«بنك اليابان» يتأهب لسيناريوهات حرب التجارة كافة

مخاوف العجز المالي تضغط سوق السندات

يابانيون في أحد شوارع العاصمة طوكيو خلال حملة تسبق انتخابات مجلس الشيوخ الوشيكة (إ.ب.أ)
يابانيون في أحد شوارع العاصمة طوكيو خلال حملة تسبق انتخابات مجلس الشيوخ الوشيكة (إ.ب.أ)
TT

«بنك اليابان» يتأهب لسيناريوهات حرب التجارة كافة

يابانيون في أحد شوارع العاصمة طوكيو خلال حملة تسبق انتخابات مجلس الشيوخ الوشيكة (إ.ب.أ)
يابانيون في أحد شوارع العاصمة طوكيو خلال حملة تسبق انتخابات مجلس الشيوخ الوشيكة (إ.ب.أ)

صرَّح عضو مجلس إدارة «بنك اليابان»، هاجيمي تاكاتا، بأنه ينبغي أن يستأنف البنك رفع أسعار الفائدة بعد توقف مؤقت لتقييم تأثير الرسوم الجمركية الأميركية، مشيراً إلى تفاؤله بأن البلاد تسير على الطريق الصحيح لتحقيق هدف البنك المركزي للأسعار بشكل دائم.

وبينما يتعين على «بنك اليابان» أن يأخذ وقته في دراسة تداعيات الرسوم الجمركية الأميركية، فقد يحتاج إلى العودة «بذكاء» إلى رفع أسعار الفائدة استجابةً لأي تغييرات في السياسات الأميركية، على حد قول تاكاتا.

وقال تاكاتا في خطاب ألقاه يوم الخميس: «برأيي، يُوقف بنك اليابان حالياً دورة رفع أسعار الفائدة مؤقتاً، وينبغي عليه مواصلة التحول (من السياسة النقدية شديدة التيسير) بعد فترة معينة من الانتظار والترقب». وتابع: «نظراً لاستمرار ارتفاع حالة عدم اليقين بشأن مختلف السياسات الأميركية، يجب على بنك اليابان إدارة السياسة النقدية بطريقة أكثر مرونة دون أن يكون متشائماً للغاية».

وتُبرز تصريحات تاكاتا، الذي ترى الأسواق أنه يتخذ موقفاً محايداً إلى متشدد بعض الشيء بشأن السياسة النقدية، عزم «بنك اليابان» على استئناف رفع أسعار الفائدة بمجرد اتضاح مدى قدرة الاقتصاد على تحمل تأثير الرسوم الجمركية الأميركية. وأنهى بنك اليابان المركزي برنامج تحفيز اقتصادي ضخماً العام الماضي، ورفع أسعار الفائدة قصيرة الأجل في يناير (كانون الثاني) إلى 0.5 في المائة. وبينما أبدى البنك المركزي استعداده لرفع أسعار الفائدة أكثر، فإن التأثير المتوقع للرسوم الجمركية الأميركية أجبره على خفض توقعاته للنمو في مايو (أيار) الماضي.

وصرَّح تاكاتا بأن اليابان تقترب من تحقيق هدف التضخم الذي حدَّده بنك اليابان المركزي عند 2 في المائة، حيث أدت أرباح الشركات القوية، ونقص العمالة، إلى ارتفاع الأجور وزيادة ضغوط الأسعار. وأضاف أن توقعات التضخم على المديين المتوسط ​​والطويل تستمر في الارتفاع بشكل مطرد، ليس فقط بسبب ارتفاع تكاليف المواد الخام، بل أيضاً بسبب زيادات الأجور، مضيفاً أن اليابان بدأت أخيراً ترى بوادر تضخم «محلي الصنع» - وهو شرط أساسي لرفع أسعار الفائدة.

ومع توقعه بقاء هذا التقييم دون تغيير «على نطاق واسع» على الرغم من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب في الأول من أبريل (نيسان) فرض رسوم جمركية متبادلة شاملة، فإن تاكاتا قال إنه يريد التدقيق فيما إذا كانت الرسوم الجمركية الأميركية ستعوق زخم الاقتصاد نحو تحقيق هدف السعر الذي حدده «بنك اليابان». وعلى وجه التحديد، قال إنه يجب على «بنك اليابان» تقييم ما إذا كانت الرسوم الجمركية الأميركية قد تضر بالصادرات والنفقات الرأسمالية وشهية الشركات لمواصلة رفع الأجور. وأضاف أنه إذا خفَّض بنك الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأميركي) أسعار الفائدة لدعم الاقتصاد، فإن الاختلاف بين تحيز «بنك اليابان» لرفع أسعار الفائدة وتخفيف «الاحتياطي الفيدرالي» قد يدفع الين للارتفاع، ويضر بأرباح الشركات.

ومع ذلك، قال تاكاتا إن الضربة التي لحقت بالاقتصاد الياباني من الرسوم الجمركية الأميركية ستكون على الأرجح محدودة مقارنة بالاحتكاك التجاري الثنائي في التسعينات، حيث تستهدف رسوم ترمب مجموعة واسعة من البلدان، وليست اليابان فقط. وأضاف أنه بفضل الأرباح القوية للشركات اليابانية ومصداتها المالية يكون اقتصادها أكثر مرونةً في مواجهة الصدمات الخارجية، مما كان عليه الأمر في التسعينات.

وقال تاكاتا إنه مع ازدياد حرص الشركات الآن على رفع الأسعار والأجور، فإن اليابان تتحرَّر من وجهة نظر راسخة في المجتمع مفادها أن التضخم ونمو الأجور سيظلان راكدَين.

وشهد الاقتصاد الياباني خلال الأعوام الماضية انتعاشات اقتصادية مؤقتة، تخللتها صدمات في الطلب العالمي. وتوقَّع تاكاتا أن تكون الانتعاشة حقيقية هذه المرة. وقال: «أعتقد أن على بنك اليابان المركزي تغيير مسار سياسته النقدية تدريجياً وبشكل حذر»، استناداً إلى الرأي القائل إن الاقتصاد مستعد للانسحاب الكامل من برنامج التيسير النقدي غير التقليدي.

وفي الأسواق، انخفضت سندات الحكومة اليابانية، يوم الخميس، حيث طغت المخاوف بشأن العجز المالي الكبير على أول مزاد لوزارة المالية للديون طويلة الأجل بموجب خطة إصدار مخفضة طُبقت استجابةً لارتفاع العائدات إلى مستويات قياسية.

وارتفعت عوائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً، وهي أطول ذات أجل في اليابان، بمقدار 8 نقاط أساس لتصل إلى 3.14 في المائة، مسجلةً أكبر ارتفاع لها منذ 29 مايو. وقفز عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 5 نقاط أساس ليصل إلى 2.935 في المائة.

وعدّ المشاركون في السوق المزاد ضعيفاً، حيث جاء أدنى سعر مقبول أقل من التوقعات، ولم تكن العروض الإجمالية مثيرة للإعجاب، وفقاً لميكي دين، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في اليابان لدى «إس إم بي سي نيكو سيكيوريتيز»، الذي أضاف أن ارتفاع عوائد السندات البريطانية طويلة الأجل خلال الليلة السابقة أدى أيضاً إلى تراجع الطلب.

وتتعرَّض الديون طويلة الأجل لضغوط في جميع أنحاء العالم، حيث تكافح الدول السيادية المثقلة بالديون لكبح الإنفاق. وتبلغ ديون اليابان أكثر من ضعف حجم ناتجها المحلي الإجمالي، وهي الأكبر بين الاقتصادات الكبرى.


مقالات ذات صلة

الأسهم الصينية تصعد مع تفاؤل المستثمرين والإقبال على المخاطرة

الاقتصاد شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم فوق مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)

الأسهم الصينية تصعد مع تفاؤل المستثمرين والإقبال على المخاطرة

ارتفعت أسهم الصين وهونغ كونغ، يوم الأربعاء، لتنضم إلى انتعاش إقليمي أوسع، مع مؤشرات التقدم المحتمل في محادثات وقف إطلاق النار مع إيران.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)

أمير قطر يعيد تشكيل مجلس إدارة «جهاز الاستثمار»

أصدر أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، قراراً أميرياً بإعادة تشكيل مجلس إدارة «جهاز قطر للاستثمار» الذي يدير أصولاً تُقدر بنحو 580 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الاقتصاد مشاة أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

«نيكي» يصعد بقوة بعد إعلان ترمب التفاوض لإنهاء الحرب مع إيران

سجَّل مؤشر «نيكي» الياباني أعلى ارتفاع له في أسبوع يوم الأربعاء مدعوماً بتفاؤل حذر بإمكانية التوصل إلى تسوية محتملة للأزمة في الشرق الأوسط بعد التقلبات الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد عمال يحملون نقوداً قبل بدء برنامج مساعدات نقدية لسائقي سيارات الجيبني من الحكومة لمساعدتهم في تحسين سبل عيشهم مع استمرار ارتفاع أسعار النفط (أ.ب)

الفلبين تسبق دول العالم بإعلان «طوارئ الطاقة» لمواجهة تداعيات الحرب

أصبحت الفلبين أول دولة في العالم تعلن حالة «طوارئ الطاقة» الوطنية، في خطوة استباقية لمواجهة تداعيات إغلاق مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (مانيلا)
الاقتصاد زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)

زعيمة المعارضة الفنزويلية تطالب بقانون نفط جديد لضمان حقوق المستثمرين

دعت زعيمة المعارضة الفنزويلية، ماريا كورينا ماتشادو، إلى إقرار قانون نفط جديد يضمن أمن الاستثمارات ويحقق الشفافية.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)

غولدمان ساكس: أسعار الحبوب قد ترتفع بسبب نقص الأسمدة

سفن تحمل حبوباً تنتظر المرور من مضيق البسفور (أرشفية - رويترز)
سفن تحمل حبوباً تنتظر المرور من مضيق البسفور (أرشفية - رويترز)
TT

غولدمان ساكس: أسعار الحبوب قد ترتفع بسبب نقص الأسمدة

سفن تحمل حبوباً تنتظر المرور من مضيق البسفور (أرشفية - رويترز)
سفن تحمل حبوباً تنتظر المرور من مضيق البسفور (أرشفية - رويترز)

قال بنك غولدمان ساكس في تقرير، إن أي اضطرابات في إمدادات الأسمدة النيتروجينية عبر مضيق هرمز قد تؤدي إلى تراجع غلال الحبوب عالمياً وتغيير القرارات المتعلقة بالزراعة، ما قد يدفع أسعار الحبوب إلى الارتفاع.

وأوضح التقرير، أن نقص الأسمدة قد يؤدي إلى انخفاض إنتاج الحبوب بسبب تأخر استخدام الأسمدة النيتروجينية أو استخدامها بصورة غير مثالية، كما قد يدفع المزارعين إلى زراعة محاصيل أقل اعتماداً على الأسمدة، مثل فول الصويا.

وفي الولايات المتحدة، حيث يستورد المزارعون في بعض السنوات ما يصل إلى 50 في المائة من سماد اليوريا، قد يواجه موسم الزراعة في الربيع تحديات، إذ قال معهد الأسمدة إن الإمدادات لا تزال أقل بنحو 25 في المائة من مستوياتها المعتادة.

وذكر غولدمان ساكس أن الأسمدة النيتروجينية، التي تمثل نحو 20 في المائة من تكاليف إنتاج الحبوب، ارتفعت أسعارها 40 في المائة منذ بدء الصراع.

ويمر ربع تجارة الأسمدة النيتروجينية العالمية ونحو 20 في المائة من شحنات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز.

وحذر البنك من أن اضطرابات الإمدادات قد تؤدي إلى شح المعروض ورفع تكاليف الإنتاج في مناطق أخرى.


ناقلة نفط تايلاندية تعبر مضيق هرمز بعد محادثات مع إيران

عبَرت الناقلة المملوكة لشركة «بانجشاك كوربوريشن» مضيق هرمز يوم الاثنين (أ.ف.ب)
عبَرت الناقلة المملوكة لشركة «بانجشاك كوربوريشن» مضيق هرمز يوم الاثنين (أ.ف.ب)
TT

ناقلة نفط تايلاندية تعبر مضيق هرمز بعد محادثات مع إيران

عبَرت الناقلة المملوكة لشركة «بانجشاك كوربوريشن» مضيق هرمز يوم الاثنين (أ.ف.ب)
عبَرت الناقلة المملوكة لشركة «بانجشاك كوربوريشن» مضيق هرمز يوم الاثنين (أ.ف.ب)

قال مسؤول شركة نفط كبرى في تايلاند، الأربعاء، إن ناقلة نفط تملكها الشركة عبَرَت مضيق هرمز بسلام، عقب تنسيق دبلوماسي بين تايلاند وإيران، ولم يُطلب منها دفع أي مقابل مالي لتفادي الغلق المفروض على الممر الملاحي.

وعبَرَت الناقلة، المملوكة لشركة «بانجشاك كوربوريشن»، مضيق هرمز، يوم الاثنين، بعد محادثات ناجحة بين وزير الخارجية التايلاندي سيهاساك فوانكيتكيو وسفير إيران لدى تايلاند.

وقال سيهاساك، للصحافيين، في وقت متأخر من مساء الثلاثاء: «طلبتُ منهم أن يساعدوا في ضمان المرور الآمن للسفن التايلاندية، إذا احتاجت إلى عبور المضيق».

وأضاف: «لقد ردّوا بأنهم سيتولّون ذلك، وطلبوا منا تزويدهم بأسماء السفن التي ستَعبر».

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف مرور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المُسال في العالم، والتي كانت تمر عبر مضيق هرمز، مما تسبَّب في اضطرابات واسعة النطاق.

ومنذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي، شهدت تايلاند ارتفاعاً حاداً في تكاليف النقل وصفوفاً طويلة أمام محطات الوقود، على الرغم من تأكيدات الحكومة أن الإمدادات لا تزال كافية.

يأتي العبور الآمن لناقلة النفط التايلاندية بعد أسبوعين من تعرض سفينة الشحن السائب مايوري ناري، التي ترفع عَلَم تايلاند، لهجوم بمقذوف في المضيق، مما تسبَّب في اندلاع حريق على متنها وأجبر الطاقم على الإجلاء.

ووفقاً لوزارة الخارجية التايلاندية، وصلت السلطات الإيرانية والعمانية إلى السفينة، لكن تايلاند ما زالت تنتظر معلومات عن مصير ثلاثة من أفراد الطاقم المفقودين.

وقال سيهاساك إن سفينة تايلاندية أخرى، مملوكة لشركة «إس سي جي» للكيماويات، ما زالت تنتظر الحصول على تصريح لعبور المضيق.

«للأصدقاء مكانة خاصة»

قالت شركة بانجشاك، في بيان، إن سفينتها، التي كانت راسية في الخليج منذ 11 مارس (آذار) الحالي، في طريقها حالياً للعودة إلى تايلاند. وأرجعت ذلك إلى التنسيق بين وزارة الخارجية التايلاندية والسلطات الإيرانية.

وقالت الشركة ومصدر بوزارة الخارجية التايلاندية إن الأمر لم ينطوِ على دفع أي مبالغ مالية.

وذكرت «رويترز»، الثلاثاء، أن إيران أبلغت مجلس الأمن الدولي والمنظمة البحرية الدولية بأن «السفن غير المعادية» يمكنها عبور المضيق، إذا نسّقت مع السلطات الإيرانية.

وقال مصدر وزارة الخارجية التايلاندية، طالباً عدم نشر اسمه بسبب حساسية الموضوع، إن السفارة التايلاندية في مسقط عملت أيضاً مع السلطات العمانية لتأمين عبور ناقلة «بانجشاك»، بالتنسيق كذلك مع إيران عبر سفارتها في بانكوك.

وفي منشور على منصة «إكس»، قالت السفارة الإيرانية في تايلاند إن مرور السفينة التايلاندية يعكس العلاقات الوثيقة بين البلدين. وأضافت: «للأصدقاء مكانة خاصة».


تراجع عوائد سندات منطقة اليورو مع هبوط النفط وتحسن شهية المخاطرة

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تراجع عوائد سندات منطقة اليورو مع هبوط النفط وتحسن شهية المخاطرة

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تراجعت عوائد سندات منطقة اليورو يوم الأربعاء، بقيادة السندات الإيطالية، بعد أن كانت الأكثر تضرراً منذ اندلاع الحرب الإيرانية، حيث دعم انخفاض أسعار النفط شهية المستثمرين للمخاطرة.

وانخفض عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات بمقدار 5.6 نقطة أساس ليصل إلى 2.96 في المائة، في حين انخفض عائد السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات بنحو 9 نقاط أساس ليصل إلى 3.85 في المائة. وكانت السندات الإيطالية الأكثر تضرراً، حيث ارتفعت عوائدها بنحو 60 نقطة أساس منذ بدء الصراع، مقارنة بارتفاع قدره نحو 32 نقطة أساس للسندات الألمانية، في ظل اعتماد إيطاليا الأكبر على واردات الوقود الأحفوري مقارنة بجيرانها، وفق «رويترز».

وقال رئيس أبحاث العملات الأجنبية وأسعار الفائدة في «سوسيتيه جنرال»، كينيث بروكس: «أعتقد أن السبب يعود إلى تقبّل المخاطر بوجه عام، فكل الأسواق ذات معامل بيتا الأعلى في سوق الصرف الأجنبي والسندات تتفوق على غيرها هذا الصباح، بما في ذلك أسواق إيطاليا واليونان». وأضاف: «تحركات السوق أظهرت منطقاً في حركة الأسعار، حيث سارع المتداولون إلى إعادة شراء الأصول المتأخرة أولاً، لكن هذا قد لا يدوم طويلاً إذا لم تُعقد محادثات السلام أو لم يُحرز أي تقدم».

وتبادلت إسرائيل وإيران الغارات الجوية يوم الأربعاء، في حين رفض الجيش الإيراني تصريحات الرئيس دونالد ترمب بأن الولايات المتحدة تجري مفاوضات لإنهاء الحرب، قائلاً إن الولايات المتحدة «تفاوض نفسها». يأتي ذلك بعد تقارير نُشرت ليلة أمس تفيد بأن واشنطن أرسلت إلى إيران خطة من 15 بنداً تهدف إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وانخفضت أسعار النفط، حيث هبطت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 5 في المائة لتصل إلى نحو 95 دولاراً للبرميل، في حين ارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 1.3 في المائة.

وفي ألمانيا، يحلل المتداولون نتائج أحدث استطلاع للرأي حول معنويات قطاع الأعمال، التي أظهرت انخفاضاً في مارس (آذار)، وإن كان بنسبة أقل من المتوقع. كما انخفض عائد سندات «شاتز» الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة والتضخم، بمقدار 5.4 نقطة أساس ليصل إلى 2.88 في المائة.

وفي سياق متصل، صرّحت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، يوم الاثنين، بأن أي تجاوز «غير مستمر» لهدف التضخم نتيجة صدمة الطاقة الحالية قد يستدعي تشديداً معتدلاً للسياسة النقدية. وتشير توقعات السوق إلى احتمال رفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في الاجتماع القادم للبنك المركزي الأوروبي بنسبة 63 في المائة، في تحول واضح عن الوضع قبل الحرب، حين كانت التوقعات تميل نحو خفضها هذا العام.