توقعات بموجة بيع حادة في الأسواق العالمية الاثنين بعد الهجمات الأميركية على إيران

العلم الأميركي على مبنى في وول ستريت بنيويورك (رويترز)
العلم الأميركي على مبنى في وول ستريت بنيويورك (رويترز)
TT

توقعات بموجة بيع حادة في الأسواق العالمية الاثنين بعد الهجمات الأميركية على إيران

العلم الأميركي على مبنى في وول ستريت بنيويورك (رويترز)
العلم الأميركي على مبنى في وول ستريت بنيويورك (رويترز)

يستعد المستثمرون لاحتمال موجة بيع حادة في أسواق الأسهم العالمية مع انطلاق التعاملات يوم الاثنين، بعد الهجوم الأميركي على إيران، الذي أثار مخاوف من ردود فعل إيرانية محتملة وارتفاع أسعار النفط.

وبحسب وكالة «رويترز»، بات الوضع في الشرق الأوسط محور الاهتمام في الأسواق العالمية، متقدماً على بيانات الاقتصاد الأميركي المنتظرة هذا الأسبوع، مع تقييم المستثمرين لتداعيات قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب المفاجئ بالانضمام إلى الحملة العسكرية الإسرائيلية ضد إيران على المعنويات والتضخم والسياسة النقدية.

ووصف ترمب في خطابه الهجوم بأنه «نجاح عسكري باهر»، مؤكداً أن منشآت تخصيب اليورانيوم الإيرانية «تم تدميرها»، وملوحاً باستهداف مواقع أخرى داخل إيران في حال عدم التوصل إلى اتفاق سلام.

من جهتها، أكدت إيران احتفاظها بكل الخيارات للدفاع عن نفسها، محذرة من «عواقب أبدية»، كما كثّفت هجماتها على إسرائيل.

وقال كبير استراتيجيي السوق في «إنترآكتيف بروكرز»، ستيف سوسنك: «من الصعب تصور عدم تأثر الأسهم سلباً... السؤال هو إلى أي مدى؟ سيعتمد ذلك على رد الفعل الإيراني وما إذا كانت أسعار النفط ستقفز». وأضاف: «ما نراقبه الآن هو التأثيرات الثانوية، أسعار النفط، واستقرار السوق، وارتفاع الأسعار عبر الاقتصاد. لا توجد شركة عالمية كبرى تأثرت بشكل مباشر بما حدث الليلة».

ويتداول مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» حالياً دون مستوياته المرتفعة المسجلة في فبراير (شباط) الماضي، رغم تعافيه بقوة من موجة بيع في أبريل (نيسان). لكنه لا يزال أقل بنحو 2.7 في المائة من ذروته السابقة، إذ لم يسجل مستوى قياسياً جديداً منذ 27 جلسة تداول، رغم اقترابه مرات عدة.

ودفعت المواجهة بين إسرائيل وإيران أسعار النفط للارتفاع الحاد، مما زاد من حذر المستثمرين. وحتى الآن، استوعب سوق النفط معظم تأثير الاضطرابات الجيوسياسية، بينما ظلت الأسهم مستقرة نسبياً. ومع ذلك، لا يزال المستثمرون قلقين من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى تغذية التضخم ويعرقل خطط خفض أسعار الفائدة من جانب مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» (البنك المركزي الأميركي).

وكان «الاحتياطي الفيدرالي» أبقى على أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع الماضي، لكنه أشار إلى أنه لا يزال من المرجح خفض تكاليف الاقتراض خلال العام الحالي، مع توقع أن تكون وتيرة التخفيضات أقل مما كان متوقعاً في مارس (آذار)، مشيراً إلى توقعات بارتفاع التضخم نتيجة خطط ترمب الجمركية.

وبينما يتوقع المستثمرون أن تؤدي التوترات في الشرق الأوسط إلى موجة قلق قصيرة الأجل في أسواق الأسهم واتجاه للأصول الآمنة مثل الدولار وسندات الخزانة، يرى بعضهم احتمال حدوث تهدئة لاحقة.

وقال الرئيس التنفيذي للاستثمار في «سيبيرت فاينانشال»، مارك مالك، إن التطورات قد تكون إيجابية للأسواق: «أعتقد أن هذا سيكون مطمئناً، خصوصاً أنه يبدو عملية واحدة وانتهت، وليس كما لو أن (الولايات المتحدة) تسعى إلى صراع طويل الأمد».

وسيركز المستثمرون أيضاً على مجموعة من البيانات الاقتصادية الأميركية المنتظرة هذا الأسبوع، بما في ذلك نشاط الأعمال ومبيعات المنازل يوم الاثنين، وأرقام ثقة المستهلكين يوم الثلاثاء، ومؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي يوم الجمعة.

وكانت ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة قد تراجعت خلال الأشهر الماضية، وسط مخاوف من أن تؤدي الرسوم الجمركية إلى ركود اقتصادي وارتفاع التضخم. لكن مع بقاء التضخم تحت السيطرة، والتوصل إلى هدنة في الحرب التجارية مع الصين، يتوقع المستثمرون تحسناً في المعنويات.


مقالات ذات صلة

برلمان إيران يحذر من «فتوى جهاد» إذا استُهدف خامنئي

شؤون إقليمية سرب مقاتلات تابعة لأسطول الجو 9 تحلق فوق  حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» من طراز نيميتز في المحيط الهادئ 8 يناير 2026 (الجيش الأميركي)

برلمان إيران يحذر من «فتوى جهاد» إذا استُهدف خامنئي

حذّرت لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني من أن أي هجوم يستهدف المرشد علي خامنئي سيقود إلى إصدار «فتوى بالجهاد».

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران - تل أبيب)
شؤون إقليمية شرطة مكافحة الشغب تطارد محتجين في مشهد شمال شرقي إيران الخميس 8 يناير (تلغرام)

شرطة إيران تمهل «المغرر بهم» 3 أيام لتسليم أنفسهم

قال قائد الشرطة الإيرانية إن الأشخاص الذين «غُرر بهم» للمشاركة في «أعمال الشغب» سيستفيدون من «تخفيف كبير في العقوبة» إذا سلموا أنفسهم خلال 3 أيام.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية صورة ملتقطة في 15 يناير 2026 بموسكو تُظهر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال مراسم تسلُّم أوراق اعتماد السفراء المعينين حديثاً لدى روسيا (د.ب.أ)

موسكو تكثف وساطتها بين إيران وإسرائيل لاحتواء التصعيد

كثف الكرملين، الجمعة، تحركاته الدبلوماسية لخفض التوتر بين إيران وإسرائيل، عبر سلسلة اتصالات أجراها الرئيس الروسي مع نظيره الإيراني ورئيس الوزراء الإسرائيلي

«الشرق الأوسط» (لندن-موسكو)
شؤون إقليمية سيارات تسير في طهران تحت لافتة كتب عليها «هذا ليس احتجاجاً» الخميس (أ.ف.ب)

احتجاجات إيران تخفت… وواشنطن تراقب دون حسم

في لهجة بدت أقل حدة أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن أمله في استمرار تراجع إيران عن اللجوء إلى أحكام الإعدام بحق المحتجين

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)

أميركا تحذر رعاياها في إسرائيل وتحثهم على التأكد من صلاحية جوازات سفرهم

أصدرت السفارة الأميركية في إسرائيل، تحذيراَ أمنياَ لرعاياها في إسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري 45 % خلال الربع الأول من العام المالي الجاري

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري 45 % خلال الربع الأول من العام المالي الجاري

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أعلن البنك المركزي المصري، الأربعاء، انخفاض عجز الحساب الجاري بمعدل 45.2 في المائة إلى 3.2 مليار دولار خلال الربع الأول من العام المالي الجاري 2025-2026 (الفترة من يوليو/تموز إلى سبتمبر/أيلول 2025)، مقارنةً بعجز قدره 5.9 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

وعزا البنك هذا الانخفاض إلى زيادة في تحويلات المصريين العاملين في الخارج، بنسبة 29.8 في المائة، خلال نفس الفترة إلى 10.8 مليار دولار، مقارنةً بـ8.3 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

تبدأ السنة المالية في مصر في شهر يوليو من كل عام.

وأفاد البنك بارتفاع إيرادات قناة السويس في الربع الأول من العام المالي الجاري، بنسبة 12.4 في المائة إلى 1.05 مليار دولار، مقارنةً بـ931.2 مليون دولار في العام السابق.

كانت إيرادات القناة قد تراجعت عقب هجمات الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن على طرق الملاحة في البحر الأحمر.

كما ارتفعت إيرادات السياحة في مصر خلال الربع الأول من العام الجاري، بنسبة 13.8 في المائة، إلى 5.5 مليار دولار، مقارنةً بـ4.8 مليار دولار في العام السابق.

لكن بيانات البنك المركزي أشارت إلى تراجع تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر إلى نحو 2.4 مليار دولار من نحو 2.7 مليار قبل عام، خلال نفس الفترة.

وأفادت البيانات أيضاً، بأن واردات المنتجات النفطية انخفضت بمقدار 448.9 مليون دولار، بينما ارتفعت واردات الغاز الطبيعي 1.1 مليار دولار خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر 2025. وهو مما أسهم في ارتفاع عجز الميزان التجاري البترولي إلى نحو 5.2 مليار دولار من 4.2 مليار قبل عام.


فنزويلا تصدر 7.8 مليون برميل من النفط في إطار اتفاقية توريد لأميركا

ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
TT

فنزويلا تصدر 7.8 مليون برميل من النفط في إطار اتفاقية توريد لأميركا

ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)

أظهرت ​بيانات تتبع السفن ووثائق من شركة النفط «بتروليوس دي فنزويلا» الحكومية (‌بي. دي. في. إس. ⁠إي) ‌الأربعاء، أن حجم النفط الفنزويلي الذي جرى تصديره حتى الآن ⁠في إطار صفقة ‌توريد رئيسية ‍بقيمة ‍ملياري دولار ‍مع الولايات المتحدة بلغ نحو 7.8 مليون ​برميل.

ويحول هذا التقدم البطيء ⁠في الشحنات دون تمكن الشركة الحكومية من التحول كلية عن سياسة تخفيض الإنتاج.

ويعد رفع إنتاج النفط الخام من فنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطيات نفطية في العالم، هدفاً رئيسياً للرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في عملية مداهمة مطلع هذا الشهر.

وأفاد 3 مسؤولين تنفيذيين حضروا اجتماعاً مع مسؤولين تنفيذيين في شركات النفط، الأربعاء، بأن وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، أبلغهم بإمكانية زيادة إنتاج فنزويلا بنسبة 30 في المائة على مستواه الحالي البالغ 900 ألف برميل يومياً على المدى القريب إلى المتوسط، وفقاً لـ«رويترز».

وأدت سنوات من نقص الاستثمار والعقوبات إلى انخفاض حاد في إنتاج النفط الفنزويلي. ففي سبعينات القرن الماضي، كان إنتاجها يبلغ 3.5 مليون برميل يومياً، ما شكَّل 7 في المائة من الإمدادات العالمية، في حين لا يُمثل حالياً سوى 1 في المائة من الإنتاج العالمي.

وقد صرح ترمب بأن الولايات المتحدة تعتزم السيطرة على موارد النفط الفنزويلية إلى أجل غير مسمى، في إطار سعيها لإعادة بناء قطاعها النفطي المتهالك ضمن خطة بقيمة 100 مليار دولار. وأضاف ترمب، الثلاثاء، أن إدارته سحبت حتى الآن 50 مليون برميل من النفط من فنزويلا، وتبيع جزءاً منها في السوق المفتوحة.


«وول ستريت» تفتتح باللون الأخضر عقب استبعاد ترمب الخيار العسكري في غرينلاند

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تفتتح باللون الأخضر عقب استبعاد ترمب الخيار العسكري في غرينلاند

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

افتتحت أسهم «وول ستريت» على ارتفاع، يوم الأربعاء، بعد أن صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه لن يضم غرينلاند بالقوة، مُصرّاً على «مفاوضات فورية» لجعلها إقليماً أميركياً.

وأبلغ ترمب المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس أنه «لن يستخدم القوة» لضم غرينلاند، وهي منطقة تتمتع بالحكم الذاتي تابعة للدنمارك، وركّز عليها الرئيس الأميركي في الأيام الأخيرة.

وفي الدقائق الأولى من التداول، ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 48697.73 نقطة.

وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة إلى 6819.92 نقطة، بينما ارتفع مؤشر ناسداك المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة طفيفة بلغت 0.2 في المائة إلى 22988.96 نقطة.

كانت العقود الآجلة للأسهم الأميركية في المنطقة الحمراء قبل تصريح ترمب بشأن غرينلاند، ما زاد من خسائر يوم الثلاثاء عندما أثار تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية على أوروبا بسبب موقفها من غرينلاند اضطراباً في الأسواق.

قال كين ماهوني من شركة ماهوني لإدارة الأصول: «من الصعب جداً على المستثمرين التعامل مع هذا القدر من عدم اليقين. لم يتوقع سوى عدد قليل جداً من المستثمرين مع بداية العام الجديد أن الرئيس قد فكر جدياً في استهداف غرينلاند وتهديد أوروبا، المعارضة له في هذا الإجراء، بفرض رسوم جمركية، وهو ما كانت له تداعيات كبيرة خلال عطلة نهاية الأسبوع».

أما على صعيد الشركات الفردية، فقد انخفض سهم نتفليكس بنسبة 5.2 في المائة بعد أن توقعت الشركة أن تكون إيراداتها ثابتة تقريباً في الربع الحالي بعد سنوات من النمو.