعت بتكوين 0.4 في المائة إلى 82,705.08 دولار، وانخفضت إيثريوم 1.4 في المائة إلى 2481.40 دولار.