أرباح الشركات الأميركية للربع الثاني تواجه تحديات حرب الرسوم

أشخاص يتجولون قرب بورصة نيويورك (رويترز)
أشخاص يتجولون قرب بورصة نيويورك (رويترز)
TT

أرباح الشركات الأميركية للربع الثاني تواجه تحديات حرب الرسوم

أشخاص يتجولون قرب بورصة نيويورك (رويترز)
أشخاص يتجولون قرب بورصة نيويورك (رويترز)

تستعد الشركات الأميركية لفتح دفاتر أرباحها للربع الثاني، حيث يبحث المستثمرون عن مؤشرات على تأثير حرب الرسوم الجمركية التي أطلقها الرئيس دونالد ترمب في الثاني من أبريل (نيسان).

وبينما يُتوقع تباطؤ نمو الأرباح مقارنة بالأشهر الثلاثة الأولى من العام، فإن الانخفاض الحاد في الدولار قد يساعد في تعويض الآثار المحتملة للرسوم الجمركية، وفق «رويترز».

ويتوقع المحللون أن تنمو أرباح الربع الثاني بنسبة 5.8 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ13.7 في المائة في الربع الأول، وفقاً لبيانات «إل إس إي جي». ومن المقرر أن تعلن البنوك الكبرى مثل «جي بي مورغان تشيس» عن نتائجها في 15 يوليو (تموز)، وهو ما يمثل بداية غير رسمية لموسم الإفصاح.

وعاد مؤشر «ستاندرد أند بورز 500» إلى مستويات قياسية جديدة، مما أثار التساؤلات مرة أخرى حول ما إذا كان نمو الأرباح سيكون كافياً لدعم أسعار الأسهم عند هذه المستويات المرتفعة.

ويتم تداول المؤشر بمضاعف أرباح مستقبلي يبلغ نحو 22 ضعفاً، مقارنة بمتوسط نسبة السعر إلى الأرباح لمدة عشر سنوات التي تبلغ نحو 18، استناداً إلى بيانات «إل إس إي جي».

ووسّع ترمب حربه التجارية العالمية، الثلاثاء، معلناً خططاً لفرض رسوم جمركية بنسبة 50 في المائة على النحاس المستورد، وقال إن الرسوم التي طالما هدد بفرضها على أشباه الموصلات والأدوية ستأتي قريباً.

ويوم الاثنين، أبلغ ترمب 14 دولة، من بينها اليابان وكوريا الجنوبية، أنها ستواجه رسوماً جمركية أعلى بنسبة 25 في المائة أو أكثر اعتباراً من 1 أغسطس (آب).

وقد تعرضت الدول لضغوط للتوصل إلى اتفاقيات مع الولايات المتحدة منذ أن أطلق ترمب حرب الرسوم الجمركية، مما تسبب في انخفاض حاد في الأسهم. ولم يتم التوصل سوى إلى اتفاقيتين حتى الآن، مع بريطانيا وفيتنام. وفي يونيو (حزيران)، اتفقت واشنطن وبكين على إطار عمل يتعلق بمعدلات الرسوم الجمركية.

وخلال موسم أرباح الربع الأول، قال كيث ليرنر، كبير استراتيجيي السوق في «تراست أدفايزوري سيرفيس» في أتلانتا: «كان الأمر أشبه بعدم معرفة ما يمكن توقعه. كان هناك عدد أقل بكثير من الشركات التي سحبت توقعاتها مما كان متوقعاً، وهذا أظهر أن الشركات لا تزال متماسكة نسبياً». وأضاف: «كان السؤال هل هي متماسكة لأننا لم نشهد بعد التأثير الفعلي؟».

ومن المتوقع أن تؤدي الرسوم الجمركية إلى زيادة الأسعار وإبطاء النمو، رغم أن عدم اليقين بشأن السياسات النهائية كان عاملاً مثبطاً منذ فترة، حيث يؤدي إلى تأجيل الشركات لاتخاذ قرارات.

ومع استمرار المفاوضات التجارية، من المتوقع أن تظل الرسوم الجمركية موضوعاً رئيسياً في مكالمات الشركات مع المستثمرين، وفقاً لما قاله بيتر تويز، رئيس مجلس إدارة تشيس للاستثمار في شارلوتسفيل بولاية فرجينيا.

قال ديفيد كوستين، كبير استراتيجيي الأسهم الأميركية في «غولدمان ساكس» وفريقه، إن ارتفاع الرسوم الجمركية لم يؤثر بعد على توقعات المبيعات أو خطط الإنفاق على مستوى المؤشر الإجمالي.

ومع ذلك، أشاروا إلى وجود مخاطر على هوامش بعض الشركات إذا اضطرت لامتصاص تكاليف الرسوم الجمركية. وتتوقع «غولدمان ساكس» أن يتحمل المستهلكون 70 في المائة من التكلفة المباشرة.

واستقرت توقعات نمو أرباح الربع الثاني في الأسابيع الأخيرة بعد انخفاض حاد في بداية أبريل.

وكان الانخفاض الأولي في توقعات الأرباح نتيجة لإعلانات ترمب بشأن الرسوم الجمركية في أبريل، في حين ظلت التوقعات للقطاعات المتضررة مثل السيارات والنقل والسلع الاستهلاكية المعمرة أقل بكثير من مستويات أبريل، حسبما كتب شون سيموندز واستراتيجيون آخرون في «يو بي إس» في مذكرة.

وعلى مدى الأشهر الثلاثة الماضية، انخفض معدل نمو الأرباح المتوقعة للربع الثاني بنسبة 4.4 نقطة مئوية، مقارنة بمتوسط ​​الانخفاض في السنوات الثلاث السابقة البالغ 3.5 نقطة، وفقاً لتاجيندر دهيلون، كبير محللي الأبحاث في «إل إس إي جي».

يرى الاستراتيجيون أن ذلك ليس بالضرورة أمراً سلبياً؛ لأن معظم شركات «ستاندرد آند بورز 500» عادةً ما تتجاوز توقعات المحللين، وقد تعني التوقعات المنخفضة رفع مستوى النجاح المتوقع.

وقال نيكولاس كولاس، المؤسس المشارك لشركة «داتا تريك»، في مذكرة صدرت مؤخراً: «التوقعات منخفضة بما يكفي بالنسبة للعديد من شركات «ستاندرد آند بورز 500» لإظهار نمو في الأرباح أفضل بكثير من المتوقع في الربع الثاني». وأضاف أن الارتفاع القياسي الأخير الذي سجله مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» يشير إلى أن السوق تتشاطر هذا الرأي.

ويرى هو وآخرون أيضاً أن هناك فائدة محتملة لنمو الأرباح من ضعف الدولار الأميركي، وهو ما يجعل السلع الأميركية أقل تكلفة في الخارج.

وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس قيمة العملة الأميركية مقابل سلة من العملات، بنحو 7 في المائة في الربع الثاني، وهو انخفاض بنسبة 10 في المائة منذ بداية العام، وهو أكبر هبوط لفترة ستة أشهر في أي عام منذ 1973.

وقال توز: «العديد من شركات فورتشن 500 الكبرى تجري نصف أعمالها في الخارج، لذا قد يكون هذا مصدراً لمفاجآت إيجابية لبعض الشركات، وربما يكفي لتعويض ما قد تذكره بشأن تأثير الرسوم الجمركية مستقبلاً».

وشهدت الأسهم التكنولوجية انتعاشاً حاداً في الربع الثاني، حيث ارتفعت بنسبة 23.5 في المائة بعد تراجع في الربع الأول. كما انتعشت خدمات الاتصالات في الربع الثاني.

ومن المتوقع أن يسجل هذان القطاعان أكبر نمو في الأرباح مقارنة بالعام السابق في الربع الثاني، مع ارتفاع أرباح قطاع التكنولوجيا بنسبة 17.7 في المائة وخدمات الاتصالات بنسبة 31.8 في المائة.

ولا يزال التفاؤل بشأن الذكاء الاصطناعي مرتفعاً. وفي الأسبوع الماضي، اقتربت القيمة السوقية لشركة «إنفيديا»، الشركة الرائدة في تصميم رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة، من 4 تريليونات دولار، مما وضعها على المسار الصحيح لتصبح الشركة الأكثر قيمة في التاريخ.

وقال روبرت بافليك، مدير المحفظة الأول في «داكوتا ويلث» في فيرفيلد بولاية كونيتيكت: «لا ينبغي للأسماء الكبيرة والشركات الكبرى أن تخيب الآمال كثيراً».


مقالات ذات صلة

«وول ستريت»: أرباح الشركات الأميركية في اختبار «صدمة النفط»

الاقتصاد امرأة تسير تحت المطر في شارع «وول ستريت» بنيويورك (رويترز)

«وول ستريت»: أرباح الشركات الأميركية في اختبار «صدمة النفط»

تتأهب أسواق الأسهم الأميركية خلال الأسبوع الجاري لاختبار حقيقي مع انطلاق موسم أرباح الربع الأول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد شعار «أنثروبيك» (رويترز)

«ميثوس»... «ثقب أسود» يهدد بنوك العالم

خلف الأبواب المغلقة في واشنطن، لم يكن التضخم هو ما استدعى الاجتماع الطارئ بين وزارة الخزانة الأميركية و«الاحتياطي الفيدرالي» ورؤساء «وول ستريت»، في نهاية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شعار «أنثروبيك» (رويترز)

«كلود ميثوس»... سلاح رقمي فتاك قد يُطفئ أنوار البنوك العالمية في ساعات

أثار نموذج ذكاء اصطناعي جديد وقوي من شركة «أنثروبيك» اجتماعات طارئة بين كبار المنظمين الماليين ولا سيما في أميركا لمناقشة مخاوف الأمن السيبراني.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ترمب يترجل من طائرة الرئاسة في مطار شارلوتسفيل-ألبيمارل، بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)

ترمب يروج لـ«طفرة» الطاقة: نحن بانتظار العالم في موانئنا

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن موجة جديدة من الزخم في صادرات الطاقة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد كيفين وورش مشاركاً في أحد المؤتمرات (أرشيفية - رويترز)

خطر التأجيل يلاحق تعيين كيفن وورش رئيساً لـ«الاحتياطي الفيدرالي»

يواجه تعيين كيفن وورش رئيساً لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي» خطر التأجيل إلى ما بعد انتهاء ولاية جيروم باول.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«بنك اليابان» يدعو لتوخي الحذر من تداعيات حرب إيران

محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

«بنك اليابان» يدعو لتوخي الحذر من تداعيات حرب إيران

محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)

قال محافظ «بنك اليابان»، كازو أويدا، الاثنين، إن التطورات الاقتصادية والأسعار تسير بشكل عام بما يتماشى مع توقعات البنك، لكنه دعا إلى توخي الحذر من تداعيات تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.

ونُقل عن أويدا في خطاب قرأه نائبه، ريوزو هيمينو، قوله: «الأسواق المالية العالمية غير مستقرة، وأسعار النفط الخام ترتفع بشكل حاد بسبب التوترات في الشرق الأوسط. يجب أن نكون متيقظين للتطورات المستقبلية».

وتابعت الأسواق خطاب أويدا من كثب بحثاً عن أي تلميحات حول ما إذا كان «بنك اليابان» سيرفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل المقرر عقده يومي 27 و28 أبريل (نيسان) الحالي، في ظل تضاؤل الآمال بإنهاء مبكر للحرب مع إيران؛ ما يُبقي الأسواق متقلبة ويُشوش التوقعات الاقتصادية.

وفي خطابه، قال أويدا إن التعافي الاقتصادي التدريجي يُبقي التضخم الأساسي على المسار الصحيح لتحقيق هدف «بنك اليابان» البالغ 2 في المائة، مع تقديم الشركات زيادات جيدة في الأجور خلال مفاوضات الأجور لهذا العام. لكنه أشار إلى أن ارتفاع أسعار النفط الخام سيضرّ بالاقتصاد الياباني، مضيفاً أن استمرار الحرب في الشرق الأوسط قد يُؤثر سلباً على الإنتاج الصناعي وسط اضطرابات سلاسل التوريد.

وفي حين أن ارتفاع تكاليف النفط سيرفع أسعار الطاقة على المدى القصير، فإنه قد يُمارس ضغوطاً صعودية وهبوطية على التضخم الأساسي، على حد قوله، مضيفاً أنه «إذا تفاقمت فجوة الإنتاج، فقد يؤثر ذلك سلباً على التضخم الأساسي. ومن جهة أخرى، إذا أدى ارتفاع أسعار النفط الخام إلى زيادة توقعات التضخم لدى الجمهور على المديين المتوسط والطويل، فقد يؤدي ذلك إلى ارتفاع التضخم الأساسي».

وأوضح أويدا، في معرض حديثه عن توقعات السياسة النقدية: «نظراً لاستمرار حالة عدم اليقين بشأن الوضع في الشرق الأوسط، سندرس بدقة كيف ستؤثر التطورات المستقبلية على الاقتصاد والأسعار والأوضاع المالية، فضلاً عن المخاطر واحتمالية تحقق توقعاتنا الأساسية».

ويمثل هذا التلميح إلى حالة عدم اليقين في الشرق الأوسط تحولاً عن توجيهات مارس (آذار) الماضي، حين اكتفى «بنك اليابان» بالقول إنه سيواصل رفع أسعار الفائدة بما يتماشى مع تحسن الاقتصاد والأسعار.

• توصيات استشارية

وفي غضون ذلك، اقترح أعضاء من القطاع الخاص في اللجنة الاستشارية الاقتصادية الرئيسية في اليابان، الاثنين، إطار موازنة جديداً متعدد السنوات لضمان تمويل مستقر للاستثمارات التي تُعدّ حيوية للأمن الاقتصادي.

وتتوافق هذه التوصيات مع توجه رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي نحو «سياسة مالية مسؤولة واستباقية»، تهدف إلى تعزيز النمو طويل الأجل مع الحفاظ على ثقة السوق في المالية العامة اليابانية.

وتدعو المقترحات المقدمة إلى مجلس السياسة الاقتصادية والمالية إلى التخلي عن الممارسة المتبعة منذ زمن طويل والمتمثلة في إعداد موازنة سنوية واحدة والاستخدام المتكرر للموازنات التكميلية، مشيرةً إلى أن ذلك يحدّ من إمكانية التنبؤ بالسياسات ويضعف التخطيط الاستثماري طويل الأجل.

وأكد الأعضاء الأربعة من القطاع الخاص، في بيان لهم، على ضرورة تخطيط وتمويل الاستثمارات الاستراتيجية الرئيسية، بما في ذلك تلك المتعلقة بالأمن الاقتصادي، على مدى سنوات متعددة لضمان اتساق السياسات وفاعليتها. وأضافوا أن الإدارة المالية يجب أن تتحول من التركيز على الميزان الأولي لسنة واحدة إلى تبني هدف مركزي يتمثل في انخفاض مستدام لنسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي.

وتشرف لجنة التخطيط المالي والسياسات الاقتصادية على الخطة المالية لليابان وسياساتها الاقتصادية طويلة الأجل. وحددت اليابان لنفسها هدف تحقيق فائض في الميزانية الأولية بحلول السنة المالية 2025، عادَّةً الميزان الأولي مؤشراً رئيسياً للانضباط المالي، يوضح حجم الإنفاق الحكومي الذي يمكن تمويله دون إصدار ديون جديدة.

ومع تجاوز الدين ضعف حجم اقتصادها، يرى المحللون على نطاق واسع أن اليابان في حاجة إلى إصلاح وضعها المالي العام المتردي. لكن نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي انخفضت في السنوات الأخيرة، حيث أدى التضخم إلى زيادة الناتج المحلي الإجمالي الاسمي والإيرادات الضريبية، متجاوزاً نمو الإنفاق الحكومي.

وتُعدّ صناعات مثل أشباه الموصلات وبناء السفن من بين 17 صناعة استهدفتها الحكومة بجهود الاستثمار المشترك بين القطاعين العام والخاص، على الرغم من أن بيان يوم الاثنين لم يذكر أي صناعات محددة.


«الأسهم الخليجية» تغلق متباينة عقب قرار حصار مضيق هرمز

شاشات تعرض معلومات الأسهم في «سوق دبي المالية» (رويترز)
شاشات تعرض معلومات الأسهم في «سوق دبي المالية» (رويترز)
TT

«الأسهم الخليجية» تغلق متباينة عقب قرار حصار مضيق هرمز

شاشات تعرض معلومات الأسهم في «سوق دبي المالية» (رويترز)
شاشات تعرض معلومات الأسهم في «سوق دبي المالية» (رويترز)

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية، يوم الاثنين، عقب إعلان واشنطن فرض حصار بحري في مضيق هرمز على حركة الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية، وفشل المحادثات الأخيرة مع طهران لإنهاء الحرب.

وسجلت السوق السعودية ارتفاعاً بنسبة واحد في المائة، مدعومة بصعود سهم «البنك الأهلي» بنسبة 2.7 في المائة، إلى جانب ارتفاع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 1.6 في المائة.

أما في دبي، فعكس المؤشر الرئيسي خسائره المبكرة ليغلق مرتفعاً بنسبة 0.8 في المائة، رغم تراجعات في أسهم قيادية، حيث انخفض سهم «بنك الإمارات دبي الوطني» بنسبة 2.5 في المائة، وتراجع سهم «إعمار العقارية» بنسبة 1.7 في المائة، كما هبط سهم «العربية للطيران» بنسبة 3.5 في المائة.

وفي أبوظبي، أغلق المؤشر منخفضاً بنسبة 0.5 في المائة، متأثراً بتراجع سهم «أدنوك للغاز» بنسبة 1.2 في المائة.

وأنهى المؤشر في قطر تداولاته على انخفاض طفيف بنسبة 0.1 في المائة، متأثراً بتراجع سهم «مصرف قطر الإسلامي» بنسبة 0.8 في المائة، وانخفاض سهم «ناقلات» بنسبة 0.6 في المائة.

في المقابل؛ أُغلقت البورصة المصرية بمناسبة عطلة رسمية.


رئيس الوزراء الإسباني: الاختلال التجاري بين الصين وأوروبا «غير مستدام»

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونا غوميز لدى استقبالهما في إحدى الجامعات الصينية بالعاصمة بكين الاثنين (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونا غوميز لدى استقبالهما في إحدى الجامعات الصينية بالعاصمة بكين الاثنين (أ.ف.ب)
TT

رئيس الوزراء الإسباني: الاختلال التجاري بين الصين وأوروبا «غير مستدام»

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونا غوميز لدى استقبالهما في إحدى الجامعات الصينية بالعاصمة بكين الاثنين (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونا غوميز لدى استقبالهما في إحدى الجامعات الصينية بالعاصمة بكين الاثنين (أ.ف.ب)

وصف رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الاثنين، اختلال التوازن التجاري بين الصين والاتحاد الأوروبي بأنه «غير مستدام»، وذلك مع بدء زيارته الرسمية التي تستغرق ثلاثة أيام إلى بكين، حيث يأمل في تعزيز العلاقات الاقتصادية.

وتُعد هذه الزيارة الرابعة لسانشيز إلى الصين خلال أربع سنوات، في إطار سعيه إلى جعل إسبانيا جسراً يربط بين بكين والاتحاد الأوروبي الذي يضم 27 دولة، والذي تشهد علاقاته مع الولايات المتحدة توتراً ملحوظاً.

وقد أثارت التعريفات الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب وسياسته الخارجية غير المتوقعة قلقاً لدى القادة الغربيين، الذين توافد كثير منهم - بمن فيهم قادة من بريطانيا وكندا وألمانيا - إلى بكين في الأشهر الأخيرة، سعياً منهم إلى توثيق العلاقات.

ومع ذلك، أكد سانشيز، الاثنين، أن التجارة بين الاتحاد الأوروبي والصين «غير متوازنة»، داعياً بكين إلى فتح سوقها أمام الواردات الأوروبية. وقال سانشيز، خلال زيارة لجامعة تسينغهوا: «نحن بحاجة إلى انفتاح الصين حتى لا تضطر أوروبا إلى الانعزال». ودعا بكين إلى «مساعدتنا في تصحيح العجز التجاري الحالي... وهو عجز غير متوازن، حيث ازداد بنسبة 18 في المائة إضافية العام الماضي وحده، وهو عجز لا يمكن تحمّله لمجتمعاتنا على المديين المتوسط ​​والطويل».

في العام الماضي، سجّلت إسبانيا، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 50 مليون نسمة، عجزاً تجارياً قدره 42.3 مليار يورو (49.1 مليار دولار) مع الصين، التي يزيد عدد سكانها على 1.4 مليار نسمة. وأضاف سانشيز أن العجز التجاري الإسباني مع الصين يُمثّل 74 في المائة من إجمالي عجز إسبانيا.

كما يحرص الرئيس الإسباني على تعزيز التجارة مع الصين بعد أن هدّد ترمب، الذي من المقرر أن يزور بكين في مايو (أيار) المقبل، الشهر الماضي بقطع العلاقات التجارية مع إسبانيا. وجاءت تهديدات ترمب بعد أن رفضت إسبانيا استخدام قواعدها العسكرية لشنّ ضربات أميركية ضد إيران، الشريك الاقتصادي الرئيسي لبكين.

وأفادت مصادر حكومية إسبانية بأن الهدف الرئيسي من الزيارة هو تأمين وصول أوسع للمنتجات الزراعية والصناعية إلى الأسواق، واستكشاف فرص المشاريع المشتركة في قطاع التكنولوجيا.

ومن المتوقع أيضاً أن يستغل سانشيز الزيارة لجذب مستثمرين جدد إلى رابع أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، وللحصول على المواد الخام الأساسية من الصين. ومن المقرر أن يزور، الاثنين، المقر الرئيسي لشركة التكنولوجيا الصينية العملاقة «شاومي»، وأن يتفقد معرضاً تكنولوجياً في الأكاديمية الصينية للعلوم. ثم يلتقي سانشيز كبار المسؤولين الصينيين، بمن فيهم الرئيس شي جينبينغ ورئيس الوزراء لي تشيانغ، يوم الثلاثاء.

وخلال زيارته للصين في أبريل (نيسان) 2025، وافقت بكين على توسيع نطاق وصول مجموعة من المنتجات الإسبانية، بما في ذلك لحم الخنزير والكرز. وقد صرّحت الحكومة الإسبانية بأن صادرات إسبانيا إلى الصين ارتفعت بنسبة 6.8 في المائة في عام 2025، وعزت هذا النمو إلى العلاقات القوية مع بكين.

بوابة إسبانيا

ويُعدّ الاستثمار في إسبانيا ذا جاذبية خاصة للمستثمرين الصينيين، ويعود ذلك جزئياً إلى نمو اقتصادها بوتيرة تُعدّ من بين الأسرع في أوروبا، وانخفاض تكاليف الطاقة نسبياً، وفقاً لما ذكره كلاوديو فيخو، الخبير في الشؤون الصينية بجامعة مدريد التقنية.

وقال فيخو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «تنظر الصين إلى إسبانيا على أنها دولة ودودة نسبياً، وأقل صدامية معها مقارنةً بدول أخرى، وربما أكثر استقلالية عن واشنطن. وهذا يُتيح لها مزيداً من الاستقلالية في اتخاذ القرارات».

وأضاف: «تُعد إسبانيا أيضاً بوابةً إلى أوروبا وأميركا اللاتينية وشمال أفريقيا. ويمكنها أن تعمل بوصفها مركزاً محورياً، أي نقطة انطلاق للوصول إلى أسواق متعددة في آن واحد». وأشار إلى أن المنتجات الزراعية هي الأكثر ربحية في الصين، مُلاحظاً أن الصين «لا تستطيع إنتاج كل ما تحتاج إليه من غذاء، أو على الأقل ليس بالجودة التي يطلبها سكانها»، في حين تُعدّ إسبانيا منتجاً رئيسياً لكثير من المواد الغذائية.

ووصفت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، ماو نينغ، يوم الأربعاء، إسبانيا بأنها «شريك مهم للصين داخل الاتحاد الأوروبي»، مُضيفةً أن زيارة سانشيز تُتيح فرصة «لتعزيز العلاقات الثنائية إلى مستوى أعلى».

وقام الملك فيليب السادس والملكة ليتيزيا بزيارة دولة إلى الصين في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وهي أول زيارة يقوم بها ملك إسباني منذ 18 عاماً، مما يُبرز متانة العلاقات بين البلدين. ويرافق سانشيز، وهو أحد قادة اليسار القلائل المتبقين في أوروبا، زوجته بيغونا غوميز، ووزير الخارجية خوسيه مانويل ألباريس.

عاجل بدء سريان الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية