توقعات بموجة بيع حادة في الأسواق العالمية الاثنين بعد الهجمات الأميركية على إيرانhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5157069-%D8%AA%D9%88%D9%82%D8%B9%D8%A7%D8%AA-%D8%A8%D9%85%D9%88%D8%AC%D8%A9-%D8%A8%D9%8A%D8%B9-%D8%AD%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D9%88%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AB%D9%86%D9%8A%D9%86-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86
توقعات بموجة بيع حادة في الأسواق العالمية الاثنين بعد الهجمات الأميركية على إيران
العلم الأميركي على مبنى في وول ستريت بنيويورك (رويترز)
يستعد المستثمرون لاحتمال موجة بيع حادة في أسواق الأسهم العالمية مع انطلاق التعاملات يوم الاثنين، بعد الهجوم الأميركي على إيران، الذي أثار مخاوف من ردود فعل إيرانية محتملة وارتفاع أسعار النفط.
وبحسب وكالة «رويترز»، بات الوضع في الشرق الأوسط محور الاهتمام في الأسواق العالمية، متقدماً على بيانات الاقتصاد الأميركي المنتظرة هذا الأسبوع، مع تقييم المستثمرين لتداعيات قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب المفاجئ بالانضمام إلى الحملة العسكرية الإسرائيلية ضد إيران على المعنويات والتضخم والسياسة النقدية.
ووصف ترمب في خطابه الهجوم بأنه «نجاح عسكري باهر»، مؤكداً أن منشآت تخصيب اليورانيوم الإيرانية «تم تدميرها»، وملوحاً باستهداف مواقع أخرى داخل إيران في حال عدم التوصل إلى اتفاق سلام.
من جهتها، أكدت إيران احتفاظها بكل الخيارات للدفاع عن نفسها، محذرة من «عواقب أبدية»، كما كثّفت هجماتها على إسرائيل.
وقال كبير استراتيجيي السوق في «إنترآكتيف بروكرز»، ستيف سوسنك: «من الصعب تصور عدم تأثر الأسهم سلباً... السؤال هو إلى أي مدى؟ سيعتمد ذلك على رد الفعل الإيراني وما إذا كانت أسعار النفط ستقفز». وأضاف: «ما نراقبه الآن هو التأثيرات الثانوية، أسعار النفط، واستقرار السوق، وارتفاع الأسعار عبر الاقتصاد. لا توجد شركة عالمية كبرى تأثرت بشكل مباشر بما حدث الليلة».
ويتداول مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» حالياً دون مستوياته المرتفعة المسجلة في فبراير (شباط) الماضي، رغم تعافيه بقوة من موجة بيع في أبريل (نيسان). لكنه لا يزال أقل بنحو 2.7 في المائة من ذروته السابقة، إذ لم يسجل مستوى قياسياً جديداً منذ 27 جلسة تداول، رغم اقترابه مرات عدة.
ودفعت المواجهة بين إسرائيل وإيران أسعار النفط للارتفاع الحاد، مما زاد من حذر المستثمرين. وحتى الآن، استوعب سوق النفط معظم تأثير الاضطرابات الجيوسياسية، بينما ظلت الأسهم مستقرة نسبياً. ومع ذلك، لا يزال المستثمرون قلقين من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى تغذية التضخم ويعرقل خطط خفض أسعار الفائدة من جانب مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» (البنك المركزي الأميركي).
وكان «الاحتياطي الفيدرالي» أبقى على أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع الماضي، لكنه أشار إلى أنه لا يزال من المرجح خفض تكاليف الاقتراض خلال العام الحالي، مع توقع أن تكون وتيرة التخفيضات أقل مما كان متوقعاً في مارس (آذار)، مشيراً إلى توقعات بارتفاع التضخم نتيجة خطط ترمب الجمركية.
وبينما يتوقع المستثمرون أن تؤدي التوترات في الشرق الأوسط إلى موجة قلق قصيرة الأجل في أسواق الأسهم واتجاه للأصول الآمنة مثل الدولار وسندات الخزانة، يرى بعضهم احتمال حدوث تهدئة لاحقة.
وقال الرئيس التنفيذي للاستثمار في «سيبيرت فاينانشال»، مارك مالك، إن التطورات قد تكون إيجابية للأسواق: «أعتقد أن هذا سيكون مطمئناً، خصوصاً أنه يبدو عملية واحدة وانتهت، وليس كما لو أن (الولايات المتحدة) تسعى إلى صراع طويل الأمد».
وسيركز المستثمرون أيضاً على مجموعة من البيانات الاقتصادية الأميركية المنتظرة هذا الأسبوع، بما في ذلك نشاط الأعمال ومبيعات المنازل يوم الاثنين، وأرقام ثقة المستهلكين يوم الثلاثاء، ومؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي يوم الجمعة.
وكانت ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة قد تراجعت خلال الأشهر الماضية، وسط مخاوف من أن تؤدي الرسوم الجمركية إلى ركود اقتصادي وارتفاع التضخم. لكن مع بقاء التضخم تحت السيطرة، والتوصل إلى هدنة في الحرب التجارية مع الصين، يتوقع المستثمرون تحسناً في المعنويات.
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، إن «إسقاط النظام» في إيران هو الحل الوحيد للقضاء على التهديد الإيراني، مضيفاً أنه أعطى توجيهات بهذا الشأن
تتواصل التطورات العسكرية المرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز، مع تقارير عن اعتماد إيران أساليب جديدة لاستهداف السفن.
«الشرق الأوسط» (طهران)
«أديس» السعودية توقع عقداً بـ46 مليون دولار لحفر الآبار البحرية في إندونيسياhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5334057-%D8%A3%D8%AF%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%88%D9%82%D8%B9-%D8%B9%D9%82%D8%AF%D8%A7%D9%8B-%D8%A8%D9%8046-%D9%85%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%86-%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%B1-%D9%84%D8%AD%D9%81%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A2%D8%A8%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A5%D9%86%D8%AF%D9%88%D9%86%D9%8A%D8%B3%D9%8A%D8%A7
«أديس» السعودية توقع عقداً بـ46 مليون دولار لحفر الآبار البحرية في إندونيسيا
منصة بحرية تابعة لـ«أديس» (الشركة)
أعلنت شركة «أديس» القابضة توقيع عقد جديد لتشغيل منصة الحفر البحرية «شلف دريلينغ بيرسيفيرانس» في إندونيسيا، مع شركة «بي تي بيرتامينا هولو ماهاكام»، بقيمة إجمالية تبلغ نحو 173.14 مليون ريال (46.17 مليون دولار)، شاملة رسوم النقل وبدء الأعمال.
وأوضحت الشركة، في إعلان على موقع السوق المالية السعودية «تداول»، أن مدة العقد المؤكدة تبلغ 406 أيام، مع خيار تمديد إضافي لمدة 30 يوماً.
ومن المتوقع أن تبدأ أعمال المنصة في نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2026، بعد استكمال مهمتها التشغيلية الحالية قصيرة الأجل في المنطقة.
ويمثل العقد بداية علاقة تجارية جديدة بين «أديس» و«بيرتامينا هولو ماهاكام»، بما يعزز قاعدة عملاء المجموعة في جنوب شرقي آسيا ويفتح المجال أمام مزيد من التعاون في إندونيسيا.
وأضافت الشركة أن التعاقد يدعم حضورها الإقليمي ويعزز وضوح الرؤية بشأن أعمالها المتراكمة، في ظل استمرار الطلب على منصات الحفر البحرية.
موازنة بريطانيا تختبر الأسواق وسط ارتفاع تكاليف الاقتراضhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5334056-%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%B2%D9%86%D8%A9-%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D8%AE%D8%AA%D8%A8%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D9%88%D8%A7%D9%82-%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D8%A7%D8%B1%D8%AA%D9%81%D8%A7%D8%B9-%D8%AA%D9%83%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%B6
موازنة بريطانيا تختبر الأسواق وسط ارتفاع تكاليف الاقتراض
رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام ووزير المالية جون هيلي مجتمعان قبل إعلان الموازنة في مقر رئاسة الوزراء يوم الاثنين (أ.ف.ب)
يقدم وزير المالية البريطاني الجديد جون هيلي، الأربعاء، أول موازنة له في ظل ارتفاع تكاليف الاقتراض عالمياً وصعود أسعار الطاقة بفعل الحرب على إيران، في اختبار للأسواق التي تراقب عن كثب قدرة الحكومة على ضبط المالية العامة وتجنب زيادة الضرائب الرئيسية.
وتُعد الموازنات محطة مهمة للأسواق البريطانية، لا سيما منذ عام 2022، عندما أثارت موازنة مصغرة لحكومة سابقة، تضمنت تخفيضات ضريبية غير ممولة، اضطرابات حادة في سوق السندات. ومنذ ذلك الحين، شدد السياسيون على أهمية الانضباط المالي.
وزير المالية البريطاني الجديد جون هيلي (أ.ف.ب)
وفيما يلي أبرز الملفات التي ستحدد انعكاسات الموازنة على الأسواق البريطانية.
ضغوط السندات تقلص الهامش المالي
تزيد موجة البيع العالمية في أسواق السندات فاتورة الفائدة على الحكومة البريطانية، وتقلص الهامش المالي المتاح لديها، الذي بلغ 24 مليار جنيه إسترليني (32 مليار دولار) في مارس (آذار). ويقدر اقتصاديون أن هذا الهامش انخفض إلى ما بين 8.5 و20 مليار جنيه.
ويترقب المستثمرون تطمينات بشأن التزام الحكومة بالانضباط المالي، مع تركيزهم على خطط الاقتراض للأشهر الاثني عشر المقبلة، التي ستُعلن عقب تقديم الموازنة.
ويواجه هيلي ضغوطاً للالتزام بالقواعد المالية الحكومية من دون زيادة أي من الضرائب الرئيسية.
ومع ذلك، أسهم الاستقرار السياسي النسبي وتحسن البيانات الاقتصادية وقرار بنك إنجلترا تعليق مبيعات السندات الحكومية في دعم معنويات الأسواق.
ورغم ارتفاع تكاليف الاقتراض البريطانية لأجل عشر سنوات بنحو 30 نقطة أساس منذ بداية سبتمبر (أيلول)، لتصل إلى نحو 5.33 في المائة، فإن الزيادة كانت أقل من نظيرتها الفرنسية. فقد ارتفعت تكاليف الاقتراض الفرنسية 86 نقطة أساس إلى 5.05 في المائة.
وقال غييرمو فيليسيس، استراتيجي الاستثمار العالمي في «بي جي آي إم»، إن الأسواق لا تستطيع عزل نفسها عن ارتفاع عوائد السندات العالمية، لكن بريطانيا تبدو، مقارنة بالاقتصادات المتقدمة الكبرى، من بين الأسواق الأقل سوءاً.
الجنيه الإسترليني يتجاهل مخاوف الموازنة
يبدو الجنيه الإسترليني متماسكاً قبيل الموازنة، إذ سجل أعلى مستوى له في 17 شهراً أمام اليورو.
ودعمت البيانات الاقتصادية الأكثر إيجابية العملة البريطانية، فيما لا تظهر أسواق خيارات العملات مؤشرات تذكر إلى سعي المتعاملين للتحوط من اضطرابات محتملة مرتبطة بالموازنة.
وقال محللو العملات في «بنك أوف أميركا» إنهم فوجئوا بالهدوء النسبي في الأسواق البريطانية. لكنهم، رغم تفاؤلهم التاريخي بالجنيه الإسترليني، أصبحوا أكثر حذراً قبيل إعلان الموازنة، محذرين من مخاطر الإفراط في الاطمئنان.
بيانات ومعلومات الأسواق المالية معروضة على شاشة داخل مقر مجموعة بورصة لندن (رويترز)
هل ترفع الحكومة الضرائب على البنوك؟
في إطار سعي الحكومة إلى زيادة الإيرادات وتعزيز المالية العامة من دون فرض زيادات ضريبية واسعة، تترقب البنوك أي مؤشرات إلى استهدافها بضرائب إضافية.
وأفادت تقارير إعلامية بأن هيلي يعتزم زيادة الضرائب على البنوك، ربما من خلال رفع الرسم الإضافي البالغ 3 في المائة المفروض على أرباحها.
وتراجعت أسهم أكبر أربعة بنوك بريطانية، وهي «إتش إس بي سي» و«نات ويست» و«لويدز» و«باركليز»، بنسب تراوحت بين 6 و11 في المائة خلال أكتوبر (تشرين الأول) حتى الآن. ورغم أن هذا الأداء يتماشى إجمالاً مع تراجعات أسهم بنوك أوروبية أخرى في ظل ارتفاع تكاليف الاقتراض العالمية، فإن القلق من الموازنة أسهم جزئياً في الضغوط.
وقال دومينيك يونغر، مدير المحافظ الاستثمارية في صندوق «سي تي بروغريسيف إنكم» لدى «كولومبيا ثريدنيدل»، إن تصريحات الحكومة توحي بأنها ترى أن الوقت مناسب لزيادة الأعباء على البنوك، مرجحاً أن يكون هذا الاحتمال قد انعكس بالفعل في الأسعار.
شركات المراهنات والترفيه تترقب الضرائب
تراقب شركات المقامرة احتمال زيادة ضريبة تشغيل بعض آلات الألعاب، التي تُفرض على صافي الإيرادات من أنواع محددة من آلات الألعاب والسلوت والآلات الترفيهية.
وذكرت صحيفة «ذا تايمز» أن الضريبة قد ترتفع خمس نقاط مئوية، من 20 إلى 25 في المائة، وهي زيادة أقل بكثير من مستوى 40 في المائة الذي دعا إليه عدد كبير من نواب حزب العمال الحاكم.
وارتفعت أسهم شركتي «إنتين» و«فلتر إنترتينمنت» بنحو 10 في المائة خلال أكتوبر.
وفي المقابل، قد تستفيد سلاسل الحانات من موقف رئيس الوزراء آندي بورنهام الداعم لهذا القطاع، بعد خفض ضريبة الأعمال المفروضة عليها.
وقال يونغر إن رئيس الوزراء أوضح أن اهتمامه بقطاع الحانات يجعله أقل ميلاً إلى فرض أعباء إضافية عليه.
كما دفعت تحديثات التداول الإيجابية الصادرة عن شركات الحانات المدرجة في بورصة لندن، ومنها «ويذرسبون» و«ميتشلز آند باتلرز» و«مارستونز» و«فولرز سميث آند تيرنر»، أسهمها إلى الارتفاع بنسب تراوحت بين 10 و25 في المائة خلال الشهر.
هل تمنح الموازنة دفعة لشركات بناء المنازل؟
قفزت أسهم شركات بناء المنازل في أواخر سبتمبر، بعدما أكدت الحكومة خططاً لإطلاق برنامج جديد لدعم مشتري المنازل للمرة الأولى، ما عزز آمال قطاع يعاني ضعف الطلب وضغوط القدرة على تحمل تكاليف السكن.
وقال أنتوني كودلينغ، المحلل لدى «آر بي سي»، عقب إعلان الخطط، إن البرنامج يمثل المحفز الرئيسي الذي يحتاج إليه القطاع لإعادة تقييم أسهمه ورفع قيمتها السوقية، مضيفاً أن عيد الميلاد جاء مبكراً لشركات بناء المنازل البريطانية.
لكن ارتفاع عوائد السندات وأسعار الرهن العقاري شكل منذ ذلك الحين عبئاً على القطاع، ما أدى إلى محو معظم المكاسب التي حققتها الأسهم قبل الموازنة.
5 ملفات ترسم ملامح اجتماع «الفيدرالي» وسط مخاوف التضخم
مبنى الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
يتجه مسؤولو مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، الأربعاء، في ختام اجتماع قد يبدو هادئاً في ظاهره، لكن المستثمرين والاقتصاديين سيبحثون في تفاصيل بيان البنك المركزي عن إشارات إلى خطواته المقبلة وتقييمه لمسار التضخم.
ويأتي اجتماع المجلس، المنعقد يومي 27 و28 أكتوبر (تشرين الأول)، في رابع اجتماع خلال ولاية رئيسه كيفين وارش، الذي واجهت رئاسته تساؤلات بشأن مدى استقلاليته عن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي عيّنه في وقت سابق من العام. كما ينعقد الاجتماع قبل ستة أيام فقط من انتخابات التجديد النصفي، التي تتصدر فيها تكاليف المعيشة اهتمامات الناخبين، في ظل ارتفاع أسعار البنزين واستمرار أسعار المواد الغذائية عند مستويات مرتفعة.
وتشكل تكاليف الرهن العقاري المرتفعة عبئاً إضافياً على المستهلكين؛ إذ بلغ متوسط الفائدة على القروض العقارية لأجل 30 عاماً 7.4 في المائة في وقت سابق من الشهر، وهو أعلى مستوى في ثلاث سنوات، قبل أن يتراجع الأسبوع الماضي إلى 7.32 في المائة، مقارنة بأقل قليلاً من 6.2 في المائة قبل عام. وتقدر مؤسسة «أوكسفورد إيكونوميكس» أن الارتفاع الحاد في الفائدة خلال العام الجاري جعل شراء المنازل بعيد المنال أمام خمسة ملايين أسرة إضافية. وقد تؤدي أي زيادات جديدة في أسعار الفائدة إلى زيادة الضغوط على سوق الإسكان، وفق «أسوشييتد برس».
وفي ضوء هذه التطورات، تبرز خمسة ملفات رئيسية ستحدد كيفية قراءة الأسواق لاجتماع البنك المركزي.
1. احتمالات رفع الفائدة تبدو محدودة
بعد صدور بيانات تضخم أعلى من المتوقع الشهر الماضي، توقع مستثمرون في «وول ستريت» وبعض الاقتصاديين أن يرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في اجتماع الأربعاء، إلى نحو 4.1 في المائة. ويستهدف البنك المركزي مكافحة التضخم، عادة عبر زيادة تكاليف الاقتراض للحد من الإنفاق والطلب.
لكن عدداً من كبار مسؤولي لجنة تحديد أسعار الفائدة قللوا، في تصريحات خلال الأسابيع الأخيرة، من احتمالات رفع الفائدة في أكتوبر. وتشير أسعار العقود الآجلة حالياً إلى أن المستثمرين يستبعدون تقريباً حدوث زيادة، مع استقرار سعر الفائدة الرئيسي عند نحو 3.9 في المائة.
وقال فيليب جيفرسون، نائب رئيس مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، إن أسعار الفائدة طويلة الأجل ارتفعت بقوة في الأسواق المالية، مضيفاً أن أعضاء المجلس يحتاجون إلى تكوين تقديراتهم الخاصة، وهو ما قد يستغرق مزيداً من الوقت.
ويرى جوزيف لافورنيا، كبير الاقتصاديين في «إس إم بي سي أميركاز» والمسؤول السابق في إدارة ترمب، أن البنك المركزي سيتجنب رفع الفائدة قبيل الانتخابات.
وقال لافورنيا إن المجلس لا يريد الدخول في مواجهة مع البيت الأبيض قبل ستة أيام من الانتخابات.
كيفين يتحدث خلال جلسة حوار في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي في بانكوك (رويترز)
2. هل يتخلى وارش عن توجيه الأسواق مسبقاً؟
أثارت تصريحات جيفرسون ومسؤولين آخرين تساؤلات بشأن إحدى السمات البارزة لنهج وارش، وهي تحفظه على ما يُعرف بـ«التوجيه المستقبلي»، أي تقديم إشارات واضحة إلى المسار المتوقع للسياسة النقدية، وهو نهج اتبعه رؤساء سابقون للاحتياطي الفيدرالي.
ويرى وارش أن تقديم مثل هذه الإشارات قد يقيّد البنك المركزي بمسار محدد ويحد من قدرته على الاستجابة للبيانات الاقتصادية المتغيرة.
لكن تصريحات كبار المسؤولين خلال أكتوبر بدت لبعض الاقتصاديين شبيهة بالتوجيه المستقبلي، وإن صدرت عن مسؤولين آخرين وليس عن رئيس المجلس نفسه.
وقال أديتيا بهافي، رئيس أبحاث الاقتصاد الأميركي في بنك أوف أميركا، إن هناك احتمالين: إما أن وارش وافق على الرسالة التي نقلها المسؤولون، وهو ما قد يثير تساؤلات بشأن مدى اتساق موقفه الرافض للتوجيه المستقبلي، أو أنه لم يكن موافقاً عليها.
وفي الحالة الثانية، قد يفاجئ وارش الأسواق برفع الفائدة، في خطوة من شأنها تقويض اعتماد المستثمرين على تصريحات المسؤولين باعتبارها مؤشراً موثوقاً إلى القرارات المقبلة.
ومع ذلك، لا يزال معظم الاقتصاديين يرون أن احتمال رفع الفائدة في اجتماع الأربعاء ضعيف للغاية.
3. استقلالية وارش عن ترمب تحت المجهر
في اجتماع سبتمبر (أيلول)، خالف وارش تفضيلات ترمب ورفع أسعار الفائدة، في خطوة بددت جانباً من المخاوف بشأن احتمال خضوع رئيس البنك المركزي الجديد لضغوط البيت الأبيض. وكانت السيناتورة الديمقراطية إليزابيث وارن قد حذرت من احتمال تحوله إلى مجرد أداة بيد الرئيس.
وكان ترمب قد قال، قبل اختياره وارش في يناير (كانون الثاني)، إنه لن يعيّن رئيساً للاحتياطي الفيدرالي إلا إذا كان مستعداً لخفض الفائدة.
وقال جيمس نايتلي، كبير الاقتصاديين الدوليين في بنك «آي إن جي» الهولندي، إن قرار سبتمبر، الذي جاء مخالفاً لرغبة البيت الأبيض، ساعد إلى حد كبير في تبديد تلك المخاوف، مضيفاً أن الأسواق أبدت ارتياحاً لما شاهدته حتى الآن.
لكن ترمب جدد منذ اجتماع سبتمبر مساعيه لإقالة ليزا كوك، عضوة مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي. ومن شأن نجاحه في ذلك إتاحة مقعد إضافي في المجلس أمام الرئيس لتعيين شخصية يختارها. وكانت المحكمة العليا قد أوقفت في يونيو (حزيران) محاولة سابقة لإقالتها.
كما قال ترمب، عقب اجتماع سبتمبر، إنه اتصل بوارش قبل الاجتماع وأبلغه بأنه قد يصوت لرفع الفائدة، ما دام مسؤولون آخرون في لجنة تحديد أسعار الفائدة قد دعوا علناً إلى هذه الخطوة. ووصف ترمب اللجنة بأنها «معادية» و«مسيسة».
ورفض وارش التعليق، خلال مؤتمره الصحافي الشهر الماضي، على الاتصالات التي أجراها مع ترمب، رغم تقارير إعلامية تحدثت عن تواصله المتكرر مع الرئيس.
وقال ديريك تانغ، الاقتصادي في مؤسسة «مونيتاري بوليسي أناليتكس»، إن مدى استقلالية وارش لا يزال موضع تساؤل، في ظل عدم وضوح نطاق اتصالاته مع البيت الأبيض.
4. كيف سيصف وارش معركة التضخم؟
جاء التضخم أعلى من توقعات معظم الاقتصاديين لشهرين متتاليين، ما عزز المخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار الوقود إلى زيادة التكاليف في قطاعات واسعة من الاقتصاد.
وبلغ سعر غالون الديزل مستوى قياسياً عند 6.53 دولار في أواخر سبتمبر، قبل أن يتراجع إلى 6.35 دولار. وتؤدي تكاليف الديزل المرتفعة إلى زيادة نفقات نقل مجموعة واسعة من السلع، من المواد الغذائية إلى السيارات، وهو ما قد يدفع الشركات إلى تمرير هذه الزيادات إلى المستهلكين، ويوسع نطاق الضغوط التضخمية.
وأشار بهافي إلى أن التضخم لم يستقر عند المستهدف السنوي البالغ 2 في المائة خلال أي ربع سنة تقويمي منذ الربع الأخير من عام 2020، أي منذ ما يقرب من ست سنوات.
وإذا كرر وارش تأكيداته السابقة بأن التضخم لا يزال مرتفعاً وأن البنك المركزي يسعى إلى إعادته إلى مستهدف 2 في المائة بوتيرة أسرع، فقد تفسر الأسواق هذه التصريحات باعتبارها إشارة إلى احتمال رفع الفائدة في الاجتماع المقبل خلال ديسمبر.
5. هل تظهر انقسامات داخل لجنة تحديد الفائدة؟
جاء قرار الاحتياطي الفيدرالي رفع الفائدة في سبتمبر بالإجماع، لكن عدداً من المتابعين يتوقعون ظهور صوتين معارضين أو حتى ثلاثة بين المسؤولين الاثني عشر الذين يشاركون في التصويت على أسعار الفائدة.
وتُعد بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، ولوري لوغان، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، من أبرز المرشحين للتصويت لمصلحة رفع الفائدة خلال اجتماع هذا الأسبوع.
وقد أعربت المسؤولتان عن مخاوفهما من أن سعر الفائدة الرئيسي لا يزال غير مرتفع بما يكفي لإبطاء النشاط الاقتصادي واحتواء التضخم.
ويرى بعض الاقتصاديين أن ظهور أصوات معارضة قد يخدم وارش والاحتياطي الفيدرالي، لأنه سيظهر استمرار وجود دعم داخل لجنة السياسة النقدية لمزيد من التشديد، حتى إذا قررت الأغلبية الإبقاء على الفائدة دون تغيير.