«المركزي الأردني» يُبقي على أسعار الفائدة دون تغيير

أكد على قوة الاستقرار الاقتصادي والسيطرة على التضخم

مبنى البنك المركزي الأردني (من موقع البنك)
مبنى البنك المركزي الأردني (من موقع البنك)
TT

«المركزي الأردني» يُبقي على أسعار الفائدة دون تغيير

مبنى البنك المركزي الأردني (من موقع البنك)
مبنى البنك المركزي الأردني (من موقع البنك)

قرر البنك المركزي الأردني الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية عند مستوياتها الحالية، وذلك عقب اجتماع لجنة عمليات السوق المفتوحة الثاني لعام 2025.

وناقشت اللجنة بشكل موسّع التطورات الاقتصادية والنقدية والمالية على الصعيدين المحلي والإقليمي والعالمي. وأكدت المؤشرات الاقتصادية المتاحة على قوة الاستقرار النقدي وصلابة القطاع المصرفي الأردني، مدعومة بمستوى مريح من الاحتياطيات الأجنبية للبنك المركزي، التي تجاوزت 21 مليار دولار بنهاية فبراير (شباط) 2025، كما أظهرت البيانات أن معدل التضخم ظل منخفضاً عند 2.2 في المائة خلال أول شهرين من العام الحالي، مع توقعات باستقراره عند نفس المستوى لعام 2025 كاملاً، مما يسهم في الحفاظ على القوة الشرائية وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.

على صعيد القطاع المصرفي، أظهرت البيانات نمواً إيجابياً يعكس متانة هذا القطاع وثقة المتعاملين به؛ حيث ارتفعت ودائع العملاء لدى البنوك بنسبة 6.8 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى نحو 47 مليار دينار بنهاية يناير (كانون الثاني) 2025، كما سجل رصيد التسهيلات الائتمانية الممنوحة من البنوك زيادة بنسبة 4.8 في المائة ليبلغ نحو 35.1 مليار دينار، ما يؤكد الدور الحيوي للقطاع المصرفي في توفير التمويل اللازم للأنشطة الاقتصادية، لا سيما الاستثمارات التي تدعم النمو الاقتصادي المستدام.

وفيما يتعلق بأداء القطاع الخارجي، واصلت المؤشرات تحسّنها الإيجابي؛ حيث ارتفعت عائدات القطاع السياحي بنسبة 16.3 في المائة خلال أول شهرين من عام 2025 لتبلغ نحو 1.3 مليار دولار مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، ما يعكس بدء تعافي هذا القطاع الحيوي. كما سجلت حوالات العاملين في الخارج زيادة بنسبة 1.2 في المائة في يناير 2025 لتصل إلى نحو 320 مليون دولار. في السياق ذاته، ارتفعت الصادرات الكلية بنسبة 5.8 في المائة خلال عام 2024، لتبلغ قيمتها 13.3 مليار دولار.

وتشير التقديرات الأولية إلى أن حجم الاستثمار الأجنبي المباشر المتدفق إلى الأردن بلغ نحو 1.6 مليار دولار في عام 2024، ما يعكس ثقة المستثمرين وجاذبية البيئة الاستثمارية.

على صعيد النشاط الاقتصادي، سجل الناتج المحلي الإجمالي نمواً بنسبة 2.4 في المائة خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2024، مع توقعات باستقراره حول هذه النسبة للعام بأكمله، إلى جانب تسارع نسبي متوقع ليصل إلى نحو 2.7 في المائة خلال عام 2025، مدعوماً بتحسّن الطلب المحلي والخارجي، لا سيما الاستثماري، واستمرار الأداء الإيجابي لمختلف القطاعات الاقتصادية.

وأكد البنك المركزي الأردني حرصه المستمر على متابعة التطورات الاقتصادية والنقدية والمالية محلياً ودولياً، والتزامه باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي، واحتواء الضغوط التضخمية ضمن مستويات مقبولة.


مقالات ذات صلة

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

الاقتصاد شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
تحليل إخباري متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

تحليل إخباري شبح «السبعينات» يطارد الأسواق: هل يدخل الاقتصاد نفق الركود التضخمي؟

يستعد المستثمرون لاحتمال أن تؤدي الحرب في الشرق الأوسط إلى صدمة ركود تضخمي مشابهة لما حدث قبل نحو خمسين عاماً

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)

مخاطر التضخم لصراع الشرق الأوسط تدفع كبار المقرضين لتعديل توقعات الفائدة البريطانية

عدّلت كل من «ستاندرد تشارترد» و«مورغان ستانلي» توقعاتهما لخفض أسعار الفائدة من بنك إنجلترا، لتصبح الآن في الربع الثاني من العام، مؤجلتين بذلك التقديرات السابقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد يتحدث رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال زيارة لمركز مجتمعي بلندن (أ.ب)

بريطانيا تُجري محادثات مع شركائها وبنكها المركزي لتقييم تداعيات حرب إيران

تُجري الحكومة البريطانية محادثات مع شركائها الدوليين وبنك إنجلترا لتقييم سُبل الحد من الأضرار الاقتصادية الناجمة عن تصاعد الأزمة الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رجل يملأ خزان سيارته في محطة وقود بسيول (رويترز)

لأول مرة منذ 30 عاماً... سيول تفرض سقفاً لأسعار الوقود

أعلن الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، يوم الاثنين، أن السلطات ستفرض سقفاً على أسعار الوقود المحلية، لأول مرة منذ نحو 30 عاماً.

«الشرق الأوسط» (سيول)

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.