مصر: عودة تدفقات الغاز إلى طبيعتها... ومصانع الأسمدة تستأنف الإنتاج تدريجياً

الاستعدادات النهائية لتجهيز ميناء سونكر بالسخنة لاستقبال سفينة «إنرغوس باور» (وزارة البترول المصرية)
الاستعدادات النهائية لتجهيز ميناء سونكر بالسخنة لاستقبال سفينة «إنرغوس باور» (وزارة البترول المصرية)
TT

مصر: عودة تدفقات الغاز إلى طبيعتها... ومصانع الأسمدة تستأنف الإنتاج تدريجياً

الاستعدادات النهائية لتجهيز ميناء سونكر بالسخنة لاستقبال سفينة «إنرغوس باور» (وزارة البترول المصرية)
الاستعدادات النهائية لتجهيز ميناء سونكر بالسخنة لاستقبال سفينة «إنرغوس باور» (وزارة البترول المصرية)

عادت تدفقات الغاز الطبيعي إلى مستوياتها الطبيعية، في مصر، سواء للغرض المنزلي أو الصناعي، وذلك بعد عودة تدفقات الغاز الإسرائيلية، صباح الأحد، إلى معدلاتها.

وأعلنت على الفور شركة «مصر لإنتاج الأسمدة» (موبكو)، أنها ستستأنف تشغيل المصانع تدريجياً بعد استئناف إمدادات الغاز الطبيعي. كما أعلنت «أبو قير للأسمدة والصناعات الكيماوية» المصرية، التشغيل التدريجي للمصانع بعد استئناف الإمدادات.

وعادت تدفقات الغاز الطبيعي الإسرائيلية إلى مصر إلى مستوياتها الطبيعية، بعد أن سمحت هدنة مع إيران لإسرائيل بإعادة فتح المنشآت التي أغلقها الصراع الذي استمر 12 يوماً.

وارتفعت الصادرات اليومية إلى مليار قدم مكعب يومياً، حسب مصدرين لديهما معرفة مباشرة بالوضع، وفقاً لوكالة «بلومبرغ» للأنباء، الأحد.

وهذا يمثل زيادة على 260 مليون قدم مكعب، عندما أعيد تشغيل حقل «ليفياثان» الإسرائيلي للغاز، وهو الأكبر في البلاد، يوم الأربعاء الماضي، طبقاً لما ذكره المصدران اللذان رفضا الكشف عن هويتيهما؛ نظراً لأنهما غير مخوَّلَين بالحديث إلى وسائل الإعلام.

وكان وزير البترول المصري، كريم بدوي، قد أعلن أن الوزارة تواصل جهودها الحثيثة؛ لتلبية الاحتياجات المحلية من الاستهلاك المنزلي، والقطاعات الاقتصادية الحيوية من المنتجات البترولية والغاز الطبيعي؛ خصوصاً خلال أشهر فصل الصيف.

وزير البترول المصري كريم بدوي يتفقد ميناء سونكر لاستقبال سفينة التغويز «إنرغوس باور» (وزارة البترول المصرية)

وأوضح الوزير، خلال تفقده تجهيزات سفينة التغويز «إنرغوس إسكيمو» بميناء العين السخنة، السبت، أن «قطاع البترول يعمل حالياً على مسارين متوازيين، الأول: يتمثل في زيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز عبر تكثيف أعمال البحث والاستكشاف، ووضع آبار جديدة على خريطة الإنتاج... بينما يركز المسار الثاني على سدِّ الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك المحلي، من خلال استقبال شحنات غاز مسال مستوردة باستخدام سفن التغويز، بوصفه حلاً انتقالياً؛ لضمان استدامة واستقرار الإمدادات لمحطات الكهرباء والقطاعات الحيوية».

وتستعد سفينة التغويز «إنرغوس إسكيمو»، لنقلها وربطها على رصيف ميناء «سوميد»؛ حيث ستتولى السفينة استقبال شحنات الغاز المسال، وإعادة تغويزه قبل ضخه في الشبكة القومية للغاز الطبيعي.

يأتي هذا بعد يوم من إعلان وزارة البترول، يوم الجمعة، نجاح عمليات إعادة حفر المسار في البئر رقم 6 بحقل «ظُهر» البحري، الواقع في شرق البحر المتوسط الذي تديره شركة «إيني» الإيطالية، ما أسفر عن زيادة الإنتاج بنحو 60 مليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي يومياً.

ويُنظر إلى حقل «ظُهر» بوصفه مصدراً حيوياً في استراتيجية مصر لتعزيز أمنها الطاقي في مواجهة تقلبات الأسواق الخارجية.

وأشارت الوزارة -في بيانها- إلى أن هذا التطور يعكس كفاءة فرق التشغيل والتقنيات المعتمدة في حقل «ظُهر» الذي يُعد من أكبر مشروعات الغاز في المنطقة، ويمثل ركيزة أساسية في استراتيجية مصر للتحول إلى مركز إقليمي لتجارة وتداول الطاقة.

بدوي خلال تفقده ميناء سونكر لاستقبال سفينة التغويز «إنرغوس باور» (وزارة البترول المصرية)

في السياق ذاته، بدأت الوزارة أعمال الحفر في البئر رقم 13 ضمن الحقل نفسه، ومن المتوقع أن تضيف هذه العملية نحو 55 مليون قدم مكعب يومياً عند اكتمالها، ما يعزز من قدرات الحقل الإنتاجية، ويواكب الطلب المحلي والإقليمي على الغاز.

وتأتي هذه الزيادات الإنتاجية في إطار جهود الحكومة المصرية لتعظيم الاستفادة من موارد الغاز الطبيعي، وتحقيق التوازن بين التصدير وتلبية احتياجات السوق المحلية، في وقت تزداد فيه التحديات الإقليمية المتعلقة بأمن الطاقة.

كانت الوزارة قد أعلنت الخميس، نجاح شركة «البرلس للغاز» المصرية، بالتعاون مع «شل» البريطانية و«بتروناس» الماليزية، في وضع البئر التنموية «سيينا دي إي» على خريطة الإنتاج قبل الموعد المخطط بـ3 أيام، وهي البئر الأولى من آبار المرحلة الـ11 بمنطقة غرب دلتا النيل البحرية العميقة (WDDM).

وأظهرت نتائج الاختبارات الفعلية للبئر تطابقها مع الدراسات الهندسية السابقة، بمعدلات إنتاج بلغت 40 مليون قدم مكعب يومياً؛ إذ تستهدف المرحلة الـ11 إضافة ما يصل إلى 130 مليون قدم مكعب من الغاز يومياً لإنتاج الشركة، من خلال خطة تطوير تشمل حفر 3 آبار جديدة، الأمر الذي سيكون له بالغ الأثر في تدعيم الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي؛ خصوصاً خلال فصل الصيف الحالي الذي يمثل ذروة الاستهلاك، بالإضافة إلى خفض الفاتورة الاستيرادية، وتأمين وتنويع مصادر الغاز الطبيعي.


مقالات ذات صلة

حرب إيران تخفض توقعات النمو الاقتصادي في مصر

الاقتصاد تشير التوقعات إلى أن التضخم في مصر سيبلغ 13.5 % في المتوسط بالعام المالي الحالي و12 % العام المالي المقبل (الشرق الأوسط)

حرب إيران تخفض توقعات النمو الاقتصادي في مصر

خفض محللون توقعاتهم للنمو الاقتصادي في مصر باستطلاع أجرته «رويترز» لهذا العام والعام المقبل، بعدما دفعت حرب إيران إلى ارتفاع أسعار الطاقة وضغطت على التضخم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)

«ميثانكس» الكندية تنتج 1.1 مليون طن من الميثانول في مصر خلال 2025

أعلنت شركة «ميثانكس مصر»، عن زيادة إنتاج الشركة خلال العام الماضي لنحو 1.1 مليون طن سنوياً من الميثانول.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا السوق المصرية تشهد تراجعاً في الشراء مع تذبذب للدولار (الشرق الأوسط)

مصريون يُؤجلون مشترياتهم انتظاراً لاستقرار سعر الدولار

قررت الثلاثينية حبيبة أحمد تأجيل شراء الأجهزة الكهربائية التي ستحتاج إليها في ترتيب منزل الزوجية، عدة أشهر، على أمل أن تنخفض أسعارها، في ظل تذبذب سعر الدولار.

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا مصر تعول على زيادة حصتها من القمح المحلي لتخفيض فاتورة الاستيراد (وزارة الزراعة المصرية)

أسعار الغذاء المصري مرشحة لـ«قفزة» مع ارتفاع تكلفة الزراعة

يُعد ارتفاع تكاليف مستلزمات الزراعة من أبرز تداعيات الحرب الإيرانية التي تتأثر بها مصر، مع ارتفاع أسعار الأسمدة والأعلاف عالمياً.

أحمد جمال (القاهرة)
شمال افريقيا مجلس النواب المصري يستمع إلى رؤية الحكومة بشأن الموازنة العامة للدولة (مجلس النواب)

تداعيات «حرب إيران» تلقي بظلالها على الموازنة المصرية الجديدة

ألقت تداعيات «حرب إيران» الاقتصادية بظلالها على الموازنة المصرية الجديدة، والتي استعرضها وزير المالية أحمد كجوك أمام مجلس النواب المصري اليوم الأربعاء.

أحمد جمال (القاهرة)

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
TT

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)

وافقت شركة «شل» على شراء شركة الطاقة الكندية «ARC Resources» في صفقة بقيمة 16.4 مليار دولار، شاملة الديون، التي قالت شركة النفط والغاز البريطانية العملاقة يوم الاثنين، إنها سترفع إنتاجها بمقدار 370 ألف برميل نفط مكافئ يومياً.

وتوقع المحللون أن تحتاج «شل» إلى عملية اختراق استكشافي لتعويض النقص المتوقع في الإنتاج، الذي يتراوح بين 350 ألفاً و800 ألف برميل نفط مكافئ يومياً تقريباً بحلول منتصف العقد المقبل، وذلك بسبب نضوب الحقول وعدم قدرتها على تلبية أهداف الإنتاج، وفق ما ذكرته «رويترز» سابقاً.

وأعلنت شركة «شل»، المدرجة في بورصة لندن، في بيان لها، أنها ستدفع لمساهمي شركة «ARC» مبلغ 8.20 دولار كندي نقداً و0.40247 سهم من أسهم «شل» لكل سهم، أي ما يعادل 25 في المائة نقداً و75 في المائة أسهماً، بزيادة قدرها 20 في المائة عن متوسط ​​سعر سهم «ARC» خلال الأيام الثلاثين الماضية.

وأعلنت «شل» أنها ستتحمل ديوناً صافية وعقود إيجار بقيمة 2.8 مليار دولار تقريباً، مما سيرفع قيمة الشركة إلى نحو 16.4 مليار دولار. وسيتم تمويل قيمة حقوق الملكية البالغة 13.6 مليار دولار كالتالي: 3.4 مليار دولار نقداً، و10.2 مليار دولار عبر أسهم «شل».

وأضافت الشركة أن هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل من الاحتياطيات، وستحقق عوائد بنسبة تتجاوز 10 في المائة، وستعزز التدفق النقدي الحر للسهم الواحد بدءاً من عام 2027، دون التأثير في ميزانيتها الاستثمارية التي تتراوح بين 20 و22 مليار دولار حتى عام 2028.

ويبلغ «العمر الاحتياطي» لشركة «شل»، أو المدة التي يمكن أن تحافظ فيها احتياطياتها المؤكدة على مستويات الإنتاج الحالية، ما يعادل أقل من ثماني سنوات من الإنتاج بدءاً من عام 2025، مقارنةً بتسع سنوات في العام السابق، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2021.


بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
TT

بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)

انتقدت بكين بشدة، الاثنين، خطة «الاتحاد الأوروبي» الرامية إلى دعم الصناعات الأوروبية في مواجهة المنافسة الشرسة من الصين، متعهدةً باتخاذ إجراءات مضادة في حال إقرارها.

وكان «الاتحاد الأوروبي» قد كشف في مارس (آذار) الماضي عن قواعد جديدة لـ«صُنع في أوروبا» للشركات التي تسعى إلى الحصول على تمويل عام في قطاعات استراتيجية تشمل السيارات والتكنولوجيا الخضراء والصلب، مُلزماً الشركات بتلبية الحد الأدنى من متطلبات استخدام قطع الغيار المصنعة في «الاتحاد الأوروبي». ويُعدّ هذا المقترح، الذي تأخر أشهراً عدة بسبب الخلافات بشأن الإجراءات، جزءاً أساسياً من مساعي «الاتحاد الأوروبي» لاستعادة ميزته التنافسية، والحد من تراجعه الصناعي، وتجنب فقدان مئات آلاف الوظائف.

وقالت وزارة التجارة الصينية، الاثنين، إنها قدمت تعليقات إلى «المفوضية الأوروبية» يوم الجمعة، معربةً عن «مخاوف الصين الجدية» بشأن هذا الإجراء الذي وصفته بأنه «تمييز ممنهج». وحذّرت وزارة التجارة الصينية في بيان بأنه «إذا مضت دول (الاتحاد الأوروبي) قُدماً في التشريع، وألحقت الضرر بمصالح الشركات الصينية، فلن يكون أمام الصين خيار سوى اتخاذ تدابير مضادة لحماية الحقوق والمصالح المشروعة لشركاتها».

ولطالما اشتكت الشركات الأوروبية في كثير من القطاعات المعنية بهذا المقترح من مواجهتها منافسة غير عادلة من منافسيها الصينيين المدعومين بسخاء. ويستهدف مقترح «الاتحاد الأوروبي»، المعروف رسمياً باسم «قانون تسريع الصناعة»، ضمناً الشركات الصينية المصنعة للبطاريات والمركبات الكهربائية؛ إذ يُلزم الشركات الأجنبية بالشراكة مع الشركات الأوروبية ونقل المعرفة التقنية عند تأسيس أعمالها في «الاتحاد». وقالت «غرفة التجارة الصينية» لدى «الاتحاد الأوروبي» هذا الشهر إن الخطة تُمثل تحولاً نحو الحمائية التجارية؛ مما سيؤثر على التعاون التجاري بين «الاتحاد الأوروبي» والصين.

* نمو قوي

وفي سياق منفصل، سجلت أرباح الشركات الصناعية الصينية أسرع وتيرة نمو لها في 6 أشهر خلال الشهر الماضي؛ مما يُعزز المؤشرات الأوسع نطاقاً نحو تعافٍ اقتصادي غير متوازن في الربع الأول من العام، في ظل استعداد صناع السياسات لتأثيرات الحرب في الشرق الأوسط. وتعثر محرك التصدير الصيني الشهر الماضي، بينما انخفضت مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي، على الرغم من خروج أسعار المنتجين من فترة انكماش استمرت سنوات، وهو تحول يحذر المحللون بأنه قد يُقيّد الشركات بارتفاع التكاليف مع محدودية قدرتها على تحديد الأسعار في ظل استمرار هشاشة الطلب.

وقالت لين سونغ، كبيرة الاقتصاديين في بنك «آي إن جي» لمنطقة الصين الكبرى: «من المرجح أن البيانات لم تعكس بعدُ تأثير الحرب الإيرانية»، مؤكدةً على ازدياد المخاطر التي تهدد النمو محلياً ودولياً جراء الصراع، في ظل سعي الحكومات والشركات جاهدةً لتخفيف آثاره.

وأظهرت بيانات صادرة عن «المكتب الوطني للإحصاء»، الاثنين، أن أرباح الشركات الصناعية ارتفعت بنسبة 15.8 في المائة خلال مارس (آذار) الماضي مقارنةً بالعام السابق، بعد قفزة بلغت 15.2 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى فبراير (شباط) الماضيين. وفي الربع الأول، نمت أرباح القطاع الصناعي بنسبة 15.5 في المائة على أساس سنوي، مع تسارع النمو الاقتصادي إلى 5 في المائة بعد أن سجل أدنى مستوى له في 3 سنوات خلال الربع السابق. وتشير هذه الأرقام إلى تباين متصاعد تحت سطح التعافي. وبينما لا يزال بعض قطاعات الاقتصاد المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مزدهرة، حيث حققت شركة «شانون سيميكونداكتور» ارتفاعاً هائلاً في صافي أرباحها خلال الربع الأول بلغ 79 ضعفاً بفضل الطلب القوي على الإلكترونيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فإن القطاعات الموجهة للمستهلكين لا تزال تعاني. وقال يو وينينغ، الإحصائي في «المكتب الوطني للإحصاء»: «هناك كثير من أوجه عدم اليقين في البيئة الخارجية، ولا يزال التناقض بين قوة العرض المحلي وضعف الطلب بحاجة إلى حل».

ويرى صناع السياسات أن حملتهم للحد مما يُسمى «التراجع»، أي المنافسة السعرية الشرسة والمستمرة، ستدعم هوامش أرباح الشركات على المدى الطويل، إلا إن فوائدها لا تظهر إلا ببطء في ظل تعافٍ اقتصادي متعثر.

وتزيد المخاطر الخارجية من حدة الضغوط؛ حيث أدت أزمة الشرق الأوسط إلى تفاقم حالة عدم اليقين بشأن الطلب العالمي وسلاسل التوريد؛ مما يهدد بتآكل هوامش الربح لدى المصنّعين الصينيين الذين يعانون أصلاً من ضعف الطلبات وحذر الإنفاق من جانب الأسر والشركات. وقالت سونغ من بنك «آي إن جي»: «من المرجح أن تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة مستقبلاً إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج؛ مما سيضطر معه المنتجون إما إلى تحميله على المستهلكين، وإما استيعابه من خلال (هوامش ربح أقل) و(ربحية أضعف)». وتشمل أرقام أرباح القطاع الصناعي الشركات التي يبلغ دخلها السنوي من عملياتها الرئيسية 20 مليون يوان على الأقل (2.93 مليون دولار أميركي).


سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.4 في المائة، ليستقر عند مستوى 11168.5 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 6.1 مليار ريال (1.6 مليار دولار).

وارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، 0.52 في المائة إلى 27.26 ريال، فيما تصدّر سهما «كيان السعودية» و«بترو رابغ» قائمة الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة.

وعلى صعيد نتائج الربع الأول، صعد سهم «الأسمنت العربية» 4 في المائة إلى 23.2 ريال، وارتفع سهم «سلوشنز» اثنين في المائة إلى 224.10 ريال، في حين انخفض سهم «مجموعة تداول» 4 في المائة، وتراجع سهم «سدافكو» اثنين في المائة، وذلك عقب الإعلان عن النتائج المالية.

وفي القطاع المصرفي، تراجع سهم «الأهلي» بنسبة واحد في المائة إلى 39.52 ريال، بينما ارتفع سهم «الأول» بالنسبة ذاتها إلى 34.38 ريال.