«الجيومكانية السعودية» تدشن منظومة التصاريح والتراخيص لتمكين التخطيط الحضري

رئيس الهيئة محمد آل صايل خلال تدشين المنظومة (الجيومكانية)
رئيس الهيئة محمد آل صايل خلال تدشين المنظومة (الجيومكانية)
TT

«الجيومكانية السعودية» تدشن منظومة التصاريح والتراخيص لتمكين التخطيط الحضري

رئيس الهيئة محمد آل صايل خلال تدشين المنظومة (الجيومكانية)
رئيس الهيئة محمد آل صايل خلال تدشين المنظومة (الجيومكانية)

أطلقت الهيئة العامة للمساحة والمعلومات الجيومكانية، الاثنين، منظومة التراخيص والتصاريح الجيومكانية، لتمكين التخطيط الحضري وصناعة القرارات الذكية، وتخويل المنشآت ممارسة أنشطتها، والترخيص للقيام بأعمال التصوير والمسح الجوي وأعمال المسح البحري الهيدروغرافي، وأعمال التصوير البانورامي والتقنيات المماثلة لها، وفقاً لضوابط وشروط الهيئة.

وقال محمد آل صايل رئيس الهيئة العامة للمساحة والمعلومات الجيومكانية، إن تدشين منظومة التصاريح والتراخيص يعد خطوة استراتيجية لتمكين قطاع المساحة والمعلومات المكانية في السعودية، ودعم أعمال وجهود مختلف القطاعات والمجالات الوطنية التنموية من خلال استخدام عنصر المكان كإطار مرجعي مشترك، يسهم في تعظيم أثر التقنيات والحلول الجيومكانية المبتكرة، وتدعيم تكامل منظومة الخدمات وصناعة القرارات الذكية القائمة على البيانات الجيومكانية الدقيقة والموثوقة.

وأشار آل صايل في كلمته خلال مناسبة التدشين في الرياض، إلى أن السعودية تتبوأ مكانة متقدمة في المجال الجيومكاني، ودوراً قيادياً في المنظمات الدولية، وتقدماً متسارعاً في المؤشرات العالمية، إذ تقدمت السعودية إلى المرتبة التاسعة عالمياً في مؤشر جاهزية البنية التحتية للمعرفة الجيومكانية.

المهندس عبد العزيز الشقيحي المدير التنفيذي للتراخيص والتصاريح والرقابة معرفاً بتفاصيل المنظومة خلال الحفل (الجيومكانية)

من جهته، قال المهندس عبد العزيز الشقيحي المدير التنفيذي للتراخيص والتصاريح والرقابة في الهيئة، إن البيانات الجيومكانية لم تعد مجرد خرائط، بل أداة استراتيجية لصناعة القرار، وعنصراً رئيسياً لبناء بنية تحتية رقمية قادرة على استشراف المستقبل، مشيراً إلى أن الهيئة حرصت على تنظيم هذا القطاع الحيوي بمنظومة احترافية متوازنة تحقق التمكين مع الامتثال، وتدعم الابتكار مع الحفاظ على الأمن والخصوصية، وتسهم في خلق بيئة جاذبة للاستثمار ومحفزة للكفاءات وداعمة لإنتاج بيانات دقيقة وموثوقة.

وتمثل التراخيص الجيومكانية، وثيقة رسمية تصدرها الهيئة العامة للمساحة، للمستفيدين من الأفراد والمنشآت، وذلك لتمكينهم من مزاولة الأنشطة الاقتصادية الجيومكانية. وتقدم «الجيومكانية» للمنشآت التجارية خدمة منح التراخيص، وذلك يخول بموجبه المنشأة ممارسة أحد الأنشطة المحددة في الترخيص وفقاً لأحكام وضوابط وشروط مزاولة أنشطة المساحة والمعلومات الجيومكانية.

وتستفيد من التراخيص الجيومكانية، جميع المنشآت التجارية التي لها علاقة بممارسة الأنشطة الاقتصادية المتعلقة بالمساحة والمعلومات الجيومكانية بشكل جزئي أو كلي. كما تقدم الهيئة التصاريح الجيومكانية، وهو خطاب موافقة مؤقت من الهيئة لغرض محدد، ومقيد بمدة زمنية لمنطقة جغرافية معينة، ويمنح للجهات المستفيدة والمنفذة لعمل مشاريع جمع البيانات الميدانية، وذلك بهدف ضبط وتنظيم الأعمال والمواءمة مع أصحاب المصلحة ورفع جودة المخرجات وتعظيم الفائدة.

وتقدم «الجيومكانية» خدمة التصاريح للقيام بأعمال التصوير والمسح الجوي وأعمال المسح البحري الهيدروغرافي، وأعمال التصوير البانورامي والتقنيات المماثلة لها، وفقاً لضوابط وشروط تصريح الأعمال الجيومكانية.

فريق عمل الهيئة خلال حفل التدشين (الجيومكانية)

وخلال الحفل، تم الإعلان عن تدشين التراخيص والتصاريح الجيومكانية لـ18 نشاطاً اقتصادياً عبر بوابة الهيئة الرقمية، تشمل نشاط الأسماء الجغرافية، ونشاط المسح الأرضي، ونشاط إنتاج الخرائط، ونشاط إعداد الأطالس، ونشاط الاستشارات الهيدروغرافية، ونشاط التصوير والمسح الجوي، ونشاط الاستشارات الجيومكانية، ونشاط الاستشارات والأعمال الجيوديسية، ونشاط بناء قواعد البيانات الجيومكانية، ونشاط المسح البحري (الهيدروغرافي)، ونشاط ضبط وضمان جودة البيانات الجيومكانية، ونشاط بناء وتشغيل منصة أو بوابة جيومكانية، ونشاط رصد وقياس حركة المد والجزر، ونشاط تطبيقات نظم المعلومات الجغرافية على الويب، ونشاط إنتاج بيانات وخدمات جيومكانية باستخدام التصوير البانورامي، ونشاط إنتاج الخرائط البحرية، ونشاط الأعمال الجيوديسية للتطبيقات الجيوفيزيائية، ونشاط أعمال نظم المعلومات الجغرافية.

كما شهد الحفل الإعلان عن إضافة وإطلاق ترخيص نشاط «الاستشعار عن بُعد» كأحد الأنشطة الرئيسة في منظومة التراخيص والتصاريح الجيومكانية التي تختص بها الهيئة، إلى جانب الإعلان عن البيئة التنظيمية التجريبية (Geo-Sandbox) التي ستُسهم في دعم الباحثين والمبتكرين في اختبار وتطوير حلول جيومكانية مبتكرة في بيئة آمنة ومحكومة.

وتهدف الهيئة العامة للمساحة والمعلومات الجيومكانية إلى تنظيم قطاع المساحة والمعلومات الجيومكانية والتصوير المتعلق بأعماله في السعودية، والارتقاء به، والإشراف عليه، ومراقبته، باستثناء الأعمال المتعلقة بوزارة الدفاع؛ بما يحقق الجودة وتحسين الأداء، والمحافظة على الجوانب الأمنية بالتنسيق مع الجهات المعنية.


مقالات ذات صلة

فنانو «طويق للنحت» يشكّلون أعمالهم في قلب الرياض

يوميات الشرق يلتزم الملتقى بقيم الاستدامة والاستكشاف المادي والابتكار الفني (الرياض آرت)

فنانو «طويق للنحت» يشكّلون أعمالهم في قلب الرياض

يعكف 25 مشاركاً من نخبة الفنانين السعوديين والدوليين على إنتاج أعمال إبداعية عامة بأحجام فنية كبيرة ضمن ملتقى «طويق للنحت» في نسخته السابعة.

عمر البدوي (الرياض)
شمال افريقيا معتمرون مصريون يتأهبون لرحلة جوية لأداء المناسك (وزارة السياحة المصرية)

ملاحقة مصرية مستمرة لـ«شركات الحج الوهمية»

تلاحق الداخلية المصرية «شركات الحج والعمرة الوهمية» في حين أكدت وزارة السياحة على أهمية الالتزام الكامل بحصول حجاج السياحة على «شهادة الاستطاعة الصحية»

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
الاقتصاد رسم تخيلي لمشروع «ترمب بلازا جدة» الذي يعد ثالث مشروع بين «دار غلوبال» و«منظمة ترمب» في السعودية (الشرق الأوسط)

«دار غلوبال» و«منظمة ترمب» تطلقان مشروعاً جديداً في جدة باستثمارات تتجاوز مليار دولار

أعلنت شركة «دار غلوبال» و«منظمة ترمب» توسيع محفظتهما الاستثمارية في السوق السعودية، عبر إطلاق مشروع «ترمب بلازا جدة» الذي تُقدَّر قيمته بأكثر من مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة عالمية ريال مدريد لم يكن سيئاً أمام برشلونة (أ.ف.ب)

هل كشفت مواجهة برشلونة حدود أفكار ألونسو… وقوتها في آن معاً؟

أظهر تشابي ألونسو مرونة تكتيكية لم تكن كافية لتجاوز برشلونة في النهائي، لكنها في المقابل أنقذته حتى الآن في ريال مدريد، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

The Athletic (جدة)
يوميات الشرق تقديم التراث النجدي بأساليب تفاعلية تعزز ارتباط الجيل الجديد بهوية الدرعية وقيمها الأصيلة (تصوير: تركي العقيلي)

«مسلّية» و«الحويّط» برنامجان يعيدان تقديم الموروث النجدي في الدرعية

أجواء ثقافية فريدة، تمد جسوراً إلى الماضي، وتربط الأجيال الناشئة بالتراث، وتستعرض إرث منطقة الدرعية، تشهدها فعاليتا «مسلّية» و«الحويّط» في حي الظويهرة التاريخي.

فاطمة القحطاني (الرياض)

أسهم هونغ كونغ على قمة شهرين واستقرار في أسواق الصين

مسؤولو شركة «ميني ماكس» الناشئة خلال فعاليات دق جرس البورصة في هونغ كونغ إعلاناً عن الطرح العام للشركة الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
مسؤولو شركة «ميني ماكس» الناشئة خلال فعاليات دق جرس البورصة في هونغ كونغ إعلاناً عن الطرح العام للشركة الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

أسهم هونغ كونغ على قمة شهرين واستقرار في أسواق الصين

مسؤولو شركة «ميني ماكس» الناشئة خلال فعاليات دق جرس البورصة في هونغ كونغ إعلاناً عن الطرح العام للشركة الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
مسؤولو شركة «ميني ماكس» الناشئة خلال فعاليات دق جرس البورصة في هونغ كونغ إعلاناً عن الطرح العام للشركة الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

سجلت أسهم هونغ كونغ أعلى مستوى لها في شهرين يوم الثلاثاء وسط انتعاش الأسواق الآسيوية، بينما شهدت الأسهم الصينية فترة استراحة بعد أن سجلت أعلى مستوى لها في عقد من الزمان خلال الجلسة السابقة مع حجم تداول قياسي.

وارتفع مؤشر «هانغ سينغ» القياسي في هونغ كونغ بنسبة واحد في المائة بحلول استراحة الغداء، بعد أن لامس أعلى مستوى له منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، وقادت أسهم الرعاية الصحية والطاقة السوق إلى الارتفاع. وفي البر الرئيسي للصين، استقر كل من مؤشر «سي إس آي300» للأسهم القيادية ومؤشر «شنغهاي» المركب. وقاد ارتفاع الأسهم اليابانية الأسواق الآسيوية إلى الارتفاع يوم الثلاثاء وسط تفاؤل المستثمرين بشأن كل ما يتعلق بالذكاء الاصطناعي. كما سجل مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان مستوى قياسياً جديداً.

وانعكاساً للتفاؤل السائد، ارتفعت أسهم شركة «غيغا ديفايس سيميكونداكتور» الصينية في أول يوم تداول لها ببورصة هونغ كونغ يوم الثلاثاء. وفي بورصات الصين، قابلت مكاسب أسهم الرعاية الصحية والذهب انخفاضات حادة في أسهم الدفاع وصناعة الرقائق. كما شهدت أسهم المعادن النادرة انخفاضاً، بالتزامن مع اجتماع وزراء مالية «مجموعة السبع» والاقتصادات الكبرى الأخرى في واشنطن لمناقشة سبل تقليل الاعتماد على المعادن النادرة من الصين. وتأثرت المعنويات سلباً بتوقعات تباطؤ النمو القياسي للصادرات الصينية، بدفع من تنويع وجهات الشحن، في الشهر الأخير من عام 2025، وأن توقعات العام المقبل تعتمد على قدرة الشركات المصنعة على التوسع في أسواق جديدة. وارتفعت أسهم شركة «ريميجين» الصينية لتطوير الأدوية بنسبة 20 في المائة، وهو الحد الأقصى المسموح به يومياً، بعد شراكة الشركة مع شركة «أبفي» لتطوير علاج تجريبي للأورام الصلبة.

* اليوان يستقر

من جانبه، انخفض اليوان الصيني بشكل طفيف مقابل الدولار الأميركي يوم الثلاثاء، لكنه ظل قرب أعلى مستوياته في 32 شهراً، حيث حددت بكين سعر صرف أضعف من المتوقع للسيطرة على وتيرة ارتفاع قيمة اليوان. وبحلول الساعة الـ04:01 بتوقيت غرينيتش، انخفض اليوان بنسبة 0.04 في المائة إلى 6.9759 مقابل الدولار بعد أن سجل أعلى مستوى له عند 6.9752، وهو مستوى قريب من أعلى مستوى له في 32 شهراً الذي سجله يوم الاثنين. وبلغ سعر صرف اليوان في السوق الخارجية 6.972 يوان للدولار، بانخفاض قدره نحو 0.02 في المائة بالتعاملات الآسيوية. وقبل افتتاح السوق، حدد «بنك الشعب (المركزي الصيني)» سعر الصرف المتوسط عند 7.0103 يوان للدولار. وشهد اليوان الصيني ارتفاعاً لثالث يوم على التوالي، مسجلاً أعلى مستوى له منذ 30 سبتمبر (أيلول) 2024، إلا إنه كان أضعف بمقدار 369 نقطة من تقديرات «رويترز».

ويُسمح لليوان بالتداول بنسبة اثنين في المائة أعلى أو أسفل نقطة المنتصف الثابتة يومياً. وأشار متداولون ومحللون إلى أن «البنك المركزي» يُعزز تدريجياً توجيهاته الرسمية اليومية لليوان، ولكن بمستويات أضعف من توقعات السوق؛ مما يُوحي بأنه يسمح بارتفاع مُتأنٍ في قيمته. وقال محللون في بنك «إتش إس بي سي»: «بالنظر إلى أجندة الصين المحلية، بما في ذلك التحديث الصناعي، والاكتفاء الذاتي التكنولوجي، وإعادة التوازن للنمو، وتدويل اليوان، فإننا نعتقد أن السلطات ستواصل تسهيل ارتفاع اليوان ببطء وثبات». ويتوقع «البنك» أيضاً تسارعاً في وتيرة ارتفاع اليوان مقابل الدولار الأميركي في الأشهر المقبلة؛ نظراً إلى عوامل موسمية في العرض والطلب على العملات الأجنبية المحلية. وحافظ الدولار الأميركي على خسائره مقابل سلة من العملات يوم الثلاثاء بعد أن فتحت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، تحقيقاً جنائياً ضد رئيس «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، وهي خطوة تهدد استقلالية «البنك المركزي» والثقة بالأصول الأميركية. وقال محللون في بنك «تشاينا ميرشانتس»: «غالباً ما تُشكل شكوك السوق بشأن استقلالية (الاحتياطي الفيدرالي) قيوداً عندما يتجه مؤشر الدولار نحو الارتفاع، لكن التأثيرات الهبوطية قد تفتقر إلى الاستدامة». وأضافوا: «دون دعم من أساسيات الاقتصاد، فسيكون من الصعب تحقيق ارتفاع كبير في توقعات خفض أسعار الفائدة وحركة هبوطية في مؤشر الدولار».


تحذيرات من دخول «حقبة بلا نمو» في ألمانيا

منظر عام للعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
منظر عام للعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

تحذيرات من دخول «حقبة بلا نمو» في ألمانيا

منظر عام للعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
منظر عام للعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

دعا رئيس أكبر بنك في ألمانيا (دويتشه بنك) إلى التزامٍ أكبر من السياسيين والموظفين على حد سواء، محذراً من أن البلاد قد تواجه ركوداً اقتصادياً مطولاً.

وقال الرئيس التنفيذي للبنك، كريستيان زيفينغ، مساء الاثنين خلال حفل استقبال نظّمه «دويتشه بنك» في برلين: «من دون إصلاحات واسعة النطاق، نخاطر بأن ينخفض النمو المحتمل في ألمانيا إلى الصفر بحلول نهاية هذا العقد».

وأضاف: «سيكون ذلك بداية ركود هيكلي.. حقبة بلا نمو. وأي انتكاسة صغيرة ستعني الدخول في حالة ركود».

وأشار زيفينغ إلى أن لهذا الوضع تداعيات سياسية محتملة، قائلاً: «الاقتصاد القوي ليس حلاً سحرياً لكل المشكلات، لكنه الأساس للتماسك الاجتماعي والاستقرار الديمقراطي».

كما حذر من أن المكاسب التي قد يحققها التيار الشعبوي في خمسة انتخابات إقليمية ألمانية عام 2026 ستشكل عبئاً ثقيلاً «على مؤسساتنا الديمقراطية، وكذلك على اقتصادنا القائم على الانفتاح وأوروبا الموحدة».

في المقابل، شدد رئيس «دويتشه بنك» على أن السياسيين ليسوا وحدهم المسؤولين عن الوضع الراهن، مؤكداً أن على الألمان العودة إلى العمل بروح أداء أقوى، مشيراً إلى أنهم يعملون ساعات أقل مقارنةً بعديد من الدول الأخرى.

وقال: «نعم، التوازن بين العمل والحياة مهم، لكنه يجب ألا يتحول إلى ذريعة لضعف الطموح».

وأضاف زيفينغ أن استكمال السوق الأوروبية الموحدة من شأنه تعزيز قوة أوروبا، داعياً إلى إبرام مزيد من اتفاقيات التجارة الحرة، إلى جانب اعتماد «أجندة إصلاح جذرية لألمانيا».

وبرأيه، ينبغي أن تشمل هذه الأجندة مزيداً من المرونة في سوق العمل وإصلاح أنظمة الضمان الاجتماعي، لا سيما نظام التقاعد، إضافةً إلى تخفيف سريع للأعباء الضريبية عن الشركات.


تراجع العقود الآجلة الأميركية مع ترقب التضخم وأرباح البنوك

من داخل قاعة بورصة نيويورك (أ.ب)
من داخل قاعة بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

تراجع العقود الآجلة الأميركية مع ترقب التضخم وأرباح البنوك

من داخل قاعة بورصة نيويورك (أ.ب)
من داخل قاعة بورصة نيويورك (أ.ب)

تراجعت العقود الآجلة في «وول ستريت»، اليوم الثلاثاء، قبيل إعلان أرباح «جيه بي مورغان»، وصدور بيانات التضخم الحاسمة، في وقت يترقب فيه المستثمرون مؤشرات حول مسار أسعار الفائدة.

وقد ارتفعت أسهم أكبر بنك أميركي بنسبة 0.6 في المائة في تداولات ما قبل السوق قُبيل إعلان نتائجه، بينما من المتوقع أن تعلن باقي البنوك الكبرى عن نتائجها لاحقاً خلال الأسبوع. ومن المرجح أن تحقق البنوك أرباحاً ربع سنوية أعلى، مدعومة بانتعاش نشاط الاندماج والاستحواذ. كما كان من المقرر أن يُعلن كل من «بنك نيويورك»، وشركة «دلتا إيرلاينز» عن نتائجهما قبل افتتاح السوق، وفق «رويترز».

وأشار محللون استراتيجيون في معهد «بلاك روك» للاستثمار إلى أن النمو الاقتصادي القوي، وخفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي عززا أرباح الشركات وهوامش الربح، مما دعم أسعار الأسهم الأميركية، وزاد من توصيتهم بزيادة الوزن النسبي في المحافظ الاستثمارية، مع توقع استمرار هذا الاتجاه في نتائج أرباح الربع الرابع. كما يظل التركيز منصباً على بيانات التضخم، التي من المتوقع أن تُظهر تسارعاً في أسعار المستهلكين خلال ديسمبر (كانون الأول)، ما قد يُعزز موقف الاحتياطي الفيدرالي في الحفاظ على أسعار الفائدة ثابتة في اجتماعه المرتقب لاحقاً هذا الشهر.

وقد بدأت المؤشرات الرئيسية الأسبوع على انخفاض طفيف يوم الاثنين بعد أن فتح المدعون العامون تحقيقاً جنائياً مع رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، مما أثار مخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي، وجذب انتقادات من شخصيات جمهورية بارزة. ومع ذلك، تعافت الأسواق خلال الجلسة مدفوعة بمكاسب عمالقة التكنولوجيا «وول مارت»، ما دفع مؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» لتسجيل مستويات إغلاق قياسية جديدة.

وفي الساعة 5:09 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، سجلت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» انخفاضاً بمقدار 10 نقاط بنسبة 0.14 في المائة، والعقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» تراجعت 66 نقطة بنسبة 0.13 في المائة، بينما انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 61.25 نقطة أي بنسبة 0.24 في المائة. وتجاهل المستثمرون إلى حد كبير المخاوف الجيوسياسية، بما في ذلك العمليات العسكرية الأميركية واعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو قبل عشرة أيام، بينما دفع التركيز على الذكاء الاصطناعي وتوقعات الأرباح القوية المؤشرات إلى مستويات قياسية.

كما دفعت التقييمات المرتفعة المستثمرين نحو أسهم الشركات الصغيرة، التي تفوقت على أداء السوق العام منذ بداية العام، مع بقاء استمرار هذا الاتجاه غير مؤكد. ويتوقع محللو «بلاك روك» استمرار تقلص فجوة الأرباح بين عمالقة التكنولوجيا السبعة الكبرى وبقية السوق، وارتفاع أداء القطاعات الحساسة اقتصادياً، في حين قد تُعوض مكاسب الإنتاجية الناتجة عن الذكاء الاصطناعي انخفاض توقعات أرباح الشركات. وارتفع مؤشر «راسل 2000» بنسبة 6.2 في المائة خلال أول سبعة أيام من عام 2026، مقارنة بارتفاع «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.9 في المائة، كما ارتفعت أسهم «إنتل» بنسبة 3.6 في المائة، وأسهم «إيه إم دي» بنسبة 1.5 في المائة بعد أن رفعت كي بانك تصنيف أسهم الشركتين إلى «زيادة الوزن».