مكاسب أسبوعية للنفط وسط غموض الموقف الأميركي في حرب إسرائيل وإيران

«غازبروم» لا تتوقع فائضاً نتيجة زيادة «أوبك بلس» للإنتاج

مخازن نفطية في ولاية تكساس الأميركية (أ.ف.ب)
مخازن نفطية في ولاية تكساس الأميركية (أ.ف.ب)
TT

مكاسب أسبوعية للنفط وسط غموض الموقف الأميركي في حرب إسرائيل وإيران

مخازن نفطية في ولاية تكساس الأميركية (أ.ف.ب)
مخازن نفطية في ولاية تكساس الأميركية (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار النفط، الجمعة، بعد أن أرجأ البيت الأبيض اتخاذ قرار بشأن تدخل الولايات المتحدة في الصراع الإسرائيلي - الإيراني، لكنها اتجهت لتحقيق مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي.

وبحلول الساعة 0931 بتوقيت غرينتش، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 1.48 دولار أو 1.88 في المائة لتصل إلى 77.37 دولار للبرميل، لكنها كانت مرتفعة بأكثر من ثلاثة في المائة على أساس أسبوعي. بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم أغسطس (آب) 52 سنتاً أو 0.69 في المائة إلى 75.66 دولار.

وقفزت الأسعار ثلاثة في المائة تقريباً، الخميس، بعد أن قصفت إسرائيل أهدافاً نووية في إيران، مع إطلاق طهران صواريخ وطائرات مسيَّرة على إسرائيل. ولا مؤشرات حتى الآن على انحسار القتال المستمر منذ أسبوع بين الجانبين.

وقلصت العقود الآجلة لخام برنت مكاسب الجلسة الماضية بعد تصريحات البيت الأبيض بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيحدّد قراره بشأن التدخل في الصراع الإسرائيلي - الإيراني خلال الأسبوعين المقبلين.

وقال فيل فلين، المحلل في مجموعة «برايس فيوتشرز»: «ارتفعت أسعار النفط وسط مخاوف من زيادة تدخل الولايات المتحدة في الصراع الإسرائيلي - الإيراني. ومع ذلك، أشار البيت الأبيض في وقت لاحق إلى أنه لا تزال هناك فرصة لتخفيف التصعيد».

وقال توني سيكامور، المحلل لدى «آي جي»، إن «مهلة الأسبوعين هي أسلوب استخدمه ترمب في قرارات رئيسة أخرى. وغالباً ما تنتهي هذه المهلات دون اتخاذ إجراء ملموس... الأمر الذي من شأنه أن يؤدي إلى استمرار ارتفاع سعر النفط الخام، وربما يزيد من مكاسب حققها مؤخراً».

من جهة أخرى، صرّح الرئيس التنفيذي لشركة «غازبروم نفط» الروسية، الجمعة، بأنه من المتوقع أن تُعوّض مشتريات الولايات المتحدة والصين من الاحتياطيات الاستراتيجية للنفط أي فائض عالمي محتمل؛ ما يُبقي أسعار النفط تحت السيطرة.

وتُنهي الدول الأعضاء الثمانية في «أوبك بلس»، التي تضم «أوبك» ومنتجين آخرين بقيادة روسيا، تخفيضات الإنتاج الطوعية، وقد اتفقت على زيادات شهرية من أبريل (نيسان) إلى يوليو (تموز)، حيث ستجتمع لاتخاذ قرار بشأن إنتاج أغسطس (آب).

وصرح ألكسندر ديوكوف، الرئيس التنفيذي لشركة «غازبروم نفط»، الذراع النفطية لشركة الطاقة الروسية العملاقة «غازبروم»، بأنه من غير المُرجّح أن يؤدي نمو إنتاج «أوبك بلس» في الأشهر المُقبلة إلى فائض في السوق.

وأضاف للصحافيين في منتدى اقتصادي في سانت بطرسبرغ أنه من غير المُتوقع أن يؤثر ذلك على الأسعار. وقال: «لقد حددت الإدارة الأميركية الجديدة مهمة تجديد احتياطيات النفط الاستراتيجية في أسرع وقت ممكن، والتي انخفضت إلى نحو 400 مليون برميل - أي ما يكفي لأقل من 20 يوماً من الاستهلاك - بسعة تخزين تزيد على 700 مليون برميل». وأضاف: «كما أعلنت الصين أنها ستسرع وتيرة تجديد احتياطيات الوقود الاستراتيجية المخطط لها لهذا العام».


مقالات ذات صلة

«كوسبي» الكوري يقفز 3 % مع انتعاش أسهم الذكاء الاصطناعي

الاقتصاد شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا بسيول تظهر ارتفاع مؤشر «كوسبي» بمقدار 168.87 نقطة أو 3.09 في المائة (إ.ب.أ)

«كوسبي» الكوري يقفز 3 % مع انتعاش أسهم الذكاء الاصطناعي

أغلقت الأسهم الكورية الجنوبية على ارتفاع تجاوز 3 في المائة الثلاثاء، مدعومة بمكاسب أسهم شركات الرقائق الإلكترونية عقب صعود أسهم التكنولوجيا الأميركية.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد متداولة تقف بالقرب من شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات بين الدولار والوون الكوري الجنوبي في غرفة تداول تابعة لبنك هانا في سيول (أ.ب)

«أنثروبيك» تنعش أسهم آسيا قبل أسبوع حاسم للتكنولوجيا

قفزت الأسهم الآسيوية، الثلاثاء، مع تعزيز خطط الطرح العام الأولي لشركة «أنثروبيك» شهية المستثمرين للمخاطرة

«الشرق الأوسط» (سنغافورة )
الاقتصاد لولا دا سيلفا يحتفل مع زوجته روزانجيلا دا سيلفا ونائبه جيرالدو ألكيمين بفوزه في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية (رويترز)

البرازيل تواجه اختباراً مالياً بعد فوز لولا لولاية رئاسية جديدة

واجهت الأسواق البرازيلية موجة اضطرابات حادة عقب فوز لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بولاية رئاسية جديدة، مع تراجع الريال أمام الدولار وهبوط العقود الآجلة للأسهم.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
الاقتصاد شعار «أنثروبيك» (رويترز)

«أنثروبيك» تمهّد لطرح عام قد يصل إلى 100 مليار دولار

خطت شركة «أنثروبيك» المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، خطوة نحو دخول الأسواق المالية، بعدما قدمت، الاثنين، مستندات تمهيداً لطرح أسهمها للاكتتاب العام للمرة الأولى.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد سائق دراجة نارية يحصل على الوقود بأسعار مدعومة ضمن برنامج حكومي حديث مخصص لذوي الدخل المحدود في محطة وقود بمدينة لاهور بباكستان (أ.ب)

باكستان ترفع الفائدة 50 نقطة أساس إلى 12 % لاحتواء مخاطر التضخم

رفع البنك المركزي الباكستاني سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس، إلى 12 في المائة، يوم الاثنين، في خطوة تعكس أولوية احتواء مخاطر التضخم.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

ارتفاع أسواق الخليج مع تحركات دبلوماسية لاحتواء التصعيد مع إيران

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع أسواق الخليج مع تحركات دبلوماسية لاحتواء التصعيد مع إيران

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

ارتفعت معظم أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة الثلاثاء، مع تحركات دبلوماسية تقودها السعودية وتركيا وباكستان لاحتواء التصعيد العسكري، عقب اجتماع مسؤولين من الدول الثلاث مع مسؤولين إيرانيين في طهران، الاثنين.

وفي سوق الأسهم السعودية، ارتفع المؤشر العام بنسبة 0.5 في المائة، بدعم من صعود سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 0.6 في المائة.

وفي الإمارات، صعد مؤشر سوق دبي المالي بنسبة 0.6 في المائة، مدعوماً بارتفاع سهم «إعمار العقارية» بنسبة 1.8 في المائة.

وفي سياق متصل، تسعى شركة «دي آي بي هولدينغ»، المالكة لأعمال مجمع دبي للاستثمار العقاري، إلى جمع ما يصل إلى 543 مليون دولار من خلال طرح عام أولي، في خطوة قد تمثل أول إدراج في الإمارات خلال العام الحالي.

كما ارتفع مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 0.3 في المائة، فيما سجل المؤشر القطري أكبر المكاسب خليجياً، بصعوده 1 في المائة، مع ارتفاع سهم «بنك قطر الوطني»، أكبر بنك في المنطقة، بنسبة 0.7 في المائة.

وجاء أداء الأسواق وسط استمرار التوترات الإقليمية؛ إذ أعلن التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، الثلاثاء، اعتراض وتدمير صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة أطلقتها الميليشيا الحوثية المدعومة من إيران باتجاه منطقتين في السعودية.

وكان اجتماع طهران أول اتصال رفيع المستوى بين إيران والدول الثلاث، التي وقعت اتفاقية دفاع مشترك في أغسطس (آب) الماضي، منذ اندلاع الحرب التي بدأت بضربات أميركية وإسرائيلية على إيران، قبل أن يمتد التصعيد إلى السعودية واليمن.


قبرص توقع اتفاقيات بـ1.8 مليار دولار لتطوير حقل غاز «كرونوس»

حقل «كرونوس» القبرصي بالبحر المتوسط يتولى تطويره مشروع مشترك بالمناصفة بين المُشغّلة «إيني» و«توتال إنرجيز» (إكس)
حقل «كرونوس» القبرصي بالبحر المتوسط يتولى تطويره مشروع مشترك بالمناصفة بين المُشغّلة «إيني» و«توتال إنرجيز» (إكس)
TT

قبرص توقع اتفاقيات بـ1.8 مليار دولار لتطوير حقل غاز «كرونوس»

حقل «كرونوس» القبرصي بالبحر المتوسط يتولى تطويره مشروع مشترك بالمناصفة بين المُشغّلة «إيني» و«توتال إنرجيز» (إكس)
حقل «كرونوس» القبرصي بالبحر المتوسط يتولى تطويره مشروع مشترك بالمناصفة بين المُشغّلة «إيني» و«توتال إنرجيز» (إكس)

اتخذت قبرص خطوة أقرب نحو تحويل غازها الطبيعي البحري إلى مصدر دخل للبلاد، بعد أن وقّعت عقوداً تصل قيمتها إلى 1.8 مليار دولار، لتطوير حقل غاز «كرونوس» البحري.

وأفادت صحيفة «كاثيميرني» اليونانية، الثلاثاء، بأن الاتفاقيات -التي تم توقيعها في القصر الرئاسي- تغطي بناء وتركيب البنية التحتية اللازمة لتطوير الحقل الذي تم اكتشافه في المربع رقم 6 من المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص.

ومن المقرر بدء الإنتاج عام 2028، بعد الموافقة على قرار الاستثمار النهائي في يوليو (تموز) المقبل.

ويستهدف مسار مشروع الطاقة التصدير، حيث سيتم نقل الغاز إلى مصر للمعالجة والتسييل في المنشآت القائمة، بما يشمل محطة دمياط للغاز الطبيعي المسال، قبل أن يتم شحنه بشكل رئيس إلى أوروبا.

ويقدر احتياطي حقل «كرونوس» بأكثر من 3 تريليونات قدم مكعبة من الغاز الطبيعي. وتدير شركة «إيني» الإيطالية المربع رقم 6 بحصة 50 في المائة، إلى جانب شركة «توتال إنرجيز» الفرنسية.


التوترات الإقليمية لم توقف صفقات الاستثمار... «إنفستكورب» تدخل «رضا الخليج»

المقر الرئيسي لشركة «إنفستكورب» (أ.ف.ب)
المقر الرئيسي لشركة «إنفستكورب» (أ.ف.ب)
TT

التوترات الإقليمية لم توقف صفقات الاستثمار... «إنفستكورب» تدخل «رضا الخليج»

المقر الرئيسي لشركة «إنفستكورب» (أ.ف.ب)
المقر الرئيسي لشركة «إنفستكورب» (أ.ف.ب)

رغم تصاعد التوترات الإقليمية، تواصل الشركات السعودية استقطاب الاستثمارات، مع إعلان «إنفستكورب»، الشركة العالمية المتخصصة في الاستثمارات البديلة، مشاركتها في تحالف تقوده «مجموعة الطوق» و«ثرى المستقبل للاستثمار» للاستحواذ على شركة «رضا الخليج القابضة»، الشركة الأم لـ«رضا للتحكم بالمخاطر».

وتمثل الصفقة أحدث استثمارات «صندوق إنفستكورب السعودي للنمو ما قبل الطرح الأولي»، وتعكس -حسب بيان الشركة- استمرار ثقتها بآفاق النمو في السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي، وتركيزها على تطوير الشركات ذات المقومات القوية في قطاعات النمو والتحول الاقتصادي في المنطقة.

ووفقاً لما أوردته «بلومبرغ»، تبلغ قيمة الأصول التي تديرها «إنفستكورب» نحو 62 مليار دولار، بما يشمل الأصول التي تديرها جهات خارجية. ويبلغ حجم صندوقها السعودي للنمو ما قبل الطرح الأولي 500 مليون دولار.

وتأسست «رضا الخليج القابضة» في السعودية عام 1986، وتعمل في مجال حلول مكافحة الحريق والسلامة والأمن والتحكم بالمخاطر، وتقدم خدماتها لقطاعات حيوية تشمل النفط والغاز والبتروكيماويات والطيران. وتشمل قائمة عملائها، حسب موقع الشركة: «أرامكو السعودية»، والشركة السعودية للصناعات الأساسية «سابك».

وتوفِّر الشركة حلولاً متكاملة تشمل توريد المنتجات وتوزيعها، والتجميع والتصنيع المحلي، وتركيب الأنظمة وصيانتها. ويضم فريقها أكثر من 1700 مهندس وفني متخصص، وتمتد عملياتها إلى 19 دولة، كما تدير 4 مصانع في السعودية.

وقال عبد المحسن الطوق، رئيس مجلس إدارة «رضا الخليج القابضة»، إن الشركة رسخت على مدى ما يقارب 4 عقود مكانتها في سوق حلول مكافحة الحريق والسلامة والأمن والتحكم بالمخاطر، مستندة إلى كفاءاتها البشرية وعلاقاتها مع العملاء والشركاء وخبرة فريقها الإداري. وأضاف أن التحالف يستهدف تعزيز قدرات الشركة وتوسيع نطاق حلولها، وترسيخ موقعها بوصفها شركة وطنية رائدة، وشريكاً مفضلاً في القطاع.

من جهته، قال وليد مجدلاني، رئيس قسم استثمارات الملكية الخاصة في الأسواق الناشئة لدى «إنفستكورب»، إن الاستثمار يجسد استراتيجية الصندوق القائمة على اختيار الشركات الرائدة ذات المقومات الأساسية القوية، وبناء شراكات مع فرق الإدارة والمساهمين الذين يتشاركون الرؤية نفسها، بهدف تسريع النمو وتعزيز القدرات المؤسسية.

بدوره، قال محمد عزت بيك، الرئيس التنفيذي لـ«رضا الخليج القابضة»، إن الاستثمار يعكس ثقة المساهمين الجدد في الشركة وكوادرها وآفاق نموها؛ مشيراً إلى أن الشركة تعتزم مواصلة تعزيز قدراتها في التصنيع المحلي والهندسة، والتوسع في الأسواق السعودية والدولية، مع الحفاظ على معايير الجودة والسلامة.

وقال هشام عطار، المؤسس والشريك الإداري لشركة «ثرى المستقبل للاستثمار»، إن الشركة تتطلع إلى العمل مع فريق إدارة «رضا الخليج القابضة» لتعزيز توطين أعمالها والتوسع في أسواق جديدة، مستفيدة من خبراتها القطاعية وشبكة علاقاتها المحلية.

وتندرج الصفقة ضمن استراتيجية التحول الاقتصادي في المملكة، التي تستهدف توسيع قاعدة الأنشطة غير النفطية وتعزيز التصنيع المحلي.

وسبق لصندوق «إنفستكورب السعودي للنمو ما قبل الطرح الأولي» الاستثمار في 4 شركات، هي «ميترا» و«نورنت» و«تركر» و«سلة»، قبل إضافة «رضا الخليج القابضة» إلى محفظته الاستثمارية.