مكاسب للأسواق الآسيوية بدعم من تهدئة تجارية وصعود «وول ستريت»

متداولون كوريون يتابعون مؤشر «كوسبي» في بنك «هانا» بسيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون يتابعون مؤشر «كوسبي» في بنك «هانا» بسيول (إ.ب.أ)
TT

مكاسب للأسواق الآسيوية بدعم من تهدئة تجارية وصعود «وول ستريت»

متداولون كوريون يتابعون مؤشر «كوسبي» في بنك «هانا» بسيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون يتابعون مؤشر «كوسبي» في بنك «هانا» بسيول (إ.ب.أ)

افتتحت الأسهم الآسيوية تعاملات الأسبوع على ارتفاع، بعدما سجلت مؤشرات «وول ستريت» مستويات قياسية؛ مدفوعةً بتلاشي بعض مخاوف السياسات التجارية التي تبنّتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

جاء ذلك في أعقاب قرار كندا إلغاء خطتها لفرض ضرائب على شركات التكنولوجيا الأميركية، وهو ما مهّد الطريق لاستئناف محادثات التجارة، بعد أن كانت قد توقفت على أثر تهديدات ترمب. ذكرت وكالة «أسوشييتد برس» أن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أعلن استئناف المباحثات، مما دعم استقرار الأسواق ورفع العقود الآجلة للأسهم الأميركية.

وفي طوكيو، صعد مؤشر «نيكي 225» بنسبة 0.6 في المائة ليصل إلى 40.395.99 نقطة. أما في هونغ كونغ، فقد تراجع مؤشر «هانغ سنغ» بنسبة 0.3 في المائة إلى 24.207.36 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.5 في المائة إلى 3.438.46 نقطة، بدعم من بياناتٍ أظهرت تحسناً طفيفاً في نشاط المصانع الصينية خلال يونيو (حزيران) الحالي، رغم استمرار انكماش قطاع التصنيع.

وفي سيول، ارتفع مؤشر «كوسبي» بنسبة 0.5 في المائة إلى 3.070.93 نقطة، وسجّل مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» الأسترالي مكاسب بنسبة 0.6 في المائة ليصل إلى 8.560.80 نقطة. في المقابل، تراجع مؤشر «تايكس» التايواني بنسبة 1.4 في المائة، كما انخفض مؤشر «سينسكس» الهندي بنسبة 0.4 في المائة. وفي تايلاند، صعد مؤشر بورصة بانكوك بنسبة 0.3 في المائة.

أما في «وول ستريت»، فقد أغلق مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، يوم الجمعة، على ارتفاع بنسبة 0.5 في المائة مسجّلاً 6.173.07 نقطة، متجاوزاً ذروته السابقة التي سُجلت في فبراير (شباط). وكان المؤشر قد خسر نحو 20 في المائة من قيمته بين 19 فبراير و8 أبريل (نيسان).

كما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.5 في المائة إلى 20.273.46 نقطة، وهو أعلى مستوى يسجله على الإطلاق. وصعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 1 في المائة إلى 43.819.27 نقطة. وشملت المكاسب معظم قطاعات «ستاندرد آند بورز 500»، وتصدّرها سهم «نايكي» الذي قفز بنسبة 15.2 في المائة، رغم التحذيرات من تأثير الرسوم الجمركية المرتقبة.

وعلى الرغم من أن بيانات التضخم، التي نُشرت، الجمعة، أظهرت ارتفاعاً طفيفاً في الأسعار خلال مايو (أيار) الماضي، فإنها جاءت عموماً ضمن نطاق التوقعات. إلا أن التضخم لا يزال مصدر قلق رئيسي، حيث أسهمت السياسة التجارية المتقلبة لإدارة ترمب في تعقيد التوقعات الاقتصادية وأثقلت كاهل ميزانيات الأُسر. وقد حذّر عدد من الشركات، من صناعة السيارات إلى قطاع التجزئة، من أن ارتفاع الرسوم على الواردات سيؤثر سلباً على الإيرادات والأرباح.

وتفرض الولايات المتحدة رسوماً جمركية أساسية بنسبة 10 في المائة على جميع السلع المستوردة، بالإضافة إلى تعريفاتٍ أعلى على المنتجات الصينية، ورسوم إضافية على واردات الصلب والسيارات. ويُخيّم خطر فرض رسوم أكثر تشدداً على الاقتصاد، في ظل اقتراب انتهاء المهلة الحالية للتعريفات الانتقامية في 9 يوليو (تموز) المقبل، ما لم يجرِ التوصل إلى اتفاقات جديدة.

وفي مقابلة مع برنامج «صنداي مورنينغ فيوتشرز» على قناة «فوكس نيوز»، قال الرئيس ترمب إن إدارته ستبدأ قريباً إرسال إشعارات إلى الدول الأخرى تُفيد بدخول العقوبات التجارية حيّز التنفيذ، ما لم يجرِ التوصل إلى اتفاقات تجارية مع الولايات المتحدة.

ويواصل مجلس الاحتياطي الفيدرالي مراقبة تأثير الرسوم الجمركية من كثب، مع التركيز على التضخم الذي لا يزال أعلى من هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة. ووفقاً لبياناتٍ، صدرت الجمعة، ارتفع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي - المؤشر المفضل لـ«الفيدرالي» - إلى 2.3 في المائة خلال مايو، من 2.2 في المائة خلال أبريل.

كان «الاحتياطي الفيدرالي» قد خفّض أسعار الفائدة ثلاث مرات في أواخر عام 2024، بعدما وصلت ذروة التضخم إلى 7.2 في المائة في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، و9.1 في المائة في مؤشر أسعار المستهلك خلال عام 2022.

لكن البنك المركزي لم يُقْدم، حتى الآن، على أي خفض جديد في 2025، خشية أن تؤدي الرسوم الجمركية إلى إشعال التضخم مجدداً وتقييد النشاط الاقتصادي. ومع ذلك، لا يزال معظم الاقتصاديين يتوقعون خفضاً مزدوجاً للفائدة قبل نهاية العام.

وفي أسواق السندات، ظلّت العوائد مستقرة نسبياً، حيث ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات من 4.27 في المائة إلى 4.28 في المائة، في حين بلغ عائد السندات لأجل عامين 3.74 في المائة، وهو ما يعكس، إلى حدّ كبير، التوقعات بشأن سياسة «الفيدرالي».


مقالات ذات صلة

«سال» السعودية توقع عقداً لتطوير محطة المناولة في جدة بـ62 مليون دولار

الاقتصاد جانب من مستودعات «سال» في محطة جدة (موقع الشركة الإلكتروني)

«سال» السعودية توقع عقداً لتطوير محطة المناولة في جدة بـ62 مليون دولار

أعلنت شركة «سال السعودية للخدمات اللوجيستية» توقيع عقد مع شركة «التعهدات والمشاريع الإنشائية»؛ لتطوير محطة المناولة الأرضية في جدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

سوق الأسهم السعودية ترتفع 1 % في التداولات المبكرة

ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية في التداولات المبكرة لأولى جلسات الأسبوع، الأحد، بنسبة 1 في المائة وبأكثر من 100 نقطة، ليصل إلى 10583 نقطة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول يعمل ففي بورصة نيويورك (أ.ب)

«وول ستريت» تتفاعل بحذر مع بيانات التوظيف الأميركية

ارتفعت الأسهم الأميركية بشكل طفيف، الجمعة، عقب صدور تقرير متباين عن سوق العمل في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

استقرار العقود الآجلة الأميركية قبيل صدور تقرير الوظائف وقرار الرسوم

اتسمت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية بالهدوء يوم الجمعة، مع تحفّظ المستثمرين عن القيام بمراهنات كبيرة قبيل صدور تقرير الوظائف غير الزراعية الحاسم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد صورة لمخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية تفتتح على ارتفاع وتستهدف مكاسب قياسية

افتتحت الأسهم الأوروبية تعاملاتها يوم الجمعة على ارتفاع، مدعومة بقفزة بلغت 8 في المائة في سهم شركة «غلينكور».

«الشرق الأوسط» (لندن)

إريك ترمب: أفضل أيام السعودية لم تأتِ بعد

إريك ترمب: أفضل أيام السعودية لم تأتِ بعد
TT

إريك ترمب: أفضل أيام السعودية لم تأتِ بعد

إريك ترمب: أفضل أيام السعودية لم تأتِ بعد

أكد إريك ترمب، نائب الرئيس التنفيذي لـ«منظمة ترمب»، أن «أفضل أيام السعودية لم تأتِ بعد»، معرباً عن ثقته المطلقة في التحول الحضاري الذي تعيشه المملكة، وجعلها إحدى أكثر الوجهات جذباً للمشاريع العقارية والسياحية على مستوى العالم.

وأوضح ترمب لـ«الشرق الأوسط»، خلال وجوده في الرياض، أن حجم البناء الذي شاهده في الرياض والدرعية يعكس رؤية طموحة وانفتاحاً اقتصادياً يجعل من تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى السوق السعودية أمراً حتمياً وضرورة للمستثمرين الدوليين، كاشفاً في الوقت نفسه عن العمل على تنفيذ 3 مشروعات ضخمة في مدن سعودية رئيسية، في مقدمتها الرياض وجدة.

وأكد ترمب إيمانه العميق ببيئة الاستثمار السعودية التي تتحسن يوماً بعد يوم بفضل التشريعات الجديدة، مشدداً على أن المستقبل يحمل آفاقاً أكبر للمملكة التي وصفها بأنها «بلد يحق له أن يفتخر بنفسه».


مصر: تصدير شحنة بحجم 150 ألف متر مكعب من الغاز المسال إلى كندا

السفينة LNG Endeavour تحمل شحنة غاز من مجمع إدكو المصري في طريقها إلى كندا (وزارة البترول المصرية)
السفينة LNG Endeavour تحمل شحنة غاز من مجمع إدكو المصري في طريقها إلى كندا (وزارة البترول المصرية)
TT

مصر: تصدير شحنة بحجم 150 ألف متر مكعب من الغاز المسال إلى كندا

السفينة LNG Endeavour تحمل شحنة غاز من مجمع إدكو المصري في طريقها إلى كندا (وزارة البترول المصرية)
السفينة LNG Endeavour تحمل شحنة غاز من مجمع إدكو المصري في طريقها إلى كندا (وزارة البترول المصرية)

أعلنت وزارة البترول المصرية، الأحد، عن تصدير شحنة جديدة من الغاز الطبيعي المسال من مجمع إدكو للإسالة على ساحل البحر المتوسط، وذلك عبر السفينة «LNG Endeavour» لصالح شركة «توتال إنرجيز» الفرنسية، ومتجهة إلى كندا بكمية تبلغ نحو 150 ألف متر مكعب من الغاز المسال.

وقالت الوزارة في بيان إن تصدير عدد من شحنات الغاز الطبيعي المسال يأتي «وفقاً لاستراتيجية عمل وزارة البترول والثروة المعدنية لتحفيز الشركاء الأجانب على ضخ المزيد من الاستثمارات لزيادة الإنتاج المحلي من الغاز، وتحقيق قيمة مضافة وعائد اقتصادي».

وأضافت أن انتهاج سياسة تصدير شحنات الغاز يعزز «دور مصر بوصفها مركزاً إقليمياً لتجارة وتداول الغاز».


انخفاض معدل التضخم الأساسي في مصر إلى 11.8 % في ديسمبر

مزارعون يحصدون محصول القمح على أرض زراعية بجزيرة في نهر النيل بالقرب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
مزارعون يحصدون محصول القمح على أرض زراعية بجزيرة في نهر النيل بالقرب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
TT

انخفاض معدل التضخم الأساسي في مصر إلى 11.8 % في ديسمبر

مزارعون يحصدون محصول القمح على أرض زراعية بجزيرة في نهر النيل بالقرب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
مزارعون يحصدون محصول القمح على أرض زراعية بجزيرة في نهر النيل بالقرب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)

تراجع ‌معدل ‌التضخم ⁠الأساسي ​في ‌مصر إلى 11.8 في المائة على ⁠أساس ‌سنوي في ديسمبر (كانون الأول) من 12.5 ​في المائة ​​خلال نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال البنك المركزي المصري، في بيان، إن معدل التغير الشهري في الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين للحضر، الذي أعلنه الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، سجل 0.2 في المائة في ديسمبر مطابقاً لنظيره المسجل في ديسمبر 2024 وأقل من المعدل البالغ 0.3 في المائة في نوفمبر 2025.

وعلى أساس سنوي، سجل معدل التضخم العام للحضر 12.3 في المائة في ديسمبر 2025، وهو معدل مماثل لنظيره في نوفمبر 2025.

أما معدل التغير الشهري في الرقم القياسي الأساسي لأسعار المستهلكين، الذي يعده البنك المركزي المصري، فقد سجل 0.2 في المائة في ديسمبر 2025 مقابل 0.9 في المائة خلال ديسمبر 2024، و0.8 في المائة خلال نوفمبر 2025. وعلى أساس سنوي، سجل معدل التضخم الأساسي 11.8 في المائة في ديسمبر 2025 مقابل 12.5 في المائة في نوفمبر 2025.