دي غالهاو من «المركزي الأوروبي» يلمّح إلى خفض الفائدة خلال 6 أشهر

ناغل يؤكد مهارة البنك في تحقيق استقرار الأسعار

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنسا (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنسا (رويترز)
TT

دي غالهاو من «المركزي الأوروبي» يلمّح إلى خفض الفائدة خلال 6 أشهر

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنسا (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنسا (رويترز)

قال فرنسوا فيليروي دي غالهاو، عضو لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي الأوروبي، الخميس، إن أي قرار بتحريك أسعار الفائدة خلال الأشهر الستة المقبلة سيكون على الأرجح في اتجاه خفضها.

وأشار البنك المركزي الأوروبي إلى توقف مؤقت في تخفيف السياسة النقدية هذا الشهر، رغم التوقعات التي تُظهر انخفاض نمو الأسعار مؤقتاً إلى ما دون هدف التضخم البالغ 2 في المائة، نتيجة قوة اليورو، وانخفاض أسعار النفط، ما أعاد المخاوف من عودة بيئة تضخم منخفضة للغاية شبيهة بتلك التي سادت قبل جائحة «كوفيد-19»، وفق «رويترز».

وقال فيليروي، في كلمة ألقاها بمعهد الدراسات الأوروبية في إيطاليا: «ما لم تحدث صدمة خارجية كبرى، بما في ذلك احتمالات تطورات عسكرية جديدة في الشرق الأوسط، فإن أي تحرك في السياسة النقدية خلال الأشهر الستة المقبلة سيكون على الأرجح باتجاه التيسير النقدي».

وشهدت أسعار النفط الخام قفزة بنسبة 7 في المائة يوم الجمعة، بعد موجة غارات جوية غير مسبوقة شنّتها إسرائيل على إيران، ما دفع طهران إلى إطلاق مئات الصواريخ الباليستية تجاه إسرائيل.

وأوضح فيليروي، محافظ بنك فرنسا، أن البنك المركزي الأوروبي سيراقب الوضع من كثب بحثاً عن أي مؤشرات على انتقال تأثير أسعار الطاقة إلى التضخم الأساسي، وتوقعات الأسعار الأوسع، الأمر الذي قد يستدعي تعديل السياسة النقدية وفقاً لذلك.

ورغم ارتفاع أسعار النفط عن أدنى مستوياتها الأخيرة عقب التصعيد الإسرائيلي الإيراني، أسهمت قوة اليورو في تعويض هذا التأثير التضخمي داخل أوروبا.

وأضاف فيليروي أن ارتفاع سعر صرف اليورو بنسبة 10 في المائة يُعادل تقريباً تأثير زيادة أسعار النفط بمقدار 10 يوروات على التضخم.

وفي الوقت نفسه، تُشير مؤشرات الأسواق المالية إلى مخاطر متزايدة بأن ينخفض التضخم في منطقة اليورو إلى أقل من هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة بدلاً من تجاوزه.

وتتوقع تقديرات البنك المركزي الأوروبي الصادرة هذا الشهر أن ينخفض التضخم إلى أقل من 2 في المائة في الربع الثاني من العام الحالي، على أن يعود إلى مستواه المستهدف بحلول عام 2027، ويُعزى ذلك جزئياً إلى تطبيق نظام تداول الانبعاثات الجديد.

وقال فيليروي: «في هذا السياق، علينا أن نظل يقظين، وننتهج سياسة نشطة في جميع اجتماعاتنا المقبلة».

من جهته، أكد يواكيم ناغل، عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي ورئيس البنك المركزي الألماني، خلال مؤتمر طلابي في ميلانو، أن «المركزي الأوروبي» أثبت مهارته في استخدام أدوات متعددة لتحقيق استقرار الأسعار، وسيواصل بذل كل الجهود اللازمة لإتمام مهمته التي شارفت على الانتهاء.

وأضاف ناغل أن بلوغ التضخم المستوى المستهدف هو أفضل ما يمكن أن يحققه البنك المركزي الأوروبي لتعزيز النمو الاقتصادي، مشدداً على أن استقرار الأسعار يوفر قاعدة متينة للسياسيين لاتخاذ الإجراءات المناسبة لدفع عجلة النمو.


مقالات ذات صلة

«المركزي الأوروبي»: تراجع حاد في الطلب على القروض العقارية مع ارتفاع الفائدة

الاقتصاد مبنى البنك المركزي في فرانكفورت (رويترز)

«المركزي الأوروبي»: تراجع حاد في الطلب على القروض العقارية مع ارتفاع الفائدة

أظهر مسح أجراه البنك المركزي الأوروبي، الثلاثاء، تراجعاً حاداً في الطلب على القروض العقارية في منطقة اليورو خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في سبتمبر.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية في بروكسل (رويترز)

«المركزي الأوروبي»: شركات منطقة اليورو تواجه صعوبات متزايدة في الاقتراض

أظهر مسح أجراه البنك المركزي الأوروبي، الاثنين، أن شركات منطقة اليورو تواجه صعوبات متزايدة في الحصول على الائتمان المصرفي.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد مقرّ البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (أ.ف.ب)

أزمة المالية الفرنسية تتصدر أجندة البنك المركزي الأوروبي

تتصدر الأوضاع المالية العامة المتدهورة في فرنسا جدول أعمال اجتماع البنك المركزي الأوروبي هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت)
الاقتصاد مقر البنك المركزي الأوروبي يظهر منعكساً في نافذة بفرانكفورت أم ماين - غرب ألمانيا (أ.ف.ب)

التضخم وعوائد السندات يضعان «المركزي الأوروبي» أمام اختبار صعب

يتجه البنك المركزي الأوروبي إلى تثبيت أسعار الفائدة في اجتماعه الخميس المقبل، وسط تصاعد المخاطر المحيطة بالتضخم.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

استقرار أسواق السندات الأوروبية بعد ارتفاع حاد في العوائد الفرنسية خلال الأسبوع

استهلت أسواق السندات في منطقة اليورو تعاملات الجمعة وسط أجواء أكثر استقراراً، بعد أسبوع شهد تقلبات حادة ومخاوف متزايدة بشأن الأوضاع المالية في فرنسا.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«إديسون»: «قطر للطاقة» لن تسلمنا شحنات غاز طبيعي مسال حتى نهاية ديسمبر

حقل لإنتاج الغاز المسال في رأس لفان تابع لشركة «قطر للطاقة» (رويترز)
حقل لإنتاج الغاز المسال في رأس لفان تابع لشركة «قطر للطاقة» (رويترز)
TT

«إديسون»: «قطر للطاقة» لن تسلمنا شحنات غاز طبيعي مسال حتى نهاية ديسمبر

حقل لإنتاج الغاز المسال في رأس لفان تابع لشركة «قطر للطاقة» (رويترز)
حقل لإنتاج الغاز المسال في رأس لفان تابع لشركة «قطر للطاقة» (رويترز)

قالت شركة «إديسون» الإيطالية، الثلاثاء، إن شركة «قطر للطاقة» لن تتمكن من تسليمها شحنات غاز طبيعي مسال حتى نهاية ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

وفي رسالة نُشرت على منصة «جي إم إي (GME)» -الجهة المسؤولة عن إدارة أسواق الطاقة في إيطاليا- أوضحت «إديسون» أن «قطر للطاقة» أبلغتها بتمديد حالة «القوة القاهرة» المتعلقة بشحنات الغاز الطبيعي المسال، بعد أن كان من المقرر انتهاء التعليق في وقت مبكر من شهر ديسمبر.

وأشارت «إديسون» إلى أن ثلاث شحنات إضافية من الغاز الطبيعي المسال، كانت مخصصة للشركة الإيطالية -التي تُعد من أكبر عملاء قطر في أوروبا- ستتأثر بهذا التعليق.

وكانت «قطر للطاقة» قد أخطرت «إديسون» لأول مرة بإلغاء شحنات الغاز الطبيعي المسال في أبريل (نيسان)، وذلك في أعقاب اضطرابات تجارية وأضرار لحقت بمنشآت الغاز الطبيعي المسال في قطر، جراء الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران التي اندلعت في أواخر فبراير (شباط) الماضي.

وترتبط «إديسون» بعقد طويل الأجل مع «قطر للطاقة» لتوريد 6.4 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي سنوياً إلى إيطاليا، وهو ما يمثل نحو 10 في المائة من إجمالي استهلاك البلاد.

ويُذكر أن هذا العقد، الذي دخل حيز التنفيذ عام 2009، يمتد لفترة إجمالية قدرها 25 عاماً.


أسهم التكنولوجيا تقود المكاسب الآسيوية بدعم من «وول ستريت» وخطة طرح «أنثروبيك»

موظفون في شركة «إس كيه هاينكس» خلال مراسم قرع جرس افتتاح التداول في بورصة «ناسداك» (رويترز)
موظفون في شركة «إس كيه هاينكس» خلال مراسم قرع جرس افتتاح التداول في بورصة «ناسداك» (رويترز)
TT

أسهم التكنولوجيا تقود المكاسب الآسيوية بدعم من «وول ستريت» وخطة طرح «أنثروبيك»

موظفون في شركة «إس كيه هاينكس» خلال مراسم قرع جرس افتتاح التداول في بورصة «ناسداك» (رويترز)
موظفون في شركة «إس كيه هاينكس» خلال مراسم قرع جرس افتتاح التداول في بورصة «ناسداك» (رويترز)

ارتفعت أسهم شركات التكنولوجيا، الثلاثاء، متتبعةً أثر المكاسب القوية في «وول ستريت»، بعدما رحّب المستثمرون بإيداع شركة «أنثروبيك» المتخصصة في الذكاء الاصطناعي طلباً لطرح أسهمها للاكتتاب العام، في خطوة أعادت التفاؤل بالقطاع بعد تعثر أدائه خلال النصف الثاني من العام.

لكن المكاسب تركزت بشكل رئيسي في كوريا الجنوبية واليابان، فيما سجلت أسواق الأسهم الآسيوية والأوروبية أداءً متبايناً، مع ترقّب المستثمرين سلسلة من نتائج أعمال الشركات وقرارات البنوك المركزية المهمة خلال الأسبوع الحالي، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت «أنثروبيك»، إحدى أبرز شركات الذكاء الاصطناعي في العالم، في ملف طرح أسهمها، ارتفاع إيراداتها خلال النصف الأول من العام بنحو 1300 في المائة على أساس سنوي، لكنها حذّرت أيضاً من مخاطر تتعلق بالسلامة.

ويُنظر إلى الطرح باعتباره اختباراً مهماً لمدى قدرة طفرة الذكاء الاصطناعي على تحقيق الأرباح. وقد يؤدي استقبال المستثمرين للطرح على نحو مخيب للآمال إلى مزيد من تراجع الحماس للقطاع، في وقت تتزايد فيه التساؤلات بشأن ضخامة الاستثمارات فيه والأوضاع المالية لعدد من شركاته.

ويتضمّن ملف الطرح مخاطر مرتبطة بطبيعة القطاع، الذي شهد خلال الأشهر الأخيرة تقارير متتالية عن تصرف أنظمة الذكاء الاصطناعي بطرق غير متوقعة وضارة.

وقالت الشركة إن أعمالها قد تتضرر «إذا أدى استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لنا إلى أضرار، سواء نتيجة استخدامها من جهات خبيثة أو إساءة استخدامها من أطراف ثالثة، أو إذا أخفقت الضوابط والآليات الوقائية التي نعتمدها في منع هذا الاستخدام».

ومع ذلك، ارتفعت أسهم شركات التكنولوجيا المدرجة في «وول ستريت»، لتدفع مؤشرات «ناسداك» و«ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» إلى الصعود.

وفي سيول، قفز المؤشر لفترة وجيزة بأكثر من 4 في المائة، مدعوماً بمكاسب قوية لأسهم شركتي صناعة الرقائق «إس كيه هاينكس» و«سامسونغ». كما ارتفع مؤشر طوكيو بنسبة 1.8 في المائة، بدعم من صعود أسهم «طوكيو إلكترون» و«أدفانتست» و«سوفت بنك».

وقالت فيونا سينكوتا، من شركة «فوركس دوت كوم»، إن المعنويات تجاه قطاع التكنولوجيا تحسّنت مع تقييم المستثمرين ملف طرح «أنثروبيك»، في بداية أسبوع حافل بنتائج أعمال الشركات وقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بشأن أسعار الفائدة.

وأضافت أن الشركة كشفت، في ملف الطرح، عن خسائر كبيرة ونمو قوي في الإيرادات، مع عرض طموحاتها لبناء أنظمة ذكاء اصطناعي قادرة على إحداث تحولات في الاقتصاد العالمي، حتى لو تطلب ذلك تكاليف مرتفعة. وأشارت إلى أن خطة الإدراج لا تزال قائمة، رغم تراجع شركات أخرى عن خطط مماثلة بسبب تقلبات الأسواق في الآونة الأخيرة.

وسجلت أسواق سيدني وتايبيه ومانيلا مكاسب أيضاً، في حين تراجعت الأسهم في هونغ كونغ وشنغهاي وسنغافورة ومومباي وويلينغتون وبانكوك وجاكرتا. وافتتحت أسواق لندن وباريس وفرانكفورت تعاملاتها على انخفاض.

ويترقب المستثمرون هذا الأسبوع نتائج أعمال شركات «مايكروسوفت» و«ألفابت» و«أمازون»، إلى جانب «إس كيه هاينكس» و«سامسونغ».

ومن المتوقع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة من دون تغيير عند إعلان قراره الأربعاء، غير أن أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» تشير إلى احتمال يبلغ 70 في المائة لرفع الفائدة في اجتماع ديسمبر (كانون الأول).

وفي أسواق الطاقة، استقرت أسعار النفط بعد تراجعها الاثنين، بالتزامن مع إجراء مسؤولين كبار من السعودية وتركيا وباكستان محادثات مع إيران، في محاولة للحيلولة دون تجدد الحرب في الشرق الأوسط، فيما وصفت طهران المناقشات بأنها «جيدة جداً».

وذكر بيان لوزارة الخارجية السعودية أن مسؤولين من الدول الثلاث الموقعة على «اتفاقية مكة» توجهوا إلى إيران في إطار جهود تهدف إلى «خفض التصعيد بين أطراف الأزمة الراهنة».

وجاءت المحادثات عقب تحذيرات من الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل من احتمال استئناف الأعمال القتالية في الحرب المستمرة منذ ثمانية أشهر. وأشار بعض المراقبين إلى أن الفترة الفاصلة بين انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة الثلاثاء المقبل وتسلم الكونغرس الجديد مهامه قد تشهد توترات متزايدة.

وتتجه الأنظار أيضاً إلى الانتخابات في إسرائيل، حيث فتحت مراكز الاقتراع أبوابها وبدأ الناخبون الإدلاء بأصواتهم في استحقاق يُنظر إليه باعتباره اختباراً لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وللاتجاه السياسي المتزايد نحو اليمين في البلاد، في ظل الحرب على إيران.


«سنوفليك» تخطط لاستثمارات بـ300 مليون دولار في السعودية حتى 2030

مقر «سنوفليك» (الشركة)
مقر «سنوفليك» (الشركة)
TT

«سنوفليك» تخطط لاستثمارات بـ300 مليون دولار في السعودية حتى 2030

مقر «سنوفليك» (الشركة)
مقر «سنوفليك» (الشركة)

أعلنت شركة «سنوفليك» الأميركية المتخصصة في تقنيات البيانات والذكاء الاصطناعي، عن استثمارات متوقَّعة بقيمة 300 مليون دولار في عملياتها بالسعودية حتى عام 2030، بالتزامن مع افتتاح مقرها الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا في الرياض.

وتشمل الخطط الاستثمارية إطلاق منطقتين سحابيتين جديدتين في السعودية خلال النصف الثاني من عام 2026، لدعم متطلبات توطين البيانات وسيادتها، إلى جانب المنطقة السحابية التابعة لـ«غوغل كلاود» في الدمام، التي تدعمها الشركة.

وفي إطار شراكتها مع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، تعتزم «سنوفليك» تمكين ما يصل إلى 25 ألف متعلم سعودي من اكتساب مهارات في البيانات والذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030، من خلال برنامج «مليون عقل»، الذي يجمع بين التدريب الافتراضي والحضوري والتطبيقات العملية.

وقال نائب الرئيس الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا في «سنوفليك» ميشيل نادر، إن الاستثمار المتوقع يعكس ثقة الشركة بالمملكة ومستقبلها الرقمي، مشيراً إلى أن البيانات والذكاء الاصطناعي وتنمية رأس المال البشري تمثل ركائز أساسية للتحول الاقتصادي السعودي. وجاء الإعلان بالتزامن مع بيانات الهيئة العامة للإحصاء، التي أظهرت ارتفاع استخدام الذكاء الاصطناعي بين الشركات السعودية بنسبة 20 في المائة خلال عام 2025، على أساس سنوي.